— 38 —
اللمعة الخامسة
كانَ مِنَ المُقرَّرِ أن تكُونَ هذه اللَّمْعةُ رِسالةً تُبيِّنُ حَقِيقةً جَلِيلةً لِلآيةِ الكَرِيمةِ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (حاشية ١-٢): حَولَ هاتَينِ الجُملَتَينِ يقُولُ أُستاذُنا في حاشِيةِ البابِ السّادِسِ لِلَّمْعةِ العَرَبِيّةِ التّاسِعةِ والعِشرِينَ: "إِنَّ مَراتِبَ هاتَينِ الكَلِمَتَينِ المُبارَكَتَينِ هي عِبارةٌ عن ذِكرٍ وفِكرٍ، أَكثَرَ مِن كَونِها عِلمًا، لِذا ورَدَت بِالعَرَبِيّةِ". القَائِمون عَلى خِدمَته ضِمنَ خَمسَ عَشْرةَ مَرتَبةً، إلّا أنَّ تَأليفَها قد تَأَجَّلَ في الوَقتِ الحاضِرِ لِكَونِها ذاتَ عَلاقةٍ بالتَّفكُّرِ والذِّكرِ أَكثَرَ مِن عَلاقَتِها بالعِلمِ والحَقِيقةِ؛ كما أنَّ اللَّمْعةَ الحادِيةَ عَشْرةَ المَعرُوفةَ بِاسمِ "مِرقاةُ السُّنّةِ وتِرياقُ مَرَضِ البِدعةِ" قد أُلِّفَت في بادِئِ الأَمرِ على أنَّها "اللَّمْعةُ الخامِسةُ"، إلّا أنَّها انقَسَمَت إلى إِحدَى عَشْرةَ نُكتةً مُهِمّةً، لِذا دَخَلَت في عِدادِ اللَّمْعةِ الحادِيةَ عَشْرةَ، وبَقِيَ مَوضِعُ "اللَّمْعةِ الخامِسةِ" فارِغًا.
٭ ٭ ٭