Risale-i Nur

Kur'ân-ı Kerîm
— 1 —

Kuran-ı Kerim

Cüz-1

1-Fatiha

(١) ‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌سُورَةُ الْفَاتِحَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ﴿١﴾ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿٢﴾ اَلرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِۙ﴿٣﴾ مَالِكِ يَوْمِ الدّ۪ينِۜ﴿٤﴾ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَع۪ينُۜ﴿٥﴾ اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَق۪يمَۙ﴿٦﴾ صِرَاطَ الَّذ۪ينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْۙ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَاالضَّٓالّ۪ينَ﴿٧﴾

2-Bakara

(٢) سُورَةُ الْبَقَرَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓۚ﴿١﴾ ذٰلِكَ الْكِتَابُ لَارَيْبَۚۛ ف۪يهِۚۛ هُدًى لِلْمُتَّق۪ينَۙ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۙ﴿٣﴾ وَالَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَۚ وَبِالْاٰخِرَةِهُمْ يُوقِنُونَۜ﴿٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ عَلٰى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٥﴾
— 2 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا سَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٦﴾ خَتَمَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَعَلٰى سَمْعِهِمْۜ وَعَلٰٓى اَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ۟﴿٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَمَاهُمْ بِمُؤْمِن۪ينَۢ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللّٰهَ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُواۚ وَمَايَخْدَعُونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَايَشْعُرُونَۜ﴿٩﴾ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌۙ فَزَادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌۙ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴿١٠﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِى الْاَرْضِۙ قَالُٓوا اِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴿١١﴾ اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلٰكِنْ لَايَشْعُرُونَ﴿١٢﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ اٰمِنُوا كَمَٓا اٰمَنَ النَّاسُ قَالُٓوا اَنُؤْمِنُ كَمَٓا اٰمَنَ السُّفَهَٓاءُۜ اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَٓاءُ وَلٰكِنْ لَايَعْلَمُونَ﴿١٣﴾ وَاِذَا لَقُوا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا قَالُٓوا اٰمَنَّاۚ وَاِذَا خَلَوْا اِلٰى شَيَاط۪ينِهِمْۙ قَالُٓوا اِنَّا مَعَكُمْۙ اِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿١٤﴾ اَللّٰهُ يَسْتَهْزِىُٔ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿١٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدٰىۖ فَمَارَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَاكَانُوا مُهْتَد۪ينَ﴿١٦﴾
— 3 —
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِى اسْتَوْقَدَ نَارًاۚ فَلَمَّٓا اَضَٓاءَتْ مَاحَوْلَهُ ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ ف۪ى ظُلُمَاتٍ لَايُبْصِرُونَ﴿١٧﴾ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَايَرْجِعُونَۙ﴿١٨﴾ اَوْكَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَٓاءِ ف۪يهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌۚ يَجْعَلُونَ اَصَابِعَهُمْ ف۪ٓى اٰذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَالْمَوْتِۜ وَاللّٰهُ مُح۪يطٌ بِالْكَافِر۪ينَ﴿١٩﴾ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصَارَهُمْۜ كُلَّمَٓا اَضَٓاءَ لَهُمْ مَشَوْا ف۪يهِۙ وَاِذَٓا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ۟﴿٢٠﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ وَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۙ﴿٢١﴾ اَلَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَٓاءَ بِنَٓاءًۖ وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَخْرَجَ بِه۪ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْۚ فَلَا تَجْعَلُوا لِلّٰهِ اَنْدَادًا وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٢٢﴾ وَاِنْ كُنْتُمْ ف۪ى رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلٰى عَبْدِنَا فَاْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِه۪ۖ وَادْعُوا شُهَدَٓاءَ كُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٢٣﴾ فَاِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّت۪ى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُۚ اُعِدَّتْ لِلْكَافِر۪ينَ﴿٢٤﴾
— 4 —
وَبَشِّرِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًاۙ قَالُوا هٰذَاالَّذ۪ى رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَاُتُوا بِه۪ مُتَشَابِهًاۜ وَلَهُمْ ف۪يهَٓا اَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢٥﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَايَسْتَحْي۪ٓى اَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَابَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَاۜ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۚ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًاۢ يُضِلُّ بِه۪ كَث۪يرًا وَيَهْد۪ى بِه۪ كَث۪يرًاۜ وَمَايُضِلُّ بِه۪ٓ اِلَّاالْفَاسِق۪ينَۙ﴿٢٦﴾ اَلَّذ۪ينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ م۪يثَاقِه۪ۖ وَيَقْطَعُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِه۪ٓ اَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْاَرْضِۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَكُنْتُمْ اَمْوَاتًا فَاَحْيَاكُمْۚ ثُمَّ يُم۪يتُكُمْ ثُمَّ يُحْي۪يكُمْ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٢٨﴾ هُوَالَّذ۪ى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ فَسَوّٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍۜ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ۟﴿٢٩﴾
— 5 —
وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ى جَاعِلٌ فِى الْاَرْضِ خَل۪يفَةًۜ قَالُٓوا اَتَجْعَلُ ف۪يهَا مَنْ يُفْسِدُ ف۪يهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَٓاءَۚ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۜ قَالَ اِنّ۪ٓى اَعْلَمُ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ اٰدَمَ الْاَسْمَٓاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلٰٓئِكَةِ فَقَالَ اَنْبِؤُ۫ن۪ى بِاَسْمَٓاءِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَاعِلْمَ لَنَٓا اِلَّا مَاعَلَّمْتَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ﴿٣٢﴾ قَالَ يَٓااٰدَمُ اَنْبِئْهُمْ بِاَسْمَٓائِهِمْۚ فَلَمَّٓا اَنْبَاَهُمْ بِاَسْمَٓائِهِمْۙ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ اِنّ۪ٓى اَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاَعْلَمُ مَاتُبْدُونَ وَمَاكُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴿٣٣﴾ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَاۖ وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿٣٥﴾ فَاَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَاَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا ف۪يهِۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِى الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلٰى ح۪ينٍ﴿٣٦﴾ فَتَلَقّٰٓى اٰدَمُ مِنْ رَبِّه۪ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِۜ اِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴿٣٧﴾
— 6 —
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَم۪يعًاۚ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِنّ۪ى هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ﴿٣٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ۟﴿٣٩﴾ يَابَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّت۪ٓى اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَوْفُوا بِعَهْد۪ٓى اُو۫فِ بِعَهْدِكُمْ وَاِيَّاىَ فَارْهَبُونِ﴿٤٠﴾ وَاٰمِنُوا بِمَٓا اَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَاتَكُونُٓوا اَوَّلَ كَافِرٍ بِه۪ۖ وَلَاتَشْتَرُوا بِاٰيَات۪ى ثَمَنًا قَل۪يلًاۘ وَاِيَّاىَ فَاتَّقُونِ﴿٤١﴾ وَلَا تَلْبِسُواالْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواالْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٤٢﴾ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُواالزَّكٰوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِع۪ينَ﴿٤٣﴾
حححزززبببب اَتَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ اَنْفُسَكُمْ وَاَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٤٤﴾ وَاسْتَع۪ينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِۜ وَاِنَّهَا لَكَب۪يرَةٌ اِلَّا عَلَى الْخَاشِع۪ينَۙ﴿٤٥﴾ اَلَّذ۪ينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَاَنَّهُمْ اِلَيْهِ رَاجِعُونَ۟﴿٤٦﴾ يَابَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّت۪ٓى اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنّ۪ى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَم۪ينَ﴿٤٧﴾ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَاتَجْز۪ى نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَايُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَايُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَاهُمْ يُنْصَرُونَ﴿٤٨﴾
— 7 —
وَاِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَف۪ى ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظ۪يمٌ﴿٤٩﴾ وَاِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَاَنْجَيْنَاكُمْ وَاَغْرَقْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴿٥٠﴾ وَاِذْ وٰعَدْنَا مُوسٰٓى اَرْبَع۪ينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه۪ وَاَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٥٢﴾ وَاِذْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿٥٣﴾ وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِه۪ يَاقَوْمِ اِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ اَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُٓوا اِلٰى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْۜ فَتَابَ عَلَيْكُمْۜ اِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴿٥٤﴾ وَاِذْ قُلْتُمْ يَامُوسٰى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴿٥٥﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٥٦﴾ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰىۜ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْۜ وَمَاظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿٥٧﴾
— 8 —
وَاِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْۜ وَسَنَز۪يدُ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٥٨﴾ فَبَدَّلَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَالَّذ۪ى ق۪يلَ لَهُمْ فَاَنْزَلْنَا عَلَى الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَاكَانُوا يَفْسُقُونَ۟﴿٥٩﴾ وَاِذِ اسْتَسْقٰى مُوسٰى لِقَوْمِه۪ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَۜ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاۜ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْۜ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللّٰهِ وَلَاتَعْثَوْا فِى الْاَرْضِ مُفْسِد۪ينَ﴿٦٠﴾ وَاِذْ قُلْتُمْ يَامُوسٰى لَنْ نَصْبِرَ عَلٰى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَامِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّٓائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۜ قَالَ اَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذ۪ى هُوَ اَدْنٰى بِالَّذ۪ى هُوَخَيْرٌۜ اِهْبِطُوا مِصْرًا فَاِنَّ لَكُمْ مَاسَاَلْتُمْۜ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّ۪نَ بِغَيْرِالْحَقِّۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ۟﴿٦١﴾
— 9 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَالَّذ۪ينَ هَادُوا وَالنَّصَارٰى وَالصَّابِئ۪ينَ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۖ وَلَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ﴿٦٢﴾ وَاِذْ اَخَذْنَا م۪يثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَۜ خُذُوا مَٓا اٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَاف۪يهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿٦٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۚ فَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٦٤﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذ۪ينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئ۪ينَۚ﴿٦٥﴾ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَابَيْنَ يَدَيْهَا وَمَاخَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّق۪ينَ﴿٦٦﴾ وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِه۪ٓ اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُكُمْ اَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةًۜ قَالُٓوا اَتَتَّخِذُنَا هُزُوًاۜ قَالَ اَعُوذُ بِاللّٰهِ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْجَاهِل۪ينَ﴿٦٧﴾ قَالُواادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَۜ قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَافَارِضٌ وَلَابِكْرٌۜ عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَۜ فَافْعَلُوا مَاتُؤْمَرُونَ﴿٦٨﴾ قَالُواادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَالَوْنُهَاۜ قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَٓاءُۙ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِر۪ينَ﴿٦٩﴾
— 10 —
قَالُواادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِىَۙ اِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَاۜ وَاِنَّٓا اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ﴿٧٠﴾ قَالَ اِنَّهُ يَقُولُ اِنَّهَا بَقَرَةٌ لَاذَلُولٌ تُث۪يرُ الْاَرْضَ وَلَاتَسْقِى الْحَرْثَۚ مُسَلَّمَةٌ لَاشِيَةَ ف۪يهَاۜ قَالُواالْئٰنَ جِئْتَ بِالْحَقِّۜ فَذَبَحُوهَا وَمَاكَادُوا يَفْعَلُونَ۟﴿٧١﴾ وَاِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادّٰرَءْتُمْ ف۪يهَاۜ وَاللّٰهُ مُخْرِجٌ مَاكُنْتُمْ تَكْتُمُونَۚ﴿٧٢﴾ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَاۜ كَذٰلِكَ يُحْيِى اللّٰهُ الْمَوْتٰى وَيُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٧٣﴾ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِىَ كَالْحِجَارَةِ اَوْ اَشَدُّ قَسْوَةًۜ وَاِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْاَنْهَارُۜ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَٓاءُۜ وَاِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٧٤﴾
حححزززبببت اَفَتَطْمَعُونَ اَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَر۪يقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللّٰهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَاعَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٧٥﴾ وَاِذَا لَقُوا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا قَالُٓوا اٰمَنَّاۚ وَاِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ قَالُٓوا اَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَٓاجُّوكُمْ بِه۪ عِنْدَ رَبِّكُمْۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٧٦﴾
— 11 —
اَوَلَا يَعْلَمُونَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَايُسِرُّونَ وَمَايُعْلِنُونَ﴿٧٧﴾ وَمِنْهُمْ اُمِّيُّونَ لَايَعْلَمُونَ الْكِتَابَ اِلَّٓا اَمَانِىَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَظُنُّونَ﴿٧٨﴾ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِاَيْد۪يهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذَا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ لِيَشْتَرُوا بِه۪ ثَمَنًا قَل۪يلًاۜ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ اَيْد۪يهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴿٧٩﴾ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّٓا اَيَّامًا مَعْدُودَةًۜ قُلْ اَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّٰهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ عَهْدَهُٓ اَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٨٠﴾ بَلٰى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَاَحَاطَتْ بِه۪ خَط۪ٓيئَتُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٨١﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ۟﴿٨٢﴾ وَاِذْ اَخَذْنَا م۪يثَاقَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ لَاتَعْبُدُونَ اِلَّا اللّٰهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۜ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ اِلَّا قَل۪يلًا مِنْكُمْ وَاَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴿٨٣﴾
— 12 —
وَاِذْ اَخَذْنَا م۪يثَاقَكُمْ لَاتَسْفِكُونَ دِمَٓاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ اَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ اَقْرَرْتُمْ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴿٨٤﴾ ثُمَّ اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ تَقْتُلُونَ اَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَر۪يقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْۘ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِۜ وَاِنْ يَاْتُوكُمْ اُسَارٰى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ اِخْرَاجُهُمْۜ اَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۚ فَمَا جَزَٓاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ اِلَّا خِزْىٌ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُرَدُّونَ اِلٰٓى اَشَدِّ الْعَذَابِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٨٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اشْتَرَوُا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِۘ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَاهُمْ يُنْصَرُونَ۟﴿٨٦﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِه۪ بِالرُّسُلِ وَاٰتَيْنَا ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِۜ اَفَكُلَّمَا جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَاتَهْوٰٓى اَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْۚ فَفَر۪يقًا كَذَّبْتُمْۘ وَفَر۪يقًا تَقْتُلُونَ﴿٨٧﴾ وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌۜ بَلْ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَل۪يلًا مَايُؤْمِنُونَ﴿٨٨﴾
— 13 —
وَلَمَّا جَٓاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْۙ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذ۪ينَ كَفَرُواۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ مَاعَرَفُوا كَفَرُوا بِه۪ۘ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكَافِر۪ينَ﴿٨٩﴾ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه۪ٓ اَنْفُسَهُمْ اَنْ يَكْفُرُوا بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْيًا اَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۚ فَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ عَلٰى غَضَبٍۜ وَلِلْكَافِر۪ينَ عَذَابٌ مُه۪ينٌ﴿٩٠﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ اٰمِنُوا بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَٓاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْۜ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ اَنْبِيَٓاءَ اللّٰهِ مِنْ قَبْلُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٩١﴾ وَلَقَدْ جَٓاءَكُمْ مُوسٰى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِه۪ وَاَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴿٩٢﴾ وَاِذْ اَخَذْنَا م۪يثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَۜ خُذُوا مَٓااٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواۜ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاُشْرِبُوا ف۪ى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْۜ قُلْ بِئْسَمَا يَاْمُرُكُمْ بِه۪ٓ ا۪يمَانُكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٩٣﴾
— 14 —
قُلْ اِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ عِنْدَ اللّٰهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٩٤﴾ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ اَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٩٥﴾ وَلَتَجِدَنَّهُمْ اَحْرَصَ النَّاسِ عَلٰى حَيٰوةٍۚ وَمِنَ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا يَوَدُّ اَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ اَلْفَ سَنَةٍۚ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِه۪ مِنَ الْعَذَابِ اَنْ يُعَمَّرَۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ۟﴿٩٦﴾ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْر۪يلَ فَاِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلٰى قَلْبِكَ بِاِذْنِ اللّٰهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٩٧﴾ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِه۪ وَرُسُلِه۪ وَجِبْر۪يلَ وَم۪يكَالَ فَاِنَّ اللّٰهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِر۪ينَ﴿٩٨﴾ وَلَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۚ وَمَايَكْفُرُ بِهَٓا اِلَّاالْفَاسِقُونَ﴿٩٩﴾ اَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَر۪يقٌ مِنْهُمْۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٠٠﴾ وَلَمَّا جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَر۪يقٌ مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَۗ كِتَابَ اللّٰهِ وَرَٓاءَ ظُهُورِهِمْ كَاَنَّهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿١٠١﴾
— 15 —
وَاتَّبَعُوا مَاتَتْلُوا الشَّيَاط۪ينُ عَلٰى مُلْكِ سُلَيْمٰنَۚ وَمَاكَفَرَ سُلَيْمٰنُ وَلٰكِنَّ الشَّيَاط۪ينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَۗ وَمَٓا اُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَۜ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ اَحَدٍ حَتّٰى يَقُولَٓا اِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْۜ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَايُفَرِّقُونَ بِه۪ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه۪ۜ وَمَاهُمْ بِضَٓارّ۪ينَ بِه۪ مِنْ اَحَدٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَيَتَعَلَّمُونَ مَايَضُرُّهُمْ وَلَايَنْفَعُهُمْۜ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰيهُ مَالَهُ فِى الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ۠ وَلَبِئْسَ مَاشَرَوْا بِه۪ٓ اَنْفُسَهُمْۜ لَوْكَانُوا يَعْلَمُونَ﴿١٠٢﴾ وَلَوْ اَنَّهُمْ اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ خَيْرٌۜ لَوْكَانُوا يَعْلَمُونَ۟﴿١٠٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُواۜ وَلِلْكَافِر۪ينَ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٠٤﴾ مَايَوَدُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ وَلَاالْمُشْرِك۪ينَ اَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُوالْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿١٠٥﴾
— 16 —
حححزززبببث مَا نَنْسَخْ مِنْ اٰيَةٍ اَوْ نُنْسِهَا نَاْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَٓا اَوْ مِثْلِهَاۜ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٠٦﴾ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿١٠٧﴾ اَمْ تُر۪يدُونَ اَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسٰى مِنْ قَبْلُۜ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْا۪يمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّب۪يلِ﴿١٠٨﴾ وَدَّ كَث۪يرٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ ا۪يمَانِكُمْ كُفَّارًاۚ حَسَدًا مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّۚ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّٰى يَاْتِىَ اللّٰهُ بِاَمْرِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٠٩﴾ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۜ وَمَا تُقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿١١٠﴾ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ اِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا اَوْ نَصَارٰىۜ تِلْكَ اَمَانِيُّهُمْۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١١١﴾ بَلٰى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُٓ اَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّه۪ۖ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ۟﴿١١٢﴾
— 17 —
وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارٰى عَلٰى شَىْءٍۖ وَقَالَتِ النَّصَارٰى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلٰى شَىْءٍۙ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَۜ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذ۪ينَ لَايَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْۚ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿١١٣﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللّٰهِ اَنْ يُذْكَرَ ف۪يهَا اسْمُهُ وَسَعٰى ف۪ى خَرَابِهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ مَاكَانَ لَهُمْ اَنْ يَدْخُلُوهَٓا اِلَّا خَٓائِف۪ينَۜ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿١١٤﴾ وَلِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَاَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ وَاسِعٌ عَل۪يمٌ﴿١١٥﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًاۙ سُبْحَانَهُۜ بَلْ لَهُ مَافِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴿١١٦﴾ بَد۪يعُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴿١١٧﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ لَايَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللّٰهُ اَوْ تَاْت۪ينَٓا اٰيَةٌۜ كَذٰلِكَ قَالَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْۜ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْۜ قَدْ بَيَّنَّا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴿١١٨﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَش۪يرًا وَنَذ۪يرًاۙ وَلَاتُسْئَلُ عَنْ اَصْحَابِ الْجَح۪يمِ﴿١١٩﴾
— 18 —
وَلَنْ تَرْضٰى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَاالنَّصَارٰى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْۜ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰىۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَ هُمْ بَعْدَ الَّذ۪ى جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَالَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿١٢٠﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِه۪ۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه۪ۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِه۪ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟﴿١٢١﴾ يَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِىَ الَّت۪ٓى اَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَاَنّ۪ى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَم۪ينَ﴿١٢٢﴾ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَاتَجْز۪ى نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴿١٢٣﴾ وَاِذِ ابْتَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاَتَمَّهُنَّۜ قَالَ اِنّ۪ى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ اِمَامًاۜ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّت۪ىۜ قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِى الظَّالِم۪ينَ﴿١٢٤﴾ وَاِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَاَمْنًاۜ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ اِبْرٰه۪يمَ مُصَلًّىۜ وَعَهِدْنَٓا اِلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ اَنْ طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّٓائِف۪ينَ وَالْعَاكِف۪ينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴿١٢٥﴾ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا بَلَدًا اٰمِنًا وَارْزُقْ اَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَاُمَتِّعُهُ قَل۪يلًا ثُمَّ اَضْطَرُّهُٓ اِلٰى عَذَابِ النَّارِۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿١٢٦﴾
— 19 —
وَاِذْ يَرْفَعُ اِبْرٰه۪يمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَاِسْمٰع۪يلُۜ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّاۜ اِنَّكَ اَنْتَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿١٢٧﴾ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَٓا اُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَۖ وَاَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴿١٢٨﴾ رَبَّنَا وَابْعَثْ ف۪يهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكّ۪يهِمْۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ۟﴿١٢٩﴾ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ اِبْرٰه۪يمَ اِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُۜ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهُ فِى الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿١٣٠﴾ اِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُٓ اَسْلِمْۙ قَالَ اَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿١٣١﴾ وَوَصّٰى بِهَٓا اِبْرٰه۪يمُ بَن۪يهِ وَيَعْقُوبُۜ يَا بَنِىَّ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰى لَكُمُ الدّ۪ينَ فَلَا تَمُوتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُسْلِمُونَۜ﴿١٣٢﴾ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَٓاءَ اِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُۙ اِذْ قَالَ لِبَن۪يهِ مَاتَعْبُدُونَ مِنْ بَعْد۪ىۜ قَالُوا نَعْبُدُ اِلٰهَكَ وَاِلٰهَ اٰبَٓائِكَ اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَ اِلٰهًا وَاحِدًاۚ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴿١٣٣﴾ تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَاكَسَبَتْ وَلَكُمْ مَاكَسَبْتُمْۚ وَلَاتُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٣٤﴾
— 20 —
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا اَوْ نَصَارٰى تَهْتَدُواۜ قُلْ بَلْ مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٣٥﴾ قُولُٓوا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ اِلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَمَٓا اُو۫تِىَ مُوسٰى وَع۪يسٰى وَمَٓا اُو۫تِىَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْۚ لَانُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْۘ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴿١٣٦﴾ فَاِنْ اٰمَنُوا بِمِثْلِ مَٓااٰمَنْتُمْ بِه۪ فَقَدِ اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا هُمْ ف۪ى شِقَاقٍۚ فَسَيَكْف۪يكَهُمُ اللّٰهُۚ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُۜ﴿١٣٧﴾ صِبْغَةَ اللّٰهِۚ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةًۘ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴿١٣٨﴾ قُلْ اَتُحَٓاجُّونَنَا فِى اللّٰهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۚ وَلَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۚ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَۙ﴿١٣٩﴾ اَمْ تَقُولُونَ اِنَّ اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا اَوْ نَصَارٰىۜ قُلْ ءَاَنْتُمْ اَعْلَمُ اَمِ اللّٰهُۜ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللّٰهِۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿١٤٠﴾ تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْۚ لَهَا مَاكَسَبَتْ وَلَكُمْ مَاكَسَبْتُمْۚ وَلَاتُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ۟﴿١٤١﴾
— 21 —
Cüz-2
سَيَقُولُ السُّفَهَٓاءُ مِنَ النَّاسِ مَاوَلّٰيهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّت۪ى كَانُوا عَلَيْهَاۜ قُلْ لِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُۜ يَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿١٤٢﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ اُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَٓاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَه۪يدًاۜ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّت۪ى كُنْتَ عَلَيْهَٓا اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلٰى عَقِبَيْهِۜ وَاِنْ كَانَتْ لَكَب۪يرَةً اِلَّا عَلَى الَّذ۪ينَ هَدَى اللّٰهُۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُض۪يعَ ا۪يمَانَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿١٤٣﴾ قَدْ نَرٰى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَٓاءِۚ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰيهَاۖ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۜ وَاِنَّ الَّذ۪ينَ اُو۫تُواالْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴿١٤٤﴾ وَلَئِنْ اَتَيْتَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ اٰيَةٍ مَاتَبِعُوا قِبْلَتَكَۚ وَمَٓا اَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْۚ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَاجَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ اِنَّكَ اِذًا لَمِنَ الظَّالِم۪ينَۢ﴿١٤٥﴾
— 22 —
اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَٓاءَهُمْۜ وَاِنَّ فَر۪يقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿١٤٦﴾ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَر۪ينَ۟﴿١٤٧﴾ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّ۪يهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِۜ اَيْنَ مَاتَكُونُوا يَاْتِ بِكُمُ اللّٰهُ جَم۪يعًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٤٨﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَاِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿١٤٩﴾ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَحَيْثُ مَاكُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۙ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌۗ اِلَّا الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْن۪ى وَ لِاُتِمَّ نِعْمَت۪ى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۙ﴿١٥٠﴾ كَمَٓا اَرْسَلْنَا ف۪يكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اٰيَاتِنَا وَيُزَكّ۪يكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَالَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَۜ﴿١٥١﴾ فَاذْكُرُون۪ٓى اَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوال۪ى وَلَا تَكْفُرُونِ۟﴿١٥٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اسْتَع۪ينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلٰوةِۜ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِر۪ينَ﴿١٥٣﴾
— 23 —
وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ اَمْوَاتٌۜ بَلْ اَحْيَٓاءٌ وَلٰكِنْ لَاتَشْعُرُونَ﴿١٥٤﴾ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْاَمْوَالِ وَالْاَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِۜ وَبَشِّرِ الصَّابِر۪ينَۙ﴿١٥٥﴾ اَلَّذ۪ينَ اِذَٓا اَصَابَتْهُمْ مُص۪يبَةٌۙ قَالُٓوا اِنَّا لِلّٰهِ وَاِنَّٓا اِلَيْهِ رَاجِعُونَۜ﴿١٥٦﴾ اُو۬لٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴿١٥٧﴾ اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَٓائِرِ اللّٰهِۚ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ اَوِاعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ اَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَاۜ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ شَاكِرٌ عَل۪يمٌ﴿١٥٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْتُمُونَ مَٓا اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدٰى مِنْ بَعْدِ مَابَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِۙ اُو۬لٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّٰهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَۙ﴿١٥٩﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ تَابُوا وَاَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَاُو۬لٰٓئِكَ اَتُوبُ عَلَيْهِمْۚ وَاَنَا التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴿١٦٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ اُو۬لٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَع۪ينَۙ﴿١٦١﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ لَايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَاهُمْ يُنْظَرُونَ﴿١٦٢﴾ وَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٦٣﴾
— 24 —
اِنَّ ف۪ى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّت۪ى تَجْر۪ى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ مَٓاءٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ ف۪يهَا مِنْ كُلِّ دَٓابَّةٍۖ وَتَصْر۪يفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿١٦٤﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِۜ وَلَوْ يَرَى الَّذ۪ينَ ظَلَمُٓوا اِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَۙ اَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَم۪يعًاۙ وَاَنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعَذَابِ﴿١٦٥﴾ اِذْ تَبَرَّاَ الَّذ۪ينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوا وَرَاَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْاَسْبَابُ﴿١٦٦﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوا لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّاَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُ۫ا مِنَّاۜ كَذٰلِكَ يُر۪يهِمُ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْۜ وَمَا هُمْ بِخَارِج۪ينَ مِنَ النَّارِ۟﴿١٦٧﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِى الْاَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًاۘ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌ﴿١٦٨﴾ اِنَّمَا يَاْمُرُكُمْ بِالسُّٓوءِ وَالْفَحْشَٓاءِ وَاَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مَا لَاتَعْلَمُونَ﴿١٦٩﴾
— 25 —
وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَٓا اَلْفَيْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ لَايَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴿١٧٠﴾ وَمَثَلُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذ۪ى يَنْعِقُ بِمَا لَايَسْمَعُ اِلَّادُعَٓاءً وَنِدَٓاءًۜ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَايَعْقِلُونَ﴿١٧١﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴿١٧٢﴾ اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْز۪يرِ وَمَٓا اُهِلَّ بِه۪ لِغَيْرِ اللّٰهِۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٧٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْتُمُونَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِه۪ ثَمَنًا قَل۪يلًاۙ اُو۬لٰٓئِكَ مَا يَاْكُلُونَ ف۪ى بُطُونِهِمْ اِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكّ۪يهِمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٧٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدٰى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِۚ فَمَٓا اَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴿١٧٥﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّۜ وَاِنَّ الَّذ۪ينَ اخْتَلَفُوا فِى الْكِتَابِ لَف۪ى شِقَاقٍ بَع۪يدٍ۟﴿١٧٦﴾
— 26 —
حححزززبببب لَيْسَ الْبِرَّ اَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيّ۪نَۚ وَاٰتَى الْمَالَ عَلٰى حُبِّه۪ ذَوِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينَ وَابْنَ السَّب۪يلِ وَالسَّٓائِل۪ينَ وَفِى الرِّقَابِۚ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَى الزَّكٰوةَۚ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ اِذَا عَاهَدُواۚ وَالصَّابِر۪ينَ فِى الْبَاْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ وَح۪ينَ الْبَاْسِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ صَدَقُواۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴿١٧٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلٰىۜ اَلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْاُنْثٰى بِالْاُنْثٰىۜ فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ اَخ۪يهِ شَىْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَاَدَٓاءٌ اِلَيْهِ بِاِحْسَانٍۜ ذٰلِكَ تَخْف۪يفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۜ فَمَنِ اعْتَدٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٧٨﴾ وَلَكُمْ فِى الْقِصَاصِ حَيٰوةٌ يَٓا اُو۬لِى الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿١٧٩﴾ كُتِبَ عَلَيْكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ اِنْ تَرَكَ خَيْرًاۚ اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَب۪ينَ بِالْمَعْرُوفِۚ حَقًّا عَلَى الْمُتَّق۪ينَۜ﴿١٨٠﴾ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَاِنَّمَٓا اِثْمُهُ عَلَى الَّذ۪ينَ يُبَدِّلُونَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌۜ﴿١٨١﴾
— 27 —
فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا اَوْ اِثْمًا فَاَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿١٨٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَۙ﴿١٨٣﴾ اَيَّامًا مَعْدُودَاتٍۜ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَر۪يضًا اَوْ عَلٰى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ اُخَرَۜ وَعَلَى الَّذ۪ينَ يُط۪يقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْك۪ينٍۜ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُۜ وَاَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿١٨٤﴾ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذ۪ٓى اُنْزِلَ ف۪يهِ الْقُرْاٰنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدٰى وَالْفُرْقَانِۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُۜ وَمَنْ كَانَ مَر۪يضًا اَوْ عَلٰى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ اَيَّامٍ اُخَرَۜ يُر۪يدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُر۪يدُ بِكُمُ الْعُسْرَۘ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰى مَا هَدٰيكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٨٥﴾ وَاِذَا سَاَلَكَ عِبَاد۪ى عَنّ۪ى فَاِنّ۪ى قَر۪يبٌۜ اُج۪يبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذَا دَعَانِۙ فَلْيَسْتَج۪يبُوا ل۪ى وَلْيُؤْمِنُوا ب۪ى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴿١٨٦﴾
— 28 —
اُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ اِلٰى نِسَٓائِكُمْۜ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَاَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّۜ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ اَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْۚ فَالْئٰنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْۖ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْاَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْاَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِۖ ثُمَّ اَتِمُّوا الصِّيَامَ اِلَى الَّيْلِۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَاَنْتُمْ عَاكِفُونَۙ فِى الْمَسَاجِدِۜ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلَا تَقْرَبُوهَاۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ اٰيَاتِه۪ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿١٨٧﴾ وَلَاتَاْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَٓا اِلَى الْحُكَّامِ لِتَاْكُلُوا فَر۪يقًا مِنْ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْاِثْمِ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ۟﴿١٨٨﴾ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْاَهِلَّةِۜ قُلْ هِىَ مَوَاق۪يتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّۜ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِاَنْ تَاْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقٰىۚ وَاْتُواالْبُيُوتَ مِنْ اَبْوَابِهَاۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿١٨٩﴾ وَقَاتِلُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ الَّذ۪ينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَاتَعْتَدُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَد۪ينَ﴿١٩٠﴾
— 29 —
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَاَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ اَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ اَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتّٰى يُقَاتِلُوكُمْ ف۪يهِۚ فَاِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْۜ كَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْكَافِر۪ينَ﴿١٩١﴾ فَاِنِ انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٩٢﴾ وَقَاتِلُوهُمْ حَتّٰى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّ۪ينُ لِلّٰهِۜ فَاِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ اِلَّا عَلَى الظَّالِم۪ينَ﴿١٩٣﴾ اَلشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌۜ فَمَنِ اعْتَدٰى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدٰى عَلَيْكُمْۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّق۪ينَ﴿١٩٤﴾ وَاَنْفِقُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَلَاتُلْقُوا بِاَيْد۪يكُمْ اِلَى التَّهْلُكَةِۚۛ وَاَحْسِنُواۚۛ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٩٥﴾ وَاَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّٰهِۜ فَاِنْ اُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِۚ وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُ۫سَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُۜ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَر۪يضًا اَوْ بِه۪ٓ اَذًى مِنْ رَاْسِه۪ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍۚ فَاِذَٓا اَمِنْتُمْ۠ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ اِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ اِذَا رَجَعْتُمْۜ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌۜ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ اَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ۟﴿١٩٦﴾
— 30 —
اَلْحَجُّ اَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌۚ فَمَنْ فَرَضَ ف۪يهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِّۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّٰهُۜ وَتَزَوَّدُوا فَاِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوٰىۘ وَاتَّقُونِ يَٓا اُو۬لِى الْاَلْبَابِ﴿١٩٧﴾ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْۜ فَاِذَٓا اَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدٰيكُمْۚ وَاِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِه۪ لَمِنَ الضَّٓالّ۪ينَ﴿١٩٨﴾ ثُمَّ اَف۪يضُوا مِنْ حَيْثُ اَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٩٩﴾ فَاِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ اٰبَٓاءَكُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِكْرًاۜ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَٓا اٰتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَالَهُ فِى الْاٰخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴿٢٠٠﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَٓا اٰتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْاٰخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴿٢٠١﴾ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ نَص۪يبٌ مِمَّا كَسَبُواۜ وَاللّٰهُ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿٢٠٢﴾
— 31 —
حححزززبببت وَاذْكُرُوا اللّٰهَ ف۪ٓى اَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍۜ فَمَنْ تَعَجَّلَ ف۪ى يَوْمَيْنِ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۚ وَمَنْ تَاَخَّرَ فَلَٓا اِثْمَ عَلَيْهِۙ لِمَنِ اتَّقٰىۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٢٠٣﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّٰهَ عَلٰى مَا ف۪ى قَلْبِه۪ۙ وَهُوَ اَلَدُّ الْخِصَامِ﴿٢٠٤﴾ وَاِذَا تَوَلّٰى سَعٰى فِى الْاَرْضِ لِيُفْسِدَ ف۪يهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴿٢٠٥﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُ اتَّقِ اللّٰهَ اَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْاِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُۜ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿٢٠٦﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْر۪ى نَفْسَهُ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ رَؤُ۫فٌ بِالْعِبَادِ﴿٢٠٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا ادْخُلُوا فِى السِّلْمِ كَٓافَّةًۖ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌ﴿٢٠٨﴾ فَاِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٢٠٩﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ يَاْتِيَهُمُ اللّٰهُ ف۪ى ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ الْاَمْرُۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟﴿٢١٠﴾
— 32 —
سَلْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ كَمْ اٰتَيْنَاهُمْ مِنْ اٰيَةٍ بَيِّنَةٍۜ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَاجَٓاءَتْهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٢١١﴾ زُيِّنَ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۢ وَالَّذ۪ينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٢١٢﴾ كَانَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيّ۪نَ مُبَشِّر۪ينَ وَمُنْذِر۪ينَۖ وَاَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ ف۪يمَا اخْتَلَفُوا ف۪يهِۜ وَمَااخْتَلَفَ ف۪يهِ اِلَّا الَّذ۪ينَ اُو۫تُوهُ مِنْ بَعْدِ مَاجَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۚ فَهَدَى اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا ف۪يهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِه۪ۜ وَاللّٰهُ يَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٢١٣﴾ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاْتِكُمْ مَثَلُ الَّذ۪ينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْۜ مَسَّتْهُمُ الْبَاْسَٓاءُ وَالضَّرَّٓاءُ وَزُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ مَتٰى نَصْرُ اللّٰهِۜ اَلَٓا اِنَّ نَصْرَ اللّٰهِ قَر۪يبٌ﴿٢١٤﴾ يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَۜ قُلْ مَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَب۪ينَ وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينِ وَابْنِ السَّب۪يلِۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِه۪ عَل۪يمٌ﴿٢١٥﴾
— 33 —
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْۚ وَعَسٰٓى اَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَعَسٰٓى اَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ۟﴿٢١٦﴾ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ ف۪يهِۜ قُلْ قِتَالٌ ف۪يهِ كَب۪يرٌۜ وَصَدٌّ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَكُفْرٌ بِه۪ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاِخْرَاجُ اَهْلِه۪ مِنْهُ اَكْبَرُ عِنْدَ اللّٰهِۚ وَالْفِتْنَةُ اَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِۜ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتّٰى يَرُدُّوكُمْ عَنْ د۪ينِكُمْ اِنِ اسْتَطَاعُواۜ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ د۪ينِه۪ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢١٧﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَالَّذ۪ينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۙ اُو۬لٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٢١٨﴾ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِۜ قُلْ ف۪يهِمَٓا اِثْمٌ كَب۪يرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِۘ وَاِثْمُهُمَٓا اَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَاۜ وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَۜ قُلِ الْعَفْوَۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَۙ﴿٢١٩﴾
— 34 —
فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامٰىۜ قُلْ اِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌۜ وَاِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَاِخْوَانُكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَاَعْنَتَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٢٢٠﴾ وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّۜ وَ لَاَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ اَعْجَبَتْكُمْۚ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِك۪ينَ حَتّٰى يُؤْمِنُواۜ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ اَعْجَبَكُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ يَدْعُونَ اِلَى النَّارِۚ وَاللّٰهُ يَدْعُٓوا اِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِاِذْنِه۪ۚ وَيُبَيِّنُ اٰيَاتِه۪ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ۟﴿٢٢١﴾ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَح۪يضِۜ قُلْ هُوَ اَذًىۙ فَاعْتَزِلُوا النِّسَٓاءَ فِى الْمَح۪يضِۙ وَلَاتَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَۚ فَاِذَا تَطَهَّرْنَ فَاْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ اَمَرَكُمُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوَّاب۪ينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّر۪ينَ﴿٢٢٢﴾ نِسَٓاؤُ۬كُمْ حَرْثٌ لَكُمْۖ فَاْتُوا حَرْثَكُمْ اَنّٰى شِئْتُمْۘ وَقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ مُلَاقُوهُۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢٢٣﴾ وَلَاتَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِاَيْمَانِكُمْ اَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٢٤﴾
— 35 —
لَايُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ ف۪ٓى اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ حَل۪يمٌ﴿٢٢٥﴾ لِلَّذ۪ينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَٓائِهِمْ تَرَبُّصُ اَرْبَعَةِ اَشْهُرٍۚ فَاِنْ فَٓاؤُ۫ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٢٢٦﴾ وَاِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَاِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٢٧﴾ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ ثَلٰثَةَ قُرُوٓءٍۜ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ اَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّٰهُ ف۪ٓى اَرْحَامِهِنَّ اِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَبُعُولَتُهُنَّ اَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ اِنْ اَرَادُٓوا اِصْلَاحًاۜ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذ۪ى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِۖ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ۟﴿٢٢٨﴾ اَلطَّلَاقُ مَرَّتَانِۖ فَاِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْر۪يحٌ بِاِحْسَانٍۜ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَاْخُذُوا مِمَّٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا اِلَّٓا اَنْ يَخَافَٓا اَلَّا يُق۪يمَا حُدُودَ اللّٰهِۜ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا يُق۪يمَا حُدُودَ اللّٰهِۙ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ف۪يمَا افْتَدَتْ بِه۪ۜ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٢٢٩﴾ فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۜ فَاِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَٓا اَنْ يَتَرَاجَعَٓا اِنْ ظَنَّٓا اَنْ يُق۪يمَا حُدُودَ اللّٰهِۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٢٣٠﴾
— 36 —
وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۖ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُواۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۜ وَلَا تَتَّخِذُٓوا اٰيَاتِ اللّٰهِ هُزُوًاۘ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَمَٓا اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِه۪ۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ۟﴿٢٣١﴾ وَاِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَبَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ اَنْ يَنْكِحْنَ اَزْوَاجَهُنَّ اِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِۜ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِه۪ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ ذٰلِكُمْ اَزْكٰى لَكُمْ وَاَطْهَرُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴿٢٣٢﴾
حححزززبببث وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ اَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَۜ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۜ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلَّا وُسْعَهَاۚ لَا تُضَٓارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِه۪ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَۚ فَاِنْ اَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَاۜ وَاِنْ اَرَدْتُمْ اَنْ تَسْتَرْضِعُٓوا اَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِذَا سَلَّمْتُمْ مَٓا اٰتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٢٣٣﴾
— 37 —
وَالَّذ۪ينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِاَنْفُسِهِنَّ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَعَشْرًاۚ فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف۪يمَا فَعَلْنَ ف۪ٓى اَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿٢٣٤﴾ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف۪يمَا عَرَّضْتُمْ بِه۪ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَٓاءِ اَوْ اَكْنَنْتُمْ ف۪ٓى اَنْفُسِكُمْۜ عَلِمَ اللّٰهُ اَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلٰكِنْ لَاتُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا اِلَّٓا اَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًاۜ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتَابُ اَجَلَهُۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا ف۪ٓى اَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَل۪يمٌ۟﴿٢٣٥﴾ لَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ مَالَمْ تَمَسُّوهُنَّ اَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَر۪يضَةًۚ وَمَتِّعُوهُنَّۚ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُۚ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِۚ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِن۪ينَ﴿٢٣٦﴾ وَاِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَر۪يضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ اِلَّٓا اَنْ يَعْفُونَ اَوْ يَعْفُوَا الَّذ۪ى بِيَدِه۪ عُقْدَةُ النِّكَاحِۜ وَاَنْ تَعْفُٓوا اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰىۜ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٢٣٧﴾
— 38 —
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلٰوةِ الْوُسْطٰى وَقُومُوا لِلّٰهِ قَانِت۪ينَ﴿٢٣٨﴾ فَاِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا اَوْ رُكْبَانًاۚ فَاِذَٓا اَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَالَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴿٢٣٩﴾ وَالَّذ۪ينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ اَزْوَاجًاۚ وَصِيَّةً لِاَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا اِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ اِخْرَاجٍۚ فَاِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف۪ى مَا فَعَلْنَ ف۪ٓى اَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٢٤٠﴾ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِۜ حَقًّا عَلَى الْمُتَّق۪ينَ﴿٢٤١﴾ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِه۪ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ۟﴿٢٤٢﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِۖ فَقَالَ لَهُمُ اللّٰهُ مُوتُوا ثُمَّ اَحْيَاهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴿٢٤٣﴾ وَقَاتِلُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٤٤﴾ مَنْ ذَا الَّذ۪ى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُٓ اَضْعَافًا كَث۪يرَةًۜ وَاللّٰهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۣطُۖ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٢٤٥﴾
— 39 —
اَلَمْ تَرَ اِلَى الْمَیلَاِ مِنْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰىۢ اِذْ قَالُوا لِنَبِىٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۜ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ اَلَّاتُقَاتِلُواۜ قَالُوا وَمَالَنَٓا اَلَّا نُقَاتِلَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَقَدْ اُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَاَبْنَٓائِنَاۜ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا اِلَّا قَل۪يلًا مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٢٤٦﴾ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًاۜ قَالُٓوا اَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ اَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِۜ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰيهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِى الْعِلْمِ وَالْجِسْمِۜ وَاللّٰهُ يُؤْت۪ى مُلْكَهُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٤٧﴾ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ اِنَّ اٰيَةَ مُلْكِه۪ٓ اَنْ يَاْتِيَكُمُ التَّابُوتُ ف۪يهِ سَك۪ينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ اٰلُ مُوسٰى وَاٰلُ هٰرُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰٓئِكَةُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ۟﴿٢٤٨﴾
— 40 —
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِۙ قَالَ اِنَّ اللّٰهَ مُبْتَل۪يكُمْ بِنَهَرٍۚ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنّ۪ىۚ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَاِنَّهُ مِنّ۪ٓى اِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِه۪ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ اِلَّا قَل۪يلًا مِنْهُمْۜ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُۙ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِه۪ۜ قَالَ الَّذ۪ينَ يَظُنُّونَ اَنَّهُمْ مُلَاقُوا اللّٰهِۙ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَل۪يلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَث۪يرَةً بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ مَعَ الصَّابِر۪ينَ﴿٢٤٩﴾ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِه۪ قَالُوا رَبَّنَٓا اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَۜ﴿٢٥٠﴾ فَهَزَمُوهُمْ بِاِذْنِ اللّٰهِۙ وَقَتَلَ دَاوُ۫دُ جَالُوتَ وَاٰتٰيهُ اللّٰهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَٓاءُۜ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْاَرْضُ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَم۪ينَ﴿٢٥١﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۜ وَاِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٢٥٢﴾
— 41 —
Cüz-3
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍۢ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍۜ وَاٰتَيْنَا ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَاَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذ۪ينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ اٰمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُر۪يدُ۟﴿٢٥٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِىَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ ف۪يهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌۜ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٢٥٤﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْحَىُّ الْقَيُّومُۚ لَا تَاْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌۜ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ مَنْ ذَا الَّذ۪ى يَشْفَعُ عِنْدَهُٓ اِلَّا بِاِذْنِه۪ۜ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۚ وَلَا يُح۪يطُونَ بِشَىْءٍ مِنْ عِلْمِه۪ٓ اِلَّا بِمَا شَٓاءَۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَۚ وَلَا يَؤُ۫دُهُ حِفْظُهُمَاۚ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظ۪يمُ﴿٢٥٥﴾ لَٓااِكْرَاهَ فِى الدّ۪ينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰىۗ لَا انْفِصَامَ لَهَاۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٥٦﴾
— 42 —
اَللّٰهُ وَلِىُّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۙ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَوْلِيَٓاؤُ۬هُمُ الطَّاغُوتُۙ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ اِلَى الظُّلُمَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ۟﴿٢٥٧﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ى حَٓاجَّ اِبْرٰه۪يمَ ف۪ى رَبِّه۪ٓ اَنْ اٰتٰيهُ اللّٰهُ الْمُلْكَۢ اِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ رَبِّىَ الَّذ۪ى يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۙ قَالَ اَنَ۬ا اُحْي۪ى وَاُم۪يتُۜ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ فَاِنَّ اللّٰهَ يَاْت۪ى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذ۪ى كَفَرَۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَۚ﴿٢٥٨﴾ اَوْ كَالَّذ۪ى مَرَّ عَلٰى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَاۚ قَالَ اَنّٰى يُحْي۪ى هٰذِهِ اللّٰهُ بَعْدَ مَوْتِهَاۚ فَاَمَاتَهُ اللّٰهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۜ قَالَ كَمْ لَبِثْتَۜ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍۜ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ اِلٰى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْۚ وَانْظُرْ اِلٰى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ اٰيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ اِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًاۜ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۙ قَالَ اَعْلَمُ اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٥٩﴾
— 43 —
وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ رَبِّ اَرِن۪ى كَيْفَ تُحْيِى الْمَوْتٰىۜ قَالَ اَوَلَمْ تُؤْمِنْۜ قَالَ بَلٰى وَلٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْب۪ىۜ قَالَ فَخُذْ اَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ اِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلٰى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَاْت۪ينَكَ سَعْيًاۜ وَاعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ۟﴿٢٦٠﴾ مَثَلُ الَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ اَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ ف۪ى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍۜ وَاللّٰهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٦١﴾ اَلَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَٓا اَنْفَقُوا مَنًّا وَلَٓا اَذًىۙ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٢٦٢﴾ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَٓا اَذًىۜ وَاللّٰهُ غَنِىٌّ حَل۪يمٌ﴿٢٦٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْاَذٰىۙ كَالَّذ۪ى يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَٓاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًاۜ لَا يَقْدِرُونَ عَلٰى شَىْءٍ مِمَّا كَسَبُواۜ وَاللّٰهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِر۪ينَ﴿٢٦٤﴾
— 44 —
وَمَثَلُ الَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمُ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ وَتَثْب۪يتًا مِنْ اَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ اَصَابَهَا وَابِلٌ فَاٰتَتْ اُكُلَهَا ضِعْفَيْنِۚ فَاِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٢٦٥﴾ اَيَوَدُّ اَحَدُكُمْ اَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخ۪يلٍ وَاَعْنَابٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ لَهُ ف۪يهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۙ وَاَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَٓاءُۖ فَاَصَابَهَٓا اِعْصَارٌ ف۪يهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ۟﴿٢٦٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّٓا اَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْاَرْضِۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَب۪يثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِاٰخِذ۪يهِ اِلَّٓا اَنْ تُغْمِضُوا ف۪يهِۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ حَم۪يدٌ﴿٢٦٧﴾ اَلشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَاْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَٓاءِۚ وَاللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًاۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌۚ﴿٢٦٨﴾ يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُو۫تِىَ خَيْرًا كَث۪يرًاۜ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّٓا اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٢٦٩﴾
— 45 —
وَمَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ اَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُهُۜ وَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ اَنْصَارٍ﴿٢٧٠﴾ اِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَۚ وَاِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَٓاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۜ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿٢٧١﴾
حححزززبببب لَيْسَ عَلَيْكَ هُدٰيهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَیلِاَنْفُسِكُمْۜ وَمَا تُنْفِقُونَ اِلَّاابْتِغَٓاءَ وَجْهِ اللّٰهِۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴿٢٧٢﴾ لِلْفُقَرَٓاءِ الَّذ۪ينَ اُحْصِرُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ لَا يَسْتَط۪يعُونَ ضَرْبًا فِى الْاَرْضِۘ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ اَغْنِيَٓاءَ مِنَ التَّعَفُّفِۚ تَعْرِفُهُمْ بِس۪يمٰيهُمْۚ لَا يَسْئَلُونَ النَّاسَ اِلْحَافًاۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِه۪ عَل۪يمٌ۟﴿٢٧٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٢٧٤﴾
— 46 —
اَلَّذ۪ينَ يَاْكُلُونَ الرِّبٰوا لَا يَقُومُونَ اِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذ۪ى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُٓوا اِنَّمَاالْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبٰواۢ وَاَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبٰواۜ فَمَنْ جَٓاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه۪ فَانْتَهٰى فَلَهُ مَا سَلَفَۜ وَاَمْرُهُٓ اِلَى اللّٰهِۜ وَمَنْ عَادَ فَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢٧٥﴾ يَمْحَقُ اللّٰهُ الرِّبٰوا وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ اَث۪يمٍ﴿٢٧٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٢٧٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبٰٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٢٧٨﴾ فَاِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ۚ وَاِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُ۫سُ اَمْوَالِكُمْۚ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴿٢٧٩﴾ وَاِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ اِلٰى مَيْسَرَةٍۜ وَاَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٢٨٠﴾ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ ف۪يهِ اِلَى اللّٰهِ ثُمَّ تُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ۟﴿٢٨١﴾
— 47 —
يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُۜ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِۖ وَلَا يَاْبَ كَاتِبٌ اَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّٰهُ فَلْيَكْتُبْۚ وَلْيُمْلِلِ الَّذ۪ى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًاۜ فَاِنْ كَانَ الَّذ۪ى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَف۪يهًا اَوْ ضَع۪يفًا اَوْ لَا يَسْتَط۪يعُ اَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِۜ وَاسْتَشْهِدُوا شَه۪يدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْۚ فَاِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَاَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَٓاءِ اَنْ تَضِلَّ اِحْدٰيهُمَا فَتُذَكِّرَ اِحْدٰيهُمَا الْاُخْرٰىۜ وَلَا يَاْبَ الشُّهَدَٓاءُ اِذَا مَا دُعُواۜ وَلَا تَسْئَمُٓوا اَنْ تَكْتُبُوهُ صَغ۪يرًا اَوْ كَب۪يرًا اِلٰٓى اَجَلِه۪ۜ ذٰلِكُمْ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ وَاَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَاَدْنٰٓى اَلَّا تَرْتَابُٓوا اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُد۪يرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَلَّا تَكْتُبُوهَاۜ وَاَشْهِدُٓوا اِذَا تَبَايَعْتُمْۖ وَلَا يُضَٓارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَه۪يدٌۜ وَاِنْ تَفْعَلُوا فَاِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٢٨٢﴾
— 48 —
وَاِنْ كُنْتُمْ عَلٰى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌۜ فَاِنْ اَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى اؤْتُمِنَ اَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُۜ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَۜ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَاِنَّهُٓ اٰثِمٌ قَلْبُهُۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَل۪يمٌ۟﴿٢٨٣﴾ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَاِنْ تُبْدُوا مَا ف۪ٓى اَنْفُسِكُمْ اَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُۜ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٨٤﴾ اٰمَنَ الرَّسُولُ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ رَبِّه۪ وَالْمُؤْمِنُونَۜ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِه۪ وَكُتُبِه۪ وَرُسُلِه۪ۜ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْ رُسُلِه۪۠ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَص۪يرُ﴿٢٨٥﴾ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۜ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَااكْتَسَبَتْۜ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَٓا اِنْ نَس۪ينَٓا اَوْ اَخْطَاْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَٓا اِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِه۪ۚ وَاعْفُ عَنَّا۠ وَاغْفِرْ لَنَا۠ وَارْحَمْنَا۠ اَنْتَ مَوْلٰينَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿٢٨٦﴾
— 49 —

3-Âl-i İmran

(٣) سُورَةُ اٰلِ عِمْرٰنَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓۚ﴿١﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ الْحَىُّ الْقَيُّومُۙ﴿٢﴾ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَۙ﴿٣﴾ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ ذُوانْتِقَامٍ﴿٤﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى الْاَرْضِ وَلَا فِى السَّمَٓاءِۜ﴿٥﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُصَوِّرُكُمْ فِى الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَٓاءُۜ لَٓااِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٦﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ اٰيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتَابِ وَاُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌۜ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَٓاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَٓاءَ تَاْو۪يلِه۪ۚ وَمَا يَعْلَمُ تَاْو۪يلَهُٓ اِلَّا اللّٰهُۢ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ اٰمَنَّا بِه۪ۙ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُاِلَّٓا اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٧﴾ رَبَّنَا لَاتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ﴿٨﴾ رَبَّنَٓا اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ ف۪يهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْم۪يعَادَ۟﴿٩﴾
— 50 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِۙ﴿١٠﴾ كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿١١﴾ قُلْ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ اِلٰى جَهَنَّمَۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿١٢﴾ قَدْ كَانَ لَكُمْ اٰيَةٌ ف۪ى فِئَتَيْنِ الْتَقَتَاۜ فِئَةٌ تُقَاتِلُ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَاُخْرٰى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَاْىَ الْعَيْنِۜ وَاللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِاُو۬لِى الْاَبْصَارِ﴿١٣﴾ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَٓاءِ وَالْبَن۪ينَ وَالْقَنَاط۪يرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْاَنْعَامِ وَالْحَرْثِۜ ذٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَاللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَاٰبِ﴿١٤﴾
حححزززبببت قُلْ اَؤُ۬نَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذٰلِكُمْۜ لِلَّذ۪ينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْر۪ي مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا وَاَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِالْعِبَادِۚ﴿١٥﴾
— 51 —
اَلَّذ۪ينَ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اِنَّنَٓا اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِۚ﴿١٦﴾ اَلصَّابِر۪ينَ وَالصَّادِق۪ينَ وَالْقَانِت۪ينَ وَالْمُنْفِق۪ينَ وَالْمُسْتَغْفِر۪ينَ بِالْاَسْحَارِ﴿١٧﴾ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَاُو۬لُوا الْعِلْمِ قَٓائِمًا بِالْقِسْطِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُۜ﴿١٨﴾ اِنَّ الدّ۪ينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُ۠ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿١٩﴾ فَاِنْ حَٓاجُّوكَ فَقُلْ اَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِۜ وَقُلْ لِلَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ وَالْاُمِّيّ۪نَ ءَاَسْلَمْتُمْۜ فَاِنْ اَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْاۚ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِالْعِبَادِ۟﴿٢٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّ۪نَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ وَيَقْتُلُونَ الَّذ۪ينَ يَاْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِۙ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٢١﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۘ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ﴿٢٢﴾
— 52 —
اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا نَص۪يبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ اِلٰى كِتَابِ اللّٰهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَر۪يقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴿٢٣﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّٓا اَيَّامًا مَعْدُودَاتٍۖ وَغَرَّهُمْ ف۪ى د۪ينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٢٤﴾ فَكَيْفَ اِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ ف۪يهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿٢٥﴾ قُلِ اللّٰهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَٓاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَٓاءُۘ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَٓاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَٓاءُۜ بِيَدِكَ الْخَيْرُۜ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٦﴾ تُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِۘ وَتُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّۘ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٢٧﴾ لَايَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِر۪ينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِن۪ينَۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ ف۪ى شَىْءٍ اِلَّٓا اَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰيةًۜ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُۜ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَص۪يرُ﴿٢٨﴾ قُلْ اِنْ تُخْفُوا مَا ف۪ى صُدُورِكُمْ اَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّٰهُۜ وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٩﴾
— 53 —
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًاۚۛ وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُٓوءٍۚۛ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُٓ اَمَدًا بَع۪يدًاۜ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُۜ وَاللّٰهُ رَؤُ۫فٌ بِالْعِبَادِ۟﴿٣٠﴾ قُلْ اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُون۪ى يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣١﴾ قُلْ اَط۪يعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِر۪ينَ﴿٣٢﴾ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰٓى اٰدَمَ وَنُوحًا وَاٰلَ اِبْرٰه۪يمَ وَاٰلَ عِمْرٰنَ عَلَى الْعَالَم۪ينَۙ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌۚ﴿٣٤﴾ اِذْ قَالَتِ امْرَاَتُ عِمْرٰنَ رَبِّ اِنّ۪ى نَذَرْتُ لَكَ مَا ف۪ى بَطْن۪ى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنّ۪ىۚ اِنَّكَ اَنْتَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٣٥﴾ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ اِنّ۪ى وَضَعْتُهَٓا اُنْثٰىۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْۜ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْاُنْثٰىۚ وَاِنّ۪ى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَاِنّ۪ٓى اُع۪يذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّج۪يمِ﴿٣٦﴾ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَاَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاۙ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۜ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَۙ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًاۚ قَالَ يَا مَرْيَمُ اَنّٰى لَكِ هٰذَاۜ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٣٧﴾
— 54 —
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۚ قَالَ رَبِّ هَبْ ل۪ى مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًۚ اِنَّكَ سَم۪يعُ الدُّعَٓاءِ﴿٣٨﴾ فَنَادَتْهُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَٓائِمٌ يُصَلّ۪ى فِى الْمِحْرَابِۙ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيٰى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٣٩﴾ قَالَ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ى غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ وَامْرَاَت۪ى عَاقِرٌۜ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مَا يَشَٓاءُ﴿٤٠﴾ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ ل۪ٓى اٰيَةًۜ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ اِلَّا رَمْزًاۜ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَث۪يرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْاِبْكَارِ۟﴿٤١﴾ وَاِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يَامَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰيكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفٰيكِ عَلٰى نِسَٓاءِ الْعَالَم۪ينَ﴿٤٢﴾ يَامَرْيَمُ اقْنُت۪ى لِرَبِّكِ وَاسْجُد۪ى وَارْكَع۪ى مَعَ الرَّاكِع۪ينَ﴿٤٣﴾ ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوح۪يهِ اِلَيْكَۜ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يُلْقُونَ اَقْلَامَهُمْ اَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَۖ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ يَخْتَصِمُونَ﴿٤٤﴾ اِذْ قَالَتِ الْمَلٰٓئِكَةُ يَا مَرْيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُۗ اِسْمُهُ الْمَس۪يحُ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَج۪يهًا فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّب۪ينَۙ﴿٤٥﴾
— 55 —
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٤٦﴾ قَالَتْ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْن۪ى بَشَرٌۜ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۜ اِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴿٤٧﴾ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَۚ﴿٤٨﴾ وَرَسُولًا اِلٰى بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اَنّ۪ى قَدْ جِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْۙ اَنّ۪ٓى اَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطّ۪ينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَاَنْفُخُ ف۪يهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُبْرِىُٔ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ وَاُحْيِى الْمَوْتٰى بِاِذْنِ اللّٰهِۚ وَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَاْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَۙ ف۪ى بُيُوتِكُمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَۚ﴿٤٩﴾ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَ لِاُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذ۪ى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِ﴿٥٠﴾ اِنَّ اللّٰهَ رَبّ۪ى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ﴿٥١﴾
حححزززبببث فَلَمَّٓا اَحَسَّ ع۪يسٰى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ اَنْصَار۪ٓى اِلَى اللّٰهِۜ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِۚ اٰمَنَّا بِاللّٰهِۚ وَاشْهَدْ بِاَنَّا مُسْلِمُونَ﴿٥٢﴾
— 56 —
رَبَّنَٓا اٰمَنَّا بِمَٓا اَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِد۪ينَ﴿٥٣﴾ وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمَاكِر۪ينَ۟﴿٥٤﴾ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا ع۪يسٰٓى اِنّ۪ى مُتَوَفّ۪يكَ وَرَافِعُكَ اِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۚ ثُمَّ اِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَاَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ف۪يمَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَ﴿٥٥﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَاُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَد۪يدًا فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۘ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ﴿٥٦﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفّ۪يهِمْ اُجُورَهُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٧﴾ ذٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْاٰيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَك۪يمِ﴿٥٨﴾ اِنَّ مَثَلَ ع۪يسٰى عِنْدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَۜ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴿٥٩﴾ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَر۪ينَ﴿٦٠﴾ فَمَنْ حَٓاجَّكَ ف۪يهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ اَبْنَٓاءَنَا وَاَبْنَٓاءَكُمْ وَنِسَٓاءَنَا وَنِسَٓاءَكُمْ وَاَنْفُسَنَا وَاَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكَاذِب۪ينَ﴿٦١﴾
— 57 —
اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّۚ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٦٢﴾ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِالْمُفْسِد۪ينَ۟﴿٦٣﴾ قُلْ يَٓااَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا اِلٰى كَلِمَةٍ سَوَٓاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اَلَّا نَعْبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشْرِكَ بِه۪ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا اَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِاَنَّا مُسْلِمُونَ﴿٦٤﴾ يَٓااَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَٓاجُّونَ ف۪ٓى اِبْرٰه۪يمَ وَمَٓا اُنْزِلَتِ التَّوْرٰيةُ وَالْاِنْج۪يلُ اِلَّا مِنْ بَعْدِه۪ۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٦٥﴾ هَٓااَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ حَاجَجْتُمْ ف۪يمَا لَكُمْ بِه۪ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَٓاجُّونَ ف۪يمَا لَيْسَ لَكُمْ بِه۪ عِلْمٌۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴿٦٦﴾ مَاكَانَ اِبْرٰه۪يمُ يَهُودِيًّا وَلَانَصْرَانِيًّا وَلٰكِنْ كَانَ حَن۪يفًا مُسْلِمًاۜ وَمَاكَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿٦٧﴾ اِنَّ اَوْلَى النَّاسِ بِاِبْرٰه۪يمَ لَلَّذ۪ينَ اتَّبَعُوهُ وَهٰذَا النَّبِىُّ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ وَاللّٰهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٦٨﴾ وَدَّتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْۜ وَمَا يُضِلُّونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿٦٩﴾ يَٓااَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَاَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴿٧٠﴾
— 58 —
يَٓااَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ۟﴿٧١﴾ وَقَالَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اٰمِنُوا بِالَّذ۪ٓى اُنْزِلَ عَلَى الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُٓوا اٰخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَۚ﴿٧٢﴾ وَلَاتُؤْمِنُٓوا اِلَّا لِمَنْ تَبِعَ د۪ينَكُمْۜ قُلْ اِنَّ الْهُدٰى هُدَى اللّٰهِۙ اَنْ يُؤْتٰٓى اَحَدٌ مِثْلَ مَٓا اُو۫ت۪يتُمْ اَوْ يُحَٓاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْۜ قُلْ اِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِۚ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌۚ﴿٧٣﴾ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٧٤﴾ وَمِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّه۪ٓ اِلَيْكَۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اِنْ تَاْمَنْهُ بِد۪ينَارٍ لَايُؤَدِّه۪ٓ اِلَيْكَ اِلَّا مَادُمْتَ عَلَيْهِ قَٓائِمًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِى الْاُمِّيّ۪نَ سَب۪يلٌۚ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٧٥﴾ بَلٰى مَنْ اَوْفٰى بِعَهْدِه۪ وَاتَّقٰى فَاِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّق۪ينَ﴿٧٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَاَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَل۪يلًا اُو۬لٰٓئِكَ لَاخَلَاقَ لَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ وَلَايُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَلَا يَنْظُرُ اِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكّ۪يهِمْۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٧٧﴾
— 59 —
وَاِنَّ مِنْهُمْ لَفَر۪يقًا يَلْوُ۫نَ اَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِۚ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۚ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٧٨﴾ مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُؤْتِيَهُ اللّٰهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا ل۪ى مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيّ۪نَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَۙ﴿٧٩﴾ وَلَايَاْمُرَكُمْ اَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيّ۪نَ اَرْبَابًاۜ اَيَاْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ اِذْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ۟﴿٨٠﴾ وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ م۪يثَاقَ النَّبِيّ۪نَ لَمَٓا اٰتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه۪ وَلَتَنْصُرُنَّهُۜ قَالَ ءَاَقْرَرْتُمْ وَاَخَذْتُمْ عَلٰى ذٰلِكُمْ اِصْر۪ىۜ قَالُٓوا اَقْرَرْنَاۜ قَالَ فَاشْهَدُوا وَاَنَا۬ مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِد۪ينَ﴿٨١﴾ فَمَنْ تَوَلّٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿٨٢﴾ اَفَغَيْرَ د۪ينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ وَلَهُٓ اَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَاِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴿٨٣﴾
— 60 —
قُلْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ عَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَمَٓا اُ۫وتِىَ مُوسٰى وَع۪يسٰى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْۖ لَانُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْۘ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴿٨٤﴾ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلَامِ د۪ينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُۚ وَهُوَ فِى الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٨٥﴾ كَيْفَ يَهْدِى اللّٰهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ ا۪يمَانِهِمْ وَشَهِدُٓوا اَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَٓاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٨٦﴾ اُو۬لٰٓئِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ اَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٨٧﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَاهُمْ يُنْظَرُونَۙ﴿٨٨﴾ اِلَّاالَّذ۪ينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٨٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بَعْدَ ا۪يمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الضَّٓالُّونَ﴿٩٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ اَحَدِهِمْ مِلْءُ الْاَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدٰى بِه۪ۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ۟﴿٩١﴾
— 61 —
Cüz-4
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَىْءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِه۪ عَل۪يمٌ﴿٩٢﴾ كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اِلَّا مَا حَرَّمَ اِسْرَٓائ۪يلُ عَلٰى نَفْسِه۪ مِنْ قَبْلِ اَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرٰيةُۜ قُلْ فَاْتُوا بِالتَّوْرٰيةِ فَاتْلُوهَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٩٣﴾ فَمَنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٩٤﴾ قُلْ صَدَقَ اللّٰهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۜ وَمَاكَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿٩٥﴾ اِنَّ اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذ۪ى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَم۪ينَۚ﴿٩٦﴾ ف۪يهِ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرٰه۪يمَۚ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ اٰمِنًاۜ وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَيْهِ سَب۪يلًاۜ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَم۪ينَ﴿٩٧﴾ قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۗ وَاللّٰهُ شَه۪يدٌ عَلٰى مَا تَعْمَلُونَ﴿٩٨﴾ قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاَنْتُمْ شُهَدَٓاءُۜ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٩٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تُط۪يعُوا فَر۪يقًا مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ ا۪يمَانِكُمْ كَافِر۪ينَ﴿١٠٠﴾
— 62 —
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَاَنْتُمْ تُتْلٰى عَلَيْكُمْ اٰيَاتُ اللّٰهِ وَف۪يكُمْ رَسُولُهُۜ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللّٰهِ فَقَدْ هُدِىَ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ۟﴿١٠١﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقَاتِه۪ وَلَا تَمُوتُنَّ اِلَّا وَاَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴿١٠٢﴾ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَم۪يعًا وَلَا تَفَرَّقُواۖ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْكُنْتُمْ اَعْدَٓاءً فَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِه۪ٓ اِخْوَانًاۚ وَكُنْتُمْ عَلٰى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَاَنْقَذَكُمْ مِنْهَاۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِه۪ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ اُمَّةٌ يَدْعُونَ اِلَى الْخَيْرِ وَيَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿١٠٤﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌۙ﴿١٠٥﴾ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۚ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ۠ اَكَفَرْتُمْ بَعْدَ ا۪يمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴿١٠٦﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَف۪ى رَحْمَةِ اللّٰهِۜ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿١٠٧﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۜ وَمَا اللّٰهُ يُر۪يدُ ظُلْمًا لِلْعَالَم۪ينَ﴿١٠٨﴾
— 63 —
وَلِلّٰهِ مَافِى السَّمٰوَاتِ وَمَافِى الْاَرْضِۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟﴿١٠٩﴾ كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِۜ وَلَوْ اٰمَنَ اَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۜ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَاَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴿١١٠﴾ لَنْ يَضُرُّوكُمْ اِلَّٓا اَذًىۜ وَاِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْاَدْبَارَ۠ ثُمَّ لَايُنْصَرُونَ﴿١١١﴾ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ اَيْنَ مَا ثُقِفُٓوا اِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللّٰهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَٓاؤُ۫ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَيَقْتُلُونَ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ۠﴿١١٢﴾ لَيْسُوا سَوَٓاءًۜ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اُمَّةٌ قَٓائِمَةٌ يَتْلُونَ اٰيَاتِ اللّٰهِ اٰنَٓاءَ الَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ۠﴿١١٣﴾ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿١١٤﴾ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالْمُتَّق۪ينَ﴿١١٥﴾
— 64 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿١١٦﴾ مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ ف۪ى هٰذِهِ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ ر۪يحٍ ف۪يهَا صِرٌّ اَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَاَهْلَكَتْهُۜ وَمَاظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿١١٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَايَاْلُونَكُمْ خَبَالًاۜ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْۚ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَٓاءُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْۚ وَمَا تُخْف۪ى صُدُورُهُمْ اَكْبَرُۜ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيَاتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴿١١٨﴾ هَٓا اَنْتُمْ اُو۬لَٓاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَايُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّه۪ۚ وَاِذَا لَقُوكُمْ قَالُٓوا اٰمَنَّاۗ وَاِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْاَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِۜ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿١١٩﴾ اِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْۘ وَاِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَاۜ وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًاۜ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُح۪يطٌ۟﴿١٢٠﴾ وَاِذْ غَدَوْتَ مِنْ اَهْلِكَ تُبَوِّىُٔ الْمُؤْمِن۪ينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌۙ﴿١٢١﴾
— 65 —
اِذْ هَمَّتْ طَٓائِفَتَانِ مِنْكُمْ اَنْ تَفْشَلَاۙ وَاللّٰهُ وَلِيُّهُمَاۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١٢٢﴾ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ وَاَنْتُمْ اَذِلَّةٌۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٢٣﴾ اِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِن۪ينَ اَلَنْ يَكْفِيَكُمْ اَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلٰثَةِ اٰلَافٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُنْزَل۪ينَۜ﴿١٢٤﴾ بَلٰٓىۙ اِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ اٰلَافٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُسَوِّم۪ينَ﴿١٢٥﴾ وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِه۪ۜ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِۙ﴿١٢٦﴾ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَٓائِب۪ينَ﴿١٢٧﴾ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَمْرِ شَىْءٌ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴿١٢٨﴾ وَلِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿١٢٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَاْكُلُوا الرِّبٰٓوا اَضْعَافًا مُضَاعَفَةًۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ﴿١٣٠﴾ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّت۪ٓى اُعِدَّتْ لِلْكَافِر۪ينَۚ﴿١٣١﴾ وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۚ﴿١٣٢﴾
— 66 —
حححزززبببب وَسَارِعُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُۙ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّق۪ينَۙ﴿١٣٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ فِى السَّرَّٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ وَالْكَاظِم۪ينَ الْغَيْظَ وَالْعَاف۪ينَ عَنِ النَّاسِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَۚ﴿١٣٤﴾ وَالَّذ۪ينَ اِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْۖ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلَّا اللّٰهُۖ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلٰى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿١٣٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِل۪ينَۜ﴿١٣٦﴾ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌۙ فَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿١٣٧﴾ هٰذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿١٣٨﴾ وَلَاتَهِنُوا وَلَاتَحْزَنُوا وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٣٩﴾ اِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُۜ وَتِلْكَ الْاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِۚ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَٓاءَۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِم۪ينَۙ﴿١٤٠﴾
— 67 —
وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِر۪ينَ﴿١٤١﴾ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِر۪ينَ﴿١٤٢﴾ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَلْقَوْهُۖ فَقَدْ رَاَيْتُمُوهُ وَاَنْتُمْ تَنْظُرُونَ۟﴿١٤٣﴾ وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُولٌۚ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُۜ اَفَا۬ئِنْ مَاتَ اَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْۜ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلٰى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّٰهَ شَيْئًاۜ وَسَيَجْزِى اللّٰهُ الشَّاكِر۪ينَ﴿١٤٤﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًاۜ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِه۪ مِنْهَاۚ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْاٰخِرَةِ نُؤْتِه۪ مِنْهَاۜ وَسَنَجْزِى الشَّاكِر۪ينَ﴿١٤٥﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ نَبِىٍّ قَاتَلَۙ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَث۪يرٌۚ فَمَا وَهَنُوا لِمَٓا اَصَابَهُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصَّابِر۪ينَ﴿١٤٦﴾ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَاِسْرَافَنَا ف۪ٓى اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿١٤٧﴾ فَاٰتٰيهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْاٰخِرَةِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَ۟﴿١٤٨﴾
— 68 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تُط۪يعُوا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِر۪ينَ﴿١٤٩﴾ بَلِ اللّٰهُ مَوْلٰيكُمْۚ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِر۪ينَ﴿١٥٠﴾ سَنُلْق۪ى ف۪ى قُلُوبِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَٓا اَشْرَكُوا بِاللّٰهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ بِه۪ سُلْطَانًاۚ وَمَاْوٰيهُمُ النَّارُۜ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِم۪ينَ﴿١٥١﴾ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّٰهُ وَعْدَهُٓ اِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِاِذْنِه۪ۚ حَتّٰٓى اِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الْاَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَرٰيكُمْ مَا تُحِبُّونَۜ مِنْكُمْ مَنْ يُر۪يدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُر۪يدُ الْاٰخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْۚ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْۜ وَاللّٰهُ ذُوفَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٥٢﴾ اِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُ۫نَ عَلٰٓى اَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ ف۪ٓى اُخْرٰيكُمْ فَاَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلٰى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَٓا اَصَابَكُمْۜ وَاللّٰهُ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٥٣﴾
— 69 —
ثُمَّ اَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ اَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشٰى طَٓائِفَةً مِنْكُمْۙ وَطَٓائِفَةٌ قَدْ اَهَمَّتْهُمْ اَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِۜ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ مِنْ شَىْءٍۜ قُلْ اِنَّ الْاَمْرَ كُلَّهُ لِلّٰهِۜ يُخْفُونَ ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ مَا لَايُبْدُونَ لَكَۜ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْاَمْرِ شَىْءٌ مَا قُتِلْنَا هٰهُنَاۜ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ ف۪ى بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذ۪ينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ اِلٰى مَضَاجِعِهِمْۚ وَلِيَبْتَلِىَ اللّٰهُ مَا ف۪ى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَاف۪ى قُلُوبِكُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿١٥٤﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِۙ اِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواۚ وَلَقَدْ عَفَا اللّٰهُ عَنْهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ حَل۪يمٌ۟﴿١٥٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِاِخْوَانِهِمْ اِذَا ضَرَبُوا فِى الْاَرْضِ اَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَامَاتُوا وَمَا قُتِلُواۚ لِيَجْعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسْرَةً ف۪ى قُلُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿١٥٦﴾ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ اَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴿١٥٧﴾
— 70 —
وَلَئِنْ مُتُّمْ اَوْ قُتِلْتُمْ لَاِلَى اللّٰهِ تُحْشَرُونَ﴿١٥٨﴾ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَل۪يظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْاَمْرِۚ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّل۪ينَ﴿١٥٩﴾ اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْۚ وَاِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذ۪ى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه۪ۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١٦٠﴾ وَمَاكَانَ لِنَبِىٍّ اَنْ يَغُلَّۜ وَمَنْ يَغْلُلْ يَاْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿١٦١﴾ اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّٰهِ كَمَنْ بَآءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰيهُ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿١٦٢﴾ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ۟﴿١٦٣﴾ لَقَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ اِذْ بَعَثَ ف۪يهِمْ رَسُولًا مِنْ اَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِه۪ وَيُزَكّ۪يهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَۚ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿١٦٤﴾ اَوَ لَمَّٓا اَصَابَتْكُمْ مُص۪يبَةٌ قَدْ اَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَاۙ قُلْتُمْ اَنّٰى هٰذَاۜ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اَنْفُسِكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٦٥﴾
— 71 —
وَمَٓا اَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِن۪ينَۙ﴿١٦٦﴾ وَلِيَعْلَمَ الَّذ۪ينَ نَافَقُواۚ وَق۪يلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ اَوِ ادْفَعُواۜ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْۜ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ اَقْرَبُ مِنْهُمْ لِیلْا۪يمَانِۚ يَقُولُونَ بِاَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ ف۪ى قُلُوبِهِمْۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَۚ﴿١٦٧﴾ اَلَّذ۪ينَ قَالُوا لِاِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ اَطَاعُونَا مَا قُتِلُواۜ قُلْ فَادْرَؤُ۫ا عَنْ اَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٦٨﴾ وَلَاتَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ قُتِلُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ اَمْوَاتًاۜ بَلْ اَحْيَٓاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَۙ﴿١٦٩﴾ فَرِح۪ينَ بِمَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ۙ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذ۪ينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْۙ اَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَۢ﴿١٧٠﴾
حححزززبببت يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍۙ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يُض۪يعُ اَجْرَ الْمُؤْمِن۪ينَۚۛ﴿١٧١﴾ اَلَّذ۪ينَ اسْتَجَابُوا لِلّٰهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَٓااَصَابَهُمُ الْقَرْحُۜۛ لِلَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا اَجْرٌ عَظ۪يمٌۚ﴿١٧٢﴾ اَلَّذ۪ينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ ا۪يمَانًاۗ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَك۪يلُ﴿١٧٣﴾
— 72 —
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُٓوءٌۙ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظ۪يمٍ﴿١٧٤﴾ اِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ اَوْلِيَٓاءَهُۖ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٧٥﴾ وَلَايَحْزُنْكَ الَّذ۪ينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِۚ اِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْئًاۜ يُر۪يدُ اللّٰهُ اَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِى الْاٰخِرَةِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿١٧٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْا۪يمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْئًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٧٧﴾ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّمَا نُمْل۪ى لَهُمْ خَيْرٌ لِاَنْفُسِهِمْۜ اِنَّمَا نُمْل۪ى لَهُمْ لِيَزْدَادُٓوا اِثْمًاۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُه۪ينٌ﴿١٧٨﴾ مَاكَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِن۪ينَ عَلٰى مَٓااَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَم۪يزَ الْخَب۪يثَ مِنَ الطَّيِّبِۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَب۪ى مِنْ رُسُلِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ۚ وَاِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ اَجْرٌ عَظ۪يمٌ﴿١٧٩﴾ وَلَايَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ يَبْخَلُونَ بِمَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ هُوَ خَيْرًا لَهُمْۜ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْۜ سَيُطَوَّقُونَ مَابَخِلُوا بِه۪ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَلِلّٰهِ م۪يرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ۟﴿١٨٠﴾
— 73 —
لَقَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ فَق۪يرٌ وَنَحْنُ اَغْنِيَٓاءُۢ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّۙ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَر۪يقِ﴿١٨١﴾ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِۚ﴿١٨٢﴾ اَلَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ اِلَيْنَٓا اَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّٰى يَاْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَاْكُلُهُ النَّارُۜ قُلْ قَدْ جَٓاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْل۪ى بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذ۪ى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٨٣﴾ فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَٓاؤُ۫ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُن۪يرِ﴿١٨٤﴾ كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِۜ وَاِنَّمَا تُوَفَّوْنَ اُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَۜ وَمَاالْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّامَتَاعُ الْغُرُورِ﴿١٨٥﴾ لَتُبْلَوُنَّ ف۪ٓى اَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُٓوا اَذًى كَث۪يرًاۜ وَاِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُورِ﴿١٨٦﴾
— 74 —
وَاِذْ اَخَذَ اللّٰهُ م۪يثَاقَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَاتَكْتُمُونَهُۘ فَنَبَذُوهُ وَرَٓاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِه۪ ثَمَنًا قَل۪يلًاۜ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴿١٨٧﴾ لَاتَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ يَفْرَحُونَ بِمَٓا اَتَوْا وَيُحِبُّونَ اَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٨٨﴾ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ۟﴿١٨٩﴾ اِنَّ ف۪ى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِۚ﴿١٩٠﴾ اَلَّذ۪ينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلٰى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ ف۪ى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ رَبَّنَا مَاخَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلًاۚ سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴿١٩١﴾ رَبَّنَٓا اِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ اَخْزَيْتَهُۜ وَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ اَنْصَارٍ﴿١٩٢﴾ رَبَّنَٓا اِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَاد۪ى لِیلْا۪يمَانِ اَنْ اٰمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَاٰمَنَّاۗ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْاَبْرَارِۚ﴿١٩٣﴾ رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلٰى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْم۪يعَادَ﴿١٩٤﴾
— 75 —
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ اَنّ۪ى لَٓا اُض۪يعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰىۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍۚ فَالَّذ۪ينَ هَاجَرُوا وَاُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاُو۫ذُوا ف۪ى سَب۪يل۪ى وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ لَاُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴿١٩٥﴾ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فِى الْبِلَادِۜ﴿١٩٦﴾ مَتَاعٌ قَل۪يلٌ ثُمَّ مَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿١٩٧﴾ لٰكِنِ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ لِیلْاَبْرَارِ﴿١٩٨﴾ وَاِنَّ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ خَاشِع۪ينَ لِلّٰهِۙ لَا يَشْتَرُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَل۪يلًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ اَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿١٩٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٢٠٠﴾
— 76 —

