لاحقة أمير داغ
— 15 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
اكتبوا أيضًا الكلمةَ التاليةَ في أول مجموعة الرسائل والمراسلات المُوَقِّعةِ على قَبول رسائل النور، فإن لم تتوفر المجموعة فاكتبوها في أول "الشعاع الأول".
ولا تقلقوا لأمري، فإن زيادة الأجر والثواب تُحبِّب إليَّ الشدائدَ بجهةٍ ما، والشدائدُ تُفسِح المجال لانتشار الأنوار في ميادين جديدة.
والسلام عليكم فردًا فردًا.
"هذا هو القِسم الأول من ثمانيةِ أقسامٍ تُوَقِّع على قَبول رسائل النور، وتُخبر عنها بإشاراتٍ غيبية، وقد بلغ اتفاقُ الإشارات على المسألة نفسِها والدعوى نفسِها درجةَ الصراحة؛ ذلك أنه بالنظر إلى وَحدة المسألة تتقوى هذه الأمارات ويؤيد بعضُها بعضًا.
ومن هذه الأقسامِ الثمانيةِ ثلاثةُ أقسامٍ تتحدث عن إخبار سيدنا عليٍّ رضي الله عنه عن رسائل النور بثلاث كراماتٍ غيبيةٍ له.
وقد دَقَّق أعضاءُ لجنةِ الخبراءِ بأنقرة في هذه المجموعة بأقسامها الثمانية، فلم يعترضوا على شيءٍ منها سوى أنهم قالوا: ما كان ينبغي لهذه أن تُذكَر، فإنَّ صاحب الكرامة لا يتحدث عن كرامته.
— 16 —
فأجبتهم: هذه ليست كراماتٍ لي، بل هي كراماتُ رسائل النور، ورسائلُ النور بضاعةُ القرآن وتفسيرُه؛ فسكتوا ولم يرُدُّوا بشيء، وهو ما يعني قبولَهم.
نعم، كان الأَوفقُ ألَّا يُكتَب هذا النوع من الإكرامات، لكننا اضطُرِرنا إلى ذلك اضطرارًا قطعيًّا في مواجهة ما لا يُحَدُّ من معارضين ألِدّاء، وأعداءٍ كُثْرٍ أشِدَّاء، فكتبتُها تقويةً وتشجيعًا وتثبيتًا لنا نحن القِلَّةَ الفقراءَ الضُّعفاء، لتعود علينا بالقوة المعنوية والمدد الغيبي؛ فإنْ حَصَل في هذا دعايةٌ لأنانيَّتي فتسبَّبَ بسقوطي فلا أهمية لذلك، فإني لَأَعُدُّها سعادةً أن أضحِّي بآخرتي یی إن لزِمَ الأمر یی كما ضحَّيتُ بدنياي في سبيل هذه الخدمة، أي: في سبيل إنقاذ أهل الإيمان من الضلالة المطلقة، وإني أقبل بدخول جهنم في سبيل أن يَدخل الآلافُ من إخواني وأصحابي الجنة".
٭٭٭