Zülfikar Mecmuası
— 419 —

Zülfikar'ın Hatimesi

Hizb-u Nur-il Ekber
Müellifi
Bediüzzaman
Said Nursi
— 420 —

ZÜLFİKAR'IN HATİMESİ

حِزْبُ الْوِرْدِ الْاَكْبَرِ مِنْ رِسَالَةِ النُّورِيَّه

Bugün Cevşenü'l-Kebir ile Hizb-i Nurî'yi okudum. Gördüm ki Cevşenü'l-Kebir ve Risale-i Nur ve Hizb-i Nurî kâinatı baştan başa nurlandırıyor, zulümat karanlıklarını dağıtıyor. Gafletleri ve tabiatları parça parça ediyor. Ehl-i gaflet ve ehl-i dalaletin altında saklanmak istedikleri perdeleri yırtıyor. Kâinatı, envaıyla pamuk gibi hallaç ediyor, taraklar ile tarıyor müşahede ettim. Ehl-i dalaletin boğulduğu en son ve en geniş kâinat perdelerinin arkasında, envar-ı tevhidi gösterir.

Kozmoğrafyacılar gibi ehl-i fennin en son ve geniş nokta-i istinadları ve medar-ı gafletleri olan perdelerde de nur-u ehadiyeti gösteriyor. Orada dahi düşmanlarını takip ediyor. En uzak tahassungâhlarını bozuyor. Her yerde, huzura yol gösteriyor. Eğer güneşe kaçsa ona der: "O bir soba, bir lambadır. Odununu, gaz yağını veren kimdir? Bil, ayıl!" diye başına vurur.

Hem kâinatı baştan başa âyineler hükmünde tecelliyat-ı esmaya mazhariyetlerini öyle gösteriyor ki gafletin imkânı olmuyor. Hiçbir şey, huzura mani olmuyor. Ehl-i tarîkat ve hakikatin huzur-u daimî kazanmak için kâinatı ya nefyetmek veya unutmak ve hatıra getirmemek gibi değil; belki kâinat kadar geniş bir mertebe-i huzuru kazandırdığını ve geniş ve küllî ve daimî kâinat vüs'atinde bir ubudiyet dairesini açtığını gördüm. Hizb-i Nurî'de تَفَكُّرُ سَاعَةٍ ...إلى آخر hakikatı bulunduğuna bana kat'î kanaat verdi.

Said Nursî
***
— 421 —
بِاسْمِهِ سُبْحَانَهُ

Aziz Kardeşlerim!

Bu Hizb-i Nuri'nin benim şahsıma ait pek büyük bir keramet-i maneviyesi var. Şimdi beyan etmek zamanı geldi:

Yirmi üç sene evvel, Eski Said Yeni Said'e inkılab ettiği zaman, tefekkür mesleğinde gittiği için تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ sırrını aradım. Her bir iki senede o sır, ya Arabî ya Türkçe bir risaleyi netice verip suret değiştiriyordu. Arabî Katre Risalesi'nden tâ Âyetü'l-Kübra Risalesi'ne kadar, o hakikat devam edip suretler değiştirerek tâ Hizbü'l-Ekber-i Nuri suret-i daimesine girdi.

Yirmi seneden beridir ki ne vakit sıkılsam ve fikir ve kalbe yorgunluk ve usanç gelse bu hizbin bir kısmını mütefekkirane okumuş isem, o sıkıntıyı ve usanç ve yorgunluğu izale ediyordu.

Hattâ bilâ-istisna, her gece sabaha yakın dört beş saat meşguliyetten gelen usanç ve yorgunluk, o hizbin altısından birisini okumakla hiçbir eseri kalmadığı bin defa tekerrür etmiş. Evet şimdi de devam ediyor.

Said Nursî
***
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ hadîsinin mazharı ve Risale-i Nur'un bir bürhan-ı enveri ve bir vird-i a'zamı ve ekberi ve bir misal-i musağğarı; ve fikrî bir zikr-i muazzam ve imanî bir ilm-i muhteşem Arabiyyü'l-ibare bir risaleciktir.

Kur'an'daki Âyetü'l-Kübra'nın azametine ve iki Âyetü'l-Kübra ve hakikatinin iki şahid-i ekberi; ve İmam-ı Ali radıyallahu anhın tesmiyesiyle her ikisi Âyetü'l-Kübra namında olan Yirmi Dokuzuncu Lem'a-i Arabiye ve Yedinci Şuâ'nın imtizacından çıkan, ehl-i ilme bir hizb-i ekber hükmündedir ki Risale-i Nur'un tam Arabî bilen veyahut Âyetü'l-Kübra ve Münâcat ve Yirminci Mektup Risaleleri yanında bulunan ve okuyan şakirdlerine imanî ve tefekkürî ara sıra okunacak bir vird-i a'zam olabilir.

On günde bir defa okunsa imana büyük inkişaf ve kuvvet verir.

Said Nursî
***
— 422 —

(BU KISMIN TERCÜMESİ VE İZAHI ÂYETÜ'L-KÜBRA RİSALESİ'NİN İKİNCİ MAKAMI'NDADIR.)

