— 275 —
يَذكر البطلان "نظيف" و"يعقوب جمال" اعترافَ الدول الثلاث في الشمال الغربي بالقرآن الكريم، وتَوافُقَ ذلك مع انتشارِ "ذي الفَقار"، وأن هذا فألُ خيرٍ كبيرٍ يُصدِّق ما قلناه في السنة الماضية من أن صدور "ذي الفَقار" سيكون وسيلةً لفتوحاتٍ كبيرةٍ في الداخل والخارج؛ ونحن نشارك هذين الأخوَين قناعتَهما، إذْ بالنظر إلى هذا العصر العاصفِ المائجِ بالإلحاد، فإن شعورَ الألمان سِرًّا، وشعورَ ثلاث دولٍ علانيةً، بحاجةِ البشر الماسَّة إلى القرآن في هذا الزمان، وقَبولَها له فعليًّا، ما هو إلا حدثٌ قرآنيٌّ كبير؛ بل لو صَدَّق بالقرآن لا ثلاثُ دول، بل عشرُ شخصياتٍ مشهورة، أو عشَرةُ
— 276 —
فلاسفةٍ في بلادٍ بعيدة، لكان ذلك بشرى عظيمةً لنا وللعالَم الإسلامي، ومَبْعثَ قوةٍ معنويةٍ كبيرةٍ لعامَّة أهل الإيمان.
يحوي "المكتوب التاسع والعشرون" رسائلَ كی"الهجماتِ الست" وذيلِها، و"الإشاراتِ السبع" و"التلويحاتِ التسع"، وفيها رموزٌ قرآنية وتوافقاتٌ نورية، إلا أنها منثورةٌ فيها على نحوٍ غيرِ مرتَّب، ولقد كان في عدمِ ترتيبها حكمة، إذْ كان وسيلةً لإسكاتِ المحاكم ولجان الخبراء ومَنعِهم من إدانتنا، كأن تلك الرموز الدقيقة والمسائل العميقة قالت لهم بلسان الحال: أنصِفوا.. لا تتعرضوا لمن يعمل لأسرار القرآن ويجتهد فيها كلَّ هذا الاجتهاد.
أما الآن فلم يَعُد وضعُها هذا مناسبًا، إذْ لا يكاد يَحتاج إلى هذه الرموز والتوافقات أو يَفهمها إلا واحدٌ من عشرين، أما ما سواها فالجميع يحتاجون إليه ويستطيعون فهمَه.
.......
طلاب النور هنا يقولون: لقد لبث مصحفُنا المُعجِز ثلاثَ سنين عند إخواننا في "دَنِزْلي" يشاهدونه ويقرؤونه، فلْيسمحوا لنا به ثلاثةَ أشهر، وسنتواصل مع إسطنبول لطباعته فوتوغرافيًّا كما طبعنا "الحزبَ النوري" و"الحزبَ القرآني".
٭٭٭