4-Nisa'

حححزززبببث (٤) سُورَةُ النِّسَاءِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَث۪يرًا وَنِسَٓاءًۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذ۪ى تَسَٓاءَ لُونَ بِه۪ وَالْاَرْحَامَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَق۪يبًا﴿١﴾ وَاٰتُوا الْيَتَامٰٓى اَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَب۪يثَ بِالطَّيِّبِۖ وَلَا تَاْكُلُٓوا اَمْوَالَهُمْ اِلٰٓى اَمْوَالِكُمْۜ اِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَب۪يرًا﴿٢﴾ وَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا تُقْسِطُوا فِى الْيَتَامٰى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَٓاءِ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَۚ فَاِنْ خِفْتُمْ اَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَلَّا تَعُولُواۜ﴿٣﴾ وَاٰتُوا النِّسَٓاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةًۜ فَاِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَن۪ٓيئًا مَر۪ٓيئًا﴿٤﴾ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَٓاءَ اَمْوَالَكُمُ الَّت۪ى جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ ف۪يهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴿٥﴾ وَابْتَلُوا الْيَتَامٰى حَتّٰٓى اِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَۚ فَاِنْ اٰنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُٓوا اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْۚ وَلَا تَاْكُلُوهَٓا اِسْرَافًا وَبِدَارًا اَنْ يَكْبَرُواۜ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْۚ وَمَنْ كَانَ فَق۪يرًا فَلْيَاْكُلْ بِالْمَعْرُوفِۜ فَاِذَا دَفَعْتُمْ اِلَيْهِمْ اَمْوَالَهُمْ فَاَشْهِدُوا عَلَيْهِمْۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ حَس۪يبًا﴿٦﴾
— 77 —
لِلرِّجَالِ نَص۪يبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَۖ وَلِلنِّسَٓاءِ نَص۪يبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ اَوْ كَثُرَۜ نَص۪يبًا مَفْرُوضًا﴿٧﴾ وَاِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ اُو۬لُوا الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴿٨﴾ وَلْيَخْشَ الَّذ۪ينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْۖ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَد۪يدًا﴿٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَاْكُلُونَ اَمْوَالَ الْيَتَامٰى ظُلْمًا اِنَّمَا يَاْكُلُونَ ف۪ى بُطُونِهِمْ نَارًاۜ وَسَيَصْلَوْنَ سَع۪يرًا۟﴿١٠﴾ يُوص۪يكُمُ اللّٰهُ ف۪ٓى اَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِۚ فَاِنْ كُنَّ نِسَٓاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۚ وَاِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُۜ وَ لِاَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ اِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌۚ فَاِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُٓ اَبَوَاهُ فَیلِاُمِّهِ الثُّلُثُۚ فَاِنْ كَانَ لَهُٓ اِخْوَةٌ فَیلِاُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوص۪ى بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ وَاَبْنَٓاؤُ۬كُمْۚ لَاتَدْرُونَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًاۚ فَر۪يضَةً مِنَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿١١﴾
— 78 —
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ اَزْوَاجُكُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌۚ فَاِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوص۪ينَ بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ اِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌۚ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۜ وَاِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً اَوِ امْرَاَةٌ وَلَهُٓ اَخٌ اَوْ اُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُۚ فَاِنْ كَانُٓوا اَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَٓاءُ فِى الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصٰى بِهَٓا اَوْ دَيْنٍۙ غَيْرَ مُضَٓارٍّۚ وَصِيَّةً مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَل۪يمٌۜ﴿١٢﴾ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿١٣﴾ وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا ف۪يهَاۖ وَلَهُ عَذَابٌ مُه۪ينٌ۟﴿١٤﴾
— 79 —
وَالّٰت۪ى يَاْت۪ينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ اَرْبَعَةً مِنْكُمْۚ فَاِنْ شَهِدُوا فَاَمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتّٰى يَتَوَفّٰيهُنَّ الْمَوْتُ اَوْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لَهُنَّ سَب۪يلًا﴿١٥﴾ وَالَّذَانِ يَاْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَاٰذُوهُمَاۚ فَاِنْ تَابَا وَاَصْلَحَا فَاَعْرِضُوا عَنْهُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ تَوَّابًا رَح۪يمًا﴿١٦﴾ اِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّٰهِ لِلَّذ۪ينَ يَعْمَلُونَ السُّٓوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَر۪يبٍ فَاُ۬ولٰٓئِكَ يَتُوبُ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿١٧﴾ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذ۪ينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِۚ حَتّٰٓى اِذَا حَضَرَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ اِنّ۪ى تُبْتُ الْئٰنَ وَلَاالَّذ۪ينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌۜ اُ۬ولٰٓئِكَ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا﴿١٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ اَنْ تَرِثُوا النِّسَٓاءَ كَرْهًاۜ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اِلَّٓا اَنْ يَاْت۪ينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِۚ فَاِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسٰٓى اَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّٰهُ ف۪يهِ خَيْرًا كَث۪يرًا﴿١٩﴾
— 80 —
وَاِنْ اَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍۙ وَاٰتَيْتُمْ اِحْدٰيهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَاْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًاۜ اَتَاْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُب۪ينًا﴿٢٠﴾ وَكَيْفَ تَاْخُذُونَهُ وَقَدْ اَفْضٰى بَعْضُكُمْ اِلٰى بَعْضٍ وَاَخَذْنَ مِنْكُمْ م۪يثَاقًا غَل۪يظًا﴿٢١﴾ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ مِنَ النِّسَٓاءِ اِلَّا مَا قَدْ سَلَفَۜ اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًاۜ وَسَٓاءَ سَب۪يلًا۟﴿٢٢﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْاَخِ وَبَنَاتُ الْاُخْتِ وَاُمَّهَاتُكُمُ الّٰت۪ٓى اَرْضَعْنَكُمْ وَاَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَاُمَّهَاتُ نِسَٓائِكُمْ وَرَبَٓائِبُكُمُ الّٰت۪ى ف۪ى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَٓائِكُمُ الّٰت۪ى دَخَلْتُمْ بِهِنَّۘ فَاِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْۘ وَحَلَٓائِلُ اَبْنَٓائِكُمُ الَّذ۪ينَ مِنْ اَصْلَابِكُمْۙ وَاَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْاُخْتَيْنِ اِلَّا مَا قَدْ سَلَفَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَح۪يمًاۙ﴿٢٣﴾
— 81 —
Cüz-5
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَٓاءِ اِلَّا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۚ كِتَابَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْۘ وَاُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَٓاءَ ذٰلِكُمْ اَنْ تَبْتَغُوا بِاَمْوَالِكُمْ مُحْصِن۪ينَ غَيْرَ مُسَافِح۪ينَۜ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه۪ مِنْهُنَّ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ فَر۪يضَةًۜ وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف۪يمَا تَرَاضَيْتُمْ بِه۪ مِنْ بَعْدِ الْفَر۪يضَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿٢٤﴾ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا اَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِا۪يمَانِكُمْۜ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِاِذْنِ اَهْلِهِنَّ وَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ اَخْدَانٍۚ فَاِذَٓا اُحْصِنَّ فَاِنْ اَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ مِنْكُمْۜ وَاَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿٢٥﴾ يُر۪يدُ اللّٰهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٢٦﴾
— 82 —
وَاللّٰهُ يُر۪يدُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُر۪يدُ الَّذ۪ينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ اَنْ تَم۪يلُوا مَيْلًا عَظ۪يمًا﴿٢٧﴾ يُر۪يدُ اللّٰهُ اَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْۚ وَخُلِقَ الْاِنْسَانُ ضَع۪يفًا﴿٢٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَاْكُلُٓوا اَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُمْ رَح۪يمًا﴿٢٩﴾ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْل۪يهِ نَارًاۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرًا﴿٣٠﴾ اِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَٓائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَر۪يمًا﴿٣١﴾ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللّٰهُ بِه۪ بَعْضَكُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ لِلرِّجَالِ نَص۪يبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَٓاءِ نَص۪يبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَۜ وَسْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمًا﴿٣٢﴾ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْاَقْرَبُونَۜ وَالَّذ۪ينَ عَقَدَتْ اَيْمَانُكُمْ فَاٰتُوهُمْ نَص۪يبَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدًا۟﴿٣٣﴾
— 83 —
اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَٓاءِ بِمَا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍ وَبِمَٓا اَنْفَقُوا مِنْ اَمْوَالِهِمْۜ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّٰهُۜ وَالّٰت۪ى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّۚ فَاِنْ اَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَب۪يلًاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلِيًّا كَب۪يرًا﴿٣٤﴾ وَاِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ اَهْلِه۪ وَحَكَمًا مِنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ يُر۪يدَٓا اِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَل۪يمًا خَب۪يرًا﴿٣٥﴾ وَاعْبُدُوا اللّٰهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِه۪ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبٰى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّب۪يلِۙ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًاۙ﴿٣٦﴾ اَلَّذ۪ينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ۜ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِر۪ينَ عَذَابًا مُه۪ينًاۚ﴿٣٧﴾
— 84 —
وَالَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ رِئَٓاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَر۪ينًا فَسَٓاءَ قَر۪ينًا﴿٣٨﴾ وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّٰهُۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِهِمْ عَل۪يمًا﴿٣٩﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۚ وَاِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ اَجْرًا عَظ۪يمًا﴿٤٠﴾ فَكَيْفَ اِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ بِشَه۪يدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شَه۪يدًاۜ﴿٤١﴾ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوّٰى بِهِمُ الْاَرْضُۜ وَلَا يَكْتُمُونَ اللّٰهَ حَد۪يثًا۟﴿٤٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْتُمْ سُكَارٰى حَتّٰى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا اِلَّا عَابِر۪ى سَب۪يلٍ حَتّٰى تَغْتَسِلُواۜ وَاِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَوْ عَلٰى سَفَرٍ اَوْ جَٓاءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَٓائِطِ اَوْلٰمَسْتُمُ النِّسَٓاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَٓاءً فَتَيَمَّمُوا صَع۪يدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَاَيْد۪يكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴿٤٣﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا نَص۪يبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُر۪يدُونَ اَنْ تَضِلُّوا السَّب۪يلَۜ﴿٤٤﴾
— 85 —
وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِاَعْدَٓائِكُمْۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَلِيًّاۗ وَكَفٰى بِاللّٰهِ نَص۪يرًا﴿٤٥﴾ مِنَ الَّذ۪ينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه۪ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِاَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِى الدّ۪ينِۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَقْوَمَۙ وَلٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٤٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ اٰمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلٰٓى اَدْبَارِهَٓا اَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّٓا اَصْحَابَ السَّبْتِۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولًا﴿٤٧﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِه۪ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدِ افْتَرٰٓى اِثْمًا عَظ۪يمًا﴿٤٨﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ يُزَكُّونَ اَنْفُسَهُمْۜ بَلِ اللّٰهُ يُزَكّ۪ى مَنْ يَشَٓاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَت۪يلًا﴿٤٩﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ وَكَفٰى بِه۪ٓ اِثْمًا مُب۪ينًا۟﴿٥٠﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا نَص۪يبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَهْدٰى مِنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا سَب۪يلًا﴿٥١﴾
— 86 —
اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُۜ وَمَنْ يَلْعَنِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَص۪يرًاۜ﴿٥٢﴾ اَمْ لَهُمْ نَص۪يبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَاِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَق۪يرًاۙ﴿٥٣﴾ اَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلٰى مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ۚ فَقَدْ اٰتَيْنَٓا اٰلَ اِبْرٰه۪يمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَاٰتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظ۪يمًا﴿٥٤﴾ فَمِنْهُمْ مَنْ اٰمَنَ بِه۪ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُۜ وَكَفٰى بِجَهَنَّمَ سَع۪يرًا﴿٥٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا سَوْفَ نُصْل۪يهِمْ نَارًاۜ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَز۪يزًا حَك۪يمًا﴿٥٦﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ لَهُمْ ف۪يهَٓا اَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌۘ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَل۪يلًا﴿٥٧﴾
حححزززبببب اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُكُمْ اَنْ تُؤَدُّوا الْاَمَانَاتِ اِلٰٓى اَهْلِهَاۙ وَاِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ اَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِۜ اِنَّ اللّٰهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ سَم۪يعًا بَص۪يرًا﴿٥٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَط۪يعُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُوا الرَّسُولَ وَاُو۬لِى الْاَمْرِ مِنْكُمْۚ فَاِنْ تَنَازَعْتُمْ ف۪ى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ اِلَى اللّٰهِ وَالرَّسُولِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَاْو۪يلًا۟﴿٥٩﴾
— 87 —
اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ يَزْعُمُونَ اَنَّهُمْ اٰمَنُوا بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُر۪يدُونَ اَنْ يَتَحَاكَمُٓوا اِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ اُمِرُٓوا اَنْ يَكْفُرُوابِه۪ۜ وَيُر۪يدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَع۪يدًا﴿٦٠﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰى مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَى الرَّسُولِ رَاَيْتَ الْمُنَافِق۪ينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًاۚ﴿٦١﴾ فَكَيْفَ اِذَٓا اَصَابَتْهُمْ مُص۪يبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْ ثُمَّ جَٓاؤُ۫كَ يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ اِنْ اَرَدْنَٓا اِلَّٓا اِحْسَانًا وَتَوْف۪يقًا﴿٦٢﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مَا ف۪ى قُلُوبِهِمْ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ قَوْلًابَل۪يغًا﴿٦٣﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ اِلَّا لِيُطَاعَ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ جَٓاؤُ۫كَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوَّابًا رَح۪يمًا﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ ف۪يمَاشَجَرَ بَيْنَهُمْۙ ثُمَّ لَايَجِدُوا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْل۪يمًا﴿٦٥﴾
— 88 —
وَلَوْ اَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ اَنِ اقْتُلُٓوا اَنْفُسَكُمْ اَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ اِلَّا قَل۪يلٌ مِنْهُمْۜ وَلَوْ اَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِه۪ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاَشَدَّ تَثْب۪يتًاۙ﴿٦٦﴾ وَاِذًا لَاٰتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّٓا اَجْرًا عَظ۪يمًاۙ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَق۪يمًا﴿٦٨﴾ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَالرَّسُولَ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَعَ الَّذ۪ينَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّ۪نَ وَالصِّدّ۪يق۪ينَ وَالشُّهَدَٓاءِ وَالصَّالِح۪ينَۚ وَحَسُنَ اُو۬لٰٓئِكَ رَف۪يقًاۜ﴿٦٩﴾ ذٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ عَل۪يمًا۟﴿٧٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ اَوِ انْفِرُوا جَم۪يعًا﴿٧١﴾ وَاِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّۚ فَاِنْ اَصَابَتْكُمْ مُص۪يبَةٌ قَالَ قَدْ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَىَّ اِذْ لَمْ اَكُنْ مَعَهُمْ شَه۪يدًا﴿٧٢﴾ وَلَئِنْ اَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللّٰهِ لَيَقُولَنَّ كَاَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَن۪ى كُنْتُ مَعَهُمْ فَاَفُوزَ فَوْزًا عَظ۪يمًا﴿٧٣﴾ فَلْيُقَاتِلْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ الَّذ۪ينَ يَشْرُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا بِالْاٰخِرَةِۜ وَمَنْ يُقَاتِلْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ فَيُقْتَلْ اَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْت۪يهِ اَجْرًا عَظ۪يمًا﴿٧٤﴾
— 89 —
وَمَالَكُمْ لَاتُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَالْمُسْتَضْعَف۪ينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَٓاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذ۪ينَ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا مِنْ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ اَهْلُهَاۚ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاۚ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَص۪يرًاۜ﴿٧٥﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا يُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۚ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُٓوا اَوْلِيَٓاءَ الشَّيْطَانِۚ اِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَع۪يفًا۟﴿٧٦﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ ق۪يلَ لَهُمْ كُفُّٓوا اَيْدِيَكُمْ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَۚ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ اِذَا فَر۪يقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّٰهِ اَوْ اَشَدَّ خَشْيَةًۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَۚ لَوْلَٓا اَخَّرْتَنَٓا اِلٰٓى اَجَلٍ قَر۪يبٍۜ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَل۪يلٌۚ وَالْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقٰى وَلَاتُظْلَمُونَ فَت۪يلًا﴿٧٧﴾ اَيْنَ مَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ ف۪ى بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هٰذِه۪ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۚ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هٰذِه۪ مِنْ عِنْدِكَۜ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ فَمَالِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الْقَوْمِ لَايَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَد۪يثًا﴿٧٨﴾ مَٓا اَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِۘ وَمَٓا اَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَۜ وَاَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًاۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًا﴿٧٩﴾
— 90 —
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ اَطَاعَ اللّٰهَۚ وَمَنْ تَوَلّٰى فَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَف۪يظًاۜ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌۘ فَاِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذ۪ى تَقُولُۜ وَاللّٰهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۚ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَك۪يلًا﴿٨١﴾ اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْاٰنَۜ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا ف۪يهِ اخْتِلَافًا كَث۪يرًا﴿٨٢﴾ وَاِذَا جَٓاءَهُمْ اَمْرٌ مِنَ الْاَمْنِ اَوِ الْخَوْفِ اَذَاعُوا بِه۪ۜ وَلَوْ رَدُّوهُ اِلَى الرَّسُولِ وَاِلٰٓى اُو۬لِى الْاَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذ۪ينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْۜ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٨٣﴾ فَقَاتِلْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۚ لَا تُكَلَّفُ اِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِن۪ينَۚ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَكُفَّ بَاْسَ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ وَاللّٰهُ اَشَدُّ بَاْسًا وَاَشَدُّ تَنْك۪يلًا﴿٨٤﴾ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَص۪يبٌ مِنْهَاۚ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ مُق۪يتًا﴿٨٥﴾ وَاِذَا حُيّ۪يتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِاَحْسَنَ مِنْهَٓا اَوْ رُدُّوهَاۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ حَس۪يبًا﴿٨٦﴾
— 91 —
حححزززبببت اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَارَيْبَ ف۪يهِۜ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ حَد۪يثًا۟﴿٨٧﴾ فَمَا لَكُمْ فِى الْمُنَافِق۪ينَ فِئَتَيْنِ وَاللّٰهُ اَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُواۜ اَتُر۪يدُونَ اَنْ تَهْدُوا مَنْ اَضَلَّ اللّٰهُۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَب۪يلًا﴿٨٨﴾ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَٓاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ اَوْلِيَٓاءَ حَتّٰى يُهَاجِرُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَص۪يرًاۙ﴿٨٩﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ يَصِلُونَ اِلٰى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ م۪يثَاقٌ اَوْ جَٓاؤُ۫كُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ اَنْ يُقَاتِلُوكُمْ اَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْۚ فَاِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَاَلْقَوْا اِلَيْكُمُ السَّلَمَۙ فَمَا جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَب۪يلًا﴿٩٠﴾ سَتَجِدُونَ اٰخَر۪ينَ يُر۪يدُونَ اَنْ يَاْمَنُوكُمْ وَيَاْمَنُوا قَوْمَهُمْۜ كُلَّمَا رُدُّٓوا اِلَى الْفِتْنَةِ اُرْكِسُوا ف۪يهَاۚ فَاِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُٓوا اِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّٓوا اَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْۜ وَاُو۬لٰٓئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُب۪ينًا۟﴿٩١﴾
— 92 —
وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ اَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا اِلَّا خَطَاًۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَاً فَتَحْر۪يرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰٓى اَهْلِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ يَصَّدَّقُواۜ فَاِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْر۪يرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍۜ وَاِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ م۪يثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلٰٓى اَهْلِه۪ وَتَحْر۪يرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِۘ تَوْبَةً مِنَ اللّٰهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿٩٢﴾ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَٓاؤُ۬هُ جَهَنَّمُ خَالِدًا ف۪يهَا وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَاَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظ۪يمًا﴿٩٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا ضَرَبْتُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ اَلْقٰٓى اِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًاۚ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۘ فَعِنْدَ اللّٰهِ مَغَانِمُ كَث۪يرَةٌۜ كَذٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرًا﴿٩٤﴾
— 93 —
لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ غَيْرُ اُو۬لِى الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجَاهِد۪ينَ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِد۪ينَ دَرَجَةًۜ وَكُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰىۜ وَفَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجَاهِد۪ينَ عَلَى الْقَاعِد۪ينَ اَجْرًا عَظ۪يمًاۙ﴿٩٥﴾ دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةًۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا۟﴿٩٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ تَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ ظَالِم۪ٓى اَنْفُسِهِمْ قَالُوا ف۪يمَ كُنْتُمْۜ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَف۪ينَ فِى الْاَرْضِۜ قَالُٓوا اَلَمْ تَكُنْ اَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا ف۪يهَاۜ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَسَٓاءَتْ مَص۪يرًاۙ﴿٩٧﴾ اِلَّاالْمُسْتَضْعَف۪ينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَٓاءِ وَالْوِلْدَانِ لَايَسْتَط۪يعُونَ ح۪يلَةً وَلَايَهْتَدُونَ سَب۪يلًا﴿٩٨﴾ فَاُو۬لٰٓئِكَ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴿٩٩﴾ وَمَنْ يُهَاجِرْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ يَجِدْ فِى الْاَرْضِ مُرَاغَمًا كَث۪يرًا وَسَعَةًۜ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِه۪ مُهَاجِرًا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ اَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا۟﴿١٠٠﴾ وَاِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الْاَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰوةِۗ اِنْ خِفْتُمْ اَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ اِنَّ الْكَافِر۪ينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُب۪ينًا﴿١٠١﴾
— 94 —
وَاِذَا كُنْتَ ف۪يهِمْ فَاَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰوةَ فَلْتَقُمْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاْخُذُٓوا اَسْلِحَتَهُمْ۠ فَاِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَٓائِكُمْۖ وَلْتَاْتِ طَٓائِفَةٌ اُخْرٰى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَاَسْلِحَتَهُمْۚ وَدَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ اَسْلِحَتِكُمْ وَاَمْتِعَتِكُمْ فَيَم۪يلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةًۜ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اِنْ كَانَ بِكُمْ اَذًى مِنْ مَطَرٍ اَوْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَنْ تَضَعُٓوا اَسْلِحَتَكُمْۚ وَخُذُوا حِذْرَكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْكَافِر۪ينَ عَذَابًا مُه۪ينًا﴿١٠٢﴾ فَاِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلٰوةَ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلٰى جُنُوبِكُمْۚ فَاِذَا اطْمَاْنَنْتُمْ فَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَۚ اِنَّ الصَّلٰوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴿١٠٣﴾ وَلَا تَهِنُوا فِى ابْتِغَٓاءِ الْقَوْمِۜ اِنْ تَكُونُوا تَاْلَمُونَ فَاِنَّهُمْ يَاْلَمُونَ كَمَا تَاْلَمُونَۚ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا يَرْجُونَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًا۟﴿١٠٤﴾ اِنَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَٓا اَرٰيكَ اللّٰهُۜ وَلَا تَكُنْ لِلْخَٓائِن۪ينَ خَص۪يمًاۙ﴿١٠٥﴾
— 95 —
وَاسْتَغْفِرِ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَح۪يمًاۚ﴿١٠٦﴾ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذ۪ينَ يَخْتَانُونَ اَنْفُسَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا اَث۪يمًاۚ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّٰهِ وَهُوَ مَعَهُمْ اِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَايَرْضٰى مِنَ الْقَوْلِۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُح۪يطًا﴿١٠٨﴾ هَٓااَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللّٰهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَك۪يلًا﴿١٠٩﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ سُٓوءًا اَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿١١٠﴾ وَمَنْ يَكْسِبْ اِثْمًا فَاِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلٰى نَفْسِه۪ۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿١١١﴾ وَمَنْ يَكْسِبْ خَط۪ٓيئَةً اَوْ اِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِه۪ بَر۪ٓيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُب۪ينًا۟﴿١١٢﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ اَنْ يُضِلُّوكَۜ وَمَا يُضِلُّونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَىْءٍۜ وَاَنْزَلَ اللّٰهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُۜ وَكَانَ فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكَ عَظ۪يمًا﴿١١٣﴾
— 96 —
حححزززبببث لَا خَيْرَ ف۪ى كَث۪يرٍ مِنْ نَجْوٰيهُمْ اِلَّا مَنْ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ اَوْ مَعْرُوفٍ اَوْ اِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِۜ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ ابْتِغَٓاءَ مَرْضَاتِ اللّٰهِ فَسَوْفَ نُؤْت۪يهِ اَجْرًا عَظ۪يمًا﴿١١٤﴾ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدٰى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَب۪يلِ الْمُؤْمِن۪ينَ نُوَلِّه۪ مَا تَوَلّٰى وَنُصْلِه۪ جَهَنَّمَۜ وَسَٓاءَتْ مَص۪يرًا۟﴿١١٥﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَغْفِرُ اَنْ يُشْرَكَ بِه۪ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَع۪يدًا﴿١١٦﴾ اِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ٓ اِلَّٓا اِنَاثًاۚ وَاِنْ يَدْعُونَ اِلَّا شَيْطَانًا مَر۪يدًاۙ﴿١١٧﴾ لَعَنَهُ اللّٰهُۢ وَقَالَ لَاَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَص۪يبًا مَفْرُوضًاۙ﴿١١٨﴾ وَ لَاُضِلَّنَّهُمْ وَ لَاُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ اٰذَانَ الْاَنْعَامِ وَ لَاٰمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِۜ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُب۪ينًاۜ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنّ۪يهِمْۜ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورًا﴿١٢٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ مَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُ وَلَايَجِدُونَ عَنْهَا مَح۪يصًا﴿١٢١﴾
— 97 —
وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللّٰهِ ق۪يلًا﴿١٢٢﴾ لَيْسَ بِاَمَانِيِّكُمْ وَلَٓا اَمَانِىِّ اَهْلِ الْكِتَابِۜ مَنْ يَعْمَلْ سُٓوءًا يُجْزَ بِه۪ۙ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَا نَص۪يرًا﴿١٢٣﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَق۪يرًا﴿١٢٤﴾ وَمَنْ اَحْسَنُ د۪ينًا مِمَّنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۜ وَاتَّخَذَ اللّٰهُ اِبْرٰه۪يمَ خَل۪يلًا﴿١٢٥﴾ وَلِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُح۪يطًا۟﴿١٢٦﴾ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى النِّسَٓاءِۜ قُلِ اللّٰهُ يُفْت۪يكُمْ ف۪يهِنَّۙ وَمَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ ف۪ى يَتَامَى النِّسَٓاءِ الّٰت۪ى لَاتُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ اَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَف۪ينَ مِنَ الْوِلْدَانِۙ وَاَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامٰى بِالْقِسْطِۜ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِه۪ عَل۪يمًا﴿١٢٧﴾
— 98 —
وَاِنِ امْرَاَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا اَوْ اِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَٓا اَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًاۜ وَالصُّلْحُ خَيْرٌۜ وَاُحْضِرَتِ الْاَنْفُسُ الشُّحَّۜ وَاِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرًا﴿١٢٨﴾ وَلَنْ تَسْتَط۪يعُٓوا اَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَٓاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَم۪يلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِۜ وَاِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿١٢٩﴾ وَاِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّٰهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِه۪ۜ وَكَانَ اللّٰهُ وَاسِعًا حَك۪يمًا﴿١٣٠﴾ وَلِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَاِيَّاكُمْ اَنِ اتَّقُوا اللّٰهَۜ وَاِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَنِيًّا حَم۪يدًا﴿١٣١﴾ وَلِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَك۪يلًا﴿١٣٢﴾ اِنْ يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ اَيُّهَا النَّاسُ وَيَاْتِ بِاٰخَر۪ينَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى ذٰلِكَ قَد۪يرًا﴿١٣٣﴾ مَنْ كَانَ يُر۪يدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللّٰهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَكَانَ اللّٰهُ سَم۪يعًا بَص۪يرًا۟﴿١٣٤﴾
— 99 —
يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوَّام۪ينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَٓاءَ لِلّٰهِ وَلَوْ عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ اَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْاَقْرَب۪ينَۚ اِنْ يَكُنْ غَنِيًّا اَوْ فَق۪يرًا فَاللّٰهُ اَوْلٰى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوٰٓى اَنْ تَعْدِلُواۚ وَاِنْ تَلْوُٓ۫ا اَوْ تُعْرِضُوا فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرًا﴿١٣٥﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَالْكِتَابِ الَّذ۪ى نَزَّلَ عَلٰى رَسُولِه۪ وَالْكِتَابِ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ مِنْ قَبْلُۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِه۪ وَكُتُبِه۪ وَرُسُلِه۪ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَع۪يدًا﴿١٣٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَب۪يلًاۜ﴿١٣٧﴾ بَشِّرِ الْمُنَافِق۪ينَ بِاَنَّ لَهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًاۙ﴿١٣٨﴾ اَلَّذ۪ينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِر۪ينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِن۪ينَۜ اَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَاِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَم۪يعًاۜ﴿١٣٩﴾ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَابِ اَنْ اِذَا سَمِعْتُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَاُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا ف۪ى حَد۪يثٍ غَيْرِه۪ۘ اِنَّكُمْ اِذًا مِثْلُهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ جَامِعُ الْمُنَافِق۪ينَ وَالْكَافِر۪ينَ ف۪ى جَهَنَّمَ جَم۪يعًاۙ﴿١٤٠﴾
— 100 —
اَلَّذ۪ينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْۚ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللّٰهِ قَالُٓوا اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْۘ وَاِنْ كَانَ لِلْكَافِر۪ينَ نَص۪يبٌۙ قَالُٓوا اَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَۜ فَاللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَلَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكَافِر۪ينَ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ سَب۪يلًا﴿١٤١﴾ اِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ يُخَادِعُونَ اللّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْۚ وَاِذَا قَامُٓوا اِلَى الصَّلٰوةِ قَامُوا كُسَالٰىۙ يُرَٓاؤُ۫نَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ اِلَّا قَل۪يلًاۘ﴿١٤٢﴾ مُذَبْذَب۪ينَ بَيْنَ ذٰلِكَۗ لَٓا اِلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَلَٓا اِلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَب۪يلًا﴿١٤٣﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا الْكَافِر۪ينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِن۪ينَۜ اَتُر۪يدُونَ اَنْ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُب۪ينًا﴿١٤٤﴾ اِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ فِى الدَّرْكِ الْاَسْفَلِ مِنَ النَّارِۚ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَص۪يرًاۙ﴿١٤٥﴾ اِلَّاالَّذ۪ينَ تَابُوا وَاَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللّٰهِ وَاَخْلَصُوا د۪ينَهُمْ لِلّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَعَ الْمُؤْمِن۪ينَۜ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّٰهُ الْمُؤْمِن۪ينَ اَجْرًا عَظ۪يمًا﴿١٤٦﴾ مَا يَفْعَلُ اللّٰهُ بِعَذَابِكُمْ اِنْ شَكَرْتُمْ وَاٰمَنْتُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ شَاكِرًا عَل۪يمًا﴿١٤٧﴾
— 101 —
Cüz-6
لَايُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّٓوءِ مِنَ الْقَوْلِ اِلَّا مَنْ ظُلِمَۜ وَكَانَ اللّٰهُ سَم۪يعًا عَل۪يمًا﴿١٤٨﴾ اِنْ تُبْدُوا خَيْرًا اَوْ تُخْفُوهُ اَوْ تَعْفُوا عَنْ سُٓوءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَفُوًّا قَد۪يرًا﴿١٤٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْفُرُونَ بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ وَيُر۪يدُونَ اَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللّٰهِ وَرُسُلِه۪ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍۙ وَيُر۪يدُونَ اَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذٰلِكَ سَب۪يلًاۙ﴿١٥٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّاۚ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِر۪ينَ عَذَابًا مُه۪ينًا﴿١٥١﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اَحَدٍ مِنْهُمْ اُو۬لٰٓئِكَ سَوْفَ يُؤْت۪يهِمْ اُجُورَهُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا۟﴿١٥٢﴾ يَسْئَلُكَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَقَدْ سَاَلُوا مُوسٰٓى اَكْبَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَقَالُٓوا اَرِنَا اللّٰهَ جَهْرَةً فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذٰلِكَۚ وَاٰتَيْنَا مُوسٰى سُلْطَانًا مُب۪ينًا﴿١٥٣﴾ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِم۪يثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِى السَّبْتِ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ م۪يثَاقًا غَل۪يظًا﴿١٥٤﴾
— 102 —
فَبِمَا نَقْضِهِمْ م۪يثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَقَتْلِهِمُ الْاَنْبِيَٓاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۜ بَلْ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ اِلَّا قَل۪يلًاۖ﴿١٥٥﴾ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلٰى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظ۪يمًاۙ﴿١٥٦﴾ وَقَوْلِهِمْ اِنَّا قَتَلْنَا الْمَس۪يحَ ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّٰهِۚ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْۜ وَاِنَّ الَّذ۪ينَ اخْتَلَفُوا ف۪يهِ لَف۪ى شَكٍّ مِنْهُۜ مَالَهُمْ بِه۪ مِنْ عِلْمٍ اِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَق۪ينًاۙ﴿١٥٧﴾ بَلْ رَفَعَهُ اللّٰهُ اِلَيْهِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَز۪يزًا حَك۪يمًا﴿١٥٨﴾ وَاِنْ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ اِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِه۪ قَبْلَ مَوْتِه۪ۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَه۪يدًاۚ﴿١٥٩﴾ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذ۪ينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ اُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ كَث۪يرًاۙ﴿١٦٠﴾ وَاَخْذِهِمُ الرِّبٰوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَاَكْلِهِمْ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِۜ وَاَعْتَدْنَا لِلْكَافِر۪ينَ مِنْهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا﴿١٦١﴾ لٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُق۪يم۪ينَ الصَّلٰوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ سَنُؤْت۪يهِمْ اَجْرًا عَظ۪يمًا۟﴿١٦٢﴾
— 103 —
اِنَّٓا اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ كَمَٓا اَوْحَيْنَٓا اِلٰى نُوحٍ وَالنَّبِيّ۪نَ مِنْ بَعْدِه۪ۚ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَالْاَسْبَاطِ وَع۪يسٰى وَاَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهٰرُونَ وَسُلَيْمٰنَۚ وَاٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ زَبُورًاۚ﴿١٦٣﴾ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَۜ وَكَلَّمَ اللّٰهُ مُوسٰى تَكْل۪يمًاۚ﴿١٦٤﴾ رُسُلًا مُبَشِّر۪ينَ وَمُنْذِر۪ينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّٰهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَز۪يزًا حَك۪يمًا﴿١٦٥﴾ لٰكِنِ اللّٰهُ يَشْهَدُ بِمَٓا اَنْزَلَ اِلَيْكَ اَنْزَلَهُ بِعِلْمِه۪ۚ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يَشْهَدُونَۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًا﴿١٦٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَع۪يدًا﴿١٦٧﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَر۪يقًاۙ﴿١٦٨﴾ اِلَّا طَر۪يقَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرًا﴿١٦٩﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَاٰمِنُوا خَيْرًا لَكُمْۜ وَاِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًا﴿١٧٠﴾
— 104 —
يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا ف۪ى د۪ينِكُمْ وَلَاتَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّۜ اِنَّمَا الْمَس۪يحُ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّٰهِ وَكَلِمَتُهُۚ اَلْقٰيهَٓا اِلٰى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُۘ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ۚ وَلَا تَقُولُوا ثَلٰثَةٌۜ اِنْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْۜ اِنَّمَا اللّٰهُ اِلٰهٌ وَاحِدٌۜ سُبْحَانَهُٓ اَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌۢ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَك۪يلًا﴿١٧١﴾ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَس۪يحُ اَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّٰهِ وَلَا الْمَلٰٓئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَۜ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِه۪ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ اِلَيْهِ جَم۪يعًا﴿١٧٢﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفّ۪يهِمْ اُجُورَهُمْ وَيَز۪يدُهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۚ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًاۙ وَلَايَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَانَص۪يرًا﴿١٧٣﴾ يَٓااَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ نُورًا مُب۪ينًا﴿١٧٤﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَاعْتَصَمُوا بِه۪ فَسَيُدْخِلُهُمْ ف۪ى رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍۙ وَيَهْد۪يهِمْ اِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَق۪يمًاۜ﴿١٧٥﴾
— 105 —
يَسْتَفْتُونَكَۜ قُلِ اللّٰهُ يُفْت۪يكُمْ فِى الْكَلَالَةِۜ اِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُٓ اُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَاتَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَٓا اِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌۜ فَاِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۜ وَاِنْ كَانُٓوا اِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَٓاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِۜ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اَنْ تَضِلُّواۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١٧٦﴾

5-Maide

(٥) سُورَةُ الْمَآئِدَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَوْفُوا بِالْعُقُودِۜ اُحِلَّتْ لَكُمْ بَه۪يمَةُ الْاَنْعَامِ اِلَّا مَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَاَنْتُمْ حُرُمٌۜ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ مَا يُر۪يدُ﴿١﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَٓائِرَ اللّٰهِ وَلَاالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْىَ وَلَا الْقَلَٓائِدَ وَلَٓا آٰمّ۪ينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًاۜ وَاِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواۜ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ اَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اَنْ تَعْتَدُواۢ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوٰىۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٢﴾
— 106 —
حححزززبببب حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْز۪يرِ وَمَٓا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِه۪ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّط۪يحَةُ وَمَٓا اَكَلَ السَّبُعُ اِلَّا مَاذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَاَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْاَزْلَامِۜ ذٰلِكُمْ فِسْقٌۜ اَلْيَوْمَ يَئِسَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ د۪ينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِۜ اَلْيَوْمَ اَكْمَلْتُ لَكُمْ د۪ينَكُمْ وَاَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَت۪ى وَرَض۪يتُ لَكُمُ الْاِسْلَامَ د۪ينًاۜ فَمَنِ اضْطُرَّ ف۪ى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِاِثْمٍۙ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣﴾ يَسْئَلُونَكَ مَاذَٓا اُحِلَّ لَهُمْۜ قُلْ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُۙ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّب۪ينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُۘ فَكُلُوا مِمَّٓا اَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوااسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿٤﴾ اَلْيَوْمَ اُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُۜ وَطَعَامُ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْۖ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْۘ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ اِذَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ مُحْصِن۪ينَ غَيْرَ مُسَافِح۪ينَ وَلَامُتَّخِذ۪ٓى اَخْدَانٍۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْا۪يمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُۘ وَهُوَ فِى الْاٰخِرَةِ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ۟﴿٥﴾
— 107 —
يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا قُمْتُمْ اِلَى الصَّلٰوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ اِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُ۫سِكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ اِلَى الْكَعْبَيْنِۜ وَاِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواۜ وَاِنْ كُنْتُمْ مَرْضٰٓى اَوْ عَلٰى سَفَرٍ اَوْجَٓاءَ اَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَٓائِطِ اَوْ لٰمَسْتُمُ النِّسَٓاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَٓاءً فَتَيَمَّمُوا صَع۪يدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَاَيْد۪يكُمْ مِنْهُۜ مَا يُر۪يدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلٰكِنْ يُر۪يدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٦﴾ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَم۪يثَاقَهُ الَّذ۪ى وَاثَقَكُمْ بِه۪ٓۙ اِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٧﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُونُوا قَوَّام۪ينَ لِلّٰهِ شُهَدَٓاءَ بِالْقِسْطِۘ وَلَايَجْرِمَنَّكُمْ شَنَاٰنُ قَوْمٍ عَلٰٓى اَلَّا تَعْدِلُواۜ اِعْدِلُوا۠ هُوَ اَقْرَبُ لِلتَّقْوٰىۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿٨﴾ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ عَظ۪يمٌ﴿٩﴾
— 108 —
وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ﴿١٠﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ هَمَّ قَوْمٌ اَنْ يَبْسُطُٓوا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ۟﴿١١﴾ وَلَقَدْ اَخَذَ اللّٰهُ م۪يثَاقَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۚ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَق۪يبًاۜ وَقَالَ اللّٰهُ اِنّ۪ى مَعَكُمْۜ لَئِنْ اَقَمْتُمُ الصَّلٰوةَ وَاٰتَيْتُمُ الزَّكٰوةَ وَاٰمَنْتُمْ بِرُسُل۪ى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَاَقْرَضْتُمُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا لَاُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ لَاُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّب۪يلِ﴿١٢﴾ فَبِمَا نَقْضِهِمْ م۪يثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةًۚ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه۪ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِه۪ۚ وَلَاتَزَالُ تَطَّلِعُ عَلٰى خَٓائِنَةٍ مِنْهُمْ اِلَّا قَل۪يلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٣﴾
— 109 —
وَمِنَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّا نَصَارٰٓى اَخَذْنَا م۪يثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِه۪ۖ فَاَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۜ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّٰهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴿١٤﴾ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَث۪يرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَث۪يرٍۜ قَدْ جَٓاءَكُمْ مِنَ اللّٰهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُب۪ينٌۙ﴿١٥﴾ يَهْد۪ى بِهِ اللّٰهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ بِاِذْنِه۪ وَيَهْد۪يهِمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿١٦﴾ لَقَدْ كَفَرَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَس۪يحُ ابْنُ مَرْيَمَۜ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًا اِنْ اَرَادَ اَنْ يُهْلِكَ الْمَس۪يحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًاۜ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٧﴾
— 110 —
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارٰى نَحْنُ اَبْنَٓاءُ اللّٰهِ وَاَحِبَّٓاؤُ۬هُۜ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۘ وَاِلَيْهِ الْمَص۪يرُ﴿١٨﴾ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلٰى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ اَنْ تَقُولُوا مَاجَٓاءَنَا مِنْ بَش۪يرٍ وَلَا نَذ۪يرٍۘ فَقَدْ جَٓاءَكُمْ بَش۪يرٌ وَنَذ۪يرٌۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ۟﴿١٩﴾ وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِه۪ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْجَعَلَ ف۪يكُمْ اَنْبِيَٓاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًاۗ وَاٰتٰيكُمْ مَالَمْ يُؤْتِ اَحَدًا مِنَ الْعَالَم۪ينَ﴿٢٠﴾ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْاَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّت۪ى كَتَبَ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلٰٓى اَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِر۪ينَ﴿٢١﴾ قَالُوا يَامُوسٰٓى اِنَّ ف۪يهَا قَوْمًا جَبَّار۪ينَۗ وَاِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتّٰى يَخْرُجُوا مِنْهَاۚ فَاِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَاِنَّا دَاخِلُونَ﴿٢٢﴾ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذ۪ينَ يَخَافُونَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَۚ فَاِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَاِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّٰهِ فَتَوَكَّلُٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٢٣﴾
— 111 —
قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَآ اَبَدًا مَادَامُوا ف۪يهَا فَاذْهَبْ اَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَٓا اِنَّا هٰهُنَا قَاعِدُونَ﴿٢٤﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ى لَٓااَمْلِكُ اِلَّا نَفْس۪ى وَاَخ۪ى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِق۪ينَ﴿٢٥﴾ قَالَ فَاِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَع۪ينَ سَنَةًۚ يَت۪يهُونَ فِى الْاَرْضِ فَلَا تَاْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِق۪ينَ۟﴿٢٦﴾
حححزززبببت وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ ابْنَىْ اٰدَمَ بِالْحَقِّۢ اِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ اَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْاٰخَرِۜ قَالَ لَاَقْتُلَنَّكَۜ قَالَ اِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّق۪ينَ﴿٢٧﴾ لَئِنْ بَسَطْتَ اِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَن۪ى مَٓا اَنَ۬ا بِبَاسِطٍ يَدِىَ اِلَيْكَ لِاَقْتُلَكَۚ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعَالَم۪ينَ﴿٢٨﴾ اِنّ۪ٓى اُر۪يدُ اَنْ تَبُٓواَ بِاِثْم۪ى وَاِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ اَصْحَابِ النَّارِۚ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الظَّالِم۪ينَۚ﴿٢٩﴾ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ اَخ۪يهِ فَقَتَلَهُ فَاَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٣٠﴾ فَبَعَثَ اللّٰهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِى الْاَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَار۪ى سَوْاَةَ اَخ۪يهِۜ قَالَ يَا وَيْلَتٰٓى اَعَجَزْتُ اَنْ اَكُونَ مِثْلَ هٰذَا الْغُرَابِ فَاُوَارِىَ سَوْاَةَ اَخ۪ىۚ فَاَصْبَحَ مِنَ النَّادِم۪ينَۚۛ﴿٣١﴾
— 112 —
مِنْ اَجْلِ ذٰلِكَۚۛ كَتَبْنَا عَلٰى بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِى الْاَرْضِ فَكَاَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَم۪يعًاۜ وَمَنْ اَحْيَاهَا فَكَاَنَّمَٓا اَحْيَا النَّاسَ جَم۪يعًاۜ وَلَقَدْ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِۘ ثُمَّ اِنَّ كَث۪يرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِى الْاَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴿٣٢﴾ اِنَّمَا جَزٰٓؤُا الَّذ۪ينَ يُحَارِبُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْاَرْضِ فَسَادًا اَنْ يُقَتَّلُٓوا اَوْ يُصَلَّبُٓوا اَوْ تُقَطَّعَ اَيْد۪يهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ اَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْاَرْضِۜ ذٰلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظ۪يمٌۙ﴿٣٣﴾ اِلَّاالَّذ۪ينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْۚ فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿٣٤﴾ يَٓااَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَابْتَغُٓوا اِلَيْهِ الْوَس۪يلَةَ وَجَاهِدُوا ف۪ى سَب۪يلِه۪ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٣٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِه۪ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٣٦﴾
— 113 —
يُر۪يدُونَ اَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِج۪ينَ مِنْهَاۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُق۪يمٌ﴿٣٧﴾ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُٓوا اَيْدِيَهُمَا جَزَٓاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٣٨﴾ فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه۪ وَاَصْلَحَ فَاِنَّ اللّٰهَ يَتُوبُ عَلَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣٩﴾ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٤٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذ۪ينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِاَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْۚ وَمِنَ الَّذ۪ينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ اٰخَر۪ينَۙ لَمْ يَاْتُوكَۜ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِه۪ۚ يَقُولُونَ اِنْ اُو۫ت۪يتُمْ هٰذَا فَخُذُوهُ وَاِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواۜ وَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ لَمْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْۜ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿٤١﴾
— 114 —
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ اَكَّالُونَ لِلسُّحْتِۜ فَاِنْ جَٓاؤُ۫كَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ اَوْ اَعْرِضْ عَنْهُمْۚ وَاِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًاۜ وَاِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِط۪ينَ﴿٤٢﴾ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرٰيةُ ف۪يهَا حُكْمُ اللّٰهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۜ وَمَٓا اُو۬لٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِن۪ينَ۟﴿٤٣﴾ اِنَّٓا اَنْزَلْنَا التَّوْرٰيةَ ف۪يهَا هُدًى وَنُورٌۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذ۪ينَ اَسْلَمُوا لِلَّذ۪ينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْاَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللّٰهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَٓاءَۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِاٰيَات۪ى ثَمَنًا قَل۪يلًاۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴿٤٤﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ ف۪يهَٓا اَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِۙ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْاَنْفَ بِالْاَنْفِ وَالْاُذُنَ بِالْاُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّۙ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌۜ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِه۪ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٤٥﴾
— 115 —
وَقَفَّيْنَا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ بِع۪يسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰيةِۖ وَاٰتَيْنَاهُ الْاِنْج۪يلَ ف۪يهِ هُدًى وَنُورٌۙ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّق۪ينَ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ اَهْلُ الْاِنْج۪يلِ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ ف۪يهِۜ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿٤٧﴾ وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ هُمْ عَمَّا جَٓاءَكَ مِنَ الْحَقِّۜ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًاۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ ف۪ى مَٓااٰتٰيكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِۜ اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَم۪يعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَۙ﴿٤٨﴾ وَاَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ هُمْ وَاحْذَرْهُمْ اَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكَۜ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ اَنَّمَا يُر۪يدُ اللّٰهُ اَنْ يُص۪يبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴿٤٩﴾ اَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَۜ وَمَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ۟﴿٥٠﴾
— 116 —
حححزززبببث يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارٰٓى اَوْلِيَٓاءَۢ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاِنَّهُ مِنْهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥١﴾ فَتَرَى الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ ف۪يهِمْ يَقُولُونَ نَخْشٰٓى اَنْ تُص۪يبَنَا دَٓائِرَةٌۜ فَعَسَى اللّٰهُ اَنْ يَاْتِىَ بِالْفَتْحِ اَوْ اَمْرٍ مِنْ عِنْدِه۪ فَيُصْبِحُوا عَلٰى مَٓا اَسَرُّوا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ نَادِم۪ينَۜ﴿٥٢﴾ وَيَقُولُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذ۪ينَ اَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ اِنَّهُمْ لَمَعَكُمْۜ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَاَصْبَحُوا خَاسِر۪ينَ﴿٥٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ د۪ينِه۪ فَسَوْفَ يَاْتِى اللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُٓ اَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ اَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِر۪ينَۘ يُجَاهِدُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَٓائِمٍۜ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌ﴿٥٤﴾ اِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا الَّذ۪ينَ يُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴿٥٥﴾ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فَاِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغَالِبُونَ۟﴿٥٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا د۪ينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ اَوْلِيَٓاءَۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٥٧﴾
— 117 —
وَاِذَا نَادَيْتُمْ اِلَى الصَّلٰوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴿٥٨﴾ قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّٓا اِلَّٓا اَنْ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَمَٓا اُنْزِلَ مِنْ قَبْلُۙ وَاَنَّ اَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴿٥٩﴾ قُلْ هَلْ اُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّٰهِۜ مَنْ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَاز۪يرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَۜ اُو۬لٰٓئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضَلُّ عَنْ سَوَٓاءِ السَّب۪يلِ﴿٦٠﴾ وَاِذَا جَٓاؤُ۫كُمْ قَالُٓوا اٰمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِه۪ۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴿٦١﴾ وَتَرٰى كَث۪يرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِى الْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٦٢﴾ لَوْلَا يَنْهٰيهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْاَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْاِثْمَ وَاَكْلِهِمُ السُّحْتَۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴿٦٣﴾ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌۜ غُلَّتْ اَيْد۪يهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُواۢ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِۙ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَٓاءُۜ وَلَيَز۪يدَنَّ كَث۪يرًا مِنْهُمْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًاۜ وَاَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۜ كُلَّمَٓا اَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ اَطْفَاَهَا اللّٰهُۙ وَيَسْعَوْنَ فِى الْاَرْضِ فَسَادًاۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٦٤﴾
— 118 —
وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْكِتَابِ اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ لَاَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّع۪يمِ﴿٦٥﴾ وَلَوْ اَنَّهُمْ اَقَامُوا التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَاَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْۜ مِنْهُمْ اُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌۜ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ سَٓاءَ مَا يَعْمَلُونَ۟﴿٦٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۜ وَاِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُۜ وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِر۪ينَ﴿٦٧﴾ قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلٰى شَىْءٍ حَتّٰى تُق۪يمُوا التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَلَيَز۪يدَنَّ كَث۪يرًا مِنْهُمْ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًاۚ فَلَا تَاْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿٦٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَالَّذ۪ينَ هَادُوا وَالصَّابِؤُ۫نَ وَالنَّصَارٰى مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٦٩﴾ لَقَدْ اَخَذْنَا م۪يثَاقَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ وَاَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمْ رُسُلًاۜ كُلَّمَا جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوٰٓى اَنْفُسُهُمْۙ فَر۪يقًا كَذَّبُوا وَفَر۪يقًا يَقْتُلُونَ﴿٧٠﴾
— 119 —
وَحَسِبُٓوا اَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَث۪يرٌ مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴿٧١﴾ لَقَدْ كَفَرَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَس۪يحُ ابْنُ مَرْيَمَۜ وَقَالَ الْمَس۪يحُ يَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبّ۪ى وَرَبَّكُمْۜ اِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاْوٰيهُ النَّارُۜ وَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ اَنْصَارٍ﴿٧٢﴾ لَقَدْ كَفَرَ الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ ثَالِثُ ثَلٰثَةٍۢ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّٓا اِلٰهٌ وَاحِدٌۜ وَاِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٧٣﴾ اَفَلَا يَتُوبُونَ اِلَى اللّٰهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٧٤﴾ مَاالْمَس۪يحُ ابْنُ مَرْيَمَ اِلَّا رَسُولٌۚ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُۜ وَاُمُّهُ صِدّ۪يقَةٌۜ كَانَا يَاْكُلَانِ الطَّعَامَۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْاٰيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ﴿٧٥﴾ قُلْ اَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًاۜ وَاللّٰهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٧٦﴾
— 120 —
قُلْ يَٓا اَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا ف۪ى د۪ينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُٓوا اَهْوَٓاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَاَضَلُّوا كَث۪يرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَٓاءِ السَّب۪يلِ۟﴿٧٧﴾ لُعِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ عَلٰى لِسَانِ دَاوُ۫دَ وَع۪يسَى ابْنِ مَرْيَمَۜ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴿٧٨﴾ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُۜ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴿٧٩﴾ تَرٰى كَث۪يرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ اَنْفُسُهُمْ اَنْ سَخِطَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَفِى الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴿٨٠﴾ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالنَّبِىِّ وَمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ اَوْلِيَٓاءَ وَلٰكِنَّ كَث۪يرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿٨١﴾ لَتَجِدَنَّ اَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذ۪ينَ اَشْرَكُواۚ وَلَتَجِدَنَّ اَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا الَّذ۪ينَ قَالُٓوا اِنَّا نَصَارٰىۜ ذٰلِكَ بِاَنَّ مِنْهُمْ قِسّ۪يس۪ينَ وَرُهْبَانًا وَاَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴿٨٢﴾
— 121 —
Cüz-7
وَاِذَا سَمِعُوا مَٓا اُنْزِلَ اِلَى الرَّسُولِ تَرٰٓى اَعْيُنَهُمْ تَف۪يضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّۚ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اٰمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِد۪ينَ﴿٨٣﴾ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا جَٓاءَنَا مِنَ الْحَقِّۙ وَنَطْمَعُ اَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِح۪ينَ﴿٨٤﴾ فَاَثَابَهُمُ اللّٰهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٨٥﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ۟﴿٨٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَٓا اَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَد۪ينَ﴿٨٧﴾ وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلَالًا طَيِّبًاۖ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذ۪ٓى اَنْتُمْ بِه۪ مُؤْمِنُونَ﴿٨٨﴾ لَايُؤَاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ ف۪ٓى اَيْمَانِكُمْ وَلٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْاَيْمَانَۚ فَكَفَّارَتُهُٓ اِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاك۪ينَ مِنْ اَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ اَهْل۪يكُمْ اَوْ كِسْوَتُهُمْ اَوْ تَحْر۪يرُ رَقَبَةٍۜ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلٰثَةِ اَيَّامٍۜ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ اَيْمَانِكُمْ اِذَا حَلَفْتُمْۜ وَاحْفَظُٓوا اَيْمَانَكُمْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِه۪ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٨٩﴾
— 122 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٩٠﴾ اِنَّمَا يُر۪يدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴿٩١﴾ وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُواۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّمَا عَلٰى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿٩٢﴾ لَيْسَ عَلَى الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ ف۪يمَا طَعِمُٓوا اِذَا مَا اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَاٰمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَاَحْسَنُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَ۟﴿٩٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّٰهُ بِشَىْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُٓ اَيْد۪يكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِۚ فَمَنِ اعْتَدٰى بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٩٤﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَاَنْتُمْ حُرُمٌۜ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَٓاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِه۪ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ اَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاك۪ينَ اَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ اَمْرِه۪ۜ عَفَا اللّٰهُ عَمَّا سَلَفَۜ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴿٩٥﴾
— 123 —
اُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِۚ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًاۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذ۪ٓى اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٩٦﴾ جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْىَ وَالْقَلَٓائِدَۜ ذٰلِكَ لِتَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ وَاَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٩٧﴾ اِعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ وَاَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌۜ﴿٩٨﴾ مَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴿٩٩﴾ قُلْ لَايَسْتَوِى الْخَب۪يثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ اَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَب۪يثِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يَٓا اُو۬لِى الْاَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ۟﴿١٠٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَسْئَلُوا عَنْ اَشْيَٓاءَ اِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْۚ وَاِنْ تَسْئَلُوا عَنْهَا ح۪ينَ يُنَزَّلُ الْقُرْاٰنُ تُبْدَ لَكُمْۜ عَفَا اللّٰهُ عَنْهَاۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ حَل۪يمٌ﴿١٠١﴾ قَدْ سَاَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ اَصْبَحُوا بِهَا كَافِر۪ينَ﴿١٠٢﴾ مَا جَعَلَ اللّٰهُ مِنْ بَح۪يرَةٍ وَلَا سَٓائِبَةٍ وَلَا وَص۪يلَةٍ وَلَا حَامٍۙ وَلٰكِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ وَاَكْثَرُهُمْ لَايَعْقِلُونَ﴿١٠٣﴾
— 124 —
وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ تَعَالَوْا اِلٰى مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ وَاِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴿١٠٤﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا عَلَيْكُمْ اَنْفُسَكُمْۚ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ اِذَااهْتَدَيْتُمْۜ اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ جَم۪يعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿١٠٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ اِذَا حَضَرَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ح۪ينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ اَوْ اٰخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ اِنْ اَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى الْاَرْضِ فَاَصَابَتْكُمْ مُص۪يبَةُ الْمَوْتِۜ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰوةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّٰهِ اِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَر۪ى بِه۪ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٰىۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّٰهِ اِنَّٓا اِذًا لَمِنَ الْاٰثِم۪ينَ﴿١٠٦﴾ فَاِنْ عُثِرَ عَلٰٓى اَنَّهُمَا اسْتَحَقَّٓا اِثْمًا فَاٰخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذ۪ينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْاَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّٰهِ لَشَهَادَتُنَٓا اَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَاۘ اِنَّٓا اِذًا لَمِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿١٠٧﴾ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ يَاْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلٰى وَجْهِهَٓا اَوْ يَخَافُٓوا اَنْ تُرَدَّ اَيْمَانٌ بَعْدَ اَيْمَانِهِمْۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاسْمَعُواۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِق۪ينَ۟﴿١٠٨﴾
— 125 —
حححزززبببب يَوْمَ يَجْمَعُ اللّٰهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَٓا اُجِبْتُمْۜ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَاۜ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴿١٠٩﴾ اِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَت۪ى عَلَيْكَ وَعَلٰى وَالِدَتِكَۢ اِذْ اَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلًاۚ وَاِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَۚ وَاِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطّ۪ينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِاِذْن۪ى فَتَنْفُخُ ف۪يهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِاِذْن۪ى وَتُبْرِىُٔ الْاَكْمَهَ وَالْاَبْرَصَ بِاِذْن۪ىۚ وَاِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتٰى بِاِذْن۪ىۚ وَاِذْ كَفَفْتُ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ عَنْكَ اِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿١١٠﴾ وَاِذْ اَوْحَيْتُ اِلَى الْحَوَارِيّ۪نَ اَنْ اٰمِنُوا ب۪ى وَبِرَسُول۪ىۚ قَالُٓوا اٰمَنَّا وَاشْهَدْ بِاَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴿١١١﴾ اِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَط۪يعُ رَبُّكَ اَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَٓائِدَةً مِنَ السَّمَٓاءِۜ قَالَ اتَّقُوا اللّٰهَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١١٢﴾ قَالُوا نُر۪يدُ اَنْ نَاْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ اَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِد۪ينَ﴿١١٣﴾
— 126 —
قَالَ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللّٰهُمَّ رَبَّنَٓا اَنْزِلْ عَلَيْنَا مَٓائِدَةً مِنَ السَّمَٓاءِ تَكُونُ لَنَا ع۪يدًا لِاَوَّلِنَا وَاٰخِرِنَا وَاٰيَةً مِنْكَۚ وَارْزُقْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّازِق۪ينَ﴿١١٤﴾ قَالَ اللّٰهُ اِنّ۪ى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَاِنّ۪ٓى اُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَٓا اُعَذِّبُهُٓ اَحَدًا مِنَ الْعَالَم۪ينَ۟﴿١١٥﴾ وَاِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا ع۪يسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَاَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُون۪ى وَاُمِّىَ اِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ ل۪ٓى اَنْ اَقُولَ مَا لَيْسَ ل۪ى بِحَقٍّۜ اِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُۜ تَعْلَمُ مَا ف۪ى نَفْس۪ى وَلَٓا اَعْلَمُ مَا ف۪ى نَفْسِكَۜ اِنَّكَ اَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴿١١٦﴾ مَا قُلْتُ لَهُمْ اِلَّا مَٓا اَمَرْتَن۪ى بِه۪ٓ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبّ۪ى وَرَبَّكُمْۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَه۪يدًا مَا دُمْتُ ف۪يهِمْۚ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَن۪ى كُنْتَ اَنْتَ الرَّق۪يبَ عَلَيْهِمْۜ وَاَنْتَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌ﴿١١٧﴾ اِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَاِنَّهُمْ عِبَادُكَۚ وَاِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَاِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿١١٨﴾ قَالَ اللّٰهُ هٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِق۪ينَ صِدْقُهُمْۜ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿١١٩﴾ لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا ف۪يهِنَّۜ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٢٠﴾
— 127 —

6-Enam

(٦) سُورَةُ الْاَنْعَامِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَۜ ثُمَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴿١﴾ هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ ط۪ينٍ ثُمَّ قَضٰٓى اَجَلًاۜ وَاَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ اَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴿٢﴾ وَهُوَ اللّٰهُ فِى السَّمٰوَاتِ وَفِى الْاَرْضِۜ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴿٣﴾ وَمَا تَاْت۪يهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَ﴿٤﴾ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْۜ فَسَوْفَ يَاْت۪يهِمْ اَنْبٰٓؤُ۬ا مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٥﴾ اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِى الْاَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَاَرْسَلْنَا السَّمَٓاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًاۖ وَجَعَلْنَا الْاَنْهَارَ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهِمْ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَنْشَاْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَر۪ينَ﴿٦﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ف۪ى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِاَيْد۪يهِمْ لَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٧﴾ وَقَالُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌۜ وَلَوْ اَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِىَ الْاَمْرُ ثُمَّ لَايُنْظَرُونَ﴿٨﴾
— 128 —
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴿٩﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِىَٔ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذ۪ينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿١٠﴾ قُلْ س۪يرُوا فِى الْاَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿١١﴾ قُلْ لِمَنْ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلْ لِلّٰهِۜ كَتَبَ عَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۜ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ ف۪يهِۜ اَلَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٢﴾ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى الَّيْلِ وَالنَّهَارِۜ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿١٣﴾ قُلْ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُۜ قُلْ اِنّ۪ٓى اُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٤﴾ قُلْ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّ۪ى عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٥﴾ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُۜ وَذٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُب۪ينُ﴿١٦﴾ وَاِنْ يَمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُٓ اِلَّا هُوَۜ وَاِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١٧﴾ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه۪ۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿١٨﴾
— 129 —
قُلْ اَىُّ شَىْءٍ اَكْبَرُ شَهَادَةًۜ قُلِ اللّٰهُ شَه۪يدٌ بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْ وَاُو۫حِىَ اِلَىَّ هٰذَا الْقُرْاٰنُ لِاُنْذِرَكُمْ بِه۪ وَمَنْ بَلَغَۜ اَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ اَنَّ مَعَ اللّٰهِ اٰلِهَةً اُخْرٰىۜ قُلْ لَٓا اَشْهَدُۚ قُلْ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌ وَاِنَّن۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَۢ﴿١٩﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ اَبْنَٓاءَهُمْۢ اَلَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ۟﴿٢٠﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِه۪ۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿٢١﴾ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذ۪ينَ اَشْرَكُٓوا اَيْنَ شُرَكَٓاؤُ۬كُمُ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا وَاللّٰهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِك۪ينَ﴿٢٣﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٢٤﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ وَجَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫كَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٢٥﴾ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْئَوْنَ عَنْهُۚ وَاِنْ يُهْلِكُونَ اِلَّٓا اَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿٢٦﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِاٰيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢٧﴾
— 130 —
بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُۜ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿٢٨﴾ وَقَالُٓوا اِنْ هِىَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوث۪ينَ﴿٢٩﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ وُقِفُوا عَلٰى رَبِّهِمْۜ قَالَ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَاۜ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ۟﴿٣٠﴾ قَدْ خَسِرَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ اللّٰهِۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلٰى مَا فَرَّطْنَا ف۪يهَاۙ وَهُمْ يَحْمِلُونَ اَوْزَارَهُمْ عَلٰى ظُهُورِهِمْۜ اَلَا سَٓاءَ مَا يَزِرُونَ﴿٣١﴾ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌۜ وَلَلدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ يَتَّقُونَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٣٢﴾ قَدْ نَعْلَمُ اِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذ۪ى يَقُولُونَ فَاِنَّهُمْ لَايُكَذِّبُونَكَ وَلٰكِنَّ الظَّالِم۪ينَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلٰى مَا كُذِّبُوا وَاُو۫ذُوا حَتّٰٓى اَتٰيهُمْ نَصْرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِۚ وَلَقَدْ جَٓاءَكَ مِنْ نَبَا۬ىِٔ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٣٤﴾ وَاِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ اِعْرَاضُهُمْ فَاِنِ اسْتَطَعْتَ اَنْ تَبْتَغِىَ نَفَقًا فِى الْاَرْضِ اَوْ سُلَّمًا فِى السَّمَٓاءِ فَتَاْتِيَهُمْ بِاٰيَةٍۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدٰى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِل۪ينَ﴿٣٥﴾
— 131 —
حححزززبببت اِنَّمَا يَسْتَج۪يبُ الَّذ۪ينَ يَسْمَعُونَۜ وَالْمَوْتٰى يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ ثُمَّ اِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّه۪ۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ قَادِرٌ عَلٰٓى اَنْ يُنَزِّلَ اٰيَةً وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٣٧﴾ وَمَا مِنْ دَٓابَّةٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا طَٓائِرٍ يَط۪يرُ بِجَنَاحَيْهِ اِلَّٓا اُمَمٌ اَمْثَالُكُمْۜ مَا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴿٣٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِۜ مَنْ يَشَأِ اللّٰهُ يُضْلِلْهُۜ وَمَنْ يَشَاْ يَجْعَلْهُ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٣٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ اَوْ اَتَتْكُمُ السَّاعَةُ اَغَيْرَ اللّٰهِ تَدْعُونَۚ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٠﴾ بَلْ اِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ اِلَيْهِ اِنْ شَٓاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ۟﴿٤١﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰٓى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴿٤٢﴾ فَلَوْلَٓا اِذْ جَٓاءَهُمْ بَاْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٤٣﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِه۪ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ اَبْوَابَ كُلِّ شَىْءٍۜ حَتّٰٓى اِذَا فَرِحُوا بِمَٓا اُو۫تُٓوا اَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَاِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴿٤٤﴾
— 132 —
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۜ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٤٥﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللّٰهُ سَمْعَكُمْ وَاَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلٰى قُلُوبِكُمْ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْت۪يكُمْ بِه۪ۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴿٤٦﴾ قُلْ اَرَاَيْتَكُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُ اللّٰهِ بَغْتَةً اَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴿٤٧﴾ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَل۪ينَ اِلَّا مُبَشِّر۪ينَ وَمُنْذِر۪ينَۚ فَمَنْ اٰمَنَ وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴿٤٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴿٤٩﴾ قُلْ لَٓا اَقُولُ لَكُمْ عِنْد۪ى خَزَٓائِنُ اللّٰهِ وَلَٓا اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَٓا اَقُولُ لَكُمْ اِنّ۪ى مَلَكٌۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَىَّۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُۜ اَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ۟﴿٥٠﴾ وَاَنْذِرْ بِهِ الَّذ۪ينَ يَخَافُونَ اَنْ يُحْشَرُٓوا اِلٰى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِه۪ وَلِىٌّ وَلَا شَف۪يعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿٥١﴾ وَلَاتَطْرُدِ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِىِّ يُر۪يدُونَ وَجْهَهُۜ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَىْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٢﴾
— 133 —
وَكَذٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُٓوا اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَاۜ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِالشَّاكِر۪ينَ﴿٥٣﴾ وَاِذَا جَٓاءَكَ الَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلٰى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَۙ اَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُٓوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِه۪ وَاَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ وَلِتَسْتَب۪ينَ سَب۪يلُ الْمُجْرِم۪ينَ۟﴿٥٥﴾ قُلْ اِنّ۪ى نُه۪يتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قُلْ لَٓا اَتَّبِعُ اَهْوَٓاءَكُمْۙ قَدْ ضَلَلْتُ اِذًا وَمَٓا اَنَ۬ا مِنَ الْمُهْتَد۪ينَ﴿٥٦﴾ قُلْ اِنّ۪ى عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّ۪ى وَكَذَّبْتُمْ بِه۪ۜ مَا عِنْد۪ى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِه۪ۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِل۪ينَ﴿٥٧﴾ قُلْ لَوْ اَنَّ عِنْد۪ى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِه۪ لَقُضِىَ الْاَمْرُ بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٥٨﴾ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَٓا اِلَّا هُوَۜ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ ف۪ى ظُلُمَاتِ الْاَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍ﴿٥٩﴾
— 134 —
وَهُوَ الَّذ۪ى يَتَوَفّٰيكُمْ بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ ف۪يهِ لِيُقْضٰٓى اَجَلٌ مُسَمًّىۚ ثُمَّ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟﴿٦٠﴾ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِه۪ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةًۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴿٦١﴾ ثُمَّ رُدُّٓوا اِلَى اللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ الْحَقِّۜ اَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ اَسْرَعُ الْحَاسِب۪ينَ﴿٦٢﴾ قُلْ مَنْ يُنَجّ۪يكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًۚ لَئِنْ اَنْجٰينَا مِنْ هٰذِه۪ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿٦٣﴾ قُلِ اللّٰهُ يُنَجّ۪يكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ اَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴿٦٤﴾ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلٰٓى اَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ اَوْ مِنْ تَحْتِ اَرْجُلِكُمْ اَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذ۪يقَ بَعْضَكُمْ بَاْسَ بَعْضٍۜ اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴿٦٥﴾ وَكَذَّبَ بِه۪ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّۜ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَك۪يلٍۜ﴿٦٦﴾ لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّۘ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٦٧﴾ وَاِذَا رَاَيْتَ الَّذ۪ينَ يَخُوضُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِنَا فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا ف۪ى حَد۪يثٍ غَيْرِه۪ۜ وَاِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرٰى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٦٨﴾
— 135 —
وَمَا عَلَى الَّذ۪ينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَلٰكِنْ ذِكْرٰى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿٦٩﴾ وَذَرِ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا د۪ينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِه۪ٓ اَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْۗ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِىٌّ وَلَا شَف۪يعٌۚ وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُواۚ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَم۪يمٍ وَعَذَابٌ اَل۪يمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ۟﴿٧٠﴾ قُلْ اَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلٰٓى اَعْقَابِنَا بَعْدَ اِذْ هَدٰينَا اللّٰهُ كَالَّذِى اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاط۪ينُ فِى الْاَرْضِ حَيْرَانَۖ لَهُٓ اَصْحَابٌ يَدْعُونَهُٓ اِلَى الْهُدَى ائْتِنَاۜ قُلْ اِنَّ هُدَى اللّٰهِ هُوَ الْهُدٰىۜ وَاُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿٧١﴾ وَاَنْ اَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّقُوهُۜ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٧٢﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُۜ قَوْلُهُ الْحَقُّۜ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِۜ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿٧٣﴾
— 136 —
حححزززبببث وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ لِاَب۪يهِ اٰزَرَ اَتَتَّخِذُ اَصْنَامًا اٰلِهَةًۚ اِنّ۪ٓى اَرٰيكَ وَقَوْمَكَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٧٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُر۪ٓى اِبْرٰه۪يمَ مَلَكُوتَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِن۪ينَ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَاٰ كَوْكَبًاۚ قَالَ هٰذَا رَبّ۪ىۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَٓا اُحِبُّ الْاٰفِل۪ينَ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَاَالْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هٰذَا رَبّ۪ىۚ فَلَمَّٓا اَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِن۪ى رَبّ۪ى لَاَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّٓالّ۪ينَ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَاَالشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هٰذَا رَبّ۪ى هٰذَٓا اَكْبَرُۚ فَلَمَّٓا اَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ اِنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴿٧٨﴾ اِنّ۪ى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذ۪ى فَطَرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ حَن۪يفًا وَمَٓا اَنَ۬ا مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۚ﴿٧٩﴾ وَحَٓاجَّهُ قَوْمُهُۜ قَالَ اَتُحَٓاجُّٓونّ۪ى فِى اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰينِۜ وَلَٓا اَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ رَبّ۪ى شَيْئًاۜ وَسِعَ رَبّ۪ى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًاۜ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴿٨٠﴾ وَكَيْفَ اَخَافُ مَٓا اَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ اَنَّكُمْ اَشْرَكْتُمْ بِاللّٰهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ بِه۪ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًاۜ فَاَىُّ الْفَر۪يقَيْنِ اَحَقُّ بِالْاَمْنِۚ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَۢ﴿٨١﴾
— 137 —
اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُٓوا ا۪يمَانَهُمْ بِظُلْمٍ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الْاَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ۟﴿٨٢﴾ وَتِلْكَ حُجَّتُنَٓا اٰتَيْنَاهَٓا اِبْرٰه۪يمَ عَلٰى قَوْمِه۪ۜ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَٓاءُۜ اِنَّ رَبَّكَ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿٨٣﴾ وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ كُلًّا هَدَيْنَاۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِه۪ دَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ وَاَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسٰى وَهٰرُونَۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَۙ﴿٨٤﴾ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيٰى وَع۪يسٰى وَاِلْيَاسَۜ كُلٌّ مِنَ الصَّالِح۪ينَۙ﴿٨٥﴾ وَاِسْمٰع۪يلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًاۜ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَم۪ينَۙ﴿٨٦﴾ وَمِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَاِخْوَانِهِمْۚ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٨٧﴾ ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْد۪ى بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۜ وَلَوْ اَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٨﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَۚ فَاِنْ يَكْفُرْ بِهَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِر۪ينَ﴿٨٩﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰيهُمُ اقْتَدِهْۜ قُلْ لَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٰى لِلْعَالَم۪ينَ۟﴿٩٠﴾
— 138 —
وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِه۪ٓ اِذْ قَالُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰى بَشَرٍ مِنْ شَىْءٍۜ قُلْ مَنْ اَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذ۪ى جَٓاءَ بِه۪ مُوسٰى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاط۪يسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَث۪يرًاۚ وَعُلِّمْتُمْ مَالَمْ تَعْلَمُٓوا اَنْتُمْ وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬كُمْۜ قُلِ اللّٰهُۙ ثُمَّ ذَرْهُمْ ف۪ى خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴿٩١﴾ وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذ۪ى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰى وَمَنْ حَوْلَهَاۜ وَالَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه۪ وَهُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴿٩٢﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ قَالَ اُو۫حِىَ اِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ اِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَنْ قَالَ سَاُنْزِلُ مِثْلَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُۜ وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الظَّالِمُونَ ف۪ى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلٰٓئِكَةُ بَاسِطُٓوا اَيْد۪يهِمْۚ اَخْرِجُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ اٰيَاتِه۪ تَسْتَكْبِرُونَ﴿٩٣﴾ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادٰى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَٓاءَ ظُهُورِكُمْۚ وَمَا نَرٰى مَعَكُمْ شُفَعَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ زَعَمْتُمْ اَنَّهُمْ ف۪يكُمْ شُرَكٰٓؤُ۬اۜ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ۟﴿٩٤﴾
— 139 —
اِنَّ اللّٰهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوٰىۜ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَىِّۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٩٥﴾ فَالِقُ الْاِصْبَاحِۚ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًاۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِ﴿٩٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا ف۪ى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٩٧﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴿٩٨﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَاَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًاۚ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ اَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ اُنْظُرُٓوا اِلٰى ثَمَرِه۪ٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَيَنْعِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكُمْ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٩٩﴾ وَجَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَن۪ينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَصِفُونَ۟﴿١٠٠﴾ بَد۪يعُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَنّٰى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌۜ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١٠١﴾
— 140 —
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَك۪يلٌ﴿١٠٢﴾ لَاتُدْرِكُهُ الْاَبْصَارُۘ وَهُوَ يُدْرِكُ الْاَبْصَارَۚ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ﴿١٠٣﴾ قَدْ جَٓاءَكُمْ بَصَٓائِرُ مِنْ رَبِّكُمْۚ فَمَنْ اَبْصَرَ فَلِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ عَمِىَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَٓا اَنَ۬ا عَلَيْكُمْ بِحَف۪يظٍ﴿١٠٤﴾ وَكَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿١٠٥﴾ اِتَّبِعْ مَٓا اُو۫حِىَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٠٦﴾ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَٓا اَشْرَكُواۜ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَف۪يظًاۚ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَك۪يلٍ﴿١٠٧﴾ وَلَاتَسُبُّوا الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍۜ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ اُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ اِلٰى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٠٨﴾ وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَاۜ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيَاتُ عِنْدَ اللّٰهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْۙ اَنَّهَٓا اِذَا جَٓاءَتْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٠٩﴾ وَنُقَلِّبُ اَفْئِدَتَهُمْ وَاَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِه۪ٓ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ۟﴿١١٠﴾
— 141 —
Cüz-8
وَلَوْ اَنَّنَا نَزَّلْنَٓا اِلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتٰى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُٓوا اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴿١١١﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَاط۪ينَ الْاِنْسِ وَالْجِنِّ يُوح۪ى بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًاۜ وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغٰٓى اِلَيْهِ اَفْئِدَةُ الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَاهُمْ مُقْتَرِفُونَ﴿١١٣﴾ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْتَغ۪ى حَكَمًا وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ اِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًاۜ وَالَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ اَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَر۪ينَ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًاۜ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه۪ۚ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿١١٥﴾ وَاِنْ تُطِعْ اَكْثَرَ مَنْ فِى الْاَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَ﴿١١٦﴾ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَب۪يلِه۪ۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿١١٧﴾ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ بِاٰيَاتِه۪ مُؤْمِن۪ينَ﴿١١٨﴾
— 142 —
وَمَا لَكُمْ اَلَّا تَاْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ اِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ اِلَيْهِۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا لَيُضِلُّونَ بِاَهْوَٓائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُعْتَد۪ينَ﴿١١٩﴾ وَذَرُوا ظَاهِرَ الْاِثْمِ وَبَاطِنَهُۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَكْسِبُونَ الْاِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴿١٢٠﴾ وَلَا تَاْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَاِنَّهُ لَفِسْقٌۜ وَاِنَّ الشَّيَاط۪ينَ لَيُوحُونَ اِلٰٓى اَوْلِيَٓائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْۚ وَاِنْ اَطَعْتُمُوهُمْ اِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ۟﴿١٢١﴾ اَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَاَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْش۪ى بِه۪ فِى النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِى الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَاۜ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِر۪ينَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢٢﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا ف۪ى كُلِّ قَرْيَةٍ اَكَابِرَ مُجْرِم۪يهَا لِيَمْكُرُوا ف۪يهَاۜ وَمَا يَمْكُرُونَ اِلَّا بِاَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴿١٢٣﴾ وَاِذَا جَٓاءَتْهُمْ اٰيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّٰى نُؤْتٰى مِثْلَ مَٓا اُو۫تِىَ رُسُلُ اللّٰهِۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۜ سَيُص۪يبُ الَّذ۪ينَ اَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعَذَابٌ شَد۪يدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴿١٢٤﴾
— 143 —
فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ اَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِیلْاِسْلَامِۚ وَمَنْ يُرِدْ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَاَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَٓاءِۜ كَذٰلِكَ يَجْعَلُ اللّٰهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١٢٥﴾ وَهٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَق۪يمًاۜ قَدْ فَصَّلْنَا الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴿١٢٦﴾ لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢٧﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًاۚ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْاِنْسِۚ وَقَالَ اَوْلِيَٓاؤُ۬هُمْ مِنَ الْاِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَٓا اَجَلَنَا الَّذ۪ٓى اَجَّلْتَ لَنَاۜ قَالَ النَّارُ مَثْوٰيكُمْ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّ رَبَّكَ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿١٢٨﴾ وَكَذٰلِكَ نُوَلّ۪ى بَعْضَ الظَّالِم۪ينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ۟﴿١٢٩﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَات۪ى وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۜ قَالُوا شَهِدْنَا عَلٰٓى اَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِر۪ينَ﴿١٣٠﴾ ذٰلِكَ اَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا غَافِلُونَ﴿١٣١﴾
— 144 —
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴿١٣٢﴾ وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ ذُوالرَّحْمَةِۜ اِنْ يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَٓاءُ كَمَٓا اَنْشَاَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ اٰخَر۪ينَۜ﴿١٣٣﴾ اِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَاٰتٍۙ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ﴿١٣٤﴾ قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّ۪ى عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿١٣٥﴾ وَجَعَلُوا لِلّٰهِ مِمَّا ذَرَاَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْاَنْعَامِ نَص۪يبًا فَقَالُوا هٰذَا لِلّٰهِ بِزَعْمِهِمْ وَهٰذَا لِشُرَكَٓائِنَاۚ فَمَا كَانَ لِشُرَكَٓائِهِمْ فَلَا يَصِلُ اِلَى اللّٰهِۚ وَمَا كَانَ لِلّٰهِ فَهُوَ يَصِلُ اِلٰى شُرَكَٓائِهِمْۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴿١٣٦﴾ وَكَذٰلِكَ زَيَّنَ لِكَث۪يرٍ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ قَتْلَ اَوْلَادِهِمْ شُرَكَٓاؤُ۬هُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ د۪ينَهُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴿١٣٧﴾
— 145 —
وَقَالُوا هٰذِه۪ٓ اَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌۘ لَا يَطْعَمُهَٓا اِلَّا مَنْ نَشَٓاءُ بِزَعْمِهِمْ وَاَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَاَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا افْتِرَٓاءً عَلَيْهِۜ سَيَجْز۪يهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿١٣٨﴾ وَقَالُوا مَا ف۪ى بُطُونِ هٰذِهِ الْاَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلٰٓى اَزْوَاجِنَاۚ وَاِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ ف۪يهِ شُرَكَٓاءُۜ سَيَجْز۪يهِمْ وَصْفَهُمْۜ اِنَّهُ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ﴿١٣٩﴾ قَدْ خَسِرَ الَّذ۪ينَ قَتَلُٓوا اَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللّٰهُ افْتِرَٓاءً عَلَى اللّٰهِۜ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَد۪ينَ۟﴿١٤٠﴾
حححزززبببب وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا اُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍۜ كُلُوا مِنْ ثَمَرِه۪ٓ اِذَٓا اَثْمَرَ وَاٰتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه۪ۘ وَلَا تُسْرِفُواۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِف۪ينَۙ﴿١٤١﴾ وَمِنَ الْاَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًاۜ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌۙ﴿١٤٢﴾
— 146 —
ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۚ مِنَ الضَّاْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ نَبِّؤُ۫ن۪ى بِعِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَۙ﴿١٤٣﴾ وَمِنَ الْاِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِۜ قُلْ آٰلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ اَمِ الْاُنْثَيَيْنِ اَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ اَرْحَامُ الْاُنْثَيَيْنِۜ اَمْ كُنْتُمْ شُهَدَٓاءَ اِذْ وَصّٰيكُمُ اللّٰهُ بِهٰذَاۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ۟﴿١٤٤﴾ قُلْ لَٓا اَجِدُ ف۪ى مَٓا اُو۫حِىَ اِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلٰى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُٓ اِلَّٓا اَنْ يَكُونَ مَيْتَةً اَوْ دَمًا مَسْفُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنْز۪يرٍ فَاِنَّهُ رِجْسٌ اَوْ فِسْقًا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِه۪ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَاِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٤٥﴾ وَعَلَى الَّذ۪ينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذ۪ى ظُفُرٍۚ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَٓا اِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَٓا اَوِ الْحَوَايَٓا اَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍۜ ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْۘ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ﴿١٤٦﴾
— 147 —
فَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍۚ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِم۪ينَ﴿١٤٧﴾ سَيَقُولُ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا لَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَٓا اَشْرَكْنَا وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬نَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَىْءٍۜ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّٰى ذَاقُوا بَاْسَنَاۜ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَاۜ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ اَنْتُمْ اِلَّا تَخْرُصُونَ﴿١٤٨﴾ قُلْ فَلِلّٰهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُۚ فَلَوْ شَٓاءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿١٤٩﴾ قُلْ هَلُمَّ شُهَدَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ يَشْهَدُونَ اَنَّ اللّٰهَ حَرَّمَ هٰذَاۚ فَاِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَالَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ۟﴿١٥٠﴾ قُلْ تَعَالَوْا اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ اَلَّا تُشْرِكُوا بِه۪ شَيْئًاۜ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۚ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَوْلَادَكُمْ مِنْ اِمْلَاقٍۜ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَاِيَّاهُمْۚ وَلَاتَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَۚ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّت۪ى حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿١٥١﴾
— 148 —
وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَت۪يمِ اِلَّا بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُ حَتّٰى يَبْلُغَ اَشُدَّهُۚ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْم۪يزَانَ بِالْقِسْطِۚ لَانُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَاِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَاقُرْبٰىۚ وَبِعَهْدِ اللّٰهِ اَوْفُواۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَۙ﴿١٥٢﴾ وَاَنَّ هٰذَا صِرَاط۪ى مُسْتَق۪يمًا فَاتَّبِعُوهُۚ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ ذٰلِكُمْ وَصّٰيكُمْ بِه۪ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴿١٥٣﴾ ثُمَّ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذ۪ٓى اَحْسَنَ وَتَفْص۪يلًا لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ۟﴿١٥٤﴾ وَهٰذَا كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَۙ﴿١٥٥﴾ اَنْ تَقُولُٓوا اِنَّمَٓا اُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلٰى طَٓائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَاۖ وَاِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِل۪ينَۙ﴿١٥٦﴾ اَوْ تَقُولُوا لَوْ اَنَّٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّٓا اَهْدٰى مِنْهُمْۚ فَقَدْ جَٓاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌۚ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَصَدَفَ عَنْهَاۜ سَنَجْزِى الَّذ۪ينَ يَصْدِفُونَ عَنْ اٰيَاتِنَا سُٓوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴿١٥٧﴾
— 149 —
هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ تَاْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَاْتِىَ رَبُّكَ اَوْ يَاْتِىَ بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَۜ يَوْمَ يَاْت۪ى بَعْضُ اٰيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا ا۪يمَانُهَا لَمْ تَكُنْ اٰمَنَتْ مِنْ قَبْلُ اَوْ كَسَبَتْ ف۪ٓى ا۪يمَانِهَا خَيْرًاۜ قُلِ انْتَظِرُٓوا اِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴿١٥٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ فَرَّقُوا د۪ينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ ف۪ى شَىْءٍۜ اِنَّمَٓا اَمْرُهُمْ اِلَى اللّٰهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴿١٥٩﴾ مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ اَمْثَالِهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿١٦٠﴾ قُلْ اِنَّن۪ى هَدٰين۪ى رَبّ۪ٓى اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍۚ د۪ينًا قِيَمًا مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٦١﴾ قُلْ اِنَّ صَلَات۪ى وَنُسُك۪ى وَمَحْيَاىَ وَمَمَات۪ى لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿١٦٢﴾ لَا شَر۪يكَ لَهُۚ وَبِذٰلِكَ اُمِرْتُ وَاَنَ۬ا اَوَّلُ الْمُسْلِم۪ينَ﴿١٦٣﴾ قُلْ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغ۪ى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍۜ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ اِلَّا عَلَيْهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۚ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَ﴿١٦٤﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ الْاَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ ف۪ى مَٓا اٰتٰيكُمْۜ اِنَّ رَبَّكَ سَر۪يعُ الْعِقَابِۘ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٦٥﴾
— 150 —

