— 384 —
مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ اٰمِنُونَ﴿٨٩﴾ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِۜ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٩٠﴾ اِنَّمَٓا اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَرَبَّهٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذ۪ى حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَىْءٍۘ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُسْلِم۪ينَۙ﴿٩١﴾ وَاَنْ اَتْلُوَ۬ا الْقُرْاٰنَۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَد۪ى لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُنْذِر۪ينَ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُلِلّٰهِسَيُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ فَتَعْرِفُونَهَاۜ وَمَارَبُّكَبِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٩٣﴾
28-Kasas
(٢٨) سُورَةُ الْقَصَصِ
بِسْمِاللّٰهِالرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰسٓمٓۜ﴿١﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ﴿٢﴾ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَاِ مُوسٰى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٣﴾ اِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْاَرْضِ وَجَعَلَ اَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَٓائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ اَبْنَٓاءَهُمْ وَيَسْتَحْي۪ى نِسَٓاءَهُمْۜ اِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٤﴾ وَنُر۪يدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الْاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِث۪ينَۙ﴿٥﴾
— 385 —
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى الْاَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَاكَانُوا يَحْذَرُونَ﴿٦﴾ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّ مُوسٰٓى اَنْ اَرْضِع۪يهِۚ فَاِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْق۪يهِ فِى الْيَمِّ وَلَا تَخَاف۪ى وَلَا تَحْزَن۪ىۚ اِنَّا رَٓادُّوهُ اِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٧﴾ فَالْتَقَطَهُٓ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًاۜ اِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئ۪ينَ﴿٨﴾ وَقَالَتِ امْرَاَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ ل۪ى وَلَكَۜ لَاتَقْتُلُوهُۗ عَسٰٓى اَنْ يَنْفَعَنَٓا اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ﴿٩﴾ وَاَصْبَحَ فُؤٰادُ اُمِّ مُوسٰى فَارِغًاۜ اِنْ كَادَتْ لَتُبْد۪ى بِه۪ لَوْلَٓا اَنْ رَبَطْنَا عَلٰى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِاُخْتِه۪ قُصّ۪يهِۘ فَبَصُرَتْ بِه۪ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَايَشْعُرُونَۙ﴿١١﴾
حححزززبببب وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰٓى اَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ اِلٰٓى اُمِّه۪ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَاللّٰهِحَقٌّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ۟﴿١٣﴾
— 386 —
وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَاسْتَوٰٓى اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٤﴾ وَدَخَلَ الْمَد۪ينَةَ عَلٰى ح۪ينِ غَفْلَةٍ مِنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ ف۪يهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِۘ هٰذَا مِنْ ش۪يعَتِه۪ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّه۪ۚ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذ۪ى مِنْ ش۪يعَتِه۪ عَلَى الَّذ۪ى مِنْ عَدُوِّه۪ۙ فَوَكَزَهُ مُوسٰى فَقَضٰى عَلَيْهِۘ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُب۪ينٌ﴿١٥﴾ قَالَرَبِّاِنّ۪ى ظَلَمْتُ نَفْس۪ى فَاغْفِرْ ل۪ى فَغَفَرَ لَهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿١٦﴾ قَالَرَبِّبِمَٓا اَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ اَكُونَ ظَه۪يرًا لِلْمُجْرِم۪ينَ﴿١٧﴾ فَاَصْبَحَ فِى الْمَد۪ينَةِ خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِى اسْتَنْصَرَهُ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۜ قَالَ لَهُ مُوسٰٓى اِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُب۪ينٌ﴿١٨﴾ فَلَمَّٓا اَنْ اَرَادَ اَنْ يَبْطِشَ بِالَّذ۪ى هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَاۙ قَالَ يَا مُوسٰٓى اَتُر۪يدُ اَنْ تَقْتُلَن۪ى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْاَمْسِۗ اِنْ تُر۪يدُ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِى الْاَرْضِ وَمَا تُر۪يدُ اَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِح۪ينَ﴿١٩﴾ وَجَٓاءَ رَجُلٌ مِنْ اَقْصَا الْمَد۪ينَةِ يَسْعٰىۘ قَالَ يَامُوسٰٓى اِنَّ الْمَیلَاَ يَاْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ اِنّ۪ى لَكَ مِنَ النَّاصِح۪ينَ﴿٢٠﴾ فَخَرَجَ مِنْهَا خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُۘ قَالَرَبِّنَجِّن۪ى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ۟﴿٢١﴾
