Kur'ân-ı Kerîm
— 127 —

6-Enam

(٦) سُورَةُ الْاَنْعَامِ
بِسْمِاللّٰهِالرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَمْدُلِلّٰهِالَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَۜ ثُمَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوابِرَبِّهِمْيَعْدِلُونَ﴿١﴾ هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ ط۪ينٍ ثُمَّ قَضٰٓى اَجَلًاۜ وَاَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ اَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴿٢﴾ وَهُوَاللّٰهُفِى السَّمٰوَاتِ وَفِى الْاَرْضِۜ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴿٣﴾ وَمَا تَاْت۪يهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِرَبِّهِمْاِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَ﴿٤﴾ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْۜ فَسَوْفَ يَاْت۪يهِمْ اَنْبٰٓؤُ۬ا مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٥﴾ اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِى الْاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَاَرْسَلْنَا السَّمَٓاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًاۖ وَجَعَلْنَا الْاَنْهَارَ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَنْشَاْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَر۪ينَ﴿٦﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ف۪ى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِاَيْد۪يهِمْ لَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٧﴾ وَقَالُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌۜ وَلَوْ اَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِىَ الْاَمْرُ ثُمَّ لَايُنْظَرُونَ﴿٨﴾
— 128 —
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴿٩﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِىَٔ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذ۪ينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿١٠﴾ قُلْ س۪يرُوا فِى الْاَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿١١﴾ قُلْ لِمَنْ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلْلِلّٰهِۜكَتَبَ عَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۜ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ ف۪يهِۜ اَلَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٢﴾ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِۜ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿١٣﴾ قُلْ اَغَيْرَاللّٰهِاَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۜ قُلْ اِنّ۪ٓى اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٤﴾ قُلْ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُرَبّ۪ىعَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٥﴾ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۜ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُب۪ينُ﴿١٦﴾ وَاِنْ يَمْسَسْكَاللّٰهُبِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُٓ اِلَّا هُوَۜ وَاِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٧﴾ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه۪ۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿١٨﴾
— 129 —
قُلْ اَىُّ شَىْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةًۜ قُلِاللّٰهُشَه۪يدٌ بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْ وَاُو۫حِىَ اِلَىَّ هٰذَا الْقُرْاٰنُ لِاُنْذِرَكُمْ بِه۪ وَمَنْ بَلَغَۜ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَاللّٰهِاٰلِهَةً اُخْرٰىۜ قُلْ لَٓا اَشْهَدُۚ قُلْ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌ وَاِنَّن۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَۢ﴿١٩﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَٓاءَهُمْۢ اَلَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ۟﴿٢٠﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَىاللّٰهِكَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِه۪ۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿٢١﴾ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذ۪ينَ اَشْرَكُٓوا اَيْنَ شُرَكَٓاؤُ۬كُمُ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُواوَاللّٰهِ رَبِّنَامَا كُنَّا مُشْرِك۪ينَ﴿٢٣﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٢٤﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ وَجَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫كَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٢٥﴾ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْئَوْنَ عَنْهُۚ وَاِنْ يُهْلِكُونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿٢٦﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِاٰيَاتِرَبِّنَاوَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢٧﴾
— 130 —
بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُۜ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿٢٨﴾ وَقَالُٓوا اِنْ هِىَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوث۪ينَ﴿٢٩﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلٰىرَبِّهِمْۜقَالَ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰىوَرَبِّنَاۜقَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ۟﴿٣٠﴾ قَدْ خَسِرَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِلِقَٓاءِاللّٰهِۜحَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلٰى مَا فَرَّطْنَا ف۪يهَاۙ وَهُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزَارَهُمْ عَلٰى ظُهُورِهِمْۜ اَلَا سَٓاءَ مَا يَزِرُونَ﴿٣١﴾ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌۜ وَلَلدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ يَتَّقُونَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٣٢﴾ قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذ۪ى يَقُولُونَ فَاِنَّهُمْ لَايُكَذِّبُونَكَ وَلٰكِنَّ الظَّالِم۪ينَ بِاٰيَاتِاللّٰهِيَجْحَدُونَ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلٰى مَا كُذِّبُوا وَاُو۫ذُوا حَتّٰٓى اَتٰيهُمْ نَصْرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِاللّٰهِۚوَلَقَدْ جَٓاءَكَ مِنْ نَبَا۬ىِٔ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٣٤﴾ وَاِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ اِعْرَاضُهُمْ فَاِنِ اسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى الْاَرْضِ اَوْ سُلَّمًا فِى السَّمَٓاءِ فَتَاْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍۜ وَلَوْ شَٓاءَاللّٰهُلَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدٰى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِل۪ينَ﴿٣٥﴾
— 131 —
حححزززبببت اِنَّمَا يَسْتَج۪يبُ الَّذ۪ينَ يَسْمَعُونَۜ وَالْمَوْتٰى يَبْعَثُهُمُاللّٰهُثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْرَبِّه۪ۜقُلْ اِنَّاللّٰهَقَادِرٌ عَلٰٓى اَنْ يُنَزِّلَ اٰيَةً وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٣٧﴾ وَمَا مِنْ دَٓابَّةٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا طَٓائِرٍ يَط۪يرُ بِجَنَاحَيْهِ اِلَّٓا اُمَمٌ اَمْثَالُكُمْۜ مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ اِلٰىرَبِّهِمْيُحْشَرُونَ﴿٣٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِۜ مَنْ يَشَأِاللّٰهُيُضْلِلْهُۜ وَمَنْ يَشَاْ يَجْعَلْهُ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٣٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُاللّٰهِاَوْ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ اَغَيْرَاللّٰهِتَدْعُونَۚ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٠﴾ بَلْ اِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ اِلَيْهِ اِنْ شَٓاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ۟﴿٤١﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰٓى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴿٤٢﴾ فَلَوْلَٓا اِذْ جَٓاءَهُمْ بَاْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٤٣﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِه۪ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ كُلِّ شَىْءٍۜ حَتّٰٓى اِذَا فَرِحُوا بِمَٓا اُو۫تُٓوا اَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَاِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴿٤٤﴾
— 132 —
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۜ وَالْحَمْدُلِلّٰهِ رَبِّالْعَالَم۪ينَ﴿٤٥﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَاللّٰهُسَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلٰى قُلُوبِكُمْ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُاللّٰهِيَاْت۪يكُمْ بِه۪ۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴿٤٦﴾ قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُاللّٰهِبَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴿٤٧﴾ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَل۪ينَ اِلَّا مُبَشِّر۪ينَ وَمُنْذِر۪ينَۚ فَمَنْ اٰمَنَ وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٤٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴿٤٩﴾ قُلْ لَٓا اَقُولُ لَكُمْ عِنْد۪ى خَزَٓائِنُاللّٰهِوَلَٓا اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَٓا اَقُولُ لَكُمْ اِنّ۪ى مَلَكٌۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَىَّۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُۜ اَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ۟﴿٥٠﴾ وَاَنْذِرْ بِهِ الَّذ۪ينَ يَخَافُونَ اَنْ يُحْشَرُٓوا اِلٰىرَبِّهِمْلَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِه۪ وَلِىٌّ وَلَا شَف۪يعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿٥١﴾ وَلَاتَطْرُدِ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَرَبَّهُمْبِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِىِّ يُر۪يدُونَ وَجْهَهُۜ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٢﴾
— 133 —
وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُٓوا اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَنَّاللّٰهُعَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَاۜ اَلَيْسَاللّٰهُبِاَعْلَمَ بِالشَّاكِر۪ينَ﴿٥٣﴾ وَاِذَا جَٓاءَكَ الَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَرَبُّكُمْعَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۙ اَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُٓوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِه۪ وَاَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ وَلِتَسْتَب۪ينَ سَب۪يلُ الْمُجْرِم۪ينَ۟﴿٥٥﴾ قُلْ اِنّ۪ى نُه۪يتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِاللّٰهِۜقُلْ لَٓا اَتَّبِعُ اَهْوَٓاءَكُمْۙ قَدْ ضَلَلْتُ اِذًا وَمَٓا اَنَ۬ا مِنَ الْمُهْتَد۪ينَ﴿٥٦﴾ قُلْ اِنّ۪ى عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْرَبّ۪ىوَكَذَّبْتُمْ بِه۪ۜ مَا عِنْد۪ى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِه۪ۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّالِلّٰهِۜيَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِل۪ينَ﴿٥٧﴾ قُلْ لَوْ اَنَّ عِنْد۪ى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِه۪ لَقُضِىَ الْاَمْرُ بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْۜوَاللّٰهُاَعْلَمُ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٥٨﴾ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَٓا اِلَّا هُوَۜ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ ف۪ى ظُلُمَاتِ الْاَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍ﴿٥٩﴾
— 134 —
وَهُوَ الَّذ۪ى يَتَوَفّٰيكُمْ بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ ف۪يهِ لِيُقْضٰٓى اَجَلٌ مُسَمًّىۚ ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟﴿٦٠﴾ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه۪ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴿٦١﴾ ثُمَّ رُدُّٓوا اِلَىاللّٰهِمَوْلٰيهُمُ الْحَقِّۜ اَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ اَسْرَعُ الْحَاسِب۪ينَ﴿٦٢﴾ قُلْ مَنْ يُنَجّ۪يكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًۚ لَئِنْ اَنْجٰينَا مِنْ هٰذِه۪ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿٦٣﴾ قُلِاللّٰهُيُنَجّ۪يكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴿٦٤﴾ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلٰٓى اَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذ۪يقَ بَعْضَكُمْ بَاْسَ بَعْضٍۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴿٦٥﴾ وَكَذَّبَ بِه۪ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّۜ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَك۪يلٍۜ﴿٦٦﴾ لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّۘ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٦٧﴾ وَاِذَا رَاَيْتَ الَّذ۪ينَ يَخُوضُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا ف۪ى حَد۪يثٍ غَيْرِه۪ۜ وَاِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرٰى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٦٨﴾
— 135 —
وَمَا عَلَى الَّذ۪ينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَلٰكِنْ ذِكْرٰى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿٦٩﴾ وَذَرِ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا د۪ينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِه۪ٓ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْۗ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِاللّٰهِوَلِىٌّ وَلَا شَف۪يعٌۚ وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُواۚ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَم۪يمٍ وَعَذَابٌ اَل۪يمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ۟﴿٧٠﴾ قُلْ اَنَدْعُوا مِنْ دُونِاللّٰهِمَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلٰٓى اَعْقَابِنَا بَعْدَ اِذْ هَدٰينَااللّٰهُكَالَّذِى اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاط۪ينُ فِى الْاَرْضِ حَيْرَانَۖ لَهُٓ اَصْحَابٌ يَدْعُونَهُٓ اِلَى الْهُدَى ائْتِنَاۜ قُلْ اِنَّ هُدَىاللّٰهِهُوَ الْهُدٰىۜ وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَلِرَبِّالْعَالَم۪ينَۙ﴿٧١﴾ وَاَنْ اَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّقُوهُۜ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٧٢﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُۜ قَوْلُهُ الْحَقُّۜ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِۜ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿٧٣﴾
— 136 —
حححزززبببث وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ لِاَب۪يهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَامًا اٰلِهَةًۚ اِنّ۪ٓى اَرٰيكَ وَقَوْمَكَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٧٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُر۪ٓى اِبْرٰه۪يمَ مَلَكُوتَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِن۪ينَ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَاٰ كَوْكَبًاۚ قَالَ هٰذَا رَبّ۪ىۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَٓا اُحِبُّ الْاٰفِل۪ينَ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَاَالْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هٰذَا رَبّ۪ىۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِن۪ىرَبّ۪ىلَاَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّٓالّ۪ينَ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَاَالشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبّ۪ى هٰذَٓا اَكْبَرُۚ فَلَمَّٓا اَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ اِنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴿٧٨﴾ اِنّ۪ى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذ۪ى فَطَرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ حَن۪يفًا وَمَٓا اَنَ۬ا مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۚ﴿٧٩﴾ وَحَٓاجَّهُ قَوْمُهُۜ قَالَ اَتُحَٓاجُّٓونّ۪ى فِىاللّٰهِوَقَدْ هَدٰينِۜ وَلَٓا اَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَرَبّ۪ىشَيْئًاۜ وَسِعَرَبّ۪ىكُلَّ شَىْءٍ عِلْمًاۜ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ اَخَافُ مَٓا اَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ اَنَّكُمْ اَشْرَكْتُمْبِاللّٰهِمَالَمْ يُنَزِّلْ بِه۪ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًاۜ فَاَىُّ الْفَر۪يقَيْنِ اَحَقُّ بِالْاَمْنِۚ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَۢ﴿٨١﴾
