— 200 —
باسمه سبحانه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ الموفَّقين، أهلَ التفاني والهمة والثبات..
أولًا: نهنئكم مجدَّدًا بشهر رجب وليلةِ الرغائب، ونهنئ إخوانَنا في "صَفْرَن بولو" بالشهور الثلاثة والليالي الأربع المباركة، كما نهنئهم بارتباطهم الوثيقِ الجادِّ بالأنوار.
أما رسائل التهنئة التي بَعثوا بها باسم الطلاب هناك، فقد أردتُ إدراجَها في "المَلاحق" بعد تعديلِ ما فيها من مديحٍ وثناءٍ لشخصيَ المجلَّل بالعيوبِ، وإحالتِه إلى رسائل النور كما فعلتُ ببعضِ رسائل "خليل إبراهيم"، لكني وجدتُ شخصي قد جُعِل موضوعًا لها على نحوٍ صريح، فلم أستطع تعديلَها، وأُرجِئَتْ.
إخواني.. اِعلموا يقينًا أنني أَفِرُّ وأنفِر من الجاه والسمعة وترويج الذات والاعتدادِ بالنفس وطلبِ الإعجاب بشخصي، ولا أُسَرُّ بالمديح الموجَّه لشخصي، وإنما أسكت عن بعض التعابير المبالَغ فيها وأقبلُها بعد تعديلها مراعاةً لخواطر أصحابها، أو تفاديًا لردِّ حُسن ظنهم، إذْ هي أَمارةٌ على القناعة برسائل النور وصدقِ الالتزام بها، لكنَّ "لَمعتَي الإخلاص"، وأُسسَ مسلكنا، أعني «الخُلَّة» و «الإخلاص» و «الأُخوة» ، لا تسمح بهذا النوع من المديح، فضلًا عن أنه قد يَضرُّ بصفاء الأنوار في زمن الأنانية هذا، وينالُ من خُلوصها في نظر المُولَعين بالشُّهرة.
ثانيًا: سَرَّنا كثيرًا توجيهُ "حفظي" ولدَيه لنَسْخِ "عصا موسى" و"المرشد" و"الكلمات الصغيرة"، بارك الله بهما، فإن المستقبل سيتنوَّر بالآلاف من أمثال هؤلاء النوريين الصغار إن شاء الله.
سعيد النُّورْسِيّ
٭٭٭