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلًا سُبْحَانَهُ وَ تَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ اِنْ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ اِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا فَاعْلَمْ اَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ -فِى وَحْدَتِهِ، وَ عَلٰى عَظَمَةِ قُدْرَتِهِ فِى حَشْمَةِ سَلْطَنَتِهِ- ﴿السَّمٰوَاتُ﴾ الشَّاهِدَاتُ بِكَلِمَاتِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ وَ الْاَقْمَارِ ٭ وَ السَّيَّارَاتِ اْلمُحَرَّكَاتِ اْلمُسَخَّرَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ اْلمُدَوَّرَاتِ اْلمُدَبَّرَاتِ بِاْلمَشِيئَةِ ٭ اْلمُوَظَّفَاتِ اْلمُنَظَّمَاتِ بِكَمَالِ اْلحِكْمَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ وَ اْلمُسْتَخْدَمَاتِ اْلمُسْتَوْقَدَاتِ بِغَايَةِ اْلمُحَافَظَةِ وَ اْلمِيزَانِ ٭ فَالْاَجْرَامُ الْعُلْوِيَّةُ وَ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِى قُبَّةِ الْفَلَكِ بِكَمَالِ ظُهُورِ شَهَادَاتِهَا مُجَسَّمَاتُ نَيِّرَاتِ بَرَاهِينِ اُلُوهِيَّتِهِ وَ عَظَمَتِهِ ٭ وَ بِغَايَةِ وُضُوحِ دَلَالَتِهَا شُعَاعَاتُ
— 423 —
شَوَاهِدِ رُبُوبِيَّتِهِ وَ عِزَّتِهِ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى شَعْشَعَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِهِ ٭ وَ تُنَادِى عَلٰى وُسْعَةِ حَاكِمِيَّتِهِ فِى اِحَاطَةِ رُبُوبِيَّتِهِ بِجَمِيعِ الْعَوَالِمِ وَ الْاَشْيَاءِ
فَاسْتَمِعْ اِلٰى اٰيَةِ : ﴿اَفَلَمْ يَنْظُرُوا اِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَ زَيَّنَّاهَا﴾
ثُمَّ انْظُرْ اِلٰى وَجْهِ السَّمَاءِ كَيْفَ تَرٰى سُكُوتًا فِى سُكُونَةٍ ٭ حَرَكَةً فِى حِكْمَةٍ ٭ تَلَئْلُأً فِى حَشْمَةٍ ٭ تَبَسُّمًا فِى زِينَةٍ ٭ مَعَ اِنْتِظَامِ اْلخِلْقَةِ ٭ مَعَ اِتِّزَانِ الصَّنْعَةِ ٭ تَشَعْشُعُ سِرَاجِهَا لِتَبْدِيلِ اْلمَوَاسِمِ وَ لِتَحْوِيلِ صَحَائِفِ الْفُصُولِ اِلٰى قَلَمِ الْقُدْرَةِ لِكِتَابَةِ سُطُورِ النَّبَاتَاتِ وَ اْلحَيْوَانَاتِ ٭ تَهَلْهُلُ مِصْبَاحِهَا لِتَنْوِيرِ اْلمَنَازِلِ وَ لِتَقْوِيمِ الْاَوْقَاتِ وَ تَعْيِينِ السِّنِينَ ٭ تَلْئُلأُ نُجُومِهَا لِتَنْوِيرِ الْكَائِنَاتِ وَ تَزْيِينِ الْعَوَالِمِ تُعْلِنُ لَاهْلِ النُّهٰى رُبُوبِيَّةً فِى سَلْطَنَةٍ بِلَا انْتِهَاءٍ لِتَدْبِيرِ هٰذَا الْعَالَمِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى غَايَةِ وُسْعَةِ رَحْمَتِهِ ٭ فِى سُرْعَةِ فَعَّالِيَّةِ قُدْرَتِهِ ﴿اْلجَوُّ﴾ الشَّاهِدُ بِكَلِمَاتِ السَّحَابِ وَ الرِّيَاحِ وَ الرُّعُودِ وَ الْبُرُوقِ وَ الْاَمْطَارِ اْلمُسَخَّرَاتِ اْلمُصَرَّفَاتِ اْلمُدَبَّرَاتِ اْلمُوَظَّفَاتِ بِاِيصَالِ هَدَايَا الرَّحْمٰنِ وَ نَقْلِ لَطَائِفِ اْلمَوَادِّ وَ الْاَصْوَاتِ اِلٰى اَنْوَاعِ ذَوِى اْلحَيَاةِ وَ الْاِنْسَانِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ اِرَادَةِ الْاِنْعَامِ ٭ فِى تَحَوُّلَاتِهَا وَ حَرَكَاتِهَا اْلمُشَوَّشَةِ
— 424 —
فِى الظَّاهِرِ ٭ اْلمُنَظَّمَةِ فِى اْلحَقِيقَةِ ٭ بِشَهَادَةِ حِكَمِهَا وَ فَوَائِدِهَا وَ تَطَابُقِهَا لِمَظَانِّ حَاجَاتِ ذَوِى اْلحَيَاةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وَجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى اِحَاطَةِ حَاكِمِيَّتِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ اِرَادَتِهِ لِكُلِّ شَيْءٍ ﴿جَمِيعُ الْعَنَاصِرِ﴾ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَوَالِيدِهَا اْلمُصَنَّعَاتِ بِاْلمَشِيئَةِ ٭ وَ نَتَائِجِهَا اْلمُنَظَّمَاتِ بِالْاِرَادَةِ ٭ وَ خِدَمَاتِهَا اْلمُكَمَّلَاتِ بِاْلحِكْمَةِ ٭ وَ وَظَائِفِهَا اْلمُنْتَظَمَاتِ بِالْقَصْدِ ٭ بِكَمَالِ اْلمُسَخَّرِيَّةِ وَ الْاِنْقِيَادِ وَ الْاِطَاعَةِ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ فِى تُرَابِهَا وَ حَدِيدِهَا وَ مَائِهَا وَ هَوَائِهَا مَعَ جُمُودِهَا وَ جَهْلِهَا وَ تَشَاكُسِهَا وَ مُشَوَّشِيَّتِهَا وَ تَشَابُهِهَا وَ تَمَاثُلِهَا وَ انْتِشَارِهَا وَ اسْتِيلَائِهَا بِلَا قَيْدٍ فِى ذَوَاتِهَا ٭ مَعَ كَمَالِ مَوْزُونِيَّةِ وَ انْتِظَامِ مَا فِى اَيَادِيهَا ٭
نَعَمْ َتَلْئُلأُ الضِّيَاءِ مِنْ تَنْوِيرِهِ تَشْهِيرِهِ لِارَائَةِ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ ٭ تَمَوُّجُ الرِّيَاحِ مِنْ تَصْرِيفِهِ تَوْظِيفِهِ بِقَصْدِ اِيصَالِ اَوَامِرِهِ اِلٰى مَصْنُوعَاتِهِ ٭ تَفَجُّرُ الْاَنْهَارِ مِنْ تَدْخِيرِهِ تَسْخِيرِهِ ٭تَزَيُّنُ الْاَحْجَارِ مِنْ تَجْهِيزِهِ تَدْبِيرِهِ لِمَنَافِعِ ذَوِى اْلحَيَاةِ مِنْ عِبَادِهِ ٭ تَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزْيِينِهِ تَحْسِينِهِ لِلتَّعَرُّفِ وَ التَّوَدُّدِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِهِ ٭ تَبَرُّجُ الْاَثْمَارِ مِنْ اِنْعَامِهِ اِكْرَامِهِ لِاحْسَاسِ كَمَالِ فَضْلِهِ وَ كَرَمِهِ ٭ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ مِنْ اِنْطَاقِهِ اِرْفَاقِهِ لِاشْعَارِ حُسْنِ اِدَارَتِهِ وَ لُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ ٭ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ مِنْ تَنْزِيلِهِ تَفْضِيلِهِ لِتَبْشِيرِ حَيْوَانَاتِهِ فِى اِمْدَادَاتِ نَبَاتَاتِهِ ٭ تَحَرُّكُ
— 425 —
الْاَقْمَارِ مِنْ تَقْدِيرِهِ تَدْوِيرِهِ لِتَعْيِينِ الْاَوْقَاتِ وَ السِّنِينَ لِذَوِى الشُّعُورِ مِنْ خَلْقِهِ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَنْوَرَ بُرْهَانَهُ مَا اَبْهَرَ سُلْطَانَهُ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى كَمَالِ رَحْمَانِيَّتِهِ فِى مَحَاسِنِ رُبُوبِيَّتِهِ ﴿الْاَرْضُ﴾ الشَّاهِدَةُ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا اْلمُدَّخَرَاتِ بِاْلحِكْمَةِ لِلْحَاجَاتِ ٭ وَ كَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا اْلمُتَسَنْبِلَاتِ بِالرَّحْمَةِ لِلْاَقْوَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا اْلمُثْمِرَاتِ بِالْعِنَايَةِ لِلْاَرْزَاقِ ٭ وَ بِكَلِمَاتٍ هِىَ حَيْوَانَاتُهَا اْلمُصَوَّرَاتُ اْلمُدَبَّرَاتُ بِاَكْمَلِ تَدْبِيرٍ وَ اِدَارَةٍ وَ بِاَحْسَنِ تَرْبِيَّةٍ وَ اِعَاشَةٍ وَ بِاَلْطَفِ اِطْعَامٍ وَ مُحَافَظَةٍ بِدَقَائِقِ اْلحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ جَلَّ جَلَالُهُ ٭
فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ حَدِيقَةَ اَرْضِهِ ٭ مَشْهَرَ صَنْعَتِهِ ٭ مَحْشَرَ فِطْرَتِهِ ٭ مَظْهَرَ قُدْرَتِهِ ٭ مَدَارَ حِكْمَتِهِ ٭ مَزْهَرَ رَحْمَتِهِ ٭ مَزْرَعَ جَنَّتِهِ ٭ مَمَرَّ اْلمَخْلُوقَاتِ ٭ مَسِيرَ الْقَافِلَاتِ ٭ مَسِيلَ اْلمَوْجُودَاتِ ٭ مَكِيلَ اْلمَصْنُوعَاتِ ٭ فَجَمِيعُ تِلْكَ الْقَافِلَاتِ لَاسِيَّمَا مُزَيَّنُ اْلحَيْوَانَاتِ ٭ مُنَقَّشُ الطُّيُورَاتِ ٭ مُثَمَّرُ الشَّجَرَاتِ ٭ مُزَهَّرُ النَّبَاتَاتِ ٭ مُعْجِزَاتُ عِلْمِهِ ٭خَوَارِقُ صَنْعَتِهِ ٭ هَدَايَاءُ جُودِهِ ٭ بَشَائِرُ لُطْفِهِ ٭ فَتَبَسُّمُ الْاَزْهَارِ مِنْ تَزَيُّنِ الْاَثْمَارِ ٭ وَ تَهَزُّجُ الْاَمْطَارِ عَلٰى خُدُودِ الْاَزْهَارِ ٭ وَ تَسَجُّعُ الْاَطْيَارِ فِى نَسْمَةِ الْاَسْحَارِ ٭ وَ تَرَحُّمُ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْاَطْفَالِ الصِّغَارِ ٭ وَ تَزَيُّنُ الْاَشْيَاءِ وَ الْاَشْجَارِ ٭ وَ تَبَرُّجُ الْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ ٭ مَا هِىَ اِلَّا تَعَرُّفُ صَانِعٍ وَدُودٍ ٭ وَ توَدُّدُ خَالِقٍ رَحْمَانٍ ٭
— 426 —