— 137 —
اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُٓوا ا۪يمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الْاَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ۟﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَٓا اٰتَيْنَاهَٓا اِبْرٰه۪يمَ عَلٰى قَوْمِه۪ۜ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَٓاءُۜ اِنَّرَبَّكَحَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ كُلًّا هَدَيْنَاۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِه۪ دَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ وَاَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسٰى وَهٰرُونَۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَۙ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيٰى وَع۪يسٰى وَاِلْيَاسَۜ كُلٌّ مِنَ الصَّالِح۪ينَۙ﴿٨٥﴾ وَاِسْمٰع۪يلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًاۜ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَم۪ينَۙ﴿٨٦﴾ وَمِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَاِخْوَانِهِمْۚ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٨٧﴾ ذٰلِكَ هُدَىاللّٰهِيَهْد۪ى بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۜ وَلَوْ اَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٨﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَۚ فَاِنْ يَكْفُرْ بِهَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِر۪ينَ﴿٨٩﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ هَدَىاللّٰهُفَبِهُدٰيهُمُ اقْتَدِهْۜ قُلْ لَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٰى لِلْعَالَم۪ينَ۟﴿٩٠﴾
— 138 —
وَمَا قَدَرُوااللّٰهَحَقَّ قَدْرِه۪ٓ اِذْ قَالُوا مَٓا اَنْزَلَاللّٰهُعَلٰى بَشَرٍ مِنْ شَىْءٍۜ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذ۪ى جَٓاءَ بِه۪ مُوسٰى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاط۪يسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَث۪يرًاۚ وَعُلِّمْتُمْ مَالَمْ تَعْلَمُٓوا اَنْتُمْ وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬كُمْۜ قُلِاللّٰهُۙثُمَّ ذَرْهُمْ ف۪ى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴿٩١﴾ وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذ۪ى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰى وَمَنْ حَوْلَهَاۜ وَالَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه۪ وَهُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴿٩٢﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَىاللّٰهِكَذِبًا اَوْ قَالَ اُو۫حِىَ اِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ اِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَنْ قَالَ سَاُنْزِلُ مِثْلَ مَٓا اَنْزَلَاللّٰهُۜوَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الظَّالِمُونَ ف۪ى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ بَاسِطُٓوا اَيْد۪يهِمْۚ اَخْرِجُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَىاللّٰهِغَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ اٰيَاتِه۪ تَسْتَكْبِرُونَ﴿٩٣﴾ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادٰى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَٓاءَ ظُهُورِكُمْۚ وَمَا نَرٰى مَعَكُمْ شُفَعَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ ف۪يكُمْ شُرَكٰٓؤُ۬اۜ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ۟﴿٩٤﴾
— 139 —
اِنَّاللّٰهَفَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوٰىۜ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّۜ ذٰلِكُمُاللّٰهُفَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٩٥﴾ فَالِقُ الْاِصْبَاحِۚ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًاۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِ﴿٩٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا ف۪ى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٩٧﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴿٩٨﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًاۚ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ اَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ اُنْظُرُٓوا اِلٰى ثَمَرِه۪ٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَيَنْعِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكُمْ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٩٩﴾ وَجَعَلُوالِلّٰهِشُرَكَٓاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَن۪ينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَصِفُونَ۟﴿١٠٠﴾ بَد۪يعُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَنّٰى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌۜ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١٠١﴾
