— 30 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أرسلتُ إليكم جزءًا آخَر من "رسالة الثمرة" يتعلق بالإيمان بالملائكة؛ كما أرسلتُ إلى "دَنِزْلي" صَكَّي توكيلٍ بناءً على وعدِ رئيس محكمتِها بإعادة كتبي إليّ.
لا تقلقوا من إجراءات التضييق والعزل المشددة علَيَّ هنا، فالعناية الربانية مستمرة.
ومن الحوادث ذات العبرة، أنه حين كانت رسائل النور تُقرأ وتُنسَخ بحُرِّيَّةٍ هنا، مرَّ الشتاءُ في أوَّله كأنه صيفٌ، خلافًا للعادة كما سمعتُ من كثيرين، فلما بدأ الهجوم علَيَّ وعلى رسائل النور، وعُطِّلَتْ ومُنِعَ نَسخُها، حَلَّ شتاءٌ ثقيلٌ شديدُ الوطأة؛ وسمعتُ كذلك أن المِنطقة أخذت تَشهدُ في الوقت نفسِه هزَّاتٍ أرضيةً خفيفةً ما تزال إلى اليوم تقع بين حينٍ وآخَرَ تُنبِّه وتُذكِّر، كأنها تدعو مَن لم يُصدِّق بما جاء في رسالة
— 31 —
"بَثِّ الشكوى" الموجَّهة إلى "أفيون"، وتَحمِلُه على التصديق بأن وقوع هذه الهزَّات مرتبطٌ بتعطيل رسائل النور.
ثم إننا نشاهد أنه متى تعرَّضتْ رسائل النور لأذًى سادَ نوعٌ من الخوف العام، وهذا يعني أنها وسيلةٌ قطعيةٌ لحفظ هذا الوطن من البلايا؛ فما دام الأمر كذلك فلْيَرفعْ مُحِبُّو هذا الوطنِ والشعبِ الحظرَ عنها، ولْيَقرؤوها ويُقرِؤوها.
قبِلتُ لمرةٍ واحدةٍ أخْذَ نفقةِ ثمانيةِ أيَّامٍ من مخصَّصاتِ الإعاشة، قبِلتُها لتسديد الديون لا غير، وقلتُ لهم: لا أريد أكثر من ذلك.
٭٭٭