تَرَحُّمُ مُنْعِمٍ حَنَّانٍ ٭ وَ تَحَنُّنُ مُحْسِنٍ مَنَّانٍ ٭ لِلْجِنِّ وَ الْاِنْسَانِ ٭ وَ الرُّوحِ وَ اْلحَيْوَانِ ٭ وَ اْلمَلَكِ وَ اْلجَانِّ ٭ بِاْلحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭ بَلْ بِاْلمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى عَظَمَةِ حَاكِمِيَّتِهِ فِى حَشْمَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ﴿جَمِيعُ الْبِحَارِ وَ الْعُيُونِ وَ الْاَنْهَارِ﴾ بِكَلِمَاتِ جَوَاهِرِهَا اْلمُزَيَّنَاتِ ٭ وَ حَيْوَانَاتِهَا اْلمُنْتَظَمَاتِ ٭ وَ وَارِدَاتِهَا وَ صَرْفِيَّاتِهَا بِاْلمِيزَانِ ٭ وَ اِدِّخَارِهَا وَ مُحَافَظَتِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى عَظَمَةِ سَلْطَنَةِ اُلُوهِيَّتِهِ فِى لَطَائِفِ تَدَابِيرِ رُبُوبِيَّتِهِ ﴿جَمِيعُ اْلجِبَالِ وَ الْاَوْدِيَةِ وَ الصَّحَارى﴾ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ مَعَادِنِهَا وَ دَفَائِنِهَا وَ خَزَائِنِهَا وَ مَنَابِعِهَا اْلمُدَخَّرَاتِ اْلمُسَخَّرَاتِ اْلمُهَيَّاٰتِ بِالتَّدَابِيرِ الْاِحْتِيَاطِيَّةِ لِاَنْوَاعِ حَاجَاتِ اَنْوَاعِ ذَوِى اْلحَيَاةِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ نَبَاتَاتِهَا اْلمُزَيَّنَاتِ اْلمُتَزَهِّرَاتِ اْلمُتَبَسِّمَاتِ اْلمُتَسَنْبِلَاتِ اْلمُرْسَلَاتِ لِاطْعَامِ اْلمَخْلُوقَاتِ ٭ وَ بِكَلِمَاتِ اَشْجَارِهَا اْلمُورِقَاتِ اْلمُزْهِرَاتِ اْلمُثْمِرَاتِ النَّاشِرَاتِ اَيَادِيهَا بِالْاَثْمَارِ لِانْفَاقِ ذَوِى اْلحَيَاةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى اَنْوَاعِ نُقُوشِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَ مَحَاسِنِ صَنْعَتِهِ فِى لَطَائِفِ دَقَائِقِ حِكْمَتِهِ ﴿اِجْمَاعُ جَمِيعِ اَنْوَاعِ النَّبَاتَاتِ وَ جَمِيعِ اَصْنَافِ الْاَشْجَارِ﴾ الشَّاهِدَاتِ بِكَلِمَاتِ الْاَوْرَاقِ وَ الْاَزْهَارِ وَ الْبُذُورِ وَ الْاَثْمَارِ
— 427 —
اْلمَوْزُونَاتِ اْلمَنْظُومَاتِ الْفَصِيحَاتِ الْبَلِيغَاتِ اْلمُنْشِدَاتِ لِمَدَائِحِ خَلَّاقِهَا وَ مُصَوِّرِهَا وَ مُزَيِّنِهَا بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقِيقَةِ تَبَارُزِ اِرَادَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ وَ الْاِكْرَامِ وَ الْاِمْتِنَانِ فِى الْكُلِّ عَلٰى ذَوِى اْلحَيَاةِ بِاِهْدَائِهَا لَهَا مُزَيَّنَةً بِلَطَائِفِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ تَظَاهُرِ حَقِيقَةِ التَّصْوِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ التَّمْيِيزِ وَ التَّزْيِينِ فِى كُلِّهَا بِدَقَائِقِ اْلحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ وَ الزَّرْعِ وَ النَّشْرِ ﴿لَاسِيَّمَا بِطَيَرَانِ الْبُذُورِ بِاَجْنِحَةِ الْاَشْعَارِ ٭﴾ وَ بِمُشَاهَدَةِ حَقِيقَةِ فَتْحِ جَمِيعِ صُوَرِهَا اْلمُتَبَايِنَةِ الْغَيْرِ اْلمَحْدُودَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ عَلٰى مَرِّ الزَّمَانِ وَ اْلمَوَاسِمِ بِلَا سَهْوٍ وَ لَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ بُذُورَاتٍ وَ نُوَاتَاتٍ وَ حَبَّاتٍ مُتَشَابِهَاتٍ مُخْتَلِطَاتٍ مُخْتَرَعَاتٍ دَفْعَةً مِنَ الْعَدَمِ مَحْدُودَاتٍ مَعْدُودَاتٍ حَتّٰى صَارَتِ الْبُذُورُ وَ الْاَثْمَارُ وَ اْلحُبُوبُ وَ الْاَزْهَارُ مُعْجِزَاتِ اْلحِكْمَةِ ٭ خَوَارِقَ الصَّنْعَةِ ٭ هَدَايَاءَ الرَّحْمَةِ ٭ خُلَاصَاتِ الْاَطْعِمَةِ ٭ بَرَاهِينَ الْوَحْدَةِ ٭ بَشَائِرَ لُطْفِهِ فِى دَارِ الْاٰخِرَةِ ٭ شَوَاهِدَ صَادِقَةً بِاَنَّ خَلَّاقَهَا عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٭ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٭ قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِالرَّحْمَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ الشَّمْسَ فِى الْكَائِنَاتِ كَالثَّمَرَةِ وَ السِّرَاجِ فِى اْلخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ ٭ وَ النُّجُومَ فِى السَّمَاءِ كَالْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ فِى الصُّنْعِ و التَّصْوِيرِ ٭ وَ الْاَرْضَ فِى الْفَضَاءِ كَالْبَيْضَةِ وَ اْلحَبَّةِ لَا تَثْقُلُ عَلَيْهِ فِى اْلخَلْقِ وَ التَّقْدِيرِ وَ الصُّنْعِ وَ التَّصْوِيرِ ٭
— 428 —
نَعَمْ جَمِيعُ النَّبَاتَاتِ وَ الْاَشْجَارِ شَاهِدَاتٌ عَلٰى وُجُوبِ مَوْجُودِيَّةِ صَانِعِهَا وَ وَحْدَانِيَّتِهِ بِكَمَالِ الْوُضُوحِ وَ الظُّهُورِ ٭ وَ غَايَةِ الصَّرَاحَةِ وَ الْبَيَانِ ٭ وَ بِاْلخَاصَّةِ عِنْدَ انْفِتَاحِ اَكْمَامِهَا ٭ وَ انْكِشَافِ اَزْهَارِهَا ٭ وَ تَزَايُدِ اَوْرَاقِهَا ٭ وَ تَكَامُلِ ثِمَارِهَا وَ رَقْصِ بَنَاتِهَا ﴿اَىْ اَوْلَادِهَا﴾ اْلمُتَبَسِّمَةِ عَلٰى اَيَادِى اَغْصَانِهَا بِاَفْوَاهِ مُزَيَّنَاتِ اَزَاهِيرِهَا وَ اَكْمَامِهَا ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مُنْتَظَمَاتِ سَنَابِلِهَا وَ عَنَاقِيدِهَا ٭ وَ بِحُرُوفِ مَوْزُونَاتِ بُذُورِهَا وَ نُوَاتَاتِهَا ٭ وَ بِكَلِمَاتِ مَنْظُومَاتِ حَبَّاتِهَا وَ ثِمَارِهَا ٭ وَ بِدَلَالَاتِ مَعَانِى مُصَنَّعَاتِ نِظَامِهَا ٭ فِى مِيزَانِهَا ٭ فِى تَنْظِيمِهَا ٭ فِى تَوْزِينِهَا ٭ فِى تَزْيِينِهَا ٭ فِى تَمْيِيزِهَا ٭ فِى صَنْعَتِهَا ٭ فِى صِبْغَتِهَا ٭ فِى زِينَتِهَا ٭ فِى نُقُوشِهَا ٭ فِى طُعُومِهَا ٭ فِى رَوَائِحِهَا ٭ فِى اَلْوَانِهَا ٭ فِى اَشْكَالِهَا اْلمُتَمَايِزَاتِ اْلمُنْتَظَمَاتِ الْوَاصِفَاتِ لِتَجَلِّيَاتِ صِفَاتِ خَلَّاقِهَا ٭ وَ اْلمُفَسِّرَاتِ لِجَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ ٭ وَ اْلمُعَرِّفَاتِ لِتَوَدُّدَاتِهِ وَ تَعَرُّفَاتِهِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِهِ ٭ لَاسِيَّمَا تَوْصِيفُهَا لِخَلَّاقِهَا بِمَا يَتَقَطَّرُ مِنْ ظَرَافَةِ عُيُونِ اَزَاهِيرِهَا ٭ وَ يَتَرَشَّحُ مِنْ طَرَاوَةِ اَسْنَانِ سَنَابِلِهَا ٭ وَ يَتَحَلَّبُ مِنْ عُسَيْلَةِ شِفَاهِ ثِمَارِهَا ٭ مِنْ قَطَرَاتِ رَشَحَاتِ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ تَوَدُّدِهِ وَ تَحَبُّبِهِ وَ تَعَرُّفِهِ وَ تَعَهُّدِهِ لِمَصْنُوعَاتِهِ ٭ سُبْحَانَهُ مَا اَزْيَنَ بُرْهَانَهُ وَ مَا اَظْهَرَهُ وَ مَا اَبْهَرَهُ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ اَحَدِيَّتِهِ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ ﴿اِجْمَاعُ جَمِيعِ اَنْوَاعِ اْلحَيْوَانَاتِ وَ اْلحُوَيْنَاتِ
— 429 —
وَ جَمِيعِ اَقْسَامِ الطُّيُورِ وَ الطُّوَيْرَاتِ﴾ بِكَلِمَاتِ الْاَعْضَاءِ وَ الْاٰلَاتِ اْلمُنْتَظَمَةِ بِدِقَّةِ الْاِرَادَةِ وَ اْلحِكْمَةِ ٭ وَ بِجُمَلِ اْلجَوَارِحِ وَ اْلجِهَازَاتِ اْلمُكَمَّلَةِ بِاْلمَشِيئَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمَعَانِى اْلحَوَاسِّ وَ اْلحِسِّيَّاتِ اْلمُنَظَّمَةِ بِقَصْدِ الْاِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقِىقَةِ الصُّنْعِ وَ الْاِبْدَاعِ وَ اْلخَلْقِ وَ الْاِخْتِرَاعِ مِنَ الْعَدَمِ فِى الْكُلِّ بِدَقَائِقِ اْلحِكْمَةِ وَ الْاِرَادَةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَظَاهُرِ حَقِيقَةِ التَّصْوِيرِ وَ التَّدْبِيرِ وَ التَّمْيِيزِ وَ التَّزْيِينِ وَ التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِمَحَاسِنِ الرَّحْمَةِ وَ الْعِنَايَةِ ٭ وَ بِمُشَاهَدَةِ حَقِيقَةِ فَتْحِ جَمِيعِ صُوَرِهَا اْلمُتَخَالِفَةِ الْغَيْرِ اْلمَحْصُورَةِ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ ٭ بِالدَّوَامِ فِى الْفُصُولِ وَ الْاَزْمَانِ بِلَا سَهْوٍ وَلَا نِسْيَانٍ ٭ مِنْ قَطَرَاتٍ وَ بَيْضَاتٍ مُتَمَاثِلَةٍ مُتَشَابِهَةٍ مُخْتَلِطَةٍ مُنْشَأَتٍ مِنَ الْعَدَمِ مَحْصُورَاتٍ مَعْدُودَاتٍ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ اَحَدِيَّتِهِ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِهِ وَ اَفْعَالِهِ ﴿اِجْمَاعُ جَمِيعِ الْاَنْبِيَاءِ وَ اْلمُرْسَلِينَ مَعَ جَمِيعِ الْاَخْيَارِ﴾ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ اْلمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهِرَاتِ اْلمُتَوَاتِرَاتِ اْلمُصَدِّقَاتِ اْلمُصَدَّقَاتِ ٭ وَ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ اْلمُكَالَمَاتِ وَ اْلمُنَاجَاةِ وَ اْلمُشَاهَدَاتِ وَ مِنَ اْلمُقَابَلَاتِ وَ الْاِمْدَادَتِ وَ الْاِعَانَاتِ الْغَيْبِيَّاتِ الْاِلٰهِيَّةِ ٭
