— 248 —
نُعزيكم ونعزِّي عمومَ طلاب النور بوفاة أستاذ المدرسة النورية المبارك الحاج الحافظ "محمد"، ونَخصُّ بالتعزية أهلَه وأقرباءَه وطلابَ المدرسة النورية، وقد تعاهدنا نحن النوريين على الدعاء له بالرحمة ما حَيِينا، وإشراكِه في مكاسبنا المعنوية مع الحافظ "علي" و"حسن فيضي".
لقد رحل هذا الرجل الفاضل المبارك رحمه الله بعد أن أدى وظيفتَه الجليلةَ الموفقةَ في خدمة النور، وأتمَّها على أكمل وجه، وترك مِن بعده أبناءً معنويين هم خيرُ خَلَف.
إنني في نفس الآونة التي حصل فيها المرحوم على تسريحه، وأَوى إلى عالَم الرحمة والراحة، وحين كنت أُشرك كبارَ أساتذتي في مكاسبي المعنوية، كنت أجد اسمَه جنبًا إلى جنبِ الحافظ "علي" والحافظ "محمد" و"محمد زُهدي" و"أحمد الصاوي" و"حسن فيضي".. كان هذا منذ عشرة أيام، ولم يكن الأمر باختياري، فكنتُ أَعجَبُ من وجوده بين هؤلاء المتوفَّين وهو ما زال على قيد الحياة!! لكني تركتُ الأمر كما هو، وقلتُ في نفسي: دعه بينهم.
ولقد تَبين اليوم من رسالتكم أنه كان يَشعُر بدُنُوِّ أجله، وكان يُشعِر أن له منزلةً مع الحافظ "علي" و"حسن فيضي"، وما هذا إلا كرامةٌ من كرامات خدمته القدسية الخالصة.. نسأل الله عز وجل أن يُثيبه عليها حسناتٍ بعدد حروف الرسائل المقروءة والمكتوبة في مدرسة "صاوة" النورية، وأن يُسبِغ على روحه الرحمات، ويملأ قبرَه بالأنوار، آمين.
ونسأله سبحانه أن يوفق ابنَه الحافظ "محمد"، وحفيدَه "أحمد زكي" للسير على نهجه، وأن يكونا خيرَ خلفٍ له، آمين؛ ونسأله أن يُحسِن إلى الجميع بالصبر الجميل.. آمين.
٭٭٭