7-A'raf

حححزززبببت (٧) سُورَةُ الْاَعْرَافِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓصٓۜ﴿١﴾ كِتَابٌ اُنْزِلَ اِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ ف۪ى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِه۪ وَذِكْرٰى لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢﴾ اِتَّبِعُوا مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَۜ قَل۪يلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴿٣﴾ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَٓاءَهَا بَاْسُنَا بَيَاتًا اَوْ هُمْ قَٓائِلُونَ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوٰيهُمْ اِذْ جَٓاءَهُمْ بَاْسُنَٓا اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿٥﴾ فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذ۪ينَ اُرْسِلَ اِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَل۪ينَۙ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَٓائِب۪ينَ﴿٧﴾ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ۨالْحَقُّۚ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَاز۪ينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٨﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَاز۪ينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴿٩﴾ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِى الْاَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ ف۪يهَا مَعَايِشَۜ قَل۪يلًا مَا تَشْكُرُونَ۟﴿١٠﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَۗ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِد۪ينَ﴿١١﴾
— 151 —
قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسْجُدَ اِذْ اَمَرْتُكَۜ قَالَ اَنَ۬ا خَيْرٌ مِنْهُۚ خَلَقْتَن۪ى مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ ط۪ينٍ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ اَنْ تَتَكَبَّرَ ف۪يهَا فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ الصَّاغِر۪ينَ﴿١٣﴾ قَالَ اَنْظِرْن۪ٓى اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿١٤﴾ قَالَ اِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَٓا اَغْوَيْتَن۪ى لَاَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَق۪يمَۙ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ اَيْد۪يهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ اَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَٓائِلِهِمْۜ وَلَا تَجِدُ اَكْثَرَهُمْ شَاكِر۪ينَ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُ۫مًا مَدْحُورًاۜ لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَاَمْلَئَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿١٨﴾ وَيَٓااٰدَمُ اسْكُنْ اَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَاوُ۫رِىَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْاٰتِهِمَا وَقَالَ مَانَهٰيكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ اَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِد۪ينَ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَٓا اِنّ۪ى لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِح۪ينَۙ﴿٢١﴾ فَدَلّٰيهُمَا بِغُرُورٍۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۜ وَنَادٰيهُمَا رَبُّهُمَٓا اَلَمْ اَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَاَقُلْ لَكُمَٓا اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُب۪ينٌ﴿٢٢﴾
— 152 —
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَٓا اَنْفُسَنَا وَاِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمْ فِى الْاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلٰى ح۪ينٍ﴿٢٤﴾ قَالَ ف۪يهَا تَحْيَوْنَ وَف۪يهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ۟﴿٢٥﴾ يَا بَن۪ٓى اٰدَمَ قَدْ اَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَار۪ى سَوْاٰتِكُمْ وَر۪يشًا۠ وَلِبَاسُ التَّقْوٰى ذٰلِكَ خَيْرٌۜ ذٰلِكَ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿٢٦﴾ يَا بَن۪ٓى اٰدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَٓا اَخْرَجَ اَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْاٰتِهِمَاۜ اِنَّهُ يَرٰيكُمْ هُوَ وَقَب۪يلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْۜ اِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاط۪ينَ اَوْلِيَٓاءَ لِلَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٢٧﴾ وَاِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَٓا اٰبَٓاءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَاۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَاْمُرُ بِالْفَحْشَٓاءِۜ اَتَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٢٨﴾ قُلْ اَمَرَ رَبّ۪ى بِالْقِسْطِ۠ وَاَق۪يمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۜ كَمَا بَدَاَكُمْ تَعُودُونَۜ﴿٢٩﴾ فَر۪يقًا هَدٰى وَفَر۪يقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُۜ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاط۪ينَ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴿٣٠﴾
— 153 —
يَا بَن۪ٓى اٰدَمَ خُذُوا ز۪ينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُواۚ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِف۪ينَ۟﴿٣١﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ ز۪ينَةَ اللّٰهِ الَّت۪ٓى اَخْرَجَ لِعِبَادِه۪ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِۜ قُلْ هِىَ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٣٢﴾ قُلْ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْاِثْمَ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَاَنْ تُشْرِكُوا بِاللّٰهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ بِه۪ سُلْطَانًا وَاَنْ تَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٣٣﴾ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ لَايَسْتَاْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴿٣٤﴾ يَا بَن۪ٓى اٰدَمَ اِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ اٰيَات۪ىۙ فَمَنِ اتَّقٰى وَاَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ﴿٣٥﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٣٦﴾ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِه۪ۜ اُو۬لٰٓئِكَ يَنَالُهُمْ نَص۪يبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْۙ قَالُٓوا اَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ اَنَّهُمْ كَانُوا كَافِر۪ينَ﴿٣٧﴾
— 154 —
قَالَ ادْخُلُوا ف۪ٓى اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ فِى النَّارِۜ كُلَّمَا دَخَلَتْ اُمَّةٌ لَعَنَتْ اُخْتَهَاۜ حَتّٰٓى اِذَا ادَّارَكُوا ف۪يهَا جَم۪يعًاۙ قَالَتْ اُخْرٰيهُمْ لِاُو۫لٰيهُمْ رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَضَلُّونَا فَاٰتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِۜ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴿٣٨﴾ وَقَالَتْ اُو۫لٰيهُمْ لِاُخْرٰيهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ۟﴿٣٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ اَبْوَابُ السَّمَٓاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ ف۪ى سَمِّ الْخِيَاطِۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُجْرِم۪ينَ﴿٤٠﴾ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الظَّالِم۪ينَ﴿٤١﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۘ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٤٢﴾ وَنَزَعْنَا مَا ف۪ى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُۚ وَقَالُواالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى هَدٰينَا لِهٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْ لَٓا اَنْ هَدٰينَا اللّٰهُۚ لَقَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۜ وَنُودُٓوا اَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ اُو۫رِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٤٣﴾
— 155 —
وَنَادٰٓى اَصْحَابُ الْجَنَّةِ اَصْحَابَ النَّارِ اَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَاوَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّاۜ قَالُوا نَعَمْۚ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ اَنْ لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظَّالِم۪ينَ﴿٤٤﴾ اَلَّذ۪ينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ كَافِرُونَۜ﴿٤٥﴾ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌۚ وَعَلَى الْاَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِس۪يمٰيهُمْۚ وَنَادَوْا اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴿٤٦﴾
حححزززبببث وَاِذَا صُرِفَتْ اَبْصَارُهُمْ تِلْقَٓاءَ اَصْحَابِ النَّارِۙ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ۟﴿٤٧﴾ وَنَادٰٓى اَصْحَابُ الْاَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِس۪يمٰيهُمْ قَالُوا مَٓا اَغْنٰى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴿٤٨﴾ اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذ۪ينَ اَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحْمَةٍۜ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَٓا اَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴿٤٩﴾ وَنَادٰٓى اَصْحَابُ النَّارِ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ اَنْ اَف۪يضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَٓاءِ اَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۜ قَالُٓوا اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِر۪ينَۙ﴿٥٠﴾ اَلَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا د۪ينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ نَنْسٰيهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَٓاءَ يَوْمِهِمْ هٰذَاۙ وَمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴿٥١﴾
— 156 —
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلٰى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا تَاْو۪يلَهُۜ يَوْمَ يَاْت۪ى تَاْو۪يلُهُ يَقُولُ الَّذ۪ينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّۚ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَٓاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَٓا اَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذ۪ى كُنَّا نَعْمَلُۜ قَدْ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَاكَانُوا يَفْتَرُونَ۟﴿٥٣﴾ اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَث۪يثًاۙ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِاَمْرِه۪ۜ اَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْاَمْرُۜ تَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَ﴿٥٤﴾ اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَد۪ينَۚ﴿٥٥﴾ وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًاۜ اِنَّ رَحْمَتَ اللّٰهِ قَر۪يبٌ مِنَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٥٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِه۪ۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَنْزَلْنَا بِهِ الْمَٓاءَ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۜ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتٰى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿٥٧﴾
— 157 —
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِاِذْنِ رَبِّه۪ۚ وَالَّذ۪ى خَبُثَ لَايَخْرُجُ اِلَّا نَكِدًاۜ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ۟﴿٥٨﴾ لَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِه۪ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿٥٩﴾ قَالَ الْمَیلَاُ مِنْ قَوْمِه۪ٓ اِنَّا لَنَرٰيكَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٦٠﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ ب۪ى ضَلَالَةٌ وَلٰكِنّ۪ى رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦١﴾ اُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّ۪ى وَاَنْصَحُ لَكُمْ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٦٢﴾ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَٓاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٦٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذ۪ينَ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ وَاَغْرَقْنَا الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَم۪ينَ۟﴿٦٤﴾ وَاِلٰى عَادٍ اَخَاهُمْ هُودًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٦٥﴾ قَالَ الْمَیلَاُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ٓ اِنَّا لَنَرٰيكَ ف۪ى سَفَاهَةٍ وَاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٦٦﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ ب۪ى سَفَاهَةٌ وَلٰكِنّ۪ى رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٧﴾
— 158 —
اُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّ۪ى وَاَنَا۬لَكُمْ نَاصِحٌ اَم۪ينٌ﴿٦٨﴾ اَوَعَجِبْتُمْ اَنْ جَٓاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْۜ وَاذْكُرُٓوا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَٓاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى الْخَلْقِ بَصْۣطَةًۚ فَاذْكُرُٓوا اٰلَٓاءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٦٩﴾ قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّٰهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَاۚ فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٧٠﴾ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌۜ اَتُجَادِلُونَن۪ى ف۪ٓى اَسْمَٓاءٍ سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ فَانْتَظِرُٓوا اِنّ۪ى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِر۪ينَ﴿٧١﴾ فَاَنْجَيْنَاهُ وَالَّذ۪ينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِن۪ينَ۟﴿٧٢﴾ وَاِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًاۢ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْۜ هٰذِه۪ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوهَا تَاْكُلْ ف۪ٓى اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٧٣﴾
— 159 —
وَاذْكُرُٓوا اِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَٓاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّاَكُمْ فِى الْاَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًاۚ فَاذْكُرُٓوا اٰلَٓاءَ اللّٰهِ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْاَرْضِ مُفْسِد۪ينَ﴿٧٤﴾ قَالَ الْمَیلَاُ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ لِلَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ اٰمَنَ مِنْهُمْ اَتَعْلَمُونَ اَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّه۪ۜ قَالُٓوا اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلَ بِه۪ مُؤْمِنُونَ﴿٧٥﴾ قَالَ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا بِالَّذ۪ٓى اٰمَنْتُمْ بِه۪ كَافِرُونَ﴿٧٦﴾ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٧٧﴾ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا ف۪ى دَارِهِمْ جَاثِم۪ينَ﴿٧٨﴾ فَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبّ۪ى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلٰكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِح۪ينَ﴿٧٩﴾ وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ٓ اَتَاْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِنَ الْعَالَم۪ينَ﴿٨٠﴾ اِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَٓاءِۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴿٨١﴾
— 160 —
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴿٨٢﴾ فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ كَانَتْ مِنَ الْغَابِر۪ينَ﴿٨٣﴾ وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۜ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِم۪ينَ۟﴿٨٤﴾ وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْم۪يزَانَ وَلَاتَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلَاحِهَاۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَۚ﴿٨٥﴾ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِه۪ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًاۚ وَاذْكُرُٓوا اِذْ كُنْتُمْ قَل۪يلًا فَكَثَّرَكُمْۖ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٨٦﴾ وَاِنْ كَانَ طَٓائِفَةٌ مِنْكُمْ اٰمَنُوا بِالَّذ۪ٓى اُرْسِلْتُ بِه۪ وَطَٓائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُ بَيْنَنَاۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِم۪ينَ﴿٨٧﴾
— 161 —
Cüz-9
قَالَ الْمَیلَاُ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَٓا اَوْ لَتَعُودُنَّ ف۪ى مِلَّتِنَاۜ قَالَ اَوَلَوْ كُنَّا كَارِه۪ينَ﴿٨٨﴾ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اِنْ عُدْنَا ف۪ى مِلَّتِكُمْ بَعْدَ اِذْ نَجّٰينَا اللّٰهُ مِنْهَاۜ وَمَا يَكُونُ لَنَٓا اَنْ نَعُودَ ف۪يهَٓا اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ رَبُّنَاۜ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًاۜ عَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاۜ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَاَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِح۪ينَ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَیلَاُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا اِنَّكُمْ اِذًا لَخَاسِرُونَ﴿٩٠﴾ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا ف۪ى دَارِهِمْ جَاثِم۪ينَۚۛ﴿٩١﴾ اَلَّذ۪ينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا ف۪يهَاۚۛ اَلَّذ۪ينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِر۪ينَ﴿٩٢﴾ فَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبّ۪ى وَنَصَحْتُ لَكُمْۚ فَكَيْفَ اٰسٰى عَلٰى قَوْمٍ كَافِر۪ينَ۟﴿٩٣﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا ف۪ى قَرْيَةٍ مِنْ نَبِىٍّ اِلَّٓا اَخَذْنَٓا اَهْلَهَا بِالْبَاْسَٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴿٩٤﴾ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّٰى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ اٰبَٓاءَنَا الضَّرَّٓاءُ وَالسَّرَّٓاءُ فَاَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿٩٥﴾
— 162 —
وَلَوْ اَنَّ اَهْلَ الْقُرٰٓى اٰمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنْ كَذَّبُوا فَاَخَذْنَا هُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٩٦﴾ اَفَاَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓى اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَٓائِمُونَۜ﴿٩٧﴾ اَوَ اَمِنَ اَهْلُ الْقُرٰٓى اَنْ يَاْتِيَهُمْ بَاْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴿٩٨﴾ اَفَاَمِنُوا مَكْرَ اللّٰهِۚ فَلَا يَاْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ۟﴿٩٩﴾ اَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذ۪ينَ يَرِثُونَ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ اَهْلِهَٓا اَنْ لَوْ نَشَٓاءُ اَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْۚ وَنَطْبَعُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴿١٠٠﴾ تِلْكَ الْقُرٰى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓائِهَاۚ وَلَقَدْ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۚ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُۜ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِ الْكَافِر۪ينَ﴿١٠١﴾ وَمَا وَجَدْنَا لِاَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍۚ وَاِنْ وَجَدْنَٓا اَكْثَرَهُمْ لَفَاسِق۪ينَ﴿١٠٢﴾ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ فَظَلَمُوا بِهَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِد۪ينَ﴿١٠٣﴾ وَقَالَ مُوسٰى يَا فِرْعَوْنُ اِنّ۪ى رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۚ﴿١٠٤﴾
— 163 —
حَق۪يقٌ عَلٰٓى اَنْ لَٓا اَقُولَ عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّۜ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَرْسِلْ مَعِىَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۜ﴿١٠٥﴾ قَالَ اِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِاٰيَةٍ فَاْتِ بِهَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿١٠٦﴾ فَاَلْقٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُب۪ينٌۚ﴿١٠٧﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَاِذَا هِىَ بَيْضَٓاءُ لِلنَّاظِر۪ينَ۟﴿١٠٨﴾ قَالَ الْمَیلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ عَل۪يمٌۙ﴿١٠٩﴾ يُر۪يدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْۚ فَمَاذَا تَاْمُرُونَ﴿١١٠﴾ قَالُٓوا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَاَرْسِلْ فِى الْمَدَٓائِنِ حَاشِر۪ينَۙ﴿١١١﴾ يَاْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَل۪يمٍ﴿١١٢﴾ وَجَٓاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُٓوا اِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِب۪ينَ﴿١١٣﴾ قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّب۪ينَ﴿١١٤﴾ قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِىَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْق۪ينَ﴿١١٥﴾ قَالَ اَلْقُواۚ فَلَمَّٓا اَلْقَوْا سَحَرُٓوا اَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَٓاؤُ۫ بِسِحْرٍ عَظ۪يمٍ﴿١١٦﴾ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَلْقِ عَصَاكَۚ فَاِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَاْفِكُونَۚ﴿١١٧﴾ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَۚ﴿١١٨﴾ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِر۪ينَۚ﴿١١٩﴾ وَاُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِد۪ينَۚ﴿١٢٠﴾
— 164 —
قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿١٢١﴾ رَبِّ مُوسٰى وَهٰرُونَ﴿١٢٢﴾ قَالَ فِرْعَوْنُ اٰمَنْتُمْ بِه۪ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِى الْمَد۪ينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَٓا اَهْلَهَاۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿١٢٣﴾ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿١٢٤﴾ قَالُٓوا اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَۚ﴿١٢٥﴾ وَمَا تَنْقِمُ مِنَّٓا اِلَّٓا اَنْ اٰمَنَّا بِاٰيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَٓاءَتْنَاۜ رَبَّنَٓا اَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِم۪ينَ۟﴿١٢٦﴾ وَقَالَ الْمَیلَاُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ اَتَذَرُ مُوسٰى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِى الْاَرْضِ وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَۜ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبْنَٓاءَهُمْ وَنَسْتَحْي۪ى نِسَٓاءَهُمْۚ وَاِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴿١٢٧﴾ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهِ اسْتَع۪ينُوا بِاللّٰهِ وَاصْبِرُواۚ اِنَّ الْاَرْضَ لِلّٰهِ۠ يُورِثُهَا مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿١٢٨﴾ قَالُٓوا اُو۫ذ۪ينَا مِنْ قَبْلِ اَنْ تَاْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَاۜ قَالَ عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ۟﴿١٢٩﴾ وَلَقَدْ اَخَذْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّن۪ينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿١٣٠﴾
— 165 —
فَاِذَا جَٓاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هٰذِه۪ۚ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسٰى وَمَنْ مَعَهُۜ اَلَٓا اِنَّمَا طَٓائِرُهُمْ عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿١٣١﴾ وَقَالُوا مَهْمَا تَاْتِنَا بِه۪ مِنْ اٰيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَاۙ فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِن۪ينَ﴿١٣٢﴾ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ اٰيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِم۪ينَ﴿١٣٣﴾ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَۚ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۚ﴿١٣٤﴾ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ اِلٰٓى اَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ اِذَاهُمْ يَنْكُثُونَ﴿١٣٥﴾ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِل۪ينَ﴿١٣٦﴾ وَاَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذ۪ينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْاَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّت۪ى بَارَكْنَا ف۪يهَاۜ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنٰى عَلٰى بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ بِمَا صَبَرُواۜ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴿١٣٧﴾
— 166 —
وَجَاوَزْنَا بِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ الْبَحْرَ فَاَتَوْا عَلٰى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلٰٓى اَصْنَامٍ لَهُمْۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَٓا اِلٰهًا كَمَا لَهُمْ اٰلِهَةٌۜ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴿١٣٨﴾ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ ف۪يهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٣٩﴾ قَالَ اَغَيْرَ اللّٰهِ اَبْغ۪يكُمْ اِلٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَم۪ينَ﴿١٤٠﴾ وَاِذْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِۚ يُقَتِّلُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَف۪ى ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظ۪يمٌ۟﴿١٤١﴾
حححزززبببب وَوٰعَدْنَا مُوسٰى ثَلٰث۪ينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ م۪يقَاتُ رَبِّه۪ٓ اَرْبَع۪ينَ لَيْلَةًۚ وَقَالَ مُوسٰى لِاَخ۪يهِ هٰرُونَ اخْلُفْن۪ى ف۪ى قَوْم۪ى وَاَصْلِحْ وَلَاتَتَّبِعْ سَب۪يلَ الْمُفْسِد۪ينَ﴿١٤٢﴾ وَلَمَّا جَٓاءَ مُوسٰى لِم۪يقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُۙ قَالَ رَبِّ اَرِن۪ٓى اَنْظُرْ اِلَيْكَۜ قَالَ لَنْ تَرٰين۪ى وَلٰكِنِ انْظُرْ اِلَى الْجَبَلِ فَاِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرٰين۪ىۚ فَلَمَّا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسٰى صَعِقًاۚ فَلَمَّٓا اَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ اِلَيْكَ وَاَنَ۬ا اَوَّلُ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٤٣﴾
— 167 —
قَالَ يَا مُوسٰٓى اِنِّى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَات۪ى وَبِكَلَام۪ىۘ فَخُذْ مَٓااٰتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿١٤٤﴾ وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْاَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْص۪يلًا لِكُلِّ شَىْءٍۚ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَاْمُرْ قَوْمَكَ يَاْخُذُوا بِاَحْسَنِهَاۜ سَاُر۪يكُمْ دَارَ الْفَاسِق۪ينَ﴿١٤٥﴾ سَاَصْرِفُ عَنْ اٰيَاتِىَ الَّذ۪ينَ يَتَكَبَّرُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ وَاِنْ يَرَوْا كُلَّ اٰيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَاۚ وَاِنْ يَرَوْا سَب۪يلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَب۪يلًاۚ وَاِنْ يَرَوْا سَب۪يلَ الْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سَب۪يلًاۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِل۪ينَ﴿١٤٦﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَلِقَٓاءِ الْاٰخِرَةِ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْۜ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ۟﴿١٤٧﴾ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسٰى مِنْ بَعْدِه۪ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌۜ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْد۪يهِمْ سَب۪يلًاۢ اِتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِم۪ينَ﴿١٤٨﴾ وَلَمَّا سُقِطَ ف۪ٓى اَيْد۪يهِمْ وَرَاَوْا اَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواۙ قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿١٤٩﴾
— 168 —
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِه۪ غَضْبَانَ اَسِفًاۙ قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُون۪ى مِنْ بَعْد۪ىۚ اَعَجِلْتُمْ اَمْرَ رَبِّكُمْۚ وَاَلْقَى الْاَلْوَاحَ وَاَخَذَ بِرَاْسِ اَخ۪يهِ يَجُرُّهُٓ اِلَيْهِۜ قَالَ ابْنَ اُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُون۪ى وَكَادُوا يَقْتُلُونَن۪ىۘ فَلَا تُشْمِتْ بِىَ الْاَعْدَٓاءَ وَلَا تَجْعَلْن۪ى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿١٥٠﴾ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ ل۪ى وَ لِاَخ۪ى وَاَدْخِلْنَا ف۪ى رَحْمَتِكَۘ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِم۪ينَ۟﴿١٥١﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُفْتَر۪ينَ﴿١٥٢﴾ وَالَّذ۪ينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَاٰمَنُواۘ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٥٣﴾ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ اَخَذَ الْاَلْوَاحَۚ وَف۪ى نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذ۪ينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴿١٥٤﴾ وَاخْتَارَ مُوسٰى قَوْمَهُ سَبْع۪ينَ رَجُلًا لِم۪يقَاتِنَاۚ فَلَمَّٓا اَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ اَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَاِيَّاىَۜ اَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَٓاءُ مِنَّاۚ اِنْ هِىَ اِلَّا فِتْنَتُكَۜ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَٓاءُ وَتَهْد۪ى مَنْ تَشَٓاءُۜ اَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الْغَافِر۪ينَ﴿١٥٥﴾
— 169 —
وَاكْتُبْ لَنَا ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْاٰخِرَةِ اِنَّا هُدْنَٓا اِلَيْكَۜ قَالَ عَذَاب۪ٓى اُص۪يبُ بِه۪ مَنْ اَشَٓاءُۚ وَرَحْمَت۪ى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍۜ فَسَاَكْتُبُهَا لِلَّذ۪ينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَالَّذ۪ينَ هُمْ بِاٰيَاتِنَا يُؤْمِنُونَۚ﴿١٥٦﴾ اَلَّذ۪ينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الْاُمِّىَّ الَّذ۪ى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِى التَّوْرٰيةِ وَالْاِنْج۪يلِۘ يَاْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهٰيهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَٓائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ اِصْرَهُمْ وَالْاَغْلَالَ الَّت۪ى كَانَتْ عَلَيْهِمْۜ فَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِه۪ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذ۪ٓى اُنْزِلَ مَعَهُٓۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ۟﴿١٥٧﴾ قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنّ۪ى رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ جَم۪يعًا اۨلَّذ۪ى لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ لَٓااِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۖ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الْاُمِّىِّ الَّذ۪ى يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمَاتِه۪ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿١٥٨﴾ وَمِنْ قَوْمِ مُوسٰٓى اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه۪ يَعْدِلُونَ﴿١٥٩﴾
— 170 —
وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ اَسْبَاطًا اُمَمًاۜ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اِذِ اسْتَسْقٰيهُ قَوْمُهُٓ اَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَۚ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًاۜ قَدْ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْۜ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَاَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰىۜ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْۜ وَمَا ظَلَمُونَا وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿١٦٠﴾ وَاِذْ ق۪يلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَط۪ٓيئَاتِكُمْۜ سَنَز۪يدُ الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٦١﴾ فَبَدَّلَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذ۪ى ق۪يلَ لَهُمْ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ۟﴿١٦٢﴾ وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّت۪ى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِۢ اِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ اِذْ تَاْت۪يهِمْ ح۪يتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَۙ لَا تَاْت۪يهِمْۚ كَذٰلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴿١٦٣﴾
— 171 —
وَاِذْ قَالَتْ اُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًاۙ ۨاللّٰهُ مُهْلِكُهُمْ اَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَد۪يدًاۜ قَالُوا مَعْذِرَةً اِلٰى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِه۪ٓ اَنْجَيْنَا الَّذ۪ينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّٓوءِ وَاَخَذْنَا الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئ۪يسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴿١٦٥﴾ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئ۪ينَ﴿١٦٦﴾ وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِۜ اِنَّ رَبَّكَ لَسَر۪يعُ الْعِقَابِۚ وَاِنَّهُ لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٦٧﴾ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِى الْاَرْضِ اُمَمًاۚ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَۘ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿١٦٨﴾ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَاْخُذُونَ عَرَضَ هٰذَا الْاَدْنٰى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَاۚ وَاِنْ يَاْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَاْخُذُوهُۜ اَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ م۪يثَاقُ الْكِتَابِ اَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ اِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا ف۪يهِۜ وَالدَّارُ الْاٰخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ يَتَّقُونَۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٦٩﴾ وَالَّذ۪ينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۜ اِنَّا لَا نُض۪يعُ اَجْرَ الْمُصْلِح۪ينَ﴿١٧٠﴾
— 172 —
حححزززبببت وَاِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَاَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّٓوا اَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْۚ خُذُوا مَٓا اٰتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا ف۪يهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ۟﴿١٧١﴾ وَاِذْ اَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَن۪ٓى اٰدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَاَشْهَدَهُمْ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْۚ اَلَسْتُ بِرَبِّكُمْۜ قَالُوا بَلٰىۚۛ شَهِدْنَاۚۛ اَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اِنَّا كُنَّا عَنْ هٰذَا غَافِل۪ينَۙ﴿١٧٢﴾ اَوْ تَقُولُٓوا اِنَّمَٓا اَشْرَكَ اٰبَٓاؤُ۬نَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْۚ اَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴿١٧٣﴾ وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿١٧٤﴾ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ الَّذ۪ٓى اٰتَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَاَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاو۪ينَ﴿١٧٥﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلٰكِنَّهُٓ اَخْلَدَ اِلَى الْاَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوٰيهُۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِۚ اِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ اَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْۜ ذٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴿١٧٦﴾ سَٓاءَ مَثَلًا ۨالْقَوْمُ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَاَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴿١٧٧﴾ مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَد۪ىۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿١٧٨﴾
— 173 —
وَلَقَدْ ذَرَاْنَا لِجَهَنَّمَ كَث۪يرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۘ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَاۘ وَلَهُمْ اَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَاۘ وَلَهُمْ اٰذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَاۜ اُو۬لٰٓئِكَ كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴿١٧٩﴾ وَلِلّٰهِ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى فَادْعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُوا الَّذ۪ينَ يُلْحِدُونَ ف۪ٓى اَسْمَٓائِه۪ۜ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٨٠﴾ وَمِمَّنْ خَلَقْنَٓا اُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِه۪ يَعْدِلُونَ۟﴿١٨١﴾ وَالَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَۚ﴿١٨٢﴾ وَاُمْل۪ى لَهُمْۜ اِنَّ كَيْد۪ى مَت۪ينٌ﴿١٨٣﴾ اَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿١٨٤﴾ اَوَ لَمْ يَنْظُرُوا ف۪ى مَلَكُوتِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَىْءٍۙ وَاَنْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ اَجَلُهُمْۚ فَبِاَىِّ حَد۪يثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴿١٨٥﴾ مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۜ وَيَذَرُهُمْ ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿١٨٦﴾ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰيهَاۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّ۪ىۚ لَا يُجَلّ۪يهَا لِوَقْتِهَٓا اِلَّا هُوَۜ ثَقُلَتْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ لَا تَاْت۪يكُمْ اِلَّا بَغْتَةًۜ يَسْئَلُونَكَ كَاَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَاۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴿١٨٧﴾
— 174 —
قُلْ لَٓا اَمْلِكُ لِنَفْس۪ى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ وَلَوْ كُنْتُ اَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِۚ وَمَا مَسَّنِىَ السُّٓوءُ اِنْ اَنَ۬ا اِلَّا نَذ۪يرٌ وَبَش۪يرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟﴿١٨٨﴾ هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ اِلَيْهَاۚ فَلَمَّا تَغَشّٰيهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَف۪يفًا فَمَرَّتْ بِه۪ۚ فَلَمَّٓا اَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّٰهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ اٰتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿١٨٩﴾ فَلَمَّٓا اٰتٰيهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَٓاءَ ف۪يمَٓا اٰتٰيهُمَاۚ فَتَعَالَى اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿١٩٠﴾ اَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَۘ﴿١٩١﴾ وَلَا يَسْتَط۪يعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَٓا اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴿١٩٢﴾ وَاِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدٰى لَا يَتَّبِعُوكُمْۜ سَوَٓاءٌ عَلَيْكُمْ اَدَعَوْتُمُوهُمْ اَمْ اَنْتُمْ صَامِتُونَ﴿١٩٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ عِبَادٌ اَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَج۪يبُوا لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٩٤﴾ اَلَهُمْ اَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَاۘ اَمْ لَهُمْ اٰذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَاۜ قُلِ ادْعُوا شُرَكَٓاءَ كُمْ ثُمَّ ك۪يدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴿١٩٥﴾
— 175 —
اِنَّ وَلِيِّىَ اللّٰهُ الَّذ۪ى نَزَّلَ الْكِتَابَۘ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِح۪ينَ﴿١٩٦﴾ وَالَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ لَا يَسْتَط۪يعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَٓا اَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴿١٩٧﴾ وَاِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدٰى لَا يَسْمَعُواۜ وَتَرٰيهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴿١٩٨﴾ خُذِ الْعَفْوَ وَاْمُرْ بِالْعُرْفِ وَاَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِل۪ينَ﴿١٩٩﴾ وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢٠٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا اِذَا مَسَّهُمْ طَٓائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَاِذَا هُمْ مُبْصِرُونَۚ﴿٢٠١﴾ وَاِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَىِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴿٢٠٢﴾ وَاِذَا لَمْ تَاْتِهِمْ بِاٰيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَاۜ قُلْ اِنَّمَٓا اَتَّبِعُ مَا يُوحٰٓى اِلَىَّ مِنْ رَبّ۪ىۚ هٰذَا بَصَٓائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٢٠٣﴾ وَاِذَا قُرِىَٔ الْقُرْاٰنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٢٠٤﴾ وَاذْكُرْ رَبَّكَ ف۪ى نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخ۪يفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِل۪ينَ﴿٢٠٥﴾
سسسجج اِنَّ الَّذ۪ينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِه۪ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴿٢٠٦﴾
— 176 —

8-Enfal

حححزززبببث (٨) سُورَةُ الْاَنْفَالِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْاَنْفَالِۜ قُلِ الْاَنْفَالُ لِلّٰهِ وَالرَّسُولِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْۖ وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُٓ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١﴾ اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذ۪ينَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَاِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ اٰيَاتُهُ زَادَتْهُمْ ا۪يمَانًا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۚ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ينَ يُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۜ﴿٣﴾ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّاۜ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَر۪يمٌۚ﴿٤﴾ كَمَٓا اَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّۖ وَاِنَّ فَر۪يقًا مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ لَكَارِهُونَۙ﴿٥﴾ يُجَادِلُونَكَ فِى الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَاَنَّمَا يُسَاقُونَ اِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَۜ﴿٦﴾ وَاِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ اِحْدَى الطَّٓائِفَتَيْنِ اَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ اَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُر۪يدُ اللّٰهُ اَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه۪ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِر۪ينَۙ﴿٧﴾ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَۚ﴿٨﴾
— 177 —
اِذْ تَسْتَغ۪يثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ اَنّ۪ى مُمِدُّكُمْ بِاَلْفٍ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ مُرْدِف۪ينَ﴿٩﴾ وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشْرٰى وَلِتَطْمَئِنَّ بِه۪ قُلُوبُكُمْۚ وَمَا النَّصْرُ اِلَّا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ۟﴿١٠﴾ اِذْ يُغَشّ۪يكُمُ النُّعَاسَ اَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه۪ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلٰى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْاَقْدَامَۜ﴿١١﴾ اِذْ يُوح۪ى رَبُّكَ اِلَى الْمَلٰٓئِكَةِ اَنّ۪ى مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ سَاُلْق۪ى ف۪ى قُلُوبِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْاَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍۜ﴿١٢﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَٓاقُّوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۚ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاِنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿١٣﴾ ذٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَاَنَّ لِلْكَافِر۪ينَ عَذَابَ النَّارِ﴿١٤﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا لَق۪يتُمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْاَدْبَارَۚ﴿١٥﴾ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُٓ اِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ اَوْ مُتَحَيِّزًا اِلٰى فِئَةٍ فَقَدْ بَٓاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَمَاْوٰيهُ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿١٦﴾
— 178 —
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ قَتَلَهُمْۖ وَمَا رَمَيْتَ اِذْ رَمَيْتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ رَمٰىۚ وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِن۪ينَ مِنْهُ بَلَٓاءً حَسَنًاۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿١٧﴾ ذٰلِكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِر۪ينَ﴿١٨﴾ اِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَٓاءَكُمُ الْفَتْحُۚ وَاِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَاِنْ تَعُودُوا نَعُدْۚ وَلَنْ تُغْنِىَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْۙ وَاَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُؤْمِن۪ينَ۟﴿١٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَط۪يعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَاَنْتُمْ تَسْمَعُونَۚ﴿٢٠﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴿٢١﴾ اِنَّ شَرَّ الدَّوَٓابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذ۪ينَ لَا يَعْقِلُونَ﴿٢٢﴾ وَلَوْ عَلِمَ اللّٰهُ ف۪يهِمْ خَيْرًا لَاَسْمَعَهُمْۜ وَلَوْ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴿٢٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اسْتَج۪يبُوا لِلّٰهِ وَلِلرَّسُولِ اِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْي۪يكُمْۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِه۪ وَاَنَّهُٓ اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٢٤﴾ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَاتُص۪يبَنَّ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَٓاصَّةًۚ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٢٥﴾
— 179 —
وَاذْكُرُٓوا اِذْ اَنْتُمْ قَل۪يلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِى الْاَرْضِ تَخَافُونَ اَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَاٰوٰيكُمْ وَاَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه۪ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٢٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَخُونُوا اللّٰهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُٓوا اَمَانَاتِكُمْ وَاَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٢٧﴾ وَاعْلَمُٓوا اَنَّمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۙ وَاَنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظ۪يمٌ۟﴿٢٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تَتَّقُوا اللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٢٩﴾ وَاِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ اَوْ يَقْتُلُوكَ اَوْ يُخْرِجُوكَۜ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ خَيْرُ الْمَاكِر۪ينَ﴿٣٠﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَٓاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هٰذَٓاۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٣١﴾ وَاِذْ قَالُوا اللّٰهُمَّ اِنْ كَانَ هٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَٓاءِ اَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٣٢﴾ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَاَنْتَ ف۪يهِمْۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴿٣٣﴾
— 180 —
وَمَا لَهُمْ اَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّٰهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُٓوا اَوْلِيَٓاءَهُۜ اِنْ اَوْلِيَٓاؤُ۬هُٓ اِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٣٤﴾ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ اِلَّا مُكَٓاءً وَتَصْدِيَةًۜ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴿٣٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ اَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِلٰى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَۙ﴿٣٦﴾ لِيَم۪يزَ اللّٰهُ الْخَب۪يثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَب۪يثَ بَعْضَهُ عَلٰى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَم۪يعًا فَيَجْعَلَهُ ف۪ى جَهَنَّمَۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟﴿٣٧﴾ قُلْ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَۚ وَاِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٣٨﴾ وَقَاتِلُوهُمْ حَتّٰى لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّ۪ينُ كُلُّهُ لِلّٰهِۚ فَاِنِ انْتَهَوْا فَاِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٣٩﴾ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَوْلٰيكُمْۜ نِعْمَ الْمَوْلٰى وَنِعْمَ النَّص۪يرُ﴿٤٠﴾
— 181 —
Cüz-10
وَاعْلَمُٓوا اَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَاَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينِ وَابْنِ السَّب۪يلِۙ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلٰى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٤١﴾ اِذْ اَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوٰى وَالرَّكْبُ اَسْفَلَ مِنْكُمْۜ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِى الْم۪يعَادِۙ وَلٰكِنْ لِيَقْضِىَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُولًاۙ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيٰى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَسَم۪يعٌ عَل۪يمٌۙ﴿٤٢﴾ اِذْ يُر۪يكَهُمُ اللّٰهُ ف۪ى مَنَامِكَ قَل۪يلًاۜ وَلَوْ اَرٰيكَهُمْ كَث۪يرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِى الْاَمْرِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ سَلَّمَۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٤٣﴾ وَاِذْ يُر۪يكُمُوهُمْ اِذِ الْتَقَيْتُمْ ف۪ٓى اَعْيُنِكُمْ قَل۪يلًا وَيُقَلِّلُكُمْ ف۪ٓى اَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ اللّٰهُ اَمْرًا كَانَ مَفْعُولًاۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ۟﴿٤٤﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا لَق۪يتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَث۪يرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ﴿٤٥﴾
— 182 —
وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَاتَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ ر۪يحُكُمْ وَاصْبِرُواۜ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الصَّابِر۪ينَۚ﴿٤٦﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَٓاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُح۪يطٌ﴿٤٧﴾ وَاِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَاِنّ۪ى جَارٌ لَكُمْۚ فَلَمَّا تَرَٓاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلٰى عَقِبَيْهِ وَقَالَ اِنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِنْكُمْ اِنّ۪ٓى اَرٰى مَا لَا تَرَوْنَ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اللّٰهَۜ وَاللّٰهُ شَد۪يدُ الْعِقَابِ۟﴿٤٨﴾ اِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ د۪ينُهُمْۜ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٤٩﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ يَتَوَفَّى الَّذ۪ينَ كَفَرُواۙ الْمَلٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْۚ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَر۪يقِ﴿٥٠﴾ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يكُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِۙ﴿٥١﴾ كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِىٌّ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٥٢﴾
— 183 —
ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً اَنْعَمَهَا عَلٰى قَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْۙ وَاَنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌۙ﴿٥٣﴾ كَدَاْبِ اٰلِ فِرْعَوْنَۙ وَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْۚ فَاَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَاَغْرَقْنَٓا اٰلَ فِرْعَوْنَۚ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِم۪ينَ﴿٥٤﴾ اِنَّ شَرَّ الدَّوَٓابِّ عِنْدَ اللّٰهِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَۚ﴿٥٥﴾ اَلَّذ۪ينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ ف۪ى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴿٥٦﴾ فَاِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿٥٧﴾ وَاِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ اِلَيْهِمْ عَلٰى سَوَٓاءٍۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْخَٓائِن۪ينَ۟﴿٥٨﴾ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا سَبَقُواۜ اِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴿٥٩﴾ وَاَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِه۪ عَدُوَّ اللّٰهِ وَعَدُوَّكُمْ وَاٰخَر۪ينَ مِنْ دُونِهِمْۚ لَا تَعْلَمُونَهُمْۚ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْۜ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَىْءٍ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ يُوَفَّ اِلَيْكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴿٦٠﴾ وَاِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٦١﴾
— 184 —
وَاِنْ يُر۪يدُٓوا اَنْ يَخْدَعُوكَ فَاِنَّ حَسْبَكَ اللّٰهُۜ هُوَ الَّذ۪ٓى اَيَّدَكَ بِنَصْرِه۪ وَبِالْمُؤْمِن۪ينَۙ﴿٦٢﴾ وَاَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْۜ لَوْ اَنْفَقْتَ مَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا مَٓا اَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ اَلَّفَ بَيْنَهُمْۜ اِنَّهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٦٣﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللّٰهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ۟﴿٦٤﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِن۪ينَ عَلَى الْقِتَالِۜ اِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِۚ وَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُٓوا اَلْفًا مِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴿٦٥﴾ اَلْئٰنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ اَنَّ ف۪يكُمْ ضَعْفًاۜ فَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِۚ وَاِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ اَلْفٌ يَغْلِبُٓوا اَلْفَيْنِ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ مَعَ الصَّابِر۪ينَ﴿٦٦﴾ مَاكَانَ لِنَبِىٍّ اَنْ يَكُونَ لَهُٓ اَسْرٰى حَتّٰى يُثْخِنَ فِى الْاَرْضِۜ تُر۪يدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَاۗ وَاللّٰهُ يُر۪يدُ الْاٰخِرَةَۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٦٧﴾ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ف۪يمَٓا اَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿٦٨﴾ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًاۘ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿٦٩﴾
— 185 —
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِمَنْ ف۪ٓى اَيْد۪يكُمْ مِنَ الْاَسْرٰٓىۙ اِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ ف۪ى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّٓا اُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٧٠﴾ وَاِنْ يُر۪يدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ فَاَمْكَنَ مِنْهُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٧١﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَالَّذ۪ينَ اٰوَوْا وَنَصَرُٓوا اُو۬لٰٓئِكَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَىْءٍ حَتّٰى يُهَاجِرُواۚ وَاِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِى الدّ۪ينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ اِلَّا عَلٰى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ م۪يثَاقٌۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٧٢﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۜ اِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الْاَرْضِ وَفَسَادٌ كَب۪يرٌۜ﴿٧٣﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَالَّذ۪ينَ اٰوَوْا وَنَصَرُٓوا اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّاۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَر۪يمٌ﴿٧٤﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ مِنْكُمْۜ وَاُو۬لُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰى بِبَعْضٍ ف۪ى كِتَابِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٧٥﴾
— 186 —

9-Tevbe

حححزززبببب (٩) سُورَةُ التَّوْبَةِ
بَرَٓاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ٓ اِلَى الَّذ۪ينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۜ﴿١﴾ فَس۪يحُوا فِى الْاَرْضِ اَرْبَعَةَ اَشْهُرٍ وَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللّٰهِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ مُخْزِى الْكَافِر۪ينَ﴿٢﴾ وَاَذَانٌ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ٓ اِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْاَكْبَرِ اَنَّ اللّٰهَ بَر۪ٓىءٌ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۙ وَرَسُولُهُۜ فَاِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْۚ وَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللّٰهِۜ وَبَشِّرِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ اَل۪يمٍۙ﴿٣﴾ اِلَّاالَّذ۪ينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ اَحَدًا فَاَتِمُّٓوا اِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ اِلٰى مُدَّتِهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّق۪ينَ﴿٤﴾ فَاِذَا انْسَلَخَ الْاَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواالْمُشْرِك۪ينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۚ فَاِنْ تَابُوا وَاَقَامُواالصَّلٰوةَ وَاٰتَوُاالزَّكٰوةَ فَخَلُّوا سَب۪يلَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥﴾ وَاِنْ اَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ اسْتَجَارَكَ فَاَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّٰهِ ثُمَّ اَبْلِغْهُ مَاْمَنَهُۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ۟﴿٦﴾
— 187 —
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِك۪ينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ رَسُولِه۪ٓ اِلَّا الَّذ۪ينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِۚ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَق۪يمُوا لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَّق۪ينَ﴿٧﴾ كَيْفَ وَاِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا ف۪يكُمْ اِلًّا وَلَا ذِمَّةًۜ يُرْضُونَكُمْ بِاَفْوَاهِهِمْ وَتَاْبٰى قُلُوبُهُمْۚ وَاَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَۚ﴿٨﴾ اِشْتَرَوْا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَل۪يلًا فَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٩﴾ لَايَرْقُبُونَ ف۪ى مُؤْمِنٍ اِلًّا وَلَاذِمَّةًۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴿١٠﴾ فَاِنْ تَابُوا وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ فَاِخْوَانُكُمْ فِى الدّ۪ينِۜ وَنُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿١١﴾ وَاِنْ نَكَثُٓوا اَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا ف۪ى د۪ينِكُمْ فَقَاتِلُٓوا اَئِمَّةَ الْكُفْرِۙ اِنَّهُمْ لَٓا اَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴿١٢﴾ اَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُٓوا اَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِاِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُ۫كُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۜ اَتَخْشَوْنَهُمْۚ فَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشَوْهُ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٣﴾
— 188 —
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ بِاَيْد۪يكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِن۪ينَۙ﴿١٤﴾ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْۜ وَيَتُوبُ اللّٰهُ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿١٥﴾ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلَارَسُولِه۪ وَلَاالْمُؤْمِن۪ينَ وَل۪يجَةًۜ وَاللّٰهُ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ۟﴿١٦﴾ مَا كَانَ لِلْمُشْرِك۪ينَ اَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللّٰهِ شَاهِد۪ينَ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْۚ وَفِى النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴿١٧﴾ اِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ مَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَاَقَامَ الصَّلٰوةَ وَاٰتَى الزَّكٰوةَ وَلَمْ يَخْشَ اِلَّا اللّٰهَ فَعَسٰٓى اُو۬لٰٓئِكَ اَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَد۪ينَ﴿١٨﴾ اَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَٓاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَجَاهَدَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۜ لَايَسْتَوُ۫نَ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَۢ﴿١٩﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۙ اَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَٓائِزُونَ﴿٢٠﴾
— 189 —
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ ف۪يهَا نَع۪يمٌ مُق۪يمٌۙ﴿٢١﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظ۪يمٌ﴿٢٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَتَّخِذُٓوا اٰبَٓاءَكُمْ وَاِخْوَانَكُمْ اَوْلِيَٓاءَ اِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْا۪يمَانِۜ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٢٣﴾ قُلْ اِنْ كَانَ اٰبَٓاؤُ۬كُمْ وَاَبْنَٓاؤُ۬كُمْ وَاِخْوَانُكُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ وَعَش۪يرَتُكُمْ وَاَمْوَالٌ ۨاقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَٓا اَحَبَّ اِلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَجِهَادٍ ف۪ى سَب۪يلِه۪ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَاْتِىَ اللّٰهُ بِاَمْرِه۪ۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِق۪ينَ۟﴿٢٤﴾ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ ف۪ى مَوَاطِنَ كَث۪يرَةٍۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍۙ اِذْ اَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِر۪ينَۚ﴿٢٥﴾ ثُمَّ اَنْزَلَ اللّٰهُ سَك۪ينَتَهُ عَلٰى رَسُولِه۪ وَعَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ وَاَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ وَذٰلِكَ جَزَٓاءُ الْكَافِر۪ينَ﴿٢٦﴾
— 190 —
ثُمَّ يَتُوبُ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٢٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هٰذَاۚ وَاِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْن۪يكُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ٓ اِنْ شَٓاءَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٢٨﴾ قَاتِلُوا الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَد۪ينُونَ د۪ينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ۟﴿٢٩﴾ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ۨابْنُ اللّٰهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَس۪يحُ ابْنُ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِاَفْوَاهِهِمْۚ يُضَاهِؤُ۫نَ قَوْلَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُۜ قَاتَلَهُمُ اللّٰهُۘ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ﴿٣٠﴾ اِتَّخَذُٓوا اَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ اَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَالْمَس۪يحَ ابْنَ مَرْيَمَۚ وَمَٓا اُمِرُٓوا اِلَّا لِيَعْبُدُٓوا اِلٰهًا وَاحِدًاۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٣١﴾
— 191 —
يُر۪يدُونَ اَنْ يُطْفِؤُ۫ا نُورَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَيَاْبَى اللّٰهُ اِلَّٓا اَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴿٣٢﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَد۪ينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّ۪ينِ كُلِّه۪ۙ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴿٣٣﴾
حححزززبببت يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ كَث۪يرًا مِنَ الْاَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاْكُلُونَ اَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ وَالَّذ۪ينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۙ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍۙ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يُحْمٰى عَلَيْهَا ف۪ى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوٰى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْۜ هٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴿٣٥﴾ اِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ف۪ى كِتَابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ مِنْهَٓا اَرْبَعَةٌ حُرُمٌۜ ذٰلِكَ الدّ۪ينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا ف۪يهِنَّ اَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِك۪ينَ كَٓافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَٓافَّةًۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّق۪ينَ﴿٣٦﴾
— 192 —
اِنَّمَا النَّس۪ٓىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِؤُ۫ا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللّٰهُۜ زُيِّنَ لَهُمْ سُٓوءُ اَعْمَالِهِمْۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِر۪ينَ۟﴿٣٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَا لَكُمْ اِذَا ق۪يلَ لَكُمُ انْفِرُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ اثَّاقَلْتُمْ اِلَى الْاَرْضِۜ اَرَض۪يتُمْ بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا مِنَ الْاٰخِرَةِۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا فِى الْاٰخِرَةِ اِلَّا قَل۪يلٌ﴿٣٨﴾ اِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَاتَضُرُّوهُ شَيْئًاۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٣٩﴾ اِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ اِذْ اَخْرَجَهُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ثَانِىَ اثْنَيْنِ اِذْ هُمَا فِى الْغَارِ اِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِه۪ لَاتَحْزَنْ اِنَّ اللّٰهَ مَعَنَاۚ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَك۪ينَتَهُ عَلَيْهِ وَاَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا السُّفْلٰىۜ وَكَلِمَةُ اللّٰهِ هِىَ الْعُلْيَاۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٤٠﴾
— 193 —
اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٤١﴾ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَر۪يبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُۜ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْۚ يُهْلِكُونَ اَنْفُسَهُمْۚ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ۟﴿٤٢﴾ عَفَا اللّٰهُ عَنْكَۚ لِمَ اَذِنْتَ لَهُمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذ۪ينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٤٣﴾ لَا يَسْتَاْذِنُكَ الَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ اَنْ يُجَاهِدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالْمُتَّق۪ينَ﴿٤٤﴾ اِنَّمَا يَسْتَاْذِنُكَ الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ ف۪ى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴿٤٥﴾ وَلَوْ اَرَادُوا الْخُرُوجَ لَاَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلٰكِنْ كَرِهَ اللّٰهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَق۪يلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِد۪ينَ﴿٤٦﴾ لَوْ خَرَجُوا ف۪يكُمْ مَازَادُوكُمْ اِلَّا خَبَالًا وَلَا۬اَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَۚ وَف۪يكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٤٧﴾
— 194 —
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْاُمُورَ حَتّٰى جَٓاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ اَمْرُ اللّٰهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴿٤٨﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ ل۪ى وَلَا تَفْتِنّ۪ىۜ اَلَا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواۜ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُح۪يطَةٌ بِالْكَافِر۪ينَ﴿٤٩﴾ اِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْۚ وَاِنْ تُصِبْكَ مُص۪يبَةٌ يَقُولُوا قَدْ اَخَذْنَٓا اَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴿٥٠﴾ قُلْ لَنْ يُص۪يبَنَٓا اِلَّا مَا كَتَبَ اللّٰهُ لَنَاۚ هُوَ مَوْلٰينَاۚ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿٥١﴾ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَٓا اِلَّٓا اِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِۜ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ اَنْ يُص۪يبَكُمُ اللّٰهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِه۪ٓ اَوْ بِاَيْد۪ينَاۘ فَتَرَبَّصُٓوا اِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴿٥٢﴾ قُلْ اَنْفِقُوا طَوْعًا اَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْۜ اِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِق۪ينَ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ اَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ اِلَّٓا اَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَبِرَسُولِه۪ وَلَا يَاْتُونَ الصَّلٰوةَ اِلَّا وَهُمْ كُسَالٰى وَلَا يُنْفِقُونَ اِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴿٥٤﴾
— 195 —
فَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْۜ اِنَّمَا يُر۪يدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴿٥٥﴾ وَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ اِنَّهُمْ لَمِنْكُمْۜ وَمَاهُمْ مِنْكُمْ وَلٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴿٥٦﴾ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَاً اَوْ مَغَارَاتٍ اَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا اِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴿٥٧﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِى الصَّدَقَاتِۚ فَاِنْ اُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَاِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَٓا اِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴿٥٨﴾ وَلَوْ اَنَّهُمْ رَضُوا مَٓا اٰتٰيهُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ سَيُؤْت۪ينَا اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ وَرَسُولُهُٓۙ اِنَّٓا اِلَى اللّٰهِ رَاغِبُونَ۟﴿٥٩﴾ اِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَٓاءِ وَالْمَسَاك۪ينِ وَالْعَامِل۪ينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَ۬لَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِم۪ينَ وَف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَابْنِ السَّب۪يلِۜ فَر۪يضَةً مِنَ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٦٠﴾
حححزززبببث وَمِنْهُمُ الَّذ۪ينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ اُذُنٌۜ قُلْ اُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِن۪ينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْۜ وَالَّذ۪ينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٦١﴾
— 196 —
يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْۚ وَاللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اَحَقُّ اَنْ يُرْضُوهُ اِنْ كَانُوا مُؤْمِن۪ينَ﴿٦٢﴾ اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا ف۪يهَاۜ ذٰلِكَ الْخِزْىُ الْعَظ۪يمُ﴿٦٣﴾ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ اَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا ف۪ى قُلُوبِهِمْۜ قُلِ اسْتَهْزِؤُ۫اۚ اِنَّ اللّٰهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴿٦٤﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ اِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُۜ قُلْ اَبِاللّٰهِ وَاٰيَاتِه۪ وَرَسُولِه۪ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٦٥﴾ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ ا۪يمَانِكُمْۜ اِنْ نَعْفُ عَنْ طَٓائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَٓائِفَةً بِاَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِم۪ينَ۟﴿٦٦﴾ اَلْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍۢ يَاْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ اَيْدِيَهُمْۜ نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْۜ اِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿٦٧﴾ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُنَافِق۪ينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ هِىَ حَسْبُهُمْۚ وَلَعَنَهُمُ اللّٰهُۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُق۪يمٌۙ﴿٦٨﴾
— 197 —
كَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُٓوا اَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَاَكْثَرَ اَمْوَالًا وَاَوْلَادًاۜ فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذ۪ى خَاضُواۜ اُو۬لٰٓئِكَ حَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿٦٩﴾ اَلَمْ يَاْتِهِمْ نَبَاُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ اِبْرٰه۪يمَ وَاَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِۜ اَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۚ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿٧٠﴾ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۢ يَاْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَيُط۪يعُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٧١﴾ وَعَدَ اللّٰهُ الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ف۪ى جَنَّاتِ عَدْنٍۜ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللّٰهِ اَكْبَرُۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ۟﴿٧٢﴾
— 198 —
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِق۪ينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۜ وَمَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿٧٣﴾ يَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ مَا قَالُواۜ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ اِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَالَمْ يَنَالُواۚ وَمَا نَقَمُٓوا اِلَّٓا اَنْ اَغْنٰيهُمُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِه۪ۚ فَاِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْۚ وَاِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّٰهُ عَذَابًا اَل۪يمًا فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ وَمَالَهُمْ فِى الْاَرْضِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿٧٤﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللّٰهَ لَئِنْ اٰتٰينَا مِنْ فَضْلِه۪ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٧٥﴾ فَلَمَّٓا اٰتٰيهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ بَخِلُوا بِه۪ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴿٧٦﴾ فَاَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا ف۪ى قُلُوبِهِمْ اِلٰى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَٓا اَخْلَفُوا اللّٰهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴿٧٧﴾ اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰيهُمْ وَاَنَّ اللّٰهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِۚ﴿٧٨﴾ اَلَّذ۪ينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّع۪ينَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّذ۪ينَ لَا يَجِدُونَ اِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْۜ سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْۘ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٧٩﴾
— 199 —
اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ اَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْۜ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْع۪ينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِق۪ينَ۟﴿٨٠﴾ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللّٰهِ وَكَرِهُٓوا اَنْ يُجَاهِدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِى الْحَرِّۜ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ اَشَدُّ حَرًّاۜ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴿٨١﴾ فَلْيَضْحَكُوا قَل۪يلًا وَلْيَبْكُوا كَث۪يرًاۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٨٢﴾ فَاِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ اِلٰى طَٓائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَاْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِىَ اَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِىَ عَدُوًّاۜ اِنَّكُمْ رَض۪يتُمْ بِالْقُعُودِ اَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِف۪ينَ﴿٨٣﴾ وَلَا تُصَلِّ عَلٰٓى اَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ اَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلٰى قَبْرِه۪ۜ اِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴿٨٤﴾ وَلَا تُعْجِبْكَ اَمْوَالُهُمْ وَاَوْلَادُهُمْۜ اِنَّمَا يُر۪يدُ اللّٰهُ اَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِى الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ اَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴿٨٥﴾ وَاِذَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ اَنْ اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَجَاهِدُوامَعَ رَسُولِهِ اسْتَاْذَنَكَ اُو۬لُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِد۪ينَ﴿٨٦﴾
— 200 —
رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴿٨٧﴾ لٰكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُۘ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٨٨﴾ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ۟﴿٨٩﴾ وَجَٓاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْاَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذ۪ينَ كَذَبُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ سَيُص۪يبُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٩٠﴾ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَٓاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضٰى وَلَاعَلَى الَّذ۪ينَ لَايَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ اِذَا نَصَحُوا لِلّٰهِ وَرَسُولِه۪ۜ مَا عَلَى الْمُحْسِن۪ينَ مِنْ سَب۪يلٍۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌۙ﴿٩١﴾ وَلَا عَلَى الَّذ۪ينَ اِذَا مَٓا اَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَٓا اَجِدُ مَٓا اَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِۖ تَوَلَّوْا وَاَعْيُنُهُمْ تَف۪يضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا اَلَّا يَجِدُوا مَايُنْفِقُونَۜ﴿٩٢﴾ اِنَّمَا السَّب۪يلُ عَلَى الَّذ۪ينَ يَسْتَاْذِنُونَكَ وَهُمْ اَغْنِيَٓاءُۚ رَضُوا بِاَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِۙ وَطَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٩٣﴾
— 201 —
Cüz-11
يَعْتَذِرُونَ اِلَيْكُمْ اِذَا رَجَعْتُمْ اِلَيْهِمْۜ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّاَنَا اللّٰهُ مِنْ اَخْبَارِكُمْۜ وَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٩٤﴾ سَيَحْلِفُونَ بِاللّٰهِ لَكُمْ اِذَا انْقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْۜ فَاَعْرِضُوا عَنْهُمْۜ اِنَّهُمْ رِجْسٌۘ وَمَأْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٩٥﴾ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْۚ فَاِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَايَرْضٰى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِق۪ينَ﴿٩٦﴾ اَلْاَعْرَابُ اَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَاَجْدَرُ اَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِه۪ۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٩٧﴾ وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَايُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَٓائِرَۜ عَلَيْهِمْ دَٓائِرَةُ السَّوْءِۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٩٨﴾ وَمِنَ الْاَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ وَيَتَّخِذُ مَايُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللّٰهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِۜ اَلَٓا اِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْۜ سَيُدْخِلُهُمُ اللّٰهُ ف۪ى رَحْمَتِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿٩٩﴾
— 202 —
وَالسَّابِقُونَ الْاَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِر۪ينَ وَالْاَنْصَارِ وَالَّذ۪ينَ اتَّبَعُوهُمْ بِاِحْسَانٍۙ رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى تَحْتَهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿١٠٠﴾ وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْاَعْرَابِ مُنَافِقُونَۜ وَمِنْ اَهْلِ الْمَد۪ينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْۜ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْۜ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ اِلٰى عَذَابٍ عَظ۪يمٍۚ﴿١٠١﴾ وَاٰخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَاٰخَرَ سَيِّئًاۜ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٠٢﴾ خُذْ مِنْ اَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكّ۪يهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ صَلٰوتَكَ سَكَنٌ لَهُمْۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿١٠٣﴾ اَلَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه۪ وَيَاْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ﴿١٠٤﴾ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَۜ وَسَتُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۚ﴿١٠٥﴾ وَاٰخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِاَمْرِ اللّٰهِ اِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَاِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿١٠٦﴾
— 203 —
وَالَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْر۪يقًا بَيْنَ الْمُؤْمِن۪ينَ وَاِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُۜ وَلَيَحْلِفُنَّ اِنْ اَرَدْنَٓا اِلَّا الْحُسْنٰىۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿١٠٧﴾ لَا تَقُمْ ف۪يهِ اَبَدًاۜ لَمَسْجِدٌ اُسِّسَ عَلَى التَّقْوٰى مِنْ اَوَّلِ يَوْمٍ اَحَقُّ اَنْ تَقُومَ ف۪يهِۜ ف۪يهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ اَنْ يَتَطَهَّرُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّر۪ينَ﴿١٠٨﴾ اَفَمَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلٰى تَقْوٰى مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ اَمْ مَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلٰى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِه۪ ف۪ى نَارِ جَهَنَّمَۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿١٠٩﴾ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذ۪ى بَنَوْا ر۪يبَةً ف۪ى قُلُوبِهِمْ اِلَّٓا اَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ۟﴿١١٠﴾ اِنَّ اللّٰهَ اشْتَرٰى مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ اَنْفُسَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَۜ يُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى التَّوْرٰيةِ وَالْاِنْج۪يلِ وَالْقُرْاٰنِۜ وَمَنْ اَوْفٰى بِعَهْدِه۪ مِنَ اللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذ۪ى بَايَعْتُمْ بِه۪ۜ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿١١١﴾
— 204 —
اَلتَّٓائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّٓائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْاٰمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١١٢﴾ مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِك۪ينَ وَلَوْ كَانُٓوا اُو۬ل۪ى قُرْبٰى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ﴿١١٣﴾ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ اِبْرٰه۪يمَ لِاَب۪يهِ اِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَٓا اِيَّاهُۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُٓ اَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّاَ مِنْهُۜ اِنَّ اِبْرٰه۪يمَ لَاَوَّاهٌ حَل۪يمٌ﴿١١٤﴾ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ اِذْ هَدٰيهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١١٥﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۜ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿١١٦﴾ لَقَدْ تَابَ اللّٰهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِر۪ينَ وَالْاَنْصَارِ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوهُ ف۪ى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَز۪يغُ قُلُوبُ فَر۪يقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّهُ بِهِمْ رَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌۙ﴿١١٧﴾
— 205 —
وَعَلَى الثَّلٰثَةِ الَّذ۪ينَ خُلِّفُواۜ حَتّٰٓى اِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْاَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ اَنْفُسُهُمْ وَظَنُّٓوا اَنْ لَا مَلْجَاَ مِنَ اللّٰهِ اِلَّٓا اِلَيْهِۜ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّح۪يمُ۟﴿١١٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِق۪ينَ﴿١١٩﴾ مَاكَانَ لِاَهْلِ الْمَد۪ينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْاَعْرَابِ اَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِاَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه۪ۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ لَا يُص۪يبُهُمْ ظَمَاٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَلَا يَطَؤُ۫نَ مَوْطِئًا يَغ۪يظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِه۪ عَمَلٌ صَالِحٌۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُض۪يعُ اَجْرَ الْمُحْسِن۪ينَۙ﴿١٢٠﴾ وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغ۪يرَةً وَلَا كَب۪يرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا اِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢١﴾ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَٓافَّةًۜ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَٓائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِى الدّ۪ينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ اِذَا رَجَعُٓوا اِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ۟﴿١٢٢﴾
— 206 —
حححزززبببب يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا قَاتِلُوا الَّذ۪ينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا ف۪يكُمْ غِلْظَةًۜ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ مَعَ الْمُتَّق۪ينَ﴿١٢٣﴾ وَاِذَا مَٓااُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اَيُّكُمْ زَادَتْهُ هٰذِه۪ٓ ا۪يمَانًاۚ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فَزَادَتْهُمْ ا۪يمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴿١٢٤﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا اِلٰى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴿١٢٥﴾ اَوَلَا يَرَوْنَ اَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ ف۪ى كُلِّ عَامٍ مَرَّةً اَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَايَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴿١٢٦﴾ وَاِذَا مَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍۜ هَلْ يَرٰيكُمْ مِنْ اَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُواۜ صَرَفَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَفْقَهُونَ﴿١٢٧﴾ لَقَدْ جَٓاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ اَنْفُسِكُمْ عَز۪يزٌۘ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَر۪يصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِن۪ينَ رَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿١٢٨﴾ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِىَ اللّٰهُۘ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظ۪يمِ﴿١٢٩﴾
— 207 —