— 430 —
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ﴿اِجْمَاعُ الْاَصْفِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ مَعَ الْاَبْرَارِ﴾ بِقُوَّةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ الْبَرَاهِينِ الزَّاهِرَاتِ الْوَاضِحَاتِ الْقَاطِعَاتِ اْلمُحَقِّقَاتِ وَ مِنَ الدَّلَائِلِ النُّورَانِيَّةِ السَّاطِعَاتِ اْلمُدَقِّقَاتِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ﴿اِجْمَاعُ الْاَوْلِيَاءِ وَ الْاَقْطَابِ ذَوِى اْلمَقَامَاتِ وَ الْاَسْرَارِ﴾ بِقُوَّةِ مَا لَا يُعَدُّ مِنَ الْكَشْفِيَّاتِ اْلمَشْهُودَاتِ الصَّادِقَاتِ اْلمُتَطَابِقَاتِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى مَوْجُودِيَّتِهِ فِى وَحْدَانِيَّتِهِ ﴿اِجْمَاعُ اْلمَلٰئِكَةِ اْلمُتَمَثِّلِينَ لِلْاَبْصَارِ وَ اتِّفَاقُ الْاَرْوَاحِ الطَّيِّبِينَ الظَّاهِرِينَ لِلْاَنْظَارِ﴾ بِقُوَّةِ تَطَابُقِ اِخْبَارَاتِهِمُ اْلمُتَوَافِقَاتِ اْلمُتَوَاتِرَاتِ اْلمُشْتَهِرَاتِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ﴿اِجْمَاعُ الْعُقُولِ اْلمُسْتَقِيمَةِ﴾ بِقُوَّةِ يَقِينِيَّاتِهَا وَ اِعْتِقَادَاتِهَا اْلمُتَوَافِقَاتِ عَلَى التَّوْحِيدِ مَعَ تَبَايُنِ اْلمَذَاهِبِ ٭ وَ كَذَا ﴿اِجْمَاعُ الْقُلُوبِ السَّلِيمَةِ﴾ بِقُوَّةِ كَشْفِيَّاتِهَا وَ مُشَاهَدَاتِهَا اْلمُتَطَابِقَاتِ عَلَى الْوَحْدَةِ مَعَ تَخَالُفِ اْلمَشَارِبِ ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِهِ وَ اَفْعَالِهِ ﴿اِجْمَاعُ
— 431 —
جَمِيعِ الْكُتُبِ اْلمُقَدَّسَةِ الْاِلٰهِيَّةِ وَ الصُّحُفِ السَّمَاوِيَّةِ مَعَ جَمِيعِ الْوَحْيَاتِ﴾ فِى جَمِيعِ الْاَدْوَارِ اْلمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْوَحْيَاتُ لِلتَّنَزُّلَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ اِلٰى مَخْلُوقَاتِهِ ٭ وَ الْاِمْدَادَاتِ وَ اْلمُقَابَلَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ لِمُنَاجَاةِ عِبَادِهِ ٭ وَ الْاِشْعَارَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ لِوُجُودِهِ لِمَخْلُوقَاتِهِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ﴿اِجْمَاعُ الْاِلْهَامَاتِ الصَّادِقَةِ فِى كُتُبِ الْاَصْفِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ﴾ فِى عُمُومِ الْاَعْصَارِ اْلمُتَضَمِّنَةِ تِلْكَ الْاِلْهَامَاتُ لِلتَّوَدُّدَاتِ وَ التَّعَرُّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ ٭ وَ الْاِغَاثَاتِ وَ الْاِجَابَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ فِى مُقَابَلَاتِ دَعَوَاتِ مَخْلُوقَاتِهِ ٭ وَ لِلْاِحْسَاسَاتِ السُّبْحَانِيَّةِ لِحُضُورِهِ لِمَصْنُوعَاتِهِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ٭ وَ عَلٰى اَحَدِيَّتِهِ فِى صَمَدِيَّتِهِ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ فِى اَسْمَائِهِ ٭ وَ عَلٰى شُئُونِهِ فِى اَفْعَالِهِ ٭ وَ عَلٰى جَمَالِهِ وَ جَلَالِهِ فِى كَمَالِهِ ﴿فَخْرُ الْعَالَمِ بِحَشْمَةِ قُرْاٰنِهِ وَ شَرَفُ نَوْعِ بَنِى اٰدَمَ بِكَثْرَةِ كَمَالَاتِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمَ﴾ بِقُوَّةِ اْلمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ الظَّاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِقُوَّةِ الْكَمَالَاتِ الْعَالِيَاتِ اْلمَشْهُودَاتِ فِى ذَاتِهِ ٭ وَ بِقُوَّةِ اْلحَقَائِقِ الْقَاطِعَاتِ السَّاطِعَاتِ فِى دِينِهِ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِجْمَاعِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى الْكَرَامَاتِ وَ اْلخَوَارِقِ
— 432 —
وَ الْاَنْوَارِ ٭ وَ بِقُوَّةِ اِتِّفَاقِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ ٭ وَ مَعَ تَوَافُقِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَ التَّدْقِيقَاتِ السَّاطِعَةِ فِى عُمُومِ الْاَقْطَارِ وَ الْاَعْصَارِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى دَلَّ وَ شَهِدَ وَ بَرْهَنَ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى اَحَدِيَّتِهِ وَ صَمَدِيَّتِهِ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِهِ وَ اَفْعَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ جَلَالِهِ وَ كَمَالِهِ ﴿اَلْقُرْاٰنُ اْلمُعْجِزُ الْبَيَانِ﴾ َاْلمُنَوِّرُ لِلْاَكْوَانِ وَ الْاَزْمَانِ ٭ َاْلمَقْبُولُ اْلمَرْغُوبُ لِاَنْوَاعِ اْلمَلَكِ وَ الْاِنْسِ وَ اْلجَانِّ ٭ َاْلمَقْرُوءُ كُلُّ اٰيَاتِهِ فِى كُلِّ دَقِيقَةٍ بِاَلْسِنَةِ مِئَاتِ مِلْيُونٍ مِنْ نَوْعِ الْاِنْسَانِ ٭ وَ بِاَلْسِنَةِ مَا لَا يُحْصٰى مِنَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَ اْلمَخْلُوقَاتِ ذَوِى الْاِذْعَانِ ٭ َاْلجَارِى سَلْطَنَتُهُ اْلمُعَظَّمَةُ عَلٰى نِصْفِ الْاَرْضِ وَ خُمُسِ نَوْعِ الْبَشَرِ فِى اَرْبَعَةَ عَشَرَ عَصْرًا بِكَمَالِ الْاِحْتِشَامِ وَ الْاِحْتِرَامِ ٭ َاْلمُقَرَّرُ حَقَائِقُهُ بِاْلحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ السِّتِّ بِاْلحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭ َاْلمُصَدَّقُ حَقَّانِيَّتُهُ مِنْ جَانِبِ اْلمَقَامَاتِ السِّتَّةِ بِاْلمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ َاْلمُنَوَّرُ اَطْرَافُهُ مِنَ اْلجِهَاتِ السِّتِّ بِالتَّحْقِيقِ وَ الْاِذْعَانِ بِاِجْمَاعِ سُوَرِهِ وَ اٰيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ عَلَى التَّوْحِيدِ ٭ وَ بِاِتِّفَاقِ حَقَائِقِهِ وَ اَسْرَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ عَلَى الْوَحْدَةِ ٭ وَ بِتَوَافُقِ ثَمَرَاتِهِ وَ اٰثَارِهِ اْلمَعْنَوِيَّةِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
— 433 —
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ وُجُودُهُ اْلمُمْتَنِعُ نَظِيرُهُ ٭ َاْلمُمْكِنُ كُلُّ مَا سِوَاهُ الَّذِى دَلَّ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ ٭ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِهِ وَ اَفْعَالِهِ هٰذِهِ ﴿الْكَائِنَاتُ﴾ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ اْلمُجَسَّمُ ٭ الْقُرْاٰنُ اْلجِسْمَانِىُّ اْلمُعَظَّمُ ٭ الْقَصْرُ اْلمُزَيَّنُ اْلمُنَظَّمُ ٭ الْبَلَدُ اْلمُكَمَّلُ اْلمُحْتَشَمُ ٭ بِاِجْمَاعِ اَبْوَابِهِ وَ فُصُولِهِ وَ صُحُفِهِ وَ سُطُورِهِ وَ اٰيَاتِهِ وَ كَلِمَاتِهِ وَ حُرُوفِهِ وَ نُقَطِهِ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِ كَاتِبِهِ وَ مُؤَلِّفِهِ الْاَزَلِىِّ الْاَبَدِىِّ ٭ و بِاِتِّفَاقِ اَرْكَانِهَا وَ اَنْوَاعِهَا وَ اَجْزَائِهَا وَ جُزْئِيَّاتِهَا وَ سَكَنَتِهَا وَ مُشْتَمِلَاتِهَا وَ تَجَدُّدَاتِهَا وَ تَحَوُّلَاتِهَا عَلٰى وَحْدَانِيَّةِ صَاحِبِهَا وَ صَانِعِهَا السَّرْمَدِىِّ ٭ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقِيقَةِ ﴿اْلحُدُوثِ﴾ وَ ﴿الْاِمْكَانِ﴾ وَ ﴿التَّغَيُّرِ﴾ فِى كُلِّهَا ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقِيقَةِ ﴿التَّدَاخُلِ﴾ وَ ﴿التَّعَاوُنِ﴾ وَ ﴿التَّنَاسُبِ﴾ فِى عُمُومِهَا بِالْاِنْتِظَامِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ اِحَاطَةِ حَقِيقَةِ ﴿التَّغْيِيرِ وَ التَّبْدِيلِ﴾ تَحْتَ حِكْمَةٍ وَ اِرَادَةٍ ٭ وَ حَقِيقَةِ ﴿التَّصْوِيرِ وَ التَّدْبِيرِ﴾ تَحْتَ قَصْدٍ وَ مَشِيئَةٍ ٭ وَ حَقِيقَةِ ﴿التَّرْبِيَةِ وَ الْاِعَاشَةِ﴾ تَحْتَ مُحَافَظَةٍ وَ نِظَامٍ وَ مِيزَانٍ
