— 223 —
وَصلَتْني رسالةٌ من "نظيف چلبي" يهنئنا فيها بالعيد باسم إخواننا الخُلَّص في "إينه بولو"، ويُبيِّن استمرارَ العمل في خدمة "ذي الفَقار" بمنتهى الاهتمام والاحتياط والحذر، وبأنه قد أتم العمل في "المعجزات القرآنية" وبعضِ ذيولها، وأن مجموعَي "عصا موسى" و"المعجزات الأحمدية" التي أقرأَهما "عبدُ الرحمن صلاح الدين" للقساوسة الأمريكان مدةَ خمسةِ أشهرٍ تقريبًا، قد أرسلهما هديةً باسمنا إلى الجامع الأزهر عبر جهةٍ موثوقة، وأن طالبَ نورٍ مُهمًّا هو "أحمد قريشي" قد تبرَّع بمئة ليرةٍ لنفقاتِ جهاز النَّسْخ.
ونحن نبعثُ بخالص التهنئة والتبريك لأخينا البطل "نظيف"، وللنوريين في "إينه بولو" أهلِ الثبات والجدية والالتزام التام، ولی"أحمد قريشي" ورفاقه، ونهنئهم بالعيد، وبخدماتهم المستمرة، ووفائهم الرفيع، ونجاحهم في طبع "ذي الفَقار"، كما نهنئ "صلاح الدين" على مساعيه في عَقدِ أواصر الصِّلة بين"المدرسة الزهراء" و"الجامع الأزهر".. وفقهم الله، آمين.. وتقبَّل خدماتهم أتمَّ قَبول، آمين.
٭٭٭
النسختان المُزمَعُ إرسالُهما إلى علماء الجامع الأزهر لم تُصحَّحا من قِبَلي، ومن المؤكَّد وجودُ سهوٍ في كتابةِ بعض الكلمات العربية وضبطِها، خصوصًا في
— 224 —
"خلاصة الخلاصة" الموجودةِ في الختام، فلقد وَجدتُ العديدَ من هذه الأخطاء في النُّسَخ الأخرى، فوفِّروا نسختَين مدقَّقتَين من قِبَل أساتذةٍ متقنين للغة العربية،
(حاشية): بإمكاني إرسالُ نسخةٍ من "عصا موسى" وأخرى من "ذي الفَقار" موجودتَين لديَّ ومصحَّحتَين بتصحيحي الناقص، فقابِلوا نُسَخَكم عليها، ثم أرسلوا نسختَين منها إلى مصر إن شئتم.
لترسلوهما إلى الجامع الأزهر في الوقت الذي ترونه مناسبًا، واكتبوا في رسالةٍ مرفَقة:
"إن المدرسة الزهراء لرسائل النور إنما هي ابنٌ للجامع الأزهر محتاجٌ إلى شَفَقَتِه، وطالبٌ له محتاجٌ إلى رأفته، وهي تلميذٌ له استهدفَه هجومُ أعداءٍ أشدَّاء، وهي فَرعٌ صغيرٌ من ذلك الجامعِ الأزهرِ الكبيرِ رئيسِ المدارسِ الذي ينوِّر العالَم الإسلاميَّ على الدوام؛ فنرجو من علوِّ همةِ هذا الأستاذِ القدير، والأبِ الشَّفيق، والمرشدِ الأعظمِ الغَيور، أن يعين ابنَه وتلميذَه المسكينَ هذا تمامَ العون.
أما الكتابان المقدَّمان إلى هذا الأستاذ الجليل، فإنما هما بمثابة ما يَكتبُ الطالبُ من دروسٍ تَعَلَّمها، ثم يُقدِّمها إلى أبيه أو أستاذه في المساء، ليَعرِفا درجةَ فهمِه لها؛ فهُما درسانا، عُرِضا على نظرِ مسامحةِ ذلك العلَّامة الشَّفيق".
٭٭٭