لاحقة أمير داغ
— 121 —
رابعًا: إنه لأمرٌ جِدُّ لطيفٍ ما وقع من تصديقِ بلبلِ "أحمد النجار" أحدِ أبطال المدرسة النورية، لبُلبلِ الكاتب المبارك في "مَصنع الورد"؛ والواقعُ أن البلبل خطيبُ عمومِ الطيور وقتَ مجيء قوافل النباتات بأرزاق الحيوانات في الربيع، فهو مَن يستقبلها ويرحِّب بقدومها نيابةً عن جميع الطيور، فلا عجب إذًا أن يكون في مقدمة الطيور من حيثُ علاقتُها برسائل النور، وقد كان.
يذكر أخونا المخلص المتين "مصطفى عثمان" من "بولو"، أنه بعث برسالةٍ أو اثنتَين إلى إخواني هنا، فلم يتلقَّ جوابًا، وقد أقلقه ذلك؛ فلا يَقلقْ، فإنه لم يتلقَّ رسالةً مستقلةً باسمه احتياطًا وحذرًا، واكتفاءً بالمراسلة الجارية عبر "إسبارطة"، ولا يَقلقْ إخوانُنا في "قَسْطَموني" كذلك، فإنَّ نقل سِجِلِّي المدني إلى هنا لا يُضعِف صلتي بهم ولا بی"قَسْطَموني"، بل يقوِّيها، وإني كثيرًا ما أجد نفسي یی خيالًا ومعنًى یی في جبال "قَسْطَموني" المباركة، وبين إخواني فيها.
٭٭٭
— 122 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء، ووُرَّاثي الحقيقيين..
وَصَلني الكثيرُ من رسائل التهنئة بالعيد، غير أن وقتي وحالي لا يَسمحان بالإجابة على كلِّ رسالةٍ بعينها؛ علمًا أن كلَّ رسالةٍ من هذه الرسائل قد كَتبها أحدُ خواصِّ إخواننا نيابةً عن كثيرين، وكان فيها سوى التهاني بعضُ النقاط المهمة التي سرَّتْني وأفرحتْني.
فمن هذه الرسائل رسالةٌ كتبها "خسرو" باسم "مَصنعَي النور والوَرْد"، فقد أبكتني من الفرح؛ والواقع أن مما يمتاز به "خسرو" هو أن جميع ما يكتبه إليَّ من رسائل ليس فيه ما يؤلمني أو يجرح مشاعري، بل تأتي رسائلُه رقيقةً تلاطف روحي وتُسَرِّي عني في أوقات شدتي وألمي، وإنني شخصيًّا ممتنٌّ له جدًّا بهذا الخصوص.
ومنها رسالة "خُلوصي الثاني: صبري"، فقد بَعَث باسمِ إخوانه المعروفين رسالةَ تهنئةٍ سرَّتني من الأعماق؛ ولقد أفرحني هذا الأخ الخاصُّ كثيرًا بتقديره للرسائل والخدمة النورية، وبثنائه الحسن على كلٍّ من "خسرو" و"حسن فيضي".
وقد أبانَ "حسن فيضي" في تهنئته التي أرسلها باسم طلاب "دَنِزْلي" عن سُموِّ ارتباطه وقوة علاقته.
ومنها رسالةُ التهنئة الواردةُ من "قَسْطَموني" باسم أبطالها المُضحِّين، وقد كتبها كلٌّ من "فيضي" و"أمين" وهما لی"قَسْطَموني" بمثابة "خسرو" و"رشدي" في "إسبارطة"؛ وقد طمأنَنا "فيضي" حين بَيَّن أن الحادثة التي وقعتْ لم تُخلِّف ما يثير القلق، بل كانت بمثابة محفِّزٍ ومشجِّع.
ومنها التهنئةُ التي كتبها "نظيف" باسمِ إخواننا في تلك المناطق، وما أبداه من وفاءٍ راسخٍ وارتباطٍ وثيقٍ وتفاؤلٍ قوي، فقد تنفسنا الصُّعداءَ بما كتب، بعد أن كان القلقُ يساورنا مِن منافسيه الخصوصيين.
وتلقَّيتُ كذلك التهنئةَ التي أرسلها إلى عنواني مباشرةً "خليل إبراهيم"، وقد دلَّ بذلك على ما يتحلى به من جرأةٍ وشجاعةٍ تضاهيان وفاءَه الفَذّ.. أُسلِّم عليه وعلى الجميع، وفي مقدمتهم محامي النور النَّبيه، وأهنئهم بالعيد.
— 123 —
وسُرِرنا كذلك لرسالة "شكري أَفَه" أحد أبطال المدرسة النورية، وقد بَيَّن فيها علاقة الطيور والعصافير برسائل النور، وعزَّزَ ما أكَّده البطل "أحمد النجار".
ولم نجد وقتًا للإجابة عن السؤال الوارد في رسالة "علي عثمان"، أحد إخواننا من "أتابك"، ومن وُرَّاث "لطفي".
نبعث بالتهاني والتبريكات إلى جميع إخواننا المذكورين، وإلى مَن أُرسِلت الرسائل باسمهم وبالنيابة عنهم.. نهنئهم فردًا فردًا من صميم القلب بأعيادهم المادية والمعنوية، ونقول لأخينا "رأفت" الكبير: حَللتَ أهلًا ونزلتَ سهلًا.
وأختم بالسلام على جميع إخواني فردًا فردًا، بمن فيهم الأطفال الأبرياء والشيوخ الأميون والأخوات المضحِّيات، وأهنئهم مجدَّدًا بالعيد، وأدعو لهم بالسلامة والسعادة.
٭٭٭