لاحقة أمير داغ
— 241 —
وأما "مصطفى عثمان" الذي انعقدتْ له بالأنوار علاقةٌ وثيقةٌ جادة، وأدى لها خدماتٍ كثيرةً في مدةٍ يسيرة كالمرحوم "حسن فيضي"، فأحدُ الأدلة على قبول خدمته هو اهتداؤه لأشخاصٍ يتحلَّون بنفس الروح والصدق والوفاء الذي يتحلى به هو و"حسن فيضي"، وقيامُه بخدمة رسائل النور بسواعدهم القوية، أعني المعلِّمَين: "أحمد فؤاد" و"مصطفى صونغور"، والطالبَين الرفيعَين: "مصطفى أُوروچ" و"رَحْمي"، ولا ريب أن هذا مبعثُ سعادةٍ كبرى لتلك الأماكن.
ثم إن الرسائل المشتركة العجيبة التي كتبها "مصطفى عثمان" والمعلِّم "مصطفى صونْغور"، والتي أدرجناها في "المَلاحق" بعد تعديلِ بعضِ الجمل، تُبيِّن أن ثمة سنابل من نوعِ "حسن فيضي" قد أخذت تظهر وتنمو في تلك المنطقة، وستُنقِذ إيمانَ كثيرٍ من المساكين بإذن الله.
وقد سَرَّنا وسَرَّ النوريين كثيرًا ذلك الفتى المسمَّى "رَحْمي"، وهو طالبٌ في الرابعة عشرة من عمره، يُشبِه أبطال "إسبارطة" الأبرياءَ الصغار، ويحمل بين جنبَيه شخصيةَ أولئك الكبار، قد جعل دروسَ الأنوار غايةَ حياته، ولا ريب أنه فألُ خيرٍ في إنقاذ الشباب في تلك الأماكن.
نهنئ الحافظ "مصطفى" صاحبَ اليد الطُّولى في انتشار "ذي الفَقار" وسائرِ مجموعات رسائل النور، فقد عَمِل جنبًا إلى جنب مع المرحوم الشهيد الحافظ "علي" لنسخ الرسائل بأفضل شكل، وكان وارثَه الصادق في "مصنع النور"، ونهنئ "أحمد فؤاد" الذي استلم منه أجزاء رسائل النور المتبقية وتولَّى إيصالَها، كما نهنئ "صَفْرَن بولو" وإخوانَنا فيها.. أسأل الله تعالى أن يكافئه بكلِّ ليرةٍ أَنفقَها على "ذي الفَقار" خيراتٍ وبركات.
سلامي له، ولأخيه الخطيب "إبراهيم"، وللمضحِّي الجديد المعلم "مصطفى صونغور"، ولی"رَحْمي" صلاحِ الدين الصغير، ولجميع إخواننا هناك وفي مقدمتهم "مصطفى عثمان" و"حِفظي".
٭٭٭