لاحقة أمير داغ
— 213 —
ومن ذلك الفقرةُ المذكورةُ في بيانِ "لولاكَ لولاكَ لما خَلقْتُ الأفلاك" وهي: "هذا الخطابُ وإن كان متوجهًا إلى النبي (ص) ظاهرًا، إلا أنه راجعٌ ضمنًا إلى الحياة وإلى ذوي الحياة".
فهذه الفقرة محتاجةٌ إلى التعديل، لأن الحقيقة المحمدية الكُليَّة یی على صاحبها أفضل الصلاة والسلام یی لما كانت حياةَ الحياة، وحياةَ الموجودات، ومَظهرَ التجلي الأعظم للاسم الأعظم، ونورَ جميع ذوي الأرواح، والنواةَ الأصليةَ للكائنات، وغايةَ خِلقتها، وأكملَ ثمراتها، كان ذلك الخطاب متوجِّهًا إليها مباشرةً، ثم يَتوجَّه باسمها إلى الحياة والشعور والعبودية.
ومن ذلك بعضُ الجمل التي لها صلةٌ بالفلسفة، كجملة: "وبمرور الزمن تصلَّبتْ وصار لها غلاف، ثم انقلب الغلاف إلى تراب، ثم وُجِدتِ النباتات، ثم وُجِدتِ الحيوانات"؛ فمثل هذه التعابير تُعدُّ تعابيرَ فلسفيةً فيما يتعلق بالخلق والإيجاد الإلٰهي، ولا تتناسب مع بيانات رسائل النور بخصوص الصنع والإيجاد الإلٰهي.
أخي عبدَ المجيد..
بالرغم من هذه الهفوات الصغيرة، فإن رسالتك هذه هي حجةٌ قويةٌ على أنك قد تعلمتَ الدرسَ تامًّا كاملًا من حُجج النور التي لا مثيل لها بخصوص الحشر، وأنك كما كنتَ تلميذًا ممتازًا لسعيدٍ القديم، ستكون لرسائل النور تلميذًا مثاليًّا ومعلِّمًا نابهًا إن شاء الله.
— 214 —
سأعمل على تعديل بعض الكلمات أو إصلاحها في وقتٍ مناسب، لتُدرَج في "المَلاحق" بعنوان: "حاشيةٌ توضيحيةٌ على مسألة الحشر"، وأرسلُها إلى أمثالك ممن تعلَّموا الدرسَ التامَّ من النور.
أنت وأولادُك یی وفي مقدمتهم "فؤاد" یی بقربي معنًى، ومذكورون في دعائي كلَّ يوم.. أهنئك من صميم قلبي بوظيفتك الرسمية الحالية المتمثلةِ في إقراء الصغارِ القرآنَ العظيمَ الشأن، بارك الله بك ووفقك.. بلغ سلامي لجميع الأهل والأصحاب.
تجري حاليًّا طباعةُ مجموعتَي "ذي الفَقار" و"عصا موسى" بواسطة جهازِ النَّسخ في مِنطقتَين، فاجتهد في أن تكون على علاقةٍ تامةٍ بالأمر فيما يتعلق بالتصحيح، سواءٌ بخطك الجميل، أو بعلمك الدقيق.
أخوكم
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭
هل أجرى "رأفت" العمليةَ الجراحية؟ كيف حاله؟ أنا مشغولُ البال لأمره، وقد حَظي بالكثير من الدعاء.
نسخةُ "عصا موسى" التي كتبتْها "خديجة" بنتُ البطل "أحمد" في "صاوة" قد أَودعها البطلُ "طاهري" أمانةً لدى أحدهم في إسطنبول، وهي نسخةٌ تُشجِّع النساء على العمل في خدمة الأنوار، لذا ينبغي الحفاظُ عليها، فإن لم يكن لها لزومٌ هناك أو كانت ستبقى معطَّلةً فلْتُرسَل إليّ.
٭٭٭
أهنئكنَّ بشهر رمضان وبليلةِ القدر وبالعيد.. وكما أني حين كنتُ في "قَسْطَموني" كان لخواصِّ طالبات النور: "آسية" و"عُلوية" و"لُطفية" و"زهراء" و"شريفة" و"هاجَر" و"نَجميَّة" و"نِعمت" و"عَليَّة" سهمٌ في دعائي ومكاسبي المعنوية، وكُنَّ لهذا بمعيَّتي معنًى، فكذلك هنَّ اليوم.. فلستُ أنساكنَّ.. حتى إنني في الآونة الأخيرة تذكرتُ
— 215 —
"عُلوية" و"لُطفية" فجأةً، فإذا بي بعد يومين تَصِلني رسالتاهما وهديتاهما، وكان ذلك أمارةً على صدقهما ووفائهما.
ومع أني لا أقبل الهدايا كما هي عادتي منذ القديم، إلا أني قبلتُ الجبةَ والقميصَ اللذَين أرسلتُنَّهما.. قبِلتُهما باسم جميع طلاب النور في "قَسْطَموني"، وارتديتُهما في ليلة القدر؛ غير أني لكيلا أخالف قاعدتي، فلْتأخذ "لُطفية" و"عُلوية" في مقابل هذا ما تشاءان من الرسائل الموجودة لدى "أمين"، أو ليَنسخْ لهما "محمد فيضي" وإخوانُه نيابةً عني ما ترغبان به من الرسائل.
أولادُ أَخَواتنا الذين كانوا كثيرًا ما يتردَّدون إليَّ، هم في دائرة طلاب النور الصِّغار، وكثيرًا ما أذكرهم.
٭٭٭