— 452 —
38-Sâd
(٣٨) سُورَةُ صٓ
بِسْمِاللّٰهِالرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
صٓ وَالْقُرْاٰنِ ذِى الذِّكْرِۜ﴿١﴾ بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴿٢﴾ كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ ح۪ينَ مَنَاصٍ﴿٣﴾ وَعَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْۘ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌۚ﴿٤﴾ اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَاحِدًاۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴿٥﴾ وَانْطَلَقَ الْمَیلَاُ۬ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلٰٓى اٰلِهَتِكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُۚ﴿٦﴾ مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِى الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا اخْتِلَاقٌۚ﴿٧﴾ ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَاۜ بَلْ هُمْ ف۪ى شَكٍّ مِنْ ذِكْر۪ىۚ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِۜ﴿٨﴾ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَحْمَةِرَبِّكَالْعَز۪يزِ الْوَهَّابِۚ﴿٩﴾ اَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا۠ فَلْيَرْتَقُوا فِى الْاَسْبَابِ﴿١٠﴾ جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْاَحْزَابِ﴿١١﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِۙ﴿١٢﴾ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَاَصْحَابُ لْئَيْكَةِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الْاَحْزَابُ﴿١٣﴾ اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ۟﴿١٤﴾ وَمَا يَنْظُرُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَالَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴿١٥﴾ وَقَالُوارَبَّنَاعَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴿١٦﴾
— 453 —
اِصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُ۫دَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ﴿١٧﴾ اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالْاِشْرَاقِۙ﴿١٨﴾ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةًۜ كُلٌّ لَهُٓ اَوَّابٌ﴿١٩﴾ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَاٰتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴿٢٠﴾ وَهَلْ اَتٰيكَ نَبَؤُ۬ا الْخَصْمِۢ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَۙ﴿٢١﴾ اِذْ دَخَلُوا عَلٰى دَاوُ۫دَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَاتَخَفْۚ خَصْمَانِ بَغٰى بَعْضُنَا عَلٰى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَٓا اِلٰى سَوَٓاءِ الصِّرَاطِ﴿٢٢﴾ اِنَّ هٰذَٓا اَخ۪ى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ اَكْفِلْن۪يهَا وَعَزَّن۪ى فِى الْخِطَابِ﴿٢٣﴾
سسسجج قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ اِلٰى نِعَاجِه۪ۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا مِنَ الْخُلَطَٓاءِ لَيَبْغ۪ى بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَل۪يلٌ مَاهُمْۜ وَظَنَّ دَاوُ۫دُ اَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَرَبَّهُوَخَرَّ رَاكِعًا وَاَنَابَ﴿٢٤﴾ فَغَفَرْنَا لَهُ ذٰلِكَۜ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ﴿٢٥﴾ يَا دَاوُ۫دُ اِنَّا جَعَلْنَاكَ خَل۪يفَةً فِى الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَب۪يلِاللّٰهِۜاِنَّ الَّذ۪ينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَب۪يلِاللّٰهِلَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ۟﴿٢٦﴾
— 454 —
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاۜ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِۜ﴿٢٧﴾ اَمْ نَجْعَلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِد۪ينَ فِى الْاَرْضِۘ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّق۪ينَ كَالْفُجَّارِ﴿٢٨﴾ كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُٓوا اٰيَاتِه۪ وَلِيَتَذَكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٢٩﴾ وَوَهَبْنَا لِدَاوُ۫دَ سُلَيْمٰنَۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌۜ﴿٣٠﴾ اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُۙ﴿٣١﴾ فَقَالَ اِنّ۪ٓى اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِرَبّ۪ىۚحَتّٰى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ۠﴿٣٢﴾ رُدُّوهَا عَلَىَّۜ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْاَعْنَاقِ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰى كُرْسِيِّه۪ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ﴿٣٤﴾ قَالَرَبِّاغْفِرْ ل۪ى وَهَبْ ل۪ى مُلْكًا لَايَنْبَغ۪ى لِاَحَدٍ مِنْ بَعْد۪ىۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ﴿٣٥﴾ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّ۪يحَ تَجْر۪ى بِاَمْرِه۪ رُخَٓاءً حَيْثُ اَصَابَۙ﴿٣٦﴾ وَالشَّيَاط۪ينَ كُلَّ بَنَّٓاءٍ وَغَوَّاصٍۙ﴿٣٧﴾ وَاٰخَر۪ينَ مُقَرَّن۪ينَ فِى الْاَصْفَادِ﴿٣٨﴾ هٰذَا عَطَٓاؤُ۬نَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٣٩﴾ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ۟﴿٤٠﴾ وَاذْكُرْ عَبْدَنَٓا اَيُّوبَۢ اِذْ نَادٰىرَبَّهُٓاَنّ۪ى مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍۜ﴿٤١﴾ اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴿٤٢﴾