— 140 —
ذٰلِكُمُاللّٰهُ رَبُّكُمْۚلَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَك۪يلٌ﴿١٠٢﴾ لَاتُدْرِكُهُ الْاَبْصَارُۘ وَهُوَ يُدْرِكُ الْاَبْصَارَۚ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَٓاءَكُمْ بَصَٓائِرُ مِنْرَبِّكُمْۚفَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَٓا اَنَ۬ا عَلَيْكُمْ بِحَف۪يظٍ﴿١٠٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿١٠٥﴾ اِتَّبِعْ مَٓا اُو۫حِىَ اِلَيْكَ مِنْرَبِّكَۚلَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٠٦﴾ وَلَوْ شَٓاءَاللّٰهُمَٓا اَشْرَكُواۜ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَف۪يظًاۚ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَك۪يلٍ﴿١٠٧﴾ وَلَاتَسُبُّوا الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِاللّٰهِفَيَسُبُّوااللّٰهَعَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍۜ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ اِلٰىرَبِّهِمْمَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٠٨﴾ وَاَقْسَمُوابِاللّٰهِجَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَاۜ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيَاتُ عِنْدَاللّٰهِوَمَا يُشْعِرُكُمْۙ اَنَّهَٓا اِذَا جَٓاءَتْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ اَفْئِدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِه۪ٓ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ۟﴿١١٠﴾
— 141 —
Cüz-8
وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَٓا اِلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتٰى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُٓوا اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَاللّٰهُوَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴿١١١﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَاط۪ينَ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ يُوح۪ى بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًاۜ وَلَوْ شَٓاءَرَبُّكَمَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغٰٓى اِلَيْهِ اَفْئِدَةُ الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَاهُمْ مُقْتَرِفُونَ﴿١١٣﴾ اَفَغَيْرَاللّٰهِاَبْتَغ۪ى حَكَمًا وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًاۜ وَالَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْرَبِّكَبِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَر۪ينَ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُرَبِّكَصِدْقًا وَعَدْلًاۜ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه۪ۚ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿١١٥﴾ وَاِنْ تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِى الْاَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَب۪يلِاللّٰهِۜاِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَ﴿١١٦﴾ اِنَّرَبَّكَهُوَ اَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَب۪يلِه۪ۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿١١٧﴾ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُاللّٰهِعَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيَاتِه۪ مُؤْمِن۪ينَ﴿١١٨﴾
— 142 —
وَمَا لَكُمْ اَلَّا تَاْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُاللّٰهِعَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ اِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا لَيُضِلُّونَ بِاَهْوَٓائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّرَبَّكَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَد۪ينَ﴿١١٩﴾ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْاِثْمِ وَبَاطِنَهُۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْسِبُونَ الْاِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴿١٢٠﴾ وَلَا تَاْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُاللّٰهِعَلَيْهِ وَاِنَّهُ لَفِسْقٌۜ وَاِنَّ الشَّيَاط۪ينَ لَيُوحُونَ اِلٰٓى اَوْلِيَٓائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْۚ وَاِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ۟﴿١٢١﴾ اَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَاَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْش۪ى بِه۪ فِى النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِى الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَاۜ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِر۪ينَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢٢﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا ف۪ى كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَابِرَ مُجْرِم۪يهَا لِيَمْكُرُوا ف۪يهَاۜ وَمَا يَمْكُرُونَ اِلَّا بِاَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿١٢٣﴾ وَاِذَا جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّٰى نُؤْتٰى مِثْلَ مَٓا اُو۫تِىَ رُسُلُاللّٰهِۜ اَللّٰهُاَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۜ سَيُص۪يبُ الَّذ۪ينَ اَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَاللّٰهِوَعَذَابٌ شَد۪يدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴿١٢٤﴾
— 143 —