فَجَمِيعُ الْاَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ وَ اْلمَوْجُودَاتِ الْاَرْضِيَّةِ فِى ﴿بُسْتَانِ الْكَائِنَاتِ﴾ مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ خَلَّاقٍ عَلِيمٍ بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ جَمِيعُ هٰذِهِ النَّبَاتَاتِ اْلمُتَلَوِّنَةِ وَ اْلحَيْوَانَاتِ اْلمُتَنَوِّعَةِ اْلمَنْثُورَةِ اْلمَنْشُورَةِ فِى حَدِيقَةِ الْاَرْضِ خَوَارِقُ صَنْعَةِ صَانِعٍ حَكِيمٍ بِالْبَدَاهَةِ ٭ وَ جَمِيعُ هٰذِهِ الْاَزْهَارِ وَ الْاَثْمَارِ اْلمُتَزَيِّنَةِ اْلمُتَبَسِّمَةِ فِى جِنَانِ الْكَائِنَاتِ هَدَايَا
— 434 —
رَحْمٰنٍ رَحِيمٍ بِاْلحَدْسِ الشُّهُودِىِّ بَلْ بِاْلمُشَاهَدَةِ ٭ تَشْهَدُ هَاتِيكَ وَ تُنَادِى تَاكَ وَ تُعْلِنُ هٰذِهِ بِاَنَّ خَلَّاقَهَا وَ مُصَوِّرَهَا وَ وَاهِبَهَا عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٭ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ اْلمُتَنَاهِى وَ غَيْرُ اْلمُتَنَاهِى ٭ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ اْلمَاضِيَةِ وَ غَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ ذٰلِكَ الصَّانِعِ اْلحَكِيمِ ٭ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَدِيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَ عَجَائِبِهَا ٭
فَالْكَائِنَاتُ مِثْلُ الشَّجَرَةِ وَ الْقَصْرِ تَدُلُّ بِالْقَطْعِ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ مَنْ اَسَّسَ فِى سِتَّةِ اَيَّامٍ بُنْيَانَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اْلمُحِيطَةِ وَ الْقَصْرِ اْلمُزَيَّنِ ٭ وَ فَرَّشَ اَسَاسَاتِهَا بِاُصُولِ مَشِيئَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ ٭ وَ فَصَّلَهَا اِلٰى اَرْكَانِهَا بِدَسَاتِيرِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ ٭ وَ نَظَّمَهَا بِقَوَانِينِ عَادَتِهِ وَ سُنَّتِهِ ٭ وَ زَيَّنَهَا بِنَوَامِيسِ عِنَايَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ ٭ وَ نَوَّرَهَا بِخُصُوصِيَّاتِ اِمْدَادَاتِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ وَ صِفَاتِهِ لِضُعَفَاءِ الْاَفْرَادِ وَ شُذُوذَاتِ قَوَانِينِهِ ٭ فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ هٰذَا الْعَالَمَ الْكَبِيرَ كَهٰذَا الْاِنْسَانِ الصَّغِيرِ فِى الصُّنْعِ وَ التَّقْدِيرِ بِكَمَالِ الْيُسْرِ وَ السُّهُولَةِ ٭ وَ الْاِبْدَاعِ وَ التَّدْبِيرِ بِاَحْسَنِ صُورَةٍ
نَعَمْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغِيرِ مَصْنُوعُ قُدْرَتِهِ، مَكْتُوبُ قَدَرِهِ ٭ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ بِتَجَلِّى الْاُلُوهِيَّةِ، صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ٭ اِيجَادُهُ لِهٰذَا بِالْعَقْلِ وَ الْاِيمَانِ صَيَّرَهُ سَاجِدًا ٭ اِنْشَائُهُ لِذَاكَ مَزْرَعَةَ اْلمَحْصُولَاتِ صَيَّرَ ذَاكَ مِلْكًا ٭ بِنَائُهُ لِهٰذَا ذِى الذَّوْقِ وَ الْاِحْتِيَاجِ
— 435 —
صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا ٭ صَنْعَتُهُ فِى ذَاكَ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا ٭ صِبْغَتُهُ فِى هٰذَا بِاَكْمَلِيَّاتِهَا بِغَايَةِ الْاِتِّزَانِ تَبَارَزَتْ خِطَابًا ٭ قُدْرَتُهُ فِى ذَاكَ تُظْهِرُ حَشْمَتَهُ وَ تُبْرِزُ جَلَالَهُ ٭ رَحْمَتُهُ فِى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ تَصِفُ جَمَالَهُ ٭ حَشْمَتُهُ فِى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَا ضِدَّ وَ لَا شَرِيكَ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ ٭ نِعْمَتُهُ فِى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ لَا نِدَّ وَ لَا مُعِينَ وَ لَا وَزِيرَ لَهُ ٭ سِكَّتُهُ فِى ذَاكَ فِى الْكُلِّ وَ الْاَجْزَاءِ سُكُونًا، حَرَكَةً ٭ خَاتَمُهُ فِى هٰذَا فِى اْلجِسْمِ وَ الْاَعْضَاءِ حُجَيْرَةً، ذَرَّةً ٭
اٰمَنَّا بِاَنَّهُ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ﴿لَهُ الْاَسْمَاءُ اْلحُسْنٰى وَ لَهُ اْلمَثَلُ الْاَعْلٰى﴾ الَّذِى دَلَّ بِذَاتِهِ عَلٰى وُجُوبِ وُجُودِهِ فِى وَحْدَتِهِ وَ عَلٰى صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ شُئُونِهِ وَ اَفْعَالِهِ ﴿اَلذَّاتُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ﴾ بِاِجْمَاعِ تَجَلِّيَّاتِ جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَ اَسْمَائِهِ وَ اَفْعَالِهِ وَ شُئُونِهِ ٭ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ بِكُلِّ شَيْءٍ بِالْفَعَّالِيَّةِ فِى اْلحِكْمَةِ وَ اِشْعَارَاتِهِمَا بِوُجُودِهِ ٭ وَ الْاِسْتِيلَاءِ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ بِالتَّصَرُّفَاتِ فِى الرَّحْمَةِ وَ اِحْسَاسَاتِهِمَا بِحُضُورِهِ عِنْدَهَا وَ بِاِتِّفَاقِ جَمِيعِ اٰثَارِهِ وَ مَصْنُوعَاتِهِ بِسِرِّ التَّدْبِيرِ وَ الْاِدَارَةِ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ وَ اْلمِيزَانِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّرْبِيَّةِ وَ الْاِعَاشَةِ بِغَايَةِ الْاِحْسَانِ وَ الْاِنْعَامِ ٭ وَ كَذَا شَهِدَ عَلٰى وُجُوبِهِ وَ وَحْدَتِهِ بِشَهَادَةِ مُشَاهَدَةِ عَظَمَةِ اِحَاطَةِ حَقِيقَةِ تَبَارُزِ الْاُلُوهِيَّةِ اْلمُطْلَقَةِ اْلمُحِيطَةِ لَاقْطَارِ الْكَائِنَاتِ فِى تَظَاهُرِ الرُّبُوبِيَّةِ اْلمُطْلَقَةِ الْعَامَّةِ لِجَمِيعِ اْلمَخْلُوقَاتِ فِى مُشَاهَدَةِ
— 436 —
الْفَعَّالِيَّةِ الدَّائِمَةِ الشَّامِلَةِ لِجَمِيعِ اْلمَصْنُوعَاتِ اْلمُسْتَمِرَّةِ فِى كُلِّ اٰنٍ وَ زَمَانٍ وَ فِى كُلِّ كَوْنٍ وَ مَكَانٍ ﴿بِالصُّنْعِ وَ الْاِبْدَاعِ﴾ ﴿وَ اْلخَلْقِ وَ التَّقْدِيرِ﴾ ﴿وَ التَّغْيِيرِ وَ التَّبْدِيلِ﴾ ﴿وَ التَّرْبِيَةِ وَ التَّدْبِيرِ﴾ ﴿وَ اْلمُحَافَظَةِ وَ الْاِعَاشَةِ﴾ بِكَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ وَ الْاِتِّقَانِ بِلَا قُصُورٍ وَ لَا نُقْصَانٍ ٭
نَعَمْ فَمَا حَقِيقَةُ هٰذِهِ الْكَائِنَاتِ كُلًّا وَ اَجْزَاءً وَ صَحَائِفَ وَ طَبَقَاتٍ، وَ مَا حَقَائِقُ هٰذِهِ اْلمَوْجُودَاتِ كُلِّيًّا وَ جُزْئِيًّا وَ وُجُودًا وَ بَقَاءً اِلَّا وَ هِىَ ظِلَالُ اَنْوَارِهِ ٭ وَ اٰثَارُ اَفْعَالِهِ ٭ وَ اَنْوَاعُ نُقُوشِ اَنْوَاعِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهِ ٭ وَ اِلَّا خُطُوطُ قَلَمِ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ وَ تَنْظِيمِهِ وَ تَقْدِيرِهِ بِعِلْمٍ وَ حِكْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا نُقُوشُ پَرْكَارِ عِلْمِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ تَصْوِيرِهِ وَ تَدْبِيرِهِ بِصُنْعٍ وَ عِنَايَةٍ ٭ وَ اِلَّا تَزْيِينَاتُ يَدِ بَيْضَاءِ صُنْعِهِ وَ عِنَايَتِهِ وَ تَحْسِينِهِ وَ تَنْوِيرِهِ بِلُطْفٍ وَ كَرَمٍ ٭ وَ اِلَّا اَزَاهِيرُ عَيْنِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ تَوَدُّدِهِ وَ تَعَرُّفِهِ بِرَحْمَةٍ وَ نِعْمَةٍ ٭ وَ اِلَّا ثَمَرَاتُ فَيَّاضِ عَيْنِ رَحْمَتِهِ وَ نِعْمَتِهِ وَ تَرَحُّمِهِ وَ تَحَنُّنِهِ بِجَمَالٍ وَ كَمَالٍ ٭ وَ اِلَّا لَمَعَاتُ جَلَوَاتِ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ فَكُلُّ مَا فِى اْلمَوْجُودَاتِ مِنَ اْلمَحَاسِنِ وَ الْكَمَالَاتِ مِنْ لَمَعَاتِ جَلَوَاتِ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ بِسِرِّ مُرُورِ اْلمَرَايَا وَ ذَهَابِ اْلمَظَاهِرِ مَعَ دَوَامِ التَّجَلِّى بِالْاِسْتِمْرَارِ ٭