— 387 —
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَٓاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسٰىرَبّ۪ٓىاَنْ يَهْدِيَن۪ى سَوَٓاءَ السَّب۪يلِ﴿٢٢﴾ وَلَمَّا وَرَدَ مَٓاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَۘ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَاَتَيْنِ تَذُودَانِۚ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۜ قَالَتَا لَانَسْق۪ى حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعَٓاءُ وَاَبُونَا شَيْخٌ كَب۪يرٌ﴿٢٣﴾ فَسَقٰى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓى اِلَى الظِّلِّ فَقَالَرَبِّاِنّ۪ى لِمَٓا اَنْزَلْتَ اِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَق۪يرٌ﴿٢٤﴾ فَجَٓاءَتْهُ اِحْدٰيهُمَا تَمْش۪ى عَلَى اسْتِحْيَٓاءٍۘ قَالَتْ اِنَّ اَب۪ى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مَاسَقَيْتَ لَنَاۜ فَلَمَّا جَٓاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَۙ قَالَ لَاتَخَفْ۠ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٢٥﴾ قَالَتْ اِحْدٰيهُمَا يَٓا اَبَتِ اسْتَاْجِرْهُۘ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْاَم۪ينُ﴿٢٦﴾ قَالَ اِنّ۪ٓى اُر۪يدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلٰٓى اَنْ تَاْجُرَن۪ى ثَمَانِىَ حِجَجٍۚ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَۚ وَمَٓا اُر۪يدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَۜ سَتَجِدُن۪ٓى اِنْ شَٓاءَاللّٰهُمِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٢٧﴾ قَالَ ذٰلِكَ بَيْن۪ى وَبَيْنَكَۜ اَيَّمَا الْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَىَّۜوَاللّٰهُعَلٰى مَانَقُولُ وَك۪يلٌ۟﴿٢٨﴾
— 388 —
فَلَمَّا قَضٰى مُوسَى الْاَجَلَ وَسَارَ بِاَهْلِه۪ٓ اٰنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًاۚ قَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُٓوا اِنّ۪ٓى اٰنَسْتُ نَارًا لَعَلّ۪ٓى اٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴿٢٩﴾ فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِىَ مِنْ شَاطِىِٔ الْوَادِ الْاَيْمَنِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنْ يَا مُوسٰٓى اِنّ۪ٓى اَنَا۬اللّٰهُ رَبُّالْعَالَم۪ينَۙ﴿٣٠﴾ وَاَنْ اَلْقِ عَصَاكَۜ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَٓانٌّ وَلّٰى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْۜ يَا مُوسٰٓى اَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ۠ اِنَّكَ مِنَ الْاٰمِن۪ينَ﴿٣١﴾ اُسْلُكْ يَدَكَ ف۪ى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍۘ وَاضْمُمْ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْرَبِّكَاِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِق۪ينَ﴿٣٢﴾ قَالَرَبِّاِنّ۪ى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَاَخَافُ اَنْ يَقْتُلُونِ﴿٣٣﴾ وَاَخ۪ى هٰرُونُ هُوَ اَفْصَحُ مِنّ۪ى لِسَانًا فَاَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُن۪ىۘ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يُكَذِّبُونِ﴿٣٤﴾ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخ۪يكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ اِلَيْكُمَا بِاٰيَاتِنَاۚ اَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴿٣٥﴾
— 389 —
فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهٰذَا ف۪ٓى اٰبَٓائِنَا الْاَوَّل۪ينَ﴿٣٦﴾ وَقَالَ مُوسٰىرَبّ۪ٓىاَعْلَمُ بِمَنْ جَٓاءَ بِالْهُدٰى مِنْ عِنْدِه۪ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿٣٧﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٓا اَيُّهَا الْمَیلَاُ مَاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْر۪ىۚ فَاَوْقِدْ ل۪ى يَا هَامَانُ عَلَى الطّ۪ينِ فَاجْعَلْ ل۪ى صَرْحًا لَعَلّ۪ٓى اَطَّلِعُ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰىۙ وَاِنّ۪ى لَاَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٣٨﴾ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ اِلَيْنَا لَايُرْجَعُونَ﴿٣٩﴾ فَاَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِم۪ينَ﴿٤٠﴾ وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَدْعُونَ اِلَى النَّارِۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ لَايُنْصَرُونَ﴿٤١﴾ وَاَتْبَعْنَاهُمْ ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةًۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوح۪ينَ۟﴿٤٢﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْاُو۫لٰى بَصَٓائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٤٣﴾
— 390 —
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىِّ اِذْ قَضَيْنَٓا اِلٰى مُوسَى الْاَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِد۪ينَۙ﴿٤٤﴾ وَلٰكِنَّٓا اَنْشَاْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا ف۪ٓى اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِل۪ينَ﴿٤٥﴾ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ اِذْ نَادَيْنَا وَلٰكِنْ رَحْمَةً مِنْرَبِّكَلِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اَتٰيهُمْ مِنْ نَذ۪يرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٤٦﴾ وَلَوْلَٓا اَنْ تُص۪يبَهُمْ مُص۪يبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْ فَيَقُولُوارَبَّنَالَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٤٧﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَٓا اُو۫تِىَ مِثْلَ مَٓا اُو۫تِىَ مُوسٰىۜ اَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَٓا اُو۫تِىَ مُوسٰى مِنْ قَبْلُۚ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا۠ وَقَالُٓوا اِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴿٤٨﴾ قُلْ فَاْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِاللّٰهِهُوَ اَهْدٰى مِنْهُمَٓا اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٩﴾ فَاِنْ لَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَكَ فَاعْلَمْ اَنَّمَا يَتَّبِعُونَ اَهْوَٓاءَهُمْۜ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰيهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَاللّٰهِۜاِنَّاللّٰهَلَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٠﴾
— 391 —
حححزززبببت وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۜ۟﴿٥١﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِه۪ هُمْ بِه۪ يُؤْمِنُونَ﴿٥٢﴾ وَاِذَا يُتْلٰى عَلَيْهِمْ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِه۪ٓ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْرَبِّنَٓااِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه۪ مُسْلِم۪ينَ﴿٥٣﴾ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُ۫نَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴿٥٤﴾ وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ اَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۘ سَلَامٌ عَلَيْكُمْۘ لَانَبْتَغِى الْجَاهِل۪ينَ﴿٥٥﴾ اِنَّكَ لَاتَهْد۪ى مَنْ اَحْبَبْتَ وَلٰكِنَّاللّٰهَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿٥٦﴾ وَقَالُٓوا اِنْ نَتَّبِعِ الْهُدٰى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنَاۜ اَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا اٰمِنًا يُجْبٰٓى اِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَىْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٧﴾ وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَع۪يشَتَهَاۚ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ اِلَّا قَل۪يلًاۜ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِث۪ينَ﴿٥٨﴾ وَمَا كَانَرَبُّكَمُهْلِكَ الْقُرٰى حَتّٰى يَبْعَثَ ف۪ٓى اُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرٰٓى اِلَّا وَاَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴿٥٩﴾
— 392 —
