— 536 —
اِنَّهُ لَقُرْاٰنٌ كَر۪يمٌۙ﴿٧٧﴾ ف۪ى كِتَابٍ مَكْنُونٍۙ﴿٧٨﴾ لَا يَمَسُّهُٓ اِلَّا الْمُطَهَّرُونَۜ﴿٧٩﴾ تَنْز۪يلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٨٠﴾ اَفَبِهٰذَا الْحَد۪يثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُونَۙ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَٓا اِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَۙ﴿٨٣﴾ وَاَنْتُمْ ح۪ينَئِذٍ تَنْظُرُونَۙ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلٰكِنْ لَاتُبْصِرُونَ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَٓا اِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَد۪ين۪ينَۙ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٨٧﴾ فَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّب۪ينَۙ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَع۪يمٍ﴿٨٩﴾ وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَم۪ينِۙ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَم۪ينِ﴿٩١﴾ وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّب۪ينَ الضَّٓالّ۪ينَۙ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِنْ حَم۪يمٍۙ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَح۪يمٍۙ﴿٩٤﴾ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَق۪ينِۚ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظ۪يمِ﴿٩٦﴾
57-Hadid
(٥٧) سُورَةُ الْحَد۪يدِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿١﴾ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢﴾ هُوَ الْاَوَّلُ وَالْاٰخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٣﴾
— 537 —
هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۜ يَعْلَمُ مَايَلِجُ فِى الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا يَعْرُجُ ف۪يهَاۜ وَهُوَ مَعَكُمْ اَيْنَ مَاكُنْتُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٤﴾ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ﴿٥﴾ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِۜ وَهُوَ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٦﴾ اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَاَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَف۪ينَ ف۪يهِۜ فَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَاَنْفَقُوا لَهُمْ اَجْرٌ كَب۪يرٌ﴿٧﴾ وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِۚ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ اَخَذَ م۪يثَاقَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٨﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُنَزِّلُ عَلٰى عَبْدِه۪ٓ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَاِنَّ اللّٰهَ بِكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿٩﴾ وَمَا لَكُمْ اَلَّا تُنْفِقُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَلِلّٰهِ م۪يرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ لَا يَسْتَو۪ى مِنْكُمْ مَنْ اَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذ۪ينَ اَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُواۜ وَكُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰىۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ۟﴿١٠﴾ مَنْ ذَا الَّذ۪ى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُٓ اَجْرٌ كَر۪يمٌۚ﴿١١﴾
— 538 —
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعٰى نُورُهُمْ بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ بُشْرٰيكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُۚ﴿١٢﴾ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ق۪يلَ ارْجِعُوا وَرَٓاءَ كُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًاۜ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌۜ بَاطِنُهُ ف۪يهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُۜ﴿١٣﴾ يُنَادُونَهُمْ اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْۜ قَالُوا بَلٰى وَلٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ اَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْاَمَانِىُّ حَتّٰى جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ وَغَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ﴿١٤﴾ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ مَاْوٰيكُمُ النَّارُۜ هِىَ مَوْلٰيكُمْۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿١٥﴾ اَلَمْ يَاْنِ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّٰهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّۙ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۜ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿١٦﴾ اِعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يُحْيِى الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿١٧﴾ اِنَّ الْمُصَّدِّق۪ينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَاَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ اَجْرٌ كَر۪يمٌ﴿١٨﴾
— 539 —
وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ٓ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصِّدّ۪يقُونَۗ وَالشُّهَدَٓاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ لَهُمْ اَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ۟﴿١٩﴾ اِعْلَمُٓوا اَنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَز۪ينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِۜ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَه۪يجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًاۜ وَفِى الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ شَد۪يدٌۙ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٌۜ وَمَاالْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴿٢٠﴾ سَابِقُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۙ اُعِدَّتْ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ۜ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٢١﴾ مَٓا اَصَابَ مِنْ مُص۪يبَةٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا ف۪ٓى اَنْفُسِكُمْ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَبْرَاَهَاۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌۚ﴿٢٢﴾ لِكَيْلَا تَاْسَوْا عَلٰى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَٓا اٰتٰيكُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍۙ﴿٢٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِۜ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ﴿٢٤﴾
— 540 —
لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَاَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْم۪يزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۚ وَاَنْزَلْنَا الْحَد۪يدَ ف۪يهِ بَاْسٌ شَد۪يدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِىٌّ عَز۪يزٌ۟﴿٢٥﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا وَاِبْرٰه۪يمَ وَجَعَلْنَا ف۪ى ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍۚ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿٢٦﴾ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِع۪يسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَاٰتَيْنَاهُ الْاِنْج۪يلَ وَجَعَلْنَا ف۪ى قُلُوبِ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوهُ رَاْفَةً وَرَحْمَةًۜ وَرَهْبَانِيَّةً ۨابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ اِلَّاابْتِغَٓاءَ رِضْوَانِ اللّٰهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۚ فَاٰتَيْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْۚ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿٢٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَاٰمِنُوا بِرَسُولِه۪ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه۪ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِه۪ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌۙ﴿٢٨﴾ لِئَلَّا يَعْلَمَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَلَّا يَقْدِرُونَ عَلٰى شَىْءٍ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٢٩﴾