— 167 —
إخواني الأعزاءَ الأوفياء..
أولًا: شكرًا لله بلا حدٍّ أن "إسبارطة" أخذت تسلك مسلكًا تغدو به أُنموذجًا تامًّا للمدرسة الزهراء والجامع الأزهر، وهذا ما يُثبتُه نشاطُ طلابها الأبطال وفعاليتُهم الراسخةُ المتينةُ برغم هذه الظروف الصعبة؛ فهم دائبون في التمسكِ بهدي الدين، والعملِ للقرآن ورسائل النور بهمةٍ ورغبة، وكان من ذلك دخولُ كثيرٍ من الفتيان بقرية "علي كوي" في سلك طلاب النور، واشتغالُ الشباب في قريةٍ أخرى بالقرآن في الليل، وامتلاءُ المساجد في صلاة الجماعة؛ إن هذا لَيُخفِّف جميعَ المشاق والمصاعب التي يلقاها طلاب النور فيجعلُها في حكم العدم.
ثانيًا: القصيدةُ الفخمةُ الرابعةُ التي نَظَمها "خليل إبراهيم" ذو الوفاء الفائق والعلاقة الوثيقة، هي قصيدةٌ تُعرِّف بخادِميَّتي للنور تعريفًا يَفوق حدي كثيرًا.. صحيحٌ أنها جميلةٌ عَذبة، لكني لم أرسلها إليكم لكونها ناظرةً إلى شخصي أكثر من نظرها إلى رسائل النور، فسأرسلها إليكم بعد التعديل؛ سلامي له ولرفقائه.
ثالثًا: لا تقلقوا ولا تهتموا لمحاولات تصفيتي، بل كونوا ممتنِّين لها بجهةٍ ما، إذْ يتركز هجوم القوم وأذاهم على شخصي الجزئي الذي انتهت وظيفتُه، بدلًا من التركيز على رسائل النور وطلابها.
ولقد تحدَّث بالأمر مسؤولٌ كبيرٌ هنا مؤخَّرًا، وصرَّح به لبعضهم دون تردُّد قائلًا: "يجب تصفية سعيد"، وقد تلقَّفَ أعدائي العاملون في الخفاء هذه التصريحات وأمثالَها، وانتهزوها فرصةً، فأبعدوا عني مَن كان يقوم على خدمتي، ودَسُّوا لي السم؛ فهم يستمدون القوة من أمثال هؤلاء المسؤولين، ولكن الحفظ الإلٰهي والعناية الربانية أفشلا محاولتَهم هذه، وستَحمينا هذه العناية، وستُفشِل مخططاتهم كما أفشَلَتْها من قبل بإذن الله.
٭٭٭