10-Yunus

(١٠) سُورَةُ يُونُسَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْحَك۪يمِ﴿١﴾ اَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا اَنْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى رَجُلٍ مِنْهُمْ اَنْ اَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ قَالَ الْكَافِرُونَ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ مُب۪ينٌ﴿٢﴾ اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْاَمْرَۜ مَا مِنْ شَف۪يعٍ اِلَّا مِنْ بَعْدِ اِذْنِه۪ۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٣﴾ اِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَم۪يعًاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ اِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُ لِيَجْزِىَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَم۪يمٍ وَعَذَابٌ اَل۪يمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴿٤﴾ هُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَٓاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّن۪ينَ وَالْحِسَابَۜ مَا خَلَقَ اللّٰهُ ذٰلِكَ اِلَّا بِالْحَقِّۜ يُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٥﴾ اِنَّ فِى اخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴿٦﴾
— 208 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَاَنُّوا بِهَا وَالَّذ۪ينَ هُمْ عَنْ اٰيَاتِنَا غَافِلُونَۙ﴿٧﴾ اُو۬لٰٓئِكَ مَاْوٰيهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْد۪يهِمْ رَبُّهُمْ بِا۪يمَانِهِمْۚ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُ ف۪ى جَنَّاتِ النَّع۪يمِ﴿٩﴾ دَعْوٰيهُمْ ف۪يهَا سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ ف۪يهَا سَلَامٌۚ وَاٰخِرُ دَعْوٰيهُمْ اَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ۟﴿١٠﴾ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِىَ اِلَيْهِمْ اَجَلُهُمْۜ فَنَذَرُ الَّذ۪ينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿١١﴾ وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِه۪ٓ اَوْ قَاعِدًا اَوْ قَٓائِمًاۚ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَاَنْ لَمْ يَدْعُنَٓا اِلٰى ضُرٍّ مَسَّهُۜ كَذٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِف۪ينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواۙ وَجَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُواۜ كَذٰلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِم۪ينَ﴿١٣﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَٓائِفَ فِى الْاَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴿١٤﴾
— 209 —
وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍۙ قَالَ الَّذ۪ينَ لَا يَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا ائْتِ بِقُرْاٰنٍ غَيْرِ هٰذَٓا اَوْ بَدِّلْهُۜ قُلْ مَا يَكُونُ ل۪ٓى اَنْ اُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَٓاىِٔ ۬ نَفْس۪ىۚ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَىَّۚ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّ۪ى عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٥﴾ قُلْ لَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَٓا اَدْرٰيكُمْ بِه۪ۘ فَقَدْ لَبِثْتُ ف۪يكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِه۪ۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٦﴾ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِاٰيَاتِه۪ۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴿١٧﴾ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شُفَعَٓاؤُ۬نَا عِنْدَ اللّٰهِۜ قُلْ اَتُنَبِّؤُ۫نَ اللّٰهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى السَّمٰوَاتِ وَلَا فِى الْاَرْضِۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿١٨﴾ وَمَا كَانَ النَّاسُ اِلَّٓا اُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ف۪يمَا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿١٩﴾ وَيَقُولُونَ لَوْ لَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّه۪ۚ فَقُلْ اِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّٰهِ فَانْتَظِرُواۚ اِنّ۪ى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِر۪ينَ۟﴿٢٠﴾
— 210 —
وَاِذَٓا اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُمْ اِذَا لَهُمْ مَكْرٌ ف۪ٓى اٰيَاتِنَاۜ قُلِ اللّٰهُ اَسْرَعُ مَكْرًاۜ اِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَاتَمْكُرُونَ﴿٢١﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِۜ حَتّٰٓى اِذَا كُنْتُمْ فِى الْفُلْكِۚ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِر۪يحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَٓاءَتْهَا ر۪يحٌ عَاصِفٌ وَجَٓاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ اُح۪يطَ بِهِمْۙ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۚ لَئِنْ اَنْجَيْتَنَا مِنْ هٰذِه۪ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿٢٢﴾ فَلَمَّٓا اَنْجٰيهُمْ اِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْۙ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٣﴾ اِنَّمَا مَثَلُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَٓاءٍ اَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَٓاءِ فَاخْتَلَطَ بِه۪ نَبَاتُ الْاَرْضِ مِمَّا يَاْكُلُ النَّاسُ وَالْاَنْعَامُۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَخَذَتِ الْاَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ اَهْلُهَٓا اَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَٓاۙ اَتٰيهَٓا اَمْرُنَا لَيْلًا اَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَص۪يدًا كَاَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْاَمْسِۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿٢٤﴾ وَاللّٰهُ يَدْعُٓوا اِلٰى دَارِ السَّلَامِۜ وَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٢٥﴾
— 211 —
لِلَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا الْحُسْنٰى وَزِيَادَةٌۜ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢٦﴾ وَالَّذ۪ينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَٓاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَاۙ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ مَالَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عَاصِمٍۚ كَاَنَّمَٓا اُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ الَّيْلِ مُظْلِمًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢٧﴾ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ اَنْتُمْ وَشُرَكَٓاؤُ۬كُمْۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَٓاؤُ۬هُمْ مَا كُنْتُمْ اِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴿٢٨﴾ فَكَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِل۪ينَ﴿٢٩﴾ هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَٓا اَسْلَفَتْ وَرُدُّٓوا اِلَى اللّٰهِ مَوْلٰيهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟﴿٣٠﴾
حححزززبببت قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْاَمْرَۜ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُۚ فَقُلْ اَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٣١﴾ فَذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّۚ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ اِلَّا الضَّلَالُۚ فَاَنّٰى تُصْرَفُونَ﴿٣٢﴾ كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذ۪ينَ فَسَقُٓوا اَنَّهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿٣٣﴾
— 212 —
قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُۜ قُلِ اللّٰهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٣٤﴾ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَهْد۪ٓى اِلَى الْحَقِّۜ قُلِ اللّٰهُ يَهْد۪ى لِلْحَقِّۜ اَفَمَنْ يَهْد۪ٓى اِلَى الْحَقِّ اَحَقُّ اَنْ يُتَّبَعَ اَمَّنْ لَا يَهِدّ۪ٓى اِلَّٓا اَنْ يُهْدٰىۚ فَمَالَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴿٣٥﴾ وَمَا يَتَّبِعُ اَكْثَرُهُمْ اِلَّا ظَنًّاۜ اِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْن۪ى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴿٣٦﴾ وَمَا كَانَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ اَنْ يُفْتَرٰى مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ تَصْد۪يقَ الَّذ۪ى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْص۪يلَ الْكِتَابِ لَارَيْبَ ف۪يهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ۠﴿٣٧﴾ اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ فَاْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِه۪ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٣٨﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُح۪يطُوا بِعِلْمِه۪ وَلَمَّا يَاْتِهِمْ تَاْو۪يلُهُۜ كَذٰلِكَ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِم۪ينَ﴿٣٩﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِه۪ وَمِنْهُمْ مَنْ لَايُؤْمِنُ بِه۪ۜ وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِالْمُفْسِد۪ينَ۟﴿٤٠﴾ وَاِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ ل۪ى عَمَل۪ى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْۚ اَنْتُمْ بَر۪ٓيؤُ۫نَ مِمَّٓا اَعْمَلُ وَاَنَ۬ا بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴿٤١﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَۜ اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴿٤٢﴾
— 213 —
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ اِلَيْكَۜ اَفَاَنْتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴿٤٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلٰكِنَّ النَّاسَ اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿٤٤﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَاَنْ لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْۜ قَدْ خَسِرَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ اللّٰهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَد۪ينَ﴿٤٥﴾ وَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذ۪ى نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّٰهُ شَه۪يدٌ عَلٰى مَا يَفْعَلُونَ﴿٤٦﴾ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ رَسُولٌۚ فَاِذَا جَٓاءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿٤٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٨﴾ قُلْ لَٓا اَمْلِكُ لِنَفْس۪ى ضَرًّا وَلَا نَفْعًا اِلَّا مَا شَٓاءَ اللّٰهُۜ لِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۜ اِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَاْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴿٤٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَتٰيكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا اَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴿٥٠﴾ اَثُمَّ اِذَا مَا وَقَعَ اٰمَنْتُمْ بِه۪ۜ آٰلْئٰنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِه۪ تَسْتَعْجِلُونَ﴿٥١﴾ ثُمَّ ق۪يلَ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِۚ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴿٥٢﴾ وَيَسْتَنْبِؤُ۫نَكَ اَحَقٌّ هُوَۜ قُلْ ا۪ى وَرَبّ۪ٓى اِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ۟﴿٥٣﴾
— 214 —
وَلَوْ اَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى الْاَرْضِ لَافْتَدَتْ بِه۪ۜ وَاَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَۚ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿٥٤﴾ اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَلَٓا اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٥﴾ هُوَ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٥٦﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَٓاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٥٧﴾ قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِه۪ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُواۜ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴿٥٨﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًاۜ قُلْ آٰللّٰهُ اَذِنَ لَكُمْ اَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ﴿٥٩﴾ وَمَا ظَنُّ الَّذ۪ينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ۟﴿٦٠﴾ وَمَا تَكُونُ ف۪ى شَاْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْاٰنٍ وَلَاتَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ اِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا اِذْ تُف۪يضُونَ ف۪يهِۜ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا فِى السَّمَٓاءِ وَلَٓا اَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْبَرَ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍ﴿٦١﴾
— 215 —
اَلَٓا اِنَّ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهِ لَاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَۚ﴿٦٢﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَۜ﴿٦٣﴾ لَهُمُ الْبُشْرٰى فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِى الْاٰخِرَةِۜ لَاتَبْد۪يلَ لِكَلِمَاتِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُۜ﴿٦٤﴾ وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۢ اِنَّ الْعِزَّةَ لِلّٰهِ جَم۪يعًاۜ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٦٥﴾ اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِى الْاَرْضِۜ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُرَكَٓاءَۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَاِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَ﴿٦٦﴾ هُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا ف۪يهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴿٦٧﴾ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُۜ هُوَ الْغَنِىُّۜ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ اِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهٰذَاۜ اَتَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿٦٨﴾ قُلْ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۜ﴿٦٩﴾ مَتَاعٌ فِى الدُّنْيَا ثُمَّ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذ۪يقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّد۪يدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ۟﴿٧٠﴾
— 216 —
حححزززبببث وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ نُوحٍۢ اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ يَا قَوْمِ اِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَام۪ى وَتَذْك۪ير۪ى بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَعَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْتُ فَاَجْمِعُٓوا اَمْرَكُمْ وَشُرَكَٓاءَكُمْ ثُمَّ لَايَكُنْ اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُٓوا اِلَىَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴿٧١﴾ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍۜ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِۙ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ﴿٧٢﴾ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَٓائِفَ وَاَغْرَقْنَا الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَر۪ينَ﴿٧٣﴾ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِه۪ رُسُلًا اِلٰى قَوْمِهِمْ فَجَٓاؤُ۫هُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَاكَذَّبُوا بِه۪ مِنْ قَبْلُۜ كَذٰلِكَ نَطْبَعُ عَلٰى قُلُوبِ الْمُعْتَد۪ينَ﴿٧٤﴾ ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسٰى وَهٰرُونَ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ بِاٰيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِم۪ينَ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُٓوا اِنَّ هٰذَا لَسِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٧٦﴾ قَالَ مُوسٰٓى اَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَكُمْۜ اَسِحْرٌ هٰذَاۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴿٧٧﴾ قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَٓاءُ فِى الْاَرْضِۜ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِن۪ينَ﴿٧٨﴾
— 217 —
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُون۪ى بِكُلِّ سَاحِرٍ عَل۪يمٍ﴿٧٩﴾ فَلَمَّا جَٓاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسٰٓى اَلْقُوا مَٓا اَنْتُمْ مُلْقُونَ﴿٨٠﴾ فَلَمَّٓا اَلْقَوْا قَالَ مُوسٰى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُۜ اِنَّ اللّٰهَ سَيُبْطِلُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٨١﴾ وَيُحِقُّ اللّٰهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه۪ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ۟﴿٨٢﴾ فَمَٓا اٰمَنَ لِمُوسٰٓى اِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِه۪ عَلٰى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِهِمْ اَنْ يَفْتِنَهُمْۜ وَاِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِى الْاَرْضِۚ وَاِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِف۪ينَ﴿٨٣﴾ وَقَالَ مُوسٰى يَا قَوْمِ اِنْ كُنْتُمْ اٰمَنْتُمْ بِاللّٰهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُٓوا اِنْ كُنْتُمْ مُسْلِم۪ينَ﴿٨٤﴾ فَقَالُوا عَلَى اللّٰهِ تَوَكَّلْنَاۚ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَۙ﴿٨٥﴾ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿٨٦﴾ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰى وَاَخ۪يهِ اَنْ تَبَوَّاٰ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَۜ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٨٧﴾ وَقَالَ مُوسٰى رَبَّنَٓا اِنَّكَ اٰتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَیلَاَهُ ز۪ينَةً وَاَمْوَالًا فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَب۪يلِكَۚ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلٰٓى اَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَل۪يمَ﴿٨٨﴾
— 218 —
قَالَ قَدْ اُج۪يبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَق۪يمَا وَلَا تَتَّبِعَٓانِّ سَب۪يلَ الَّذ۪ينَ لَا يَعْلَمُونَ﴿٨٩﴾ وَجَاوَزْنَا بِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ الْبَحْرَ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًاۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَدْرَكَهُ الْغَرَقُۙ قَالَ اٰمَنْتُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا الَّذ۪ٓى اٰمَنَتْ بِه۪ بَنُٓوا اِسْرَٓائ۪يلَ وَاَنَ۬ا مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ﴿٩٠﴾ آٰلْئٰنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٩١﴾ فَالْيَوْمَ نُنَجّ۪يكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ اٰيَةًۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ اٰيَاتِنَا لَغَافِلُونَ۟﴿٩٢﴾ وَلَقَدْ بَوَّاْنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ مُبَوَّاَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۚ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتّٰى جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُۜ اِنَّ رَبَّكَ يَقْض۪ى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿٩٣﴾ فَاِنْ كُنْتَ ف۪ى شَكٍّ مِمَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذ۪ينَ يَقْرَؤُ۫نَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَقَدْ جَٓاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَر۪ينَۙ﴿٩٤﴾ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٩٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَايُؤْمِنُونَۙ﴿٩٦﴾ وَلَوْ جَٓاءَتْهُمْ كُلُّ اٰيَةٍ حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَل۪يمَ﴿٩٧﴾
— 219 —
فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ فَنَفَعَهَٓا ا۪يمَانُهَٓا اِلَّا قَوْمَ يُونُسَۜ لَمَّٓا اٰمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ اِلٰى ح۪ينٍ﴿٩٨﴾ وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ لَاٰمَنَ مَنْ فِى الْاَرْضِ كُلُّهُمْ جَم۪يعًاۜ اَفَاَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتّٰى يَكُونُوا مُؤْمِن۪ينَ﴿٩٩﴾ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ اَنْ تُؤْمِنَ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذ۪ينَ لَا يَعْقِلُونَ﴿١٠٠﴾ قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَا تُغْنِى الْاٰيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١٠١﴾ فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ اِلَّا مِثْلَ اَيَّامِ الَّذ۪ينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْۜ قُلْ فَانْتَظِرُٓوا اِنّ۪ى مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِر۪ينَ﴿١٠٢﴾ ثُمَّ نُنَجّ۪ى رُسُلَنَا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كَذٰلِكَۚ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِن۪ينَ۟﴿١٠٣﴾ قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ ف۪ى شَكٍّ مِنْ د۪ين۪ى فَلَٓا اَعْبُدُ الَّذ۪ينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلٰكِنْ اَعْبُدُ اللّٰهَ الَّذ۪ى يَتَوَفّٰيكُمْۚ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَۙ﴿١٠٤﴾ وَاَنْ اَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّ۪ينِ حَن۪يفًاۚ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٠٥﴾ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۚ فَاِنْ فَعَلْتَ فَاِنَّكَ اِذًا مِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿١٠٦﴾
— 220 —
وَاِنْ يَمْسَسْكَ اللّٰهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُٓ اِلَّا هُوَۚ وَاِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَٓادَّ لِفَضْلِه۪ۜ يُص۪يبُ بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۜ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿١٠٧﴾ قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَٓاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَد۪ى لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ وَمَٓا اَنَ۬ا عَلَيْكُمْ بِوَك۪يلٍۜ﴿١٠٨﴾ وَاتَّبِعْ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتّٰى يَحْكُمَ اللّٰهُۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِم۪ينَ﴿١٠٩﴾

11-Hud

(١١) سُورَةُ هُودٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓرٰ۠ كِتَابٌ اُحْكِمَتْ اٰيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَك۪يمٍ خَب۪يرٍۙ﴿١﴾ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنَّن۪ى لَكُمْ مِنْهُ نَذ۪يرٌ وَبَش۪يرٌۙ﴿٢﴾ وَاَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذ۪ى فَضْلٍ فَضْلَهُۜ وَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَب۪يرٍ﴿٣﴾ اِلَى اللّٰهِ مَرْجِعُكُمْۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٤﴾ اَلَٓا اِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُۜ اَلَا ح۪ينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْۙ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۚ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٥﴾
— 221 —
Cüz-12
وَمَا مِنْ دَٓابَّةٍ فِى الْاَرْضِ اِلَّا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَاۜ كُلٌّ ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍ﴿٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَٓاءِ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاۜ وَلَئِنْ قُلْتَ اِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٧﴾ وَلَئِنْ اَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِلٰٓى اُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۜ اَلَا يَوْمَ يَاْت۪يهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿٨﴾ وَلَئِنْ اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُۚ اِنَّهُ لَيَؤُ۫سٌ كَفُورٌ﴿٩﴾ وَلَئِنْ اَذَقْنَاهُ نَعْمَٓاءَ بَعْدَ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنّ۪ىۜ اِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌۙ﴿١٠﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَب۪يرٌ﴿١١﴾ فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ وَضَٓائِقٌ بِه۪ صَدْرُكَ اَنْ يَقُولُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ جَٓاءَ مَعَهُ مَلَكٌۜ اِنَّمَٓا اَنْتَ نَذ۪يرٌۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَك۪يلٌۜ﴿١٢﴾
— 222 —
اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ فَاْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِه۪ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٣﴾ فَاِلَّمْ يَسْتَج۪يبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُٓوا اَنَّمَٓا اُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّٰهِ وَاَنْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴿١٤﴾ مَنْ كَانَ يُر۪يدُ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَز۪ينَتَهَا نُوَفِّ اِلَيْهِمْ اَعْمَالَهُمْ ف۪يهَا وَهُمْ ف۪يهَا لَا يُبْخَسُونَ﴿١٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ اِلَّا النَّارُۘ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا ف۪يهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٦﴾ اَفَمَنْ كَانَ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه۪ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِه۪ كِتَابُ مُوسٰٓى اِمَامًا وَرَحْمَةًۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِه۪ۜ وَمَنْ يَكْفُرْ بِه۪ مِنَ الْاَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُۚ فَلَا تَكُ ف۪ى مِرْيَةٍ مِنْهُ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١٧﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلٰى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْاَشْهَادُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذ۪ينَ كَذَبُوا عَلٰى رَبِّهِمْۚ اَلَا لَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الظَّالِم۪ينَۙ﴿١٨﴾ اَلَّذ۪ينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۜ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴿١٩﴾
— 223 —
اُو۬لٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِز۪ينَ فِى الْاَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَٓاءَۢ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُۜ مَاكَانُوا يَسْتَط۪يعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴿٢٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَاكَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٢١﴾ لَاجَرَمَ اَنَّهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُونَ﴿٢٢﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاَخْبَتُٓوا اِلٰى رَبِّهِمْۙ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٢٣﴾ مَثَلُ الْفَر۪يقَيْنِ كَالْاَعْمٰى وَالْاَصَمِّ وَالْبَص۪يرِ وَالسَّم۪يعِۜ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ۟﴿٢٤﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِه۪ۘ اِنّ۪ى لَكُمْ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌۙ﴿٢٥﴾ اَنْ لَاتَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَل۪يمٍ﴿٢٦﴾ فَقَالَ الْمَیلَاُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ مَا نَرٰيكَ اِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرٰيكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذ۪ينَ هُمْ اَرَاذِلُنَا بَادِىَ الرَّاْىِۚ وَمَا نَرٰى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِب۪ينَ﴿٢٧﴾ قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّ۪ى وَاٰتٰين۪ى رَحْمَةً مِنْ عِنْدِه۪ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْۜ اَنُلْزِمُكُمُوهَا وَاَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴿٢٨﴾
— 224 —
وَيَا قَوْمِ لَٓااَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًاۜ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِ وَمَٓا اَنَ۬ا بِطَارِدِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ اِنَّهُمْ مُلَاقُوا رَبِّهِمْ وَلٰكِنّ۪ٓى اَرٰيكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴿٢٩﴾ وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُن۪ى مِنَ اللّٰهِ اِنْ طَرَدْتُهُمْۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٣٠﴾ وَلَٓا اَقُولُ لَكُمْ عِنْد۪ى خَزَٓائِنُ اللّٰهِ وَلَٓا اَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَٓا اَقُولُ اِنّ۪ى مَلَكٌ وَلَٓا اَقُولُ لِلَّذ۪ينَ تَزْدَر۪ٓى اَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللّٰهُ خَيْرًاۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْۚ اِنّ۪ٓى اِذًا لَمِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿٣١﴾ قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَاَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٣٢﴾ قَالَ اِنَّمَا يَاْت۪يكُمْ بِهِ اللّٰهُ اِنْ شَٓاءَ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ﴿٣٣﴾ وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْح۪ٓى اِنْ اَرَدْتُ اَنْ اَنْصَحَ لَكُمْ اِنْ كَانَ اللّٰهُ يُر۪يدُ اَنْ يُغْوِيَكُمْۜ هُوَ رَبُّكُمْ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَۜ﴿٣٤﴾ اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَىَّ اِجْرَام۪ى وَاَنَ۬ا بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ۟﴿٣٥﴾ وَاُو۫حِىَ اِلٰى نُوحٍ اَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ اِلَّا مَنْ قَدْ اٰمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَۚ﴿٣٦﴾ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَاتُخَاطِبْن۪ى فِى الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۚ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴿٣٧﴾
— 225 —
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَیلَاٌ مِنْ قَوْمِه۪ سَخِرُوا مِنْهُۜ قَالَ اِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَاِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَۜ﴿٣٨﴾ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ يَاْت۪يهِ عَذَابٌ يُخْز۪يهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُق۪يمٌ﴿٣٩﴾ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُۙ قُلْنَا احْمِلْ ف۪يهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ اٰمَنَۜ وَمَٓا اٰمَنَ مَعَهُٓ اِلَّا قَل۪يلٌ﴿٤٠﴾
حححزززبببب وَقَالَ ارْكَبُوا ف۪يهَا بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰۭۙيهَا وَمُرْسٰيهَاۜ اِنَّ رَبّ۪ى لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٤١﴾ وَهِىَ تَجْر۪ى بِهِمْ ف۪ى مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادٰى نُوحٌ ۨابْنَهُ وَكَانَ ف۪ى مَعْزِلٍ يَا بُنَىَّ ارْكَبْۭۗ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِر۪ينَ﴿٤٢﴾ قَالَ سَاٰو۪ٓى اِلٰى جَبَلٍ يَعْصِمُن۪ى مِنَ الْمَٓاءِۜ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ اِلَّا مَنْ رَحِمَۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَق۪ينَ﴿٤٣﴾ وَق۪يلَ يَٓا اَرْضُ ابْلَع۪ى مَٓاءَكِ وَيَا سَمَٓاءُ اَقْلِع۪ى وَغ۪يضَ الْمَٓاءُ وَقُضِىَ الْاَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِىِّ وَق۪يلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٤٤﴾ وَنَادٰى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ اِنَّ ابْن۪ى مِنْ اَهْل۪ى وَاِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَاَنْتَ اَحْكَمُ الْحَاكِم۪ينَ﴿٤٥﴾
— 226 —
قَالَ يَا نُوحُ اِنَّهُ لَيْسَ مِنْ اَهْلِكَۚ اِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍۗ فَلَا تَسْئَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِه۪ عِلْمٌۜ اِنّ۪ٓى اَعِظُكَ اَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِل۪ينَ﴿٤٦﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ٓى اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَسْئَلَكَ مَالَيْسَ ل۪ى بِه۪ عِلْمٌۜ وَاِلَّا تَغْفِرْ ل۪ى وَتَرْحَمْن۪ٓى اَكُنْ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٤٧﴾ ق۪يلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلٰٓى اُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَۜ وَاُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٤٨﴾ تِلْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوح۪يهَٓا اِلَيْكَۚ مَاكُنْتَ تَعْلَمُهَٓا اَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذَاۜۛ فَاصْبِرْۜۛ اِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّق۪ينَ۟﴿٤٩﴾ وَاِلٰى عَادٍ اَخَاهُمْ هُودًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُفْتَرُونَ﴿٥٠﴾ يَا قَوْمِ لَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًاۜ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلَى الَّذ۪ى فَطَرَن۪ىۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٥١﴾ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَٓاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلٰى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِم۪ينَ﴿٥٢﴾ قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَانَحْنُ بِتَارِك۪ٓى اٰلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِن۪ينَ﴿٥٣﴾
— 227 —
اِنْ نَقُولُ اِلَّا اعْتَرٰيكَ بَعْضُ اٰلِهَتِنَا بِسُٓوءٍۜ قَالَ اِنّ۪ٓى اُشْهِدُ اللّٰهَ وَاشْهَدُٓوا اَنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَۙ﴿٥٤﴾ مِنْ دُونِه۪ فَك۪يدُون۪ى جَم۪يعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴿٥٥﴾ اِنّ۪ى تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبّ۪ى وَرَبِّكُمْۜ مَامِنْ دَٓابَّةٍ اِلَّا هُوَ اٰخِذٌ بِنَاصِيَتِهَاۜ اِنَّ رَبّ۪ى عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٥٦﴾ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ اَبْلَغْتُكُمْ مَٓااُرْسِلْتُ بِه۪ٓ اِلَيْكُمْۜ وَيَسْتَخْلِفُ رَبّ۪ى قَوْمًا غَيْرَكُمْۚ وَلَاتَضُرُّونَهُ شَيْئًاۜ اِنَّ رَبّ۪ى عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ حَف۪يظٌ﴿٥٧﴾ وَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّاۚ وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَل۪يظٍ﴿٥٨﴾ وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُٓوا اَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَن۪يدٍ﴿٥٩﴾ وَاُتْبِعُوا ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَٓا اِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْۜ اَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ۟﴿٦٠﴾ وَاِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًاۢ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ هُوَ اَنْشَاَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ ف۪يهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِۜ اِنَّ رَبّ۪ى قَر۪يبٌ مُج۪يبٌ﴿٦١﴾ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ ف۪ينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هٰذَٓا اَتَنْهٰينَٓا اَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَا وَاِنَّنَا لَف۪ى شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَٓا اِلَيْهِ مُر۪يبٍ﴿٦٢﴾
— 228 —
قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّ۪ى وَاٰتٰين۪ى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُن۪ى مِنَ اللّٰهِ اِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَز۪يدُونَن۪ى غَيْرَ تَخْس۪يرٍ﴿٦٣﴾ وَيَا قَوْمِ هٰذِه۪ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمْ اٰيَةً فَذَرُوهَا تَاْكُلْ ف۪ٓى اَرْضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَر۪يبٌ﴿٦٤﴾ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا ف۪ى دَارِكُمْ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍۜ ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴿٦٥﴾ فَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَز۪يزُ﴿٦٦﴾ وَاَخَذَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوا ف۪ى دِيَارِهِمْ جَاثِم۪ينَۙ﴿٦٧﴾ كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا ف۪يهَاۜ اَلَٓا اِنَّ ثَمُودَ۬ا كَفَرُوا رَبَّهُمْۜ اَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ۟﴿٦٨﴾ وَلَقَدْ جَٓاءَتْ رُسُلُنَٓا اِبْرٰه۪يمَ بِالْبُشْرٰى قَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ سَلَامٌۚ فَمَا لَبِثَ اَنْ جَٓاءَ بِعِجْلٍ حَن۪يذٍ﴿٦٩﴾ فَلَمَّا رَآٰ اَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ اِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خ۪يفَةًۜ قَالُوا لَا تَخَفْ اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمِ لُوطٍۜ﴿٧٠﴾ وَامْرَاَتُهُ قَٓائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِاِسْحٰقَۙ وَمِنْ وَرَٓاءِ اِسْحٰقَ يَعْقُوبَ﴿٧١﴾
— 229 —
قَالَتْ يَا وَيْلَتٰٓى ءَاَلِدُ وَاَنَ۬ا عَجُوزٌ وَهٰذَا بَعْل۪ى شَيْخًاۜ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ عَج۪يبٌ﴿٧٢﴾ قَالُٓوا اَتَعْجَب۪ينَ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِۜ اِنَّهُ حَم۪يدٌ مَج۪يدٌ﴿٧٣﴾ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ اِبْرٰه۪يمَ الرَّوْعُ وَجَٓاءَتْهُ الْبُشْرٰى يُجَادِلُنَا ف۪ى قَوْمِ لُوطٍۜ﴿٧٤﴾ اِنَّ اِبْرٰه۪يمَ لَحَل۪يمٌ اَوَّاهٌ مُن۪يبٌ﴿٧٥﴾ يَٓا اِبْرٰه۪يمُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَاۚ اِنَّهُ قَدْ جَٓاءَ اَمْرُ رَبِّكَۚ وَاِنَّهُمْ اٰت۪يهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴿٧٦﴾ وَلَمَّا جَٓاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا س۪ٓىءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هٰذَا يَوْمٌ عَص۪يبٌ﴿٧٧﴾ وَجَٓاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ اِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِۜ قَالَ يَا قَوْمِ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ بَنَات۪ى هُنَّ اَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُونِ ف۪ى ضَيْف۪ىۜ اَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَش۪يدٌ﴿٧٨﴾ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَالَنَا ف۪ى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّۚ وَاِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُر۪يدُ﴿٧٩﴾ قَالَ لَوْ اَنَّ ل۪ى بِكُمْ قُوَّةً اَوْ اٰو۪ٓى اِلٰى رُكْنٍ شَد۪يدٍ﴿٨٠﴾ قَالُوا يَا لُوطُ اِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُٓوا اِلَيْكَ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ اِلَّا امْرَاَتَكَۜ اِنَّهُ مُص۪يبُهَا مَٓا اَصَابَهُمْۜ اِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُۜ اَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَر۪يبٍ﴿٨١﴾
— 230 —
فَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجّ۪يلٍۙ مَنْضُودٍۙ﴿٨٢﴾ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَۜ وَمَا هِىَ مِنَ الظَّالِم۪ينَ بِبَع۪يدٍ۟﴿٨٣﴾
حححزززبببت وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۜ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْم۪يزَانَ اِنّ۪ٓى اَرٰيكُمْ بِخَيْرٍ وَاِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُح۪يطٍ﴿٨٤﴾ وَيَا قَوْمِ اَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْم۪يزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْاَرْضِ مُفْسِد۪ينَ﴿٨٥﴾ بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَۚ وَمَٓا اَنَ۬ا عَلَيْكُمْ بِحَف۪يظٍ﴿٨٦﴾ قَالُوا يَاشُعَيْبُ اَصَلٰوتُكَ تَاْمُرُكَ اَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَٓا اَوْ اَنْ نَفْعَلَ ف۪ٓى اَمْوَالِنَا مَا نَشٰٓؤُ۬اۜ اِنَّكَ لَاَنْتَ الْحَل۪يمُ الرَّش۪يدُ﴿٨٧﴾ قَالَ يَا قَوْمِ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كُنْتُ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّ۪ى وَرَزَقَن۪ى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًاۜ وَمَٓا اُر۪يدُ اَنْ اُخَالِفَكُمْ اِلٰى مَٓا اَنْهٰيكُمْ عَنْهُۜ اِنْ اُر۪يدُ اِلَّا الْاِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُۜ وَمَا تَوْف۪يق۪ٓى اِلَّا بِاللّٰهِۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ اُن۪يبُ﴿٨٨﴾
— 231 —
وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاق۪ٓى اَنْ يُص۪يبَكُمْ مِثْلُ مَٓا اَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ اَوْ قَوْمَ هُودٍ اَوْ قَوْمَ صَالِحٍۜ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَع۪يدٍ﴿٨٩﴾ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُٓوا اِلَيْهِۜ اِنَّ رَبّ۪ى رَح۪يمٌ وَدُودٌ﴿٩٠﴾ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ۬ كَث۪يرًا مِمَّا تَقُولُ وَاِنَّا لَنَرٰيكَ ف۪ينَا ضَع۪يفًاۚ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَۘ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْنَا بِعَز۪يزٍ﴿٩١﴾ قَالَ يَا قَوْمِ اَرَهْط۪ٓى اَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللّٰهِۜ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَٓاءَكُمْ ظِهْرِيًّاۜ اِنَّ رَبّ۪ى بِمَا تَعْمَلُونَ مُح۪يطٌ﴿٩٢﴾ وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّ۪ى عَامِلٌۜ سَوْفَ تَعْلَمُونَۙ مَنْ يَاْت۪يهِ عَذَابٌ يُخْز۪يهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌۜ وَارْتَقِبُٓوا اِنّ۪ى مَعَكُمْ رَق۪يبٌ﴿٩٣﴾ وَلَمَّا جَٓاءَ اَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَاَخَذَتِ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَاَصْبَحُوا ف۪ى دِيَارِهِمْ جَاثِم۪ينَۙ﴿٩٤﴾ كَاَنْ لَمْ يَغْنَوْا ف۪يهَاۜ اَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ۟﴿٩٥﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۙ﴿٩٦﴾ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ فَاتَّبَعُٓوا اَمْرَ فِرْعَوْنَۚ وَمَٓا اَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَش۪يدٍ﴿٩٧﴾
— 232 —
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَاَوْرَدَهُمُ النَّارَۜ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴿٩٨﴾ وَاُتْبِعُوا ف۪ى هٰذِه۪ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴿٩٩﴾ ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْقُرٰى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَٓائِمٌ وَحَص۪يدٌ﴿١٠٠﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَمَٓا اَغْنَتْ عَنْهُمْ اٰلِهَتُهُمُ الَّت۪ى يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍ لَمَّا جَٓاءَ اَمْرُ رَبِّكَۜ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْب۪يبٍ﴿١٠١﴾ وَكَذٰلِكَ اَخْذُ رَبِّكَ اِذَٓا اَخَذَ الْقُرٰى وَهِىَ ظَالِمَةٌۜ اِنَّ اَخْذَهُٓ اَل۪يمٌ شَد۪يدٌ﴿١٠٢﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْاٰخِرَةِۜ ذٰلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌۙ لَهُ النَّاسُ وَذٰلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴿١٠٣﴾ وَمَا نُؤَخِّرُهُٓ اِلَّا لِاَجَلٍ مَعْدُودٍۜ﴿١٠٤﴾ يَوْمَ يَاْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلَّا بِاِذْنِه۪ۚ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَع۪يدٌ﴿١٠٥﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ لَهُمْ ف۪يهَا زَف۪يرٌ وَشَه۪يقٌۙ﴿١٠٦﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَٓاءَ رَبُّكَۜ اِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُر۪يدُ﴿١٠٧﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ سُعِدُوا فَفِى الْجَنَّةِ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ اِلَّا مَا شَٓاءَ رَبُّكَۜ عَطَٓاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴿١٠٨﴾
— 233 —
فَلَا تَكُ ف۪ى مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ مَا يَعْبُدُونَ اِلَّا كَمَا يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ مِنْ قَبْلُۜ وَاِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَص۪يبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ۟﴿١٠٩﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ ف۪يهِۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَف۪ى شَكٍّ مِنْهُ مُر۪يبٍ﴿١١٠﴾ وَاِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ اَعْمَالَهُمْۜ اِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿١١١﴾ فَاسْتَقِمْ كَمَٓا اُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاۜ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿١١٢﴾ وَلَا تَرْكَنُٓوا اِلَى الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُۙ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴿١١٣﴾ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِۜ اِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِۜ ذٰلِكَ ذِكْرٰى لِلذَّاكِر۪ينَۚ﴿١١٤﴾ وَاصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُض۪يعُ اَجْرَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿١١٥﴾ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ اُو۬لُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِى الْاَرْضِ اِلَّا قَل۪يلًا مِمَّنْ اَنْجَيْنَا مِنْهُمْۚ وَاتَّبَعَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مَٓا اُتْرِفُوا ف۪يهِ وَكَانُوا مُجْرِم۪ينَ﴿١١٦﴾ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرٰى بِظُلْمٍ وَاَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴿١١٧﴾
— 234 —
وَلَوْ شَٓاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِف۪ينَۙ﴿١١٨﴾ اِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَۜ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْۜ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَاَمْلَئَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَع۪ينَ﴿١١٩﴾ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِه۪ فُؤٰادَكَۚ وَجَٓاءَكَ ف۪ى هٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرٰى لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٢٠﴾ وَقُلْ لِلَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْۜ اِنَّا عَامِلُونَۙ﴿١٢١﴾ وَانْتَظِرُواۚ اِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴿١٢٢﴾ وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاِلَيْهِ يُرْجَعُ الْاَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿١٢٣﴾

12-Yusuf

(١٢) سُورَةُ يُوسُفَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ۠﴿١﴾ اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ اَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَٓا اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ هٰذَا الْقُرْاٰنَۗ وَاِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه۪ لَمِنَ الْغَافِل۪ينَ﴿٣﴾ اِذْ قَالَ يُوسُفُ لِاَب۪يهِ يَٓا اَبَتِ اِنّ۪ى رَاَيْتُ اَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَاَيْتُهُمْ ل۪ى سَاجِد۪ينَ﴿٤﴾
— 235 —
قَالَ يَا بُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلٰٓى اِخْوَتِكَ فَيَك۪يدُوا لَكَ كَيْدًاۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ لِیلْاِنْسَانِ عَدُوٌّ مُب۪ينٌ﴿٥﴾ وَكَذٰلِكَ يَجْتَب۪يكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَاْو۪يلِ الْاَحَاد۪يثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلٰٓى اٰلِ يَعْقُوبَ كَمَٓا اَتَمَّهَا عَلٰٓى اَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْحٰقَۜ اِنَّ رَبَّكَ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ۟﴿٦﴾ لَقَدْ كَانَ ف۪ى يُوسُفَ وَاِخْوَتِه۪ٓ اٰيَاتٌ لِلسَّٓائِل۪ينَ﴿٧﴾ اِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَاَخُوهُ اَحَبُّ اِلٰٓى اَب۪ينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌۜ اِنَّ اَبَانَا لَف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍۚ﴿٨﴾ اُقْتُلُوا يُوسُفَ اَوِ اطْرَحُوهُ اَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ اَب۪يكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِه۪ قَوْمًا صَالِح۪ينَ﴿٩﴾ قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَاَلْقُوهُ ف۪ى غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ اِنْ كُنْتُمْ فَاعِل۪ينَ﴿١٠﴾
حححزززبببث قَالُوا يَٓا اَبَانَا مَا لَكَ لَاتَاْمَنَّۭۖا عَلٰى يُوسُفَ وَاِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴿١١﴾ اَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴿١٢﴾ قَالَ اِنّ۪ى لَيَحْزُنُن۪ٓى اَنْ تَذْهَبُوا بِه۪ وَاَخَافُ اَنْ يَاْكُلَهُ الذِّئْبُ وَاَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴿١٣﴾ قَالُوا لَئِنْ اَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّٓا اِذًا لَخَاسِرُونَ﴿١٤﴾
— 236 —
فَلَمَّا ذَهَبُوا بِه۪ وَاَجْمَعُٓوا اَنْ يَجْعَلُوهُ ف۪ى غَيَابَتِ الْجُبِّۚ وَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِاَمْرِهِمْ هٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿١٥﴾ وَجَٓاؤُٓ۫ اَبَاهُمْ عِشَٓاءً يَبْكُونَۜ﴿١٦﴾ قَالُوا يَٓا اَبَانَٓا اِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَاَكَلَهُ الذِّئْبُۚ وَمَٓا اَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِق۪ينَ﴿١٧﴾ وَجَٓاؤُ۫ عَلٰى قَم۪يصِه۪ بِدَمٍ كَذِبٍۜ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاۜ فَصَبْرٌ جَم۪يلٌۜ وَاللّٰهُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰى مَا تَصِفُونَ﴿١٨﴾ وَجَٓاءَتْ سَيَّارَةٌ فَاَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَاَدْلٰى دَلْوَهُۜ قَالَ يَا بُشْرٰى هٰذَا غُلَامٌۜ وَاَسَرُّوهُ بِضَاعَةًۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴿١٩﴾ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍۚ وَكَانُوا ف۪يهِ مِنَ الزَّاهِد۪ينَ۟﴿٢٠﴾ وَقَالَ الَّذِى اشْتَرٰيهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَاَتِه۪ٓ اَكْرِم۪ى مَثْوٰيهُ عَسٰٓى اَنْ يَنْفَعَنَٓا اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًاۜ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْاَرْضِۘ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَاْو۪يلِ الْاَحَاد۪يثِۜ وَاللّٰهُ غَالِبٌ عَلٰٓى اَمْرِه۪ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴿٢١﴾ وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهُٓ اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿٢٢﴾
— 237 —
وَرَاوَدَتْهُ الَّت۪ى هُوَ ف۪ى بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه۪ وَغَلَّقَتِ الْاَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَۜ قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اِنَّهُ رَبّ۪ٓى اَحْسَنَ مَثْوَاىَۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿٢٣﴾ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِه۪ۗ وَهَمَّ بِهَاۚ لَوْلَٓا اَنْ رَاٰ بُرْهَانَ رَبِّه۪ۜ كَذٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّٓوءَ وَالْفَحْشَٓاءَۜ اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَص۪ينَ﴿٢٤﴾ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَم۪يصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَاَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الْبَابِۜ قَالَتْ مَا جَزَٓاءُ مَنْ اَرَادَ بِاَهْلِكَ سُٓوءًا اِلَّٓا اَنْ يُسْجَنَ اَوْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٢٥﴾ قَالَ هِىَ رَاوَدَتْن۪ى عَنْ نَفْس۪ى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ اَهْلِهَاۚ اِنْ كَانَ قَم۪يصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٢٦﴾ وَاِنْ كَانَ قَم۪يصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٢٧﴾ فَلَمَّا رَاٰ قَم۪يصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ اِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّۜ اِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظ۪يمٌ﴿٢٨﴾ يُوسُفُ اَعْرِضْ عَنْ هٰذَا وَاسْتَغْفِر۪ى لِذَنْبِكِۚ اِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئ۪ينَ۟﴿٢٩﴾ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى الْمَد۪ينَةِ امْرَاَتُ الْعَز۪يزِ تُرَاوِدُ فَتٰيهَا عَنْ نَفْسِه۪ۚ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاۜ اِنَّا لَنَرٰيهَا ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٣٠﴾
— 238 —
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ اَرْسَلَتْ اِلَيْهِنَّ وَاَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَاً وَاٰتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكّ۪ينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّۚ فَلَمَّا رَاَيْنَهُٓ اَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا هٰذَا بَشَرًاۜ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا مَلَكٌ كَر۪يمٌ﴿٣١﴾ قَالَتْ فَذٰلِكُنَّ الَّذ۪ى لُمْتُنَّن۪ى ف۪يهِۜ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِه۪ فَاسْتَعْصَمَۜ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَٓا اٰمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِر۪ينَ﴿٣٢﴾ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ اَحَبُّ اِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَن۪ٓى اِلَيْهِۚ وَاِلَّا تَصْرِفْ عَنّ۪ى كَيْدَهُنَّ اَصْبُ اِلَيْهِنَّ وَاَكُنْ مِنَ الْجَاهِل۪ينَ﴿٣٣﴾ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٣٤﴾ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَاَوُا الْاٰيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّٰى ح۪ينٍ۟﴿٣٥﴾ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِۜ قَالَ اَحَدُهُمَٓا اِنّ۪ٓى اَرٰين۪ٓى اَعْصِرُ خَمْرًاۚ وَقَالَ الْاٰخَرُ اِنّ۪ٓى اَرٰين۪ٓى اَحْمِلُ فَوْقَ رَاْس۪ى خُبْزًا تَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُۜ نَبِّئْنَا بِتَاْو۪يلِه۪ۚ اِنَّا نَرٰيكَ مِنَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٣٦﴾ قَالَ لَا يَاْت۪يكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِه۪ٓ اِلَّا نَبَّاْتُكُمَا بِتَاْو۪يلِه۪ قَبْلَ اَنْ يَاْتِيَكُمَاۜ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَن۪ى رَبّ۪ىۜ اِنّ۪ى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَۙ﴿٣٧﴾
— 239 —
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ اٰبَٓاء۪ٓى اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ مَاكَانَ لَنَٓا اَنْ نُشْرِكَ بِاللّٰهِ مِنْ شَىْءٍۜ ذٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴿٣٨﴾ يَا صَاحِبَىِ السِّجْنِ ءَاَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ اَمِ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُۜ﴿٣٩﴾ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِه۪ٓ اِلَّٓا اَسْمَٓاءً سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ اَمَرَ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّٓا اِيَّاهُۜ ذٰلِكَ الدّ۪ينُ الْقَيِّمُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴿٤٠﴾ يَا صَاحِبَىِ السِّجْنِ اَمَّٓا اَحَدُكُمَا فَيَسْق۪ى رَبَّهُ خَمْرًاۚ وَاَمَّا الْاٰخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَاْسِه۪ۜ قُضِىَ الْاَمْرُ الَّذ۪ى ف۪يهِ تَسْتَفْتِيَانِۜ﴿٤١﴾ وَقَالَ لِلَّذ۪ى ظَنَّ اَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْن۪ى عِنْدَ رَبِّكَۘ فَاَنْسٰيهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّه۪ فَلَبِثَ فِى السِّجْنِ بِضْعَ سِن۪ينَۜ۟﴿٤٢﴾ وَقَالَ الْمَلِكُ اِنّ۪ٓى اَرٰى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَاُخَرَ يَابِسَاتٍۜ يَٓا اَيُّهَا الْمَیلَاُ اَفْتُون۪ى ف۪ى رُءْيَاىَ اِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ﴿٤٣﴾
— 240 —
قَالُٓوا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۚ وَمَا نَحْنُ بِتَاْو۪يلِ الْاَحْلَامِ بِعَالِم۪ينَ﴿٤٤﴾ وَقَالَ الَّذ۪ى نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ اُمَّةٍ اَنَ۬ا اُنَبِّئُكُمْ بِتَاْو۪يلِه۪ فَاَرْسِلُونِ﴿٤٥﴾ يُوسُفُ اَيُّهَا الصِّدّ۪يقُ اَفْتِنَا ف۪ى سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَاُخَرَ يَابِسَاتٍۙ لَعَلّ۪ٓى اَرْجِعُ اِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٤٦﴾ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِن۪ينَ دَاَبًاۚ فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ ف۪ى سُنْبُلِه۪ٓ اِلَّا قَل۪يلًا مِمَّا تَاْكُلُونَ﴿٤٧﴾ ثُمَّ يَاْت۪ى مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَاْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ اِلَّا قَل۪يلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ﴿٤٨﴾ ثُمَّ يَاْت۪ى مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ عَامٌ ف۪يهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَف۪يهِ يَعْصِرُونَ۟﴿٤٩﴾ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُون۪ى بِه۪ۚ فَلَمَّا جَٓاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ اِلٰى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الّٰت۪ى قَطَّعْنَ اَيْدِيَهُنَّۜ اِنَّ رَبّ۪ى بِكَيْدِهِنَّ عَل۪يمٌ﴿٥٠﴾ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ اِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِه۪ۜ قُلْنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُٓوءٍۜ قَالَتِ امْرَاَتُ الْعَز۪يزِ الْئٰنَ حَصْحَصَ الْحَقُّۘ اَنَ۬ا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِه۪ وَاِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٥١﴾ ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ اَنّ۪ى لَمْ اَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْد۪ى كَيْدَ الْخَٓائِن۪ينَ﴿٥٢﴾
— 241 —
Cüz-13
وَمَٓا اُبَرِّىُٔ نَفْس۪ىۚ اِنَّ النَّفْسَ لَاَمَّارَةٌ بِالسُّٓوءِ اِلَّا مَارَحِمَ رَبّ۪ىۜ اِنَّ رَبّ۪ى غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥٣﴾ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُون۪ى بِه۪ٓ اَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْس۪ىۚ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ اِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَك۪ينٌ اَم۪ينٌ﴿٥٤﴾ قَالَ اجْعَلْن۪ى عَلٰى خَزَٓائِنِ الْاَرْضِۚ اِنّ۪ى حَف۪يظٌ عَل۪يمٌ﴿٥٥﴾ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْاَرْضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَٓاءُۜ نُص۪يبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَٓاءُ وَلَا نُض۪يعُ اَجْرَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٥٦﴾ وَ لَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ۟﴿٥٧﴾ وَجَٓاءَ اِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴿٥٨﴾ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُون۪ى بِاَخٍ لَكُمْ مِنْ اَب۪يكُمْۚ اَلَا تَرَوْنَ اَنّ۪ٓى اُو۫فِى الْكَيْلَ وَاَنَ۬ا خَيْرُ الْمُنْزِل۪ينَ﴿٥٩﴾ فَاِنْ لَمْ تَاْتُون۪ى بِه۪ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْد۪ى وَلَا تَقْرَبُونِ﴿٦٠﴾ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ اَبَاهُ وَاِنَّا لَفَاعِلُونَ﴿٦١﴾ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ ف۪ى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَٓا اِذَا انْقَلَبُٓوا اِلٰٓى اَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٦٢﴾ فَلَمَّا رَجَعُٓوا اِلٰٓى اَب۪يهِمْ قَالُوا يَٓا اَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَاَرْسِلْ مَعَنَٓا اَخَانَا نَكْتَلْ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴿٦٣﴾
— 242 —
قَالَ هَلْ اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ اِلَّا كَمَٓا اَمِنْتُكُمْ عَلٰٓى اَخ۪يهِ مِنْ قَبْلُۜ فَاللّٰهُ خَيْرٌ حَافِظًاۖ وَهُوَ اَرْحَمُ الرَّاحِم۪ينَ﴿٦٤﴾ وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ اِلَيْهِمْۜ قَالُوا يَٓا اَبَانَا مَا نَبْغ۪ىۜ هٰذِه۪ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ اِلَيْنَاۚ وَنَم۪يرُ اَهْلَنَا وَنَحْفَظُ اَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَع۪يرٍۜ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَس۪يرٌ﴿٦٥﴾ قَالَ لَنْ اُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّٰى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللّٰهِ لَتَاْتُنَّن۪ى بِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ يُحَاطَ بِكُمْۚ فَلَمَّٓا اٰتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّٰهُ عَلٰى مَا نَقُولُ وَك۪يلٌ﴿٦٦﴾ وَقَالَ يَا بَنِىَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ اَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍۜ وَمَٓا اُغْن۪ى عَنْكُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍۜ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِۜ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۚ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴿٦٧﴾ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ اَمَرَهُمْ اَبُوهُمْۜ مَاكَانَ يُغْن۪ى عَنْهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا حَاجَةً ف۪ى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضٰيهَاۜ وَاِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ۟﴿٦٨﴾ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلٰى يُوسُفَ اٰوٰٓى اِلَيْهِ اَخَاهُ قَالَ اِنّ۪ٓى اَنَ۬ا اَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٦٩﴾
— 243 —
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ ف۪ى رَحْلِ اَخ۪يهِ ثُمَّ اَذَّنَ مُؤَذِّنٌ اَيَّتُهَا الْع۪يرُ اِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴿٧٠﴾ قَالُوا وَاَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ﴿٧١﴾ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَٓاءَ بِه۪ حِمْلُ بَع۪يرٍ وَاَنَ۬ا بِه۪ زَع۪يمٌ﴿٧٢﴾ قَالُوا تَاللّٰهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِى الْاَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِق۪ينَ﴿٧٣﴾ قَالُوا فَمَا جَزَٓاؤُ۬هُٓ اِنْ كُنْتُمْ كَاذِب۪ينَ﴿٧٤﴾ قَالُوا جَزَٓاؤُ۬هُ مَنْ وُجِدَ ف۪ى رَحْلِه۪ فَهُوَ جَزَٓاؤُ۬هُۜ كَذٰلِكَ نَجْزِى الظَّالِم۪ينَ﴿٧٥﴾ فَبَدَاَ بِاَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَٓاءِ اَخ۪يهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَٓاءِ اَخ۪يهِۜ كَذٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَۜ مَاكَانَ لِيَاْخُذَ اَخَاهُ ف۪ى د۪ينِ الْمَلِكِ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَٓاءُۜ وَفَوْقَ كُلِّ ذ۪ى عِلْمٍ عَل۪يمٌ﴿٧٦﴾ قَالُٓوا اِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ اَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوسُفُ ف۪ى نَفْسِه۪ وَلَمْ يُبْدِهَالَهُمْ قَالَ اَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴿٧٧﴾ قَالُوا يَٓا اَيُّهَا الْعَز۪يزُ اِنَّ لَهُٓ اَبًا شَيْخًا كَب۪يرًا فَخُذْ اَحَدَنَا مَكَانَهُۚ اِنَّا نَرٰيكَ مِنَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٧٨﴾
— 244 —
قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنْ نَاْخُذَ اِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُٓۙ اِنَّٓا اِذًا لَظَالِمُونَ۟﴿٧٩﴾ فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّاۜ قَالَ كَب۪يرُهُمْ اَلَمْ تَعْلَمُٓوا اَنَّ اَبَاكُمْ قَدْ اَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللّٰهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ ف۪ى يُوسُفَۚ فَلَنْ اَبْرَحَ الْاَرْضَ حَتّٰى يَاْذَنَ ل۪ٓى اَب۪ٓى اَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ ل۪ىۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِم۪ينَ﴿٨٠﴾ اِرْجِعُٓوا اِلٰٓى اَب۪يكُمْ فَقُولُوا يَٓا اَبَانَٓا اِنَّ ابْنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدْنَٓا اِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظ۪ينَ﴿٨١﴾ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّت۪ى كُنَّا ف۪يهَا وَالْع۪يرَ الَّت۪ٓى اَقْبَلْنَا ف۪يهَاۜ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ﴿٨٢﴾ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاۜ فَصَبْرٌ جَم۪يلٌۜ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَاْتِيَن۪ى بِهِمْ جَم۪يعًاۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ﴿٨٣﴾ وَتَوَلّٰى عَنْهُمْ وَقَالَ يَٓااَسَفٰى عَلٰى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظ۪يمٌ﴿٨٤﴾ قَالُوا تَاللّٰهِ تَفْتَؤُ۬ا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّٰى تَكُونَ حَرَضًا اَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِك۪ينَ﴿٨٥﴾ قَالَ اِنَّمَٓا اَشْكُوا بَثّ۪ى وَحُزْن۪ٓى اِلَى اللّٰهِ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٨٦﴾
— 245 —
يَا بَنِىَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَاَخ۪يهِ وَلَا تَايْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِۜ اِنَّهُ لَا يَايْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴿٨٧﴾ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَٓا اَيُّهَا الْعَز۪يزُ مَسَّنَا وَاَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجٰيةٍ فَاَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاۜ اِنَّ اللّٰهَ يَجْزِى الْمُتَصَدِّق۪ينَ﴿٨٨﴾ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَاَخ۪يهِ اِذْ اَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴿٨٩﴾ قَالُٓوا ءَاِنَّكَ لَاَنْتَ يُوسُفُۜ قَالَ اَنَ۬ا يُوسُفُ وَهٰذَٓا اَخ۪ىۘ قَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَاۜ اِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُض۪يعُ اَجْرَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٩٠﴾ قَالُوا تَاللّٰهِ لَقَدْ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَاِنْ كُنَّا لَخَاطِئ۪ينَ﴿٩١﴾ قَالَ لَا تَثْر۪يبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَۜ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْۘ وَهُوَ اَرْحَمُ الرَّاحِم۪ينَ﴿٩٢﴾ اِذْهَبُوا بِقَم۪يص۪ى هٰذَا فَاَلْقُوهُ عَلٰى وَجْهِ اَب۪ى يَاْتِ بَص۪يرًاۚ وَاْتُون۪ى بِاَهْلِكُمْ اَجْمَع۪ينَ۟﴿٩٣﴾ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْع۪يرُ قَالَ اَبُوهُمْ اِنّ۪ى لَاَجِدُ ر۪يحَ يُوسُفَ لَوْلَٓا اَنْ تُفَنِّدُونِ﴿٩٤﴾ قَالُوا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَف۪ى ضَلَالِكَ الْقَد۪يمِ﴿٩٥﴾
— 246 —
فَلَمَّٓا اَنْ جَٓاءَ الْبَش۪يرُ اَلْقٰيهُ عَلٰى وَجْهِه۪ فَارْتَدَّ بَص۪يرًاۚ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ اِنّ۪ٓى اَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴿٩٦﴾ قَالُوا يَٓا اَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَٓا اِنَّا كُنَّا خَاطِئ۪ينَ﴿٩٧﴾ قَالَ سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبّ۪ىۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿٩٨﴾ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلٰى يُوسُفَ اٰوٰٓى اِلَيْهِ اَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ اٰمِن۪ينَۜ﴿٩٩﴾ وَرَفَعَ اَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يَٓا اَبَتِ هٰذَا تَاْو۪يلُ رُءْيَاىَ مِنْ قَبْلُۘ قَدْ جَعَلَهَا رَبّ۪ى حَقًّاۜ وَقَدْ اَحْسَنَ ب۪ٓى اِذْ اَخْرَجَن۪ى مِنَ السِّجْنِ وَجَٓاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ اَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْن۪ى وَبَيْنَ اِخْوَت۪ىۜ اِنَّ رَبّ۪ى لَط۪يفٌ لِمَا يَشَٓاءُۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ﴿١٠٠﴾
حححزززبببب رَبِّ قَدْ اٰتَيْتَن۪ى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَن۪ى مِنْ تَاْو۪يلِ الْاَحَاد۪يثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اَنْتَ وَلِيّ۪ى فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۚ تَوَفَّن۪ى مُسْلِمًا وَاَلْحِقْن۪ى بِالصَّالِح۪ينَ﴿١٠١﴾ ذٰلِكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ الْغَيْبِ نُوح۪يهِ اِلَيْكَۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ اَجْمَعُٓوا اَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴿١٠٢﴾ وَمَٓا اَكْثَرُالنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِن۪ينَ﴿١٠٣﴾
— 247 —
وَمَا تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَ۟﴿١٠٤﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ اٰيَةٍ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴿١٠٥﴾ وَمَا يُؤْمِنُ اَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ اِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴿١٠٦﴾ اَفَاَمِنُٓوا اَنْ تَاْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللّٰهِ اَوْ تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿١٠٧﴾ قُلْ هٰذِه۪ سَب۪يل۪ٓى اَدْعُٓوا اِلَى اللّٰهِ عَلٰى بَص۪يرَةٍ اَنَ۬ا وَمَنِ اتَّبَعَن۪ىۜ وَسُبْحَانَ اللّٰهِ وَمَٓا اَنَ۬ا مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٠٨﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُوح۪ٓى اِلَيْهِمْ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰىۜ اَفَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ اتَّقَوْاۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٠٩﴾ حَتّٰٓى اِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَٓاءَهُمْ نَصْرُنَاۙ فَنُجِّىَ مَنْ نَشَٓاءُۜ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِم۪ينَ﴿١١٠﴾ لَقَدْ كَانَ ف۪ى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِۜ مَا كَانَ حَد۪يثًا يُفْتَرٰى وَلٰكِنْ تَصْد۪يقَ الَّذ۪ى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْص۪يلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿١١١﴾
— 248 —

13-Ra'd

(١٣) سُورَةُ الرَّعْدِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِۜ وَالَّذ۪ٓى اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴿١﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ يَجْر۪ى لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ يُدَبِّرُ الْاَمْرَ يُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴿٢﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى مَدَّ الْاَرْضَ وَجَعَلَ ف۪يهَا رَوَاسِىَ وَاَنْهَارًاۜ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ ف۪يهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿٣﴾ وَفِى الْاَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ اَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخ۪يلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقٰى بِمَٓاءٍ وَاحِدٍ۠ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلٰى بَعْضٍ فِى الْاُكُلِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٤﴾ وَاِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ءَاِذَا كُنَّا تُرَابًا ءَاِنَّا لَف۪ى خَلْقٍ جَد۪يدٍۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ الْاَغْلَالُ ف۪ٓى اَعْنَاقِهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۚ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٥﴾
— 249 —
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُۜ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلٰى ظُلْمِهِمْۚ وَاِنَّ رَبَّكَ لَشَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٦﴾ وَيَقُولُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّه۪ۜ اِنَّمَٓا اَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ۟﴿٧﴾ اَللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ اُنْثٰى وَمَا تَغ۪يضُ الْاَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُۜ وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴿٨﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَب۪يرُ الْمُتَعَالِ﴿٩﴾ سَوَٓاءٌ مِنْكُمْ مَنْ اَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِه۪ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴿١٠﴾ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه۪ يَحْفَظُونَهُ مِنْ اَمْرِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مَا بِاَنْفُسِهِمْۜ وَاِذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُٓوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۚ وَمَالَهُمْ مِنْ دُونِه۪ مِنْ وَالٍ﴿١١﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُر۪يكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَۚ﴿١٢﴾ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِه۪ وَالْمَلٰٓئِكَةُ مِنْ خ۪يفَتِه۪ۚ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُص۪يبُ بِهَا مَنْ يَشَٓاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِى اللّٰهِۚ وَهُوَ شَد۪يدُ الْمِحَالِۜ﴿١٣﴾
— 250 —
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّۜ وَالَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ لَا يَسْتَج۪يبُونَ لَهُمْ بِشَىْءٍ اِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ اِلَى الْمَٓاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِه۪ۜ وَمَا دُعَٓاءُ الْكَافِر۪ينَ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ﴿١٤﴾
سسسجج وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ﴿١٥﴾ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلِ اللّٰهُۜ قُلْ اَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّاۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُۙ اَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُۚ اَمْ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِه۪ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْۜ قُلِ اللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴿١٦﴾ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَسَالَتْ اَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًاۜ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النَّارِ ابْتِغَٓاءَ حِلْيَةٍ اَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَۜ فَاَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَٓاءًۚ وَاَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْاَرْضِۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَۜ﴿١٧﴾ لِلَّذ۪ينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنٰىۜ وَالَّذ۪ينَ لَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَهُ لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِه۪ۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ سُٓوءُ الْحِسَابِۙ وَمَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمِهَادُ۟﴿١٨﴾
— 251 —
حححزززبببت اَفَمَنْ يَعْلَمُ اَنَّمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ اَعْمٰىۜ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِۙ﴿١٩﴾ اَلَّذ۪ينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْم۪يثَاقَۙ﴿٢٠﴾ وَالَّذ۪ينَ يَصِلُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِه۪ٓ اَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُٓوءَ الْحِسَابِۜ﴿٢١﴾ وَالَّذ۪ينَ صَبَرُوا ابْتِغَٓاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُ۫نَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِۙ﴿٢٢﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍۚ﴿٢٣﴾ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِۜ﴿٢٤﴾ وَالَّذ۪ينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ م۪يثَاقِه۪ وَيَقْطَعُونَ مَٓا اَمَرَ اللّٰهُ بِه۪ٓ اَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْاَرْضِۙ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُٓوءُ الدَّارِ﴿٢٥﴾ اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ وَفَرِحُوا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا فِى الْاٰخِرَةِ اِلَّا مَتَاعٌ۟﴿٢٦﴾ وَيَقُولُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِنْ رَبِّه۪ۜ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ٓى اِلَيْهِ مَنْ اَنَابَۚ﴿٢٧﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّٰهِۜ اَلَا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُۜ﴿٢٨﴾
— 252 —
اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبٰى لَهُمْ وَحُسْنُ مَاٰبٍ﴿٢٩﴾ كَذٰلِكَ اَرْسَلْنَاكَ ف۪ٓى اُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَٓا اُمَمٌ لِتَتْلُوَ۬ا عَلَيْهِمُ الَّذ۪ٓى اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمٰنِۜ قُلْ هُوَ رَبّ۪ى لَٓااِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ مَتَابِ﴿٣٠﴾ وَلَوْ اَنَّ قُرْاٰنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ اَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْاَرْضُ اَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتٰىۜ بَلْ لِلّٰهِ الْاَمْرُ جَم۪يعًاۜ اَفَلَمْ يَايْئَسِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْ لَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ لَهَدَى النَّاسَ جَم۪يعًاۜ وَلَا يَزَالُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا تُص۪يبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ اَوْ تَحُلُّ قَر۪يبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتّٰى يَاْتِىَ وَعْدُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْم۪يعَادَ۟﴿٣١﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِىَٔ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَاَمْلَيْتُ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا ثُمَّ اَخَذْتُهُمْ۠ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴿٣٢﴾ اَفَمَنْ هُوَ قَٓائِمٌ عَلٰى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْۚ وَجَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكَٓاءَۜ قُلْ سَمُّوهُمْۜ اَمْ تُنَبِّؤُ۫نَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْاَرْضِ اَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِۜ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّب۪يلِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴿٣٣﴾ لَهُمْ عَذَابٌ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَقُّۚ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَاقٍ﴿٣٤﴾
— 253 —
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّت۪ى وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ اُكُلُهَا دَٓائِمٌ وَظِلُّهَاۜ تِلْكَ عُقْبَى الَّذ۪ينَ اتَّقَوْاۗ وَعُقْبَى الْكَافِر۪ينَ النَّارُ﴿٣٥﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمِنَ الْاَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُۜ قُلْ اِنَّمَٓا اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ وَلَٓا اُشْرِكَ بِه۪ۜ اِلَيْهِ اَدْعُوا وَاِلَيْهِ مَاٰبِ﴿٣٦﴾ وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّاۜ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَٓاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَٓاءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ مَالَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ۟﴿٣٧﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ اَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةًۜ وَمَاكَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَاْتِىَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتَابٌ﴿٣٨﴾ يَمْحُوا اللّٰهُ مَايَشَٓاءُ وَيُثْبِتُۚ وَعِنْدَهُٓ اُمُّ الْكِتَابِ﴿٣٩﴾ وَاِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذ۪ى نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴿٤٠﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا اَنَّا نَاْتِى الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاۜ وَاللّٰهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه۪ۜ وَهُوَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّٰهِ الْمَكْرُ جَم۪يعًاۜ يَعْلَمُ مَاتَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍۜ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴿٤٢﴾
— 254 —
وَيَقُولُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًاۜ قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًا بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْۙ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴿٤٣﴾

14-İbrahim

(١٤) سُورَةُ اِبْرٰه۪يمَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓرٰ۠ كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ بِاِذْنِ رَبِّهِمْ اِلٰى صِرَاطِ الْعَز۪يزِ الْحَم۪يدِۙ﴿١﴾ اَللّٰهِ الَّذ۪ى لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَوَيْلٌ لِلْكَافِر۪ينَ مِنْ عَذَابٍ شَد۪يدٍۙ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْاٰخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ى ضَلَالٍ بَع۪يدٍ﴿٣﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ اِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِه۪ لِيُبَيِّنَ لَهُمْۜ فَيُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٤﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اَنْ اَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِاَيَّامِ اللّٰهِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴿٥﴾
— 255 —
وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ اَنْجٰيكُمْ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُٓوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ اَبْنَٓاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَٓاءَكُمْۜ وَف۪ى ذٰلِكُمْ بَلَٓاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظ۪يمٌ۟﴿٦﴾ وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَاَز۪يدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ اِنَّ عَذَاب۪ى لَشَد۪يدٌ﴿٧﴾ وَقَالَ مُوسٰٓى اِنْ تَكْفُرُٓوا اَنْتُمْ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ لَغَنِىٌّ حَم۪يدٌ﴿٨﴾ اَلَمْ يَاْتِكُمْ نَبَؤُ۬ا الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَۜۛ وَالَّذ۪ينَ مِنْ بَعْدِهِمْۛۜ لَا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا اللّٰهُۜ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّٓوا اَيْدِيَهُمْ ف۪ٓى اَفْوَاهِهِمْ وَقَالُٓوا اِنَّا كَفَرْنَا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِه۪ وَاِنَّا لَف۪ى شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَٓا اِلَيْهِ مُر۪يبٍ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ اَفِى اللّٰهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ قَالُٓوا اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۜ تُر۪يدُونَ اَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬نَا فَاْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُب۪ينٍ﴿١٠﴾
— 256 —
حححزززبببث قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ اِنْ نَحْنُ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَمُنُّ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ۜ وَمَا كَانَ لَنَٓا اَنْ نَاْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١١﴾ وَمَا لَنَٓا اَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰينَا سُبُلَنَاۜ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلٰى مَٓا اٰذَيْتُمُونَاۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ۟﴿١٢﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ اَرْضِنَٓا اَوْ لَتَعُودُنَّ ف۪ى مِلَّتِنَاۜ فَاَوْحٰٓى اِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِم۪ينَۙ﴿١٣﴾ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْۜ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَام۪ى وَخَافَ وَع۪يدِ﴿١٤﴾ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَن۪يدٍۙ﴿١٥﴾ مِنْ وَرَٓائِه۪ جَهَنَّمُ وَيُسْقٰى مِنْ مَٓاءٍ صَد۪يدٍۙ﴿١٦﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُس۪يغُهُ وَيَاْت۪يهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍۜ وَمِنْ وَرَٓائِه۪ عَذَابٌ غَل۪يظٌ﴿١٧﴾ مَثَلُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ اَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ۨاشْتَدَّتْ بِهِ الرّ۪يحُ ف۪ى يَوْمٍ عَاصِفٍۜ لَايَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلٰى شَىْءٍۜ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَع۪يدُ﴿١٨﴾
— 257 —
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ اِنْ يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَاْتِ بِخَلْقٍ جَد۪يدٍۙ﴿١٩﴾ وَمَا ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ بِعَز۪يزٍ﴿٢٠﴾ وَبَرَزُوا لِلّٰهِ جَم۪يعًا فَقَالَ الضُّعَفٰٓؤُ۬ا لِلَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍۜ قَالُوا لَوْ هَدٰينَا اللّٰهُ لَهَدَيْنَاكُمْۜ سَوَٓاءٌ عَلَيْنَٓا اَجَزِعْنَٓا اَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَح۪يصٍ۟﴿٢١﴾ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِىَ الْاَمْرُ اِنَّ اللّٰهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَاَخْلَفْتُكُمْۜ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ اِلَّٓا اَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ ل۪ىۚ فَلَا تَلُومُون۪ى وَلُومُٓوا اَنْفُسَكُمْۜ مَٓا اَنَا۬ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُصْرِخِىَّۜ اِنّ۪ى كَفَرْتُ بِمَٓا اَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّ الظَّالِم۪ينَ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٢٢﴾ وَاُدْخِلَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْۜ تَحِيَّتُهُمْ ف۪يهَا سَلَامٌ﴿٢٣﴾ اَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمَآءِۙ﴿٢٤﴾
— 258 —
تُؤْت۪ٓى اُكُلَهَا كُلَّ ح۪ينٍ بِاِذْنِ رَبِّهَاۜ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٢٥﴾ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَب۪يثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَب۪يثَةٍ ۨاجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْاَرْضِ مَالَهَا مِنْ قَرَارٍ﴿٢٦﴾ يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِى الْاٰخِرَةِۚ وَيُضِلُّ اللّٰهُ الظَّالِم۪ينَ وَيَفْعَلُ اللّٰهُ مَا يَشَٓاءُ۟﴿٢٧﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْرًا وَاَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِۙ﴿٢٨﴾ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۜ وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴿٢٩﴾ وَجَعَلُوا لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ قُلْ تَمَتَّعُوا فَاِنَّ مَص۪يرَكُمْ اِلَى النَّارِ﴿٣٠﴾ قُلْ لِعِبَادِىَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا يُق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِىَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ ف۪يهِ وَلَا خِلَالٌ﴿٣١﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَخْرَجَ بِه۪ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ بِاَمْرِه۪ۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْاَنْهَارَۚ﴿٣٢﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَٓائِبَيْنِۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۚ﴿٣٣﴾
— 259 —
وَاٰتٰيكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَاَلْتُمُوهُۜ وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوهَاۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ۟﴿٣٤﴾ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا الْبَلَدَ اٰمِنًا وَاجْنُبْن۪ى وَبَنِىَّ اَنْ نَعْبُدَ الْاَصْنَامَۜ﴿٣٥﴾ رَبِّ اِنَّهُنَّ اَضْلَلْنَ كَث۪يرًا مِنَ النَّاسِۚ فَمَنْ تَبِعَن۪ى فَاِنَّهُ مِنّ۪ىۚ وَمَنْ عَصَان۪ى فَاِنَّكَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣٦﴾ رَبَّنَٓا اِنّ۪ٓى اَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّت۪ى بِوَادٍ غَيْرِ ذ۪ى زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِۙ رَبَّنَا لِيُق۪يمُوا الصَّلٰوةَ فَاجْعَلْ اَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْو۪ٓى اِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴿٣٧﴾ رَبَّنَٓا اِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْف۪ى وَمَا نُعْلِنُۜ وَمَا يَخْفٰى عَلَى اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا فِى السَّمَٓاءِ﴿٣٨﴾ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى وَهَبَ ل۪ى عَلَى الْكِبَرِ اِسْمٰع۪يلَ وَاِسْحٰقَۜ اِنَّ رَبّ۪ى لَسَم۪يعُ الدُّعَٓاءِ﴿٣٩﴾ رَبِّ اجْعَلْن۪ى مُق۪يمَ الصَّلٰوةِ وَمِنْ ذُرِّيَّت۪ىۗ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَٓاءِ﴿٤٠﴾ رَبَّنَا اغْفِرْ ل۪ى وَلِوَالِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِن۪ينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ۟﴿٤١﴾ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَۜ اِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ ف۪يهِ الْاَبْصَارُۙ﴿٤٢﴾
— 260 —
مُهْطِع۪ينَ مُقْنِع۪ى رُؤُ۫سِهِمْ لَا يَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْۚ وَاَفْئِدَتُهُمْ هَوَٓاءٌۜ﴿٤٣﴾ وَاَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَاْت۪يهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا رَبَّنَٓا اَخِّرْنَٓا اِلٰٓى اَجَلٍ قَر۪يبٍۙ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَۜ اَوَلَمْ تَكُونُٓوا اَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَالَكُمْ مِنْ زَوَالٍۙ﴿٤٤﴾ وَسَكَنْتُمْ ف۪ى مَسَاكِنِ الَّذ۪ينَ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْاَمْثَالَ﴿٤٥﴾ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللّٰهِ مَكْرُهُمْۜ وَاِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴿٤٦﴾ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ مُخْلِفَ وَعْدِه۪ رُسُلَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ ذُوانْتِقَامٍۜ﴿٤٧﴾ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْاَرْضُ غَيْرَ الْاَرْضِ وَالسَّمٰوَاتُ وَبَرَزُوا لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴿٤٨﴾ وَتَرَى الْمُجْرِم۪ينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّن۪ينَ فِى الْاَصْفَادِۚ﴿٤٩﴾ سَرَاب۪يلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشٰى وُجُوهَهُمُ النَّارُۙ﴿٥٠﴾ لِيَجْزِىَ اللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْۜ اِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿٥١﴾ هٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِه۪ وَلِيَعْلَمُٓوا اَنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٥٢﴾
— 261 —
Cüz-14

15-Hicr

(١٥) سُورَةُالْحِجْرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓرٰ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْاٰنٍ مُب۪ينٍ﴿١﴾ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِم۪ينَ﴿٢﴾ ذَرْهُمْ يَاْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٣﴾ وَمَٓا اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴿٤﴾ مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَاْخِرُونَ﴿٥﴾ وَقَالُوا يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ اِنَّكَ لَمَجْنُونٌۜ﴿٦﴾ لَوْ مَا تَاْت۪ينَا بِالْمَلٰٓئِكَةِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٧﴾ مَا نُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ اِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُٓوا اِذًا مُنْظَر۪ينَ﴿٨﴾ اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَاِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴿٩﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ ف۪ى شِيَعِ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٠﴾ وَمَا يَاْت۪يهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿١١﴾ كَذٰلِكَ نَسْلُكُهُ ف۪ى قُلُوبِ الْمُجْرِم۪ينَۙ﴿١٢﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِه۪ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٣﴾ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَظَلُّوا ف۪يهِ يَعْرُجُونَۙ﴿١٤﴾ لَقَالُٓوا اِنَّمَا سُكِّرَتْ اَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ۟﴿١٥﴾
— 262 —
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى السَّمَٓاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِر۪ينَۙ﴿١٦﴾ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَج۪يمٍۙ﴿١٧﴾ اِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُب۪ينٌ﴿١٨﴾ وَالْاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَاَلْقَيْنَا ف۪يهَا رَوَاسِىَ وَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَوْزُونٍ﴿١٩﴾ وَجَعَلْنَالَكُمْ ف۪يهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِق۪ينَ﴿٢٠﴾ وَاِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا عِنْدَنَا خَزَٓائِنُهُۘ وَمَا نُنَزِّلُهُٓ اِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴿٢١﴾ وَاَرْسَلْنَاالرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَسْقَيْنَاكُمُوهُۚ وَمَٓا اَنْتُمْ لَهُ بِخَازِن۪ينَ﴿٢٢﴾ وَاِنَّا لَنَحْنُ نُحْي۪ى وَنُم۪يتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴿٢٣﴾ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِم۪ينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاْخِر۪ينَ﴿٢٤﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْۜ اِنَّهُ حَك۪يمٌ عَل۪يمٌ۟﴿٢٥﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَ۬أٍ مَسْنُونٍۚ﴿٢٦﴾ وَالْجَٓانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِالسَّمُومِ﴿٢٧﴾ وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ى خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَ۬أٍ مَسْنُونٍ﴿٢٨﴾ فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ ف۪يهِ مِنْ رُوح۪ى فَقَعُوا لَهُ سَاجِد۪ينَ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ﴿٣٠﴾ اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰٓى اَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِد۪ينَ﴿٣١﴾
— 263 —
قَالَ يَٓااِبْل۪يسُ مَالَكَ اَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِد۪ينَ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ اَكُنْ لِاَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَ۬أٍ مَسْنُونٍ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَج۪يمٌ﴿٣٤﴾ وَاِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ اِلٰى يَوْمِ الدّ۪ينِ﴿٣٥﴾ قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْن۪ٓى اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿٣٦﴾ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَۙ﴿٣٧﴾ اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَغْوَيْتَن۪ى لَاُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى الْاَرْضِ وَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٣٩﴾ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَص۪ينَ﴿٤٠﴾ قَالَ هٰذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَق۪يمٌ﴿٤١﴾ اِنَّ عِبَاد۪ى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ اِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاو۪ينَ﴿٤٢﴾ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ اَبْوَابٍۜ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ۟﴿٤٤﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۜ﴿٤٥﴾ اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ اٰمِن۪ينَ﴿٤٦﴾ وَنَزَعْنَا مَا ف۪ى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ اِخْوَانًا عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِل۪ينَ﴿٤٧﴾ لَا يَمَسُّهُمْ ف۪يهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَج۪ينَ﴿٤٨﴾ نَبِّىْٔ عِبَاد۪ٓى اَنّ۪ٓى اَنَ۬ا الْغَفُورُ الرَّح۪يمُۙ﴿٤٩﴾ وَاَنَّ عَذَاب۪ى هُوَ الْعَذَابُ الْاَل۪يمُ﴿٥٠﴾ وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ اِبْرٰه۪يمَۢ﴿٥١﴾
— 264 —
اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ اِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴿٥٢﴾ قَالُوا لَا تَوْجَلْ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَل۪يمٍ﴿٥٣﴾ قَالَ اَبَشَّرْتُمُون۪ى عَلٰٓى اَنْ مَسَّنِىَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴿٥٤﴾ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِط۪ينَ﴿٥٥﴾ قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه۪ٓ اِلَّا الضَّٓالُّونَ﴿٥٦﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴿٥٧﴾ قَالُٓوا اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمٍ مُجْرِم۪ينَۙ﴿٥٨﴾ اِلَّٓا اٰلَ لُوطٍۜ اِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٥٩﴾ اِلَّا امْرَاَتَهُ قَدَّرْنَٓاۙ اِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِر۪ينَ۟﴿٦٠﴾ فَلَمَّا جَٓاءَ اٰلَ لُوطٍ ۨالْمُرْسَلُونَۙ﴿٦١﴾ قَالَ اِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴿٦٢﴾ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا ف۪يهِ يَمْتَرُونَ﴿٦٣﴾ وَاَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ﴿٦٤﴾ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ اَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴿٦٥﴾ وَقَضَيْنَٓا اِلَيْهِ ذٰلِكَ الْاَمْرَ اَنَّ دَابِرَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِح۪ينَ﴿٦٦﴾ وَجَٓاءَ اَهْلُ الْمَد۪ينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴿٦٧﴾ قَالَ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ ضَيْف۪ى فَلَا تَفْضَحُونِۙ﴿٦٨﴾ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُونِ﴿٦٩﴾ قَالُٓوا اَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَم۪ينَ﴿٧٠﴾
— 265 —
قَالَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ بَنَات۪ٓى اِنْ كُنْتُمْ فَاعِل۪ينَۜ﴿٧١﴾ لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَف۪ى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿٧٢﴾ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِق۪ينَۙ﴿٧٣﴾ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجّ۪يلٍۜ﴿٧٤﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّم۪ينَ﴿٧٥﴾ وَاِنَّهَا لَبِسَب۪يلٍ مُق۪يمٍ﴿٧٦﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِن۪ينَۜ﴿٧٧﴾ وَاِنْ كَانَ اَصْحَابُ الْاَيْكَةِ لَظَالِم۪ينَۙ﴿٧٨﴾ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْۢ وَاِنَّهُمَا لَبِاِمَامٍ مُب۪ينٍۜ۟﴿٧٩﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ اَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَل۪ينَۙ﴿٨٠﴾ وَاٰتَيْنَاهُمْ اٰيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَۙ﴿٨١﴾ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا اٰمِن۪ينَ﴿٨٢﴾ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِح۪ينَۙ﴿٨٣﴾ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَۜ﴿٨٤﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّۜ وَاِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَم۪يلَ﴿٨٥﴾ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ﴿٨٦﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَان۪ى وَالْقُرْاٰنَ الْعَظ۪يمَ﴿٨٧﴾ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٨٨﴾ وَقُلْ اِنّ۪ٓى اَنَاالنَّذ۪يرُ الْمُب۪ينُۚ﴿٨٩﴾ كَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِم۪ينَۙ﴿٩٠﴾
— 266 —
اَلَّذ۪ينَ جَعَلُواالْقُرْاٰنَ عِض۪ينَ﴿٩١﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٩٢﴾ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٩٣﴾ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِك۪ينَ﴿٩٤﴾ اِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئ۪ينَۙ﴿٩٥﴾ اَلَّذ۪ينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٩٦﴾ وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّكَ يَض۪يقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَۙ﴿٩٧﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِد۪ينَۙ﴿٩٨﴾ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَاْتِيَكَ الْيَق۪ينُ﴿٩٩﴾

