لاحقة أمير داغ
— 139 —
أخي العزيز..
وجدتُ رسائلَك جيدةً، لكن الصحفيين والمسؤولين اليوم لا يُقدِّرون الحقائقَ حقَّ قدرِها؛ فضلًا عن أنَّ رسائلَ النور لا تَخطُب وُدَّهم، بل هم مَن ينبغي أن يَطلبوها ويَخطُبوا وُدَّها، حتى إذا ما عرَفوا قيمتَها ورغِبوا فيها أمكنها أن تَقبل عونَهم.
ثم إني أرى أن من المناسب الآن عدمَ لفتِ الأنظار إلى طلاب رسائل النور، على أن أخاكم هذا الذي لم يُعِرِ التفاتًا إلى الحرب العالمية طَوال سبع سنين، ولم يطالع صحيفةً ولا استمعَ إلى ما فيها منذ خمسٍ وعشرين سنة، لا يُسألُ عن رأيه في هذه المسألة، وإنما المسألةُ مَنوطةٌ بأصحابها، وهم أنتم وخواصُّ طلابِ النور والقائمون على تدقيقها ونشرها، فتشاوروا فيما بينكم، لا سيما مع الإخوة في "إسبارطة"، وافعلوا ما تقتضيه المصلحة.
لقد أدرجْنا رسالتَك الجميلةَ هذه في "المَلاحق"، كما حَظِيَ "فيضي" و"أمين" بموقعٍ مرموقٍ في "المَلاحق"، فما أخبارُهما يا تُرى؟ وهل هما في وضعٍ يوافق ذلك الموقع المرموق؟ وهل يعانيان من همومٍ أو مشاكل؟
وما أخبارُ "حلمي" و"إحسان" و"صادق" من "طاش كوپرو".. أولئك الإخوة الذين اعتنَوا بي حقيقةً في السجن بكلِّ مروءةٍ وتضحية، وأسدَوا إليَّ خدمةً تَعدِل خدمةَ عشر سنين.. فما أحوالهم؟
— 140 —
ولستُ أنسى إخواني في تلك النواحي لا سيما في "إينه بولو" فلا يَقلقوا بشأني.. فإنَّ رسائل النور ربما اعتراها تَوَقُّفٌ هنا أو هناك في بعض الأحيان، إلا أن لها في المقابل فتوحاتٍ من خلفِ الحجاب بالغةَ التأثير والأهمية، فلا يَقلقوا، ولْيستمروا في النَّسخ بقوةٍ وثباتٍ مع الأخذ بالاحتياط والحذر.
نبعثُ إلى الجميع بعاطر التحية والسلام وندعو لهم.
٭٭٭