— 31 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ أُولي المتانة التامة..
إن رسائل النور التي نَسَخها المرحوم الشهيد قد جاءت في وقتها المناسب، كأنها نُسِخَت لِتَعمَلَ بدلًا منه في الدنيا وتدفعَني للعمل كذلك، بينما هو يَقرؤها في البرزخ بكل سرور، ولقد وصلتْنا وأَحضرتْ معها ثلاثَ ثمراتٍ طيبةٍ من ثمرات المدرسة اليوسفية، وثلاثةَ أحزابٍ قرآنيةٍ تُثمر آلافَ الثمرات القدسية الفردوسية.
يَحسُن أن يَكتب ذانِك البطلان المباركان نُسَخًا من "المسألة الحادية عشرة" من "رسالة الثمرة"، على غِرار الشكل الذي كَتبوا به "رسالة الثمرة" نفسَها، لتُرسَلَ مع بضع نُسَخٍ من "الحزب القرآني" و"الحزب النُّوري" إنْ توفَّرت، ولْتُكتَب كلمةُ "خسرو" في نهاية "المسألة الحادية عشرة".
أَرسلتُ إليكم هذه المرةَ جزءًا يتعلق بنُكتةٍ إعجازيةٍ لآيتين أو ثلاثٍ هنَُّ أخواتٌ لآية الكرسي وتتماتٌ لها، غير أني لم أتلقَّ إلى الآن إخطارًا بإتمام الجزء فبقي ناقصًا، وكُتِبَ على عَجَل، وشُوهدتْ فيه أسرارٌ مهمة، لكنها لم تُذكَر بتمامها ولم توضَّح تمامَ الإيضاح لئلا تَلفِتَ الأنظارَ إلى أمور الدنيا؛ فإن استحسنتموه فألحِقوه بحاشيةِ "المسألة الحادية عشرة"، واكتبوه كذلك هو و"نُكتةَ سورة الفلق" في ذيل "رسالة إعجاز القرآن".
— 32 —
إخواني.. لا تقلقوا على الإطلاق.. لقد بِتُّ على يقينٍ قطعيٍّ من أننا في ظلِّ عناية، وأننا نُستخدَم من قِبَل يدٍ غيبية، في خدمةٍ بالغة الأهمية، بغير اختيارنا ولا اقتدارنا، وكثيرًا ما نكون مَظهرًا لِسِرِّ الآية: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، فالمشقةُ في هذا العمل يسيرةٌ جدًّا، والأجرةُ كثيرةٌ جدًّا.
٭٭٭