لاحقة أمير داغ
— 155 —
أهلًا ومرحبًا بك أخي "رأفت".. لقد سَرَّني جدًّا اشتغالُك بنَسْخِ رسائل النور، وإن أسئلتَك كأسئلة "خُلوصي" و"صبري"، لها نتائجُ مهمةٌ وثمراتٌ طيبةٌ في رسائل النور، فانظر ما لديك منها من مباحث علمية لم تُقيَّد في الرسائل فقيِّدها في موضعٍ مناسبٍ من الرسائل أو في "الملاحق".
إخواني.. خطر ببالي تدبيرٌ فيما يَخُص نَسْخَ مجموعة "عصا موسى"، وهو أن يتعاون كلُّ خمسةٍ أو ستةٍ فيما بينهم وفق قاعدةِ تقسيم العمل، فيختصَّ كلُّ واحدٍ بنَسخِ جزءٍ بعينه، ما يجعل إنجازَ العمل أسرعَ وأسهل، وينفي عنه الملل، ويشجع الناسخ فلا يتخاذل عن النَّسخ لضخامة العمل، وأظن أن عدمَ حصولِ تقدُّمٍ تامٍّ في هذه الوظيفة النورية الجليلة راجعٌ إلى هذا السبب، فلْيعمل أصحابُ الخط الجميل بهذه الوظيفة آخذين بهذا التدبير.
إخواني.. كونوا في غاية الاحتياط والحذر.. إياكم ومجادلة المشايخ، بل عاملوهم بالحسنى ما أمكنكم، ولا تَمَسُّوا أنانيَّتَهم، ولا تتعرضوا لهم ولو كانوا من مناصري البدعة، فإننا نواجه زندقةً رهيبةً تُحتِّم علينا عدمَ الانشغال بالمبتدعة لئلا ندفعَهم باتجاه الإلحاد واللادينية.. فإذا لقيتُم مشايخَ وُجِّهوا إليكم خِصِّيصًا فلا تفتحوا معهم بابَ النزاع، لأن اعتراضاتهم باسم العلم ستكون حجةً بيد المنافقين؛ وأنتم تَعرِفون جيدًا مدى الضرر الذي خلَّفه تهَجُّمُ ذلك الشيخ في إسطنبول، فاجتهدوا ما أمكنكم لتحويله لمصلحة رسائل النور.
أُسلِّم على جميع إخواني فردًا فردًا.
٭٭٭