المكتوبات العربية
— 377 —

النكتة الرابعة

إنَّ أطيبَ ثمرة حاضرة يجنيها المرءُ من الدعاء وألذَّها، وإن أجملَ نتيجة آنية يحصل عليها المرء من الدعاء وألطفَها هي الآتي:
إنَّ الداعي يعلم يقينًا أن هناك من يسمعه، ويترحّم عليه ويسعفه بدوائه، وقدرتُه تصل إلى كل شيء. وعندها يستشعر في نفسه أنه ليس وحيدًا فريدًا في هذه الدنيا الواسعة بل هناك كريمٌ ينظر إليه بنظر الكرم والرحمة، فيدخل الأنسُ إلى قلب الداعي، ويتصور أنه في كنف الرحيم المقتدر على قضاء حاجاته غير المحدودة ودفع أعدائه غير المعدودة. وفي حضور دائم أمامه، فيغمره الفرحُ والانشراح، ويشعر أنه قد ألقى عن كاهله عبئًا ثقيلًا، فيحمد اللّٰه قائلًا:
﴿ الحمد للّٰه رب العالمين ﴾