— 272 —
المكتوب العشرون
بِاسْمِه سُبحَانَهُ
﴿ وَاِنْ مِنْ شَيءٍ اِلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾
«لاَ إِلٰهَ إِلَّا اللّٰه وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ وَإِلَيْهِ الْمَصيرُ»
[٭]: "كان (ص) يقول في دُبر كل صلاة مكتوبة حين يسلم: لا إله إلا اللّٰه وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد (يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير). "ثلاث مرات" اللهم لامانع لما اعطيت ولامعطي لما منعت ولاينفع ذا الجدّ منك الجدّ./ صحيح: انظر تفصيل التخريج وعزو هذه الزيادات في الأحاديث الصحيحة (196) - الأحاديث التي هي خارج الأقواس موجودة في البخاري ومسلم. والزيادة الأولى المحصورة بين القوسين لأحمد وأبي داود، والثانية للطبراني والثالثة للنسائي وأبي خزيمة. أقول: وهذا الحديث الذي أورده الأستاذ النورسي من العجائب، إذ عندما تتبعت أحاديث الورد في الصباح والمساء وبعد الصلاة وجدتها تختلف بالسياق. وجمع الزيادات بهذه الطريقة صعبة للغاية تحتاج إلى مصادر واسعة وطول باع في الحديث، فيا ترى ما تفسير إيراد الأستاذ لهذا النص وبتلك الزيادات دونما رجوع أو توفر مصادر كالتي يمتلكها المحدّثون.. إنّ التفسير الوحيد هو:
إكرام إلهي.
أحمد بن حنبل، المسند، ٤/٢٢٧؛ ابن أبي شيبة، المصنف ٦/٢٧، ٧/١٧١؛ البزار، المسند ٣/٢٦٠؛ الطبراني، المعجم الكبير ٢٠/٦٥.
(إن هذه الجملة التي تلخّص التوحيد، عبارة عن إحدى عشرةَ كلمة، ولقراءتها عقب صلاتَي الفجر والمغرب فضائلُ جمّة، حتى ورد في إحدى الروايات الصحيحة أنها تحمل مرتبة "الاسم الأعظم". [٭]: انظر: الترمذي، الدعوات ٦٣؛ أبو داود، الوتر ٢٣؛ النسائي، السهو ٥٨؛ ابن ماجه، الدعاء ٩؛ أحمد بن حنبل، المسند ١/٢٣٠، ٣/١٢٠. فلا غرو إذن أن تُقطّر كلُّ كلمة من كلماتها أملًا شافيًا وبشرى سارة، وأن تحمل مرتبةً جليلة من مراتب توحيد الربوبية، وتبيّن من زاوية الاسم الأعظم كبرياءَ الوحدانية وكمالَ التوحيد.
وحيث إن هذه الحقائق الواسعة الرفيعة قد وضّحت بجلاء في سائر "الكلمات" فنحيل إليها. ونكتفي هنا بوضع فهرس لها، بناءً على وعد سابق، على صورة خلاصة مجملة جدًّا، تتكون من "مقامين" و "مقدمة").