لاحقة أمير داغ
— 212 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: أُشارك المتضرِّرين من حريق "إسبارطة" آلامَهم، ففضلًا عن أني إسبارطيٌّ من وجوهٍ متعدِّدة، فإن لهذه المدينة المباركة بأحجارها وترابها أهميةً كبيرةً عندي، وهي للأنوار بمثابة جامعٍ أزهر ومدرسةٍ زهراء.
فقولوا نيابةً عني لأولئك المتضررين: إن ما يَفقده أهلُ الإيمان في مثل هذه المصائب من أموالٍ هو في حكم الصدقة بِنَصِّ الحديث، ثم إنه بالنظر إلى هذا الزمان على وجه الخصوص، فإن هذه الأموال الفانية تنقلب إلى أموالٍ باقيةٍ أبديةٍ بقدرِ مئةِ صدقة، وهذا يستوجب بجهةٍ ما الشكرَ في طَيِّ الصبر، ونسأل الله أرحمَ الراحمين أن يُحسِن إليهم في الدنيا على ما أصابهم من خساراتٍ تُكفِّر الذنوب.
ونقول لهم: حمدًا لله على سلامتكم، وعوَّضكم الله خيرًا مما فاتكم، ولا تجزعوا ولا تهتموا للأمر بغير فائدة.
— 213 —
ثانيًا: أحدُ أسباب هذا النوع من المصائب: ارتكابُ البشر خطايا شنيعة، ولهذا فإن رعايةَ حرمةِ شهر رمضان المبارك هذا، والحفاظَ على مكانته، وحمايةَ الأنوار، هو وظيفةٌ وأمانةٌ مَنوطةٌ بی"إسبارطة" أكثرَ من سائر الأماكن الأخرى إذْ هي منبعُ الأنوار ومدرستُها، وهي مكلَّفةٌ بالحفاظ على الشعائر الإسلامية في مواجهة التحلُّل والرذيلة.
٭٭٭