فَمَنْ يُرِدِاللّٰهُاَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِیلْاِسْلَامِۚ وَمَنْ يُرِدْ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَاَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَٓاءِۜ كَذٰلِكَ يَجْعَلُاللّٰهُالرِّجْسَ عَلَى الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١٢٥﴾ وَهٰذَا صِرَاطُرَبِّكَمُسْتَق۪يمًاۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴿١٢٦﴾ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَرَبِّهِمْوَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢٧﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًاۚ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْاِنْسِۚ وَقَالَ اَوْلِيَٓاؤُ۬هُمْ مِنَ الْاِنْسِرَبَّنَااسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَٓا اَجَلَنَا الَّذ۪ٓى اَجَّلْتَ لَنَاۜ قَالَ النَّارُ مَثْوٰيكُمْ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اِلَّا مَا شَٓاءَاللّٰهُۜاِنَّرَبَّكَحَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿١٢٨﴾ وَكَذٰلِكَ نُوَلّ۪ى بَعْضَ الظَّالِم۪ينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ۟﴿١٢٩﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَات۪ى وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۜ قَالُوا شَهِدْنَا عَلٰٓى اَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِر۪ينَ﴿١٣٠﴾ ذٰلِكَ اَنْ لَمْ يَكُنْرَبُّكَمُهْلِكَ الْقُرٰى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا غَافِلُونَ﴿١٣١﴾
— 144 —
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۜ وَمَارَبُّكَبِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴿١٣٢﴾وَرَبُّكَالْغَنِىُّ ذُوالرَّحْمَةِۜ اِنْ يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَٓاءُ كَمَٓا اَنْشَاَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَر۪ينَۜ﴿١٣٣﴾ اِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَاٰتٍۙ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ﴿١٣٤﴾ قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّ۪ى عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿١٣٥﴾ وَجَعَلُوالِلّٰهِمِمَّا ذَرَاَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْاَنْعَامِ نَص۪يبًا فَقَالُوا هٰذَالِلّٰهِبِزَعْمِهِمْ وَهٰذَا لِشُرَكَٓائِنَاۚ فَمَا كَانَ لِشُرَكَٓائِهِمْ فَلَا يَصِلُ اِلَىاللّٰهِۚوَمَا كَانَلِلّٰهِفَهُوَ يَصِلُ اِلٰى شُرَكَٓائِهِمْۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴿١٣٦﴾ وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَث۪يرٍ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ قَتْلَ اَوْلَادِهِمْ شُرَكَٓاؤُ۬هُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ د۪ينَهُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَاللّٰهُمَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴿١٣٧﴾
— 145 —
وَقَالُوا هٰذِه۪ٓ اَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌۘ لَا يَطْعَمُهَٓا اِلَّا مَنْ نَشَٓاءُ بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَاَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَاللّٰهِعَلَيْهَا افْتِرَٓاءً عَلَيْهِۜ سَيَجْز۪يهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿١٣٨﴾ وَقَالُوا مَا ف۪ى بُطُونِ هٰذِهِ الْاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلٰٓى اَزْوَاجِنَاۚ وَاِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ ف۪يهِ شُرَكَٓاءُۜ سَيَجْز۪يهِمْ وَصْفَهُمْۜ اِنَّهُ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿١٣٩﴾ قَدْ خَسِرَ الَّذ۪ينَ قَتَلُٓوا اَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُاللّٰهُافْتِرَٓاءً عَلَىاللّٰهِۜقَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَد۪ينَ۟﴿١٤٠﴾
حححزززبببب وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا اُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ كُلُوا مِنْ ثَمَرِه۪ٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَاٰتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه۪ۘ وَلَا تُسْرِفُواۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِف۪ينَۙ﴿١٤١﴾ وَمِنَ الْاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًاۜ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُاللّٰهُوَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌۙ﴿١٤٢﴾
— 146 —
ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۚ مِنَ الضَّاْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ نَبِّؤُ۫ن۪ى بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَۙ﴿١٤٣﴾ وَمِنَ الْاِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَٓاءَ اِذْ وَصّٰيكُمُاللّٰهُبِهٰذَاۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَىاللّٰهِكَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّاللّٰهَلَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ۟﴿١٤٤﴾ قُلْ لَٓا اَجِدُ ف۪ى مَٓا اُو۫حِىَ اِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلٰى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُٓ اِلَّٓا اَنْ يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَسْفُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنْز۪يرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقًا اُهِلَّ لِغَيْرِاللّٰهِبِه۪ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَاِنَّرَبَّكَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٤٥﴾ وَعَلَى الَّذ۪ينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذ۪ى ظُفُرٍۚ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَٓا اِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَٓا اَوِ الْحَوَايَٓا اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍۜ ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْۘ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ﴿١٤٦﴾