16-Nahl

حححزززبببب (١٦) سُورَةُ النَّحْلِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَتٰٓى اَمْرُ اللّٰهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿١﴾ يُنَزِّلُ الْمَلٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ اَمْرِه۪ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ٓ اَنْ اَنْذِرُٓوا اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاتَّقُونِ﴿٢﴾ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ تَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٣﴾ خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَص۪يمٌ مُب۪ينٌ﴿٤﴾ وَالْاَنْعَامَ خَلَقَهَاۚ لَكُمْ ف۪يهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاْكُلُونَۖ﴿٥﴾ وَلَكُمْ ف۪يهَا جَمَالٌ ح۪ينَ تُر۪يحُونَ وَح۪ينَ تَسْرَحُونَۖ﴿٦﴾
— 267 —
وَتَحْمِلُ اَثْقَالَكُمْ اِلٰى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغ۪يهِ اِلَّا بِشِقِّ الْاَنْفُسِۜ اِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌۙ﴿٧﴾ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَم۪يرَ لِتَرْكَبُوهَا وَز۪ينَةًۜ وَيَخْلُقُ مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٨﴾ وَعَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّب۪يلِ وَمِنْهَا جَٓائِرٌۜ وَلَوْ شَٓاءَ لَهَدٰيكُمْ اَجْمَع۪ينَ۟﴿٩﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ ف۪يهِ تُس۪يمُونَ﴿١٠﴾ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخ۪يلَ وَالْاَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿١١﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۙ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِاَمْرِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَۙ﴿١٢﴾ وَمَا ذَرَاَ لَكُمْ فِى الْاَرْضِ مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴿١٣﴾ وَهُوَالَّذ۪ى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاۚ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ ف۪يهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٤﴾
— 268 —
وَاَلْقٰى فِى الْاَرْضِ رَوَاسِىَ اَنْ تَم۪يدَ بِكُمْ وَاَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۙ﴿١٥﴾ وَعَلَامَاتٍۜ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴿١٦﴾ اَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿١٧﴾ وَاِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوهَاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٨﴾ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴿١٩﴾ وَالَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَۜ﴿٢٠﴾ اَمْوَاتٌ غَيْرُ اَحْيَٓاءٍۚ وَمَا يَشْعُرُونَۙ اَيَّانَ يُبْعَثُونَ۟﴿٢١﴾ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَالَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴿٢٢﴾ لَا جَرَمَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَۜ اِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِر۪ينَ﴿٢٣﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ مَاذَٓا اَنْزَلَ رَبُّكُمْۙ قَالُٓوا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿٢٤﴾ لِيَحْمِلُٓوا اَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيٰمَةِۙ وَمِنْ اَوْزَارِ الَّذ۪ينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۜ اَلَا سَٓاءَ مَايَزِرُونَ۟﴿٢٥﴾ قَدْ مَكَرَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتَى اللّٰهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَاَتٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ﴿٢٦﴾
— 269 —
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُخْز۪يهِمْ وَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تُشَٓاقُّونَ ف۪يهِمْۜ قَالَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ اِنَّ الْخِزْىَ الْيَوْمَ وَالسُّٓوءَ عَلَى الْكَافِر۪ينَۙ﴿٢٧﴾ اَلَّذ۪ينَ تَتَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ ظَالِم۪ٓى اَنْفُسِهِمْۖ فَاَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُٓوءٍۜ بَلٰٓى اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّر۪ينَ﴿٢٩﴾ وَق۪يلَ لِلَّذ۪ينَ اتَّقَوْا مَاذَٓا اَنْزَلَ رَبُّكُمْۜ قَالُوا خَيْرًاۜ لِلَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌۜ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌۜ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّق۪ينَۙ﴿٣٠﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ لَهُمْ ف۪يهَا مَا يَشَٓاؤُ۫نَۜ كَذٰلِكَ يَجْزِى اللّٰهُ الْمُتَّق۪ينَۙ﴿٣١﴾ اَلَّذ۪ينَ تَتَوَفّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ طَيِّب۪ينَۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُۙ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٣٢﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّٓا اَنْ تَاْتِيَهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ يَاْتِىَ اَمْرُ رَبِّكَۜ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿٣٣﴾ فَاَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿٣٤﴾
— 270 —
وَقَالَ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا لَوْشَٓاءَ اللّٰهُ مَاعَبَدْنَا مِنْ دُونِه۪ مِنْ شَىْءٍ نَحْنُ وَلَٓا اٰبَٓاؤُ۬نَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِه۪ مِنْ شَىْءٍۜ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿٣٥﴾ وَلَقَدْ بَعَثْنَا ف۪ى كُلِّ اُمَّةٍ رَسُولًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَۚ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللّٰهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُۜ فَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿٣٦﴾ اِنْ تَحْرِصْ عَلٰى هُدٰيهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْد۪ى مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ﴿٣٧﴾ وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ لَايَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ يَمُوتُۜ بَلٰى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَۙ﴿٣٨﴾ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذ۪ى يَخْتَلِفُونَ ف۪يهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِب۪ينَ﴿٣٩﴾ اِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ اِذَٓا اَرَدْنَاهُ اَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ۟﴿٤٠﴾ وَالَّذ۪ينَ هَاجَرُوا فِى اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةًۜ وَ لَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْكَانُوا يَعْلَمُونَۙ﴿٤١﴾ اَلَّذ۪ينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴿٤٢﴾
— 271 —
وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُوح۪ٓى اِلَيْهِمْ فَسْئَلُٓوا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَۙ﴿٤٣﴾ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِۜ وَاَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَانُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴿٤٤﴾ اَفَاَمِنَ الَّذ۪ينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ اَنْ يَخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْاَرْضَ اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَۙ﴿٤٥﴾ اَوْ يَاْخُذَهُمْ ف۪ى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِز۪ينَۙ﴿٤٦﴾ اَوْ يَاْخُذَهُمْ عَلٰى تَخَوُّفٍۜ فَاِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿٤٧﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا اِلٰى مَاخَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُ۬ا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَم۪ينِ وَالشَّمَٓائِلِ سُجَّدًا لِلّٰهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ﴿٤٨﴾
سسسجج وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ مِنْ دَٓابَّةٍ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴿٤٩﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ۟﴿٥٠﴾
حححزززبببت وَقَالَ اللّٰهُ لَا تَتَّخِذُٓوا اِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِۚ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَاِيَّاىَ فَارْهَبُونِ﴿٥١﴾ وَلَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَهُ الدّ۪ينُ وَاصِبًاۜ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَتَّقُونَ﴿٥٢﴾ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ ثُمَّ اِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَاِلَيْهِ تَجْئَرُونَۚ﴿٥٣﴾ ثُمَّ اِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ اِذَا فَر۪يقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَۙ﴿٥٤﴾
— 272 —
لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۜ فَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٥٥﴾ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَص۪يبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْۜ تَاللّٰهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴿٥٦﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلّٰهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُۙ وَلَهُمْ مَايَشْتَهُونَ﴿٥٧﴾ وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِالْاُنْثٰى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظ۪يمٌۚ﴿٥٨﴾ يَتَوَارٰى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُٓوءِ مَا بُشِّرَ بِه۪ۜ اَيُمْسِكُهُ عَلٰى هُونٍ اَمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِۜ اَلَاسَٓاءَ مَايَحْكُمُونَ﴿٥٩﴾ لِلَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِۚ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ الْاَعْلٰىۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ۟﴿٦٠﴾ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَٓابَّةٍ وَلٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴿٦١﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلّٰهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ اَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ اَنَّ لَهُمُ الْحُسْنٰىۜ لَاجَرَمَ اَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَاَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ﴿٦٢﴾ تَاللّٰهِ لَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰٓى اُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٦٣﴾ وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ اِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا ف۪يهِۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٦٤﴾
— 273 —
وَاللّٰهُ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ۟﴿٦٥﴾ وَاِنَّ لَكُمْ فِى الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًۜ نُسْق۪يكُمْ مِمَّا ف۪ى بُطُونِه۪ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَٓائِغًا لِلشَّارِب۪ينَ﴿٦٦﴾ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخ۪يلِ وَالْاَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٦٧﴾ وَاَوْحٰى رَبُّكَ اِلَى النَّحْلِ اَنِ اتَّخِذ۪ى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَۙ﴿٦٨﴾ ثُمَّ كُل۪ى مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُك۪ى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًاۜ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ ف۪يهِ شِفَٓاءٌ لِلنَّاسِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿٦٩﴾ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّٰيكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰٓى اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًاۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ قَد۪يرٌ۟﴿٧٠﴾ وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلٰى بَعْضٍ فِى الرِّزْقِۚ فَمَا الَّذ۪ينَ فُضِّلُوا بِرَٓادّ۪ى رِزْقِهِمْ عَلٰى مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَهُمْ ف۪يهِ سَوَٓاءٌۜ اَفَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ﴿٧١﴾ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ بَن۪ينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۜ اَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّٰهِ هُمْ يَكْفُرُونَۙ﴿٧٢﴾
— 274 —
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَالَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَط۪يعُونَۚ﴿٧٣﴾ فَلَا تَضْرِبُوا لِلّٰهِ الْاَمْثَالَۜ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ﴿٧٤﴾ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَايَقْدِرُ عَلٰى شَىْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًاۜ هَلْ يَسْتَوُ۫نَۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٧٥﴾ وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ اَحَدُهُمَٓا اَبْكَمُ لَايَقْدِرُ عَلٰى شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلٰى مَوْلٰيهُۙ اَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَايَاْتِ بِخَيْرٍۜ هَلْ يَسْتَو۪ى هُوَۙ وَمَنْ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِۙ وَهُوَ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ۟﴿٧٦﴾ وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَٓا اَمْرُالسَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٧٧﴾ وَاللّٰهُ اَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ لَاتَعْلَمُونَ شَيْئًاۙ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٧٨﴾ اَلَمْ يَرَوْا اِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ ف۪ى جَوِّ السَّمَٓاءِۜ مَايُمْسِكُهُنَّ اِلَّا اللّٰهُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٧٩﴾
— 275 —
وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْاَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ اِقَامَتِكُمْۙ وَمِنْ اَصْوَافِهَا وَاَوْبَارِهَا وَاَشْعَارِهَٓا اَثَاثًا وَمَتَاعًا اِلٰى ح۪ينٍ﴿٨٠﴾ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ اَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَاب۪يلَ تَق۪يكُمُ الْحَرَّ وَسَرَاب۪يلَ تَق۪يكُمْ بَاْسَكُمْۜ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴿٨١﴾ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿٨٢﴾ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَاَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ۟﴿٨٣﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَه۪يدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴿٨٤﴾ وَاِذَا رَاَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴿٨٥﴾ وَاِذَا رَاَ الَّذ۪ينَ اَشْرَكُوا شُرَكَٓاءَ هُمْ قَالُوا رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ شُرَكَٓاؤُ۬نَا الَّذ۪ينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَۚ فَاَلْقَوْا اِلَيْهِمُ الْقَوْلَ اِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَۚ﴿٨٦﴾ وَاَلْقَوْا اِلَى اللّٰهِ يَوْمَئِذٍ ۨالسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٨٧﴾
— 276 —
اَلَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴿٨٨﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ ف۪ى كُلِّ اُمَّةٍ شَه۪يدًا عَلَيْهِمْ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَه۪يدًا عَلٰى هٰٓؤُ۬لَٓاءِۜ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرٰى لِلْمُسْلِم۪ينَ۟﴿٨٩﴾ اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَا۪يتَٓاىِٔ ذِى الْقُرْبٰى وَيَنْهٰى عَنِ الْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْىِۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿٩٠﴾
حححزززبببث وَاَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ اِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْك۪يدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَف۪يلًاۜ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴿٩١﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّت۪ى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنْكَاثًاۜ تَتَّخِذُونَ اَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ اَنْ تَكُونَ اُمَّةٌ هِىَ اَرْبٰى مِنْ اُمَّةٍۜ اِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّٰهُ بِه۪ۜ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَ﴿٩٢﴾ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٩٣﴾
— 277 —
وَلَا تَتَّخِذُٓوا اَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّٓوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۚ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿٩٤﴾ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَل۪يلًاۜ اِنَّمَا عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٩٥﴾ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ بَاقٍۜ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذ۪ينَ صَبَرُٓوا اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٩٦﴾ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيٰوةً طَيِّبَةًۚ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٩٧﴾ فَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّج۪يمِ﴿٩٨﴾ اِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴿٩٩﴾ اِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذ۪ينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذ۪ينَ هُمْ بِه۪ مُشْرِكُونَ۟﴿١٠٠﴾ وَاِذَا بَدَّلْنَٓا اٰيَةً مَكَانَ اٰيَةٍۙ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مُفْتَرٍۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿١٠١﴾ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُسْلِم۪ينَ﴿١٠٢﴾
— 278 —
وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّهُمْ يَقُولُونَ اِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌۜ لِسَانُ الَّذ۪ى يُلْحِدُونَ اِلَيْهِ اَعْجَمِىٌّ وَهٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُب۪ينٌ﴿١٠٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۙ لَايَهْد۪يهِمُ اللّٰهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٠٤﴾ اِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴿١٠٥﴾ مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْ بَعْدِ ا۪يمَانِه۪ٓ اِلَّا مَنْ اُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْا۪يمَانِ وَلٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّٰهِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿١٠٦﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْاٰخِرَةِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِر۪ينَ﴿١٠٧﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴿١٠٨﴾ لَاجَرَمَ اَنَّهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿١٠٩﴾ ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذ۪ينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُٓواۙ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿١١٠﴾
— 279 —
يَوْمَ تَاْت۪ى كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿١١١﴾ وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ اٰمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاْت۪يهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللّٰهِ فَاَذَاقَهَا اللّٰهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴿١١٢﴾ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴿١١٣﴾ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلَالًا طَيِّبًاۖ وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴿١١٤﴾ اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْز۪يرِ وَمَٓا اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِه۪ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١١٥﴾ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ اَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذَا حَلَالٌ وَهٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ لَايُفْلِحُونَۜ﴿١١٦﴾ مَتَاعٌ قَل۪يلٌۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١١٧﴾ وَعَلَى الَّذ۪ينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُۚ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿١١٨﴾
— 280 —
ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذ۪ينَ عَمِلُواالسُّٓوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُٓواۙ اِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَح۪يمٌ۟﴿١١٩﴾ اِنَّ اِبْرٰه۪يمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِلّٰهِ حَن۪يفًاۜ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۙ﴿١٢٠﴾ شَاكِرًا لِاَنْعُمِهِۜ اِجْتَبٰيهُ وَهَدٰيهُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿١٢١﴾ وَ اٰتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةًۜ وَاِنَّهُ فِى الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِح۪ينَۜ﴿١٢٢﴾ ثُمَّ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ اَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ اِبْرٰه۪يمَ حَن۪يفًاۜ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَ﴿١٢٣﴾ اِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذ۪ينَ اخْتَلَفُوا ف۪يهِۜ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿١٢٤﴾ اُدْعُ اِلٰى سَب۪يلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَب۪يلِه۪ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿١٢٥﴾ وَاِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِه۪ۜ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِر۪ينَ﴿١٢٦﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ اِلَّا بِاللّٰهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ ف۪ى ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴿١٢٧﴾ اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا وَالَّذ۪ينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴿١٢٨﴾
— 281 —
Cüz-15

17-İsra'

(١٧) سُورَةُ الْاِسْرَآءِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سُبْحَانَ الَّذ۪ٓى اَسْرٰى بِعَبْدِه۪ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الْاَقْصَاالَّذ۪ى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ اٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُ هُوَالسَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ﴿١﴾ وَاٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُون۪ى وَك۪يلًاۜ﴿٢﴾ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۜ اِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴿٣﴾ وَقَضَيْنَٓا اِلٰى بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الْاَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَب۪يرًا﴿٤﴾ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ اُو۫لٰيهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَٓا اُو۬ل۪ى بَاْسٍ شَد۪يدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِۜ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴿٥﴾ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَاَمْدَدْنَاكُمْ بِاَمْوَالٍ وَبَن۪ينَ وَجَعَلْنَاكُمْ اَكْثَرَ نَف۪يرًا﴿٦﴾ اِنْ اَحْسَنْتُمْ اَحْسَنْتُمْ لِاَنْفُسِكُمْ وَاِنْ اَسَاْتُمْ فَلَهَاۜ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ لِيَسُٓؤُ۫ا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْب۪يرًا﴿٧﴾
— 282 —
عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يَرْحَمَكُمْۚ وَاِنْ عُدْتُمْ عُدْنَاۢ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِر۪ينَ حَص۪يرًا﴿٨﴾ اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَهْد۪ى لِلَّت۪ى هِىَ اَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِن۪ينَ الَّذ۪ينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا كَب۪يرًاۙ﴿٩﴾ وَاَنَّ الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ اَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا۟﴿١٠﴾ وَيَدْعُ الْاِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَٓاءَهُ بِالْخَيْرِۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ عَجُولًا﴿١١﴾ وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَالنَّهَارَ اٰيَتَيْنِ فَمَحَوْنَٓا اٰيَةَ الَّيْلِ وَجَعَلْنَٓا اٰيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّن۪ينَ وَالْحِسَابَۜ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْص۪يلًا﴿١٢﴾ وَكُلَّ اِنْسَانٍ اَلْزَمْنَاهُ طَٓائِرَهُ ف۪ى عُنُقِه۪ۜ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ كِتَابًا يَلْقٰيهُ مَنْشُورًا﴿١٣﴾ اِقْرَاْ كِتَابَكَۜ كَفٰى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَس۪يبًاۜ﴿١٤﴾ مَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَد۪ى لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۜ وَلَاتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ وَمَاكُنَّا مُعَذِّب۪ينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا﴿١٥﴾ وَاِذَٓا اَرَدْنَٓا اَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً اَمَرْنَا مُتْرَف۪يهَا فَفَسَقُوا ف۪يهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْم۪يرًا﴿١٦﴾ وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِه۪ خَب۪يرًا بَص۪يرًا﴿١٧﴾
— 283 —
مَنْ كَانَ يُر۪يدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ ف۪يهَا مَانَشَٓاءُ لِمَنْ نُر۪يدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَۚ يَصْلٰيهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴿١٨﴾ وَمَنْ اَرَادَ الْاٰخِرَةَ وَسَعٰى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴿١٩﴾ كُلًّا نُمِدُّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ مِنْ عَطَٓاءِ رَبِّكَۜ وَمَاكَانَ عَطَٓاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴿٢٠﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ وَلَیلْاٰخِرَةُ اَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَاَكْبَرُ تَفْض۪يلًا﴿٢١﴾ لَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴿٢٢﴾ وَقَضٰى رَبُّكَ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّٓا اِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ اِحْسَانًاۜ اِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ اَحَدُهُمَٓا اَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَٓا اُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَر۪يمًا﴿٢٣﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَان۪ى صَغ۪يرًاۜ﴿٢٤﴾ رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا ف۪ى نُفُوسِكُمْۜ اِنْ تَكُونُوا صَالِح۪ينَ فَاِنَّهُ كَانَ لِیلْاَوَّاب۪ينَ غَفُورًا﴿٢٥﴾ وَاٰتِ ذَا الْقُرْبٰى حَقَّهُ وَالْمِسْك۪ينَ وَابْنَ السَّب۪يلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذ۪يرًا﴿٢٦﴾ اِنَّ الْمُبَذِّر۪ينَ كَانُٓوا اِخْوَانَ الشَّيَاط۪ينِۜ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّه۪ كَفُورًا﴿٢٧﴾
— 284 —
وَاِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَٓاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا﴿٢٨﴾ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً اِلٰى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴿٢٩﴾ اِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِه۪ خَب۪يرًا بَص۪يرًا۟﴿٣٠﴾ وَلَا تَقْتُلُٓوا اَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ اِمْلَاقٍۜ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَاِيَّاكُمْۜ اِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْأً كَب۪يرًا﴿٣١﴾ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنٰٓى اِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةًۜ وَسَٓاءَ سَب۪يلًا﴿٣٢﴾ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّت۪ى حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّۜ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّه۪ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِى الْقَتْلِۜ اِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴿٣٣﴾ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَت۪يمِ اِلَّا بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُ حَتّٰى يَبْلُغَ اَشُدَّهُۖ وَاَوْفُوا بِالْعَهْدِۚ اِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُ۫لًا﴿٣٤﴾ وَاَوْفُوا الْكَيْلَ اِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَق۪يمِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَاَحْسَنُ تَاْو۪يلًا﴿٣٥﴾ وَلَا تَقْفُ مَالَيْسَ لَكَ بِه۪ عِلْمٌۜ اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ اُو۬لٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُ۫لًا﴿٣٦﴾ وَلَا تَمْشِ فِى الْاَرْضِ مَرَحًاۚ اِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْاَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴿٣٧﴾ كُلُّ ذٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴿٣٨﴾
— 285 —
ذٰلِكَ مِمَّٓا اَوْحٰٓى اِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِۜ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتُلْقٰى ف۪ى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴿٣٩﴾ اَفَاَصْفٰيكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَن۪ينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ اِنَاثًاۜ اِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظ۪يمًا۟﴿٤٠﴾ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا ف۪ى هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِيَذَّكَّرُواۜ وَمَا يَز۪يدُهُمْ اِلَّا نُفُورًا﴿٤١﴾ قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُٓ اٰلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ اِذًا لَابْتَغَوْا اِلٰى ذِى الْعَرْشِ سَب۪يلًا﴿٤٢﴾ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَب۪يرًا﴿٤٣﴾ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمٰوَاتُ السَّبْعُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّۜ وَاِنْ مِنْ شَىْءٍ اِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه۪ وَلٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْب۪يحَهُمْۜ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا﴿٤٤﴾ وَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذ۪ينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًاۙ﴿٤٥﴾ وَجَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى الْقُرْاٰنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلٰٓى اَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴿٤٦﴾ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِه۪ٓ اِذْ يَسْتَمِعُونَ اِلَيْكَ وَاِذْ هُمْ نَجْوٰٓى اِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴿٤٧﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ سَب۪يلًا﴿٤٨﴾ وَقَالُٓوا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَد۪يدًا﴿٤٩﴾
— 286 —
حححزززبببب قُلْ كُونُوا حِجَارَةً اَوْحَد۪يدًاۙ﴿٥٠﴾ اَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ ف۪ى صُدُورِكُمْۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُع۪يدُنَاۜ قُلِ الَّذ۪ى فَطَرَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۚ فَسَيُنْغِضُونَ اِلَيْكَ رُؤُ۫سَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتٰى هُوَۜ قُلْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ قَر۪يبًا﴿٥١﴾ يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَج۪يبُونَ بِحَمْدِه۪ وَتَظُنُّونَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٥٢﴾ وَقُلْ لِعِبَاد۪ى يَقُولُواالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِیلْاِنْسَانِ عَدُوًّا مُب۪ينًا﴿٥٣﴾ رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِكُمْۜ اِنْ يَشَاْ يَرْحَمْكُمْ اَوْ اِنْ يَشَاْ يُعَذِّبْكُمْۜ وَمَآ اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَك۪يلًا﴿٥٤﴾ وَرَبُّكَ اَعْلَمُ بِمَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيّ۪نَ عَلٰى بَعْضٍ وَاٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ زَبُورًا﴿٥٥﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذ۪ينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِه۪ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْو۪يلًا﴿٥٦﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ اِلٰى رَبِّهِمُ الْوَس۪يلَةَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۜ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴿٥٧﴾ وَاِنْ مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيٰمَةِ اَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَد۪يدًاۜ كَانَ ذٰلِكَ فِى الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴿٥٨﴾
— 287 —
وَمَا مَنَعَنَٓا اَنْ نُرْسِلَ بِالْاٰيَاتِ اِلَّٓا اَنْ كَذَّبَ بِهَاالْاَوَّلُونَۜ وَاٰتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَاۜ وَمَانُرْسِلُ بِالْاٰيَاتِ اِلَّا تَخْو۪يفًا﴿٥٩﴾ وَاِذْ قُلْنَا لَكَ اِنَّ رَبَّكَ اَحَاطَ بِالنَّاسِۜ وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّت۪ٓى اَرَيْنَاكَ اِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْاٰنِۜ وَنُخَوِّفُهُمْۙ فَمَا يَز۪يدُهُمْ اِلَّا طُغْيَانًا كَب۪يرًا۟﴿٦٠﴾ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ قَالَ ءَاَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ ط۪ينًاۚ﴿٦١﴾ قَالَ اَرَاَيْتَكَ هٰذَا الَّذ۪ى كَرَّمْتَ عَلَىَّۘ لَئِنْ اَخَّرْتَنِ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَاَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُٓ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَاِنَّ جَهَنَّمَ جَزَٓاؤُ۬كُمْ جَزَٓاءً مَوْفُورًا﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَاَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِ وَعِدْهُمْۜ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ اِلَّا غُرُورًا﴿٦٤﴾ اِنَّ عِبَاد۪ى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ وَك۪يلًا﴿٦٥﴾ رَبُّكُمُ الَّذ۪ى يُزْج۪ى لَكُمُ الْفُلْكَ فِى الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَح۪يمًا﴿٦٦﴾
— 288 —
وَاِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ اِلَّٓا اِيَّاهُۚ فَلَمَّا نَجّٰيكُمْ اِلَى الْبَرِّ اَعْرَضْتُمْۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ كَفُورًا﴿٦٧﴾ اَفَاَمِنْتُمْ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ اَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَك۪يلًاۙ﴿٦٨﴾ اَمْ اَمِنْتُمْ اَنْ يُع۪يدَكُمْ ف۪يهِ تَارَةً اُخْرٰى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرّ۪يحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْۙ ثُمَّ لَاتَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِه۪ تَب۪يعًا﴿٦٩﴾ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَن۪ٓى اٰدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلٰى كَث۪يرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْض۪يلًا﴿٧٠﴾ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ اُنَاسٍ بِاِمَامِهِمْۚ فَمَنْ اُو۫تِىَ كِتَابَهُ بِيَم۪ينِه۪ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَقْرَؤُ۫نَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَت۪يلًا﴿٧١﴾ وَمَنْ كَانَ ف۪ى هٰذِه۪ٓ اَعْمٰى فَهُوَ فِى الْاٰخِرَةِ اَعْمٰى وَاَضَلُّ سَب۪يلًا﴿٧٢﴾ وَاِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذ۪ٓى اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ لِتَفْتَرِىَ عَلَيْنَا غَيْرَهُۗ وَاِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَل۪يلًا﴿٧٣﴾ وَلَوْلَٓا اَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ اِلَيْهِمْ شَيْئًا قَل۪يلًاۗ﴿٧٤﴾ اِذًا لَاَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيٰوةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَص۪يرًا﴿٧٥﴾
— 289 —
وَاِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْاَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَاِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٧٦﴾ سُنَّةَ مَنْ قَدْ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْو۪يلًا﴿٧٧﴾ اَقِمِ الصَّلٰوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اِلٰى غَسَقِ الَّيْلِ وَقُرْاٰنَ الْفَجْرِۜ اِنَّ قُرْاٰنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴿٧٨﴾ وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه۪ نَافِلَةً لَكَۗ عَسٰٓى اَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴿٧٩﴾ وَقُلْ رَبِّ اَدْخِلْن۪ى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَاَخْرِجْن۪ى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ ل۪ى مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَص۪يرًا﴿٨٠﴾ وَقُلْ جَٓاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُۜ اِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴿٨١﴾ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْاٰنِ مَا هُوَ شِفَٓاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِن۪ينَۙ وَلَا يَز۪يدُ الظَّالِم۪ينَ اِلَّا خَسَارًا﴿٨٢﴾ وَاِذَٓا اَنْعَمْنَا عَلَى الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِه۪ۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُ۫سًا﴿٨٣﴾ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلٰى شَاكِلَتِه۪ۜ فَرَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ اَهْدٰى سَب۪يلًا۟﴿٨٤﴾ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِۜ قُلِ الرُّوحُ مِنْ اَمْرِ رَبّ۪ى وَمَٓا اُو۫ت۪يتُمْ مِنَ الْعِلْمِ اِلَّا قَل۪يلًا﴿٨٥﴾ وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذ۪ٓى اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِه۪ عَلَيْنَا وَك۪يلًاۙ﴿٨٦﴾
— 290 —
اِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَب۪يرًا﴿٨٧﴾ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلٰٓى اَنْ يَاْتُوا بِمِثْلِ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لَا يَاْتُونَ بِمِثْلِه۪ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَه۪يرًا﴿٨٨﴾ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ ف۪ى هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۘ فَاَبٰٓى اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُورًا﴿٨٩﴾ وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّٰى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْاَرْضِ يَنْبُوعًاۙ﴿٩٠﴾ اَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخ۪يلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْاَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْج۪يرًاۙ﴿٩١﴾ اَوْ تُسْقِطَ السَّمَٓاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا اَوْ تَاْتِىَ بِاللّٰهِ وَالْمَلٰٓئِكَةِ قَب۪يلًاۙ﴿٩٢﴾ اَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ اَوْ تَرْقٰى فِى السَّمَٓاءِۜ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّٰى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُ۬هُۜ قُلْ سُبْحَانَ رَبّ۪ى هَلْ كُنْتُ اِلَّا بَشَرًا رَسُولًا۟﴿٩٣﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُؤْمِنُٓوا اِذْ جَٓاءَهُمُ الْهُدٰٓى اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَبَعَثَ اللّٰهُ بَشَرًا رَسُولًا﴿٩٤﴾ قُلْ لَوْ كَانَ فِى الْاَرْضِ مَلٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنّ۪ينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴿٩٥﴾ قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًا بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْۜ اِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِه۪ خَب۪يرًا بَص۪يرًا﴿٩٦﴾
— 291 —
وَمَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُونِه۪ۜ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَلٰى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّاۜ مَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَع۪يرًا﴿٩٧﴾ ذٰلِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ بِاَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاٰيَاتِنَا وَقَالُٓوا ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَد۪يدًا﴿٩٨﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ قَادِرٌ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ اَجَلًا لَا رَيْبَ ف۪يهِۜ فَاَبَى الظَّالِمُونَ اِلَّا كُفُورًا﴿٩٩﴾ قُلْ لَوْ اَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَٓائِنَ رَحْمَةِ رَبّ۪ٓى اِذًا لَاَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْاِنْفَاقِۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ قَتُورًا۟﴿١٠٠﴾
حححزززبببت وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسٰى تِسْعَ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اِذْ جَٓاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ اِنّ۪ى لَاَظُنُّكَ يَا مُوسٰى مَسْحُورًا﴿١٠١﴾ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَٓا اَنْزَلَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ بَصَٓائِرَۚ وَاِنّ۪ى لَاَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴿١٠٢﴾ فَاَرَادَ اَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْاَرْضِ فَاَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَم۪يعًاۙ﴿١٠٣﴾ وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِه۪ لِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اسْكُنُوا الْاَرْضَ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ الْاٰخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَف۪يفًاۜ﴿١٠٤﴾
— 292 —
وَبِالْحَقِّ اَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَۜ وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذ۪يرًاۢ﴿١٠٥﴾ وَقُرْاٰنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَاَهُ۫ عَلَى النَّاسِ عَلٰى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْز۪يلًا﴿١٠٦﴾
سسسجج قُلْ اٰمِنُوا بِه۪ٓ اَوْ لَا تُؤْمِنُواۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه۪ٓ اِذَا يُتْلٰى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِیلْاَذْقَانِ سُجَّدًاۙ﴿١٠٧﴾ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَٓا اِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴿١٠٨﴾ وَيَخِرُّونَ لِیلْاَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَز۪يدُهُمْ خُشُوعًا﴿١٠٩﴾ قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ اَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَۜ اَيًّا مَاتَدْعُوا فَلَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰىۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَب۪يلًا﴿١١٠﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْب۪يرًا﴿١١١﴾

18-Kehf

(١٨) سُورَةُ الْكَهْفِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ عَلٰى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا۔ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَاْسًا شَد۪يدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِن۪ينَ الَّذ۪ينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا حَسَنًاۙ﴿٢﴾ مَاكِث۪ينَ ف۪يهِ اَبَدًاۙ﴿٣﴾ وَيُنْذِرَ الَّذ۪ينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًاۗ﴿٤﴾
— 293 —
مَالَهُمْ بِه۪ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِاٰبَٓائِهِمْۜ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْۜ اِنْ يَقُولُونَ اِلَّا كَذِبًا﴿٥﴾ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ اِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهٰذَا الْحَد۪يثِ اَسَفًا﴿٦﴾ اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْاَرْضِ ز۪ينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلًا﴿٧﴾ وَاِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَع۪يدًا جُرُزًاۜ﴿٨﴾ اَمْ حَسِبْتَ اَنَّ اَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّق۪يمِ كَانُوا مِنْ اٰيَاتِنَا عَجَبًا﴿٩﴾ اِذْ اَوَى الْفِتْيَةُ اِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَٓا اٰتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّىْٔ لَنَا مِنْ اَمْرِنَا رَشَدًا﴿١٠﴾ فَضَرَبْنَا عَلٰٓى اٰذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِن۪ينَ عَدَدًاۙ﴿١١﴾ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ اَىُّ الْحِزْبَيْنِ اَحْصٰى لِمَا لَبِثُٓوا اَمَدًا۟﴿١٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاَهُمْ بِالْحَقِّۜ اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًىۗ﴿١٣﴾ وَرَبَطْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ۬ا مِنْ دُونِه۪ٓ اِلٰهًا لَقَدْ قُلْنَٓا اِذًا شَطَطًا﴿١٤﴾ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اٰلِهَةًۜ لَوْلَا يَاْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍۜ فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۜ﴿١٥﴾
— 294 —
وَاِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ اِلَّا اللّٰهَ فَاْوُٓ۫ا اِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِه۪ وَيُهَيِّىْٔ لَكُمْ مِنْ اَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمْسَ اِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَم۪ينِ وَاِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ ف۪ى فَجْوَةٍ مِنْهُۜ ذٰلِكَ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِۜ مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا۟﴿١٧﴾ وَتَحْسَبُهُمْ اَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌۗ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَم۪ينِ وَذَاتَ الشِّمَالِۗ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَص۪يدِۜ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴿١٨﴾ وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَٓاءَلُوا بَيْنَهُمْۜ قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْۜ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍۜ قَالُوا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُٓوا اَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِه۪ٓ اِلَى الْمَد۪ينَةِ فَلْيَنْظُرْ اَيُّهَٓا اَزْكٰى طَعَامًا فَلْيَاْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ اَحَدًا﴿١٩﴾ اِنَّهُمْ اِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ اَوْ يُع۪يدُوكُمْ ف۪ى مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُٓوا اِذًا اَبَدًا﴿٢٠﴾
— 295 —
وَكَذٰلِكَ اَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُٓوا اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَاَنَّ السَّاعَةَ لَارَيْبَ ف۪يهَاۚ اِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ اَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًاۜ رَبُّهُمْ اَعْلَمُ بِهِمْۜ قَالَ الَّذ۪ينَ غَلَبُوا عَلٰٓى اَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴿٢١﴾ سَيَقُولُونَ ثَلٰثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۚ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِۚ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْۜ قُلْ رَبّ۪ٓى اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا قَل۪يلٌ۠ فَلَا تُمَارِ ف۪يهِمْ اِلَّا مِرَٓاءً ظَاهِرًاۖ وَلَا تَسْتَفْتِ ف۪يهِمْ مِنْهُمْ اَحَدًا۟﴿٢٢﴾ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاىْءٍ اِنّ۪ى فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَدًاۙ﴿٢٣﴾ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۘ وَاذْكُرْ رَبَّكَ اِذَا نَس۪يتَ وَقُلْ عَسٰٓى اَنْ يَهْدِيَنِ رَبّ۪ى لِاَقْرَبَ مِنْ هٰذَا رَشَدًا﴿٢٤﴾ وَلَبِثُوا ف۪ى كَهْفِهِمْ ثَلٰثَ مِائَةٍ سِن۪ينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴿٢٥﴾ قُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَالَبِثُواۚ لَهُ غَيْبُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اَبْصِرْ بِه۪ وَاَسْمِعْۜ مَالَهُمْ مِنْ دُونِه۪ مِنْ وَلِىٍّۘ وَلَا يُشْرِكُ ف۪ى حُكْمِه۪ٓ اَحَدًا﴿٢٦﴾ وَاتْلُ مَٓا اُ۫وحِىَ اِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه۪ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِه۪ مُلْتَحَدًا﴿٢٧﴾
— 296 —
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِىِّ يُر۪يدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْۚ تُر۪يدُ ز۪ينَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوٰيهُ وَكَانَ اَمْرُهُ فُرُطًا﴿٢٨﴾ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَٓاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَٓاءَ فَلْيَكْفُرْۙ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلظَّالِم۪ينَ نَارًاۙ اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاۜ وَاِنْ يَسْتَغ۪يثُوا يُغَاثُوا بِمَٓاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَۜ بِئْسَ الشَّرَابُۜ وَسَٓاءَتْ مُرْتَفَقًا﴿٢٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اِنَّا لَا نُض۪يعُ اَجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلًاۚ﴿٣٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهِمُ الْاَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ ف۪يهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَاِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئ۪ينَ ف۪يهَا عَلَى الْاَرَٓائِكِۜ نِعْمَ الثَّوَابُۜ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا۟﴿٣١﴾
حححزززبببث وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ اَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًاۜ﴿٣٢﴾ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ اٰتَتْ اُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًاۙ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًاۙ﴿٣٣﴾ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌۚ فَقَالَ لِصَاحِبِه۪ وَهُوَ يُحَاوِرُهُٓ اَنَ۬ا اَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَاَعَزُّ نَفَرًا﴿٣٤﴾
— 297 —
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِه۪ۚ قَالَ مَٓا اَظُنُّ اَنْ تَب۪يدَ هٰذِه۪ٓ اَبَدًاۙ﴿٣٥﴾ وَمَٓا اَظُنُّ السَّاعَةَ قَٓائِمَةًۙ وَلَئِنْ رُدِدْتُ اِلٰى رَبّ۪ى لَاَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴿٣٦﴾ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُٓ اَكَفَرْتَ بِالَّذ۪ى خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّٰيكَ رَجُلًاۜ﴿٣٧﴾ لٰكِنَّا۬ هُوَ اللّٰهُ رَبّ۪ى وَلَٓا اُشْرِكُ بِرَبّ۪ٓى اَحَدًا﴿٣٨﴾ وَلَوْ لَٓا اِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَٓاءَ اللّٰهُۙ لَاقُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِۚ اِنْ تَرَنِ اَنَا۬ اَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًاۚ﴿٣٩﴾ فَعَسٰى رَبّ۪ٓى اَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَٓاءِ فَتُصْبِحَ صَع۪يدًا زَلَقًاۙ﴿٤٠﴾ اَوْ يُصْبِحَ مَٓاؤُ۬هَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَط۪يعَ لَهُ طَلَبًا﴿٤١﴾ وَاُح۪يطَ بِثَمَرِه۪ فَاَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ‌ عَلٰى مَٓا اَنْفَقَ ف۪يهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَن۪ى لَمْ اُشْرِكْ بِرَبّ۪ٓى اَحَدًا﴿٤٢﴾ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًاۜ﴿٤٣﴾ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّۜ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا۟﴿٤٤﴾ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَٓاءٍ اَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَٓاءِ فَاخْتَلَطَ بِه۪ نَبَاتُ الْاَرْضِ فَاَصْبَحَ هَش۪يمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ مُقْتَدِرًا﴿٤٥﴾
— 298 —
اَلْمَالُ وَالْبَنُونَ ز۪ينَةُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ اَمَلًا﴿٤٦﴾ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْاَرْضَ بَارِزَةًۙ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ اَحَدًاۚ﴿٤٧﴾ وَعُرِضُوا عَلٰى رَبِّكَ صَفًّاۜ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۘ بَلْ زَعَمْتُمْ اَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴿٤٨﴾ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِم۪ينَ مُشْفِق۪ينَ مِمَّا ف۪يهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغ۪يرَةً وَلَا كَب۪يرَةً اِلَّٓا اَحْصٰيهَاۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًاۜ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ اَحَدًا۟﴿٤٩﴾ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ اَمْرِ رَبِّه۪ۜ اَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُٓ اَوْلِيَٓاءَ مِنْ دُون۪ى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۜ بِئْسَ لِلظَّالِم۪ينَ بَدَلًا﴿٥٠﴾ مَٓا اَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَا خَلْقَ اَنْفُسِهِمْۖ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلّ۪ينَ عَضُدًا﴿٥١﴾ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴿٥٢﴾ وَرَاَالْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا۟﴿٥٣﴾
— 299 —
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا ف۪ى هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۜ وَكَانَ الْاِنْسَانُ اَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴿٥٤﴾ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُؤْمِنُٓوا اِذْ جَٓاءَهُمُ الْهُدٰى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ اِلَّٓا اَنْ تَاْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْاَوَّل۪ينَ اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴿٥٥﴾ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَل۪ينَ اِلَّا مُبَشِّر۪ينَ وَمُنْذِر۪ينَۚ وَيُجَادِلُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُٓوا اٰيَات۪ى وَمَٓا اُنْذِرُوا هُزُوًا﴿٥٦﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيَاتِ رَبِّه۪ فَاَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُۜ اِنَّا جَعَلْنَا عَلٰى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَقْرًاۜ وَاِنْ تَدْعُهُمْ اِلَى الْهُدٰى فَلَنْ يَهْتَدُٓوا اِذًا اَبَدًا﴿٥٧﴾ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُوالرَّحْمَةِۜ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَۜ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِه۪ مَوْئِلًا﴿٥٨﴾ وَتِلْكَ الْقُرٰٓى اَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا۟﴿٥٩﴾ وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِفَتٰيهُ لَٓا اَبْرَحُ حَتّٰٓى اَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اَوْ اَمْضِىَ حُقُبًا﴿٦٠﴾ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَب۪يلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَبًا﴿٦١﴾
— 300 —
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰيهُ اٰتِنَا غَدَٓاءَنَاۘ لَقَدْ لَق۪ينَا مِنْ سَفَرِنَا هٰذَا نَصَبًا﴿٦٢﴾ قَالَ اَرَاَيْتَ اِذْ اَوَيْنَٓا اِلَى الصَّخْرَةِ فَاِنّ۪ى نَس۪يتُ الْحُوتَۘ وَمَٓا اَنْسَان۪يهُ اِلَّا الشَّيْطَانُ اَنْ اَذْكُرَهُۚ وَاتَّخَذَ سَب۪يلَهُ فِى الْبَحْرِۗ عَجَبًا﴿٦٣﴾ قَالَ ذٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِۗ فَارْتَدَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمَا قَصَصًاۙ﴿٦٤﴾ فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَٓا اٰتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴿٦٥﴾ قَالَ لَهُ مُوسٰى هَلْ اَتَّبِعُكَ عَلٰٓى اَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴿٦٦﴾ قَالَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَط۪يعَ مَعِىَ صَبْرًا﴿٦٧﴾ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلٰى مَالَمْ تُحِطْ بِه۪ خُبْرًا﴿٦٨﴾ قَالَ سَتَجِدُن۪ٓى اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ صَابِرًا وَلَٓا اَعْص۪ى لَكَ اَمْرًا﴿٦٩﴾ قَالَ فَاِنِ اتَّبَعْتَن۪ى فَلَا تَسْئَلْن۪ى عَنْ شَىْءٍ حَتّٰٓى اُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا۟﴿٧٠﴾ فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَا رَكِبَا فِى السَّف۪ينَةِ خَرَقَهَاۜ قَالَ اَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ اَهْلَهَاۚ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا اِمْرًا﴿٧١﴾ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَط۪يعَ مَعِىَ صَبْرًا﴿٧٢﴾ قَالَ لَا تُؤَاخِذْن۪ى بِمَا نَس۪يتُ وَلَا تُرْهِقْن۪ى مِنْ اَمْر۪ى عُسْرًا﴿٧٣﴾ فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُۙ قَالَ اَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍۜ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴿٧٤﴾
— 301 —
Cüz-16
قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَط۪يعَ مَعِىَ صَبْرًا﴿٧٥﴾ قَالَ اِنْ سَاَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْن۪ىۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنّ۪ى عُذْرًا﴿٧٦﴾ فَانْطَلَقَا۠ حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَيَٓا اَهْلَ قَرْيَةٍ ۨاسْتَطْعَمَٓا اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا ف۪يهَا جِدَارًا يُر۪يدُ اَنْ يَنْقَضَّ فَاَقَامَهُۜ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْرًا﴿٧٧﴾ قَالَ هٰذَا فِرَاقُ بَيْن۪ى وَبَيْنِكَۚ سَاُنَبِّئُكَ بِتَاْو۪يلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴿٧٨﴾ اَمَّا السَّف۪ينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاك۪ينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ فَاَرَدْتُ اَنْ اَع۪يبَهَا وَكَانَ وَرَٓاءَهُمْ مَلِكٌ يَاْخُذُ كُلَّ سَف۪ينَةٍ غَصْبًا﴿٧٩﴾ وَاَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ اَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَش۪ينَٓا اَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًاۚ﴿٨٠﴾ فَاَرَدْنَٓا اَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكٰوةً وَاَقْرَبَ رُحْمًا﴿٨١﴾ وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَت۪يمَيْنِ فِى الْمَد۪ينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ اَبُوهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ يَبْلُغَٓا اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاۗ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۚ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ اَمْر۪ىۜ ذٰلِكَ تَاْو۪يلُ مَالَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًاۜ۟﴿٨٢﴾ وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِى الْقَرْنَيْنِۜ قُلْ سَاَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًاۜ﴿٨٣﴾
— 302 —
اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الْاَرْضِ وَاٰتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًاۙ﴿٨٤﴾ فَاَتْبَعَ سَبَبًا﴿٨٥﴾ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ ف۪ى عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاۜ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّٓا اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّٓا اَنْ تَتَّخِذَ ف۪يهِمْ حُسْنًا﴿٨٦﴾ قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰى رَبِّه۪ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا﴿٨٧﴾ وَاَمَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَٓاءً ۨالْحُسْنٰىۚ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ اَمْرِنَا يُسْرًاۜ﴿٨٨﴾ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا﴿٨٩﴾ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًاۙ﴿٩٠﴾ كَذٰلِكَۜ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَالَدَيْهِ خُبْرًا﴿٩١﴾ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا﴿٩٢﴾ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًاۙ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴿٩٣﴾ قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلٰٓى اَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴿٩٤﴾ قَالَ مَا مَكَّنّ۪ى ف۪يهِ رَبّ۪ى خَيْرٌ فَاَع۪ينُون۪ى بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًاۙ﴿٩٥﴾ اٰتُون۪ى زُبَرَ الْحَد۪يدِۜ حَتّٰٓى اِذَا سَاوٰى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُواۜ حَتّٰٓى اِذَا جَعَلَهُ نَارًاۙ قَالَ اٰتُون۪ٓى اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًاۜ﴿٩٦﴾ فَمَا اسْطَاعُٓوا اَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴿٩٧﴾
— 303 —
قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبّ۪ىۚ فَاِذَا جَٓاءَ وَعْدُ رَبّ۪ى جَعَلَهُ دَكَّٓاءَۚ وَكَانَ وَعْدُ رَبّ۪ى حَقًّاۜ﴿٩٨﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ ف۪ى بَعْضٍ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًاۙ﴿٩٩﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِر۪ينَ عَرْضًاۙ﴿١٠٠﴾ اَلَّذ۪ينَ كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ ف۪ى غِطَٓاءٍ عَنْ ذِكْر۪ى وَكَانُوا لَا يَسْتَط۪يعُونَ سَمْعًا۟﴿١٠١﴾ اَفَحَسِبَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنْ يَتَّخِذُوا عِبَاد۪ى مِنْ دُون۪ٓى اَوْلِيَٓاءَۜ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِر۪ينَ نُزُلًا﴿١٠٢﴾ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْاَخْسَر۪ينَ اَعْمَالًاۜ﴿١٠٣﴾ اَلَّذ۪ينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴿١٠٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَٓائِه۪ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُق۪يمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْنًا﴿١٠٥﴾ ذٰلِكَ جَزَٓاؤُ۬هُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُٓوا اٰيَات۪ى وَرُسُل۪ى هُزُوًا﴿١٠٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًاۙ﴿١٠٧﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴿١٠٨﴾ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبّ۪ى لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبّ۪ى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِه۪ مَدَدًا﴿١٠٩﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَىَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَٓاءَ رَبِّه۪ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّه۪ٓ اَحَدًا﴿١١٠﴾
— 304 —

19-Meryem

(١٩) سُورَةُ مَرْيَمَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
كٓهٰيٰعٓصٓۜ﴿١﴾ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاۚ﴿٢﴾ اِذْ نَادٰى رَبَّهُ نِدَٓاءً خَفِيًّا﴿٣﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّ۪ى وَاشْتَعَلَ الرَّاْسُ شَيْبًا وَلَمْ اَكُنْ بِدُعَٓائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴿٤﴾ وَاِنّ۪ى خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِنْ وَرَٓاء۪ى وَكَانَتِ امْرَاَت۪ى عَاقِرًا فَهَبْ ل۪ى مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّاۚ﴿٥﴾ يَرِثُن۪ى وَيَرِثُ مِنْ اٰلِ يَعْقُوبَۗ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴿٦﴾ يَا زَكَرِيَّٓا اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ ۨاسْمُهُ يَحْيٰىۙ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴿٧﴾ قَالَ رَبِّ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ى غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَاَت۪ى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴿٨﴾ قَالَ كَذٰلِكَۚ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴿٩﴾ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ ل۪ٓى اٰيَةًۜ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴿١٠﴾ فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِه۪ مِنَ الْمِحْرَابِ فَاَوْحٰٓى اِلَيْهِمْ اَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴿١١﴾
— 305 —
يَا يَحْيٰى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍۜ وَاٰتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّاۙ﴿١٢﴾ وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكٰوةًۜ وَكَانَ تَقِيًّاۙ﴿١٣﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴿١٤﴾ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا۟﴿١٥﴾ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مَرْيَمَۢ اِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ اَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّاۙ﴿١٦﴾ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَاَرْسَلْنَٓا اِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴿١٧﴾ قَالَتْ اِنّ۪ٓى اَعُوذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ اِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴿١٨﴾ قَالَ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا رَسُولُ رَبِّكِۗ لِاَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴿١٩﴾ قَالَتْ اَنّٰى يَكُونُ ل۪ى غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْن۪ى بَشَرٌ وَلَمْ اَكُ بَغِيًّا﴿٢٠﴾ قَالَ كَذٰلِكِۚ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۚ وَلِنَجْعَلَهُٓ اٰيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّاۚ وَكَانَ اَمْرًا مَقْضِيًّا﴿٢١﴾ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِه۪ مَكَانًا قَصِيًّا﴿٢٢﴾ فَاَجَٓاءَهَا الْمَخَاضُ اِلٰى جِذْعِ النَّخْلَةِۚ قَالَتْ يَالَيْتَن۪ى مِتُّ قَبْلَ هٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴿٢٣﴾ فَنَادٰيهَا مِنْ تَحْتِهَٓا اَلَّا تَحْزَن۪ى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴿٢٤﴾ وَهُزّ۪ٓى اِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّاۘ﴿٢٥﴾
— 306 —
فَكُل۪ى وَاشْرَب۪ى وَقَرّ۪ى عَيْنًاۚ فَاِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ اَحَدًاۙ فَقُول۪ٓى اِنّ۪ى نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا فَلَنْ اُكَلِّمَ الْيَوْمَ اِنْسِيًّاۚ﴿٢٦﴾ فَاَتَتْ بِه۪ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۜ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴿٢٧﴾ يَٓا اُخْتَ هٰرُونَ مَا كَانَ اَبُوكِ امْرَاَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ اُمُّكِ بَغِيًّاۚ﴿٢٨﴾ فَاَشَارَتْ اِلَيْهِ۠ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا﴿٢٩﴾ قَالَ اِنّ۪ى عَبْدُ اللّٰهِ۠ اٰتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَن۪ى نَبِيًّاۙ﴿٣٠﴾ وَجَعَلَن۪ى مُبَارَكًا اَيْنَ مَا كُنْتُۖ وَاَوْصَان۪ى بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِ مَا دُمْتُ حَيًّاۖ﴿٣١﴾ وَبَرًّا بِوَالِدَت۪ىۘ وَلَمْ يَجْعَلْن۪ى جَبَّارًا شَقِيًّا﴿٣٢﴾ وَالسَّلَامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ اَمُوتُ وَيَوْمَ اُبْعَثُ حَيًّا﴿٣٣﴾ ذٰلِكَ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذ۪ى ف۪يهِ يَمْتَرُونَ﴿٣٤﴾ مَاكَانَ لِلّٰهِ اَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍۙ سُبْحَانَهُۜ اِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُۜ﴿٣٥﴾ وَاِنَّ اللّٰهَ رَبّ۪ى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ﴿٣٦﴾
حححزززبببب فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿٣٧﴾ اَسْمِعْ بِهِمْ وَاَبْصِرْۙ يَوْمَ يَاْتُونَنَاۚ لٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٣٨﴾
— 307 —
وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ اِذْ قُضِىَ الْاَمْرُۚ وَهُمْ ف۪ى غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٣٩﴾ اِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْاَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ۟﴿٤٠﴾ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ اِبْرٰه۪يمَۜ اِنَّهُ كَانَ صِدّ۪يقًا نَبِيًّا﴿٤١﴾ اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ يَٓا اَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْن۪ى عَنْكَ شَيْئًا﴿٤٢﴾ يَٓا اَبَتِ اِنّ۪ى قَدْ جَٓاءَن۪ى مِنَ الْعِلْمِ مَالَمْ يَاْتِكَ فَاتَّبِعْن۪ٓى اَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴿٤٣﴾ يَٓا اَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَۜ اِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ عَصِيًّا﴿٤٤﴾ يَٓا اَبَتِ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا﴿٤٥﴾ قَالَ اَرَاغِبٌ اَنْتَ عَنْ اٰلِهَت۪ى يَٓا اِبْرٰه۪يمُۚ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ۬ لَاَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْن۪ى مَلِيًّا﴿٤٦﴾ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَۚ سَاَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبّ۪ىۜ اِنَّهُ كَانَ ب۪ى حَفِيًّا﴿٤٧﴾ وَاَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَاَدْعُوا رَبّ۪ىۘ عَسٰٓى اَلَّٓا اَكُونَ بِدُعَٓاءِ رَبّ۪ى شَقِيًّا﴿٤٨﴾ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۙ وَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَۜ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴿٤٩﴾ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا۟﴿٥٠﴾ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مُوسٰىۘ اِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴿٥١﴾
— 308 —
وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْاَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴿٥٢﴾ وَوَهَبْنَالَهُ مِنْ رَحْمَتِنَٓا اَخَاهُ هٰرُونَ نَبِيًّا﴿٥٣﴾ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ اِسْمٰع۪يلَۘ اِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّاۚ﴿٥٤﴾ وَكَانَ يَاْمُرُ اَهْلَهُ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِۖ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّه۪ مَرْضِيًّا﴿٥٥﴾ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ اِدْر۪يسَۘ اِنَّهُ كَانَ صِدّ۪يقًا نَبِيًّاۗ﴿٥٦﴾ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴿٥٧﴾
سسسجج اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّ۪نَ مِنْ ذُرِّيَّةِ اٰدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۘ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْرَٓائ۪يلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَاۜ اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُ الرَّحْمٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴿٥٨﴾ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ اَضَاعُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّاۙ﴿٥٩﴾ اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًاۙ﴿٦٠﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ ۨالَّت۪ى وَعَدَ الرَّحْمٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَاْتِيًّا﴿٦١﴾ لَا يَسْمَعُونَ ف۪يهَا لَغْوًا اِلَّا سَلَامًاۜ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ ف۪يهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴿٦٢﴾ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّت۪ى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴿٦٣﴾ وَمَا نَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمْرِ رَبِّكَۚ لَهُ مَابَيْنَ اَيْد۪ينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَۚ وَمَاكَانَ رَبُّكَ نَسِيًّاۚ﴿٦٤﴾
— 309 —
رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِه۪ۜ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا۟﴿٦٥﴾ وَيَقُولُ الْاِنْسَانُ ءَاِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ اُخْرَجُ حَيًّا﴿٦٦﴾ اَوَلَا يَذْكُرُ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴿٦٧﴾ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاط۪ينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّاۚ﴿٦٨﴾ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ ش۪يعَةٍ اَيُّهُمْ اَشَدُّ عَلَى الرَّحْمٰنِ عِتِيًّاۚ﴿٦٩﴾ ثُمَّ لَنَحْنُ اَعْلَمُ بِالَّذ۪ينَ هُمْ اَوْلٰى بِهَا صِلِيًّا﴿٧٠﴾ وَاِنْ مِنْكُمْ اِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلٰى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّاۚ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّى الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِم۪ينَ ف۪يهَا جِثِيًّا﴿٧٢﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓواۙ اَىُّ الْفَر۪يقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَاَحْسَنُ نَدِيًّا﴿٧٣﴾ وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَحْسَنُ اَثَاثًا وَرِءْيًا﴿٧٤﴾ قُلْ مَنْ كَانَ فِى الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمٰنُ مَدًّاۚ حَتّٰٓى اِذَا رَاَوْا مَا يُوعَدُونَ اِمَّا الْعَذَابَ وَاِمَّا السَّاعَةَۜ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضْعَفُ جُنْدًا﴿٧٥﴾ وَيَز۪يدُ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اهْتَدَوْا هُدًىۜ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴿٧٦﴾
— 310 —
اَفَرَاَيْتَ الَّذ۪ى كَفَرَ بِاٰيَاتِنَا وَقَالَ لَاُو۫تَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًاۜ﴿٧٧﴾ اَطَّلَعَ الْغَيْبَ اَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًاۙ﴿٧٨﴾ كَلَّاۜ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّاۙ﴿٧٩﴾ وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَاْت۪ينَا فَرْدًا﴿٨٠﴾ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّاۙ﴿٨١﴾ كَلَّاۜ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا۟﴿٨٢﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّٓا اَرْسَلْنَا الشَّيَاط۪ينَ عَلَى الْكَافِر۪ينَ تَؤُزُّهُمْ اَزًّاۙ﴿٨٣﴾ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْۜ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّاۚ﴿٨٤﴾ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّق۪ينَ اِلَى الرَّحْمٰنِ وَفْدًاۙ﴿٨٥﴾ وَنَسُوقُ الْمُجْرِم۪ينَ اِلٰى جَهَنَّمَ وِرْدًاۢ﴿٨٦﴾ لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًاۢ﴿٨٧﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًاۜ﴿٨٨﴾ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا اِدًّاۙ﴿٨٩﴾ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْاَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّاۙ﴿٩٠﴾ اَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمٰنِ وَلَدًاۚ﴿٩١﴾ وَمَا يَنْبَغ۪ى لِلرَّحْمٰنِ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًاۜ﴿٩٢﴾ اِنْ كُلُّ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اِلَّٓا اٰتِى الرَّحْمٰنِ عَبْدًاۜ﴿٩٣﴾ لَقَدْ اَحْصٰيهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّاۜ﴿٩٤﴾ وَكُلُّهُمْ اٰت۪يهِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فَرْدًا﴿٩٥﴾
— 311 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا﴿٩٦﴾ فَاِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّق۪ينَ وَتُنْذِرَ بِه۪ قَوْمًالُدًّا﴿٩٧﴾ وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍۜ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ اَحَدٍ اَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴿٩٨﴾

20-Tâhâ

حححزززبببت (٢٠) سُورَةُ طٰهٰ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰهٰۜ﴿١﴾ مَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰىۙ﴿٢﴾ اِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۙ﴿٣﴾ تَنْز۪يلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوَاتِ الْعُلٰىۜ﴿٤﴾ اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوٰى﴿٥﴾ لَهُ مَافِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰى﴿٦﴾ وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَاَخْفٰى﴿٧﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى﴿٨﴾ وَهَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ مُوسٰىۢ﴿٩﴾ اِذْ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُٓوا اِنّ۪ٓى اٰنَسْتُ نَارًا لَعَلّ۪ٓى اٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴿١٠﴾ فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِىَ يَا مُوسٰى﴿١١﴾ اِنّ۪ٓى اَنَ۬ا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۜ﴿١٢﴾
— 312 —
وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحٰى﴿١٣﴾ اِنَّن۪ٓى اَنَا اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَ۬ا فَاعْبُدْن۪ىۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْر۪ى﴿١٤﴾ اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْف۪يهَا لِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعٰى﴿١٥﴾ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰيهُ فَتَرْدٰى﴿١٦﴾ وَمَا تِلْكَ بِيَم۪ينِكَ يَا مُوسٰى﴿١٧﴾ قَالَ هِىَ عَصَاىَۚ اَتَوَكَّؤُ۬ا عَلَيْهَا وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰى غَنَم۪ى وَلِىَ ف۪يهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰى﴿١٨﴾ قَالَ اَلْقِهَا يَا مُوسٰى﴿١٩﴾ فَاَلْقٰيهَا فَاِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعٰى﴿٢٠﴾ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ۠ سَنُع۪يدُهَا س۪يرَتَهَا الْاُو۫لٰى﴿٢١﴾ وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ اٰيَةً اُخْرٰىۙ﴿٢٢﴾ لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيَاتِنَا الْكُبْرٰىۚ﴿٢٣﴾ اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰى۟﴿٢٤﴾ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ ل۪ى صَدْر۪ىۙ﴿٢٥﴾ وَيَسِّرْ ل۪ٓى اَمْر۪ىۙ﴿٢٦﴾ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَان۪ىۙ﴿٢٧﴾ يَفْقَهُوا قَوْل۪ىۖ﴿٢٨﴾ وَاجْعَلْ ل۪ى وَز۪يرًا مِنْ اَهْل۪ىۙ﴿٢٩﴾ هٰرُونَ اَخ۪ىۚ﴿٣٠﴾ اُشْدُدْ بِه۪ٓ اَزْر۪ىۙ﴿٣١﴾ وَاَشْرِكْهُ ف۪ٓى اَمْر۪ىۙ﴿٣٢﴾ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَث۪يرًاۙ﴿٣٣﴾ وَنَذْكُرَكَ كَث۪يرًاۜ﴿٣٤﴾ اِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَص۪يرًا﴿٣٥﴾ قَالَ قَدْ اُو۫ت۪يتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسٰى﴿٣٦﴾ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰىۙ﴿٣٧﴾
— 313 —
اِذْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّكَ مَا يُوحٰىۙ﴿٣٨﴾ اَنِ اقْذِف۪يهِ فِى التَّابُوتِ فَاقْذِف۪يهِ فِى الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاْخُذْهُ عَدُوٌّ ل۪ى وَعَدُوٌّ لَهُۜ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنّ۪ىۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰى عَيْن۪ىۢ﴿٣٩﴾ اِذْ تَمْش۪ٓى اُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى مَنْ يَكْفُلُهُۜ فَرَجَعْنَاكَ اِلٰٓى اُمِّكَ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۜ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا۠ فَلَبِثْتَ سِن۪ينَ ف۪ٓى اَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلٰى قَدَرٍ يَا مُوسٰى﴿٤٠﴾ وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْس۪ىۚ﴿٤١﴾ اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوكَ بِاٰيَات۪ى وَلَا تَنِيَا ف۪ى ذِكْر۪ىۚ﴿٤٢﴾ اِذْهَبَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۚ﴿٤٣﴾ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ اَوْ يَخْشٰى﴿٤٤﴾ قَالَا رَبَّنَٓا اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَٓا اَوْ اَنْ يَطْغٰى﴿٤٥﴾ قَالَ لَا تَخَافَٓا اِنَّن۪ى مَعَكُمَٓا اَسْمَعُ وَاَرٰى﴿٤٦﴾ فَاْتِيَاهُ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْۜ قَدْ جِئْنَاكَ بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّكَۜ وَالسَّلَامُ عَلٰى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰى﴿٤٧﴾ اِنَّا قَدْ اُو۫حِىَ اِلَيْنَٓا اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰى﴿٤٨﴾ قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسٰى﴿٤٩﴾ قَالَ رَبُّنَا الَّذ۪ٓى اَعْطٰى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدٰى﴿٥٠﴾ قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْاُو۫لٰى﴿٥١﴾
— 314 —
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبّ۪ى ف۪ى كِتَابٍۚ لَا يَضِلُّ رَبّ۪ى وَلَا يَنْسٰىۘ﴿٥٢﴾ اَلَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ ف۪يهَا سُبُلًا وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۜ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتّٰى﴿٥٣﴾ كُلُوا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِى النُّهٰى۟﴿٥٤﴾ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَف۪يهَا نُع۪يدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰى﴿٥٥﴾ وَلَقَدْ اَرَيْنَاهُ اٰيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰى﴿٥٦﴾ قَالَ اَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسٰى﴿٥٧﴾ فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِه۪ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَانُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَٓا اَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴿٥٨﴾ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّ۪ينَةِ وَاَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴿٥٩﴾ فَتَوَلّٰى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ اَتٰى﴿٦٠﴾ قَالَ لَهُمْ مُوسٰى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰى﴿٦١﴾ فَتَنَازَعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰى﴿٦٢﴾ قَالُٓوا اِنْ هٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُر۪يدَانِ اَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَر۪يقَتِكُمُ الْمُثْلٰى﴿٦٣﴾ فَاَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّاۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلٰى﴿٦٤﴾
— 315 —
قَالُوا يَا مُوسٰٓى اِمَّٓا اَنْ تُلْقِىَ وَاِمَّٓا اَنْ نَكُونَ اَوَّلَ مَنْ اَلْقٰى﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ اَلْقُواۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰى﴿٦٦﴾ فَاَوْجَسَ ف۪ى نَفْسِه۪ خ۪يفَةً مُوسٰى﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰى﴿٦٨﴾ وَاَلْقِ مَا ف۪ى يَم۪ينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُواۜ اِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍۜ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰى﴿٦٩﴾ فَاُلْقِىَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُونَ وَمُوسٰى﴿٧٠﴾ قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۜ اِنَّهُ لَكَب۪يرُكُمُ الَّذ۪ى عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَیلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ ف۪ى جُذُوعِ النَّخْلِۘ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَٓا اَشَدُّ عَذَابًا وَاَبْقٰى﴿٧١﴾ قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلٰى مَا جَٓاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذ۪ى فَطَرَنَا فَاقْضِ مَٓا اَنْتَ قَاضٍۜ اِنَّمَا تَقْض۪ى هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ﴿٧٢﴾ اِنَّٓا اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَٓا اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِۜ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَاَبْقٰى﴿٧٣﴾ اِنَّهُ مَنْ يَاْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهُ جَهَنَّمَۜ لَايَمُوتُ ف۪يهَا وَلَا يَحْيٰى﴿٧٤﴾ وَمَنْ يَاْتِه۪ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلٰىۙ﴿٧٥﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُ۬ا مَنْ تَزَكّٰى۟﴿٧٦﴾
— 316 —
وَلَقَدْ اَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَاد۪ى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَر۪يقًا فِى الْبَحْرِ يَبَسًاۚ لَاتَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشٰى﴿٧٧﴾ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِه۪ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۜ﴿٧٨﴾ وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدٰى﴿٧٩﴾ يَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ قَدْ اَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰى﴿٨٠﴾ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا ف۪يهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَب۪ىۚ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَب۪ى فَقَدْ هَوٰى﴿٨١﴾ وَاِنّ۪ى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰى﴿٨٢﴾
حححزززبببث وَمَٓا اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسٰى﴿٨٣﴾ قَالَ هُمْ اُو۬لَٓاءِ عَلٰٓى اَثَر۪ى وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰى﴿٨٤﴾ قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ﴿٨٥﴾ فَرَجَعَ مُوسٰٓى اِلٰى قَوْمِه۪ غَضْبَانَ اَسِفًاۚ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاۜ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُمْ اَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَوْعِد۪ى﴿٨٦﴾ قَالُوا مَٓا اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَٓا اَوْزَارًا مِنْ ز۪ينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذٰلِكَ اَلْقَى السَّامِرِىُّۙ﴿٨٧﴾
— 317 —
فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هٰذَٓا اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوسٰى فَنَسِىَۜ﴿٨٨﴾ اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ قَوْلًاۙ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا۟﴿٨٩﴾ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِه۪ۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُون۪ى وَاَط۪يعُٓوا اَمْر۪ى﴿٩٠﴾ قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِف۪ينَ حَتّٰى يَرْجِعَ اِلَيْنَا مُوسٰى﴿٩١﴾ قَالَ يَا هٰرُونُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّواۙ﴿٩٢﴾ اَلَّا تَتَّبِعَنِۜ اَفَعَصَيْتَ اَمْر۪ى﴿٩٣﴾ قَالَ يَبْنَؤُ۬مَّ لَاتَاْخُذْ بِلِحْيَت۪ى وَلَا بِرَاْس۪ىۚ اِنّ۪ى خَش۪يتُ اَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْل۪ى﴿٩٤﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِىُّ﴿٩٥﴾ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِه۪ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ اَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ ل۪ى نَفْس۪ى﴿٩٦﴾ قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِى الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُۚ وَانْظُرْ اِلٰٓى اِلٰهِكَ الَّذ۪ى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًاۜ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِى الْيَمِّ نَسْفًا﴿٩٧﴾ اِنَّمَٓا اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذ۪ى لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴿٩٨﴾
— 318 —
كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنْبَٓاءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًاۚ﴿٩٩﴾ مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًاۙ﴿١٠٠﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهِۜ وَسَٓاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًاۙ﴿١٠١﴾ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِم۪ينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًاۚ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا﴿١٠٣﴾ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ اِذْ يَقُولُ اَمْثَلُهُمْ طَر۪يقَةً اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا۟﴿١٠٤﴾ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبّ۪ى نَسْفًاۙ﴿١٠٥﴾ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًاۙ﴿١٠٦﴾ لَا تَرٰى ف۪يهَا عِوَجًا وَلَٓا اَمْتًا﴿١٠٧﴾ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِىَ لَاعِوَجَ لَهُۚ وَخَشَعَتِ الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا﴿١٠٨﴾ يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا﴿١٠٩﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُح۪يطُونَ بِه۪ عِلْمًا﴿١١٠﴾ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِۜ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴿١١١﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴿١١٢﴾ وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا ف۪يهِ مِنَ الْوَع۪يدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴿١١٣﴾
— 319 —
فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُقْضٰٓى اِلَيْكَ وَحْيُهُۘ وَقُلْ رَبِّ زِدْن۪ى عِلْمًا﴿١١٤﴾ وَلَقَدْ عَهِدْنَٓا اِلٰٓى اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا۟﴿١١٥﴾ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِاٰدَمَ فَسَجَدُٓوا اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اَبٰى﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَٓا اٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰى﴿١١٧﴾ اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوعَ ف۪يهَا وَلَا تَعْرٰىۙ﴿١١٨﴾ وَاَنَّكَ لَا تَظْمَؤُ۬ا ف۪يهَا وَلَا تَضْحٰى﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَٓا اٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَايَبْلٰى﴿١٢٠﴾ فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِۘ وَعَصٰٓى اٰدَمُ رَبَّهُ فَغَوٰىۖ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰى﴿١٢٢﴾ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَم۪يعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِنّ۪ى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقٰى﴿١٢٣﴾ وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْر۪ى فَاِنَّ لَهُ مَع۪يشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰى﴿١٢٤﴾ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَن۪ٓى اَعْمٰى وَقَدْ كُنْتُ بَص۪يرًا﴿١٢٥﴾
— 320 —
قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيَاتُنَا فَنَس۪يتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسٰى﴿١٢٦﴾ وَكَذٰلِكَ نَجْز۪ى مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاٰيَاتِ رَبِّه۪ۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰى﴿١٢٧﴾ اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ ف۪ى مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِى النُّهٰى۟﴿١٢٨﴾ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَاَجَلٌ مُسَمًّىۜ﴿١٢٩﴾ فَاصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَٓاىِٔ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضٰى﴿١٣٠﴾ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰى مَا مَتَّعْنَا بِه۪ٓ اَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ ف۪يهِۜ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَاَبْقٰى﴿١٣١﴾ وَاْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۜ لَانَسْئَلُكَ رِزْقًاۜ نَحْنُ نَرْزُقُكَۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰى﴿١٣٢﴾ وَقَالُوا لَوْلَا يَاْت۪ينَا بِاٰيَةٍ مِنْ رَبِّه۪ۜ اَوَلَمْ تَاْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِى الصُّحُفِ الْاُو۫لٰى﴿١٣٣﴾ وَلَوْ اَنَّٓا اَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِه۪ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزٰى﴿١٣٤﴾ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِىِّ وَمَنِ اهْتَدٰى﴿١٣٥﴾
— 321 —
Cüz-17

21-Enbiya

(٢١) سُورَةُ الْاَنْبِيَآءِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ ف۪ى غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَۚ﴿١﴾ مَا يَاْت۪يهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَۙ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْۜ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰىۗ اَلَّذ۪ينَ ظَلَمُواۗ هَلْ هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۚ اَفَتَاْتُونَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴿٣﴾ قَالَ رَبّ۪ى يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِى السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۘ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٤﴾ بَلْ قَالُٓوا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍ بَلِ افْتَرٰيهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۚ فَلْيَاْتِنَا بِاٰيَةٍ كَمَٓا اُرْسِلَ الْاَوَّلُونَ﴿٥﴾ مَٓا اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَاۚ اَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴿٦﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالًا نُوح۪ٓى اِلَيْهِمْ فَسْئَلُٓوا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴿٧﴾ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَايَاْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِد۪ينَ﴿٨﴾ ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَٓاءُ وَاَهْلَكْنَا الْمُسْرِف۪ينَ﴿٩﴾ لَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ كِتَابًا ف۪يهِ ذِكْرُكُمْۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟﴿١٠﴾
— 322 —
وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَاَنْشَاْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا اٰخَر۪ينَ﴿١١﴾ فَلَمَّٓا اَحَسُّوا بَاْسَنَٓا اِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَۜ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُٓوا اِلٰى مَٓا اُتْرِفْتُمْ ف۪يهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوٰيهُمْ حَتّٰى جَعَلْنَاهُمْ حَص۪يدًا خَامِد۪ينَ﴿١٥﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِب۪ينَ﴿١٦﴾ لَوْ اَرَدْنَٓا اَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّاۗ اِنْ كُنَّا فَاعِل۪ينَ﴿١٧﴾ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌۜ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴿١٨﴾ وَلَهُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِه۪ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَۚ﴿١٩﴾ يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴿٢٠﴾ اَمِ اتَّخَذُٓوا اٰلِهَةً مِنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴿٢١﴾ لَوْ كَانَ ف۪يهِمَٓا اٰلِهَةٌ اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿٢٢﴾ لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ﴿٢٣﴾ اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اٰلِهَةًۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِىَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْل۪ىۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۙ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴿٢٤﴾
— 323 —
وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا نُوح۪ٓى اِلَيْهِ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنَا۬ فَاعْبُدُونِ﴿٢٥﴾ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُۜ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَۙ﴿٢٦﴾ لَايَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِه۪ يَعْمَلُونَ﴿٢٧﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَۙ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِه۪ مُشْفِقُونَ﴿٢٨﴾ وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ اِنّ۪ٓى اِلٰهٌ مِنْ دُونِه۪ فَذٰلِكَ نَجْز۪يهِ جَهَنَّمَۜ كَذٰلِكَ نَجْزِى الظَّالِم۪ينَ۟﴿٢٩﴾ اَوَ لَمْ يَرَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَاۜ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَٓاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّۜ اَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴿٣٠﴾ وَجَعَلْنَا فِى الْاَرْضِ رَوَاسِىَ اَنْ تَم۪يدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا ف۪يهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴿٣١﴾ وَجَعَلْنَا السَّمَٓاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًاۚ وَهُمْ عَنْ اٰيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴿٣٢﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ ف۪ى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴿٣٣﴾ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَۜ اَفَا۬ئِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴿٣٤﴾ كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِۜ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًۜ وَاِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴿٣٥﴾
— 324 —
وَاِذَا رَاٰكَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلَّا هُزُوًاۜ اَهٰذَا الَّذ۪ى يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْۚ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ هُمْ كَافِرُونَ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍۜ سَاُر۪يكُمْ اٰيَات۪ى فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ح۪ينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴿٣٩﴾ بَلْ تَاْت۪يهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴿٤٠﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِىَٔ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذ۪ينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿٤١﴾ قُلْ مَنْ يَكْلَؤُ۬كُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِۜ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴿٤٢﴾ اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَاۜ لَا يَسْتَط۪يعُونَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَلَاهُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴿٤٣﴾ بَلْ مَتَّعْنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۜ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَاْتِى الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاۜ اَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴿٤٤﴾
— 325 —
قُلْ اِنَّمَٓا اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْىِۘ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَٓاءَ اِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴿٤٥﴾ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿٤٦﴾ وَنَضَعُ الْمَوَاز۪ينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًاۜ وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَاۜ وَكَفٰى بِنَا حَاسِب۪ينَ﴿٤٧﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسٰى وَهٰرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَٓاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّق۪ينَۙ﴿٤٨﴾ اَلَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴿٤٩﴾ وَهٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ اَنْزَلْنَاهُۜ اَفَاَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ۟﴿٥٠﴾
حححزززبببب وَلَقَدْ اٰتَيْنَٓا اِبْرٰه۪يمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِه۪ عَالِم۪ينَۚ﴿٥١﴾ اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ مَا هٰذِهِ التَّمَاث۪يلُ الَّت۪ٓى اَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا لَهَا عَابِد۪ينَ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٥٤﴾ قَالُٓوا اَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ مِنَ اللَّاعِب۪ينَ﴿٥٥﴾ قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ الَّذ۪ى فَطَرَهُنَّۘ وَاَنَا۬ عَلٰى ذٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِد۪ينَ﴿٥٦﴾ وَتَاللّٰهِ لَاَك۪يدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوا مُدْبِر۪ينَ﴿٥٧﴾
— 326 —
فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا اِلَّا كَب۪يرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَنْ فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَٓا اِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُٓ اِبْرٰه۪يمُۜ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَاْتُوا بِه۪ عَلٰٓى اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴿٦١﴾ قَالُٓوا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا يَٓا اِبْرٰه۪يمُۜ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۗ كَب۪يرُهُمْ هٰذَا فَسْئَلُوهُمْ اِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُٓوا اِلٰٓى اَنْفُسِهِمْ فَقَالُٓوا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ الظَّالِمُونَۙ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلٰى رُؤُ۫سِهِمْۚ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ يَنْطِقُونَ﴿٦٥﴾ قَالَ اَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْۜ﴿٦٦﴾ اُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٦٧﴾ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُٓوا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ فَاعِل۪ينَ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُون۪ى بَرْدًا وَسَلَامًا عَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَۙ﴿٦٩﴾ وَاَرَادُوا بِه۪ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَخْسَر۪ينَۚ﴿٧٠﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا اِلَى الْاَرْضِ الَّت۪ى بَارَكْنَا ف۪يهَا لِلْعَالَم۪ينَ﴿٧١﴾ وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَۜ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةًۜ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِح۪ينَ﴿٧٢﴾
— 327 —
وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ وَا۪يتَٓاءَ الزَّكٰوةِۚ وَكَانُوا لَنَا عَابِد۪ينَۙ﴿٧٣﴾ وَلُوطًا اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّت۪ى كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَٓائِثَۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِق۪ينَۙ﴿٧٤﴾ وَاَدْخَلْنَاهُ ف۪ى رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُ مِنَ الصَّالِح۪ينَ۟﴿٧٥﴾ وَنُوحًا اِذْ نَادٰى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۚ﴿٧٦﴾ وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنَاهُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿٧٧﴾ وَدَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرْثِ اِذْ نَفَشَتْ ف۪يهِ غَنَمُ الْقَوْمِۚ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِد۪ينَۙ﴿٧٨﴾ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمٰنَۚ وَكُلًّا اٰتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًاۘ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُ۫دَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَۜ وَكُنَّا فَاعِل۪ينَ﴿٧٩﴾ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَاْسِكُمْۚ فَهَلْ اَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴿٨٠﴾ وَلِسُلَيْمٰنَ الرّ۪يحَ عَاصِفَةً تَجْر۪ى بِاَمْرِه۪ٓ اِلَى الْاَرْضِ الَّت۪ى بَارَكْنَا ف۪يهَاۜ وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَالِم۪ينَ﴿٨١﴾
— 328 —
وَمِنَ الشَّيَاط۪ينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَۚ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظ۪ينَۙ﴿٨٢﴾ وَاَيُّوبَ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّ۪ى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِم۪ينَۚ﴿٨٣﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِه۪ مِنْ ضُرٍّ وَاٰتَيْنَاهُ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰى لِلْعَابِد۪ينَ﴿٨٤﴾ وَاِسْمٰع۪يلَ وَاِدْر۪يسَ وَذَا الْكِفْلِۜ كُلٌّ مِنَ الصَّابِر۪ينَۚ﴿٨٥﴾ وَاَدْخَلْنَاهُمْ ف۪ى رَحْمَتِنَاۜ اِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٨٦﴾ وَذَا النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰى فِى الظُّلُمَاتِ اَنْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّٓا اَنْتَ سُبْحَانَكَۗ اِنّ۪ى كُنْتُ مِنَ الظَّالِم۪ينَۚ﴿٨٧﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُۙ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّۜ وَكَذٰلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٨٨﴾ وَزَكَرِيَّٓا اِذْ نَادٰى رَبَّهُ رَبِّ لَاتَذَرْن۪ى فَرْدًا وَاَنْتَ خَيْرُ الْوَارِث۪ينَۚ﴿٨٩﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُۘ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيٰى وَاَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًاۜ وَكَانُوا لَنَا خَاشِع۪ينَ﴿٩٠﴾
— 329 —
وَالَّت۪ٓى اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا ف۪يهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَٓا اٰيَةً لِلْعَالَم۪ينَ﴿٩١﴾ اِنَّ هٰذِه۪ٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةًۘ وَاَنَا۬ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴿٩٢﴾ وَتَقَطَّعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْۜ كُلٌّ اِلَيْنَا رَاجِعُونَ۟﴿٩٣﴾ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِه۪ۚ وَاِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴿٩٤﴾ وَحَرَامٌ عَلٰى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَٓا اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴿٩٥﴾ حَتّٰٓى اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوجُ وَمَاْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴿٩٦﴾ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِىَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا ف۪ى غَفْلَةٍ مِنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿٩٧﴾ اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَۜ اَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴿٩٨﴾ لَوْ كَانَ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اٰلِهَةً مَا وَرَدُوهَاۜ وَكُلٌّ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿٩٩﴾ لَهُمْ ف۪يهَا زَف۪يرٌ وَهُمْ ف۪يهَا لَايَسْمَعُونَ﴿١٠٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنٰٓىۙ اُو۬لٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَۙ﴿١٠١﴾
— 330 —
لَا يَسْمَعُونَ حَس۪يسَهَاۚ وَهُمْ ف۪ى مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَۚ﴿١٠٢﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰيهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُۜ هٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذ۪ى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴿١٠٣﴾ يَوْمَ نَطْوِى السَّمَٓاءَ كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِۜ كَمَا بَدَاْنَٓا اَوَّلَ خَلْقٍ نُع۪يدُهُۜ وَعْدًا عَلَيْنَاۜ اِنَّا كُنَّا فَاعِل۪ينَ﴿١٠٤﴾ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ﴿١٠٥﴾ اِنَّ ف۪ى هٰذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِد۪ينَۜ﴿١٠٦﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَم۪ينَ﴿١٠٧﴾ قُلْ اِنَّمَا يُوحٰٓى اِلَىَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴿١٠٨﴾ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰى سَوَٓاءٍۜ وَاِنْ اَدْر۪ٓى اَقَر۪يبٌ اَمْ بَع۪يدٌ مَا تُوعَدُونَ﴿١٠٩﴾ اِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴿١١٠﴾ وَاِنْ اَدْر۪ى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰى ح۪ينٍ﴿١١١﴾ قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّۜ وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰى مَاتَصِفُونَ﴿١١٢﴾
— 331 —

