لاحقة أمير داغ
— 233 —

يوزَن مِدادُ العلماء بدماء الشهداء"

«مَن تمسَّك بسنتي عند فساد أمتي فله أجرُ مئةِ شهيد»
استلهامًا من هذين الحديثين الشريفين، نُبيِّن بعضًا من الفوائد الدنيوية والأخروية الكثيرة التي تنطوي عليها كتابةُ رسائل النور، وهي فوائدُ مُبيَّنةٌ في رسائل النور، مُصدَّقةٌ بتجارب تلاميذها.
ففيها خمسةُ أنواعٍ من العبادة:
فأولًا هي جهادٌ معنويٌّ لأهل الضلالة، وهو أهمُّ جهاد؛
وثانيًا هي خدمةٌ من الطالب لأستاذه بمساعدته في نشر الحقيقة؛
وثالثًا هي خدمةٌ للمسلمين فيما يتعلق بالإيمان؛
ورابعًا هي تحصيلٌ للعلم بتقييده؛
وخامسًا هي قيامٌ بعبادة التفكر التي تَعدِلُ ساعةٌ منها في بعض الأحيان عبادةَ سنة.
وفيها خمسةُ أنواعٍ من الفوائد الدنيوية:
فأولُها البركةُ في الرزق؛
وثانيها راحةُ القلب وسرورُه؛
وثالثها يُسْرُ المعيشة؛
ورابعها النجاحُ والتوفيق في الأعمال؛
وخامسُها أن الناسخ بنَيله فضيلةَ طالب النور، يغدو شريكًا لجميع طلاب النور في دعواتهم الخاصة.
وثمة نتيجتان مهمتان لمَن يَخدُم الأنوار بكتابتها، ويتتلمذ لها بصدق:
الأولى أن حياتَه تُختم بالحسنى، فيَدخل القبر بالإيمان كما أشارت إلى ذلك آياتٌ قرآنية.
— 234 —
والثانية أنه يصبح شريكًا لجميع طلاب النور في حسناتهم ومكاسبهم المعنوية، بسِرِّ ما بينَهم من شراكةٍ معنويةٍ في دائرة النور.
وفضلًا عن ذلك، فإنه یی في هذا الزمان الذي فُقِدَ فيه طلبُ العلم یی يَدخل في عِداد طلاب العلم الذين هم مَظهرُ احترام الملائكة، (حاشية-١): وذلك ثابتٌ بالمشاهدة القطعية لبعض أهل الكشف. حتى إذا توفي، وكان موفَّقًا ناجحًا محظوظًا، نال في عالَم البرزخ حياةَ الشهداء كما حصل للحافظ "علي"، ولطالب العلم المشهور المذكور في "رسالة الثمرة".
٭٭٭