نَعَمْ تَفَانِى اْلمِرْاٰةِ، زَوَالُ اْلمَوْجُودَاتِ مَعَ التَّجَلِّى الدَّائِمِ، مَعَ الْفَيْضِ اْلمُلَازِمِ مِنْ اَظْهَرِ الظَّوَاهِرِ، مِنْ اَبْهَرِ الْبَوَاهِرِ ٭ اَنَّ اْلجَمَالَ الظَّاهِرَ، اَنَّ الْكَمَالَ الزَّاهِرَ لَيْسَا مِلْكَ اْلمَظَاهِرِ ٭ مِنْ اَفْصَحِ تِبْيَانٍ، مِنْ
— 437 —
اَوْضَحِ بُرْهَانٍ عَلَى اْلجَمَالِ اْلمُجَرَّدِ وَ الْاِحْسَانِ اْلمُجَدَّدِ وَ الْكَمَالِ اْلمُسَرْمَدِ لِلْوَاجِبِ الْوُجُودِ لِلْوَاحِدِ الْوَدُودِ ٭
فَكَمَا اَنَّ الْاَثَرَ اْلمُصَنَّعَ اْلمُنَظَّمَ اْلمُكَمَّلَ يَدُلُّ بِالْبَدَاهَةِ عَلَى الْفِعْلِ الْاِخْتِيَارِىِّ اْلمُكَمَّلِ ٭ وَ هُوَ عَلَى الْاِسْمِ الْعُنْوَانِ وَ هُوَ عَلَى الْوَصْفِ اْلمَصْدَرِ لَهُ ٭ وَ هُوَ عَلَى الْاِسْتِعْدَادِ وَ الشَّأْنِ الذَّاتِى ٭ وَ هُوَ عَلَى الذَّاتِ الْفَاعِلِ الصَّانِعِ ٭ كَذَالِكَ جَمِيعُ هٰذِهِ الْاٰثَارِ اْلمُكَمَّلَةِ شَاهِدَاتٌ عَلَى الْاَفْعَالِ الْاِلٰهِيَّةِ بِالْبَدَاهِةِ ٭ وَ هِىَ عَلَى الْاَسْمَاءِ اْلحُسْنٰى بِالضَّرُورَةِ ٭ وَ هِىَ عَلَى الصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ بِعِلْمِ الْيَقِينِ ٭ وَ هِىَ عَلَى الشُّئُونِ الذَّاتِيَّةِ بِعَيْنِ الْيَقِينِ ٭ وَ هِىَ عَلَى الذَّاتِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ فِى وَحْدَانِيَّتِهِ وَ اَحَدِيَّتِهِ وَ فِى جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ كَمَالِهِ بِعِلْمِ الْيَقِينِ وَ عَيْنِ الْيَقِينِ وَ حَقِّ الْيَقِينِ ٭ وَ تَشْهَدُ عَلٰى شَهَادَةِ اللّٰهِ بِهٰذِهِ الشَّهَادَةِ السَّابِقَةِ اٰيَةُ ﴿شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ وَ اْلمَلٰئِكَةُ وَ اُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ اْلحَكِيمُ﴾ ﴿اِنَّ الدِّينَ عِنْدَ ا‌للّٰهِ الْاِسْلَامُ﴾ صَدَقَ ا‌للّٰهُ الْعَظِيمُ ٭
Bu Tevhid Delilleridir
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ اْلمُنَافِيَتَيْنِ لِلشِّرْكَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ ذُو الْاٰمِرِيَّةِ الْعَامَّةِ وَ اْلحَاكِمِيَّةِ اْلمُطْلَقَةِ اْلمَانِعَتَيْنِ مِنَ الشِّرْكَةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
— 438 —
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ ذُو الرُّبُوبِيَّةِ الشَّامِلَةِ وَ الْاُلُوهِيَّةِ اْلمُطْلَقَةِ اْلمُسْتَلْزِمَتَيْنِ لِلْوَحْدَةِ ٭ بِسِرِّ تَوَقُّفِ غَايَاتِهِمَا وَ كَمَالَاتِهِمَا عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ ذُو الْفَتَّاحِيَّةِ اْلمُتَمَاثِلَةِ الْعَامَّةِ اْلمُكَمَّلَةِ وَ ذُو الرَّحْمَانِيَّةِ الْوَاسِعَةِ اْلمُتَشَابِهَةِ اْلمُنْتَظَمَةِ الدَّالَّتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ بِسِرِّ التَّمَاثُلِ عَلَى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ ذُو الْاِدَارَةِ اْلمُحِيطَةِ مِنَ الذَّرَّاتِ اِلَى السَّيَّارَاتِ اْلمُنْتَظَمَةِ وَ الْاِعَاشَةِ الشَّامِلَةِ لِكُلِّ ذَوِى اْلحَيَاةِ اْلمُقَنَّنَةِ الشَّاهِدَتَيْنِ بِسِرِّ الْاِحَاطَةِ وَ التَّدَاخُلِ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ بِالْبَدَاهَةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ ذُو الْاَسْمَاءِ وَ الْاَفْعَالِ اْلمُحِيطَةِ ٭ وَ صَانِعُ الْعَنَاصِرِ وَ الْاَنْوَاعِ اْلمُسْتَوْلِيَةِ الشَّاهِدَةِ بِاِحَاطَتِهَا وَ اِسْتِيلَائِهَا عَلَى الْوَحْدَةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ﴾ مُوجِدُ الْاَشْيَاءِ بِالْكَثْرَةِ اْلمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّرْعَةِ اْلمُطْلَقَةِ ٭ فِى السُّهُولَةِ اْلمُطْلَقَةِ ٭ مَعَ الْاِنْتِظَامِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ كَمَالِ حُسْنِ الصَّنْعَةِ وَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ الدَّالَّةِ هٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ عَلَى الْوَحْدَةِ بِالضَّرُورَةِ ٭
نَعَمْ فَانْظُرْ اِلٰى اٰثَارِهِ اْلمُتَّسِقَةِ عَلٰى وَجْهِ الْاَرْضِ كَيْفَ تَرٰى كَالْفَلَقِ سَخَاوَةً مُطْلَقَةً مَعَ اِنْتِظَامٍ مُطْلَقٍ فِى سُرْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّزَانٍ مُطْلَقٍ فِى سُهُولَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِتِّقَانٍ مُطْلَقٍ فِى كَثْرَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ كَمَالٍ مُطْلَقٍ فِى وُسْعَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ حُسْنِ صُنْعٍ مُطْلَقٍ فِى بُعْدَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭
— 439 —
مَعَ اِتِّفَاقٍ مُطْلَقٍ فِى تَوَافُقَاتٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ تَمَايُزٍ مُطْلَقٍ فِى خِلْطَةٍ مُطْلَقَةٍ ٭ مَعَ اِمْتِيَازٍ مُطْلَقٍ فِى مَبْذُولِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ مَعَ غُلُوِّ الْقِيْمَةِ ٭ فَهٰذِهِ الْكَيْفِيَّةُ اْلمَشْهُودَةُ شَاهِدَةٌ لِلْعَاقِلِ اْلمُحَقِّقِ وَ مُجْبِرَةٌ لِلْاَحْمَقِ اْلمُنَافِقِ عَلٰى قَبُولِ الْوَحْدَةِ وَ الصَّنْعَةِ لِلْحَقِّ ذِى الْقُدْرَةِ اْلمُطْلَقَةِ وَ هُوَ الْعَلِيمُ اْلمُطْلَقُ ٭ اِذْ فِى الْوَحْدَةِ سُهُولَةٌ مُطْلَقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْوُجُوبِ وَ اللُّزُومِ ٭ وَ فِى الْكَثْرَةِ صُعُوبَةٌ مُنْغَلِقَةٌ اِلٰى دَرَجَةِ الْاِمْتِنَاعِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الَّذِى تَزَاحَمَتْ خَوَاتِمُ وَحْدَتِهِ عَلٰى كُلِّ مَكْتُوبٍ مِنْ مَكْتُوبَاتِهِ فِى كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِ مَوْجُودَاتِهِ ٭ حَتّٰى كَاَنَّ كُلَّ زُهْرَةٍ وَ ثَمَرَةٍ وَ كُلَّ نَبَاتٍ وَ شَجَرٍ ٭ بَلْ كُلُّ حَيْوَانٍ وَ حَجَرٍ ٭ فِى كُلِّ وَادٍ وَ جَبَلٍ ٭ وَ كُلِّ بَادٍ وَ قَفَرٍ ٭ خَاتَمٌ بَيِّنُ النَّقْشِ وَ الْاَثَرِ ٭ يُظْهِرُ لِدِقَّةِ النَّظَرِ ٭ بِاَنَّ ذَا ذَاكَ الْاَثَرِ ٭ هُوَ صَانِعُ نَوْعِهِ وَ جِنْسِهِ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ ذَاكَ اْلمَكَانِ بِالْعِبَرِ ٭ فَهُوَ كَاتِبُ صَحَائِفِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمِدَادِ النَّبَاتَاتِ وَ ذَوِى اْلحَيَاةِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَهُوَ نَقَّاشُ صُحُفِ السَّمَاوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ بِمُرَصَّعَاتِ السَّيَّارَاتِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ ٭
Bu Gelen Risalet-i Muhammediye Bürhanlarıdır
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ٭ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ﴾ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ ٭ ﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ اْلمَلِكُ اْلحَقُّ اْلمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ ا‌للّٰهِ
— 440 —
صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ﴾ بِشَهَادَةِ ظُهُورِهِ دَفْعَةً مَعَ اُمِّيَّتِهِ بِاَكْمَلِ دِينٍ وَ شَرِيعَةٍ ٭ وَ بِاَقْوٰى اِيمَانٍ وَ عِبَادَةٍ ٭ وَ بِاَعْلٰى دَعَوَاتٍ وَ دَعْوَةٍ ٭ وَ بِاَعَمِّ تَبْلِيغٍ وَ اَتَمِّ مَتَانَةٍ خَارِقَاتٍ مُثْمِرَاتٍ لَا مِثْلَ لَهَا تَدُلُّ عَلٰى غَايَةِ جِدِّيَّتِهِ وَ اعْتِمَادِهِ ٭ وَ عَلٰى غَايَةِ وُثُوقِهِ وَ اطْمِئْنَانِهِ ٭ وَ عَلٰى كَمَالِ صِدْقِهِ وَ حَقَّانِيَّتِهِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ اْلمَلِكُ اْلحَقُّ اْلمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ﴾ بِشَهَادَةِ اٰلَافِ اْلمُعْجِزَاتِ اْلمُحَمَّدِيَّةِ ٭ وَ الْكَمَالَاتِ الْاَحْمَدِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مَا لَا يُحَدُّ مِنَ اْلحَقَائِقِ الْقُرْاٰنِيَّةِ وَ الْبَرَاهِينِ الْفُرْقَانِيَّةِ ٭ وَ مِنْ اِشَارَاتِ اْلحَقَائِقِ اْلجَوْشَنِيَّةِ ٭ وَ مِنْ دَلَائِلِ الرَّسَائِلِ النُّورِيَّةِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ مِئَاتِ الْاِرْهَاصَاتِ اْلمُبَشِّرَاتِ اْلمُتَوَاتِرَاتِ اْلمَاضِيَّةِ ٭ وَ اٰلَافِ اْلحَادِثَاتِ اْلمَشْهُودَاتِ اْلمُصَدِّقَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ اْلمَلِكُ اْلحَقُّ اْلمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ﴾ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ يَقِينِيَّاتِ اٰلِهِ الْاَطْهَارِ ذَوِى اْلمَقَامَاتِ وَ الْكَشْفِيَّاتِ وَ الْاَنْوَارِ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ وَ الْاِيقَانِ بِدَرَجَاتِ حَقِّ الْيَقِينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ كَمَالِ اِيمَانِ اَصْحَابِهِ الْاَخْيَارِ ذَوِى قُوَّةِ الْبَصَائِرِ وَ نُفُوذِ الْاَنْظَارِ وَ اِسْتِقَامَةِ الْاَفْكَارِ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ وَ الْاِيمَانِ فِى دَرَجَاتِ عَيْنِ الْيَقِينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ قُوَّةِ تَحْقِيقَاتِ الْاَصْفِيَاءِ ذَوِى الْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَ تَدْقِيقَاتِ الْاَنْظَارِ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ وَ الْاِعْتِقَادِ فِى دَرَجَاتِ عِلْمِ الْيَقِينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَطَابُقِ كَشْفِيَّاتِ الْاَقْطَابِ عَلٰى رِسَالَتِهِ ذَوِى اْلمَرَاتِبِ وَ الْاَسْرَارِ بِدَرَجَاتِ الْكَشْفِيَّاتِ وَ اْلمُشَاهَدَاتِ بِالتَّحْقِيقِ
— 441 —
وَ الْيَقِينِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ تَصْدِيقَاتِ الْاَنْبِيَاءِ لَهُ فِى الصُّحُفِ وَ الْاَخْبَارِ ٭ وَ بِشَهَادَةِ بَشَارَاتِ الرُّسُلِ بِرِسَالَتِهِ بِاْلمُشَاهَدَةِ فِى الْكُتُبِ ذَاتِ الْاَنْوَارِ فِى الْاَزْمِنَةِ السَّالِفِينَ ٭ وَ بِشَهَادَةِ تَوَاتُرِ بَشَارَاتِ الْكَوَاهِنِ وَ الْهَوَاتِفِ وَ الْعُرَفَاءِ السَّابِقِينَ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ اْلمَلِكُ اْلحَقُّ اْلمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ﴾ بِشَهَادَةِ الْكَائِنَاتِ بِحَقَائِقِهَا وَ غَايَاتِهَا عَلٰى رِسَالَتِهِ بِسِرِّ تَوَقُّفِ حُصُولِ غَايَاتِ الْكَائِنَاتِ ٭ وَ تَوَقُّفِ ظُهُورِ اْلمَقَاصِدِ الْاِلٰهِيَّةِ مِنْهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَقَرُّرِ قِيْمَتِهَا وَ وَظَائِفِهَا ٭ وَ تَوَقُّفِ تَبَارُزِ حُسْنِهَا وَ كَمَالَاتِهَا ٭ بَلْ وَ تَوَقُّفِ تَحَقُّقِ حِكَمِهَا وَ حَقَائِقِهَا عَلٰى سِرِّ الرِّسَالَةِ الْبَشَرِيَّةِ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةِ اْلمُحَمَّدِيَّةِ ٭ اِذْ هِىَ الْكَاشِفَةُ اْلمُظْهِرَةُ اْلمَدَارُ الْاَتَمُّ لَهَا ٭ وَ لَوْلَا الرِّسَالَةُ الْاِنْسَانِيَّةُ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ اْلمُحَمَّدِيَّةُ لَصَارَتْ هٰذِهِ الْكَائِنَاتُ اْلمُكَمَّلَةُ ذَوِى اْلمَعَانِى السَّرْمَدِيَّةِ وَ اْلحَقَائِقِ الرَّاسِخَةِ هَبَاءً مَنْثُورًا مُتَطَايِرَةَ اْلمَعَانِى وَ مُتَسَاقِطَةَ الْكَمَالَاتِ وَ هُوَ مُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ وَ جِهَاتٍ ٭
﴿لَا اِلٰهَ اِلَّا ا‌للّٰهُ اْلمَلِكُ اْلحَقُّ اْلمُبِينُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ صَادِقُ الْوَعْدِ الْاَمِينُ﴾ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الْكَائِنَاتِ وَ خَلَّاقِهَا وَ مُدَبِّرِهَا وَ مُتَصَرِّفِهَا بِاَفْعَالِهِ وَ اِجْرَااٰتِهِ عَلٰى رِسَالَتِهِ ﴿اَىْ بِاِنْزَالِ الْقُرْاٰنِ اْلمُعْجِزِ الْبَيَانِ عَلَيْهِ﴾ ٭ وَ بِاِظْهَارِ اَنْوَاعِ اْلمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ عَلٰى يَدَيْهِ ٭ وَ بِتَوْفِيقِهِ وَ حِمَايَتِهِ فِى كُلِّ حَالَاتِهِ ٭ وَ بِاِدَامَةِ دِينِهِ وَ اِعْلَائِهِ بِكُلِّ حَقَائِقِهِ ٭ وَ بِاِعْلَاءِ
— 442 —
مَقَامِ حُرْمَتِهِ وَ شَرَفِهِ وَ اِكْرَامِهِ عَلٰى جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ بِاْلمُشَاهَدَةِ وَ الْعَيَانِ ٭ وَ بِجَعْلِ رِسَالَتِهِ شَمْسًا مَعْنَوِيَّةً لِكَائِنَاتِهِ ٭ وَ بِجَعْلِ دِينِهِ فِهْرِسْتَةَ كَمَالَاتِ مَخْلُوقَاتِهِ وَ عِبَادِهِ ٭ وَ بِجَعْلِ حَقِيقَتِهِ مِرْاٰةً جَامِعَةً لِتَجَلِّيَّاتِ الْاُلُوهِيَّةِ بِاْلحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ ٭
نَعَمْ فَالْاُلُوهِيَّةُ اْلمُطْلَقَةُ مُسْتَلْزِمَةٌ بِسِرِّ التَّظَاهُرِ لِلرِّسَالَةِ فِى الْاِنْسِ وَ اْلجَانِّ ٭ لَاسِيَّمَا الرِّسَالَةُ اْلمُحَمَّدِيَّةُ اِذْ هِىَ اْلمِرْاٰةُ اْلجَامِعَةُ لِتَجَلِّيَّاتِ الْكَمَالَاتِ الْاِلٰهِيَّةِ ٭ اَللّٰهُمَّ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَ الْاَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ جَمِيعَ مَا سَبَقَ بِاَنَّا نَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللّٰهُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ الْوَاحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ اْلحَىُّ الْقَيُّومُ الْقَدِيرُ الْعَلِيمُ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ اْلخَلَّاقُ اْلحَكِيمُ لَكَ الْاَسْمَاءُ اْلحُسْنٰى ٭ لَا اِلٰهَ اِلَّا اَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ٭ وَ كَذَا نُشْهِدُكَ وَ نُشْهِدُ الدَّلَائِلَ السَّابِقَةَ بِاَنَّا نَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ وَ جَمَالُ مُلْكِكَ وَ مَلِيكُ صُنْعِكَ وَ عَيْنُ عِنَايَتِكَ وَ شَمْسُ هِدَايَتِكَ وَ لِسَانُ حُجَّتِكَ وَ مُحَبَّتِكَ وَ مِثَالُ رَحْمَتِكَ وَ نُورُ خَلْقِكَ وَ شَرَفُ مَوْجُودَاتِكَ وَ سِرَاجُ وَحْدَتِكَ فِى كَثْرَتِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ كَشَّافُ طِلْسِمِ كَائِنَاتِكَ ﴿بِحَقِيقَتِهِ وَ بِقُرْاٰنِهِ﴾ وَ دَلَّالُ سَلْطَنَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ مُبَلِّغُ مَرْضِيَّاتِكَ وَ مُعَرِّفُ كُنُوزِ اَسْمَائِكَ وَ مُعَلِّمُ عِبَادِكَ وَ تَرْجُمَانُ اٰيَاتِ كَائِنَاتِكَ وَ مَدَارُ شُهُودِكَ وَ اِشْهَادِكَ وَ مِرْاٰةُ اَنْوَارِ مُحَبَّتِكَ لِجَمَالِكَ وَ اَسْمَائِكَ وَ مُحَبَّتِكَ لِصَنْعَتِكَ وَ مَحَاسِنِ مَخْلُوقَاتِكَ وَ حَبِيبُكَ وَ رَسُولُكَ الَّذِى اَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَحَاسِنِ سَلْطَنَةِ
— 443 —
رُبُوبِيَّتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٭ بِحِكَمِيَّاتِ صَنْعَةِ صِبْغَةِ نُقُوشِ قَصْرِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِتَعْرِيفِ كُنُوزِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِكَ يَا اِلٰهَ الْاَوَّلِينَ وَ الْاٰخِرِينَ ٭ بِاِشَارَاتِ مَعَانِى كَلِمَاتِ اٰيَاتِ سُطُورِ كِتَابِ الْعَالَمِينَ ٭ وَ لِبَيَانِ مَرْضِيَّاتِ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَ الْاَرَضِينَ ٭ فَصَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَ عَلٰى اٰلِهِ وَ اَصْحَابِهِ وَ اِخْوَانِهِ بِعَدَدِ حَسَنَاتِ اُمَّتِهِ ٭ وَ نَسْتَوْدِعُ حِفْظَكَ وَ حِمَايَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ هٰذِهِ الشَّهَادَاتِ الَّتِى اَنْعَمْتَهَا عَلَيْنَا فِى هٰذِهِ السَّاعَةِ ٭ فَاحْفَظْهَا بَعْدَ الْقَبُولِ مِنَّا بِاَحْسَنِ قَبُولٍ اِلٰى يَوْمِ اْلحَشْرِ وَ اْلمِيزَانِ ٭ وَ اجْعَلْهَا فِى صَحِيفَةِ حَسَنَاتِنَا وَ حَسَنَاتِ اُسْتَاذِنَا بَدِيعُ الزَّمَان سَعِيد النُّورْسِى رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُ وَ فِى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ وَالِدَيْنَا وَ فِى صَحَائِفِ حَسَنَاتِ طَلَبَةِ رَسَائِلِ النُّورِ الصَّادِقِينَ اٰمِينَ ٭ بِحُرْمَةِ سَيِّدِ اْلمُرْسَلِينَ ٭‌
— 444 —
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
وَ قُلِ اْلحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى اْلمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ٭‌
﴿اَ‌للّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا﴾ اِذْ هُوَ الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ بِعِلْمٍ مُحِيطٍ لَازِمٍ ذَاتِىٍّ لِلذَّاتِ يَلْزَمُ الْاَشْيَاءَ لَا يُمْكِنُ اَنْ يَنْفَكَّ عَنْهُ شَيْءٌ بِسِرِّ اْلحُضُورِ وَ الشُّهُودِ وَ النُّفُوذِ وَ الْاِحَاطَةِ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ اسْتِلْزَامِ الْوُجُودِ لِاحَاطَةِ نُورِ الْعِلْمِ بِعَالَمِ الْوُجُودِ فَالْاِنْتِظَامَاتُ اْلمَوْزُونَةُ ٭ وَ الْاِتِّزَانَاتُ اْلمَنْظُومَةُ ٭ وَ اْلحِكَمُ الْعَامَّةُ ٭ وَ الْعِنَايَاتُ التَّامَّةُ ٭ وَ الْاَقْضِيَةُ اْلمُنْتَظَمَةُ ٭ وَ الْاَقْدَارُ اْلمُثْمِرَةُ ٭ وَ الْاٰجَالُ اْلمُعَيَّنَةُ ٭ وَ الْاَرْزَاقُ اْلمُقَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِتِّقَانَاتُ اْلمُفَنَّنَةُ ٭ وَ الْاِهْتِمَامَاتُ اْلمُزَيَّنَةُ ٭ وَ غَايَةُ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ وَ الْاِتِّزَانِ وَ الْاِتِّقَانِ وَ الْاِمْتِيَازِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ السُّهُولَةِ اْلمُطْلَقَةِ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اِحَاطَةِ عِلْمِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ بِكُلِّ شَيْءٍ ٭ ﴿اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ اْلخَبِيرُ﴾ فَنِسْبَةُ دَلَالَةِ حُسْنِ صَنْعَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى شُعُورِ الْاِنْسَانِ اِلٰى نِسْبَةِ دَلَالَةِ حُسْنِ خِلْقَةِ الْاِنْسَانِ عَلٰى عِلْمِ خَالِقِ الْاِنْسَانِ.. كَنِسْبَةِ لُمَيْعَةِ نُجَيْمَةِ الذُّبَيْبَةِ فِى اللَّيْلَةِ الدَّهْمَاءِ اِلٰى شَعْشَعَةِ الشَّمْسِ فِى رَابِعَةِ النَّهَارِ.
﴿اَ‌للّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمً﴾ اِذْ هُوَ اْلمُرِيدُ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا شَاءَ اللّٰهُ كَانَ ٭ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ٭ اِذْ تَنْظِيمُ صَنْعَةِ هٰذِهِ اْلمَصْنُوعَاتِ مِنْ بَيْنِ الْاِمْكَانَاتِ الْغَيْرِ اْلمَحْدُودَةِ ٭ وَ الطُّرُقِ الْعَقِيمَةِ ٭ وَ الْاِحْتِمَالَاتِ
— 445 —
اْلمُشَوَّشَةِ ٭ وَ السُّيُولِ اْلمُتَشَاكِسَةِ بِهٰذَا النِّظَامِ الْاَدَقِّ الْاَرَقِّ ٭ وَ تَوْزِينُهَا بِهٰذَا اْلمِيزَانِ اْلحَسَّاسِ اْلجَسَّاسِ ٭ وَ تَمْيِيزُهَا بِهٰذِهِ التَّعَيُّنَاتِ اْلمُزَيَّنَةِ اْلمُنْتَظَمَةِ ٭ وَ خَلْقُ الْاَشْيَاءِ اْلمُنْتَظَمَةِ اْلحَيَوِيَّةِ مِنَ الْبَسِيطِ اْلجَامِدِ اْلمَيِّتِ ﴿كَالْاِنْسَانِ بِجِهَازَاتِهِ مِنَ النُّطْفَةِ ٭ وَ الطَّيْرِ بِجَوَارِحِهِ مِنَ الْبَيْضَةِ ٭ وَ الشَّجَرِ بِاَعْضَائِهِ مِنَ اْلحَبَّةِ﴾ يَدُلُّ كُلُّ ذٰلِكَ عَلٰى اَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَصْنُوعٌ بِمَشِيئَتِهِ وَ اِرَادَتِهِ وَ تَخْصِيصِهِ وَ تَرْجِيحِهِ سُبْحَانَهُ لَا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ ٭ فَكَمَا اَنَّ تَوَافُقَ ذَوِى اْلحَيَاةِ فِى اَسَاسَاتِ الْاَعْضَاءِ النَّوْعِيَّةِ وَ اْلجِنْسِيَّةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ صَانِعَ الْكُلِّ وَاحِدٌ ٭ كَذٰلِكَ اَنَّ تَمَايُزَهَا بِالتَّعَيُّنَاتِ اْلمُنْتَظَمَةِ يَدُلُّ عَلٰى اَنَّ ذٰلِكَ الصَّانِعَ الْوَاحِدَ الْاَحَدَ فَاعِلٌ مُخْتَارٌ ٭ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ٭
﴿اَ‌للّٰهُ اَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وَ عِلْمًا﴾ اِذْ هُوَ الْقَدِيرُ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَةٍ مُطْلَقَةٍ مُحِيطَةٍ ضَرُورِيَّةٍ نَاشِئَةٍ لَازِمَةٍ لِلذَّاتِ ٭ فَمُحَالٌ تَدَاخُلُ ضِدِّهَا فَلَا مَرَاتِبَ فِيهَا ٭ فَتَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهَا الذَّرَّاتُ وَ النُّجُومُ وَ اْلجُزْئِىُّ وَ الْكُلِّىُّ وَ الْاِنْسَانُ وَ الْعَالَمُ وَ النُّوَاةُ وَ الشَّجَرُ بِشَهَادَةِ غَايَةِ كَمَالِ الْاِنْتِظَامِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتِّزَانِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِتِّقَانِ اْلمُطْلَقِ ٭ وَ الْاِمْتِيَازِ الْاَتَمِّ فِى الْكَثْرَةِ وَ السُّرْعَةِ وَ الْوُسْعَةِ وَ السُّهُولَةِ اْلمُطْلَقَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ النُّورَانِيَّةِ ٭ وَ الشَّفَّافِيَّةِ ٭ وَ اْلمُقَابَلَةِ ٭ وَ اْلمُوَازَنَةِ ٭ وَ الْاِنْتِظَامِ ٭ وَ الْاِمْتِثَالِ ٭ وَ بِسِرِّ اِمْدَادِ الْوَاحِدِيَّةِ ٭ وَ يُسْرِ الْوَحْدَةِ ٭ وَ تَجَلِّى الْاَحَدِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ التَّجَرُّدِ ٭ وَ الْوُجُوبِ ٭ وَ مُبَايَنَةِ اْلمَاهِيَّةِ ٭ وَ بِسِرِّ عَدَمِ التَّقَيُّدِ ٭ وَ عَدَمِ التَّحَيُّزِ ٭ وَ عَدَمِ التَّجَزِّى ٭ وَ بِسِرِّ اِنْقِلَابِ الْعَوَائِقِ وَ اْلمَوَانِعِ اِلٰى
— 446 —
حُكْمِ الْوَسَائِلِ اْلمُسَهِّلَاتِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ الذَّرَّةَ وَ اْلجُزْءَ وَ الْاِنْسَانَ وَ النُّوَاةَ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَ صَنْعَةً مِنَ النَّجْمِ وَ الْكُلِّ وَ الْكُلِّىِّ وَ الْعَالَمِ وَ الشَّجَرِ ٭ فَخَالِقُ هَاتِيكَ هُوَ خَالِقُ هٰؤُلَاءِ ٭ وَ بِسِرِّ اَنَّ اْلمُحَاطَ كَالْاَمْثِلَةِ اْلمَكْتُوبَةِ اْلمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ اْلمَحْلُوبَةِ اْلمُعَصَّرَةِ ٭ فَلَا بُدَّ اَنْ يَكُونَ اْلمُحِيطُ فِى قَبْضَةِ خَالِقِهَا لِيُدْرِجَ مِثَالَهُ فِيهَا بِمَوَازِينِ عِلْمِهِ وَ يَعْصِرَهَا مِنْهُ بِدَسَاتِيرِ حِكْمَتِهِ ٭ فَكَمَا اَنَّ قُرْاٰنَ الْعِزَّةِ اْلمَكْتُوبَ عَلَى اْلجَوْهَرِ الْفَرْدِ ﴿يَعْنِى الذَّرَّةَ الْاَصْغَرَ﴾ بِذَرَّاتِ الْاَثِيرِ لَيْسَ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ اْلمَكْتُوبِ عَلٰى صُحُفِ السَّمٰوَاتِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَ الشُّمُوسِ ٭ فَكَاتِبُ هٰذَا هُوَ كَاتِبُ ذَاكَ ٭ كَذٰلِكَ لَيْسَ وَرْدُ الزُّهْرَةِ بِاَقَلَّ جَزَالَةً مِنْ دُرِّىِّ نَجْمِ الزُّهْرَةِ ٭ وَ لَا النَّمْلَةُ مِنَ الْفِيلَةِ ٭ وَ لَا النَّحْلَةِ مِنَ النَّخْلَةِ ٭ فَكَمَا اَنَّ غَايَةَ كَمَالِ السُّرْعَةِ وَ السُّهُولَةِ اَوْقَعَ اَهْلَ الضَّلَالَةِ فِى اِلْتِبَاسِ التَّشْكِيلِ بِالتَّشَكُّلِ ﴿اْلمُسْتَلْزِمِ لِمُحَالَاتٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ تَمُجُّهُ الْاَوْهَامُ﴾ ٭ كَذٰلِكَ اَثْبَتَ ذٰلِكَ الْكَمَالُ لِاَهْلِ الْهِدَايَةِ وَ اْلحَقِيقَةِ تَسَاوِىَ النُّجُومِ مَعَ الذَّرَّاتِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ جَلَّ جَلَالُهُ اَللّٰهُ اَكْبَرُ.
سعيد النورسى
٭٭٭