وَمَٓا اُو۫ت۪يتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَز۪ينَتُهَاۚ وَمَا عِنْدَاللّٰهِخَيْرٌ وَاَبْقٰىۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟﴿٦٠﴾ اَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاق۪يهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مِنَ الْمُحْضَر۪ينَ﴿٦١﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذ۪ينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُرَبَّنَاهٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذ۪ينَ اَغْوَيْنَاۚ اَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۚ تَبَرَّاْنَٓا اِلَيْكَۘ مَاكَانُٓوا اِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴿٦٣﴾ وَق۪يلَ ادْعُوا شُرَكَٓاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَهُمْ وَرَاَوُا الْعَذَابَۚ لَوْ اَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴿٦٤﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ مَاذَٓا اَجَبْتُمُ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٦٥﴾ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنْبَٓاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَٓاءَلُونَ﴿٦٦﴾ فَاَمَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰٓى اَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِح۪ينَ﴿٦٧﴾وَرَبُّكَيَخْلُقُ مَايَشَٓاءُ وَيَخْتَارُۜ مَاكَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُۜ سُبْحَانَاللّٰهِوَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٦٨﴾وَرَبُّكَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿٦٩﴾ وَهُوَاللّٰهُلَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاُو۫لٰى وَالْاٰخِرَةِۘ وَلَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٧٠﴾
— 393 —
قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَاللّٰهُعَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُاللّٰهِيَاْت۪يكُمْ بِضِيَٓاءٍۜ اَفَلَا تَسْمَعُونَ﴿٧١﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَاللّٰهُعَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُاللّٰهِيَاْت۪يكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ ف۪يهِۜ اَفَلَا تُبْصِرُونَ﴿٧٢﴾ وَمِنْ رَحْمَتِه۪ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا ف۪يهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٧٣﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٧٤﴾ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَه۪يدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُٓوا اَنَّ الْحَقَّلِلّٰهِوَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟﴿٧٥﴾ اِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسٰى فَبَغٰى عَلَيْهِمْۖ وَاٰتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَٓا اِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُٓوأُ بِالْعُصْبَةِ اُ۬ولِى الْقُوَّةِۗ اِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ اِنَّاللّٰهَلَا يُحِبُّ الْفَرِح۪ينَ﴿٧٦﴾ وَابْتَغِ ف۪يمَٓا اٰتٰيكَاللّٰهُالدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَص۪يبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَاَحْسِنْ كَمَٓا اَحْسَنَاللّٰهُاِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْاَرْضِۜ اِنَّاللّٰهَلَا يُحِبُّ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٧٧﴾
— 394 —
قَالَ اِنَّمَٓا اُو۫ت۪يتُهُ عَلٰى عِلْمٍ عِنْد۪ىۜ اَوَ لَمْ يَعْلَمْ اَنَّاللّٰهَقَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِه۪ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَاَكْثَرُ جَمْعًاۜ وَلَا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴿٧٨﴾ فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِه۪ ف۪ى ز۪ينَتِه۪ۜ قَالَ الَّذ۪ينَ يُر۪يدُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَٓا اُ۫وتِىَ قَارُونُۙ اِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظ۪يمٍ﴿٧٩﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اُ۫وتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُاللّٰهِخَيْرٌ لِمَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الصَّابِرُونَ﴿٨٠﴾ فَخَسَفْنَا بِه۪ وَبِدَارِهِ الْاَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِاللّٰهِۗوَمَاكَانَ مِنَ الْمُنْتَصِر۪ينَ﴿٨١﴾ وَاَصْبَحَ الَّذ۪ينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْاَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَاَنَّاللّٰهَيَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ وَيَقْدِرُۚ لَوْلَٓا اَنْ مَنَّاللّٰهُعَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاۜ وَيْكَاَنَّهُ لَايُفْلِحُ الْكَافِرُونَ۟﴿٨٢﴾ تِلْكَ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذ۪ينَ لَا يُر۪يدُونَ عُلُوًّا فِى الْاَرْضِ وَلَا فَسَادًاۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿٨٣﴾ مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذ۪ينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٤﴾