لاحقة أمير داغ
— 242 —
سيدي المحترَم.. سمعتُ أنه كان في "دَنِزْلي" قبل نحو سبعين أو ثمانين سنةً رجلٌ من الأولياء اسمُه "حسن فيضي"، قال يومًا لمُريديه على سبيل البشرى: "وُلِد اليوم وليٌّ في كُردستان" مشيرًا بذلك إلى جنابكم الكريم.
ومضت الأيامُ والسِّنون فقَدِمتم إلى "دَنِزْلي" من خلف حُجُبٍ كثيرة، فعَدَدتُ ذلك إسعادًا وإعزازًا لروح ذلك الولي، ثم لم يمض إلا زمنٌ يسيرٌ حتى ظهر فقيدُنا "حسن فيضي" موافقًا اسمُه اسمَ ذلك الولي ممتثلًا أمرَه، يستقبل رسائل النور بكل احترام، ويَدخل الأنوارَ بكل محبةٍ ولهفة، فتعزَّزتْ قناعتي وترسَّختْ.
ثم فكرتُ اليومَ في الأمر، فوجدتُ أنه بعد أن توفي "حسن فيضي" الأول ظهر "سعيد"، ثم جاء "حسن فيضي" الثاني فقام بوظيفته، ودخل الأنوار ودعا إليها الكثير من أمثاله الذين سيَخلُفونه من بعده، ثم ودَّع الحياة ومضى.
— 243 —
نسأل الله تعالى ونتضرَّع إليه وهو أرحم الراحمين أن يَهَبَ رسائلَ النور وأستاذَنا كثيرًا من أمثال "حسن فيضي" بما يُنسينا لَوعةَ فَقده، ونرجوه سبحانه ونؤمِّل في رحمته وفضله وعنايته وإحسانه وإكرامه وإنعامه وألطافه أن يحفظ لنا أستاذَنا مَسعودًا مُعمَّرًا سعيدًا.
طالبكم المقصِّر العاجز المذنب
خليل إبراهيم
(رحمة الله عليه وعلى حسن فيضي)
٭٭٭