22-Hacc

حححزززبببت (٢٢) سُورَةُ الْحَجِّ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْۚ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظ۪يمٌ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّٓا اَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارٰى وَمَا هُمْ بِسُكَارٰى وَلٰكِنَّ عَذَابَ اللّٰهِ شَد۪يدٌ﴿٢﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِى اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَر۪يدٍۙ﴿٣﴾ كُتِبَ عَلَيْهِ اَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَاَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْد۪يهِ اِلٰى عَذَابِ السَّع۪يرِ﴿٤﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ ف۪ى رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَاِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْۜ وَنُقِرُّ فِى الْاَرْحَامِ مَا نَشَٓاءُ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُٓوا اَشُدَّكُمْۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ اِلٰٓى اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًاۜ وَتَرَى الْاَرْضَ هَامِدَةً فَاِذَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَٓاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَاَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَه۪يجٍ﴿٥﴾
— 332 —
ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّهُ يُحْيِى الْمَوْتٰى وَاَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌۙ﴿٦﴾ وَاَنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ لَارَيْبَ ف۪يهَاۙ وَاَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ﴿٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِى اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُن۪يرٍۙ﴿٨﴾ ثَانِىَ عِطْفِه۪ لِيُضِلَّ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ لَهُ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَنُذ۪يقُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَذَابَ الْحَر۪يقِ﴿٩﴾ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِ۟﴿١٠﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلٰى حَرْفٍۚ فَاِنْ اَصَابَهُ خَيْرٌ ۨاطْمَاَنَّ بِه۪ۚ وَاِنْ اَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ۨانْقَلَبَ عَلٰى وَجْهِه۪۠ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةَۜ ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُب۪ينُ﴿١١﴾ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَالَا يَضُرُّهُ وَمَا لَايَنْفَعُهُۜ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَع۪يدُ﴿١٢﴾ يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُٓ اَقْرَبُ مِنْ نَفْعِه۪ۜ لَبِئْسَ الْمَوْلٰى وَلَبِئْسَ الْعَش۪يرُ﴿١٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُر۪يدُ﴿١٤﴾ مَنْ كَانَ يَظُنُّ اَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللّٰهُ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَى السَّمَٓاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغ۪يظُ﴿١٥﴾
— 333 —
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَاهُ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۙ وَاَنَّ اللّٰهَ يَهْد۪ى مَنْ يُر۪يدُ﴿١٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَالَّذ۪ينَ هَادُوا وَالصَّابِئ۪ينَ وَالنَّصَارٰى وَالْمَجُوسَ وَالَّذ۪ينَ اَشْرَكُواۗ اِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌ﴿١٧﴾
سسسجج اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَٓابُّ وَكَث۪يرٌ مِنَ النَّاسِۜ وَكَث۪يرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُۜ وَمَنْ يُهِنِ اللّٰهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍۜ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يَشَٓاءُ﴿١٨﴾ هٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا ف۪ى رَبِّهِمْۘ فَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍۜ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُ۫سِهِمُ الْحَم۪يمُۚ﴿١٩﴾ يُصْهَرُ بِه۪ مَا ف۪ى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُۜ﴿٢٠﴾ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَد۪يدٍ﴿٢١﴾ كُلَّمَٓا اَرَادُٓوا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُع۪يدُوا ف۪يهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَر۪يقِ۟﴿٢٢﴾ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ ف۪يهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤً۬اۜ وَلِبَاسُهُمْ ف۪يهَا حَر۪يرٌ﴿٢٣﴾
— 334 —
وَهُدُٓوا اِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِۗ وَهُدُٓوا اِلٰى صِرَاطِ الْحَم۪يدِ﴿٢٤﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذ۪ى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَٓاءً ۨالْعَاكِفُ ف۪يهِ وَالْبَادِۜ وَمَنْ يُرِدْ ف۪يهِ بِاِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اَل۪يمٍ۟﴿٢٥﴾ وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرٰه۪يمَ مَكَانَ الْبَيْتِ اَنْ لَاتُشْرِكْ ب۪ى شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّٓائِف۪ينَ وَالْقَٓائِم۪ينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴿٢٦﴾ وَاَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاْتُوكَ رِجَالًا وَعَلٰى كُلِّ ضَامِرٍ يَاْت۪ينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَم۪يقٍۙ﴿٢٧﴾ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ ف۪ٓى اَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَه۪يمَةِ الْاَنْعَامِۚ فَكُلُوا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْبَٓائِسَ الْفَق۪يرَۘ﴿٢٨﴾ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَت۪يقِ﴿٢٩﴾ ذٰلِكَۗ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللّٰهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه۪ۜ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا يُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِۙ﴿٣٠﴾
— 335 —
حُنَفَٓاءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِك۪ينَ بِه۪ۜ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَٓاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ اَوْ تَهْو۪ى بِهِ الرّ۪يحُ ف۪ى مَكَانٍ سَح۪يقٍ﴿٣١﴾ ذٰلِكَۗ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَٓائِرَ اللّٰهِ فَاِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴿٣٢﴾ لَكُمْ ف۪يهَا مَنَافِعُ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَٓا اِلَى الْبَيْتِ الْعَت۪يقِ۟﴿٣٣﴾ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلٰى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَه۪يمَةِ الْاَنْعَامِۜ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُٓ اَسْلِمُواۜ وَبَشِّرِ الْمُخْبِت۪ينَۙ﴿٣٤﴾ اَلَّذ۪ينَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِر۪ينَ عَلٰى مَٓا اَصَابَهُمْ وَالْمُق۪يمِى الصَّلٰوةِۙ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴿٣٥﴾ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَٓائِرِ اللّٰهِ لَكُمْ ف۪يهَا خَيْرٌۗ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا صَوَٓافَّۚ فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّۜ كَذٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٣٦﴾ لَنْ يَنَالَ اللّٰهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَٓاؤُ۬هَا وَلٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوٰى مِنْكُمْۜ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰى مَا هَدٰيكُمْۜ وَبَشِّرِ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٣٧﴾
حححزززبببث اِنَّ اللّٰهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ۟﴿٣٨﴾
— 336 —
اُذِنَ لِلَّذ۪ينَ يُقَاتَلُونَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُواۜ وَاِنَّ اللّٰهَ عَلٰى نَصْرِهِمْ لَقَد۪يرٌۙ﴿٣٩﴾ اَلَّذ۪ينَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّٓا اَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللّٰهُۜ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ ف۪يهَا اسْمُ اللّٰهِ كَث۪يرًاۜ وَلَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِىٌّ عَز۪يزٌ﴿٤٠﴾ اَلَّذ۪ينَ اِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِى الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ وَاَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِۜ وَلِلّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُورِ﴿٤١﴾ وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُۙ﴿٤٢﴾ وَقَوْمُ اِبْرٰه۪يمَ وَقَوْمُ لُوطٍۙ﴿٤٣﴾ وَاَصْحَابُ مَدْيَنَۚ وَكُذِّبَ مُوسٰى فَاَمْلَيْتُ لِلْكَافِر۪ينَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْۚ فَكَيْفَ كَانَ نَك۪يرِ﴿٤٤﴾ فَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلٰى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَش۪يدٍ﴿٤٥﴾ اَفَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَٓا اَوْ اٰذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَاۚ فَاِنَّهَا لَا تَعْمَى الْاَبْصَارُ وَلٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّت۪ى فِى الصُّدُورِ﴿٤٦﴾
— 337 —
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهُۜ وَاِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴿٤٧﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهَاۚ وَاِلَىَّ الْمَص۪يرُ۟﴿٤٨﴾ قُلْ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا لَكُمْ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌۚ﴿٤٩﴾ فَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَر۪يمٌ﴿٥٠﴾ وَالَّذ۪ينَ سَعَوْا ف۪ٓى اٰيَاتِنَا مُعَاجِز۪ينَ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ﴿٥١﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِىٍّ اِلَّٓا اِذَا تَمَنّٰٓى اَلْقَى الشَّيْطَانُ ف۪ٓى اُمْنِيَّتِه۪ۚ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ اٰيَاتِه۪ۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌۙ﴿٥٢﴾ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْۜ وَاِنَّ الظَّالِم۪ينَ لَف۪ى شِقَاقٍ بَع۪يدٍۙ﴿٥٣﴾ وَلِيَعْلَمَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِه۪ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهَادِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٥٤﴾ وَلَا يَزَالُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ى مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتّٰى تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً اَوْ يَاْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَق۪يمٍ﴿٥٥﴾
— 338 —
اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِۜ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْۜ فَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ف۪ى جَنَّاتِ النَّع۪يمِ﴿٥٦﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُه۪ينٌ﴿٥٧﴾ وَالَّذ۪ينَ هَاجَرُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُٓوا اَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّٰهُ رِزْقًا حَسَنًاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِق۪ينَ﴿٥٨﴾ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَل۪يمٌ حَل۪يمٌ﴿٥٩﴾ ذٰلِكَۚ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِه۪ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴿٦٠﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ وَاَنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌ﴿٦١﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ هُوَ الْبَاطِلُ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَب۪يرُ﴿٦٢﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۘ فَتُصْبِحُ الْاَرْضُ مُخْضَرَّةًۜ اِنَّ اللّٰهَ لَط۪يفٌ خَب۪يرٌۚ﴿٦٣﴾ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ۟﴿٦٤﴾
— 339 —
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى الْاَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْر۪ى فِى الْبَحْرِ بِاَمْرِه۪ۜ وَيُمْسِكُ السَّمَٓاءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿٦٥﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَحْيَاكُمْۘ ثُمَّ يُم۪يتُكُمْ ثُمَّ يُحْي۪يكُمْۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُورٌ﴿٦٦﴾ لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِى الْاَمْرِ وَادْعُ اِلٰى رَبِّكَۜ اِنَّكَ لَعَلٰى هُدًى مُسْتَق۪يمٍ﴿٦٧﴾ وَاِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿٦٨﴾ اَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كُنْتُمْ ف۪يهِ تَخْتَلِفُونَ﴿٦٩﴾ اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَافِى السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّ ذٰلِكَ ف۪ى كِتَابٍۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌ﴿٧٠﴾ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ بِه۪ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِه۪ عِلْمٌۜ وَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ نَص۪يرٍ﴿٧١﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ ف۪ى وُجُوهِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَۜ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذ۪ينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۜ قُلْ اَفَاُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذٰلِكُمْۜ اَلنَّارُۜ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ۟﴿٧٢﴾
— 340 —
يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوالَهُۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوالَهُۜ وَاِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَايَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُۜ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴿٧٣﴾ مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِىٌّ عَز۪يزٌ﴿٧٤﴾ اَللّٰهُ يَصْطَف۪ى مِنَ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌۚ﴿٧٥﴾ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ﴿٧٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَۚ﴿٧٧﴾ وَجَاهِدُوا فِى اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِه۪ۜ هُوَاجْتَبٰيكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّ۪ينِ مِنْ حَرَجٍۜ مِلَّةَ اَب۪يكُمْ اِبْرٰه۪يمَۜ هُوَ سَمّٰيكُمُ الْمُسْلِم۪ينَ مِنْ قَبْلُ وَف۪ى هٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَه۪يدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَٓاءَ عَلَى النَّاسِۚ فَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللّٰهِۜ هُوَ مَوْلٰيكُمْۚ فَنِعْمَ الْمَوْلٰى وَنِعْمَ النَّص۪يرُ﴿٧٨﴾
— 341 —
Cüz-18

23-Mü'minûn

(٢٣) سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَۙ﴿١﴾ اَلَّذ۪ينَ هُمْ ف۪ى صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَۙ﴿٢﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَۙ﴿٣﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ فَاعِلُونَۙ﴿٤﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَۙ﴿٥﴾ اِلَّا عَلٰٓى اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُوم۪ينَۚ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغٰى وَرَٓاءَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْعَادُونَۚ﴿٧﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ لِاَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَۙ﴿٨﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ عَلٰى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۢ﴿٩﴾ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَۙ﴿١٠﴾ اَلَّذ۪ينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَۜ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿١١﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ ط۪ينٍۚ﴿١٢﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً ف۪ى قَرَارٍ مَك۪ينٍۖ﴿١٣﴾ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًاۗ ثُمَّ اَنْشَاْنَاهُ خَلْقًا اٰخَرَۜ فَتَبَارَكَ اللّٰهُ اَحْسَنُ الْخَالِق۪ينَۜ﴿١٤﴾ ثُمَّ اِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَۜ﴿١٥﴾ ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴿١٦﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَٓائِقَۗ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِل۪ينَ﴿١٧﴾
— 342 —
وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً بِقَدَرٍ فَاَسْكَنَّاهُ فِى الْاَرْضِۗ وَاِنَّا عَلٰى ذَهَابٍ بِه۪ لَقَادِرُونَۚ﴿١٨﴾ فَاَنْشَاْنَا لَكُمْ بِه۪ جَنَّاتٍ مِنْ نَخ۪يلٍ وَاَعْنَابٍۢ لَكُمْ ف۪يهَا فَوَاكِهُ۬ كَث۪يرَةٌ وَمِنْهَا تَاْكُلُونَۙ﴿١٩﴾ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِسَيْنَٓاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِیلْاٰكِل۪ينَ﴿٢٠﴾ وَاِنَّ لَكُمْ فِى الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًۜ نُسْق۪يكُمْ مِمَّا ف۪ى بُطُونِهَا وَلَكُمْ ف۪يهَا مَنَافِعُ كَث۪يرَةٌ وَمِنْهَا تَاْكُلُونَۙ﴿٢١﴾ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ۟﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِه۪ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَالَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٢٣﴾ فَقَالَ الْمَلَؤُ۬ا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه۪ مَا هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۙ يُر۪يدُ اَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْۜ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةًۚ مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا ف۪ٓى اٰبَٓائِنَا الْاَوَّل۪ينَۚ﴿٢٤﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌ بِه۪ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِه۪ حَتّٰى ح۪ينٍ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبِّ انْصُرْن۪ى بِمَا كَذَّبُونِ﴿٢٦﴾ فَاَوْحَيْنَٓا اِلَيْهِ اَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَاِذَا جَٓاءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُۙ فَاسْلُكْ ف۪يهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْۚ وَلَا تُخَاطِبْن۪ى فِى الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۚ اِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴿٢٧﴾
— 343 —
فَاِذَا اسْتَوَيْتَ اَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى نَجّٰينَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٢٨﴾ وَقُلْ رَبِّ اَنْزِلْن۪ى مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَاَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِل۪ينَ﴿٢٩﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ وَاِنْ كُنَّا لَمُبْتَل۪ينَ﴿٣٠﴾ ثُمَّ اَنْشَاْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَر۪ينَۚ﴿٣١﴾ فَاَرْسَلْنَا ف۪يهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَالَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْرُهُۜ اَفَلَا تَتَّقُونَ۟﴿٣٢﴾ وَقَالَ الْمَیلَاُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَٓاءِ الْاٰخِرَةِ وَاَتْرَفْنَاهُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ مَا هٰذَٓا اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْۙ يَاْكُلُ مِمَّا تَاْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴿٣٣﴾ وَلَئِنْ اَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ اِنَّكُمْ اِذًا لَخَاسِرُونَ﴿٣٤﴾ اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ اِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا اَنَّكُمْ مُخْرَجُونَۖ﴿٣٥﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَۖ﴿٣٦﴾ اِنْ هِىَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوث۪ينَۖ﴿٣٧﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌ ۨافْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِن۪ينَ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ انْصُرْن۪ى بِمَا كَذَّبُونِ﴿٣٩﴾ قَالَ عَمَّا قَل۪يلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِم۪ينَۚ﴿٤٠﴾ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَٓاءًۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٤١﴾ ثُمَّ اَنْشَاْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا اٰخَر۪ينَۜ﴿٤٢﴾
— 344 —
مَاتَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَاْخِرُونَۜ﴿٤٣﴾ ثُمَّ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَاۜ كُلَّمَا جَٓاءَ اُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَاَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ اَحَاد۪يثَۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَايُؤْمِنُونَ﴿٤٤﴾ ثُمَّ اَرْسَلْنَا مُوسٰى وَاَخَاهُ هٰرُونَ بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۙ﴿٤٥﴾ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَال۪ينَۚ﴿٤٦﴾ فَقَالُٓوا اَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَۚ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَك۪ينَ﴿٤٨﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴿٤٩﴾ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهُٓ اٰيَةً وَاٰوَيْنَاهُمَٓا اِلٰى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَع۪ينٍ۟﴿٥٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًاۜ اِنّ۪ى بِمَا تَعْمَلُونَ عَل۪يمٌۜ﴿٥١﴾ وَاِنَّ هٰذِه۪ٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَاَنَا۬ رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴿٥٢﴾ فَتَقَطَّعُٓوا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًاۜ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴿٥٣﴾ فَذَرْهُمْ ف۪ى غَمْرَتِهِمْ حَتّٰى ح۪ينٍ﴿٥٤﴾ اَيَحْسَبُونَ اَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِه۪ مِنْ مَالٍ وَبَن۪ينَۙ﴿٥٥﴾ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِۜ بَلْ لَايَشْعُرُونَ﴿٥٦﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَۙ﴿٥٧﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَۙ﴿٥٨﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَايُشْرِكُونَۙ﴿٥٩﴾
— 345 —
وَالَّذ۪ينَ يُؤْتُونَ مَٓا اٰتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمْ اِلٰى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَۙ﴿٦٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴿٦١﴾ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿٦٢﴾ بَلْ قُلُوبُهُمْ ف۪ى غَمْرَةٍ مِنْ هٰذَا وَلَهُمْ اَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴿٦٣﴾ حَتّٰٓى اِذَٓا اَخَذْنَا مُتْرَف۪يهِمْ بِالْعَذَابِ اِذَا هُمْ يَجْئَرُونَۜ﴿٦٤﴾ لَا تَجْئَرُوا الْيَوْمَ اِنَّكُمْ مِنَّا لَاتُنْصَرُونَ﴿٦٥﴾ قَدْ كَانَتْ اٰيَات۪ى تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلٰٓى اَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَۙ﴿٦٦﴾ مُسْتَكْبِر۪ينَ بِه۪ۗ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴿٦٧﴾ اَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ اَمْ جَٓاءَهُمْ مَا لَمْ يَاْتِ اٰبَٓاءَهُمُ الْاَوَّل۪ينَۘ﴿٦٨﴾ اَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَۘ﴿٦٩﴾ اَمْ يَقُولُونَ بِه۪ جِنَّةٌۜ بَلْ جَٓاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَاَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴿٧٠﴾ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَٓاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهِنَّۜ بَلْ اَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَۜ﴿٧١﴾ اَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌۗ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِق۪ينَ﴿٧٢﴾ وَاِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٧٣﴾ وَاِنَّ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴿٧٤﴾
— 346 —
حححزززبببب وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا ف۪ى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿٧٥﴾ وَلَقَدْ اَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴿٧٦﴾ حَتّٰٓى اِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَد۪يدٍ اِذَا هُمْ ف۪يهِ مُبْلِسُونَ۟﴿٧٧﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَۜ قَل۪يلًا مَاتَشْكُرُونَ﴿٧٨﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى ذَرَاَكُمْ فِى الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٧٩﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى يُحْي۪ى وَيُم۪يتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٨٠﴾ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْاَوَّلُونَ﴿٨١﴾ قَالُٓوا ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴿٨٢﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَاٰبَٓاؤُ۬نَا هٰذَا مِنْ قَبْلُ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٨٣﴾ قُلْ لِمَنِ الْاَرْضُ وَمَنْ ف۪يهَٓا اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٨٤﴾ سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٨٥﴾ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمٰوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظ۪يمِ﴿٨٦﴾ سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ اَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٨٧﴾ قُلْ مَنْ بِيَدِه۪ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُج۪يرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٨٨﴾ سَيَقُولُونَ لِلّٰهِۜ قُلْ فَاَنّٰى تُسْحَرُونَ﴿٨٩﴾
— 347 —
بَلْ اَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿٩٠﴾ مَا اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ اِلٰهٍ اِذًا لَذَهَبَ كُلُّ اِلٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُونَۙ﴿٩١﴾ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ۟﴿٩٢﴾ قُلْ رَبِّ اِمَّا تُرِيَنّ۪ى مَا يُوعَدُونَۙ﴿٩٣﴾ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْن۪ى فِى الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٩٤﴾ وَاِنَّا عَلٰٓى اَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴿٩٥﴾ اِدْفَعْ بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُ السَّيِّئَةَۜ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴿٩٦﴾ وَقُلْ رَبِّ اَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاط۪ينِۙ﴿٩٧﴾ وَاَعُوذُ بِكَ رَبِّ اَنْ يَحْضُرُونِ﴿٩٨﴾ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِۙ﴿٩٩﴾ لَعَلّ۪ٓى اَعْمَلُ صَالِحًا ف۪يمَا تَرَكْتُ كَلَّاۜ اِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَٓائِلُهَاۜ وَمِنْ وَرَٓائِهِمْ بَرْزَخٌ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿١٠٠﴾ فَاِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ فَلَٓا اَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَٓاءَلُونَ﴿١٠١﴾ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَاز۪ينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿١٠٢﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَاز۪ينُهُ فَاُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ ف۪ى جَهَنَّمَ خَالِدُونَۚ﴿١٠٣﴾ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ ف۪يهَا كَالِحُونَ﴿١٠٤﴾
— 348 —
اَلَمْ تَكُنْ اٰيَات۪ى تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَٓالّ۪ينَ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا مِنْهَا فَاِنْ عُدْنَا فَاِنَّا ظَالِمُونَ﴿١٠٧﴾ قَالَ اخْسَؤُ۫ا ف۪يهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴿١٠٨﴾ اِنَّهُ كَانَ فَر۪يقٌ مِنْ عِبَاد۪ى يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِم۪ينَۚ﴿١٠٩﴾ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّٰٓى اَنْسَوْكُمْ ذِكْر۪ى وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴿١١٠﴾ اِنّ۪ى جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُٓواۙ اَنَّهُمْ هُمُ الْفَٓائِزُونَ﴿١١١﴾ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى الْاَرْضِ عَدَدَ سِن۪ينَ﴿١١٢﴾ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَٓادّ۪ينَ﴿١١٣﴾ قَالَ اِنْ لَبِثْتُمْ اِلَّا قَل۪يلًا لَوْ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿١١٤﴾ اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَاَنَّكُمْ اِلَيْنَا لَاتُرْجَعُونَ﴿١١٥﴾ فَتَعَالَى اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَر۪يمِ﴿١١٦﴾ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۙ لَابُرْهَانَ لَهُ بِه۪ۙ فَاِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّه۪ۜ اِنَّهُ لَايُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴿١١٧﴾ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِم۪ينَ﴿١١٨﴾
— 349 —

24-Nur

(٢٤) سُورَةُ النُّورِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سُورَةٌ اَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَاَنْزَلْنَا ف۪يهَٓا اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿١﴾ اَلزَّانِيَةُ وَالزَّان۪ى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍۖ وَلَا تَاْخُذْكُمْ بِهِمَا رَاْفَةٌ ف۪ى د۪ينِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۚ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَٓائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢﴾ اَلزَّان۪ى لَا يَنْكِحُ اِلَّا زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةًۘ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَٓا اِلَّازَانٍ اَوْ مُشْرِكٌۚ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٣﴾ وَالَّذ۪ينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاْتُوا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَٓاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَان۪ينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًاۚ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَۙ﴿٤﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُواۚ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥﴾ وَالَّذ۪ينَ يَرْمُونَ اَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَٓاءُ اِلَّٓا اَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ اَحَدِهِمْ اَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّٰهِۙ اِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ اَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٧﴾ وَيَدْرَؤُ۬ا عَنْهَا الْعَذَابَ اَنْ تَشْهَدَ اَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّٰهِۙ اِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِب۪ينَۙ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ اَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهَٓا اِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَاَنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ حَك۪يمٌ۟﴿١٠﴾
— 350 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ جَٓاؤُ۫ بِالْاِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْۜ لَاتَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْۜ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْۜ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَااكْتَسَبَ مِنَ الْاِثْمِۚ وَالَّذ۪ى تَوَلّٰى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظ۪يمٌ﴿١١﴾ لَوْلَٓا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْرًاۙ وَقَالُوا هٰذَٓا اِفْكٌ مُب۪ينٌ﴿١٢﴾ لَوْلَا جَٓاؤُ۫ عَلَيْهِ بِاَرْبَعَةِ شُهَدَٓاءَۚ فَاِذْ لَمْ يَاْتُوا بِالشُّهَدَٓاءِ فَاُو۬لٰٓئِكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴿١٣﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ لَمَسَّكُمْ ف۪ى مَٓا اَفَضْتُمْ ف۪يهِ عَذَابٌ عَظ۪يمٌۚ﴿١٤﴾ اِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِاَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِاَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِه۪ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًاۗ وَهُوَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظ۪يمٌ﴿١٥﴾ وَلَوْلَٓا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَٓا اَنْ نَتَكَلَّمَ بِهٰذَاۗ سُبْحَانَكَ هٰذَا بُهْتَانٌ عَظ۪يمٌ﴿١٦﴾ يَعِظُكُمُ اللّٰهُ اَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِه۪ٓ اَبَدًا اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَۚ﴿١٧﴾ وَيُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿١٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُحِبُّونَ اَنْ تَش۪يعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌۙ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ﴿١٩﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَاَنَّ اللّٰهَ رَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ۟﴿٢٠﴾
— 351 —
حححزززبببت يَٓا اَيُّهَاالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِۜ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَاِنَّهُ يَاْمُرُ بِالْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِۜ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكٰى مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ اَبَدًاۙ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكّ۪ى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٢١﴾ وَلَا يَاْتَلِ اُو۬لُواالْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ اَنْ يُؤْتُٓوا اُو۬لِى الْقُرْبٰى وَالْمَسَاك۪ينَ وَالْمُهَاجِر۪ينَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُواۜ اَلَا تُحِبُّونَ اَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٢٢﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌۙ﴿٢٣﴾ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ اَلْسِنَتُهُمْ وَاَيْد۪يهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢٤﴾ يَوْمَئِذٍ يُوَفّ۪يهِمُ اللّٰهُ د۪ينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ اَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُب۪ينُ﴿٢٥﴾ اَلْخَب۪يثَاتُ لِلْخَب۪يث۪ينَ وَالْخَب۪يثُونَ لِلْخَب۪يثَاتِۚ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّب۪ينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِۚ اُو۬لٰٓئِكَ مُبَرَّؤُ۫نَ مِمَّا يَقُولُونَۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَر۪يمٌ۟﴿٢٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّٰى تَسْتَاْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلٰٓى اَهْلِهَاۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿٢٧﴾
— 352 —
فَاِنْ لَمْ تَجِدُوا ف۪يهَٓا اَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتّٰى يُؤْذَنَ لَكُمْۚ وَاِنْ ق۪يلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ اَزْكٰى لَكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَل۪يمٌ﴿٢٨﴾ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ف۪يهَا مَتَاعٌ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴿٢٩﴾ قُلْ لِلْمُؤْمِن۪ينَ يَغُضُّوا مِنْ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْۜ ذٰلِكَ اَزْكٰى لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ خَب۪يرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴿٣٠﴾ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْد۪ينَ ز۪ينَتَهُنَّ اِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلٰى جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبْد۪ينَ ز۪ينَتَهُنَّ اِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ اَوْ اٰبَٓائِهِنَّ اَوْ اٰبَٓاءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اَبْنَٓائِهِنَّ اَوْ اَبْنَٓاءِ بُعُولَتِهِنَّ اَوْ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَن۪ٓى اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَن۪ٓى اَخَوَاتِهِنَّ اَوْ نِسَٓائِهِنَّ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّ اَوِ التَّابِع۪ينَ غَيْرِ اُو۬لِى الْاِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ اَوِ الطِّفْلِ الَّذ۪ينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلٰى عَوْرَاتِ النِّسَٓاءِۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِاَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْف۪ينَ مِنْ ز۪ينَتِهِنَّۜ وَتُوبُٓوا اِلَى اللّٰهِ جَم۪يعًا اَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٣١﴾
— 353 —
وَاَنْكِحُوا الْاَيَامٰى مِنْكُمْ وَالصَّالِح۪ينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَاِمَٓائِكُمْۜ اِنْ يَكُونُوا فُقَرَٓاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ۜ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَل۪يمٌ﴿٣٢﴾ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذ۪ينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتّٰى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِه۪ۜ وَالَّذ۪ينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ اِنْ عَلِمْتُمْ ف۪يهِمْ خَيْرًاۗ وَاٰتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللّٰهِ الَّذ۪ٓى اٰتٰيكُمْۜ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَٓاءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَاِنَّ اللّٰهَ مِنْ بَعْدِ اِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكُمْ اٰيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذ۪ينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّق۪ينَ۟﴿٣٤﴾ اَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ مَثَلُ نُورِه۪ كَمِشْكٰوةٍ ف۪يهَا مِصْبَاحٌۜ اَلْمِصْبَاحُ ف۪ى زُجَاجَةٍۜ اَلزُّجَاجَةُ كَاَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍۙ يَكَادُ زَيْتُهَا يُض۪ٓىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌۜ نُورٌ عَلٰى نُورٍۜ يَهْدِى اللّٰهُ لِنُورِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌۙ﴿٣٥﴾ ف۪ى بُيُوتٍ اَذِنَ اللّٰهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ ف۪يهَااسْمُهُۙ يُسَبِّحُ لَهُ ف۪يهَا بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِۙ﴿٣٦﴾
— 354 —
رِجَالٌۙ لَاتُلْه۪يهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَاِقَامِ الصَّلٰوةِ وَا۪يتَٓاءِ الزَّكٰوةِۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ ف۪يهِ الْقُلُوبُ وَالْاَبْصَارُۙ﴿٣٧﴾ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَز۪يدَهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۜ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٣٨﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِق۪يعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْاٰنُ مَٓاءًۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهُ فَوَفّٰيهُ حِسَابَهُۜ وَاللّٰهُ سَر۪يعُ الْحِسَابِۙ﴿٣٩﴾ اَوْ كَظُلُمَاتٍ ف۪ى بَحْرٍ لُجِّىٍّ يَغْشٰيهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه۪ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه۪ سَحَابٌۜ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍۜ اِذَٓا اَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرٰيهَاۜ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ۟﴿٤٠﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالطَّيْرُ صَٓافَّاتٍۜ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْب۪يحَهُۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴿٤١﴾ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَص۪يرُ﴿٤٢﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُزْج۪ى سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِه۪ۚ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ جِبَالٍ ف۪يهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُص۪يبُ بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَٓاءُۜ يَكَادُ سَنَا بَرْقِه۪ يَذْهَبُ بِالْاَبْصَارِۜ﴿٤٣﴾
— 355 —
يُقَلِّبُ اللّٰهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِاُو۬لِى الْاَبْصَارِ﴿٤٤﴾ وَاللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَٓابَّةٍ مِنْ مَٓاءٍۚ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْش۪ى عَلٰى بَطْنِه۪ۚ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْش۪ى عَلٰى رِجْلَيْنِۚ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْش۪ى عَلٰٓى اَرْبَعٍۜ يَخْلُقُ اللّٰهُ مَايَشَٓاءُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٤٥﴾ لَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اٰيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍۜ وَاللّٰهُ يَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُ اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٤٦﴾ وَيَقُولُونَ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَبِالرَّسُولِ وَاَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَر۪يقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَۜ وَمَٓا اُو۬لٰٓئِكَ بِالْمُؤْمِن۪ينَ﴿٤٧﴾ وَاِذَا دُعُٓوا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اِذَا فَر۪يقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴿٤٨﴾ وَاِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَاْتُٓوا اِلَيْهِ مُذْعِن۪ينَۜ﴿٤٩﴾ اَف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَمِ ارْتَابُٓوا اَمْ يَخَافُونَ اَنْ يَح۪يفَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۜ بَلْ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ۟﴿٥٠﴾ اِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِن۪ينَ اِذَا دُعُٓوا اِلَى اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ اَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاۜ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٥١﴾ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللّٰهَ وَيَتَّقْهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَٓائِزُونَ﴿٥٢﴾
حححزززبببث وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ اَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّۜ قُلْ لَا تُقْسِمُواۚ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌۜ اِنَّ اللّٰهَ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿٥٣﴾
— 356 —
قُلْ اَط۪يعُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُواالرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْۜ وَاِنْ تُط۪يعُوهُ تَهْتَدُواۜ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿٥٤﴾ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۖ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ د۪ينَهُمُ الَّذِى ارْتَضٰى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْنًاۜ يَعْبُدُونَن۪ى لَا يُشْرِكُونَ ب۪ى شَيْئًاۜ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿٥٥﴾ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَط۪يعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٥٦﴾ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مُعْجِز۪ينَ فِى الْاَرْضِۚ وَمَاْوٰيهُمُ النَّارُۜ وَلَبِئْسَ الْمَص۪يرُ۟﴿٥٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لِيَسْتَاْذِنْكُمُ الَّذ۪ينَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ وَالَّذ۪ينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰثَ مَرَّاتٍۜ مِنْ قَبْلِ صَلٰوةِ الْفَجْرِ وَح۪ينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّه۪يرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلٰوةِ الْعِشَٓاءِ۠ ثَلٰثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْۜ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّۜ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلٰى بَعْضٍۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٥٨﴾
— 357 —
وَاِذَا بَلَغَ الْاَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاْذِنُوا كَمَا اسْتَاْذَنَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيَاتِه۪ۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٥٩﴾ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَٓاءِ الّٰت۪ى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ اَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِز۪ينَةٍۜ وَاَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّۜ وَاللّٰهُ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿٦٠﴾ لَيْسَ عَلَى الْاَعْمٰى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَر۪يضِ حَرَجٌ وَلَا عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ اَنْ تَاْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اٰبَٓائِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اُمَّهَاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اِخْوَانِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخَوَاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَعْمَامِكُمْ اَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ اَوْ بُيُوتِ اَخْوَالِكُمْ اَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ اَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُٓ اَوْ صَد۪يقِكُمْۜ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَاْكُلُوا جَم۪يعًا اَوْ اَشْتَاتًاۜ فَاِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلٰٓى اَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةًۜ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ۟﴿٦١﴾
— 358 —
اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَاِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلٰٓى اَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَاْذِنُوهُۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَسْتَاْذِنُونَكَ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ۚ فَاِذَا اسْتَاْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَاْنِهِمْ فَاْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٦٢﴾ لَا تَجْعَلُوا دُعَٓاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَٓاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًاۜ قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًاۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذ۪ينَ يُخَالِفُونَ عَنْ اَمْرِه۪ٓ اَنْ تُص۪يبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُص۪يبَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٦٣﴾ اَلَٓا اِنَّ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قَدْ يَعْلَمُ مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِۜ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ اِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٦٤﴾

25-Furkan

(٢٥) سُورَةُ الْفُرْقَانِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
تَبَارَكَ الَّذ۪ى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلٰى عَبْدِه۪ لِيَكُونَ لِلْعَالَم۪ينَ نَذ۪يرًاۙ﴿١﴾ اَلَّذ۪ى لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَر۪يكٌ فِى الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْد۪يرًا﴿٢﴾
— 359 —
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اٰلِهَةً لَايَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِاَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيٰوةً وَلَا نُشُورًا﴿٣﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اِفْكٌ ۨافْتَرٰيهُ وَاَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ اٰخَرُونَۚۛ فَقَدْ جَٓاؤُ۫ ظُلْمًا وَزُورًاۚۛ﴿٤﴾ وَقَالُٓوا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلٰى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَاَص۪يلًا﴿٥﴾ قُلْ اَنْزَلَهُ الَّذ۪ى يَعْلَمُ السِّرَّ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٦﴾ وَقَالُوا مَالِ هٰذَا الرَّسُولِ يَاْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْش۪ى فِى الْاَسْوَاقِۜ لَوْلَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذ۪يرًاۙ﴿٧﴾ اَوْ يُلْقٰٓى اِلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَاْكُلُ مِنْهَاۜ وَقَالَ الظَّالِمُونَ اِنْ تَتَّبِعُونَ اِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴿٨﴾ اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ سَب۪يلًا﴿٩﴾ تَبَارَكَ الَّذ۪ٓى اِنْ شَٓاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴿١٠﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَاَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَع۪يرًاۚ﴿١١﴾
— 360 —
اِذَا رَاَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَع۪يدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَف۪يرًا﴿١٢﴾ وَاِذَٓا اُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّن۪ينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًاۜ﴿١٣﴾ لَاتَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَث۪يرًا﴿١٤﴾ قُلْ اَذٰلِكَ خَيْرٌ اَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّت۪ى وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ كَانَتْ لَهُمْ جَزَٓاءً وَمَص۪يرًا﴿١٥﴾ لَهُمْ ف۪يهَا مَا يَشَٓاؤُ۫نَ خَالِد۪ينَۜ كَانَ عَلٰى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُ۫لًا﴿١٦﴾ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَقُولُ ءَاَنْتُمْ اَضْلَلْتُمْ عِبَاد۪ى هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّب۪يلَۜ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغ۪ى لَنَٓا اَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ وَلٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى نَسُواالذِّكْرَۚ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَۙ فَمَا تَسْتَط۪يعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًاۚ وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَب۪يرًا﴿١٩﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَل۪ينَ اِلَّٓا اِنَّهُمْ لَيَاْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى الْاَسْوَاقِۜ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةًۜ اَتَصْبِرُونَۚ وَكَانَ رَبُّكَ بَص۪يرًا۟﴿٢٠﴾
— 361 —
Cüz-19
وَقَالَ الَّذ۪ينَ لَايَرْجُونَ لِقَٓاءَنَا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلٰٓئِكَةُ اَوْ نَرٰى رَبَّنَاۜ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَب۪يرًا﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلٰٓئِكَةَ لَابُشْرٰى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِم۪ينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴿٢٢﴾ وَقَدِمْنَٓا اِلٰى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَٓاءً مَنْثُورًا﴿٢٣﴾ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَاَحْسَنُ مَق۪يلًا﴿٢٤﴾ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَٓاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلٰٓئِكَةُ تَنْز۪يلًا﴿٢٥﴾ اَلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ۨالْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِۜ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِر۪ينَ عَس۪يرًا﴿٢٦﴾ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلٰى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَب۪يلًا﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتٰى لَيْتَن۪ى لَمْ اَتَّخِذْ فُلَانًا خَل۪يلًا﴿٢٨﴾ لَقَدْ اَضَلَّن۪ى عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ اِذْ جَٓاءَن۪ىۜ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِیلْاِنْسَانِ خَذُولًا﴿٢٩﴾ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ اِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْاٰنَ مَهْجُورًا﴿٣٠﴾ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِم۪ينَۜ وَكَفٰى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَص۪يرًا﴿٣١﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْاٰنُ جُمْلَةً وَاحِدَةًۚ كَذٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِه۪ فُؤٰادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْت۪يلًا﴿٣٢﴾
— 362 —
وَلَا يَاْتُونَكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَاَحْسَنَ تَفْس۪يرًاۜ﴿٣٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يُحْشَرُونَ عَلٰى وُجُوهِهِمْ اِلٰى جَهَنَّمَۙ اُو۬لٰٓئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَاَضَلُّ سَب۪يلًا﴿٣٤﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُٓ اَخَاهُ هٰرُونَ وَز۪يرًاۚ﴿٣٥﴾ فَقُلْنَا اذْهَبَٓا اِلَى الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَاۜ فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْم۪يرًاۜ﴿٣٦﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ اَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ اٰيَةًۜ وَاَعْتَدْنَا لِلظَّالِم۪ينَ عَذَابًا اَل۪يمًاۚ﴿٣٧﴾ وَعَادًا وَثَمُودَ۬ا وَاَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذٰلِكَ كَث۪يرًا﴿٣٨﴾ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْاَمْثَالَۘ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْب۪يرًا﴿٣٩﴾ وَلَقَدْ اَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّت۪ٓى اُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِۜ اَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَاۚ بَلْ كَانُوا لَايَرْجُونَ نُشُورًا﴿٤٠﴾ وَاِذَا رَاَوْكَ اِنْ يَتَّخِذُونَكَ اِلَّا هُزُوًاۜ اَهٰذَا الَّذ۪ى بَعَثَ اللّٰهُ رَسُولًا﴿٤١﴾ اِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ اٰلِهَتِنَا لَوْلَٓا اَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَاۜ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ح۪ينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ اَضَلُّ سَب۪يلًا﴿٤٢﴾ اَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُۜ اَفَاَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَك۪يلًاۙ﴿٤٣﴾
— 363 —
اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَۜ اِنْ هُمْ اِلَّا كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَب۪يلًا﴿٤٤﴾ اَلَمْ تَرَ اِلٰى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّۚ وَلَوْ شَٓاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًاۚ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَل۪يلًاۙ﴿٤٥﴾ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ اِلَيْنَا قَبْضًا يَس۪يرًا﴿٤٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا﴿٤٧﴾ وَهُوَ الَّذ۪ٓى اَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِه۪ۚ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً طَهُورًاۙ﴿٤٨﴾ لِنُحْيِىَ بِه۪ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَٓا اَنْعَامًا وَاَنَاسِىَّ كَث۪يرًا﴿٤٩﴾ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواۘ فَاَبٰٓى اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُورًا﴿٥٠﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا ف۪ى كُلِّ قَرْيَةٍ نَذ۪يرًاۘ﴿٥١﴾ فَلَا تُطِعِ الْكَافِر۪ينَ وَجَاهِدْهُمْ بِه۪ جِهَادًا كَب۪يرًا﴿٥٢﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۚ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴿٥٣﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ مِنَ الْمَٓاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًاۜ وَكَانَ رَبُّكَ قَد۪يرًا﴿٥٤﴾ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَالَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْۜ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلٰى رَبِّه۪ ظَه۪يرًا﴿٥٥﴾
— 364 —
وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذ۪يرًا﴿٥٦﴾ قُلْ مَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اَنْ يَتَّخِذَ اِلٰى رَبِّه۪ سَب۪يلًا﴿٥٧﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذ۪ى لَايَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِه۪ۜ وَكَفٰى بِه۪ بِذُنُوبِ عِبَادِه۪ خَب۪يرًاۚۛ﴿٥٨﴾ اَلَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۚۛ اَلرَّحْمٰنُ فَسْئَلْ بِه۪ خَب۪يرًا﴿٥٩﴾
سسسجج وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمٰنُۗ اَنَسْجُدُ لِمَا تَاْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا۟﴿٦٠﴾ تَبَارَكَ الَّذ۪ى جَعَلَ فِى السَّمَٓاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ ف۪يهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُن۪يرًا﴿٦١﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ اَرَادَ اَنْ يَذَّكَّرَ اَوْ اَرَادَ شُكُورًا﴿٦٢﴾ وَعِبَادُ الرَّحْمٰنِ الَّذ۪ينَ يَمْشُونَ عَلَى الْاَرْضِ هَوْنًا وَاِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣﴾ وَالَّذ۪ينَ يَب۪يتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴿٦٤﴾ وَالَّذ۪ينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۗ اِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًاۗ﴿٦٥﴾ اِنَّهَا سَٓاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴿٦٦﴾ وَالَّذ۪ينَ اِذَٓا اَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوَامًا﴿٦٧﴾
— 365 —
وَالَّذ۪ينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ وَلَايَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّت۪ى حَرَّمَ اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّ وَلَايَزْنُونَۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ اَثَامًاۙ﴿٦٨﴾ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَيَخْلُدْ ف۪يه۪ ۫ مُهَانًاۗ﴿٦٩﴾ اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَاُو۬لٰٓئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٧٠﴾ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاِنَّهُ يَتُوبُ اِلَى اللّٰهِ مَتَابًا﴿٧١﴾ وَالَّذ۪ينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَۙ وَاِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴿٧٢﴾ وَالَّذ۪ينَ اِذَا ذُكِّرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴿٧٣﴾ وَالَّذ۪ينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ اَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ اَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّق۪ينَ اِمَامًا﴿٧٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ ف۪يهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًاۙ﴿٧٥﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴿٧٦﴾ قُلْ مَا يَعْبَؤُ۬ا بِكُمْ رَبّ۪ى لَوْلَا دُعَٓاؤُ۬كُمْۚ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴿٧٧﴾
— 366 —

26-Şuara

حححزززبببب (٢٦) سُورَةُ الشُّعَرَآءِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰسٓمٓۜ﴿١﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ﴿٢﴾ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ اَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِن۪ينَ﴿٣﴾ اِنْ نَشَاْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَٓاءِ اٰيَةً فَظَلَّتْ اَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِع۪ينَ﴿٤﴾ وَمَا يَاْت۪يهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمٰنِ مُحْدَثٍ اِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِض۪ينَ﴿٥﴾ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَاْت۪يهِمْ اَنْبٰٓؤُ۬ا مَاكَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٦﴾ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَى الْاَرْضِ كَمْ اَنْبَتْنَا ف۪يهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَر۪يمٍ﴿٧﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٨﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿٩﴾ وَاِذْ نَادٰى رَبُّكَ مُوسٰٓى اَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَۙ﴿١٠﴾ قَوْمَ فِرْعَوْنَۜ اَلَا يَتَّقُونَ﴿١١﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يُكَذِّبُونِۜ﴿١٢﴾ وَيَض۪يقُ صَدْر۪ى وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَان۪ى فَاَرْسِلْ اِلٰى هٰرُونَ﴿١٣﴾ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ فَاَخَافُ اَنْ يَقْتُلُونِۚ﴿١٤﴾ قَالَ كَلَّاۚ فَاذْهَبَا بِاٰيَاتِنَٓا اِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴿١٥﴾ فَاْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَٓا اِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿١٦﴾ اَنْ اَرْسِلْ مَعَنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۜ﴿١٧﴾ قَالَ اَلَمْ نُرَبِّكَ ف۪ينَا وَل۪يدًا وَلَبِثْتَ ف۪ينَا مِنْ عُمُرِكَ سِن۪ينَ﴿١٨﴾ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّت۪ى فَعَلْتَ وَاَنْتَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ﴿١٩﴾
— 367 —
قَالَ فَعَلْتُهَٓا اِذًا وَاَنَا۬ مِنَ الضَّٓالّ۪ينَۜ﴿٢٠﴾ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ ل۪ى رَبّ۪ى حُكْمًا وَجَعَلَن۪ى مِنَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٢١﴾ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ اَنْ عَبَّدْتَ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۜ﴿٢٢﴾ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَم۪ينَ﴿٢٣﴾ قَالَ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِن۪ينَ﴿٢٤﴾ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُٓ اَلَا تَسْتَمِعُونَ﴿٢٥﴾ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٢٦﴾ قَالَ اِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذ۪ٓى اُرْسِلَ اِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴿٢٧﴾ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَاۜ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴿٢٨﴾ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ اِلٰهًا غَيْر۪ى لَاَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُون۪ينَ﴿٢٩﴾ قَالَ اَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُب۪ينٍ﴿٣٠﴾ قَالَ فَاْتِ بِه۪ٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٣١﴾ فَاَلْقٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُب۪ينٌۚ﴿٣٢﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَاِذَا هِىَ بَيْضَٓاءُ لِلنَّاظِر۪ينَ۟﴿٣٣﴾ قَالَ لِلْمَیلَ۬أِ حَوْلَهُٓ اِنَّ هٰذَا لَسَاحِرٌ عَل۪يمٌۙ﴿٣٤﴾ يُر۪يدُ اَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِه۪ۗ فَمَاذَا تَاْمُرُونَ﴿٣٥﴾ قَالُٓوا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَابْعَثْ فِى الْمَدَٓائِنِ حَاشِر۪ينَۙ﴿٣٦﴾ يَاْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَل۪يمٍ﴿٣٧﴾ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِم۪يقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍۙ﴿٣٨﴾ وَق۪يلَ لِلنَّاسِ هَلْ اَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَۙ﴿٣٩﴾
— 368 —
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ اِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِب۪ينَ﴿٤٠﴾ فَلَمَّا جَٓاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ اَئِنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِب۪ينَ﴿٤١﴾ قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ اِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّب۪ينَ﴿٤٢﴾ قَالَ لَهُمْ مُوسٰٓى اَلْقُوا مَٓا اَنْتُمْ مُلْقُونَ﴿٤٣﴾ فَاَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ اِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴿٤٤﴾ فَاَلْقٰى مُوسٰى عَصَاهُ فَاِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَايَاْفِكُونَۚ﴿٤٥﴾ فَاُلْقِىَ السَّحَرَةُ سَاجِد۪ينَۙ﴿٤٦﴾ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿٤٧﴾ رَبِّ مُوسٰى وَهٰرُونَ﴿٤٨﴾ قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّهُ لَكَب۪يرُكُمُ الَّذ۪ى عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۜ لَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَ لَاُصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿٤٩﴾ قَالُوا لَا ضَيْرَۘ اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَۚ﴿٥٠﴾ اِنَّا نَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَٓا اَنْ كُنَّٓا اَوَّلَ الْمُؤْمِن۪ينَۜ۟﴿٥١﴾ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنْ اَسْرِ بِعِبَاد۪ٓى اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴿٥٢﴾ فَاَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِى الْمَدَٓائِنِ حَاشِر۪ينَۚ﴿٥٣﴾ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَل۪يلُونَۙ﴿٥٤﴾ وَاِنَّهُمْ لَنَا لَغَٓائِظُونَۙ﴿٥٥﴾ وَاِنَّا لَجَم۪يعٌ حَاذِرُونَۜ﴿٥٦﴾ فَاَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ﴿٥٧﴾ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَر۪يمٍۙ﴿٥٨﴾ كَذٰلِكَۜ وَاَوْرَثْنَاهَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۚ﴿٥٩﴾ فَاَتْبَعُوهُمْ مُشْرِق۪ينَ﴿٦٠﴾
— 369 —
فَلَمَّا تَرَٓاءَ الْجَمْعَانِ قَالَ اَصْحَابُ مُوسٰٓى اِنَّا لَمُدْرَكُونَۚ﴿٦١﴾ قَالَ كَلَّاۚ اِنَّ مَعِىَ رَبّ۪ى سَيَهْد۪ينِ﴿٦٢﴾ فَاَوْحَيْنَٓا اِلٰى مُوسٰٓى اَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَۜ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظ۪يمِۚ﴿٦٣﴾ وَاَزْلَفْنَا ثَمَّ الْاٰخَر۪ينَۚ﴿٦٤﴾ وَاَنْجَيْنَا مُوسٰى وَمَنْ مَعَهُٓ اَجْمَع۪ينَۚ﴿٦٥﴾ ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَر۪ينَۜ﴿٦٦﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَاكَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٦٧﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿٦٨﴾ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ اِبْرٰه۪يمَۢ﴿٦٩﴾ اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ مَا تَعْبُدُونَ﴿٧٠﴾ قَالُوا نَعْبُدُ اَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِف۪ينَ﴿٧١﴾ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ اِذْ تَدْعُونَۙ﴿٧٢﴾ اَوْ يَنْفَعُونَكُمْ اَوْ يَضُرُّونَ﴿٧٣﴾ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا كَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴿٧٤﴾ قَالَ اَفَرَاَيْتُمْ مَاكُنْتُمْ تَعْبُدُونَۙ﴿٧٥﴾ اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمُ الْاَقْدَمُونَ﴿٧٦﴾ فَاِنَّهُمْ عَدُوٌّ ل۪ٓى اِلَّا رَبَّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿٧٧﴾ اَلَّذ۪ى خَلَقَن۪ى فَهُوَ يَهْد۪ينِۙ﴿٧٨﴾ وَالَّذ۪ى هُوَ يُطْعِمُن۪ى وَيَسْق۪ينِۙ﴿٧٩﴾ وَاِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْف۪ينِۖ﴿٨٠﴾ وَالَّذ۪ى يُم۪يتُن۪ى ثُمَّ يُحْي۪ينِۙ﴿٨١﴾ وَالَّذ۪ٓى اَطْمَعُ اَنْ يَغْفِرَ ل۪ى خَط۪ٓيئَت۪ى يَوْمَ الدّ۪ينِۜ﴿٨٢﴾ رَبِّ هَبْ ل۪ى حُكْمًا وَاَلْحِقْن۪ى بِالصَّالِح۪ينَۙ﴿٨٣﴾
— 370 —
وَاجْعَلْ ل۪ى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الْاٰخِر۪ينَۙ﴿٨٤﴾ وَاجْعَلْن۪ى مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّع۪يمِۙ﴿٨٥﴾ وَاغْفِرْ لِاَب۪ىٓ اِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّٓالّ۪ينَۙ﴿٨٦﴾ وَلَاتُخْزِن۪ى يَوْمَ يُبْعَثُونَۙ﴿٨٧﴾ يَوْمَ لَايَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَۙ﴿٨٨﴾ اِلَّا مَنْ اَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَل۪يمٍۜ﴿٨٩﴾ وَاُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّق۪ينَۙ﴿٩٠﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَح۪يمُ لِلْغَاو۪ينَۙ﴿٩١﴾ وَق۪يلَ لَهُمْ اَيْنَ مَاكُنْتُمْ تَعْبُدُونَۙ﴿٩٢﴾ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ اَوْ يَنْتَصِرُونَۜ﴿٩٣﴾ فَكُبْكِبُوا ف۪يهَا هُمْ وَالْغَاوُ۫نَۙ﴿٩٤﴾ وَجُنُودُ اِبْل۪يسَ اَجْمَعُونَۜ﴿٩٥﴾ قَالوُا وَهُمْ ف۪يهَا يَخْتَصِمُونَۙ﴿٩٦﴾ تَاللّٰهِ اِنْ كُنَّا لَف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍۙ﴿٩٧﴾ اِذْ نُسَوّ۪يكُمْ بِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٩٨﴾ وَمَٓا اَضَلَّنَٓا اِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴿٩٩﴾ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِع۪ينَۙ﴿١٠٠﴾ وَلَا صَد۪يقٍ حَم۪يمٍ﴿١٠١﴾ فَلَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٠٢﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٠٣﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٠٤﴾ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ۨالْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٠٥﴾ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ نُوحٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ﴿١٠٦﴾ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٠٧﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٠٨﴾ وَمَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَم۪ينَۚ﴿١٠٩﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۜ﴿١١٠﴾
حححزززبببت قَالُٓوا اَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْاَرْذَلُونَۜ﴿١١١﴾
— 371 —
قَالَ وَمَا عِلْم۪ى بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَۚ﴿١١٢﴾ اِنْ حِسَابُهُمْ اِلَّا عَلٰى رَبّ۪ى لَوْ تَشْعُرُونَۚ﴿١١٣﴾ وَمَٓا اَنَ۬ا بِطَارِدِ الْمُؤْمِن۪ينَۚ﴿١١٤﴾ اِنْ اَنَا۬ اِلَّا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌۜ﴿١١٥﴾ قَالوُا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ۬ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُوم۪ينَۜ﴿١١٦﴾ قَالَ رَبِّ اِنَّ قَوْم۪ى كَذَّبُونِۚ﴿١١٧﴾ فَافْتَحْ بَيْن۪ى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّن۪ى وَمَنْ مَعِىَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١١٨﴾ فَاَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۚ﴿١١٩﴾ ثُمَّ اَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاق۪ينَۜ﴿١٢٠﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَاكَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٢١﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٢٢﴾ كَذَّبَتْ عَادٌ ۨالْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٢٣﴾ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ هُودٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ﴿١٢٤﴾ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٢٥﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٢٦﴾ وَمَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿١٢٧﴾ اَتَبْنُونَ بِكُلِّ ر۪يعٍ اٰيَةً تَعْبَثُونَۙ﴿١٢٨﴾ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَۚ﴿١٢٩﴾ وَاِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّار۪ينَۚ﴿١٣٠﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٣١﴾ وَاتَّقُوا الَّذ۪ٓى اَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَۚ﴿١٣٢﴾ اَمَدَّكُمْ بِاَنْعَامٍ وَبَن۪ينَۙ﴿١٣٣﴾ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍۚ﴿١٣٤﴾ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍۜ﴿١٣٥﴾ قَالوُا سَوَٓاءٌ عَلَيْنَٓا اَوَعَظْتَ اَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظ۪ينَۙ﴿١٣٦﴾
— 372 —
اِنْ هٰذَٓا اِلَّا خُلُقُ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿١٣٧﴾ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّب۪ينَۚ﴿١٣٨﴾ فَكَذَّبُوهُ فَاَهْلَكْنَاهُمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٣٩﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٤٠﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٤١﴾ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ صَالِحٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ﴿١٤٢﴾ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٤٣﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٤٤﴾ وَمَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿١٤٥﴾ اَتُتْرَكُونَ ف۪ى مَا هٰهُنَٓا اٰمِن۪ينَۙ﴿١٤٦﴾ ف۪ى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ﴿١٤٧﴾ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَض۪يمٌۚ﴿١٤٨﴾ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِه۪ينَۚ﴿١٤٩﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٥٠﴾ وَلَا تُط۪يعُٓوا اَمْرَ الْمُسْرِف۪ينَۙ﴿١٥١﴾ اَلَّذ۪ينَ يُفْسِدُونَ فِى الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴿١٥٢﴾ قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّر۪ينَۚ﴿١٥٣﴾ مَٓا اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۚ فَاْتِ بِاٰيَةٍ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿١٥٤﴾ قَالَ هٰذِه۪ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍۚ﴿١٥٥﴾ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُٓوءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٥٦﴾ فَعَقَرُوهَا فَاَصْبَحُوا نَادِم۪ينَۙ﴿١٥٧﴾ فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٥٨﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٥٩﴾
— 373 —
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ۨالْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٦٠﴾ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوهُمْ لُوطٌ اَلَا تَتَّقُونَۚ﴿١٦١﴾ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٦٢﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٦٣﴾ وَمَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿١٦٤﴾ اَتَاْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَم۪ينَۙ﴿١٦٥﴾ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ اَزْوَاجِكُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴿١٦٦﴾ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ۬ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَج۪ينَ﴿١٦٧﴾ قَالَ اِنّ۪ى لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَال۪ينَۜ﴿١٦٨﴾ رَبِّ نَجِّن۪ى وَاَهْل۪ى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴿١٦٩﴾ فَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اَجْمَع۪ينَۙ﴿١٧٠﴾ اِلَّا عَجُوزًا فِى الْغَابِر۪ينَۚ﴿١٧١﴾ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَر۪ينَۚ﴿١٧٢﴾ وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۚ فَسَٓاءَ مَطَرُ الْمُنْذَر۪ينَ﴿١٧٣﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٧٤﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٧٥﴾ كَذَّبَ اَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٧٦﴾ اِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ اَلَاتَتَّقُونَۚ﴿١٧٧﴾ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٧٨﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِۚ﴿١٧٩﴾ وَمَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلٰى رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿١٨٠﴾ اَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِر۪ينَۚ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَق۪يمِۚ﴿١٨٢﴾ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَٓاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْاَرْضِ مُفْسِد۪ينَۚ﴿١٨٣﴾
— 374 —
وَاتَّقُوا الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْاَوَّل۪ينَۜ﴿١٨٤﴾ قَالُٓوا اِنَّمَٓا اَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّر۪ينَۙ﴿١٨٥﴾ وَمَٓا اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَاِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِب۪ينَۚ﴿١٨٦﴾ فَاَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَٓاءِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَۜ﴿١٨٧﴾ قَالَ رَبّ۪ٓى اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٨٨﴾ فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِۜ اِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٨٩﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةًۜ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٩٠﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿١٩١﴾ وَاِنَّهُ لَتَنْز۪يلُ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْاَم۪ينُۙ﴿١٩٣﴾ عَلٰى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِر۪ينَۙ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُب۪ينٍۜ﴿١٩٥﴾ وَاِنَّهُ لَف۪ى زُبُرِ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٩٦﴾ اَوَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ اٰيَةً اَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمٰٓؤُ۬ا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۜ﴿١٩٧﴾ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلٰى بَعْضِ الْاَعْجَم۪ينَۙ﴿١٩٨﴾ فَقَرَاَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانوُا بِه۪ مُؤْمِن۪ينَۜ﴿١٩٩﴾ كَذٰلِكَ سَلَكْنَاهُ ف۪ى قُلُوبِ الْمُجْرِم۪ينَۜ﴿٢٠٠﴾ لَايُؤْمِنُونَ بِه۪ حَتّٰى يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَل۪يمَۙ﴿٢٠١﴾ فَيَاْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَايَشْعُرُونَۙ﴿٢٠٢﴾ فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَۜ﴿٢٠٣﴾ اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴿٢٠٤﴾ اَفَرَاَيْتَ اِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِن۪ينَۙ﴿٢٠٥﴾ ثُمَّ جَٓاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَۙ﴿٢٠٦﴾
— 375 —
مَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَۜ﴿٢٠٧﴾ وَمَٓا اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَۗۛ﴿٢٠٨﴾ ذِكْرٰى۠ۛ وَمَا كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿٢٠٩﴾ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاط۪ينُ﴿٢١٠﴾ وَمَا يَنْبَغ۪ى لَهُمْ وَمَا يَسْتَط۪يعُونَۜ﴿٢١١﴾ اِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَۜ﴿٢١٢﴾ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّب۪ينَۚ﴿٢١٣﴾ وَاَنْذِرْ عَش۪يرَتَكَ الْاَقْرَب۪ينَۙ﴿٢١٤﴾ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَۚ﴿٢١٥﴾ فَاِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ اِنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَۚ﴿٢١٦﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَز۪يزِ الرَّح۪يمِۙ﴿٢١٧﴾ اَلَّذ۪ى يَرٰيكَ ح۪ينَ تَقُومُۙ﴿٢١٨﴾ وَتَقَلُّبَكَ فِى السَّاجِد۪ينَ﴿٢١٩﴾ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٢٢٠﴾ هَلْ اُنَبِّئُكُمْ عَلٰى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاط۪ينُۜ﴿٢٢١﴾ تَنَزَّلُ عَلٰى كُلِّ اَفَّاكٍ اَث۪يمٍۙ﴿٢٢٢﴾ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَاَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَۜ﴿٢٢٣﴾ وَالشُّعَرَٓاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُ۫نَۜ﴿٢٢٤﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّهُمْ ف۪ى كُلِّ وَادٍ يَه۪يمُونَۙ﴿٢٢٥﴾ وَاَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالَا يَفْعَلُونَۙ﴿٢٢٦﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللّٰهَ كَث۪يرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواۜ وَسَيَعْلَمُ الَّذ۪ينَ ظَلَمُٓوا اَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴿٢٢٧﴾
— 376 —

27-Neml

حححزززبببث (٢٧) سُورَةُ النَّمْلِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰسٓ۠ تِلْكَ اٰيَاتُ الْقُرْاٰنِ وَكِتَابٍ مُب۪ينٍۙ﴿١﴾ هُدًى وَبُشْرٰى لِلْمُؤْمِن۪ينَۙ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ينَ يُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴿٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ اَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَۜ﴿٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ لَهُمْ سُٓوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُونَ﴿٥﴾ وَاِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْاٰنَ مِنْ لَدُنْ حَك۪يمٍ عَل۪يمٍ﴿٦﴾ اِذْ قَالَ مُوسٰى لِاَهْلِه۪ٓ اِنّ۪ٓى اٰنَسْتُ نَارًاۜ سَاٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ اٰت۪يكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴿٧﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهَا نُودِىَ اَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَاۜ وَسُبْحَانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٨﴾ يَا مُوسٰٓى اِنَّهُٓ اَنَا اللّٰهُ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُۙ﴿٩﴾ وَاَلْقِ عَصَاكَۜ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَٓانٌّ وَلّٰى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْۜ يَا مُوسٰى لَاتَخَفْ اِنّ۪ى لَايَخَافُ لَدَىَّ الْمُرْسَلُونَۗ﴿١٠﴾ اِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُٓوءٍ فَاِنّ۪ى غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١١﴾ وَاَدْخِلْ يَدَكَ ف۪ى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍ ف۪ى تِسْعِ اٰيَاتٍ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِه۪ۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِق۪ينَ﴿١٢﴾ فَلَمَّا جَٓاءَتْهُمْ اٰيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ مُب۪ينٌۚ﴿١٣﴾
— 377 —
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَٓا اَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّاۜ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِد۪ينَ۟﴿١٤﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ وَسُلَيْمٰنَ عِلْمًاۚ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى فَضَّلَنَا عَلٰى كَث۪يرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٥﴾ وَوَرِثَ سُلَيْمٰنُ دَاوُ۫دَ وَقَالَ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَاُ۫وت۪ينَا مِنْ كُلِّ شَىْءٍۜ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُب۪ينُ﴿١٦﴾ وَحُشِرَ لِسُلَيْمٰنَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿١٧﴾ حَتّٰٓى اِذَٓا اَتَوْا عَلٰى وَادِ النَّمْلِۙ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٓا اَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْۚ لَايَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰنُ وَجُنُودُهُۙ وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ﴿١٨﴾ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ اَوْزِعْن۪ٓى اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّت۪ٓى اَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلٰى وَالِدَىَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰيهُ وَاَدْخِلْن۪ى بِرَحْمَتِكَ ف۪ى عِبَادِكَ الصَّالِح۪ينَ﴿١٩﴾ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِىَ لَٓااَرَى الْهُدْهُدَۘ اَمْ كَانَ مِنَ الْغَٓائِب۪ينَ﴿٢٠﴾ لَاُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَد۪يدًا اَوْ لَا۬اَذْبَحَنَّهُٓ اَوْ لَيَاْتِيَنّ۪ى بِسُلْطَانٍ مُب۪ينٍ﴿٢١﴾ فَمَكَثَ غَيْرَ بَع۪يدٍ فَقَالَ اَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِه۪ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَاٍ بِنَبَاٍ يَق۪ينٍ﴿٢٢﴾
— 378 —
اِنّ۪ى وَجَدْتُ امْرَاَةً تَمْلِكُهُمْ وَاُ۫وتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظ۪يمٌ﴿٢٣﴾ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّب۪يلِ فَهُمْ لَايَهْتَدُونَۙ﴿٢٤﴾
سسسجج اَلَّا يَسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذ۪ى يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴿٢٥﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظ۪يمِ﴿٢٦﴾ قَالَ سَنَنْظُرُ اَصَدَقْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٢٧﴾ اِذْهَبْ بِكِتَاب۪ى هٰذَا فَاَلْقِهْ اِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴿٢٨﴾ قَالَتْ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اِنّ۪ٓى اُلْقِىَ اِلَىَّ كِتَابٌ كَر۪يمٌ﴿٢٩﴾ اِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰنَ وَاِنَّهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِۙ﴿٣٠﴾ اَلَّا تَعْلُوا عَلَىَّ وَاْتُون۪ى مُسْلِم۪ينَ۟﴿٣١﴾ قَالَتْ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اَفْتُون۪ى ف۪ٓى اَمْر۪ىۚ مَاكُنْتُ قَاطِعَةً اَمْرًا حَتّٰى تَشْهَدُونِ﴿٣٢﴾ قَالُوا نَحْنُ اُو۬لُوا قُوَّةٍ وَاُو۬لُوا بَاْسٍ شَد۪يدٍ وَالْاَمْرُ اِلَيْكِ فَانْظُر۪ى مَاذَا تَاْمُر۪ينَ﴿٣٣﴾ قَالَتْ اِنَّ الْمُلُوكَ اِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً اَفْسَدُوهَا وَجَعَلُٓوا اَعِزَّةَ اَهْلِهَٓا اَذِلَّةًۚ وَكَذٰلِكَ يَفْعَلوُنَ﴿٣٤﴾ وَاِنّ۪ى مُرْسِلَةٌ اِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴿٣٥﴾
— 379 —
فَلَمَّا جَٓاءَ سُلَيْمٰنَ قَالَ اَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍۘ فَمَٓا اٰتٰينِ‌ىَ اللّٰهُ خَيْرٌ مِمَّٓا اٰتٰيكُمْۚ بَلْ اَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴿٣٦﴾ اِرْجِعْ اِلَيْهِمْ فَلَنَاْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَٓا اَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴿٣٧﴾ قَالَ يَٓا اَيُّهَا الْمَلَؤُ۬ا اَيُّكُمْ يَاْت۪ين۪ى بِعَرْشِهَا قَبْلَ اَنْ يَاْتُون۪ى مُسْلِم۪ينَ﴿٣٨﴾ قَالَ عِفْر۪يتٌ مِنَ الْجِنِّ اَنَا۬ اٰت۪يكَ بِه۪ قَبْلَ اَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَۚ وَاِنّ۪ى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ اَم۪ينٌ﴿٣٩﴾ قَالَ الَّذ۪ى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ اَنَا۬ اٰت۪يكَ بِه۪ قَبْلَ اَنْ يَرْتَدَّ اِلَيْكَ طَرْفُكَۜ فَلَمَّا رَاٰهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبّ۪ى۠ لِيَبْلُوَن۪ٓى ءَاَشْكُرُ اَمْ اَكْفُرُۜ وَمَنْ شَكَرَ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ رَبّ۪ى غَنِىٌّ كَر۪يمٌ﴿٤٠﴾ قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ اَتَهْتَد۪ٓى اَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذ۪ينَ لَايَهْتَدُونَ﴿٤١﴾ فَلَمَّا جَٓاءَتْ ق۪يلَ اَهٰكَذَا عَرْشُكِۜ قَالَتْ كَاَنَّهُ هُوَۚ وَاُ۫وت۪ينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِم۪ينَ﴿٤٢﴾ وَصَدَّهَا مَاكَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِر۪ينَ﴿٤٣﴾ ق۪يلَ لَهَا ادْخُلِى الصَّرْحَۚ فَلَمَّا رَاَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَاۜ قَالَ اِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَار۪يرَۜ قَالَتْ رَبِّ اِنّ۪ى ظَلَمْتُ نَفْس۪ى وَاَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمٰنَ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ۟﴿٤٤﴾
— 380 —
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَٓا اِلٰى ثَمُودَ اَخَاهُمْ صَالِحًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ فَاِذَا هُمْ فَر۪يقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴿٤٥﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِۚ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٤٦﴾ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَۜ قَالَ طَٓائِرُكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴿٤٧﴾ وَكَانَ فِى الْمَد۪ينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴿٤٨﴾ قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللّٰهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَاَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّه۪ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ اَهْلِه۪ وَاِنَّا لَصَادِقُونَ﴿٤٩﴾ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ﴿٥٠﴾ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْۙ اَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿٥١﴾ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴿٥٢﴾ وَاَنْجَيْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴿٥٣﴾ وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ٓ اَتَاْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴿٥٤﴾ اَئِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَٓاءِۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴿٥٥﴾
— 381 —
Cüz-20
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُٓوا اَخْرِجُٓوا اٰلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴿٥٦﴾ فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِر۪ينَ﴿٥٧﴾ وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًاۚ فَسَٓاءَ مَطَرُالْمُنْذَر۪ينَ۟﴿٥٨﴾ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَسَلَامٌ عَلٰى عِبَادِهِ الَّذ۪ينَ اصْطَفٰىۜ آٰللّٰهُ خَيْرٌ اَمَّا يُشْرِكُونَۜ﴿٥٩﴾ اَمَّنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَنْبَتْنَا بِه۪ حَدَٓائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۚ مَاكَانَ لَكُمْ اَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَاۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَۜ﴿٦٠﴾ اَمَّنْ جَعَلَ الْاَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَٓا اَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَۜ﴿٦١﴾ اَمَّنْ يُج۪يبُ الْمُضْطَرَّ اِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّٓوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَٓاءَ الْاَرْضِۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ قَل۪يلًا مَا تَذَكَّرُونَۜ﴿٦٢﴾ اَمَّنْ يَهْد۪يكُمْ ف۪ى ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِه۪ۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ تَعَالَى اللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُونَۜ﴿٦٣﴾
— 382 —
اَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ ءَاِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِۜ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٦٤﴾ قُلْ لَايَعْلَمُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ الْغَيْبَ اِلَّا اللّٰهُۜ وَمَا يَشْعُرُونَ اَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴿٦٥﴾ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ۠ بَلْ هُمْ ف۪ى شَكٍّ مِنْهَا۠ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ۟﴿٦٦﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا ءَاِذَا كُنَّا تُرَابًا وَاٰبَٓاؤُ۬نَٓا اَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴿٦٧﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا هٰذَا نَحْنُ وَاٰبَٓاؤُ۬نَا مِنْ قَبْلُۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٦٨﴾ قُلْ س۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِم۪ينَ﴿٦٩﴾ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ ف۪ى ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴿٧٠﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٧١﴾ قُلْ عَسٰٓى اَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذ۪ى تَسْتَعْجِلُونَ﴿٧٢﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَشْكُرُونَ﴿٧٣﴾ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَاتُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿٧٤﴾ وَمَا مِنْ غَٓائِبَةٍ فِى السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍ﴿٧٥﴾ اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَقُصُّ عَلٰى بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اَكْثَرَ الَّذ۪ى هُمْ ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿٧٦﴾
— 383 —
وَاِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٧٧﴾ اِنَّ رَبَّكَ يَقْض۪ى بَيْنَهُمْ بِحُكْمِه۪ۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْعَل۪يمُۚ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُب۪ينِ﴿٧٩﴾ اِنَّكَ لَاتُسْمِعُ الْمَوْتٰى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَٓاءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِر۪ينَ﴿٨٠﴾ وَمَٓا اَنْتَ بِهَادِى الْعُمْىِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْۜ اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴿٨١﴾ وَاِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ اَخْرَجْنَا لَهُمْ دَٓابَّةً مِنَ الْاَرْضِ تُكَلِّمُهُمْۙ اَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِاٰيَاتِنَا لَايُوقِنُونَ۟﴿٨٢﴾ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿٨٣﴾ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫ قَالَ اَكَذَّبْتُمْ بِاٰيَات۪ى وَلَمْ تُح۪يطُوا بِهَا عِلْمًا اَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٨٤﴾ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَايَنْطِقُونَ﴿٨٥﴾ اَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوا ف۪يهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٨٦﴾ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اللّٰهُۜ وَكُلٌّ اَتَوْهُ دَاخِر۪ينَ﴿٨٧﴾ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّالسَّحَابِۜ صُنْعَ اللّٰهِ الَّذ۪ٓى اَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍۜ اِنَّهُ خَب۪يرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴿٨٨﴾
— 384 —
مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ اٰمِنُونَ﴿٨٩﴾ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِۜ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٩٠﴾ اِنَّمَٓا اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ رَبَّ هٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذ۪ى حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَىْءٍۘ وَاُمِرْتُ اَنْ اَكُونَ مِنَ الْمُسْلِم۪ينَۙ﴿٩١﴾ وَاَنْ اَتْلُوَ۬ا الْقُرْاٰنَۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَاِنَّمَا يَهْتَد۪ى لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ اِنَّمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُنْذِر۪ينَ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ سَيُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ فَتَعْرِفُونَهَاۜ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٩٣﴾

28-Kasas

(٢٨) سُورَةُ الْقَصَصِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
طٰسٓمٓۜ﴿١﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْمُب۪ينِ﴿٢﴾ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَاِ مُوسٰى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٣﴾ اِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْاَرْضِ وَجَعَلَ اَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَٓائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ اَبْنَٓاءَهُمْ وَيَسْتَحْي۪ى نِسَٓاءَهُمْۜ اِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٤﴾ وَنُر۪يدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الْاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِث۪ينَۙ﴿٥﴾
— 385 —
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى الْاَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَاكَانُوا يَحْذَرُونَ﴿٦﴾ وَاَوْحَيْنَٓا اِلٰٓى اُمِّ مُوسٰٓى اَنْ اَرْضِع۪يهِۚ فَاِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْق۪يهِ فِى الْيَمِّ وَلَا تَخَاف۪ى وَلَا تَحْزَن۪ىۚ اِنَّا رَٓادُّوهُ اِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٧﴾ فَالْتَقَطَهُٓ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًاۜ اِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئ۪ينَ﴿٨﴾ وَقَالَتِ امْرَاَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ ل۪ى وَلَكَۜ لَاتَقْتُلُوهُۗ عَسٰٓى اَنْ يَنْفَعَنَٓا اَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ﴿٩﴾ وَاَصْبَحَ فُؤٰادُ اُمِّ مُوسٰى فَارِغًاۜ اِنْ كَادَتْ لَتُبْد۪ى بِه۪ لَوْلَٓا اَنْ رَبَطْنَا عَلٰى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِاُخْتِه۪ قُصّ۪يهِۘ فَبَصُرَتْ بِه۪ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَايَشْعُرُونَۙ﴿١١﴾
حححزززبببب وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰٓى اَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ اِلٰٓى اُمِّه۪ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ۟﴿١٣﴾
— 386 —
وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَاسْتَوٰٓى اٰتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًاۜ وَكَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٤﴾ وَدَخَلَ الْمَد۪ينَةَ عَلٰى ح۪ينِ غَفْلَةٍ مِنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ ف۪يهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِۘ هٰذَا مِنْ ش۪يعَتِه۪ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّه۪ۚ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذ۪ى مِنْ ش۪يعَتِه۪ عَلَى الَّذ۪ى مِنْ عَدُوِّه۪ۙ فَوَكَزَهُ مُوسٰى فَقَضٰى عَلَيْهِۘ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِۜ اِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُب۪ينٌ﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ى ظَلَمْتُ نَفْس۪ى فَاغْفِرْ ل۪ى فَغَفَرَ لَهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَٓا اَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ اَكُونَ ظَه۪يرًا لِلْمُجْرِم۪ينَ﴿١٧﴾ فَاَصْبَحَ فِى الْمَد۪ينَةِ خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِى اسْتَنْصَرَهُ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۜ قَالَ لَهُ مُوسٰٓى اِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُب۪ينٌ﴿١٨﴾ فَلَمَّٓا اَنْ اَرَادَ اَنْ يَبْطِشَ بِالَّذ۪ى هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَاۙ قَالَ يَا مُوسٰٓى اَتُر۪يدُ اَنْ تَقْتُلَن۪ى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْاَمْسِۗ اِنْ تُر۪يدُ اِلَّٓا اَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِى الْاَرْضِ وَمَا تُر۪يدُ اَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِح۪ينَ﴿١٩﴾ وَجَٓاءَ رَجُلٌ مِنْ اَقْصَا الْمَد۪ينَةِ يَسْعٰىۘ قَالَ يَامُوسٰٓى اِنَّ الْمَیلَاَ يَاْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ اِنّ۪ى لَكَ مِنَ النَّاصِح۪ينَ﴿٢٠﴾ فَخَرَجَ مِنْهَا خَٓائِفًا يَتَرَقَّبُۘ قَالَ رَبِّ نَجِّن۪ى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ۟﴿٢١﴾
— 387 —
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَٓاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسٰى رَبّ۪ٓى اَنْ يَهْدِيَن۪ى سَوَٓاءَ السَّب۪يلِ﴿٢٢﴾ وَلَمَّا وَرَدَ مَٓاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَۘ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَاَتَيْنِ تَذُودَانِۚ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاۜ قَالَتَا لَانَسْق۪ى حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعَٓاءُ وَاَبُونَا شَيْخٌ كَب۪يرٌ﴿٢٣﴾ فَسَقٰى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓى اِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنّ۪ى لِمَٓا اَنْزَلْتَ اِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ فَق۪يرٌ﴿٢٤﴾ فَجَٓاءَتْهُ اِحْدٰيهُمَا تَمْش۪ى عَلَى اسْتِحْيَٓاءٍۘ قَالَتْ اِنَّ اَب۪ى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مَاسَقَيْتَ لَنَاۜ فَلَمَّا جَٓاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَۙ قَالَ لَاتَخَفْ۠ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَ﴿٢٥﴾ قَالَتْ اِحْدٰيهُمَا يَٓا اَبَتِ اسْتَاْجِرْهُۘ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْاَم۪ينُ﴿٢٦﴾ قَالَ اِنّ۪ٓى اُر۪يدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَى ابْنَتَىَّ هَاتَيْنِ عَلٰٓى اَنْ تَاْجُرَن۪ى ثَمَانِىَ حِجَجٍۚ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَۚ وَمَٓا اُر۪يدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَۜ سَتَجِدُن۪ٓى اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٢٧﴾ قَالَ ذٰلِكَ بَيْن۪ى وَبَيْنَكَۜ اَيَّمَا الْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَىَّۜ وَاللّٰهُ عَلٰى مَانَقُولُ وَك۪يلٌ۟﴿٢٨﴾
— 388 —
فَلَمَّا قَضٰى مُوسَى الْاَجَلَ وَسَارَ بِاَهْلِه۪ٓ اٰنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًاۚ قَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُٓوا اِنّ۪ٓى اٰنَسْتُ نَارًا لَعَلّ۪ٓى اٰت۪يكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴿٢٩﴾ فَلَمَّٓا اَتٰيهَا نُودِىَ مِنْ شَاطِىِٔ الْوَادِ الْاَيْمَنِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنْ يَا مُوسٰٓى اِنّ۪ٓى اَنَا۬ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَۙ﴿٣٠﴾ وَاَنْ اَلْقِ عَصَاكَۜ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَٓانٌّ وَلّٰى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْۜ يَا مُوسٰٓى اَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ۠ اِنَّكَ مِنَ الْاٰمِن۪ينَ﴿٣١﴾ اُسْلُكْ يَدَكَ ف۪ى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَٓاءَ مِنْ غَيْرِ سُٓوءٍۘ وَاضْمُمْ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِق۪ينَ﴿٣٢﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَاَخَافُ اَنْ يَقْتُلُونِ﴿٣٣﴾ وَاَخ۪ى هٰرُونُ هُوَ اَفْصَحُ مِنّ۪ى لِسَانًا فَاَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُن۪ىۘ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يُكَذِّبُونِ﴿٣٤﴾ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخ۪يكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ اِلَيْكُمَا بِاٰيَاتِنَاۚ اَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴿٣٥﴾
— 389 —
فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهٰذَا ف۪ٓى اٰبَٓائِنَا الْاَوَّل۪ينَ﴿٣٦﴾ وَقَالَ مُوسٰى رَبّ۪ٓى اَعْلَمُ بِمَنْ جَٓاءَ بِالْهُدٰى مِنْ عِنْدِه۪ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِۜ اِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴿٣٧﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٓا اَيُّهَا الْمَیلَاُ مَاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ اِلٰهٍ غَيْر۪ىۚ فَاَوْقِدْ ل۪ى يَا هَامَانُ عَلَى الطّ۪ينِ فَاجْعَلْ ل۪ى صَرْحًا لَعَلّ۪ٓى اَطَّلِعُ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰىۙ وَاِنّ۪ى لَاَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِب۪ينَ﴿٣٨﴾ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ اِلَيْنَا لَايُرْجَعُونَ﴿٣٩﴾ فَاَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِم۪ينَ﴿٤٠﴾ وَجَعَلْنَاهُمْ اَئِمَّةً يَدْعُونَ اِلَى النَّارِۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ لَايُنْصَرُونَ﴿٤١﴾ وَاَتْبَعْنَاهُمْ ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةًۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوح۪ينَ۟﴿٤٢﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَٓا اَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْاُو۫لٰى بَصَٓائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٤٣﴾
— 390 —
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىِّ اِذْ قَضَيْنَٓا اِلٰى مُوسَى الْاَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِد۪ينَۙ﴿٤٤﴾ وَلٰكِنَّٓا اَنْشَاْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا ف۪ٓى اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِل۪ينَ﴿٤٥﴾ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ اِذْ نَادَيْنَا وَلٰكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اَتٰيهُمْ مِنْ نَذ۪يرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٤٦﴾ وَلَوْلَٓا اَنْ تُص۪يبَهُمْ مُص۪يبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَٓا اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ اٰيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٤٧﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَٓا اُو۫تِىَ مِثْلَ مَٓا اُو۫تِىَ مُوسٰىۜ اَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَٓا اُو۫تِىَ مُوسٰى مِنْ قَبْلُۚ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا۠ وَقَالُٓوا اِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴿٤٨﴾ قُلْ فَاْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ هُوَ اَهْدٰى مِنْهُمَٓا اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٩﴾ فَاِنْ لَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَكَ فَاعْلَمْ اَنَّمَا يَتَّبِعُونَ اَهْوَٓاءَهُمْۜ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰيهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥٠﴾
— 391 —
حححزززبببت وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۜ۟﴿٥١﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِه۪ هُمْ بِه۪ يُؤْمِنُونَ﴿٥٢﴾ وَاِذَا يُتْلٰى عَلَيْهِمْ قَالُٓوا اٰمَنَّا بِه۪ٓ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَٓا اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه۪ مُسْلِم۪ينَ﴿٥٣﴾ اُو۬لٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُ۫نَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴿٥٤﴾ وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ اَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۘ سَلَامٌ عَلَيْكُمْۘ لَانَبْتَغِى الْجَاهِل۪ينَ﴿٥٥﴾ اِنَّكَ لَاتَهْد۪ى مَنْ اَحْبَبْتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿٥٦﴾ وَقَالُٓوا اِنْ نَتَّبِعِ الْهُدٰى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنَاۜ اَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا اٰمِنًا يُجْبٰٓى اِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَىْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٧﴾ وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَع۪يشَتَهَاۚ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ اِلَّا قَل۪يلًاۜ وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِث۪ينَ﴿٥٨﴾ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰى حَتّٰى يَبْعَثَ ف۪ٓى اُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرٰٓى اِلَّا وَاَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴿٥٩﴾
— 392 —
وَمَٓا اُو۫ت۪يتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَز۪ينَتُهَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَاَبْقٰىۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟﴿٦٠﴾ اَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاق۪يهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مِنَ الْمُحْضَر۪ينَ﴿٦١﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذ۪ينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هٰٓؤُ۬لَٓاءِ الَّذ۪ينَ اَغْوَيْنَاۚ اَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۚ تَبَرَّاْنَٓا اِلَيْكَۘ مَاكَانُٓوا اِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴿٦٣﴾ وَق۪يلَ ادْعُوا شُرَكَٓاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَج۪يبُوا لَهُمْ وَرَاَوُا الْعَذَابَۚ لَوْ اَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴿٦٤﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ مَاذَٓا اَجَبْتُمُ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٦٥﴾ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنْبَٓاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَٓاءَلُونَ﴿٦٦﴾ فَاَمَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰٓى اَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِح۪ينَ﴿٦٧﴾ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَايَشَٓاءُ وَيَخْتَارُۜ مَاكَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٦٨﴾ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿٦٩﴾ وَهُوَ اللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْاُو۫لٰى وَالْاٰخِرَةِۘ وَلَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٧٠﴾
— 393 —
قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْت۪يكُمْ بِضِيَٓاءٍۜ اَفَلَا تَسْمَعُونَ﴿٧١﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْت۪يكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ ف۪يهِۜ اَفَلَا تُبْصِرُونَ﴿٧٢﴾ وَمِنْ رَحْمَتِه۪ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا ف۪يهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٧٣﴾ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ فَيَقُولُ اَيْنَ شُرَكَٓائِىَ الَّذ۪ينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴿٧٤﴾ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَه۪يدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُٓوا اَنَّ الْحَقَّ لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟﴿٧٥﴾ اِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسٰى فَبَغٰى عَلَيْهِمْۖ وَاٰتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَٓا اِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُٓوأُ بِالْعُصْبَةِ اُ۬ولِى الْقُوَّةِۗ اِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِح۪ينَ﴿٧٦﴾ وَابْتَغِ ف۪يمَٓا اٰتٰيكَ اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَص۪يبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَاَحْسِنْ كَمَٓا اَحْسَنَ اللّٰهُ اِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْاَرْضِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِد۪ينَ﴿٧٧﴾
— 394 —
قَالَ اِنَّمَٓا اُو۫ت۪يتُهُ عَلٰى عِلْمٍ عِنْد۪ىۜ اَوَ لَمْ يَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِه۪ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَاَكْثَرُ جَمْعًاۜ وَلَا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴿٧٨﴾ فَخَرَجَ عَلٰى قَوْمِه۪ ف۪ى ز۪ينَتِه۪ۜ قَالَ الَّذ۪ينَ يُر۪يدُونَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَٓا اُ۫وتِىَ قَارُونُۙ اِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظ۪يمٍ﴿٧٩﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اُ۫وتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِمَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الصَّابِرُونَ﴿٨٠﴾ فَخَسَفْنَا بِه۪ وَبِدَارِهِ الْاَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللّٰهِۗ وَمَاكَانَ مِنَ الْمُنْتَصِر۪ينَ﴿٨١﴾ وَاَصْبَحَ الَّذ۪ينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْاَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَاَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ وَيَقْدِرُۚ لَوْلَٓا اَنْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاۜ وَيْكَاَنَّهُ لَايُفْلِحُ الْكَافِرُونَ۟﴿٨٢﴾ تِلْكَ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذ۪ينَ لَا يُر۪يدُونَ عُلُوًّا فِى الْاَرْضِ وَلَا فَسَادًاۜ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿٨٣﴾ مَنْ جَٓاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَاۚ وَمَنْ جَٓاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذ۪ينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ اِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٨٤﴾
— 395 —
اِنَّ الَّذ۪ى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لَرَٓادُّكَ اِلٰى مَعَادٍۜ قُلْ رَبّ۪ٓى اَعْلَمُ مَنْ جَٓاءَ بِالْهُدٰى وَمَنْ هُوَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٨٥﴾ وَمَا كُنْتَ تَرْجُٓوا اَنْ يُلْقٰٓى اِلَيْكَ الْكِتَابُ اِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَه۪يرًا لِلْكَافِر۪ينَۘ﴿٨٦﴾ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ بَعْدَ اِذْ اُنْزِلَتْ اِلَيْكَ وَادْعُ اِلٰى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۚ﴿٨٧﴾ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۢ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ۠ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهُۜ لَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٨٨﴾