— 147 —
فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْرَبُّكُمْذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍۚ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِم۪ينَ﴿١٤٧﴾ سَيَقُولُ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا لَوْ شَٓاءَاللّٰهُمَٓا اَشْرَكْنَا وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬نَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَىْءٍۜ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰى ذَاقُوا بَاْسَنَاۜ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَاۜ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ اَنْتُمْ اِلَّا تَخْرُصُونَ﴿١٤٨﴾ قُلْفَلِلّٰهِالْحُجَّةُ الْبَالِغَةُۚ فَلَوْ شَٓاءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿١٤٩﴾ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ يَشْهَدُونَ اَنَّاللّٰهَحَرَّمَ هٰذَاۚ فَاِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَالَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَهُمْبِرَبِّهِمْيَعْدِلُونَ۟﴿١٥٠﴾ قُلْ تَعَالَوْا اَتْلُ مَا حَرَّمَرَبُّكُمْعَلَيْكُمْ اَلَّا تُشْرِكُوا بِه۪ شَيْئًاۜ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۚ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَوْلَادَكُمْ مِنْ اِمْلَاقٍۜ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَاِيَّاهُمْۚ وَلَاتَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۚ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّت۪ى حَرَّمَاللّٰهُاِلَّا بِالْحَقِّۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿١٥١﴾
— 148 —
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَت۪يمِ اِلَّا بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُ حَتّٰى يَبْلُغَ اَشُدَّهُۚ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْم۪يزَانَ بِالْقِسْطِۚ لَانُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَاقُرْبٰىۚ وَبِعَهْدِاللّٰهِاَوْفُواۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَۙ﴿١٥٢﴾ وَاَنَّ هٰذَا صِرَاط۪ى مُسْتَق۪يمًا فَاتَّبِعُوهُۚ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿١٥٣﴾ ثُمَّ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذ۪ٓى اَحْسَنَ وَتَفْص۪يلًا لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَٓاءِرَبِّهِمْيُؤْمِنُونَ۟﴿١٥٤﴾ وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۙ﴿١٥٥﴾ اَنْ تَقُولُٓوا اِنَّمَٓا اُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلٰى طَٓائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَاۖ وَاِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِل۪ينَۙ﴿١٥٦﴾ اَوْ تَقُولُوا لَوْ اَنَّٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّٓا اَهْدٰى مِنْهُمْۚ فَقَدْ جَٓاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْرَبِّكُمْوَهُدًى وَرَحْمَةٌۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِاللّٰهِوَصَدَفَ عَنْهَاۜ سَنَجْزِى الَّذ۪ينَ يَصْدِفُونَ عَنْ اٰيَاتِنَا سُٓوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴿١٥٧﴾
— 149 —
هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ تَاْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَاْتِىَرَبُّكَاَوْ يَاْتِىَ بَعْضُ اٰيَاتِرَبِّكَۜيَوْمَ يَاْت۪ى بَعْضُ اٰيَاتِرَبِّكَلَا يَنْفَعُ نَفْسًا ا۪يمَانُهَا لَمْ تَكُنْ اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ ف۪ٓى ا۪يمَانِهَا خَيْرًاۜ قُلِ انْتَظِرُٓوا اِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴿١٥٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ فَرَّقُوا د۪ينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ ف۪ى شَىْءٍۜ اِنَّمَٓا اَمْرُهُمْ اِلَىاللّٰهِثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴿١٥٩﴾ مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿١٦٠﴾ قُلْ اِنَّن۪ى هَدٰين۪ىرَبّ۪ٓىاِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍۚ د۪ينًا قِيَمًا مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٦١﴾ قُلْ اِنَّ صَلَات۪ى وَنُسُك۪ى وَمَحْيَاىَ وَمَمَات۪ىلِلّٰهِ رَبِّالْعَالَم۪ينَۙ﴿١٦٢﴾ لَا شَر۪يكَ لَهُۚ وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَ۬ا اَوَّلُ الْمُسْلِم۪ينَ﴿١٦٣﴾ قُلْ اَغَيْرَاللّٰهِاَبْغ۪ىرَبًّاوَهُوَرَبُّكُلِّ شَىْءٍۜ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۚ ثُمَّ اِلٰىرَبِّكُمْمَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَ﴿١٦٤﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ الْاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ ف۪ى مَٓا اٰتٰيكُمْۜ اِنَّرَبَّكَسَر۪يعُ الْعِقَابِۘ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٦٥﴾