— 294 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: نهنئكم من صميم القلب بليلةِ المعراج الشريف ذاتِ الرحمة والبركة والغيث والكرامة، ونضرع إلى الرحمة الإلٰهية أن تُبلِّغكم أمثالَها مراتٍ ومرات.
لقد شَهِدنا في ليلة المعراج هذه ما شهِدناه في مثلها العامَ الفائت، إذْ تَوالى نزولُ الغيث المِدرار من ليلةٍ قَبْلَها، واستمرَّ إلى ليلةِ المعراج حتى نهارِها، ونحن على يقينٍ من أن هذا مثلما هو علامةٌ على ترحيب الكائنات والعناصرِ بهذه الليلة المباركة، فإنه كذلك أمارةٌ على فتوحات "ذي الفَقار" و"عصا موسى" لا سيما في الأوساط الرسمية.
وكنتُ حتى منتصف هذه الليلة المباركة أعاني ألمًا شديدًا يعيقني عن العمل، فما لبث أن زال فجأة، وقد قامت لدي القناعة بأن ذلك إنما كان أثرًا لقَبول دعوات إخواني لي بالصحة والعافية في هذه الليلة المباركة، ووردتْني بشارةٌ معنويةٌ بأن كلَّ ساعةٍ من ساعات تلك الشدة لها أجرٌ بقدر عشر ساعاتٍ باعتبارِ ما لابَسَها من المرض، فشكرتُ الله أرحمَ الراحمين بلا حد.
ثانيًا: لا شك عندنا في أن الرحلة التي قام بها أحد قادة النور یی وهو أخونا "رأفت" یی إلى أنقرة كانت خدمةً جليلةً في زمنٍ يسير، وستَظهر آثارُها عما قريبٍ بإذن الله، خصوصًا أن عامة العاملين في رئاسة الشؤون الدينية قد تَلَقَّوا "ذا الفَقار" و"عصا موسى" بالاستحسان والتقدير، وتعهدوا بحمايتهما والدفاع عنهما، وهذا في الحقيقة حدثٌ في غاية الأهمية، وهو بمثابة إعلانٍ ساطعٍ عن هذين الكتابين.
٭٭٭