— 455 —
وَ وَهَبْنَا لَهُٓ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرٰى لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِ﴿٤٣﴾ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِه۪ وَلَا تَحْنَثْۜ اِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًاۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ﴿٤٤﴾ وَاذْكُرْ عِبَادَنَٓا اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ اُو۬لِى الْاَيْد۪ى وَالْاَبْصَارِ﴿٤٥﴾ اِنَّٓا اَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِۚ﴿٤٦﴾ وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ﴿٤٧﴾ وَاذْكُرْ اِسْمٰع۪يلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِۜ وَكُلٌّ مِنَ الْاَخْيَارِۜ﴿٤٨﴾ هٰذَا ذِكْرٌۜ وَاِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ لَحُسْنَ مَاٰبٍۙ﴿٤٩﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْاَبْوَابُۚ﴿٥٠﴾ مُتَّكِئ۪ينَ ف۪يهَا يَدْعُونَ ف۪يهَا بِفَاكِهَةٍ كَث۪يرَةٍ وَشَرَابٍ﴿٥١﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ﴿٥٢﴾ هٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴿٥٣﴾
حححزززبببث اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍۚ﴿٥٤﴾ هٰذَاۜ وَاِنَّ لِلطَّاغ۪ينَ لَشَرَّ مَاٰبٍۙ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿٥٦﴾ هٰذَاۙ فَلْيَذُوقُوهُ حَم۪يمٌ وَغَسَّاقٌۙ﴿٥٧﴾ وَاٰخَرُ مِنْ شَكْلِه۪ٓ اَزْوَاجٌۜ﴿٥٨﴾ هٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْۚ لَامَرْحَبًا بِهِمْۜ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ اَنْتُمْ۠ لَامَرْحَبًا بِكُمْۜ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۚ فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴿٦٠﴾ قَالُوارَبَّنَامَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى النَّارِ﴿٦١﴾
— 456 —
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرٰى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْاَشْرَارِۜ﴿٦٢﴾ اَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ﴿٦٣﴾ اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ۟﴿٦٤﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا مُنْذِرٌۗ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّااللّٰهُالْوَاحِدُ الْقَهَّارُۚ﴿٦٥﴾رَبُّالسَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَز۪يزُ الْغَفَّارُ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَؤٌ۬ا عَظ۪يمٌۙ﴿٦٧﴾ اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَیلَا۬ءِ الْاَعْلٰٓى اِذْ يَخْتَصِمُونَ﴿٦٩﴾ اِنْ يُوحٰٓى اِلَىَّ اِلَّٓا اَنَّمَٓا اَنَا۬ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٧٠﴾ اِذْ قَالَرَبُّكَلِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ى خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ ط۪ينٍ﴿٧١﴾ فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ ف۪يهِ مِنْ رُوح۪ى فَقَعُوا لَهُ سَاجِد۪ينَ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ﴿٧٣﴾ اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اِسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ﴿٧٤﴾ قَالَ يَٓا اِبْل۪يسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّۜ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَال۪ينَ﴿٧٥﴾ قَالَ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْهُۜ خَلَقْتَن۪ى مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ ط۪ينٍ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَج۪يمٌۚ﴿٧٧﴾ وَاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَت۪ٓى اِلٰى يَوْمِ الدّ۪ينِ﴿٧٨﴾ قَالَرَبِّفَاَنْظِرْن۪ٓى اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿٧٩﴾ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَۙ﴿٨٠﴾ اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٨٢﴾ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَص۪ينَ﴿٨٣﴾