— 368 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
تَذكرون الرجل الذي صادر "عصا موسى" في "أغيردِر" وقدَّمها إلى المحكمة، فتلقى صفعةً بسَجنه عامَين، وكذلك القاضي الذي احتدَّ على "خسرو" وحَكَم عليه بالسجن شهرًا فتلقى نوعَ صفعةٍ أيضًا، إذْ أُجبِر على الاستقالة وفارقتْه زوجته، فإنَّ ثمة صفعاتٍ من هذا القبيل دُوِّنتْ في الرسالة المرفَقة، وهي تُبيِّن قطعًا أننا في ظل حمايةٍ وعناية، وأنه مثلما سيَلقى المتعرضون لنا صفعاتٍ شديدةً في الآخرة، يتلقَّى بعضُهم صفعاتٍ عاجلةً في الدنيا كذلك.
ومن ذلك أيضًا أنهم عندما هاجمونا مؤخَّرًا احتدَّ الشتاء، وأظهر الهواء غضبَه بالبرد القارس والعواصف، فلما توقف هجومهم وعاد السرور إلى قلوب النوريين تبسَّمتْ أيام الزمهرير هذه حتى كأنها أيام النَّوروز.. ونحن على يقينٍ من أن هذه البسمة تبعث البشرى والسُّلوان على الدوام.
وكما ذُكِر في الرسالة المرفَقة، فإن بعض رجال الشرطة حاولوا رسميًّا صدَّ الناس عن رسائل النور ببثِّ افتراءاتٍ عجيبةٍ مضحكةٍ لا يستطيع الشيطان نفسُه أن يَخدع بها أحدًا، فتلقَّوا الصفعات من فورهم، وهذا يُبيِّن أنه لم يَبْق لدى مَن يهاجموننا من سبيلٍ سوى الافتراءات والأكاذيب، على أنه لا بد لنا أن نأخذ بالاحتياط والحذر، ولا نوليَ أهميةً للشائعات.
٭٭٭
— 3 —
من كُلِّياتِ رَسَائِل النُّور
مِن المكتوب السابع والعشرين
مُلحَقُ أَمِيردَاغ الثَّاني
تأليف
بديع الزمان سعيدٌ النُّورْسِيّ
ترجمة
حسين عثمان
ضبط النصوص
د. محمد بسام حجازي