لاحقة أمير داغ
— 143 —
إخواني الأعزاء الأوفياء..
القسم الأول من هذه القصيدة يتحدث عن النور المحمدي والصحب الكرام في أربع صفحات، وهو جميلٌ جدًّا، أما قِسمُها الآخَر الذي يتحدث عن رسائل النور وعنا بالتالي، ففيه أَولى "حسن فيضي" حُسْنَ ظنٍّ زائدًا جدًّا.. صحيحٌ أنه قَصَد في قصيدته هذه حقيقةَ رسائل النور وشخصَها المعنوي، إلا أنني وجدتُها محتاجةً إلى التعديل، فأضفتُ بعض الكلمات، وبدَّلتُ بعضَها الآخَر، لكني ما زلتُ غير مطمئنٍ لبقيةٍ منها تتعلق بي وتَفوق حدي ألف درجة.
لكن ما دامت تُحفِّز الطلاب وتثير هممهم فإني أُحيلها عليكم، فانظروا إليها من منظار الفناء عن الذات والإخلاص وترك الأنانية الذي يقتضيه مسلكنا ويقتضيه كذلك تَوَقِّي أصحاب الهواجس في هذا الزمان، فعدِّلوا منها ما ترونه مناسبًا، ولكم أن ترسلوها للإخوان محفِّزًا مهمًّا لهم في زمان الفتور هذا.
وإن أخانا الكريمَ هذا هو وارثُ المرحوم الحافظ "علي" وخَلَفُه، وارتباطُه برسائل النور وثيق، ووفاؤه لها صميمٌ فائق، فلا يكن في صدره حرجٌ من تعديلي.
إن "حسن فيضي" طالبٌ من خواص طلاب النور، ومعلمٌ قديرٌ من أوائل المعلمين، وقد سبق أن عرَّف برسائل النور مرَّتين، بقناعةٍ صادقة، وثقةٍ متينة، وعِلمٍ راسخ، وإيمانٍ ساطع، وقد كَتب هذه القصيدة بإلهامٍ من "سِكَّة التصديق الغيبي"، عرَّف فيها برسائل النور، وبمنبع هذا النور وأساسِه وهو النور المحمدي، وعرَّف كذلك بحقيقة القرآن وسر الإيمان.
٭٭٭