— 466 —
وَتَرَى الْمَلٰٓئِكَةَ حَٓافّ۪ينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۚ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَق۪يلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٧٥﴾
40-Mü'min
حححزززبببب (٤٠) سُورَةُ الْمُؤْمِنِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِۙ﴿٢﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَد۪يدِ الْعِقَابِ ذِى الطَّوْلِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ اِلَيْهِ الْمَص۪يرُ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ اِلَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلَادِ﴿٤﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْاَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَاْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَاَخَذْتُهُمْ۠ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴿٥﴾ وَكَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّهُمْ اَصْحَابُ النَّارِۢ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِه۪ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُواۚ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذ۪ينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَب۪يلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَح۪يمِ﴿٧﴾
— 467 —
رَبَّنَا وَاَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ۨالَّت۪ى وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُۚ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِۜ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۜ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ۟﴿٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللّٰهِ اَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ اِذْ تُدْعَوْنَ اِلَى الْا۪يمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴿١٠﴾ قَالُوا رَبَّنَٓا اَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَاَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ اِلٰى خُرُوجٍ مِنْ سَب۪يلٍ﴿١١﴾ ذٰلِكُمْ بِاَنَّهُٓ اِذَا دُعِىَ اللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْۚ وَاِنْ يُشْرَكْ بِه۪ تُؤْمِنُواۜ فَالْحُكْمُ لِلّٰهِ الْعَلِىِّ الْكَب۪يرِ﴿١٢﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ رِزْقًاۜ وَمَا يَتَذَكَّرُ اِلَّا مَنْ يُن۪يبُ﴿١٣﴾ فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴿١٤﴾ رَف۪يعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِۚ يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ اَمْرِه۪ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِۙ﴿١٥﴾ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَۚ لَايَخْفٰى عَلَى اللّٰهِ مِنْهُمْ شَىْءٌۜ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَۜ لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴿١٦﴾
— 468 —
اَلْيَوْمَ تُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْۜ لَاظُلْمَ الْيَوْمَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿١٧﴾ وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْاٰزِفَةِ اِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِم۪ينَۜ مَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ حَم۪يمٍ وَلَا شَف۪يعٍ يُطَاعُۜ﴿١٨﴾ يَعْلَمُ خَٓائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴿١٩﴾ وَاللّٰهُ يَقْض۪ى بِالْحَقِّۜ وَالَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ لَايَقْضُونَ بِشَىْءٍۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ۟﴿٢٠﴾ اَوَ لَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُواهُمْ اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِى الْاَرْضِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَاقٍ﴿٢١﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانَتْ تَاْت۪يهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُۜ اِنَّهُ قَوِىٌّ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۙ﴿٢٣﴾ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴿٢٤﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُٓوا اَبْنَٓاءَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَٓاءَهُمْۜ وَمَا كَيْدُ الْكَافِر۪ينَ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ﴿٢٥﴾
— 469 —
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُون۪ٓى اَقْتُلْ مُوسٰى وَلْيَدْعُ رَبَّهُۚ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يُبَدِّلَ د۪ينَكُمْ اَوْ اَنْ يُظْهِرَ فِى الْاَرْضِ الْفَسَادَ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسٰٓى اِنّ۪ى عُذْتُ بِرَبّ۪ى وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ۟﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌۗ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ ا۪يمَانَهُٓ اَتَقْتُلُونَ رَجُلًا اَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللّٰهُ وَقَدْ جَٓاءَ كُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَاِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۚ وَاِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذ۪ى يَعِدُكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَايَهْد۪ى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِر۪ينَ فِى الْاَرْضِۘ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَاْسِ اللّٰهِ اِنْ جَٓاءَنَاۜ قَالَ فِرْعَوْنُ مَٓا اُر۪يكُمْ اِلَّا مَٓا اَرٰى وَمَٓا اَهْد۪يكُمْ اِلَّا سَب۪يلَ الرَّشَادِ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذ۪ٓى اٰمَنَ يَا قَوْمِ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْاَحْزَابِۙ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَاْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذ۪ينَ مِنْ بَعْدِهِمْۜ وَمَا اللّٰهُ يُر۪يدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِۙ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِر۪ينَۚ مَالَكُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عَاصِمٍۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ هَادٍ﴿٣٣﴾
— 470 —
