لاحقة أمير داغ
— 224 —
وصلتْني رسالةٌ من "دَنِزْلي" الأثيرة، مركزِ رسائل النور المُهِمِّ الذي قدَّم للنور خدماتٍ كثيرةً في مدةٍ يسيرة، بعث بها "خسرو دَنِزْلي"، أعني أخانا العزيز "مُحَرَّم" يهنِّئ بالعيد باسم "حسن فيضي" ورفاقِه الجادِّين الصادقين، خصوصًا القاضي العادل، و"محرَّم" والحافظ "مصطفى" والآخَرين، ويَذكر فيها ما يعانيه "حسن فيضي" من مرضٍ شديدٍ خطير.
ولقد بِتُّ على قناعةٍ قطعيةٍ من أن "حسن فيضي" قد قام بتضحيةٍ معنويةٍ إذْ تَحمَّل القسم الأعظم من المصيبة التي نزلتْ بي، شأنُه في ذلك شأنُ الشهيد الحافظ "علي رحمه الله"، فكما أنه رحل إلى البرزخ بدلًا مني كما دلَّتْ عدةُ أمارات، فكذلك الأمر
— 225 —
مع "حسن فيضي" إذْ تَوافَقَ زمانُ لزومه البيتَ دون خروجٍ مع زمان مرضي، في الوقت نفسِه، والمدةِ نفسِها، والأسلوب نفسِه، والشِّدة نفسِها، وما هذا التوافُق إلا أمارةٌ قويةٌ على أن هذا الأخ الذي يَألَم لي ويُكِنُّ لي بالغَ الشَّفَقة قد تحمَّل قسمًا من مرضي معنًى؛ وليس في هذا التوافُقِ الواقعِ بأربعةِ وجوهٍ إلا فرقٌ واحد، وهو أن ما أصابني كان سببه التسمُّم، وأن ما أصابه كان سببه البرد.
لا بدَّ أن "رسالة المرضى" قد عادتْه وتفقَّدتْ حالَه نيابةً عنا، فبَثَّتْه السُّلوان، وبشَّرتْه بما في مرضه من أجرٍ عظيم، وبدَّلتْ مشاقَّه فرحًا وسرورًا؛ أحسَنَ الله إليه بالشفاء العاجل.. آمين.
٭٭٭