29-Ankebut

حححزززبببث (٢٩) سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓ۠﴿١﴾ اَحَسِبَ النَّاسُ اَنْ يُتْرَكُٓوا اَنْ يَقُولُٓوا اٰمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِب۪ينَ﴿٣﴾ اَمْ حَسِبَ الَّذ۪ينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ اَنْ يَسْبِقُونَاۜ سَٓاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴿٤﴾ مَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَٓاءَ اللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ لَاٰتٍۜ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٥﴾ وَمَنْ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِه۪ۜ اِنَّ اللّٰهَ لَغَنِىٌّ عَنِ الْعَالَم۪ينَ﴿٦﴾
— 396 —
وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَحْسَنَ الَّذ۪ى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٧﴾ وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًاۜ وَاِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ ب۪ى مَا لَيْسَ لَكَ بِه۪ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَاۜ اِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٨﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى الصَّالِح۪ينَ﴿٩﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ فَاِذَٓا اُو۫ذِىَ فِى اللّٰهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللّٰهِۜ وَلَئِنْ جَٓاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ اِنَّا كُنَّا مَعَكُمْۜ اَوَ لَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِمَا ف۪ى صُدُورِ الْعَالَم۪ينَ﴿١٠﴾ وَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِق۪ينَ﴿١١﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّبِعوُا سَب۪يلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْۜ وَمَاهُمْ بِحَامِل۪ينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَىْءٍۜ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿١٢﴾ وَلَيَحْمِلُنَّ اَثْقَالَهُمْ وَاَثْقَالًا مَعَ اَثْقَالِهِمْۘ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ۟﴿١٣﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِه۪ فَلَبِثَ ف۪يهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمْس۪ينَ عَامًاۜ فَاَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴿١٤﴾
— 397 —
فَاَنْجَيْنَاهُ وَاَصْحَابَ السَّف۪ينَةِ وَجَعَلْنَاهَٓا اٰيَةً لِلْعَالَم۪ينَ﴿١٥﴾ وَاِبْرٰه۪يمَ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاتَّقُوهُۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿١٦﴾ اِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ اِفْكًاۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَايَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللّٰهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُۜ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿١٧﴾ وَاِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ اُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْۜ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ اِلَّا الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿١٨﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِىُٔ اللّٰهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌ﴿١٩﴾ قُلْ س۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَاَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللّٰهُ يُنْشِىءُ النَّشْاَةَ الْاٰخِرَةَۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌۚ﴿٢٠﴾ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَاِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴿٢١﴾ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ فِى الْاَرْضِ وَلَا فِى السَّمَٓاءِۘ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ۟﴿٢٢﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَلِقَٓائِه۪ٓ اُو۬لٰٓئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَت۪ى وَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٢٣﴾
— 398 —
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ اَوْ حَرِّقُوهُ فَاَنْجٰيهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٢٤﴾ وَقَالَ اِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْثَانًاۙ مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًاۘ وَمَاْوٰيكُمُ النَّارُ وَمَالَكُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَۗ﴿٢٥﴾ فَاٰمَنَ لَهُ لُوطٌۢ وَقَالَ اِنّ۪ى مُهَاجِرٌ اِلٰى رَبّ۪ىۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٢٦﴾ وَوَهَبْنَا لَهُٓ اِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا ف۪ى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَاٰتَيْنَاهُ اَجْرَهُ فِى الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهُ فِى الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٢٧﴾ وَلُوطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ٓ اِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الْفَاحِشَةَۘ مَاسَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِنَ الْعَالَم۪ينَ﴿٢٨﴾ اَئِنَّكُمْ لَتَاْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّب۪يلَ وَتَاْتُونَ ف۪ى نَاد۪يكُمُ الْمُنْكَرَۜ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِه۪ٓ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٢٩﴾ قَالَ رَبِّ انْصُرْن۪ى عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِد۪ينَ۟﴿٣٠﴾
— 399 —
وَلَمَّا جَٓاءَتْ رُسُلُنَٓا اِبْرٰه۪يمَ بِالْبُشْرٰىۙ قَالُٓوا اِنَّا مُهْلِكُٓوا اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِۚ اِنَّ اَهْلَهَا كَانُوا ظَالِم۪ينَۚ﴿٣١﴾ قَالَ اِنَّ ف۪يهَا لُوطًاۜ قَالُوا نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَنْ ف۪يهَاۘ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَاَهْلَهُٓ اِلَّا امْرَاَتَهُۘ كَانَتْ مِنَ الْغَابِر۪ينَ﴿٣٢﴾ وَلَمَّٓا اَنْ جَٓاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا س۪ٓىءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالوُا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ۠ اِنَّا مُنَجُّوكَ وَاَهْلَكَ اِلَّا امْرَاَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِر۪ينَ﴿٣٣﴾ اِنَّا مُنْزِلُونَ عَلٰٓى اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَٓاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴿٣٤﴾ وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَٓا اٰيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٣٥﴾ وَاِلٰى مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۙ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِى الْاَرْضِ مُفْسِد۪ينَ﴿٣٦﴾ فَكَذَّبُوهُ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوا ف۪ى دَارِهِمْ جَاثِم۪ينَۘ﴿٣٧﴾ وَعَادًا وَثَمُودَ۬ا وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ۠ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّب۪يلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِر۪ينَۙ﴿٣٨﴾
— 400 —
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مُوسٰى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِى الْاَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِق۪ينَۚ﴿٣٩﴾ فَكُلًّا اَخَذْنَا بِذَنْبِه۪ۚ فَمِنْهُمْ مَنْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًاۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُۚ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْاَرْضَۚ وَمِنْهُمْ مَنْ اَغْرَقْنَاۚ وَمَاكَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴿٤٠﴾ مَثَلُ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْلِيَٓاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِۚ اِتَّخَذَتْ بَيْتًاۜ وَاِنَّ اَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴿٤١﴾ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ مِنْ شَىْءٍۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٤٢﴾ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۚ وَمَا يَعْقِلُهَٓا اِلَّاالْعَالِمُونَ﴿٤٣﴾ خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِلْمُؤْمِن۪ينَ۟﴿٤٤﴾ اُتْلُ مَٓا اُ۫وحِىَ اِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَۜ اِنَّ الصَّلٰوةَ تَنْهٰى عَنِ الْفَحْشَٓاءِ وَالْمُنْكَرِۜ وَلَذِكْرُ اللّٰهِ اَكْبَرُۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَاتَصْنَعُونَ﴿٤٥﴾
— 401 —
Cüz-21
وَلَا تُجَادِلُٓوا اَهْلَ الْكِتَابِ اِلَّا بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُۗ اِلَّا الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُٓوا اٰمَنَّا بِالَّذ۪ٓى اُنْزِلَ اِلَيْنَا وَاُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَاِلٰهُنَا وَاِلٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴿٤٦﴾ وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَۜ فَالَّذ۪ينَ اٰتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِه۪ۚ وَمِنْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِه۪ۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا الْكَافِرُونَ﴿٤٧﴾ وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِه۪ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَم۪ينِكَ اِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴿٤٨﴾ بَلْ هُوَ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ف۪ى صُدُورِ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا الظَّالِمُونَ﴿٤٩﴾ وَقَالُوا لَوْلَٓا اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَاتٌ مِنْ رَبِّه۪ۜ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيَاتُ عِنْدَ اللّٰهِۜ وَاِنَّمَٓا اَنَ۬ا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٥٠﴾ اَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ اَنَّٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلٰى عَلَيْهِمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرٰى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟﴿٥١﴾ قُلْ كَفٰى بِاللّٰهِ بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْ شَه۪يدًاۚ يَعْلَمُ مَافِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللّٰهِۙ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿٥٢﴾
— 402 —
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِۜ وَلَوْلَٓا اَجَلٌ مُسَمًّى لَجَٓاءَهُمُ الْعَذَابُۜ وَلَيَاْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿٥٣﴾ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِۜ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُح۪يطَةٌ بِالْكَافِر۪ينَۙ﴿٥٤﴾ يَوْمَ يَغْشٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٥٥﴾ يَا عِبَادِىَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ اَرْض۪ى وَاسِعَةٌ فَاِيَّاىَ فَاعْبُدُونِ﴿٥٦﴾ كُلُّ نَفْسٍ ذَٓائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ اِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴿٥٧﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ نِعْمَ اَجْرُ الْعَامِل۪ينَۗ﴿٥٨﴾ اَلَّذ۪ينَ صَبَرُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴿٥٩﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ دَٓابَّةٍ لَاتَحْمِلُ رِزْقَهَاۗ اَللّٰهُ يَرْزُقُهَا وَاِيَّاكُمْۘ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٦٠﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۚ فَاَنّٰى يُؤْفَكُونَ﴿٦١﴾ اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ وَيَقْدِرُ لَهُۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٦٢﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْقِلُونَ۟﴿٦٣﴾
— 403 —
وَمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌۜ وَاِنَّ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُۢ لَوْكَانُوا يَعْلَمُونَ﴿٦٤﴾ فَاِذَا رَكِبوُا فِى الْفُلْكِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۚ فَلَمَّا نَجّٰيهُمْ اِلَى الْبَرِّ اِذَا هُمْ يُشْرِكُونَۙ﴿٦٥﴾ لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۙ وَلِيَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٦٦﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا اٰمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْۜ اَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنوُنَ وَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ يَكْفُرُونَ﴿٦٧﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُۜ اَلَيْسَ ف۪ى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِر۪ينَ﴿٦٨﴾ وَالَّذ۪ينَ جَاهَدُوا ف۪ينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَمَعَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٦٩﴾

30-Rum

(٣٠) سُورَةُ الرُّومِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓ۠﴿١﴾ غُلِبَتِ الرُّومُۙ﴿٢﴾ ف۪ٓى اَدْنَى الْاَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَۙ﴿٣﴾ ف۪ى بِضْعِ سِن۪ينَۜ لِلّٰهِ الْاَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُۜ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَۙ﴿٤﴾ بِنَصْرِ اللّٰهِۜ يَنْصُرُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ﴿٥﴾
— 404 —
وَعْدَ اللّٰهِۜ لَايُخْلِفُ اللّٰهُ وَعْدَهُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ﴿٦﴾ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَهُمْ عَنِ الْاٰخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴿٧﴾ اَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ۠ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُسَمًّىۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَٓاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴿٨﴾ اَوَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُٓوا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَاَثَارُوا الْاَرْضَ وَعَمَرُوهَٓا اَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِۜ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُٓوا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۜ﴿٩﴾ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذ۪ينَ اَسَٓاؤُا السُّٓوآٰى اَنْ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿١٠﴾ اَللّٰهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿١١﴾ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴿١٢﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَٓائِهِمْ شُفَعٰٓؤُ۬ا وَكَانُوا بِشُرَكَٓائِهِمْ كَافِر۪ينَ﴿١٣﴾ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴿١٤﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ ف۪ى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴿١٥﴾
— 405 —
وَاَمَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا وَلِقَٓاىِٔ الْاٰخِرَةِ فَاُو۬لٰٓئِكَ فِى الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴿١٦﴾ فَسُبْحَانَ اللّٰهِ ح۪ينَ تُمْسُونَ وَح۪ينَ تُصْبِحُونَ﴿١٧﴾ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَعَشِيًّا وَح۪ينَ تُظْهِرُونَ﴿١٨﴾ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَيُحْيِى الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ وَكَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ۟﴿١٩﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ اِذَٓا اَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴿٢٠﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا لِتَسْكُنُٓوا اِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةًۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿٢١﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ خَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافُ اَلْسِنَتِكُمْ وَاَلْوَانِكُمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِلْعَالِم۪ينَ﴿٢٢﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ مَنَامُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَٓاؤُ۬كُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴿٢٣﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ يُر۪يكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَيُحْي۪ى بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٢٤﴾
— 406 —
وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنْ تَقُومَ السَّمَٓاءُ وَالْاَرْضُ بِاَمْرِه۪ۜ ثُمَّ اِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْاَرْضِ اِذَٓا اَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴿٢٥﴾ وَلَهُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴿٢٦﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُع۪يدُهُ وَهُوَ اَهْوَنُ عَلَيْهِۜ وَلَهُ الْمَثَلُ الْاَعْلٰى فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ۟﴿٢٧﴾ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ اَنْفُسِكُمْۜ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَٓاءَ ف۪ى مَا رَزَقْنَاكُمْ فَاَنْتُمْ ف۪يهِ سَوَٓاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخ۪يفَتِكُمْ اَنْفُسَكُمْۜ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴿٢٨﴾ بَلِ اتَّبَعَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ فَمَنْ يَهْد۪ى مَنْ اَضَلَّ اللّٰهُۜ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ﴿٢٩﴾ فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّ۪ينِ حَن۪يفًاۜ فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّت۪ى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَاۜ لَاتَبْد۪يلَ لِخَلْقِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ الدّ۪ينُ الْقَيِّمُۗ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَۗ﴿٣٠﴾
حححزززبببب مُن۪يب۪ينَ اِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِك۪ينَۙ﴿٣١﴾ مِنَ الَّذ۪ينَ فَرَّقُوا د۪ينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًاۜ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴿٣٢﴾
— 407 —
وَاِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُن۪يب۪ينَ اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَٓا اَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً اِذَا فَر۪يقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَۙ﴿٣٣﴾ لِيَكْفُرُوا بِمَٓا اٰتَيْنَاهُمْۜ فَتَمَتَّعُوا۠ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴿٣٤﴾ اَمْ اَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِه۪ يُشْرِكُونَ﴿٣٥﴾ وَاِذَٓا اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَاۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْ اِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴿٣٦﴾ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴿٣٧﴾ فَاٰتِ ذَاالْقُرْبٰى حَقَّهُ وَالْمِسْك۪ينَ وَابْنَ السَّب۪يلِۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ لِلَّذ۪ينَ يُر۪يدُونَ وَجْهَ اللّٰهِۘ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٣٨﴾ وَمَٓااٰتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ۬ا ف۪ٓى اَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِنْدَ اللّٰهِۚ وَمَٓا اٰتَيْتُمْ مِنْ زَكٰوةٍ تُر۪يدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴿٣٩﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُم۪يتُكُمْ ثُمَّ يُحْي۪يكُمْۜ هَلْ مِنْ شُرَكَٓائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذٰلِكُمْ مِنْ شَىْءٍۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ۟﴿٤٠﴾ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ اَيْدِى النَّاسِ لِيُذ۪يقَهُمْ بَعْضَ الَّذ۪ى عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٤١﴾
— 408 —
قُلْ س۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلُۜ كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُشْرِك۪ينَ﴿٤٢﴾ فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّ۪ينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِىَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّٰهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴿٤٣﴾ مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَیلِاَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَۙ﴿٤٤﴾ لِيَجْزِىَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّهُ لَايُحِبُّ الْكَافِر۪ينَ﴿٤٥﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذ۪يقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِه۪ وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ بِاَمْرِه۪ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿٤٦﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا اِلٰى قَوْمِهِمْ فَجَٓاؤُ۫هُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذ۪ينَ اَجْرَمُواۜ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٤٧﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُث۪يرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِى السَّمَٓاءِ كَيْفَ يَشَٓاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِه۪ۚ فَاِذَٓا اَصَابَ بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ٓ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴿٤٨﴾ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ اَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه۪ لَمُبْلِس۪ينَ﴿٤٩﴾ فَانْظُرْ اِلٰٓى اٰثَارِ رَحْمَتِ اللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِى الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ اِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِى الْمَوْتٰىۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٥٠﴾
— 409 —
وَلَئِنْ اَرْسَلْنَا ر۪يحًا فَرَاَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِه۪ يَكْفُرُونَ﴿٥١﴾ فَاِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتٰى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَٓاءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِر۪ينَ﴿٥٢﴾ وَمَٓا اَنْتَ بِهَادِ الْعُمْىِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْۜ اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ۟﴿٥٣﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةًۜ يَخْلُقُ مَا يَشَٓاءُۚ وَهُوَ الْعَل۪يمُ الْقَد۪يرُ﴿٥٤﴾ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَۙ مَالَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍۜ كَذٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ﴿٥٥﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ وَالْا۪يمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ ف۪ى كِتَابِ اللّٰهِ اِلٰى يَوْمِ الْبَعْثِۘ فَهٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ﴿٥٦﴾ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَاهُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴿٥٧﴾ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ ف۪ى هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍۜ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِاٰيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُبْطِلُونَ﴿٥٨﴾ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِ الَّذ۪ينَ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٩﴾ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذ۪ينَ لَايُوقِنُونَ﴿٦٠﴾
— 410 —

31-Lukman

(٣١) سُورَةُ لُقْمٰانَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓ۠﴿١﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ الْكِتَابِ الْحَك۪يمِۙ﴿٢﴾ هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِن۪ينَۙ﴿٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يُق۪يمُونَ الصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴿٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ عَلٰى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٥﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَر۪ى لَهْوَ الْحَد۪يثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍۙ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُه۪ينٌ﴿٦﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا وَلّٰى مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَاَنَّ ف۪ٓى اُذُنَيْهِ وَقْرًاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٧﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّع۪يمِۙ﴿٨﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٩﴾ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَاَلْقٰى فِى الْاَرْضِ رَوَاسِىَ اَنْ تَم۪يدَ بِكُمْ وَبَثَّ ف۪يهَا مِنْ كُلِّ دَٓابَّةٍۜ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَر۪يمٍ﴿١٠﴾ هٰذَا خَلْقُ اللّٰهِ فَاَرُون۪ى مَاذَا خَلَقَ الَّذ۪ينَ مِنْ دُونِه۪ۜ بَلِ الظَّالِمُونَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ۟﴿١١﴾
— 411 —
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا لُقْمٰنَ الْحِكْمَةَ اَنِ اشْكُرْ لِلّٰهِۜ وَمَنْ يَشْكُرْ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ حَم۪يدٌ﴿١٢﴾ وَاِذْ قَالَ لُقْمٰنُ لِابْنِه۪ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَىَّ لَاتُشْرِكْ بِاللّٰهِۜ اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظ۪يمٌ﴿١٣﴾ وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِۚ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ وَهْنًا عَلٰى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ ف۪ى عَامَيْنِ اَنِ اشْكُرْ ل۪ى وَلِوَالِدَيْكَۜ اِلَىَّ الْمَص۪يرُ﴿١٤﴾ وَاِنْ جَاهَدَاكَ عَلٰٓى اَنْ تُشْرِكَ ب۪ى مَالَيْسَ لَكَ بِه۪ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًاۘ وَاتَّبِعْ سَب۪يلَ مَنْ اَنَابَ اِلَىَّۚ ثُمَّ اِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿١٥﴾ يَا بُنَىَّ اِنَّهَٓا اِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ ف۪ى صَخْرَةٍ اَوْ فِى السَّمٰوَاتِ اَوْ فِى الْاَرْضِ يَاْتِ بِهَا اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ لَط۪يفٌ خَب۪يرٌ﴿١٦﴾ يَا بُنَىَّ اَقِمِ الصَّلٰوةَ وَاْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلٰى مَٓا اَصَابَكَۜ اِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُورِۚ﴿١٧﴾ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى الْاَرْضِ مَرَحًاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍۚ﴿١٨﴾ وَاقْصِدْ ف۪ى مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَۜ اِنَّ اَنْكَرَ الْاَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَم۪يرِ۟﴿١٩﴾
— 412 —
اَلَمْ تَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ وَاَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةًۜ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِى اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُن۪يرٍ﴿٢٠﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَٓاءَنَاۜ اَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ اِلٰى عَذَابِ السَّع۪يرِ﴿٢١﴾
حححزززبببت وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُٓ اِلَى اللّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰىۜ وَاِلَى اللّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُورِ﴿٢٢﴾ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُۜ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٢٣﴾ نُمَتِّعُهُمْ قَل۪يلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اِلٰى عَذَابٍ غَل۪يظٍ﴿٢٤﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِۜ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٢٥﴾ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ﴿٢٦﴾ وَلَوْ اَنَّ مَا فِى الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِه۪ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ حَك۪يمٌ﴿٢٧﴾ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ اِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌ﴿٢٨﴾
— 413 —
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۘ كُلٌّ يَجْر۪ٓى اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى وَاَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿٢٩﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُۙ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَب۪يرُ۟﴿٣٠﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ الْفُلْكَ تَجْر۪ى فِى الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللّٰهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ اٰيَاتِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴿٣١﴾ وَاِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۚ فَلَمَّا نَجّٰيهُمْ اِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌۜ وَمَا يَجْحَدُ بِاٰيَاتِنَٓا اِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴿٣٢﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَايَجْز۪ى وَالِدٌ عَنْ وَلَدِه۪ۘ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِه۪ شَيْئًاۜ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ﴿٣٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْاَرْحَامِۜ وَمَا تَدْر۪ى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًاۜ وَمَا تَدْر۪ى نَفْسٌ بِاَىِّ اَرْضٍ تَمُوتُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ خَب۪يرٌ﴿٣٤﴾
— 414 —

32-Secde

(٣٢) سُورَةُ السَّجْدَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓ۠﴿١﴾ تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ لَارَيْبَ ف۪يهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿٢﴾ اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اَتٰيهُمْ مِنْ نَذ۪يرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴿٣﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۜ مَالَكُمْ مِنْ دُونِه۪ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا شَف۪يعٍۜ اَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴿٤﴾ يُدَبِّرُ الْاَمْرَ مِنَ السَّمَٓاءِ اِلَى الْاَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ اِلَيْهِ ف۪ى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُٓ اَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴿٥﴾ ذٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُۙ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ٓى اَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَاَ خَلْقَ الْاِنْسَانِ مِنْ ط۪ينٍۚ﴿٧﴾ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَٓاءٍ مَه۪ينٍۚ﴿٨﴾ ثُمَّ سَوّٰيهُ وَنَفَخَ ف۪يهِ مِنْ رُوحِه۪ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَۜ قَل۪يلًا مَا تَشْكُرُونَ﴿٩﴾ وَقَالُٓوا ءَاِذَا ضَلَلْنَا فِى الْاَرْضِ ءَاِنَّا لَف۪ى خَلْقٍ جَد۪يدٍۜ بَلْ هُمْ بِلِقَٓاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴿١٠﴾ قُلْ يَتَوَفّٰيكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذ۪ى وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ۟﴿١١﴾
— 415 —
وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُ۫سِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ رَبَّنَٓا اَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا اِنَّا مُوقِنُونَ﴿١٢﴾ وَلَوْ شِئْنَا لَاٰتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدٰيهَا وَلٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنّ۪ى لَاَمْلَئَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَع۪ينَ﴿١٣﴾ فَذُوقُوا بِمَا نَس۪يتُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۚ اِنَّا نَس۪ينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿١٤﴾
سسسجج اِنَّمَا يُؤْمِنُ بِاٰيَاتِنَا الَّذ۪ينَ اِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَايَسْتَكْبِرُونَ﴿١٥﴾ تَتَجَافٰى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًاۘ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴿١٦﴾ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَٓا اُخْفِىَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ اَعْيُنٍۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٧﴾ اَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًاۜ لَايَسْتَوُ۫نَ﴿١٨﴾ اَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَاْوٰىۘ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٩﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ فَسَقُوا فَمَاْوٰيهُمُ النَّارُۜ كُلَّمَٓا اَرَادُٓوا اَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَٓا اُع۪يدُوا ف۪يهَا وَق۪يلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذ۪ى كُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَ﴿٢٠﴾
— 416 —
وَلَنُذ۪يقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْاَدْنٰى دُونَ الْعَذَابِ الْاَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٢١﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيَاتِ رَبِّه۪ ثُمَّ اَعْرَضَ عَنْهَاۜ اِنَّا مِنَ الْمُجْرِم۪ينَ مُنْتَقِمُونَ۟﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ ف۪ى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَٓائِه۪ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۚ﴿٢٣﴾ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ اَئِمَّةً يَهْدُونَ بِاَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواۜ وَكَانُوا بِاٰيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴿٢٤﴾ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿٢٥﴾ اَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ ف۪ى مَسَاكِنِهِمْۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍۜ اَفَلَا يَسْمَعُونَ﴿٢٦﴾ اَوَ لَمْ يَرَوْا اَنَّا نَسُوقُ الْمَٓاءَ اِلَى الْاَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِه۪ زَرْعًا تَاْكُلُ مِنْهُ اَنْعَامُهُمْ وَاَنْفُسُهُمْۜ اَفَلَا يُبْصِرُونَ﴿٢٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْفَتْحُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَايَنْفَعُ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا ا۪يمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴿٢٩﴾ فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ اِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴿٣٠﴾
— 417 —

33-Ahzab

حححزززبببث (٣٣) سُورَةُ الْاَحْزَابِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِر۪ينَ وَالْمُنَافِق۪ينَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَل۪يمًا حَك۪يمًاۙ﴿١﴾ وَاتَّبِعْ مَا يُوحٰٓى اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرًاۙ﴿٢﴾ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَك۪يلًا﴿٣﴾ مَا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ ف۪ى جَوْفِه۪ۚ وَمَا جَعَلَ اَزْوَاجَكُمُ الّٰٓئ۪ى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ اُمَّهَاتِكُمْۚ وَمَا جَعَلَ اَدْعِيَٓاءَكُمْ اَبْنَٓاءَكُمْۜ ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوَاهِكُمْۜ وَاللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّب۪يلَ﴿٤﴾ اُدْعُوهُمْ لِاٰبَٓائِهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِۚ فَاِنْ لَمْ تَعْلَمُٓوا اٰبَٓاءَ هُمْ فَاِخْوَانُكُمْ فِى الدّ۪ينِ وَمَوَال۪يكُمْۜ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ف۪يمَٓااَخْطَاْتُمْ بِه۪ۙ وَلٰكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٥﴾ اَلنَّبِىُّ اَوْلٰى بِالْمُؤْمِن۪ينَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَاَزْوَاجُهُٓ اُمَّهَاتُهُمْۜ وَاُو۬لُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰى بِبَعْضٍ ف۪ى كِتَابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُهَاجِر۪ينَ اِلَّٓا اَنْ تَفْعَلُٓوا اِلٰٓى اَوْلِيَٓائِكُمْ مَعْرُوفًاۜ كَانَ ذٰلِكَ فِى الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴿٦﴾
— 418 —
وَاِذْ اَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّ۪نَ م۪يثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَاِبْرٰه۪يمَ وَمُوسٰى وَع۪يسَى ابْنِ مَرْيَمَۖ وَاَخَذْنَا مِنْهُمْ م۪يثَاقًا غَل۪يظًاۙ﴿٧﴾ لِيَسْئَلَ الصَّادِق۪ينَ عَنْ صِدْقِهِمْۚ وَاَعَدَّ لِلْكَافِر۪ينَ عَذَابًا اَل۪يمًا۟﴿٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ جَٓاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ ر۪يحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرًاۚ﴿٩﴾ اِذْ جَٓاؤُ۫كُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغَتِ الْاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللّٰهِ الظُّنُونَا﴿١٠﴾ هُنَالِكَ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَد۪يدًا﴿١١﴾ وَاِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اِلَّا غُرُورًا﴿١٢﴾ وَاِذْ قَالَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْهُمْ يَٓا اَهْلَ يَثْرِبَ لَامُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواۚ وَيَسْتَاْذِنُ فَر۪يقٌ مِنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ اِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍۜ اِنْ يُر۪يدُونَ اِلَّا فِرَارًا﴿١٣﴾ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ اَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَاٰتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَٓا اِلَّا يَس۪يرًا﴿١٤﴾ وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لَايُوَلُّونَ الْاَدْبَارَۜ وَكَانَ عَهْدُ اللّٰهِ مَسْؤُ۫لًا﴿١٥﴾
— 419 —
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ اَوِ الْقَتْلِ وَاِذًا لَا تُمَتَّعُونَ اِلَّا قَل۪يلًا﴿١٦﴾ قُلْ مَنْ ذَا الَّذ۪ى يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَ بِكُمْ سُٓوءًا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةًۜ وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَلَا نَص۪يرًا﴿١٧﴾ قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الْمُعَوِّق۪ينَ مِنْكُمْ وَالْقَٓائِل۪ينَ لِاِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ اِلَيْنَاۚ وَلَا يَاْتُونَ الْبَاْسَ اِلَّا قَل۪يلًاۙ﴿١٨﴾ اَشِحَّةً عَلَيْكُمْۚ فَاِذَا جَٓاءَ الْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ تَدُورُ اَعْيُنُهُمْ كَالَّذ۪ى يُغْشٰى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۚ فَاِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِاَلْسِنَةٍ حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاَحْبَطَ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرًا﴿١٩﴾ يَحْسَبُونَ الْاَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواۚ وَاِنْ يَاْتِ الْاَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ اَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الْاَعْرَابِ يَسْئَلُونَ عَنْ اَنْبَٓائِكُمْۜ وَلَوْ كَانُوا ف۪يكُمْ مَا قَاتَلُٓوا اِلَّا قَل۪يلًا۟﴿٢٠﴾ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ ف۪ى رَسُولِ اللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَث۪يرًاۜ﴿٢١﴾ وَلَمَّا رَاَ الْمُؤْمِنُونَ الْاَحْزَابَۙ قَالُوا هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللّٰهُ وَرَسُولُهُۘ وَمَا زَادَهُمْ اِلَّٓا ا۪يمَانًا وَتَسْل۪يمًاۜ﴿٢٢﴾
— 420 —
مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِۚ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضٰى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُۘ وَمَا بَدَّلُوا تَبْد۪يلًاۙ﴿٢٣﴾ لِيَجْزِىَ اللّٰهُ الصَّادِق۪ينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِق۪ينَ اِنْ شَٓاءَ اَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُورًا رَح۪يمًاۚ﴿٢٤﴾ وَرَدَّ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًاۜ وَكَفَى اللّٰهُ الْمُؤْمِن۪ينَ الْقِتَالَۜ وَكَانَ اللّٰهُ قَوِيًّا عَز۪يزًاۚ﴿٢٥﴾ وَاَنْزَلَ الَّذ۪ينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاص۪يهِمْ وَقَذَفَ ف۪ى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَر۪يقًا تَقْتُلُونَ وَتَاْسِرُونَ فَر۪يقًاۚ﴿٢٦﴾ وَاَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَاَمْوَالَهُمْ وَاَرْضًا لَمْ تَطَؤُ۫هَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرًا۟﴿٢٧﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِاَزْوَاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَز۪ينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَاُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَم۪يلًا﴿٢٨﴾ وَاِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْاٰخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ اَجْرًا عَظ۪يمًا﴿٢٩﴾ يَا نِسَٓاءَ النَّبِىِّ مَنْ يَاْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرًا﴿٣٠﴾
— 421 —
Cüz-22
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَٓا اَجْرَهَا مَرَّتَيْنِۙ وَاَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَر۪يمًا﴿٣١﴾ يَا نِسَٓاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَاَحَدٍ مِنَ النِّسَٓاءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذ۪ى ف۪ى قَلْبِه۪ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًاۚ﴿٣٢﴾ وَقَرْنَ ف۪ى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُو۫لٰى وَاَقِمْنَ الصَّلٰوةَ وَاٰت۪ينَ الزَّكٰوةَ وَاَطِعْنَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اِنَّمَا يُر۪يدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْه۪يرًاۚ﴿٣٣﴾ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلٰى ف۪ى بُيُوتِكُنَّ مِنْ اٰيَاتِ اللّٰهِ وَالْحِكْمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ لَط۪يفًا خَب۪يرًا۟﴿٣٤﴾ اِنَّ الْمُسْلِم۪ينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِت۪ينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِق۪ينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِر۪ينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِع۪ينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّق۪ينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّٓائِم۪ينَ وَالصَّٓائِمَاتِ وَالْحَافِظ۪ينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِر۪ينَ اللّٰهَ كَث۪يرًا وَالذَّاكِرَاتِ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَاَجْرًا عَظ۪يمًا﴿٣٥﴾
— 422 —
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ اِذَا قَضَى اللّٰهُ وَرَسُولُهُٓ اَمْرًا اَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ اَمْرِهِمْۜ وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُب۪ينًا﴿٣٦﴾ وَاِذْ تَقُولُ لِلَّذ۪ٓى اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْف۪ى ف۪ى نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ مُبْد۪يهِ وَتَخْشَى النَّاسَۚ وَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰيهُۜ فَلَمَّا قَضٰى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ حَرَجٌ ف۪ٓى اَزْوَاجِ اَدْعِيَٓائِهِمْ اِذَا قَضَوْامِنْهُنَّ وَطَرًاۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولًا﴿٣٧﴾ مَا كَانَ عَلَى النَّبِىِّ مِنْ حَرَجٍ ف۪يمَا فَرَضَ اللّٰهُ لَهُۜ سُنَّةَ اللّٰهِ فِى الَّذ۪ينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۜ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ قَدَرًا مَقْدُورًاۙ﴿٣٨﴾ اَلَّذ۪ينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللّٰهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ اَحَدًا اِلَّا اللّٰهَۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ حَس۪يبًا﴿٣٩﴾ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَٓا اَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّ۪نَۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمًا۟﴿٤٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْرًا كَث۪يرًاۙ﴿٤١﴾ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَص۪يلًا﴿٤٢﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُصَلّ۪ى عَلَيْكُمْ وَمَلٰٓئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَكَانَ بِالْمُؤْمِن۪ينَ رَح۪يمًا﴿٤٣﴾
— 423 —
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌۚ وَاَعَدَّ لَهُمْ اَجْرًا كَر۪يمًا﴿٤٤﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذ۪يرًاۙ﴿٤٥﴾ وَدَاعِيًا اِلَى اللّٰهِ بِاِذْنِه۪ وَسِرَاجًا مُن۪يرًا﴿٤٦﴾ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِن۪ينَ بِاَنَّ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَضْلًا كَب۪يرًا﴿٤٧﴾ وَلَا تُطِعِ الْكَافِر۪ينَ وَالْمُنَافِق۪ينَ وَدَعْ اَذٰيهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ وَك۪يلًا﴿٤٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَاۚ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَم۪يلًا﴿٤٩﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ اِنَّٓا اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ الّٰت۪ٓى اٰتَيْتَ اُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَم۪ينُكَ مِمَّٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ الّٰت۪ى هَاجَرْنَ مَعَكَۘ وَامْرَاَةً مُؤْمِنَةً اِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ اِنْ اَرَادَ النَّبِىُّ اَنْ يَسْتَنْكِحَهَاۗ خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِن۪ينَۜ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ ف۪ٓى اَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٥٠﴾
— 424 —
تُرْج۪ى مَنْ تَشَٓاءُ مِنْهُنَّ وَتُئْو۪ٓى اِلَيْكَ مَنْ تَشَٓاءُۜ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَٓا اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا ف۪ى قُلُوبِكُمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَل۪يمًا﴿٥١﴾ لَايَحِلُّ لَكَ النِّسَٓاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَٓا اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَلَوْ اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلَّا مَا مَلَكَتْ يَم۪ينُكَۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ رَق۪يبًا۟﴿٥٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِىِّ اِلَّٓا اَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ اِلٰى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِر۪ينَ اِنٰيهُۙ وَلٰكِنْ اِذَا دُع۪يتُمْ فَادْخُلُوا فَاِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَاْنِس۪ينَ لِحَد۪يثٍۜ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النَّبِىَّ فَيَسْتَحْي۪ى مِنْكُمْۘ وَاللّٰهُ لَايَسْتَحْي۪ى مِنَ الْحَقِّۜ وَاِذَا سَاَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرَٓاءِ حِجَابٍۜ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّۜ وَمَا كَانَ لَكُمْ اَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَلَٓا اَنْ تَنْكِحُٓوا اَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِه۪ٓ اَبَدًاۜ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظ۪يمًا﴿٥٣﴾ اِنْ تُبْدُوا شَيْئًا اَوْ تُخْفُوهُ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمًا﴿٥٤﴾
— 425 —
لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ ف۪ٓى اٰبَٓائِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓائِهِنَّ وَلَٓا اِخْوَانِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓاءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلَٓا اَبْنَٓاءِ اَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَٓائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّۚ وَاتَّق۪ينَ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدًا﴿٥٥﴾ اِنَّ اللّٰهَ وَمَلٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّۜ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْل۪يمًا﴿٥٦﴾
حححزززبببب اِنَّ الَّذ۪ينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِى الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُه۪ينًا﴿٥٧﴾ وَالَّذ۪ينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَااكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَاِثْمًا مُب۪ينًا۟﴿٥٨﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ قُلْ لِاَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَٓاءِ الْمُؤْمِن۪ينَ يُدْن۪ينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَاب۪يبِهِنَّۜ ذٰلِكَ اَدْنٰٓى اَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٥٩﴾ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَد۪ينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ ف۪يهَٓا اِلَّا قَل۪يلًاۚۛ﴿٦٠﴾ مَلْعُون۪ينَۚۛ اَيْنَ مَاثُقِفُٓوا اُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْت۪يلًا﴿٦١﴾ سُنَّةَ اللّٰهِ فِى الَّذ۪ينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْد۪يلًا﴿٦٢﴾
— 426 —
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِۜ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللّٰهِۜ وَمَا يُدْر۪يكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَر۪يبًا﴿٦٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ لَعَنَ الْكَافِر۪ينَ وَاَعَدَّ لَهُمْ سَع۪يرًاۙ﴿٦٤﴾ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۚ لَايَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَص۪يرًاۚ﴿٦٥﴾ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَٓا اَطَعْنَا اللّٰهَ وَاَطَعْنَا الرَّسُولَا﴿٦٦﴾ وَقَالُوا رَبَّنَٓا اِنَّٓا اَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَٓاءَنَا فَاَضَلُّونَا السَّب۪يلَا﴿٦٧﴾ رَبَّنَٓا اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَب۪يرًا۟﴿٦٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ اٰذَوْا مُوسٰى فَبَرَّاَهُ اللّٰهُ مِمَّا قَالُواۜ وَكَانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَج۪يهًا﴿٦٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَد۪يدًاۙ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظ۪يمًا﴿٧١﴾ اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ اَنْ يَحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْاِنْسَانُۜ اِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًاۙ﴿٧٢﴾ لِيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنَافِق۪ينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِك۪ينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللّٰهُ عَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿٧٣﴾
— 427 —

34-Sebe'

(٣٤) سُورَةُ سَبَأٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الْاٰخِرَةِۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿١﴾ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا يَعْرُجُ ف۪يهَاۜ وَهُوَ الرَّح۪يمُ الْغَفُورُ﴿٢﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَا تَاْت۪ينَا السَّاعَةُۜ قُلْ بَلٰى وَرَبّ۪ى لَتَاْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِۚ لَايَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمٰوَاتِ وَلَا فِى الْاَرْضِ وَلَٓا اَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْبَرُ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مُب۪ينٍۙ﴿٣﴾ لِيَجْزِىَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَر۪يمٌ﴿٤﴾ وَالَّذ۪ينَ سَعَوْ ف۪ٓى اٰيَاتِنَا مُعَاجِز۪ينَ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ اَل۪يمٌۗ﴿٥﴾ وَيَرَى الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ الَّذ۪ٓى اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّۙ وَيَهْد۪ٓى اِلٰى صِرَاطِ الْعَز۪يزِ الْحَم۪يدِ﴿٦﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلٰى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ اِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۙ اِنَّكُمْ لَف۪ى خَلْقٍ جَد۪يدٍۚ﴿٧﴾
— 428 —
اَفْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا اَمْ بِه۪ جِنَّةٌۜ بَلِ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ فِى الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَع۪يدِ﴿٨﴾ اَفَلَمْ يَرَوْا اِلٰى مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ اِنْ نَشَاْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْاَرْضَ اَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَٓاءِۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُن۪يبٍ۟﴿٩﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا دَاوُ۫دَ مِنَّا فَضْلًاۜ يَا جِبَالُ اَوِّب۪ى مَعَهُ وَالطَّيْرَۚ وَاَلَنَّا لَهُ الْحَد۪يدَۙ﴿١٠﴾ اَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِى السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًاۜ اِنّ۪ى بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿١١﴾ وَلِسُلَيْمٰنَ الرّ۪يحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌۚ وَاَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِۜ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِاِذْنِ رَبِّه۪ۜ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ اَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّع۪يرِ﴿١٢﴾ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَٓاءُ مِنْ مَحَار۪يبَ وَتَمَاث۪يلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍۜ اِعْمَلُٓوا اٰلَ دَاوُ۫دَ شُكْرًاۜ وَقَل۪يلٌ مِنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴿١٣﴾ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلٰى مَوْتِه۪ٓ اِلَّا دَٓابَّةُ الْاَرْضِ تَاْكُلُ مِنْسَاَتَهُۚ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ اَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِى الْعَذَابِ الْمُه۪ينِ﴿١٤﴾
— 429 —
لَقَدْ كَانَ لِسَبَاٍ ف۪ى مَسْكَنِهِمْ اٰيَةٌۚ جَنَّتَانِ عَنْ يَم۪ينٍ وَشِمَالٍۜ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُۜ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴿١٥﴾ فَاَعْرَضُوا فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ اُكُلٍ خَمْطٍ وَاَثْلٍ وَشَىْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَل۪يلٍ﴿١٦﴾ ذٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواۜ وَهَلْ نُجَاز۪ٓى اِلَّا الْكَفُورَ﴿١٧﴾ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّت۪ى بَارَكْنَا ف۪يهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا ف۪يهَا السَّيْرَۜ س۪يرُوا ف۪يهَا لَيَالِىَ وَاَيَّامًا اٰمِن۪ينَ﴿١٨﴾ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ اَسْفَارِنَا وَظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ اَحَاد۪يثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴿١٩﴾ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ اِبْل۪يسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ اِلَّا فَر۪يقًا مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٢٠﴾ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْاٰخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا ف۪ى شَكٍّۜ وَرَبُّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ حَف۪يظٌ۟﴿٢١﴾ قُلِ ادْعُوا الَّذ۪ينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِۚ لَايَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِى السَّمٰوَاتِ وَلَا فِى الْاَرْضِ وَمَالَهُمْ ف۪يهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَالَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَه۪يرٍ﴿٢٢﴾
— 430 —
وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُٓ اِلَّا لِمَنْ اَذِنَ لَهُۜ حَتّٰٓى اِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَاۙ قَالَ رَبُّكُمْۜ قَالُوا الْحَقَّۚ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَب۪يرُ﴿٢٣﴾
حححزززبببت قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ قُلِ اللّٰهُۙ وَاِنَّٓا اَوْ اِيَّاكُمْ لَعَلٰى هُدًى اَوْ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٢٤﴾ قُلْ لَاتُسْئَلُونَ عَمَّٓا اَجْرَمْنَا وَلَا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٢٥﴾ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّۜ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَل۪يمُ﴿٢٦﴾ قُلْ اَرُونِىَ الَّذ۪ينَ اَلْحَقْتُمْ بِه۪ شُرَكَٓاءَ كَلَّاۜ بَلْ هُوَ اللّٰهُ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٢٧﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ اِلَّا كَٓافَّةً لِلنَّاسِ بَش۪يرًا وَنَذ۪يرًا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ﴿٢٨﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٢٩﴾ قُلْ لَكُمْ م۪يعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَاْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ۟﴿٣٠﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَلَا بِالَّذ۪ى بَيْنَ يَدَيْهِۜ وَلَوْ تَرٰٓى اِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْۚ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ اِلٰى بَعْضٍ ۨالْقَوْلَۚ يَقُولُ الَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَٓا اَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِن۪ينَ﴿٣١﴾
— 431 —
قَالَ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُٓوا اَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدٰى بَعْدَ اِذْ جَٓاءَ كُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِم۪ينَ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ اِذْ تَاْمُرُونَنَٓا اَنْ نَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَنَجْعَلَ لَهُٓ اَنْدَادًاۜ وَاَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَۜ وَجَعَلْنَا الْاَغْلَالَ ف۪ٓى اَعْنَاقِ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ هَلْ يُجْزَوْنَ اِلَّا مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٣٣﴾ وَمَٓا اَرْسَلْنَا ف۪ى قَرْيَةٍ مِنْ نَذ۪يرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَٓاۙ اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِه۪ كَافِرُونَ﴿٣٤﴾ وَقَالُوا نَحْنُ اَكْثَرُ اَمْوَالًا وَاَوْلَادًاۙ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّب۪ينَ﴿٣٥﴾ قُلْ اِنَّ رَبّ۪ى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ۟﴿٣٦﴾ وَمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْ بِالَّت۪ى تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفٰٓى اِلَّا مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۘ فَاُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَٓاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِى الْغُرُفَاتِ اٰمِنُونَ﴿٣٧﴾ وَالَّذ۪ينَ يَسْعَوْنَ ف۪ٓى اٰيَاتِنَا مُعَاجِز۪ينَ اُو۬لٰٓئِكَ فِى الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴿٣٨﴾ قُلْ اِنَّ رَبّ۪ى يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ وَيَقْدِرُ لَهُۜ وَمَٓا اَنْفَقْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۚ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِق۪ينَ﴿٣٩﴾
— 432 —
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَم۪يعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اَهٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ اَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْۚ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّۚ اَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴿٤١﴾ فَالْيَوْمَ لَايَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّاۜ وَنَقُولُ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّت۪ى كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿٤٢﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّا رَجُلٌ يُر۪يدُ اَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَٓاؤُ۬كُمْۚ وَقَالُوا مَا هٰذَٓا اِلَّٓا اِفْكٌ مُفْتَرًىۜ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۙ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٤٣﴾ وَمَٓا اٰتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَٓا اَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذ۪يرٍۜ﴿٤٤﴾ وَكَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۙ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَٓا اٰتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُل۪ى۠ فَكَيْفَ كَانَ نَك۪يرِ۟﴿٤٥﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍۚ اَنْ تَقُومُوا لِلّٰهِ مَثْنٰى وَفُرَادٰى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۠ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍۜ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذ۪يرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَد۪يدٍ﴿٤٦﴾ قُلْ مَا سَاَلْتُكُمْ مِنْ اَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْۜ اِنْ اَجْرِىَ اِلَّا عَلَى اللّٰهِۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌ﴿٤٧﴾ قُلْ اِنَّ رَبّ۪ى يَقْذِفُ بِالْحَقِّۚ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴿٤٨﴾
— 433 —
قُلْ جَٓاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُع۪يدُ﴿٤٩﴾ قُلْ اِنْ ضَلَلْتُ فَاِنَّمَٓا اَضِلُّ عَلٰى نَفْس۪ىۚ وَاِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوح۪ٓى اِلَىَّ رَبّ۪ىۜ اِنَّهُ سَم۪يعٌ قَر۪يبٌ﴿٥٠﴾ وَلَوْ تَرٰٓى اِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَاُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَر۪يبٍۙ﴿٥١﴾ وَقَالُٓوا اٰمَنَّا بِه۪ۚ وَاَنّٰى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَع۪يدٍۚ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُوا بِه۪ مِنْ قَبْلُۚ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَع۪يدٍ﴿٥٣﴾ وَح۪يلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَايَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِاَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا ف۪ى شَكٍّ مُر۪يبٍ﴿٥٤﴾

35-Fatır

(٣٥) سُورَةُ فَاطِرٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰٓئِكَةِ رُسُلًا اُو۬ل۪ٓى اَجْنِحَةٍ مَثْنٰى وَثُلٰثَ وَرُبَاعَۜ يَز۪يدُ فِى الْخَلْقِ مَايَشَٓاءُۜ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١﴾ مَا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۚ وَمَا يُمْسِكْۙ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِه۪ۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٢﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْۜ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٣﴾
— 434 —
وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ﴿٤﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا۠ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ﴿٥﴾ اِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۜ اِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ اَصْحَابِ السَّع۪يرِۜ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَب۪يرٌ۟﴿٧﴾ اَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُٓوءُ عَمَلِه۪ فَرَاٰهُ حَسَنًاۜ فَاِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۘ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴿٨﴾ وَاللّٰهُ الَّذ۪ٓى اَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُث۪يرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ اِلٰى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَاَحْيَيْنَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ كَذٰلِكَ النُّشُورُ﴿٩﴾ مَنْ كَانَ يُر۪يدُ الْعِزَّةَ فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَم۪يعًاۜ اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُۜ وَالَّذ۪ينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَمَكْرُ اُو۬لٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴿١٠﴾ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ اَزْوَاجًاۜ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِه۪ۜ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه۪ٓ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌ﴿١١﴾
— 435 —
وَمَا يَسْتَوِى الْبَحْرَانِۗ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَٓائِغٌ شَرَابُهُ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۜ وَمِنْ كُلٍّ تَاْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَاۚ وَتَرَى الْفُلْكَ ف۪يهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴿١٢﴾ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِۙ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۘ كُلٌّ يَجْر۪ى لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ وَالَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْم۪يرٍۜ﴿١٣﴾ اِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَٓاءَكُمْۚ وَلَوْ سَمِعُوا مَااسْتَجَابُوا لَكُمْۜ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْۜ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَب۪يرٍ۟﴿١٤﴾
حححزززبببث يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اَنْتُمُ الْفُقَرَٓاءُ اِلَى اللّٰهِۚ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ﴿١٥﴾ اِنْ يَشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَاْتِ بِخَلْقٍ جَد۪يدٍۚ﴿١٦﴾ وَمَا ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ بِعَز۪يزٍ﴿١٧﴾ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ وَاِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلٰى حِمْلِهَا لَايُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَاقُرْبٰىۜ اِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۜ وَمَنْ تَزَكّٰى فَاِنَّمَا يَتَزَكّٰى لِنَفْسِه۪ۜ وَاِلَى اللّٰهِ الْمَص۪يرُ﴿١٨﴾
— 436 —
وَمَا يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُۙ﴿١٩﴾ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُۙ﴿٢٠﴾ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُۚ﴿٢١﴾ وَمَا يَسْتَوِى الْاَحْيَٓاءُ وَلَاالْاَمْوَاتُۜ اِنَّ اللّٰهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَمَٓا اَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِى الْقُبُورِ﴿٢٢﴾ اِنْ اَنْتَ اِلَّا نَذ۪يرٌ﴿٢٣﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَش۪يرًا وَنَذ۪يرًاۜ وَاِنْ مِنْ اُمَّةٍ اِلَّا خَلَا ف۪يهَا نَذ۪يرٌ﴿٢٤﴾ وَاِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُن۪يرِ﴿٢٥﴾ ثُمَّ اَخَذْتُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَك۪يرِ۟﴿٢٦﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِه۪ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهَاۜ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ ب۪يضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَاب۪يبُ سُودٌ﴿٢٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَٓابِّ وَالْاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهُ كَذٰلِكَۜ اِنَّمَا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمٰٓؤُ۬اۜ اِنَّ اللّٰهَ عَز۪يزٌ غَفُورٌ﴿٢٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللّٰهِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَۙ﴿٢٩﴾ لِيُوَفِّيَهُمْ اُجُورَهُمْ وَيَز۪يدَهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۜ اِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴿٣٠﴾
— 437 —
وَالَّذ۪ٓى اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِعِبَادِه۪ لَخَب۪يرٌ بَص۪يرٌ﴿٣١﴾ ثُمَّ اَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذ۪ينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۚ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِه۪ۚ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌۚ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِاِذْنِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَب۪يرُۜ﴿٣٢﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ ف۪يهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْ۬لُؤًاۚ وَلِبَاسُهُمْ ف۪يهَا حَر۪يرٌ﴿٣٣﴾ وَقَالُواالْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ٓى اَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَۜ اِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌۙ﴿٣٤﴾ اَلَّذ۪ٓى اَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِه۪ۚ لَايَمَسُّنَا ف۪يهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا ف۪يهَا لُغُوبٌ﴿٣٥﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَۚ لَايُقْضٰى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَاۜ كَذٰلِكَ نَجْز۪ى كُلَّ كَفُورٍۚ﴿٣٦﴾ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ ف۪يهَاۚ رَبَّنَٓا اَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذ۪ى كُنَّا نَعْمَلُۜ اَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ ف۪يهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَٓاءَكُمُ النَّذ۪يرُۜ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ نَص۪يرٍ۟﴿٣٧﴾ اِنَّ اللّٰهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٣٨﴾
— 438 —
هُوَ الَّذ۪ى جَعَلَكُمْ خَلَٓائِفَ فِى الْاَرْضِۜ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۜ وَلَا يَز۪يدُ الْكَافِر۪ينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِلَّا مَقْتًاۚ وَلَا يَز۪يدُ الْكَافِر۪ينَ كُفْرُهُمْ اِلَّا خَسَارًا﴿٣٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ شُرَكَٓاءَكُمُ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ اَرُون۪ى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السَّمٰوَاتِۚ اَمْ اٰتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلٰى بَيِّنَتٍ مِنْهُۚ بَلْ اِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا اِلَّا غُرُورًا﴿٤٠﴾ اِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ اَنْ تَزُولَاۚ وَلَئِنْ زَالَتَٓا اِنْ اَمْسَكَهُمَا مِنْ اَحَدٍ مِنْ بَعْدِه۪ۜ اِنَّهُ كَانَ حَل۪يمًا غَفُورًا﴿٤١﴾ وَاَقْسَمُوا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَٓاءَ هُمْ نَذ۪يرٌ لَيَكُونُنَّ اَهْدٰى مِنْ اِحْدَى الْاُمَمِۚ فَلَمَّا جَٓاءَ هُمْ نَذ۪يرٌ مَازَادَهُمْ اِلَّا نُفُورًاۙ﴿٤٢﴾ اِسْتِكْبَارًا فِى الْاَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّىِٔۜ وَلَا يَح۪يقُ الْمَكْرُ السَّيِّىُٔ اِلَّا بِاَهْلِه۪ۜ فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا سُنَّتَ الْاَوَّل۪ينَۚ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَبْد۪يلًاۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْو۪يلًا﴿٤٣﴾ اَوَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُٓوا اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَىْءٍ فِى السَّمٰوَاتِ وَلَافِى الْاَرْضِۜ اِنَّهُ كَانَ عَل۪يمًا قَد۪يرًا﴿٤٤﴾
— 439 —
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلٰى ظَهْرِهَا مِنْ دَٓابَّةٍ وَلٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَجَلُهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِعِبَادِه۪ بَص۪يرًا﴿٤٥﴾

36-Yâsin

(٣٦) سُورَةُ يٰسٓ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يٰسٓ﴿١﴾ وَالْقُرْاٰنِ الْحَك۪يمِۙ﴿٢﴾ اِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۙ﴿٣﴾ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍۜ﴿٤﴾ تَنْز۪يلَ الْعَز۪يزِ الرَّح۪يمِۙ﴿٥﴾ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَٓا اُنْذِرَ اٰبَٓاؤُ۬هُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴿٦﴾ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلٰٓى اَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿٧﴾ اِنَّا جَعَلْنَا ف۪ٓى اَعْنَاقِهِمْ اَغْلَالًا فَهِىَ اِلَى الْاَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ﴿٨﴾ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ اَيْد۪يهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَاَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَايُبْصِرُونَ﴿٩﴾ وَسَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَايُؤْمِنُونَ﴿١٠﴾ اِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِىَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِۚ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَاَجْرٍ كَر۪يمٍ﴿١١﴾ اِنَّا نَحْنُ نُحْيِى الْمَوْتٰى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَاٰثَارَهُمْۜ وَكُلَّ شَىْءٍ اَحْصَيْنَاهُ ف۪ٓى اِمَامٍ مُب۪ينٍ۟﴿١٢﴾
— 440 —
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا اَصْحَابَ الْقَرْيَةِۢ اِذْ جَٓاءَهَا الْمُرْسَلُونَۚ﴿١٣﴾ اِذْ اَرْسَلْنَٓا اِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُٓوا اِنَّٓا اِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴿١٤﴾ قَالُوا مَٓا اَنْتُمْ اِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَاۙ وَمَٓا اَنْزَلَ الرَّحْمٰنُ مِنْ شَىْءٍۙ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا تَكْذِبُونَ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ اِنَّٓا اِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَٓا اِلَّاالْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿١٧﴾ قَالُٓوا اِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْۚ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٨﴾ قَالُوا طَٓائِرُكُمْ مَعَكُمْۜ اَئِنْ ذُكِّرْتُمْۜ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴿١٩﴾ وَجَٓاءَ مِنْ اَقْصَا الْمَد۪ينَةِ رَجُلٌ يَسْعٰى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَل۪ينَۙ﴿٢٠﴾ اِتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْئَلُكُمْ اَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴿٢١﴾ وَمَا لِىَ لَٓا اَعْبُدُ الَّذ۪ى فَطَرَن۪ى وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٢٢﴾ ءَاَتَّخِذُ مِنْ دُونِه۪ٓ اٰلِهَةً اِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنّ۪ى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِۚ﴿٢٣﴾ اِنّ۪ٓى اِذًا لَف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٢٤﴾ اِنّ۪ٓى اٰمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِۜ﴿٢٥﴾ ق۪يلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَۜ قَالَ يَالَيْتَ قَوْم۪ى يَعْلَمُونَۙ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَل۪ى رَبّ۪ى وَجَعَلَن۪ى مِنَ الْمُكْرَم۪ينَ﴿٢٧﴾
— 441 —
Cüz-23
وَمَٓا اَنْزَلْنَا عَلٰى قَوْمِه۪ مِنْ بَعْدِه۪ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِل۪ينَ﴿٢٨﴾ اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِۚ مَايَاْت۪يهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٣٠﴾ اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ اَنَّهُمْ اِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴿٣١﴾ وَاِنْ كُلٌّ لَمَّا جَم۪يعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ۟﴿٣٢﴾ وَاٰيَةٌ لَهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُۚ اَحْيَيْنَاهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَاْكُلُونَ﴿٣٣﴾ وَجَعَلْنَا ف۪يهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخ۪يلٍ وَاَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا ف۪يهَا مِنَ الْعُيُونِۙ﴿٣٤﴾ لِيَاْكُلُوا مِنْ ثَمَرِه۪ۙ وَمَا عَمِلَتْهُ اَيْد۪يهِمْۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ﴿٣٥﴾ سُبْحَانَ الَّذ۪ى خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْاَرْضُ وَمِنْ اَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَايَعْلَمُونَ﴿٣٦﴾ وَاٰيَةٌ لَهُمُ الَّيْلُۚ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمْ مُظْلِمُونَۙ﴿٣٧﴾ وَالشَّمْسُ تَجْر۪ى لِمُسْتَقَرٍّ لَهَاۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِۜ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتّٰى عَادَكَالْعُرْجُونِ الْقَد۪يمِ﴿٣٩﴾ لَاالشَّمْسُ يَنْبَغ۪ى لَهَٓا اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِۜ وَكُلٌّ ف۪ى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴿٤٠﴾
— 442 —
وَاٰيَةٌ لَهُمْ اَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ﴿٤١﴾ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِه۪ مَا يَرْكَبُونَ﴿٤٢﴾ وَاِنْ نَشَاْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَر۪يخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَۙ﴿٤٣﴾ اِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا اِلٰى ح۪ينٍ﴿٤٤﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ اَيْد۪يكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٤٥﴾ وَمَا تَاْت۪يهِمْ مِنْ اٰيَةٍ مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِض۪ينَ﴿٤٦﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ اَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۙ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ اَطْعَمَهُۗ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٤٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤٨﴾ مَا يَنْظُرُونَ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَاْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴿٤٩﴾ فَلَا يَسْتَط۪يعُونَ تَوْصِيَةً وَلَٓا اِلٰٓى اَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ۟﴿٥٠﴾ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَاِذَا هُمْ مِنَ الْاَجْدَاثِ اِلٰى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴿٥١﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَاۢ ۔هٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴿٥٢﴾ اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَاِذَاهُمْ جَم۪يعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴿٥٣﴾ فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٥٤﴾
— 443 —
اِنَّ اَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ ف۪ى شُغُلٍ فَاكِهُونَۚ﴿٥٥﴾ هُمْ وَاَزْوَاجُهُمْ ف۪ى ظِلَالٍ عَلَى الْاَرَٓائِكِ مُتَّكِؤُ۫نَ﴿٥٦﴾ لَهُمْ ف۪يهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَۚ﴿٥٧﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَح۪يمٍ﴿٥٨﴾ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴿٥٩﴾ اَلَمْ اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يَا بَن۪ٓى اٰدَمَ اَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌۙ﴿٦٠﴾ وَاَنِ اعْبُدُون۪ىۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَث۪يرًاۜ اَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴿٦٢﴾ هٰذِه۪ جَهَنَّمُ الَّت۪ى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴿٦٣﴾ اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴿٦٤﴾ اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلٰٓى اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَٓا اَيْد۪يهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٦٥﴾ وَلَوْ نَشَٓاءُ لَطَمَسْنَا عَلٰٓى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَاَنّٰى يُبْصِرُونَ﴿٦٦﴾ وَلَوْ نَشَٓاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلٰى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ۟﴿٦٧﴾ وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى الْخَلْقِۜ اَفَلَا يَعْقِلُونَ﴿٦٨﴾ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغ۪ى لَهُۜ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْاٰنٌ مُب۪ينٌۙ﴿٦٩﴾ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِر۪ينَ﴿٧٠﴾
— 444 —
اَوَ لَمْ يَرَوْا اَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ اَيْد۪ينَٓا اَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴿٧١﴾ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَاْكُلُونَ﴿٧٢﴾ وَلَهُمْ ف۪يهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُۜ اَفَلَا يَشْكُرُونَ﴿٧٣﴾ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَۜ﴿٧٤﴾ لَا يَسْتَط۪يعُونَ نَصْرَهُمْۙ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴿٧٥﴾ فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۢ اِنَّا نَعْلَمُ مَايُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿٧٦﴾ اَوَ لَمْ يَرَ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَص۪يمٌ مُب۪ينٌ﴿٧٧﴾ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۜ قَالَ مَنْ يُحْيِى الْعِظَامَ وَهِىَ رَم۪يمٌ﴿٧٨﴾ قُلْ يُحْي۪يهَا الَّذ۪ٓى اَنْشَاَهَٓا اَوَّلَ مَرَّةٍۜ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَل۪يمٌۙ﴿٧٩﴾ اَلَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْاَخْضَرِ نَارًا فَاِذَٓا اَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴿٨٠﴾ اَوَ لَيْسَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْۜ بَلٰى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَل۪يمُ﴿٨١﴾ اِنَّمَٓا اَمْرُهُٓ اِذَٓا اَرَادَ شَيْئًا اَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴿٨٢﴾ فَسُبْحَانَ الَّذ۪ى بِيَدِه۪ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٨٣﴾
— 445 —

37-Saffat

(٣٧) سُورَةُ الصَّآفَّاتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالصَّٓافَّاتِ صَفًّاۙ﴿١﴾ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًاۙ﴿٢﴾ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًاۙ﴿٣﴾ اِنَّ اِلٰهَكُمْ لَوَاحِدٌۜ﴿٤﴾ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِۜ﴿٥﴾ اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِز۪ينَةٍ ۨالْكَوَاكِبِۙ﴿٦﴾ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍۚ﴿٧﴾ لَايَسَّمَّعُونَ اِلَى الْمَیلَاِ۬ الْاَعْلٰى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍۗ﴿٨﴾ دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌۙ﴿٩﴾ اِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَاَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴿١٠﴾ فَاسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمْ مَنْ خَلَقْنَاۜ اِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ ط۪ينٍ لَازِبٍ﴿١١﴾ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَۖ﴿١٢﴾ وَاِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَۖ﴿١٣﴾ وَاِذَا رَاَوْا اٰيَةً يَسْتَسْخِرُونَۖ﴿١٤﴾ وَقَالُٓوا اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ مُب۪ينٌۚ﴿١٥﴾ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَۙ﴿١٦﴾ اَوَ اٰبَٓاؤُ۬نَا الْاَوَّلُونَۜ﴿١٧﴾ قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دَاخِرُونَۚ﴿١٨﴾ فَاِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَاِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴿١٩﴾ وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هٰذَا يَوْمُ الدّ۪ينِ﴿٢٠﴾ هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذ۪ى كُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَ۟﴿٢١﴾
حححزززبببب اُحْشُرُوا الَّذ۪ينَ ظَلَمُوا وَاَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَۙ﴿٢٢﴾ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَاهْدُوهُمْ اِلٰى صِرَاطِ الْجَح۪يمِۙ﴿٢٣﴾ وَقِفُوهُمْ اِنَّهُمْ مَسْؤُ۫لُونَۙ﴿٢٤﴾
— 446 —
مَالَكُمْ لَاتَنَاصَرُونَ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴿٢٦﴾ وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ﴿٢٧﴾ قَالُٓوا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَاْتُونَنَا عَنِ الْيَم۪ينِ﴿٢٨﴾ قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِن۪ينَۚ﴿٢٩﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍۚ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغ۪ينَ﴿٣٠﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَاۗ اِنَّا لَذَٓائِقُونَ﴿٣١﴾ فَاَغْوَيْنَاكُمْ اِنَّا كُنَّا غَاو۪ينَ﴿٣٢﴾ فَاِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴿٣٣﴾ اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِم۪ينَ﴿٣٤﴾ اِنَّهُمْ كَانُٓوا اِذَا ق۪يلَ لَهُمْ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَۙ﴿٣٥﴾ وَيَقُولُونَ اَئِنَّا لَتَارِكُٓوا اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍۜ﴿٣٦﴾ بَلْ جَٓاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَل۪ينَ﴿٣٧﴾ اِنَّكُمْ لَذَٓائِقُوا الْعَذَابِ الْاَل۪يمِۚ﴿٣٨﴾ وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ﴿٣٩﴾ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ﴿٤٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌۙ﴿٤١﴾ فَوَاكِهُۚ وَهُمْ مُكْرَمُونَۙ﴿٤٢﴾ ف۪ى جَنَّاتِ النَّع۪يمِۙ﴿٤٣﴾ عَلٰى سُرُرٍ مُتَقَابِل۪ينَ﴿٤٤﴾ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَاْسٍ مِنْ مَع۪ينٍۙ﴿٤٥﴾ بَيْضَٓاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِب۪ينَۚ﴿٤٦﴾ لَا ف۪يهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴿٤٧﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ع۪ينٌۙ﴿٤٨﴾ كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴿٤٩﴾ فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ﴿٥٠﴾ قَالَ قَٓائِلٌ مِنْهُمْ اِنّ۪ى كَانَ ل۪ى قَر۪ينٌۙ﴿٥١﴾
— 447 —
يَقُولُ اَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّق۪ينَ﴿٥٢﴾ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَد۪ينُونَ﴿٥٣﴾ قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴿٥٤﴾ فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ ف۪ى سَوَٓاءِ الْجَح۪يمِ﴿٥٥﴾ قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَ لَتُرْد۪ينِۙ﴿٥٦﴾ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبّ۪ى لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَر۪ينَ﴿٥٧﴾ اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّت۪ينَۙ﴿٥٨﴾ اِلَّامَوْتَتَنَا الْاُو۫لٰى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّب۪ينَ﴿٥٩﴾ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿٦٠﴾ لِمِثْلِ هٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴿٦١﴾ اَذٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴿٦٢﴾ اِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِم۪ينَ﴿٦٣﴾ اِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ ف۪ٓى اَصْلِ الْجَح۪يمِۙ﴿٦٤﴾ طَلْعُهَا كَاَنَّهُ رُؤُ۫سُ الشَّيَاط۪ينِ﴿٦٥﴾ فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُ۫نَ مِنْهَاالْبُطُونَۜ﴿٦٦﴾ ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَم۪يمٍۚ﴿٦٧﴾ ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَاِلَى الْجَح۪يمِ﴿٦٨﴾ اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَٓاءَهُمْ ضَٓالّ۪ينَۙ﴿٦٩﴾ فَهُمْ عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴿٧٠﴾ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿٧١﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا ف۪يهِمْ مُنْذِر۪ينَ﴿٧٢﴾ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَر۪ينَۙ﴿٧٣﴾ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ۟﴿٧٤﴾ وَلَقَدْ نَادٰينَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُج۪يبُونَۚ﴿٧٥﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۘ﴿٧٦﴾
— 448 —
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاق۪ينَۘ﴿٧٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِر۪ينَۘ﴿٧٨﴾ سَلَامٌ عَلٰى نُوحٍ فِى الْعَالَم۪ينَ﴿٧٩﴾ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿٨٠﴾ اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٨١﴾ ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَر۪ينَ﴿٨٢﴾ وَاِنَّ مِنْ ش۪يعَتِه۪ لَاِبْرٰه۪يمَۢ﴿٨٣﴾ اِذْ جَٓاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَل۪يمٍ﴿٨٤﴾ اِذْ قَالَ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ مَاذَا تَعْبُدُونَۚ﴿٨٥﴾ اَئِفْكًا اٰلِهَةً دُونَ اللّٰهِ تُر۪يدُونَۜ﴿٨٦﴾ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٨٧﴾ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى النُّجُومِۙ﴿٨٨﴾ فَقَالَ اِنّ۪ى سَق۪يمٌ﴿٨٩﴾ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِر۪ينَ﴿٩٠﴾ فَرَاغَ اِلٰٓى اٰلِهَتِهِمْ فَقَالَ اَلَا تَاْكُلُونَۚ﴿٩١﴾ مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ﴿٩٢﴾ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَم۪ينِ﴿٩٣﴾ فَاَقْبَلُٓوا اِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴿٩٤﴾ قَالَ اَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَۙ﴿٩٥﴾ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴿٩٦﴾ قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَاَلْقُوهُ فِى الْجَح۪يمِ﴿٩٧﴾ فَاَرَادُوا بِه۪ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْاَسْفَل۪ينَ﴿٩٨﴾ وَقَالَ اِنّ۪ى ذَاهِبٌ اِلٰى رَبّ۪ى سَيَهْد۪ينِ﴿٩٩﴾ رَبِّ هَبْ ل۪ى مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿١٠٠﴾ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَل۪يمٍ﴿١٠١﴾ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَا بُنَىَّ اِنّ۪ٓى اَرٰى فِى الْمَنَامِ اَنّ۪ٓى اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرٰىۜ قَالَ يَٓا اَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُۘ سَتَجِدُن۪ٓى اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ مِنَ الصَّابِر۪ينَ﴿١٠٢﴾
— 449 —
فَلَمَّٓا اَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَب۪ينِۚ﴿١٠٣﴾ وَنَادَيْنَاهُ اَنْ يَٓا اِبْرٰه۪يمُۙ﴿١٠٤﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَاۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٠٥﴾ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْبَلٰٓؤُ۬ا الْمُب۪ينُ﴿١٠٦﴾ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظ۪يمٍ﴿١٠٧﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِر۪ينَ﴿١٠٨﴾ سَلَامٌ عَلٰٓى اِبْرٰه۪يمَ﴿١٠٩﴾ كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١١٠﴾ اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١١١﴾ وَبَشَّرْنَاهُ بِاِسْحٰقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿١١٢﴾ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلٰٓى اِسْحٰقَۜ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِه۪ مُب۪ينٌ۟﴿١١٣﴾ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَۚ﴿١١٤﴾ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظ۪يمِۚ﴿١١٥﴾ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِب۪ينَۚ﴿١١٦﴾ وَاٰتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَب۪ينَۚ﴿١١٧﴾ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَق۪يمَۚ﴿١١٨﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الْاٰخِر۪ينَ﴿١١٩﴾ سَلَامٌ عَلٰى مُوسٰى وَهٰرُونَ﴿١٢٠﴾ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٢١﴾ اِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٢٢﴾ وَاِنَّ اِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ﴿١٢٣﴾ اِذْ قَالَ لِقَوْمِه۪ٓ اَلَا تَتَّقُونَ﴿١٢٤﴾ اَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ اَحْسَنَ الْخَالِق۪ينَۙ﴿١٢٥﴾ اَللّٰهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٢٦﴾
— 450 —
فَكَذَّبُوهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ﴿١٢٧﴾ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ﴿١٢٨﴾ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الْاٰخِر۪ينَ﴿١٢٩﴾ سَلَامٌ عَلٰٓى اِلْ يَاس۪ينَ﴿١٣٠﴾ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿١٣١﴾ اِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٣٢﴾ وَاِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ﴿١٣٣﴾ اِذْ نَجَّيْنَاهُ وَاَهْلَهُٓ اَجْمَع۪ينَۙ﴿١٣٤﴾ اِلَّا عَجُوزًا فِى الْغَابِر۪ينَ﴿١٣٥﴾ ثُمَّ دَمَّرْنَا الْاٰخَر۪ينَ﴿١٣٦﴾ وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِح۪ينَۙ﴿١٣٧﴾ وَبِالَّيْلِۜ اَفَلَا تَعْقِلُونَ۟﴿١٣٨﴾ وَاِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَل۪ينَۜ﴿١٣٩﴾ اِذْ اَبَقَ اِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِۙ﴿١٤٠﴾ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَض۪ينَۚ﴿١٤١﴾ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُل۪يمٌ﴿١٤٢﴾ فَلَوْلَٓا اَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّح۪ينَۙ﴿١٤٣﴾ لَلَبِثَ ف۪ى بَطْنِه۪ٓ اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿١٤٤﴾ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ سَق۪يمٌۚ﴿١٤٥﴾ وَاَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْط۪ينٍۚ﴿١٤٦﴾ وَاَرْسَلْنَاهُ اِلٰى مِائَةِ اَلْفٍ اَوْ يَز۪يدُونَۚ﴿١٤٧﴾
حححزززبببت فَاٰمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ اِلٰى ح۪ينٍۜ﴿١٤٨﴾ فَاسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَۙ﴿١٤٩﴾ اَمْ خَلَقْنَا الْمَلٰٓئِكَةَ اِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ﴿١٥٠﴾ اَلَٓا اِنَّهُمْ مِنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَۙ﴿١٥١﴾ وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿١٥٢﴾ اَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَن۪ينَۜ﴿١٥٣﴾
— 451 —
مَا لَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴿١٥٤﴾ اَفَلَا تَذَكَّرُونَۚ﴿١٥٥﴾ اَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُب۪ينٌۙ﴿١٥٦﴾ فَاْتُوا بِكِتَابِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٥٧﴾ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًاۜ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَۙ﴿١٥٨﴾ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُونَۙ﴿١٥٩﴾ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ﴿١٦٠﴾ فَاِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَۙ﴿١٦١﴾ مَٓا اَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِن۪ينَۙ﴿١٦٢﴾ اِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَح۪يمِ﴿١٦٣﴾ وَمَا مِنَّٓا اِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴿١٦٤﴾ وَاِنَّا لَنَحْنُ الصَّٓافُّونَۚ﴿١٦٥﴾ وَاِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴿١٦٦﴾ وَاِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَۙ﴿١٦٧﴾ لَوْ اَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿١٦٨﴾ لَكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَص۪ينَ﴿١٦٩﴾ فَكَفَرُوا بِه۪ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿١٧٠﴾ وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٧١﴾ اِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَۖ﴿١٧٢﴾ وَاِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴿١٧٣﴾ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى ح۪ينٍۙ﴿١٧٤﴾ وَاَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴿١٧٥﴾ اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴿١٧٦﴾ فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَٓاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَر۪ينَ﴿١٧٧﴾ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰى ح۪ينٍۙ﴿١٧٨﴾ وَاَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴿١٧٩﴾ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَۚ﴿١٨٠﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَل۪ينَۚ﴿١٨١﴾ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿١٨٢﴾
— 452 —

