— 242 —
حضرةَ أستاذنا المحترم المبارك الموقَّر المُشفِق صاحبَ الفضيلة..
أولًا: أعددنا لكلِّ مصيبةٍ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.. لقد أحزنَنا كثيرًا رحيلُ أخينا الكبير "حسن فيضي" الذي التحق مؤخَّرًا بالرُّفقة المعنوية لبطل النور المرحومِ الشهيدِ الحافظ "علي أفندي".. فنُعزِّي جميعَ طلاب رسائل النور وفي مقدمتهم أستاذنا الجليل، ونعزِّي كلَّ مَن يَمُتُّ إلى فقيدِنا بنسبٍ ماديٍّ أو معنويٍّ من أفراد عائلته ومدرسته النورية، كما نعزِّي أبناءَ "دَنِزْلي"، ونشارك الجميعَ حُزنَهم ومُصابَهم.
وإني إذْ أقف بباب الحضرة الإلٰهية لِأقدِّم إلى فقيدنا هدايايَ المعنويةَ المتواضعة، لَأَضرَعُ إلى الله جلَّ شأنه أن يتغمده بعميم رحمته، وأتوسل راجيًا من الألطاف الإلٰهية التي نَقَلَتْه من هذا العالَم إلى عالَم الأرواح بسرِّ: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ؛ أن تُخلِفَنا الكثيرَ من أمثاله، وتجعلَه مَظهَر إشارة الآية الكريمة:
﴿ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