— 55 —
خطابٌ إلى الحافظ "مصطفى" ابنِ مدينة بُورْدُر، وأحدِ تجار دَنِزْلي
باسمه سبحانه.. وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته بعدد حُروفاتِ رسائل النور
أخي العزيزَ الوفي، وصديقي الموفَّق في الخدمة القرآنية.. ألْفُ أهلًا ومرحبًا بك، لقد أسدَيتَ إليَّ معروفًا لا يُنسى.. إنَّ سعيك مع إخوانك الصادقين لأجل حُرِّيةِ رسائل النور لَهو خدمةٌ جليلةٌ بالغةُ الأهمية، إذْ أسديتم بها فضلًا معنويًّا لا يقتصر علينا نحن طلابَ رسائل النور، بل يَعُمُّ هذا البلدَ كلَّه، بل العالَم الإسلاميَّ بأجمعه، فلقد فتحتم الطريق أمام رسائل النور لتصِلَ بحُرِّيةٍ إلى أهل الإيمان وتُغيثَهم حيثما كانوا؛ وما زلتُ منذ سنةٍ ولن أزالَ أُشرِكُك أنتَ وإخوانَك في دعائي ومكاسبي المعنوية جنبًا إلى جنبٍ مع أبطال رسائل النور أمثالِ "خسرو" والمرحوم الحافظ "علي".
كلُّ دقيقةٍ من وقتكم أنفقتموها في الطريق إلى هنا أسديتم إلينا بها معروفًا كأنها يومٌ كاملٌ في خدمة رسائل النور؛ ولن أنسى ما حَيِيتُ ذلك الشخصَ الفاضل الذي يستحقُّ لقبَ "القاضي العادل"، ولا الأشخاصَ الآخَرين الذين عملوا معه في خدمة العدالة الحقيقية؛ لقد أشركتُهم في مكاسبي المعنوية منذ نحو سبعة أشهر؛ وسأكتب إلى إخواني أن ينسخوا بعضَ الرسائل التي أعادَها إلينا هؤلاء الأفاضل، كي أُهديَهم إياها، فإنهم قد أصبحوا من اليوم شركاءَ في خدمة رسائل النور.
وإني بخصوص هذه المسألة جعلتُ مدينةَ "دَنِزْلي" رفيقةً لقريتي، وقد قرَّرنا یی أنا وطلابَ رسائل النور یی أن نُشرِكَ أمواتَها وأحياءَها من أهل الإيمان في مكاسبنا المعنوية.
نحن نَعُدُّ سجن "دَنِزْلي" مدرسةَ امتحانٍ لنا؛ ونبلِّغ سلامَنا لكل مَن تربطنا بهم علاقةٌ من أهلها أو من نُزلاء سجنها وندعو لهم، ونخصُّ بالسلام والدعاء هيئةَ المحكمة الذين عاملونا بعدالةٍ تامة.
٭٭٭