لاحقة أمير داغ
— 128 —

رسائل النور

هذا النور تفسيرٌ لذلك الكتاب العُلْوي.. إعلامٌ بأمر الحق، وإعلانٌ للحقيقة.. ينشر النور، ويمسح الدمع عن دنيا أرهقتها المعاصي والمظالم.
سُلوانُ قلوبٍ مضطربة.. نورُ في ظلماتِ الحَيرة.. دليلُ سلامةٍ لعالمٍ يتخبط في التيه.. وهو لأهل الإيمان حياةُ كرامة.
موعظةٌ للمسلمين، مرشدٌ للشباب، بشرى لكلِّ مَن بلغ من الكِبَر عِتيَّا.. رجاءٌ لكلِّ مظلوم، وأملٌ بِغَدٍ كريم.. سُلوانٌ رفيع، ودرسُ عبرةٍ بليغ.
حمايةُ يَدِ القدرة.. وقايةٌ من المصائب.. نورٌ أذعن لحُكمه المعاندُ، وبَهَر شعاعُه الفيلسوفَ بعد غرور.
كلُّ معرفةٍ تلألأتْ من هذا النور تاجٌ على مَفْرَق كل مؤمن، ودواءٌ لأدوائه.. هذا النور صفعةٌ لكلِّ منكِر.. هادمٌ لكل شِرك.. دواءٌ لكل قلق.. وهو لكلِّ ظالمٍ أو زنديقٍ أراده بسوءٍ بركانٌ يقذف بالحُمم.
أيها الباكون من مصائب لا قِبَل لكم بها، لا تنخدعوا بالفاني فتأسَوا على فواته.. أيها المؤمِّلون في زائلٍ وعاجز، لا تُعوِّلوا على ما يَفنى.. هلُمُّوا ادخلوا إلى عالَم النور.. تنبهوا.. هُبُّوا من رُقاد الغفلة.. فالهوى ثعبانٌ يَنهش القلب.
ويا مَن عرف الله وبذل للنور نقدَ حياته غيرِ آسٍ على ما فاته من الدنيا.. ما أسعدك في غدٍ وما أجزل عطاءك في الآخرة في حضرة الملِك الكريم.
خادم النور المقصِّر
ذَكائي
٭٭٭