لاحقة أمير داغ
— 202 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياءَ أهلَ الثبات.. العاملين بغيرِ كَللٍ ولا مَلل، ولا تَهَيُّبٍ ولا إحجام..
أولًا: نُبيِّن لمن قالوا: إن كتابة الأنوار قد يَعتريها فتور، للانشغال بأمور المعيشة في هذا الصيف، ولكون هذه الشهور الثلاثة شهورَ عبادة.
فنقول: الأمر بعكس ذلك، فهذه الأسباب تُحفِّز على الكتابة، وينبغي أن تُحفِّز عليها، لأن خدمة النور مثلما تُعين ببركاتها على أمور المعيشة وراحةِ القلب في آن، تُعين كذلك على نَيل أجورِ هذه الشهور المباركة، إذْ هي عبادةٌ تفكُّرية.
ثانيًا: قال لي أحد طلاب النور: في السنة الماضية، حين لم تكن رسائل النور المُصادَرةُ قد أعيدت إلينا كليًّا، نَزَل الغيثُ هنا خصوصيًّا بدرجةٍ ما نتيجةَ إعادةٍ خصوصيةٍ، فأَخبرْتَ حينئذٍ بأنه متى أُعيدت إلينا رسائلُ النور كاملةً، وسُمِح بقراءتها ونَسخِها بحريةٍ تامَّة، كان غيثُ الرحمة عامًّا تامًّا.
ثم قال: ولقد تَيقَّنتُ حقيقةً أنَّ ما جرى في هذا الربيع من اشتغالٍ بی"عصا موسى" نَسْخًا وقراءةً بكلِّ اهتمامٍ في كلِّ جهة، وكذا الشروعُ بهمةٍ في نَسخ "معجزات ذي الفَقار"، كان وسيلةً لنزول كلِّ هذا الغيث الذي لا نظير له.
٭٭٭