وَلَقَدْ جَٓاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ ف۪ى شَكٍّ مِمَّا جَٓاءَكُمْ بِه۪ۜ حَتّٰٓى اِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِه۪ رَسُولًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌۚ﴿٣٤﴾ اَلَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۜ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴿٣٥﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ ل۪ى صَرْحًا لَعَلّ۪ٓى اَبْلُغُ الْاَسْبَابَۙ﴿٣٦﴾ اَسْبَابَ السَّمٰوَاتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰى وَاِنّ۪ى لَاَظُنُّهُ كَاذِبًاۜ وَكَذٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُٓوءُ عَمَلِه۪ وَصُدَّ عَنِ السَّب۪يلِۜ وَمَاكَيْدُ فِرْعَوْنَ اِلَّا ف۪ى تَبَابٍ۟﴿٣٧﴾ وَقَالَ الَّذ۪ٓى اٰمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ اَهْدِكُمْ سَب۪يلَ الرَّشَادِۚ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ اِنَّمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌۘ وَاِنَّ الْاٰخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَاۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ ف۪يهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٤٠﴾
— 471 —
حححزززبببت وَيَا قَوْمِ مَا ل۪ٓى اَدْعُوكُمْ اِلَى النَّجٰوةِ وَتَدْعُونَن۪ٓى اِلَى النَّارِۜ﴿٤١﴾ تَدْعُونَن۪ى لِاَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَاُشْرِكَ بِه۪ مَا لَيْسَ ل۪ى بِه۪ عِلْمٌۘ وَاَنَا۬ اَدْعُوكُمْ اِلَى الْعَز۪يزِ الْغَفَّارِ﴿٤٢﴾ لَا جَرَمَ اَنَّمَا تَدْعُونَن۪ٓى اِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِى الدُّنْيَا وَلَا فِى الْاٰخِرَةِ وَاَنَّ مَرَدَّنَٓا اِلَى اللّٰهِ وَاَنَّ الْمُسْرِف۪ينَ هُمْ اَصْحَابُ النَّارِ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُونَ مَٓا اَقُولُ لَكُمْۜ وَاُفَوِّضُ اَمْر۪ٓى اِلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بَص۪يرٌ بِالْعِبَادِ﴿٤٤﴾ فَوَقٰيهُ اللّٰهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِاٰلِ فِرْعَوْنَ سُٓوءُ الْعَذَابِۚ﴿٤٥﴾ اَلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ۠ اَدْخِلُٓوا اٰلَ فِرْعَوْنَ اَشَدَّ الْعَذَابِ﴿٤٦﴾ وَاِذْ يَتَحَٓاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفٰٓؤُ۬ا لِلَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَص۪يبًا مِنَ النَّارِ﴿٤٧﴾ قَالَ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُلٌّ ف۪يهَٓا اِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴿٤٨﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ فِى النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴿٤٩﴾
— 472 —
قَالُٓوا اَوَلَمْ تَكُ تَاْت۪يكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِۜ قَالُوا بَلٰىۜ قَالُوا فَادْعُواۚ وَمَا دُعٰٓؤُا الْكَافِر۪ينَ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ۟﴿٥٠﴾ اِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْاَشْهَادُۙ﴿٥١﴾ يَوْمَ لَايَنْفَعُ الظَّالِم۪ينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُٓوءُ الدَّارِ﴿٥٢﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْهُدٰى وَاَوْرَثْنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ الْكِتَابَۙ﴿٥٣﴾ هُدًى وَذِكْرٰى لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِ﴿٥٤﴾ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَالْاِبْكَارِ﴿٥٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۙ اِنْ ف۪ى صُدُورِهِمْ اِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغ۪يهِۚ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُس۪ٓىءُۜ قَل۪يلًا مَاتَتَذَكَّرُونَ﴿٥٨﴾
— 473 —
اِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لَارَيْبَ ف۪يهَا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايُؤْمِنُونَ﴿٥٩﴾ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُون۪ٓى اَسْتَجِبْ لَكُمْۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَت۪ى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِر۪ينَ۟﴿٦٠﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا ف۪يهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَشْكُرُونَ﴿٦١﴾ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٦٢﴾ كَذٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذ۪ينَ كَانُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ﴿٦٣﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَٓاءَ بِنَٓاءً وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ فَتَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَىُّ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٥﴾ قُلْ اِنّ۪ى نُه۪يتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَمَّا جَٓاءَنِىَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبّ۪ى وَاُمِرْتُ اَنْ اُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٦﴾
— 474 —
هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُٓوا اَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًاۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُٓوا اَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٦٧﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۚ فَاِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ۟﴿٦٨﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِۜ اَنّٰى يُصْرَفُونَۚۛ﴿٦٩﴾ اَلَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَٓا اَرْسَلْنَا بِه۪ رُسُلَنَا۠ۛ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۙ﴿٧٠﴾ اِذِ الْاَغْلَالُ ف۪ٓى اَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُۜ يُسْحَبُونَۙ﴿٧١﴾ فِى الْحَم۪يمِ ثُمَّ فِى النَّارِ يُسْجَرُونَۚ﴿٧٢﴾ ثُمَّ ق۪يلَ لَهُمْ اَيْنَ مَاكُنْتُمْ تُشْرِكُونَۙ﴿٧٣﴾ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الْكَافِر۪ينَ﴿٧٤﴾ ذٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَۚ﴿٧٥﴾ اُدْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّر۪ينَ﴿٧٦﴾ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذ۪ى نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴿٧٧﴾
— 475 —
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۜ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَاْتِىَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ قُضِىَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ۟﴿٧٨﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَاْكُلُونَۘ﴿٧٩﴾ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً ف۪ى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَۜ﴿٨٠﴾ وَيُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ۗ فَاَىَّ اٰيَاتِ اللّٰهِ تُنْكِرُونَ﴿٨١﴾ اَفَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُٓوا اَكْثَرَ مِنْهُمْ وَاَشَدَّ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِى الْاَرْضِ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَا قَالُٓوا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِه۪ مُشْرِك۪ينَ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ ا۪يمَانُهُمْ لَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَاۜ سُنَّتَ اللّٰهِ الَّت۪ى قَدْ خَلَتْ ف۪ى عِبَادِه۪ۚ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴿٨٥﴾