لاحقة أمير داغ
— 106 —
على أني في المقابل رأيتُ من المناسب طيَّ أو تعديلَ فقراتٍ تتحدث عني، كما وجدتُ عباراتٍ في موضعين أو ثلاثةٍ ليس من المناسب عرضُها للجميع، فضربتُ عليها بخطٍّ، ثم أرسلتُها إليكم لتضاف إلى "المكتوب السابع والعشرين" ذيلًا له أو لمُلحَقه؛ ولكم أن تكتبوا هذا الجزء من كلامي في أول الرسالة.. رسالةِ أخينا "حسن
— 107 —
فيضي"، ولا يَحزُنْه طَيِّي بعضَ جُملِه، لأن ما طويتُه ليس لازمًا لعموم الطلاب، وإنما يمكن أن يبقى خصوصيًّا لدى البعض.
إن هذا الفاضل يخاطب الحقائقَ الإيمانيةَ والقرآنيةَ على نحوٍ كما لو أنها تَجسَّدتْ في ماهيةِ شخصٍ معنويٍّ، فدخَلَتْ جسدَ الشخصِ المعنويِّ لرسائل النور وارتدَتْ أجزاءَها لباسًا، فهو يخاطبها خطابًا مباشِرًا بهذا الاعتبار ويُثني عليها بالغَ الثناء.. وإني حين نظرتُ فيما قال، وَرَدَ خاطرُ اعتراضٍ بأنه بالَغَ في حُسْن الظن، فقالت لي الحقيقةُ القرآنيةُ معنًى: "لا تنظر إلى الجسد واللباس.. بل انظر إليَّ.. فإنه يتحدَّث عني، وإنه مُحِقٌّ فيما يقول"، فلم أمَسَّ شيئًا من كلامه بعدئذٍ.
لكنْ من الضروريِّ تعديلُ العبارات التي أثنى بها على تَرجُمان رسائل النور صراحةً أو إشارةً أو كنايةً ثناءً يفوق حدَّه بكثير، فإنَّ مسلكنا يستلزم عدمَ قبول هذا النوع من حُسْنِ الظن في شخصي المسكين، فضلًا عن عدمِ قبوله لدى غيرنا لا سيما أهلِ الانتقاد، فلا يَحزُنْه تعديلي.
٭٭٭