38-Sâd

(٣٨) سُورَةُ صٓ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
صٓ وَالْقُرْاٰنِ ذِى الذِّكْرِۜ﴿١﴾ بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴿٢﴾ كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ ح۪ينَ مَنَاصٍ﴿٣﴾ وَعَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْۘ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌۚ﴿٤﴾ اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَاحِدًاۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴿٥﴾ وَانْطَلَقَ الْمَیلَاُ۬ مِنْهُمْ اَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلٰٓى اٰلِهَتِكُمْۚ اِنَّ هٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُۚ﴿٦﴾ مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِى الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا اخْتِلَاقٌۚ﴿٧﴾ ءَاُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَاۜ بَلْ هُمْ ف۪ى شَكٍّ مِنْ ذِكْر۪ىۚ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِۜ﴿٨﴾ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَز۪يزِ الْوَهَّابِۚ﴿٩﴾ اَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا۠ فَلْيَرْتَقُوا فِى الْاَسْبَابِ﴿١٠﴾ جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْاَحْزَابِ﴿١١﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِۙ﴿١٢﴾ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَاَصْحَابُ لْئَيْكَةِۜ اُو۬لٰٓئِكَ الْاَحْزَابُ﴿١٣﴾ اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ۟﴿١٤﴾ وَمَا يَنْظُرُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ اِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَالَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴿١٥﴾ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴿١٦﴾
— 453 —
اِصْبِرْ عَلٰى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُ۫دَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ﴿١٧﴾ اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالْاِشْرَاقِۙ﴿١٨﴾ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةًۜ كُلٌّ لَهُٓ اَوَّابٌ﴿١٩﴾ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَاٰتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴿٢٠﴾ وَهَلْ اَتٰيكَ نَبَؤُ۬ا الْخَصْمِۢ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَۙ﴿٢١﴾ اِذْ دَخَلُوا عَلٰى دَاوُ۫دَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَاتَخَفْۚ خَصْمَانِ بَغٰى بَعْضُنَا عَلٰى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَٓا اِلٰى سَوَٓاءِ الصِّرَاطِ﴿٢٢﴾ اِنَّ هٰذَٓا اَخ۪ى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ اَكْفِلْن۪يهَا وَعَزَّن۪ى فِى الْخِطَابِ﴿٢٣﴾
سسسجج قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ اِلٰى نِعَاجِه۪ۜ وَاِنَّ كَث۪يرًا مِنَ الْخُلَطَٓاءِ لَيَبْغ۪ى بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَل۪يلٌ مَاهُمْۜ وَظَنَّ دَاوُ۫دُ اَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَاَنَابَ﴿٢٤﴾ فَغَفَرْنَا لَهُ ذٰلِكَۜ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ﴿٢٥﴾ يَا دَاوُ۫دُ اِنَّا جَعَلْنَاكَ خَل۪يفَةً فِى الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ۟﴿٢٦﴾
— 454 —
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٓاءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاۜ ذٰلِكَ ظَنُّ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِۜ﴿٢٧﴾ اَمْ نَجْعَلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِد۪ينَ فِى الْاَرْضِۘ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّق۪ينَ كَالْفُجَّارِ﴿٢٨﴾ كِتَابٌ اَنْزَلْنَاهُ اِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُٓوا اٰيَاتِه۪ وَلِيَتَذَكَّرَ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٢٩﴾ وَوَهَبْنَا لِدَاوُ۫دَ سُلَيْمٰنَۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌۜ﴿٣٠﴾ اِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِىِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُۙ﴿٣١﴾ فَقَالَ اِنّ۪ٓى اَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّ۪ىۚ حَتّٰى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ۠﴿٣٢﴾ رُدُّوهَا عَلَىَّۜ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْاَعْنَاقِ﴿٣٣﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰى كُرْسِيِّه۪ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ﴿٣٤﴾ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ ل۪ى وَهَبْ ل۪ى مُلْكًا لَايَنْبَغ۪ى لِاَحَدٍ مِنْ بَعْد۪ىۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ﴿٣٥﴾ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرّ۪يحَ تَجْر۪ى بِاَمْرِه۪ رُخَٓاءً حَيْثُ اَصَابَۙ﴿٣٦﴾ وَالشَّيَاط۪ينَ كُلَّ بَنَّٓاءٍ وَغَوَّاصٍۙ﴿٣٧﴾ وَاٰخَر۪ينَ مُقَرَّن۪ينَ فِى الْاَصْفَادِ﴿٣٨﴾ هٰذَا عَطَٓاؤُ۬نَا فَامْنُنْ اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٣٩﴾ وَاِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفٰى وَحُسْنَ مَاٰبٍ۟﴿٤٠﴾ وَاذْكُرْ عَبْدَنَٓا اَيُّوبَۢ اِذْ نَادٰى رَبَّهُٓ اَنّ۪ى مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍۜ﴿٤١﴾ اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴿٤٢﴾
— 455 —
وَ وَهَبْنَا لَهُٓ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرٰى لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِ﴿٤٣﴾ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِه۪ وَلَا تَحْنَثْۜ اِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًاۜ نِعْمَ الْعَبْدُۜ اِنَّهُٓ اَوَّابٌ﴿٤٤﴾ وَاذْكُرْ عِبَادَنَٓا اِبْرٰه۪يمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوبَ اُو۬لِى الْاَيْد۪ى وَالْاَبْصَارِ﴿٤٥﴾ اِنَّٓا اَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِۚ﴿٤٦﴾ وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ﴿٤٧﴾ وَاذْكُرْ اِسْمٰع۪يلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِۜ وَكُلٌّ مِنَ الْاَخْيَارِۜ﴿٤٨﴾ هٰذَا ذِكْرٌۜ وَاِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ لَحُسْنَ مَاٰبٍۙ﴿٤٩﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْاَبْوَابُۚ﴿٥٠﴾ مُتَّكِئ۪ينَ ف۪يهَا يَدْعُونَ ف۪يهَا بِفَاكِهَةٍ كَث۪يرَةٍ وَشَرَابٍ﴿٥١﴾ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ﴿٥٢﴾ هٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴿٥٣﴾
حححزززبببث اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِنْ نَفَادٍۚ﴿٥٤﴾ هٰذَاۜ وَاِنَّ لِلطَّاغ۪ينَ لَشَرَّ مَاٰبٍۙ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴿٥٦﴾ هٰذَاۙ فَلْيَذُوقُوهُ حَم۪يمٌ وَغَسَّاقٌۙ﴿٥٧﴾ وَاٰخَرُ مِنْ شَكْلِه۪ٓ اَزْوَاجٌۜ﴿٥٨﴾ هٰذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْۚ لَامَرْحَبًا بِهِمْۜ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ اَنْتُمْ۠ لَامَرْحَبًا بِكُمْۜ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۚ فَبِئْسَ الْقَرَارُ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِى النَّارِ﴿٦١﴾
— 456 —
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرٰى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْاَشْرَارِۜ﴿٦٢﴾ اَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْاَبْصَارُ﴿٦٣﴾ اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ۟﴿٦٤﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا مُنْذِرٌۗ وَمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُۚ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَز۪يزُ الْغَفَّارُ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَؤٌ۬ا عَظ۪يمٌۙ﴿٦٧﴾ اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَیلَا۬ءِ الْاَعْلٰٓى اِذْ يَخْتَصِمُونَ﴿٦٩﴾ اِنْ يُوحٰٓى اِلَىَّ اِلَّٓا اَنَّمَٓا اَنَا۬ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٧٠﴾ اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰٓئِكَةِ اِنّ۪ى خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ ط۪ينٍ﴿٧١﴾ فَاِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ ف۪يهِ مِنْ رُوح۪ى فَقَعُوا لَهُ سَاجِد۪ينَ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُونَۙ﴿٧٣﴾ اِلَّٓا اِبْل۪يسَۜ اِسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ﴿٧٤﴾ قَالَ يَٓا اِبْل۪يسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّۜ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَال۪ينَ﴿٧٥﴾ قَالَ اَنَا۬ خَيْرٌ مِنْهُۜ خَلَقْتَن۪ى مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ ط۪ينٍ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَج۪يمٌۚ﴿٧٧﴾ وَاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَت۪ٓى اِلٰى يَوْمِ الدّ۪ينِ﴿٧٨﴾ قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْن۪ٓى اِلٰى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿٧٩﴾ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَر۪ينَۙ﴿٨٠﴾ اِلٰى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴿٨١﴾ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٨٢﴾ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَص۪ينَ﴿٨٣﴾
— 457 —
قَالَ فَالْحَقُّۘ وَالْحَقَّ اَقُولُۚ﴿٨٤﴾ لَاَمْلَئَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ اَجْمَع۪ينَ﴿٨٥﴾ قُلْ مَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَمَٓا اَنَا۬ مِنَ الْمُتَكَلِّف۪ينَ﴿٨٦﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَ﴿٨٧﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهُ بَعْدَ ح۪ينٍ﴿٨٨﴾

39-Zümer

(٣٩) سُورَةُ الزُّمَرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ﴿١﴾ اِنَّٓا اَنْزَلْنَٓا اِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَهُ الدّ۪ينَۜ﴿٢﴾ اَلَا لِلّٰهِ الدّ۪ينُ الْخَالِصُۜ وَالَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَۢ مَانَعْبُدُهُمْ اِلَّالِيُقَرِّبُونَٓا اِلَى اللّٰهِ زُلْفٰىۜ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ف۪ى مَاهُمْ ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَۜ اِنَّ اللّٰهَ لَايَهْد۪ى مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴿٣﴾ لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفٰى مِمَّا يَخْلُقُ مَايَشَٓاءُۙ سُبْحَانَهُۜ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴿٤﴾ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَۜ كُلٌّ يَجْر۪ى لِاَجَلٍ مُسَمًّىۜ اَلَا هُوَ الْعَز۪يزُ الْغَفَّارُ﴿٥﴾
— 458 —
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْاَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ اَزْوَاجٍۜ يَخْلُقُكُمْ ف۪ى بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ف۪ى ظُلُمَاتٍ ثَلٰثٍۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰى تُصْرَفُونَ﴿٦﴾ اِنْ تَكْفُرُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِىٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضٰى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَۚ وَاِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ۬ لَكُمْۜ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۜ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٧﴾ وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُن۪يبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِىَ مَاكَانَ يَدْعُٓوا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَب۪يلِه۪ۜ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَل۪يلًاۗ اِنَّكَ مِنْ اَصْحَابِ النَّارِ﴿٨﴾ اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَٓاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَٓائِمًا يَحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه۪ۜ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذ۪ينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذ۪ينَ لَايَعْلَمُونَۜ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُو۬لُواالْاَلْبَابِ۟﴿٩﴾ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْۜ لِلَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا ف۪ى هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌۜ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌۜ اِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿١٠﴾
— 459 —
قُلْ اِنّ۪ٓى اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَهُ الدّ۪ينَۙ﴿١١﴾ وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُونَ اَوَّلَ الْمُسْلِم۪ينَ﴿١٢﴾ قُلْ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبّ۪ى عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿١٣﴾ قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ مُخْلِصًالَهُ د۪ين۪ىۙ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَاشِئْتُمْ مِنْ دُونِه۪ۜ قُلْ اِنَّ الْخَاسِر۪ينَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْل۪يهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُب۪ينُ﴿١٥﴾ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌۜ ذٰلِكَ يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِه۪ عِبَادَهُۜ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴿١٦﴾ وَالَّذ۪ينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ اَنْ يَعْبُدُوهَا وَاَنَابُٓوا اِلَى اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰىۚ فَبَشِّرْ عِبَادِۙ﴿١٧﴾ اَلَّذ۪ينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ اَحْسَنَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ هَدٰيهُمُ اللّٰهُ وَاُو۬لٰٓئِكَ هُمْ اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿١٨﴾ اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِۜ اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِى النَّارِۚ﴿١٩﴾ لٰكِنِ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌۙ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ وَعْدَ اللّٰهِۜ لَايُخْلِفُ اللّٰهُ الْم۪يعَادَ﴿٢٠﴾ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً فَسَلَكَهُ يَنَاب۪يعَ فِى الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِه۪ زَرْعًا مُخْتَلِفًا اَلْوَانُهُ ثُمَّ يَه۪يجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًاۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِ۟﴿٢١﴾
— 460 —
اَفَمَنْ شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ لِیلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰى نُورٍ مِنْ رَبِّه۪ۜ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٢٢﴾ اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ الْحَد۪يثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِىَۗ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَل۪ينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْد۪ى بِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ هَادٍ﴿٢٣﴾ اَفَمَنْ يَتَّق۪ى بِوَجْهِه۪ سُٓوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَق۪يلَ لِلظَّالِم۪ينَ ذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴿٢٤﴾ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتٰيهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَايَشْعُرُونَ﴿٢٥﴾ فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْىَ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴿٢٦﴾ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ ف۪ى هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَۚ﴿٢٧﴾ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذ۪ى عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴿٢٨﴾ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا ف۪يهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍۜ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٢٩﴾ اِنَّكَ مَيِّتٌ وَاِنَّهُمْ مَيِّتُونَۘ﴿٣٠﴾ ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ۟﴿٣١﴾
— 461 —
Cüz-24
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللّٰهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ اِذْ جَٓاءَهُۜ اَلَيْسَ ف۪ى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِر۪ينَ﴿٣٢﴾ وَالَّذ۪ى جَٓاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِه۪ٓ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴿٣٣﴾ لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ ذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الْمُحْسِن۪ينَۚ﴿٣٤﴾ لِيُكَفِّرَ اللّٰهُ عَنْهُمْ اَسْوَاَ الَّذ۪ى عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ الَّذ۪ى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٣٥﴾ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۜ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذ۪ينَ مِنْ دُونِه۪ۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ هَادٍۚ﴿٣٦﴾ وَمَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ مُضِلٍّۜ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِعَز۪يزٍ ذِى انْتِقَامٍ﴿٣٧﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُۜ قُلْ اَفَرَاَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَنِىَ اللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّه۪ٓ اَوْ اَرَادَن۪ى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِه۪ۜ قُلْ حَسْبِىَ اللّٰهُۜ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴿٣٨﴾ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلٰى مَكَانَتِكُمْ اِنّ۪ى عَامِلٌۚ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۙ﴿٣٩﴾ مَنْ يَاْت۪يهِ عَذَابٌ يُخْز۪يهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُق۪يمٌ﴿٤٠﴾
— 462 —
اِنَّٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۚ فَمَنِ اهْتَدٰى فَلِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَك۪يلٍ۟﴿٤١﴾ اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْاَنْفُسَ ح۪ينَ مَوْتِهَا وَالَّت۪ى لَمْ تَمُتْ ف۪ى مَنَامِهَاۚ فَيُمْسِكُ الَّت۪ى قَضٰى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْاُخْرٰٓى اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿٤٢﴾ اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعَٓاءَۜ قُلْ اَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ﴿٤٣﴾ قُلْ لِلّٰهِ الشَّفَاعَةُ جَم۪يعًاۜ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٤٤﴾ وَاِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَاَزَّتْ قُلُوبُ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِۚ وَاِذَا ذُكِرَ الَّذ۪ينَ مِنْ دُونِه۪ٓ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴿٤٥﴾ قُلِ اللّٰهُمَّ فَاطِرَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿٤٦﴾ وَلَوْ اَنَّ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِه۪ مِنْ سُٓوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ وَبَدَالَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مَالَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴿٤٧﴾
— 463 —
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَاكَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَاكَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٤٨﴾ فَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَاۘ ثُمَّ اِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّاۙ قَالَ اِنَّمَٓا اُو۫ت۪يتُهُ عَلٰى عِلْمٍۜ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٤٩﴾ قَدْ قَالَهَا الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَاكَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٥٠﴾ فَاَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَاكَسَبُواۜ وَالَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ سَيُص۪يبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَاكَسَبُواۙ وَمَا هُمْ بِمُعْجِز۪ينَ﴿٥١﴾ اَوَ لَمْ يَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ۟﴿٥٢﴾ قُلْ يَا عِبَادِىَ الَّذ۪ينَ اَسْرَفُوا عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ لَاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَم۪يعًاۜ اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿٥٣﴾ وَاَن۪يبُٓوا اِلٰى رَبِّكُمْ وَاَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَاتُنْصَرُونَ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُٓوا اَحْسَنَ مَٓا اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَاَنْتُمْ لَاتَشْعُرُونَۙ﴿٥٥﴾ اَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتٰى عَلٰى مَا فَرَّطْتُ ف۪ى جَنْبِ اللّٰهِ وَاِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِر۪ينَۙ﴿٥٦﴾
— 464 —
اَوْ تَقُولَ لَوْ اَنَّ اللّٰهَ هَدٰين۪ى لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّق۪ينَۙ﴿٥٧﴾ اَوْ تَقُولَ ح۪ينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ اَنَّ ل۪ى كَرَّةً فَاَكُونَ مِنَ الْمُحْسِن۪ينَ﴿٥٨﴾ بَلٰى قَدْ جَٓاءَتْكَ اٰيَات۪ى فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِر۪ينَ﴿٥٩﴾ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ تَرَى الَّذ۪ينَ كَذَبُوا عَلَى اللّٰهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌۜ اَلَيْسَ ف۪ى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّر۪ينَ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّى اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْۘ لَايَمَسُّهُمُ السُّٓوءُ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ﴿٦١﴾ اَللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَك۪يلٌ﴿٦٢﴾ لَهُ مَقَال۪يدُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ۟﴿٦٣﴾ قُلْ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَاْمُرُٓونّ۪ٓى اَعْبُدُ اَيُّهَا الْجَاهِلُونَ﴿٦٤﴾ وَلَقَدْ اُو۫حِىَ اِلَيْكَ وَاِلَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَئِنْ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٦٥﴾ بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِر۪ينَ﴿٦٦﴾ وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِه۪ۗ وَالْاَرْضُ جَم۪يعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَم۪ينِه۪ۜ سُبْحَانَهُ وَتَعَالٰى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٦٧﴾
— 465 —
وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَٓاءَ اللّٰهُۚ ثُمَّ نُفِخَ ف۪يهِ اُخْرٰى فَاِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴿٦٨﴾ وَاَشْرَقَتِ الْاَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَج۪ٓىءَ بِالنَّبِيّ۪نَ وَالشُّهَدَٓاءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ۟﴿٧٠﴾ وَس۪يقَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اِلٰى جَهَنَّمَ زُمَرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫هَا فُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَٓا اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ اٰيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاۜ قَالُوا بَلٰى وَلٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِر۪ينَ﴿٧١﴾ ق۪يلَ ادْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّر۪ينَ﴿٧٢﴾ وَس۪يقَ الَّذ۪ينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ اِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاؤُ۫هَا وَفُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِد۪ينَ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذ۪ى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَاَوْرَثَنَا الْاَرْضَ نَتَبَوَّ۬اُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَٓاءُۚ فَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِل۪ينَ﴿٧٤﴾
— 466 —
وَتَرَى الْمَلٰٓئِكَةَ حَٓافّ۪ينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۚ وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَق۪يلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٧٥﴾

40-Mü'min

حححزززبببب (٤٠) سُورَةُ الْمُؤْمِنِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِۙ﴿٢﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَد۪يدِ الْعِقَابِ ذِى الطَّوْلِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ اِلَيْهِ الْمَص۪يرُ﴿٣﴾ مَا يُجَادِلُ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ اِلَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِى الْبِلَادِ﴿٤﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْاَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَاْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَاَخَذْتُهُمْ۠ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴿٥﴾ وَكَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنَّهُمْ اَصْحَابُ النَّارِۢ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِه۪ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُواۚ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذ۪ينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَب۪يلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَح۪يمِ﴿٧﴾
— 467 —
رَبَّنَا وَاَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ۨالَّت۪ى وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَٓائِهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْۜ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُۚ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِۜ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۜ وَذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ۟﴿٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللّٰهِ اَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ اِذْ تُدْعَوْنَ اِلَى الْا۪يمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴿١٠﴾ قَالُوا رَبَّنَٓا اَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَاَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ اِلٰى خُرُوجٍ مِنْ سَب۪يلٍ﴿١١﴾ ذٰلِكُمْ بِاَنَّهُٓ اِذَا دُعِىَ اللّٰهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْۚ وَاِنْ يُشْرَكْ بِه۪ تُؤْمِنُواۜ فَالْحُكْمُ لِلّٰهِ الْعَلِىِّ الْكَب۪يرِ﴿١٢﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَٓاءِ رِزْقًاۜ وَمَا يَتَذَكَّرُ اِلَّا مَنْ يُن۪يبُ﴿١٣﴾ فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴿١٤﴾ رَف۪يعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِۚ يُلْقِى الرُّوحَ مِنْ اَمْرِه۪ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِه۪ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِۙ﴿١٥﴾ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَۚ لَايَخْفٰى عَلَى اللّٰهِ مِنْهُمْ شَىْءٌۜ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَۜ لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴿١٦﴾
— 468 —
اَلْيَوْمَ تُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْۜ لَاظُلْمَ الْيَوْمَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَر۪يعُ الْحِسَابِ﴿١٧﴾ وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْاٰزِفَةِ اِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِم۪ينَۜ مَا لِلظَّالِم۪ينَ مِنْ حَم۪يمٍ وَلَا شَف۪يعٍ يُطَاعُۜ﴿١٨﴾ يَعْلَمُ خَٓائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴿١٩﴾ وَاللّٰهُ يَقْض۪ى بِالْحَقِّۜ وَالَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه۪ لَايَقْضُونَ بِشَىْءٍۜ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ۟﴿٢٠﴾ اَوَ لَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُواهُمْ اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِى الْاَرْضِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَاقٍ﴿٢١﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانَتْ تَاْت۪يهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُۜ اِنَّهُ قَوِىٌّ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۙ﴿٢٣﴾ اِلٰى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴿٢٤﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُٓوا اَبْنَٓاءَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَٓاءَهُمْۜ وَمَا كَيْدُ الْكَافِر۪ينَ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ﴿٢٥﴾
— 469 —
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُون۪ٓى اَقْتُلْ مُوسٰى وَلْيَدْعُ رَبَّهُۚ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اَنْ يُبَدِّلَ د۪ينَكُمْ اَوْ اَنْ يُظْهِرَ فِى الْاَرْضِ الْفَسَادَ﴿٢٦﴾ وَقَالَ مُوسٰٓى اِنّ۪ى عُذْتُ بِرَبّ۪ى وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ۟﴿٢٧﴾ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌۗ مِنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ ا۪يمَانَهُٓ اَتَقْتُلُونَ رَجُلًا اَنْ يَقُولَ رَبِّىَ اللّٰهُ وَقَدْ جَٓاءَ كُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْۜ وَاِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۚ وَاِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذ۪ى يَعِدُكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَايَهْد۪ى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴿٢٨﴾ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِر۪ينَ فِى الْاَرْضِۘ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَاْسِ اللّٰهِ اِنْ جَٓاءَنَاۜ قَالَ فِرْعَوْنُ مَٓا اُر۪يكُمْ اِلَّا مَٓا اَرٰى وَمَٓا اَهْد۪يكُمْ اِلَّا سَب۪يلَ الرَّشَادِ﴿٢٩﴾ وَقَالَ الَّذ۪ٓى اٰمَنَ يَا قَوْمِ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْاَحْزَابِۙ﴿٣٠﴾ مِثْلَ دَاْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذ۪ينَ مِنْ بَعْدِهِمْۜ وَمَا اللّٰهُ يُر۪يدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴿٣١﴾ وَيَا قَوْمِ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِۙ﴿٣٢﴾ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِر۪ينَۚ مَالَكُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عَاصِمٍۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ هَادٍ﴿٣٣﴾
— 470 —
وَلَقَدْ جَٓاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ ف۪ى شَكٍّ مِمَّا جَٓاءَكُمْ بِه۪ۜ حَتّٰٓى اِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ مِنْ بَعْدِه۪ رَسُولًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌۚ﴿٣٤﴾ اَلَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۜ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُواۜ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴿٣٥﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ ل۪ى صَرْحًا لَعَلّ۪ٓى اَبْلُغُ الْاَسْبَابَۙ﴿٣٦﴾ اَسْبَابَ السَّمٰوَاتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰٓى اِلٰهِ مُوسٰى وَاِنّ۪ى لَاَظُنُّهُ كَاذِبًاۜ وَكَذٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُٓوءُ عَمَلِه۪ وَصُدَّ عَنِ السَّب۪يلِۜ وَمَاكَيْدُ فِرْعَوْنَ اِلَّا ف۪ى تَبَابٍ۟﴿٣٧﴾ وَقَالَ الَّذ۪ٓى اٰمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ اَهْدِكُمْ سَب۪يلَ الرَّشَادِۚ﴿٣٨﴾ يَا قَوْمِ اِنَّمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌۘ وَاِنَّ الْاٰخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ﴿٣٩﴾ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزٰٓى اِلَّا مِثْلَهَاۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاُو۬لٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ ف۪يهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴿٤٠﴾
— 471 —
حححزززبببت وَيَا قَوْمِ مَا ل۪ٓى اَدْعُوكُمْ اِلَى النَّجٰوةِ وَتَدْعُونَن۪ٓى اِلَى النَّارِۜ﴿٤١﴾ تَدْعُونَن۪ى لِاَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَاُشْرِكَ بِه۪ مَا لَيْسَ ل۪ى بِه۪ عِلْمٌۘ وَاَنَا۬ اَدْعُوكُمْ اِلَى الْعَز۪يزِ الْغَفَّارِ﴿٤٢﴾ لَا جَرَمَ اَنَّمَا تَدْعُونَن۪ٓى اِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِى الدُّنْيَا وَلَا فِى الْاٰخِرَةِ وَاَنَّ مَرَدَّنَٓا اِلَى اللّٰهِ وَاَنَّ الْمُسْرِف۪ينَ هُمْ اَصْحَابُ النَّارِ﴿٤٣﴾ فَسَتَذْكُرُونَ مَٓا اَقُولُ لَكُمْۜ وَاُفَوِّضُ اَمْر۪ٓى اِلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ بَص۪يرٌ بِالْعِبَادِ﴿٤٤﴾ فَوَقٰيهُ اللّٰهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِاٰلِ فِرْعَوْنَ سُٓوءُ الْعَذَابِۚ﴿٤٥﴾ اَلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ۠ اَدْخِلُٓوا اٰلَ فِرْعَوْنَ اَشَدَّ الْعَذَابِ﴿٤٦﴾ وَاِذْ يَتَحَٓاجُّونَ فِى النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفٰٓؤُ۬ا لِلَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ اَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَص۪يبًا مِنَ النَّارِ﴿٤٧﴾ قَالَ الَّذ۪ينَ اسْتَكْبَرُٓوا اِنَّا كُلٌّ ف۪يهَٓا اِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴿٤٨﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ فِى النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴿٤٩﴾
— 472 —
قَالُٓوا اَوَلَمْ تَكُ تَاْت۪يكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِۜ قَالُوا بَلٰىۜ قَالُوا فَادْعُواۚ وَمَا دُعٰٓؤُا الْكَافِر۪ينَ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ۟﴿٥٠﴾ اِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْاَشْهَادُۙ﴿٥١﴾ يَوْمَ لَايَنْفَعُ الظَّالِم۪ينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُٓوءُ الدَّارِ﴿٥٢﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْهُدٰى وَاَوْرَثْنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ الْكِتَابَۙ﴿٥٣﴾ هُدًى وَذِكْرٰى لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِ﴿٥٤﴾ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَالْاِبْكَارِ﴿٥٥﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ اَتٰيهُمْۙ اِنْ ف۪ى صُدُورِهِمْ اِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغ۪يهِۚ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ اَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِى الْاَعْمٰى وَالْبَص۪يرُ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُس۪ٓىءُۜ قَل۪يلًا مَاتَتَذَكَّرُونَ﴿٥٨﴾
— 473 —
اِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لَارَيْبَ ف۪يهَا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايُؤْمِنُونَ﴿٥٩﴾ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُون۪ٓى اَسْتَجِبْ لَكُمْۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَت۪ى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِر۪ينَ۟﴿٦٠﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا ف۪يهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاۜ اِنَّ اللّٰهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَشْكُرُونَ﴿٦١﴾ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍۢ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۘ فَاَنّٰى تُؤْفَكُونَ﴿٦٢﴾ كَذٰلِكَ يُؤْفَكُ الَّذ۪ينَ كَانُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ﴿٦٣﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَٓاءَ بِنَٓاءً وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚ فَتَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٤﴾ هُوَ الْحَىُّ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِص۪ينَ لَهُ الدّ۪ينَۜ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٥﴾ قُلْ اِنّ۪ى نُه۪يتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذ۪ينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ لَمَّا جَٓاءَنِىَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبّ۪ى وَاُمِرْتُ اَنْ اُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٦٦﴾
— 474 —
هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُٓوا اَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًاۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّٰى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُٓوا اَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٦٧﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۚ فَاِذَا قَضٰٓى اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ۟﴿٦٨﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِ اللّٰهِۜ اَنّٰى يُصْرَفُونَۚۛ﴿٦٩﴾ اَلَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَٓا اَرْسَلْنَا بِه۪ رُسُلَنَا۠ۛ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَۙ﴿٧٠﴾ اِذِ الْاَغْلَالُ ف۪ٓى اَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُۜ يُسْحَبُونَۙ﴿٧١﴾ فِى الْحَم۪يمِ ثُمَّ فِى النَّارِ يُسْجَرُونَۚ﴿٧٢﴾ ثُمَّ ق۪يلَ لَهُمْ اَيْنَ مَاكُنْتُمْ تُشْرِكُونَۙ﴿٧٣﴾ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الْكَافِر۪ينَ﴿٧٤﴾ ذٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَۚ﴿٧٥﴾ اُدْخُلُٓوا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّر۪ينَ﴿٧٦﴾ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذ۪ى نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴿٧٧﴾
— 475 —
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۜ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَاْتِىَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ فَاِذَا جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ قُضِىَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ۟﴿٧٨﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَاْكُلُونَۘ﴿٧٩﴾ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً ف۪ى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَۜ﴿٨٠﴾ وَيُر۪يكُمْ اٰيَاتِه۪ۗ فَاَىَّ اٰيَاتِ اللّٰهِ تُنْكِرُونَ﴿٨١﴾ اَفَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ كَانُٓوا اَكْثَرَ مِنْهُمْ وَاَشَدَّ قُوَّةً وَاٰثَارًا فِى الْاَرْضِ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿٨٢﴾ فَلَمَّا جَٓاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٨٣﴾ فَلَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَا قَالُٓوا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِه۪ مُشْرِك۪ينَ﴿٨٤﴾ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ ا۪يمَانُهُمْ لَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَاۜ سُنَّتَ اللّٰهِ الَّت۪ى قَدْ خَلَتْ ف۪ى عِبَادِه۪ۚ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴿٨٥﴾
— 476 —

41-Fussılet

حححزززبببث (٤١) سُورَةُ فُصِّلَتْ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ تَنْز۪يلٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِۚ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَۙ﴿٣﴾ بَش۪يرًا وَنَذ۪يرًاۚ فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَايَسْمَعُونَ﴿٤﴾ وَقَالُوا قُلُوبُنَا ف۪ٓى اَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَٓا اِلَيْهِ وَف۪ٓى اٰذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ اِنَّنَا عَامِلُونَ﴿٥﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَنَ۬ا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحٰٓى اِلَىَّ اَنَّمَٓا اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَق۪يمُٓوا اِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُۜ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِك۪ينَۙ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴿٧﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ۟﴿٨﴾ قُلْ اَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذ۪ى خَلَقَ الْاَرْضَ ف۪ى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُٓ اَنْدَادًاۜ ذٰلِكَ رَبُّ الْعَالَم۪ينَۚ﴿٩﴾ وَجَعَلَ ف۪يهَا رَوَاسِىَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ ف۪يهَا وَقَدَّرَ ف۪يهَٓا اَقْوَاتَهَا ف۪ٓى اَرْبَعَةِ اَيَّامٍۜ سَوَٓاءً لِلسَّٓائِل۪ينَ﴿١٠﴾ ثُمَّ اسْتَوٰٓى اِلَى السَّمَٓاءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِیلْاَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا اَوْكَرْهًاۜ قَالَتَٓا اَتَيْنَا طَٓائِع۪ينَ﴿١١﴾
— 477 —
فَقَضٰيهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ ف۪ى يَوْمَيْنِ وَاَوْحٰى ف۪ى كُلِّ سَمَٓاءٍ اَمْرَهَاۜ وَزَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِمَصَاب۪يحَۗ وَحِفْظًاۜ ذٰلِكَ تَقْد۪يرُ الْعَز۪يزِ الْعَل۪يمِ﴿١٢﴾ فَاِنْ اَعْرَضُوا فَقُلْ اَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَۜ﴿١٣﴾ اِذْ جَٓاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ اَيْد۪يهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ قَالُوا لَوْ شَٓاءَ رَبُّنَا لَاَنْزَلَ مَلٰٓئِكَةً فَاِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِه۪ كَافِرُونَ﴿١٤﴾ فَاَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۜ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذ۪ى خَلَقَهُمْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةًۜ وَكَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴿١٥﴾ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ ر۪يحًا صَرْصَرًا ف۪ٓى اَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذ۪يقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْىِ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَخْزٰى وَهُمْ لَايُنْصَرُونَ﴿١٦﴾ وَاَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمٰى عَلَى الْهُدٰى فَاَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَۚ﴿١٧﴾ وَنَجَّيْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ۟﴿١٨﴾ وَيَوْمَ يُحْشَرُ اَعْدَٓاءُ اللّٰهِ اِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿١٩﴾ حَتّٰٓى اِذَا مَاجَٓاؤُ۫هَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَاَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢٠﴾
— 478 —
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَاۜ قَالُٓوا اَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذ۪ٓى اَنْطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٢١﴾ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ اَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَٓا اَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلٰكِنْ ظَنَنْتُمْ اَنَّ اللّٰهَ لَا يَعْلَمُ كَث۪يرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴿٢٢﴾ وَذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذ۪ى ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ اَرْدٰيكُمْ فَاَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِر۪ينَ﴿٢٣﴾ فَاِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْۚ وَاِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَب۪ينَ﴿٢٤﴾ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَٓاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ف۪ٓى اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۚ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِر۪ينَ۟﴿٢٥﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَاتَسْمَعُوا لِهٰذَا الْقُرْاٰنِ وَالْغَوْا ف۪يهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴿٢٦﴾ فَلَنُذ۪يقَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَد۪يدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَسْوَاَ الَّذ۪ى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢٧﴾ ذٰلِكَ جَزَٓاءُ اَعْدَٓاءِ اللّٰهِ النَّارُۚ لَهُمْ ف۪يهَا دَارُ الْخُلْدِۜ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا بِاٰيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴿٢٨﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا رَبَّنَٓا اَرِنَا الَّذَيْنِ اَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ اَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْاَسْفَل۪ينَ﴿٢٩﴾
— 479 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰٓئِكَةُ اَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَاَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّت۪ى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴿٣٠﴾ نَحْنُ اَوْلِيَٓاؤُ۬كُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِى الْاٰخِرَةِۚ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَا تَشْتَه۪ٓى اَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ ف۪يهَا مَاتَدَّعُونَۜ﴿٣١﴾ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَح۪يمٍ۟﴿٣٢﴾ وَمَنْ اَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَٓا اِلَى اللّٰهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ اِنَّن۪ى مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ﴿٣٣﴾ وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُۜ اِدْفَعْ بِالَّت۪ى هِىَ اَحْسَنُ فَاِذَا الَّذ۪ى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَاَنَّهُ وَلِىٌّ حَم۪يمٌ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا الَّذ۪ينَ صَبَرُواۚ وَمَا يُلَقّٰيهَٓا اِلَّا ذُو حَظٍّ عَظ۪يمٍ﴿٣٥﴾ وَاِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِۜ اِنَّهُ هُوَ السَّم۪يعُ الْعَل۪يمُ﴿٣٦﴾
سسسجج وَمِنْ اٰيَاتِهِ الَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُۜ لَاتَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذ۪ى خَلَقَهُنَّ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴿٣٧﴾ فَاِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذ۪ينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَايَسْئَمُونَ﴿٣٨﴾
— 480 —
وَمِنْ اٰيَاتِه۪ٓ اَنَّكَ تَرَى الْاَرْضَ خَاشِعَةً فَاِذَٓا اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَٓاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْۜ اِنَّ الَّذ۪ٓى اَحْيَاهَا لَمُحْيِى الْمَوْتٰىۜ اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٣٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُلْحِدُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِنَا لَايَخْفَوْنَ عَلَيْنَاۜ اَفَمَنْ يُلْقٰى فِى النَّارِ خَيْرٌ اَمْ مَنْ يَاْت۪ٓى اٰمِنًا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِعْمَلُوا مَاشِئْتُمْۙ اِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٤٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَٓاءَهُمْۚ وَاِنَّهُ لَكِتَابٌ عَز۪يزٌۙ﴿٤١﴾ لَايَاْت۪يهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِه۪ۜ تَنْز۪يلٌ مِنْ حَك۪يمٍ حَم۪يدٍ﴿٤٢﴾ مَا يُقَالُ لَكَ اِلَّا مَا قَدْ ق۪يلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَۜ اِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ اَل۪يمٍ﴿٤٣﴾ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْاٰنًا اَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ اٰيَاتُهُۜ ءَاَۭۚعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّۜ قُلْ هُوَ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا هُدًى وَشِفَٓاءٌۜ وَالَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ ف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًىۜ اُو۬لٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَع۪يدٍ۟﴿٤٤﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ ف۪يهِۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَف۪ى شَكٍّ مِنْهُ مُر۪يبٍ﴿٤٥﴾ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِه۪ وَمَنْ اَسَٓاءَ فَعَلَيْهَاۜ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِ﴿٤٦﴾
— 481 —
Cüz-25
اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِۜ وَمَاتَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ اَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰى وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِه۪ۜ وَيَوْمَ يُنَاد۪يهِمْ اَيْنَ شُرَكَٓائ۪ىۙ قَالُٓوا اٰذَنَّاكَۙ مَا مِنَّا مِنْ شَه۪يدٍۚ﴿٤٧﴾ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَاكَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَح۪يصٍ﴿٤٨﴾ لَا يَسْئَمُ الْاِنْسَانُ مِنْ دُعَٓاءِ الْخَيْرِۘ وَاِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُ۫سٌ قَنُوطٌ﴿٤٩﴾ وَلَئِنْ اَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّٓاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هٰذَا ل۪ىۙ وَمَٓا اَظُنُّ السَّاعَةَ قَٓائِمَةًۙ وَلَئِنْ رُجِعْتُ اِلٰى رَبّ۪ٓى اِنَّ ل۪ى عِنْدَهُ لَلْحُسْنٰىۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُواۘ وَلَنُذ۪يقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَل۪يظٍ﴿٥٠﴾ وَاِذَٓا اَنْعَمْنَا عَلَى الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِه۪ۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَٓاءٍ عَر۪يضٍ﴿٥١﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِه۪ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ ف۪ى شِقَاقٍ بَع۪يدٍ﴿٥٢﴾ سَنُر۪يهِمْ اٰيَاتِنَا فِى الْاٰفَاقِ وَف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ الْحَقُّۜ اَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ اَنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌ﴿٥٣﴾ اَلَٓا اِنَّهُمْ ف۪ى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَٓاءِ رَبِّهِمْۜ اَلَٓا اِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُح۪يطٌ﴿٥٤﴾
— 482 —

42-Şûrâ

(٤٢) سُورَةُ الشُّورٰى
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓ﴿١﴾ عٓسٓقٓ۠﴿٢﴾ كَذٰلِكَ يُوح۪ٓى اِلَيْكَ وَاِلَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِكَۙ اللّٰهُ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٣﴾ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظ۪يمُ﴿٤﴾ تَكَادُ السَّمٰوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِى الْاَرْضِۜ اَلَٓا اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿٥﴾ وَالَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَ اللّٰهُ حَف۪يظٌ عَلَيْهِمْۘ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَك۪يلٍ﴿٦﴾ وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَارَيْبَ ف۪يهِۜ فَر۪يقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَر۪يقٌ فِى السَّع۪يرِ﴿٧﴾ وَلَوْ شَٓاءَ اللّٰهُ لَجَعَلَهُمْ اُمَّةً وَاحِدَةً وَلٰكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَٓاءُ ف۪ى رَحْمَتِه۪ۜ وَالظَّالِمُونَ مَالَهُمْ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿٨﴾ اَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءَۚ فَاللّٰهُ هُوَ الْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْيِى الْمَوْتٰىۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ۟﴿٩﴾ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ ف۪يهِ مِنْ شَىْءٍ فَحُكْمُهُٓ اِلَى اللّٰهِۜ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبّ۪ى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُۗ وَاِلَيْهِ اُن۪يبُ﴿١٠﴾
— 483 —
فَاطِرُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا وَمِنَ الْاَنْعَامِ اَزْوَاجًاۚ يَذْرَؤُ۬كُمْ ف۪يهِۜ لَيْسَ كَمِثْلِه۪ شَىْءٌۚ وَهُوَ السَّم۪يعُ الْبَص۪يرُ﴿١١﴾ لَهُ مَقَال۪يدُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيَقْدِرُۜ اِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١٢﴾ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدّ۪ينِ مَا وَصّٰى بِه۪ نُوحًا وَالَّذ۪ٓى اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِه۪ٓ اِبْرٰه۪يمَ وَمُوسٰى وَع۪يسٰٓى اَنْ اَق۪يمُوا الدّ۪ينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا ف۪يهِۜ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِك۪ينَ مَاتَدْعُوهُمْ اِلَيْهِۜ اَللّٰهُ يَجْتَب۪ٓى اِلَيْهِ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ٓى اِلَيْهِ مَنْ يُن۪يبُ﴿١٣﴾ وَمَا تَفَرَّقُٓوا اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِىَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّ الَّذ۪ينَ اُو۫رِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَف۪ى شَكٍّ مِنْهُ مُر۪يبٍ﴿١٤﴾ فَلِذٰلِكَ فَادْعُۚ وَاسْتَقِمْ كَمَٓا اُمِرْتَۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَهُمْۚ وَقُلْ اٰمَنْتُ بِمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنْ كِتَابٍۚ وَاُمِرْتُ لِاَعْدِلَ بَيْنَكُمْۜ اَللّٰهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۜ لَنَٓا اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْۜ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْۜ اَللّٰهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَاۚ وَاِلَيْهِ الْمَص۪يرُۜ﴿١٥﴾
— 484 —
وَالَّذ۪ينَ يُحَٓاجُّونَ فِى اللّٰهِ مِنْ بَعْدِ مَااسْتُج۪يبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌ﴿١٦﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْم۪يزَانَۜ وَمَا يُدْر۪يكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَر۪يبٌ﴿١٧﴾ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِهَاۚ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَاۙ وَيَعْلَمُونَ اَنَّهَا الْحَقُّۜ اَلَٓا اِنَّ الَّذ۪ينَ يُمَارُونَ فِى السَّاعَةِ لَف۪ى ضَلَالٍ بَع۪يدٍ﴿١٨﴾ اَللّٰهُ لَط۪يفٌ بِعِبَادِه۪ يَرْزُقُ مَنْ يَشَٓاءُۚ وَهُوَ الْقَوِىُّ الْعَز۪يزُ۟﴿١٩﴾ مَنْ كَانَ يُر۪يدُ حَرْثَ الْاٰخِرَةِ نَزِدْ لَهُ ف۪ى حَرْثِه۪ۚ وَمَنْ كَانَ يُر۪يدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِه۪ مِنْهَا وَمَالَهُ فِى الْاٰخِرَةِ مِنْ نَص۪يبٍ﴿٢٠﴾ اَمْ لَهُمْ شُرَكٰٓؤُ۬ا شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدّ۪ينِ مَا لَمْ يَاْذَنْ بِهِ اللّٰهُۜ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْۜ وَاِنَّ الظَّالِم۪ينَ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٢١﴾ تَرَى الظَّالِم۪ينَ مُشْفِق۪ينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْۜ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ف۪ى رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِۚ لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَب۪يرُ﴿٢٢﴾
— 485 —
ذٰلِكَ الَّذ۪ى يُبَشِّرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۜ قُلْ لَٓا اَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًا اِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبٰىۜ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ ف۪يهَا حُسْنًاۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴿٢٣﴾ اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۚ فَاِنْ يَشَاِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلٰى قَلْبِكَۜ وَيَمْحُ اللّٰهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه۪ۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٢٤﴾ وَهُوَالَّذ۪ى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه۪ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَاتَفْعَلُونَۙ﴿٢٥﴾ وَيَسْتَج۪يبُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَز۪يدُهُمْ مِنْ فَضْلِه۪ۜ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌ﴿٢٦﴾ وَلَوْ بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِه۪ لَبَغَوْا فِى الْاَرْضِ وَلٰكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَايَشَٓاءُۜ اِنَّهُ بِعِبَادِه۪ خَب۪يرٌ بَص۪يرٌ﴿٢٧﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَاقَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُۜ وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَم۪يدُ﴿٢٨﴾ وَمِنْ اٰيَاتِه۪ خَلْقُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَثَّ ف۪يهِمَا مِنْ دَٓابَّةٍۜ وَهُوَ عَلٰى جَمْعِهِمْ اِذَا يَشَٓاءُ قَد۪يرٌ۟﴿٢٩﴾ وَمَٓا اَصَابَكُمْ مِنْ مُص۪يبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ اَيْد۪يكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَث۪يرٍۜ﴿٣٠﴾ وَمَٓا اَنْتُمْ بِمُعْجِز۪ينَ فِى الْاَرْضِۚ وَمَالَكُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا نَص۪يرٍ﴿٣١﴾
— 486 —
حححزززبببب وَمِنْ اٰيَاتِهِ الْجَوَارِ فِى الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِۜ﴿٣٢﴾ اِنْ يَشَاْ يُسْكِنِ الرّ۪يحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلٰى ظَهْرِه۪ۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍۙ﴿٣٣﴾ اَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَث۪يرٍۘ﴿٣٤﴾ وَيَعْلَمَ الَّذ۪ينَ يُجَادِلُونَ ف۪ٓى اٰيَاتِنَاۜ مَالَهُمْ مِنْ مَح۪يصٍ﴿٣٥﴾ فَمَٓا اُو۫ت۪يتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَاَبْقٰى لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَلٰى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۚ﴿٣٦﴾ وَالَّذ۪ينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٓائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَاِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَۚ﴿٣٧﴾ وَالَّذ۪ينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَۖ وَاَمْرُهُمْ شُورٰى بَيْنَهُمْۖ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَۚ﴿٣٨﴾ وَالَّذ۪ينَ اِذَٓا اَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴿٣٩﴾ وَجَزٰٓؤُ۬ا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَاۚ فَمَنْ عَفَا وَاَصْلَحَ فَاَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّهُ لَايُحِبُّ الظَّالِم۪ينَ﴿٤٠﴾ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِه۪ فَاُو۬لٰٓئِكَ مَاعَلَيْهِمْ مِنْ سَب۪يلٍۜ﴿٤١﴾ اِنَّمَا السَّب۪يلُ عَلَى الَّذ۪ينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٤٢﴾ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ اِنَّ ذٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْاُمُورِ۟﴿٤٣﴾ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ وَلِىٍّ مِنْ بَعْدِه۪ۜ وَتَرَى الظَّالِم۪ينَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ اِلٰى مَرَدٍّ مِنْ سَب۪يلٍۚ﴿٤٤﴾
— 487 —
وَتَرٰيهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِع۪ينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِىٍّۜ وَقَالَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ الْخَاسِر۪ينَ الَّذ۪ينَ خَسِرُٓوا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْل۪يهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اَلَٓا اِنَّ الظَّالِم۪ينَ ف۪ى عَذَابٍ مُق۪يمٍ﴿٤٥﴾ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اَوْلِيَٓاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ فَمَالَهُ مِنْ سَب۪يلٍۜ﴿٤٦﴾ اِسْتَج۪يبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِىَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللّٰهِۜ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَاٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَك۪يرٍ﴿٤٧﴾ فَاِنْ اَعْرَضُوا فَمَٓا اَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَف۪يظًاۜ اِنْ عَلَيْكَ اِلَّا الْبَلَاغُۜ وَاِنَّٓا اِذَٓا اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَاۜ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْ فَاِنَّ الْاِنْسَانَ كَفُورٌ﴿٤٨﴾ لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَخْلُقُ مَايَشَٓاءُۜ يَهَبُ لِمَنْ يَشَٓاءُ اِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَٓاءُ الذُّكُورَۙ﴿٤٩﴾ اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَاِنَاثًاۚ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَٓاءُ عَق۪يمًاۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ قَد۪يرٌ﴿٥٠﴾ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُكَلِّمَهُ اللّٰهُ اِلَّا وَحْيًا اَوْ مِنْ وَرَٓاىِٔ ۬حِجَابٍ اَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِىَ بِاِذْنِه۪ مَا يَشَٓاءُۜ اِنَّهُ عَلِىٌّ حَك۪يمٌ﴿٥١﴾
— 488 —
وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَٓا اِلَيْكَ رُوحًا مِنْ اَمْرِنَاۜ مَا كُنْتَ تَدْر۪ى مَاالْكِتَابُ وَلَا الْا۪يمَانُ وَلٰكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْد۪ى بِه۪ مَنْ نَشَٓاءُ مِنْ عِبَادِنَاۜ وَاِنَّكَ لَتَهْد۪ٓى اِلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍۙ﴿٥٢﴾ صِرَاطِ اللّٰهِ الَّذ۪ى لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ اَلَٓا اِلَى اللّٰهِ تَص۪يرُ الْاُمُورُ﴿٥٣﴾

43-Zuhruf

(٤٣) سُورَةُ الزُّخْرُفِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُب۪ينِۙ﴿٢﴾ اِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَۚ﴿٣﴾ وَاِنَّهُ ف۪ٓى اُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَك۪يمٌۜ﴿٤﴾ اَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا اَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِف۪ينَ﴿٥﴾ وَكَمْ اَرْسَلْنَا مِنْ نَبِىٍّ فِى الْاَوَّل۪ينَ﴿٦﴾ وَمَا يَاْت۪يهِمْ مِنْ نَبِىٍّ اِلَّا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٧﴾ فَاَهْلَكْنَٓا اَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضٰى مَثَلُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٨﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَز۪يزُ الْعَل۪يمُۙ﴿٩﴾ اَلَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ ف۪يهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَۚ﴿١٠﴾
— 489 —
وَالَّذ۪ى نَزَّلَ مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً بِقَدَرٍۚ فَاَنْشَرْنَا بِه۪ بَلْدَةً مَيْتًاۚ كَذٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴿١١﴾ وَالَّذ۪ى خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْاَنْعَامِ مَاتَرْكَبُونَۙ﴿١٢﴾ لِتَسْتَوُ۫ا عَلٰى ظُهُورِه۪ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ اِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذ۪ى سَخَّرَ لَنَا هٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِن۪ينَۙ﴿١٣﴾ وَاِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴿١٤﴾ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِه۪ جُزْءًاۜ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُب۪ينٌۜ﴿١٥﴾ اَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَاَصْفٰيكُمْ بِالْبَن۪ينَ۟﴿١٦﴾ وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظ۪يمٌ﴿١٧﴾ اَوَمَنْ يُنَشَّؤُ۬ا فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرُ مُب۪ينٍ﴿١٨﴾ وَجَعَلُوا الْمَلٰٓئِكَةَ الَّذ۪ينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمٰنِ اِنَاثًاۜ اَشَهِدُوا خَلْقَهُمْۜ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ﴿١٩﴾ وَقَالُوا لَوْ شَٓاءَ الرَّحْمٰنُ مَا عَبَدْنَاهُمْۜ مَالَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۗ اِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُونَۜ﴿٢٠﴾ اَمْ اٰتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِه۪ فَهُمْ بِه۪ مُسْتَمْسِكُونَ﴿٢١﴾ بَلْ قَالُٓوا اِنَّا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا عَلٰٓى اُمَّةٍ وَاِنَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴿٢٢﴾
— 490 —
وَكَذٰلِكَ مَٓا اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ ف۪ى قَرْيَةٍ مِنْ نَذ۪يرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَٓاۙ اِنَّا وَجَدْنَٓا اٰبَٓاءَنَا عَلٰٓى اُمَّةٍ وَاِنَّا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴿٢٣﴾ قَالَ اَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِاَهْدٰى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ اٰبَٓاءَ كُمْۜ قَالُٓوا اِنَّا بِمَٓا اُرْسِلْتُمْ بِه۪ كَافِرُونَ﴿٢٤﴾ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ۟﴿٢٥﴾ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰه۪يمُ لِاَب۪يهِ وَقَوْمِه۪ٓ اِنَّن۪ى بَرَٓاءٌ مِمَّاتَعْبُدُونَۙ﴿٢٦﴾ اِلَّا الَّذ۪ى فَطَرَن۪ى فَاِنَّهُ سَيَهْد۪ينِ﴿٢٧﴾ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً ف۪ى عَقِبِه۪ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٢٨﴾ بَلْ مَتَّعْتُ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ وَاٰبَٓاءَهُمْ حَتّٰى جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُب۪ينٌ﴿٢٩﴾ وَلَمَّا جَٓاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ وَاِنَّا بِه۪ كَافِرُونَ﴿٣٠﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ عَلٰى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظ۪يمٍ﴿٣١﴾ اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۜ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَع۪يشَتَهُمْ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّاۜ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴿٣٢﴾ وَلَوْلَٓا اَنْ يَكُونَ النَّاسُ اُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَۙ﴿٣٣﴾
— 491 —
وَلِبُيُوتِهِمْ اَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُ۫نَۙ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُفًاۜ وَاِنْ كُلُّ ذٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۜ وَالْاٰخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّق۪ينَ۟﴿٣٥﴾
حححزززبببت وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَر۪ينٌ﴿٣٦﴾ وَاِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّب۪يلِ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴿٣٧﴾ حَتّٰٓى اِذَا جَٓاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْن۪ى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَر۪ينُ﴿٣٨﴾ وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ اِذْ ظَلَمْتُمْ اَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴿٣٩﴾ اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ اَوْ تَهْدِى الْعُمْىَ وَمَنْ كَانَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٤٠﴾ فَاِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَاِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَۙ﴿٤١﴾ اَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذ۪ى وَعَدْنَاهُمْ فَاِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴿٤٢﴾ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذ۪ٓى اُو۫حِىَ اِلَيْكَۚ اِنَّكَ عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٤٣﴾ وَاِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَۚ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴿٤٤﴾ وَسْئَلْ مَنْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَاۗ اَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِ اٰلِهَةً يُعْبَدُونَ۟﴿٤٥﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوسٰى بِاٰيَاتِنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۬ئِه۪ فَقَالَ اِنّ۪ى رَسُولُ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٤٦﴾ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِاٰيَاتِنَٓا اِذَاهُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴿٤٧﴾
— 492 —
وَمَا نُر۪يهِمْ مِنْ اٰيَةٍ اِلَّا هِىَ اَكْبَرُ مِنْ اُخْتِهَاۘ وَاَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٤٨﴾ وَقَالُوا يَٓا اَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ اِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴿٤٩﴾ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴿٥٠﴾ وَنَادٰى فِرْعَوْنُ ف۪ى قَوْمِه۪ قَالَ يَا قَوْمِ اَلَيْسَ ل۪ى مُلْكُ مِصْرَ وَهٰذِهِ الْاَنْهَارُ تَجْر۪ى مِنْ تَحْت۪ىۚ اَفَلَا تُبْصِرُونَۜ﴿٥١﴾ اَمْ اَنَ۬ا خَيْرٌ مِنْ هٰذَا الَّذ۪ى هُوَ مَه۪ينٌ وَلَا يَكَادُ يُب۪ينُ﴿٥٢﴾ فَلَوْلَٓا اُلْقِىَ عَلَيْهِ اَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ اَوْ جَٓاءَ مَعَهُ الْمَلٰٓئِكَةُ مُقْتَرِن۪ينَ﴿٥٣﴾ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَاَطَاعُوهُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِق۪ينَ﴿٥٤﴾ فَلَمَّٓا اٰسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنَاهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٥٥﴾ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِیلْاٰخِر۪ينَ۟﴿٥٦﴾ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا اِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴿٥٧﴾ وَقَالُٓوا ءَاٰلِهَتُنَا خَيْرٌ اَمْ هُوَۜ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ اِلَّا جَدَلًاۜ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴿٥٨﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا عَبْدٌ اَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَۜ﴿٥٩﴾ وَلَوْ نَشَٓاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلٰٓئِكَةً فِى الْاَرْضِ يَخْلُفُونَ﴿٦٠﴾
— 493 —
وَاِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ﴿٦١﴾ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُۚ اِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُب۪ينٌ﴿٦٢﴾ وَلَمَّا جَٓاءَ ع۪يسٰى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَ لِاُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذ۪ى تَخْتَلِفُونَ ف۪يهِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُونِ﴿٦٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ رَبّ۪ى وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُۜ هٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَق۪يمٌ﴿٦٤﴾ فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ اَل۪يمٍ﴿٦٥﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّاالسَّاعَةَ اَنْ تَاْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَايَشْعُرُونَ﴿٦٦﴾ اَلْاَخِلَّٓاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلَّا الْمُتَّق۪ينَۜ۟﴿٦٧﴾ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَٓا اَنْتُمْ تَحْزَنُونَۚ﴿٦٨﴾ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاٰيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِم۪ينَۚ﴿٦٩﴾ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ اَنْتُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴿٧٠﴾ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَاَكْوَابٍۚ وَف۪يهَا مَاتَشْتَه۪يهِ الْاَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْاَعْيُنُۚ وَاَنْتُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَۚ﴿٧١﴾ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّت۪ٓى اُو۫رِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٧٢﴾ لَكُمْ ف۪يهَا فَاكِهَةٌ كَث۪يرَةٌ مِنْهَا تَاْكُلُونَ﴿٧٣﴾
— 494 —
اِنَّ الْمُجْرِم۪ينَ ف۪ى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَۚ﴿٧٤﴾ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ ف۪يهِ مُبْلِسُونَۚ﴿٧٥﴾ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِم۪ينَ﴿٧٦﴾ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَۜ قَالَ اِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴿٧٧﴾ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴿٧٨﴾ اَمْ اَبْرَمُٓوا اَمْرًا فَاِنَّا مُبْرِمُونَۚ﴿٧٩﴾ اَمْ يَحْسَبُونَ اَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوٰيهُمْۜ بَلٰى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴿٨٠﴾ قُلْ اِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌۗ فَاَنَ۬ا اَوَّلُ الْعَابِد۪ينَ﴿٨١﴾ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿٨٢﴾ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذ۪ى يُوعَدُونَ﴿٨٣﴾ وَهُوَ الَّذ۪ى فِى السَّمَٓاءِ اِلٰهٌ وَفِى الْاَرْضِ اِلٰهٌۜ وَهُوَ الْحَك۪يمُ الْعَل۪يمُ﴿٨٤﴾ وَتَبَارَكَ الَّذ۪ى لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۚ وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٨٥﴾ وَلَا يَمْلِكُ الَّذ۪ينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٨٦﴾ وَلَئِنْ سَاَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ فَاَنّٰى يُؤْفَكُونَۙ﴿٨٧﴾ وَق۪يلِه۪ يَا رَبِّ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمٌ لَايُؤْمِنُونَۢ﴿٨٨﴾ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌۜ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٨٩﴾
— 495 —

44-Duhan

(٤٤) سُورَةُ الدُّخَانِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُب۪ينِۙ﴿٢﴾ اِنَّٓا اَنْزَلْنَاهُ ف۪ى لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اِنَّا كُنَّا مُنْذِر۪ينَ﴿٣﴾ ف۪يهَا يُفْرَقُ كُلُّ اَمْرٍ حَك۪يمٍۜ﴿٤﴾ اَمْرًا مِنْ عِنْدِنَاۜ اِنَّا كُنَّا مُرْسِل۪ينَۚ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَۜ اِنَّهُ هُوَالسَّم۪يعُ الْعَل۪يمُۙ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۢ اِنْ كُنْتُمْ مُوقِن۪ينَ﴿٧﴾ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۜ رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَٓائِكُمُ الْاَوَّل۪ينَ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ ف۪ى شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاْتِى السَّمَٓاءُ بِدُخَانٍ مُب۪ينٍۙ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَۜ هٰذَا عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١١﴾ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ اِنَّا مُؤْمِنُونَ﴿١٢﴾ اَنّٰى لَهُمُ الذِّكْرٰى وَقَدْ جَٓاءَهُمْ رَسُولٌ مُب۪ينٌۙ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌۢ﴿١٤﴾ اِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَل۪يلًا اِنَّكُمْ عَٓائِدُونَۢ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرٰىۚ اِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴿١٦﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَٓاءَهُمْ رَسُولٌ كَر۪يمٌۙ﴿١٧﴾ اَنْ اَدُّٓوا اِلَىَّ عِبَادَ اللّٰهِۜ اِنّ۪ى لَكُمْ رَسُولٌ اَم۪ينٌۙ﴿١٨﴾
— 496 —
وَاَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللّٰهِۚ اِنّ۪ٓى اٰت۪يكُمْ بِسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۚ﴿١٩﴾ وَاِنّ۪ى عُذْتُ بِرَبّ۪ى وَرَبِّكُمْ اَنْ تَرْجُمُونِۘ﴿٢٠﴾ وَاِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا ل۪ى فَاعْتَزِلُونِ﴿٢١﴾ فَدَعَا رَبَّهُٓ اَنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ﴿٢٢﴾ فَاَسْرِ بِعِبَاد۪ى لَيْلًا اِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَۙ﴿٢٣﴾ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًاۜ اِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ﴿٢٤﴾ كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ﴿٢٥﴾ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَر۪يمٍۙ﴿٢٦﴾ وَنَعْمَةٍ كَانُوا ف۪يهَا فَاكِه۪ينَۙ﴿٢٧﴾ كَذٰلِكَ۠ وَاَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا اٰخَر۪ينَ﴿٢٨﴾ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَٓاءُ وَالْاَرْضُ وَمَاكَانُوا مُنْظَر۪ينَ۟﴿٢٩﴾ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُه۪ينِۙ﴿٣٠﴾ مِنْ فِرْعَوْنَۜ اِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِف۪ينَ﴿٣١﴾
حححزززبببث وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلٰى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَم۪ينَۚ﴿٣٢﴾ وَاٰتَيْنَاهُمْ مِنَ الْاٰيَاتِ مَاف۪يهِ بَلٰٓؤٌا مُب۪ينٌ﴿٣٣﴾ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَيَقُولُونَۙ﴿٣٤﴾ اِنْ هِىَ اِلَّا مَوْتَتُنَا الْاُ۫ولٰى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَر۪ينَ﴿٣٥﴾ فَاْتُوا بِاٰبَٓائِنَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٣٦﴾ اَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۙ وَالَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ اَهْلَكْنَاهُمْۘ اِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِم۪ينَ﴿٣٧﴾ وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِب۪ينَ﴿٣٨﴾ مَا خَلَقْنَاهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٣٩﴾
— 497 —
اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ م۪يقَاتُهُمْ اَجْمَع۪ينَۙ﴿٤٠﴾ يَوْمَ لَا يُغْن۪ى مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَۙ﴿٤١﴾ اِلَّا مَنْ رَحِمَ اللّٰهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْعَز۪يزُ الرَّح۪يمُ۟﴿٤٢﴾ اِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِۙ﴿٤٣﴾ طَعَامُ الْاَث۪يمِۚۛ﴿٤٤﴾ كَالْمُهْلِۚۛ يَغْل۪ى فِى الْبُطُونِۙ﴿٤٥﴾ كَغَلْىِ الْحَم۪يمِ﴿٤٦﴾ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ اِلٰى سَوَٓاءِ الْجَح۪يمِۚ﴿٤٧﴾ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَاْسِه۪ مِنْ عَذَابِ الْحَم۪يمِۜ﴿٤٨﴾ ذُقْۚۙ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْكَر۪يمُ﴿٤٩﴾ اِنَّ هٰذَا مَاكُنْتُمْ بِه۪ تَمْتَرُونَ﴿٥٠﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى مَقَامٍ اَم۪ينٍۙ﴿٥١﴾ ف۪ى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۚ﴿٥٢﴾ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَاِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِل۪ينَۚ﴿٥٣﴾ كَذٰلِكَ۠ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ ع۪ينٍۜ﴿٥٤﴾ يَدْعُونَ ف۪يهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ اٰمِن۪ينَۙ﴿٥٥﴾ لَايَذُوقُونَ ف۪يهَا الْمَوْتَ اِلَّا الْمَوْتَةَ الْاُ۫ولٰىۚ وَوَقٰيهُمْ عَذَابَ الْجَح۪يمِۙ﴿٥٦﴾ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿٥٧﴾ فَاِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴿٥٨﴾ فَارْتَقِبْ اِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴿٥٩﴾
— 498 —

45-Câsiye

(٤٥) سُورَةُ الْجَاثِيَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓۜ﴿١﴾ تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ﴿٢﴾ اِنَّ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ لَاٰيَاتٍ لِلْمُؤْمِن۪ينَ﴿٣﴾ وَف۪ى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَٓابَّةٍ اٰيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَۜ﴿٤﴾ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ مِنَ السَّمَٓاءِ مِنْ رِزْقٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْر۪يفِ الرِّيَاحِ اٰيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَۙ﴿٥﴾ تِلْكَ اٰيَاتُ اللّٰهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۚ فَبِاَىِّ حَد۪يثٍ بَعْدَ اللّٰهِ وَاٰيَاتِه۪ يُؤْمِنُونَ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِكُلِّ اَفَّاكٍ اَث۪يمٍۙ﴿٧﴾ يَسْمَعُ اٰيَاتِ اللّٰهِ تُتْلٰى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَمْ يَسْمَعْهَاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٨﴾ وَاِذَا عَلِمَ مِنْ اٰيَاتِنَا شَيْئًا ۨاتَّخَذَهَا هُزُوًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُه۪ينٌۜ﴿٩﴾ مِنْ وَرَٓائِهِمْ جَهَنَّمُۚ وَلَا يُغْن۪ى عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَااتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَوْلِيَٓاءَۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظ۪يمٌۜ﴿١٠﴾ هٰذَا هُدًىۚ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ اَل۪يمٌ۟﴿١١﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ ف۪يهِ بِاَمْرِه۪ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه۪ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۚ﴿١٢﴾ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًا مِنْهُۜ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَاٰيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴿١٣﴾
— 499 —
قُلْ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذ۪ينَ لَايَرْجُونَ اَيَّامَ اللّٰهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿١٤﴾ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِه۪ۚ وَمَنْ اَسَٓاءَ فَعَلَيْهَاۘ ثُمَّ اِلٰى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴿١٥﴾ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَم۪ينَۚ﴿١٦﴾ وَاٰتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْاَمْرِۚ فَمَا اخْتَلَفُٓوا اِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَٓاءَهُمُ الْعِلْمُۙ بَغْيًا بَيْنَهُمْۜ اِنَّ رَبَّكَ يَقْض۪ى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ ف۪يمَا كَانُوا ف۪يهِ يَخْتَلِفُونَ﴿١٧﴾ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلٰى شَر۪يعَةٍ مِنَ الْاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَٓاءَ الَّذ۪ينَ لَايَعْلَمُونَ﴿١٨﴾ اِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ وَاِنَّ الظَّالِم۪ينَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَٓاءُ بَعْضٍۚ وَاللّٰهُ وَلِىُّ الْمُتَّق۪ينَ﴿١٩﴾ هٰذَا بَصَٓائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴿٢٠﴾ اَمْ حَسِبَ الَّذ۪ينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ اَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِۙ سَوَٓاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْۜ سَٓاءَ مَايَحْكُمُونَ۟﴿٢١﴾ وَخَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزٰى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿٢٢﴾
— 500 —
اَفَرَاَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهُ هَوٰيهُ وَاَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلٰى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلٰى سَمْعِه۪ وَقَلْبِه۪ وَجَعَلَ عَلٰى بَصَرِه۪ غِشَاوَةًۜ فَمَنْ يَهْد۪يهِ مِنْ بَعْدِ اللّٰهِۜ اَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٢٣﴾ وَقَالُوا مَا هِىَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَٓا اِلَّا الدَّهْرُۚ وَمَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۚ اِنْ هُمْ اِلَّا يَظُنُّونَ﴿٢٤﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَاكَانَ حُجَّتَهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا ائْتُوا بِاٰبَٓائِنَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٢٥﴾ قُلِ اللّٰهُ يُحْي۪يكُمْ ثُمَّ يُم۪يتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَارَيْبَ ف۪يهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَايَعْلَمُونَ۟﴿٢٦﴾ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴿٢٧﴾ وَتَرٰى كُلَّ اُمَّةٍ جَاثِيَةً۠ كُلُّ اُمَّةٍ تُدْعٰٓى اِلٰى كِتَابِهَاۜ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٨﴾ هٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّۜ اِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٢٩﴾ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ ف۪ى رَحْمَتِه۪ۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُب۪ينُ﴿٣٠﴾ وَاَمَّا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا۠ اَفَلَمْ تَكُنْ اٰيَات۪ى تُتْلٰى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِم۪ينَ﴿٣١﴾ وَاِذَا ق۪يلَ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَارَيْبَ ف۪يهَا قُلْتُمْ مَا نَدْر۪ى مَا السَّاعَةُۙ اِنْ نَظُنُّ اِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِن۪ينَ﴿٣٢﴾
— 501 —
Cüz-26
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَاكَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ﴿٣٣﴾ وَق۪يلَ الْيَوْمَ نَنْسٰيكُمْ كَمَا نَس۪يتُمْ لِقَٓاءَ يَوْمِكُمْ هٰذَا وَمَاْوٰيكُمُ النَّارُ وَمَالَكُمْ مِنْ نَاصِر۪ينَ﴿٣٤﴾ ذٰلِكُمْ بِاَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ لَايُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَاهُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴿٣٥﴾ فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَرَبِّ الْاَرْضِ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٣٦﴾ وَلَهُ الْكِبْرِيَٓاءُ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۖ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٣٧﴾

46-Ahkaf

(٤٦) سُورَةُ الْاَحْقَافِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
حٰمٓ﴿١﴾ تَنْز۪يلُ الْكِتَابِ مِنَ اللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ﴿٢﴾ مَاخَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَابَيْنَهُمَٓا اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُسَمًّىۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَمَّٓا اُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴿٣﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ مَاتَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَرُون۪ى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السَّمٰوَاتِۜ ا۪يتُون۪ى بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هٰذَٓا اَوْ اَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٤﴾ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَنْ لَايَسْتَج۪يبُ لَهُٓ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ﴿٥﴾
— 502 —
وَاِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ اَعْدَٓاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِر۪ينَ﴿٦﴾ وَاِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِمْ اٰيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْۙ هٰذَا سِحْرٌ مُب۪ينٌۜ﴿٧﴾ اَمْ يَقُولُونَ افْتَرٰيهُۜ قُلْ اِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ ل۪ى مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ هُوَ اَعْلَمُ بِمَا تُف۪يضُونَ ف۪يهِۜ كَفٰى بِه۪ شَه۪يدًا بَيْن۪ى وَبَيْنَكُمْۜ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّح۪يمُ﴿٨﴾ قُلْ مَاكُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَٓا اَدْر۪ى مَايُفْعَلُ ب۪ى وَلَا بِكُمْۜ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوحٰٓى اِلَىَّ وَمَٓا اَنَا۬ اِلَّا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَكَفَرْتُمْ بِه۪ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ عَلٰى مِثْلِه۪ فَاٰمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ۟﴿١٠﴾ وَقَالَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَاسَبَقُونَٓا اِلَيْهِۜ وَاِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِه۪ فَسَيَقُولُونَ هٰذَٓا اِفْكٌ قَد۪يمٌ﴿١١﴾ وَمِنْ قَبْلِه۪ كِتَابُ مُوسٰٓى اِمَامًا وَرَحْمَةًۜ وَهٰذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذ۪ينَ ظَلَمُواۗ وَبُشْرٰى لِلْمُحْسِن۪ينَ﴿١٢﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ قَالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۚ﴿١٣﴾ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۚ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٤﴾
— 503 —
وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ اِحْسَانًاۜ حَمَلَتْهُ اُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًاۜ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلٰثُونَ شَهْرًاۜ حَتّٰٓى اِذَا بَلَغَ اَشُدَّهُ وَبَلَغَ اَرْبَع۪ينَ سَنَةًۙ قَالَ رَبِّ اَوْزِعْن۪ٓى اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّت۪ٓى اَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلٰى وَالِدَىَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰيهُ وَاَصْلِحْ ل۪ى ف۪ى ذُرِّيَّت۪ىۚ اِنّ۪ى تُبْتُ اِلَيْكَ وَاِنّ۪ى مِنَ الْمُسْلِم۪ينَ﴿١٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ف۪ٓى اَصْحَابِ الْجَنَّةِۜ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذ۪ى كَانُوا يُوعَدُونَ﴿١٦﴾ وَالَّذ۪ى قَالَ لِوَالِدَيْهِ اُفٍّ لَكُمَٓا اَتَعِدَانِن۪ٓى اَنْ اُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْل۪ى وَهُمَا يَسْتَغ۪يثَانِ اللّٰهَ وَيْلَكَ اٰمِنْۗ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَيَقُولُ مَا هٰذَٓا اِلَّٓا اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٧﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ف۪ٓى اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِۜ اِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِر۪ينَ﴿١٨﴾ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُواۚ وَلِيُوَفِّيَهُمْ اَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ﴿١٩﴾ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ ف۪ى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَاۚ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ۟﴿٢٠﴾
— 504 —
وَاذْكُرْ اَخَا عَادٍۜ اِذْ اَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْاَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه۪ٓ اَلَّا تَعْبُدُٓوا اِلَّا اللّٰهَۜ اِنّ۪ٓى اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظ۪يمٍ﴿٢١﴾ قَالُٓوا اَجِئْتَنَا لِتَاْفِكَنَا عَنْ اٰلِهَتِنَاۚ فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَٓا اِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِق۪ينَ﴿٢٢﴾ قَالَ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِۘ وَاُبَلِّغُكُمْ مَٓا اُرْسِلْتُ بِه۪ وَلٰكِنّ۪ٓى اَرٰيكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴿٢٣﴾ فَلَمَّا رَاَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ اَوْدِيَتِهِمْۙ قَالُوا هٰذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَاۜ بَلْ هُوَ مَااسْتَعْجَلْتُمْ بِه۪ۜ ر۪يحٌ ف۪يهَا عَذَابٌ اَل۪يمٌۙ﴿٢٤﴾ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍ بِاَمْرِ رَبِّهَا فَاَصْبَحُوا لَايُرٰٓى اِلَّا مَسَاكِنُهُمْۜ كَذٰلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِم۪ينَ﴿٢٥﴾ وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ ف۪يمَٓا اِنْ مَكَّنَّاكُمْ ف۪يهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَاَبْصَارًا وَاَفْئِدَةًۘ فَمَٓا اَغْنٰى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَٓا اَبْصَارُهُمْ وَلَٓا اَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَىْءٍ اِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِاٰيَاتِ اللّٰهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِه۪ يَسْتَهْزِؤُ۫نَ۟﴿٢٦﴾ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرٰى وَصَرَّفْنَا الْاٰيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٢٧﴾ فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذ۪ينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ قُرْبَانًا اٰلِهَةًۜ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْۚ وَذٰلِكَ اِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴿٢٨﴾
— 505 —
وَاِذْ صَرَفْنَٓا اِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْاٰنَۚ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُٓوا اَنْصِتُواۚ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا اِلٰى قَوْمِهِمْ مُنْذِر۪ينَ﴿٢٩﴾ قَالُوا يَا قَوْمَنَٓا اِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا اُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسٰى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْد۪ٓى اِلَى الْحَقِّ وَاِلٰى طَر۪يقٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٣٠﴾ يَا قَوْمَنَٓا اَج۪يبُوا دَاعِىَ اللّٰهِ وَاٰمِنُوا بِه۪ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٣١﴾ وَمَنْ لَايُجِبْ دَاعِىَ اللّٰهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الْاَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِه۪ٓ اَوْلِيَٓاءُۜ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٣٢﴾ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتٰىۜ بَلٰٓى اِنَّهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٣٣﴾ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِۜ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّۜ قَالُوا بَلٰى وَرَبِّنَاۜ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴿٣٤﴾ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُو۬لُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْۜ كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَۙ لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍۜ بَلَاغٌۚ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴿٣٥﴾
— 506 —

47-Muhammed

حححزززبببب (٤٧) سُورَةُ مُحَمَّدٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ اَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ﴿١﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَاٰمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلٰى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَاَصْلَحَ بَالَهُمْ﴿٢﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَاَنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْۜ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ اَمْثَالَهُمْ﴿٣﴾ فَاِذَا لَق۪يتُمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِۜ حَتّٰٓى اِذَٓا اَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَۙ فَاِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَاِمَّا فِدَٓاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ اَوْزَارَهَاۚۛ ذٰلِكَۜۛ وَلَوْ يَشَٓاءُ اللّٰهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْۙ وَلٰكِنْ لِيَبْلُوَ۬ا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍۜ وَالَّذ۪ينَ قُتِلُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ فَلَنْ يُضِلَّ اَعْمَالَهُمْ﴿٤﴾ سَيَهْد۪يهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْۚ﴿٥﴾ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴿٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ اَقْدَامَكُمْ﴿٧﴾ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَاَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ﴿٨﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَرِهُوا مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ﴿٩﴾ اَفَلَمْ يَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْۜ دَمَّرَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۘ وَلِلْكَافِر۪ينَ اَمْثَالُهَا﴿١٠﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ مَوْلَى الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَاَنَّ الْكَافِر۪ينَ لَامَوْلٰى لَهُمْ۟﴿١١﴾
— 507 —
اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاْكُلُونَ كَمَا تَاْكُلُ الْاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴿١٢﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِىَ اَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّت۪ٓى اَخْرَجَتْكَۚ اَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴿١٣﴾ اَفَمَنْ كَانَ عَلٰى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه۪ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُٓوءُ عَمَلِه۪ وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَ هُمْ﴿١٤﴾ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّت۪ى وُعِدَ الْمُتَّقُونَۜ ف۪يهَٓا اَنْهَارٌ مِنْ مَٓاءٍ غَيْرِ اٰسِنٍۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِب۪ينَۚ وَاَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّىۜ وَلَهُمْ ف۪يهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْۜ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِى النَّارِ وَسُقُوا مَٓاءً حَم۪يمًا فَقَطَّعَ اَمْعَٓاءَهُمْ﴿١٥﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ حَتّٰٓى اِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ اٰنِفًا۠ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَهُمْ﴿١٦﴾ وَالَّذ۪ينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَاٰتٰيهُمْ تَقْوٰيهُمْ﴿١٧﴾ فَهَلْ يَنْظُرُونَ اِلَّا السَّاعَةَ اَنْ تَاْتِيَهُمْ بَغْتَةًۚ فَقَدْ جَٓاءَ اَشْرَاطُهَاۚ فَاَنّٰى لَهُمْ اِذَا جَٓاءَتْهُمْ ذِكْرٰيهُمْ﴿١٨﴾ فَاعْلَمْ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوٰيكُمْ۟﴿١٩﴾
— 508 —
وَيَقُولُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌۚ فَاِذَٓا اُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ ف۪يهَا الْقِتَالُۙ رَاَيْتَ الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۜ فَاَوْلٰى لَهُمْۚ﴿٢٠﴾ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ۠ فَاِذَا عَزَمَ الْاَمْرُ۠ فَلَوْ صَدَقُوا اللّٰهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۚ﴿٢١﴾ فَهَلْ عَسَيْتُمْ اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوا فِى الْاَرْضِ وَتُقَطِّعُٓوا اَرْحَامَكُمْ﴿٢٢﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَاَصَمَّهُمْ وَاَعْمٰٓى اَبْصَارَهُمْ﴿٢٣﴾ اَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْاٰنَ اَمْ عَلٰى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَا﴿٢٤﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ ارْتَدُّوا عَلٰٓى اَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْۜ وَاَمْلٰى لَهُمْ﴿٢٥﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذ۪ينَ كَرِهُوا مَانَزَّلَ اللّٰهُ سَنُط۪يعُكُمْ ف۪ى بَعْضِ الْاَمْرِۚ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِسْرَارَهُمْ﴿٢٦﴾ فَكَيْفَ اِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْ﴿٢٧﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَٓا اَسْخَطَ اللّٰهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ۟﴿٢٨﴾ اَمْ حَسِبَ الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ اَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللّٰهُ اَضْغَانَهُمْ﴿٢٩﴾
— 509 —
وَلَوْ نَشَٓاءُ لَاَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِس۪يمٰيهُمْۜ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ ف۪ى لَحْنِ الْقَوْلِۜ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اَعْمَالَكُمْ﴿٣٠﴾ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰى نَعْلَمَ الْمُجَاهِد۪ينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِر۪ينَۙ وَنَبْلُوَ۬ا اَخْبَارَكُمْ﴿٣١﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ وَشَٓاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدٰىۙ لَنْ يَضُرُّوا اللّٰهَ شَيْئًاۜ وَسَيُحْبِطُ اَعْمَالَهُمْ﴿٣٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَط۪يعُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُٓوا اَعْمَالَكُمْ﴿٣٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ﴿٣٤﴾ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُٓوا اِلَى السَّلْمِۗ وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَۗ وَاللّٰهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ اَعْمَالَكُمْ﴿٣٥﴾ اِنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌۜ وَاِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ اُجُورَكُمْ وَلَايَسْئَلْكُمْ اَمْوَالَكُمْ﴿٣٦﴾ اِنْ يَسْئَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ اَضْغَانَكُمْ﴿٣٧﴾ هَٓا اَنْتُمْ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۚ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُۚ وَمَنْ يَبْخَلْ فَاِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِه۪ۜ وَاللّٰهُ الْغَنِىُّ وَاَنْتُمُ الْفُقَرَٓاءُۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْۙ ثُمَّ لَايَكُونُٓوا اَمْثَالَكُمْ﴿٣٨﴾
— 510 —

48-Feth

(٤٨) سُورَةُ الْفَتْحِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُب۪ينًاۙ﴿١﴾ لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَاَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَق۪يمًاۙ﴿٢﴾ وَيَنْصُرَكَ اللّٰهُ نَصْرًا عَز۪يزًا﴿٣﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ السَّك۪ينَةَ ف۪ى قُلُوبِ الْمُؤْمِن۪ينَ لِيَزْدَادُٓوا ا۪يمَانًا مَعَ ا۪يمَانِهِمْۜ وَلِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَل۪يمًا حَك۪يمًاۙ﴿٤﴾ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْۜ وَكَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اللّٰهِ فَوْزًا عَظ۪يمًاۙ﴿٥﴾ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِق۪ينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِك۪ينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّٓانّ۪ينَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِۜ عَلَيْهِمْ دَٓائِرَةُ السَّوْءِۚ وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَاَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَۜ وَسَٓاءَتْ مَص۪يرًا﴿٦﴾ وَلِلّٰهِ جُنُودُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَز۪يزًا حَك۪يمًا﴿٧﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذ۪يرًاۙ﴿٨﴾ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۜ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَص۪يلًا﴿٩﴾
— 511 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ يُبَايِعُونَكَ اِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللّٰهَۜ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ اَيْد۪يهِمْۚ فَمَنْ نَكَثَ فَاِنَّمَا يَنْكُثُ عَلٰى نَفْسِه۪ۚ وَمَنْ اَوْفٰى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْت۪يهِ اَجْرًا عَظ۪يمًا۟﴿١٠﴾ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْاَعْرَابِ شَغَلَتْنَٓا اَمْوَالُنَا وَاَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِاَلْسِنَتِهِمْ مَالَيْسَ ف۪ى قُلُوبِهِمْۜ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًا اِنْ اَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ نَفْعًاۜ بَلْ كَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرًا﴿١١﴾ بَلْ ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ اِلٰٓى اَهْل۪يهِمْ اَبَدًا وَزُيِّنَ ذٰلِكَ ف۪ى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِۚ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴿١٢﴾ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ فَاِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلْكَافِر۪ينَ سَع۪يرًا﴿١٣﴾ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَٓاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُورًا رَح۪يمًا﴿١٤﴾ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ اِذَا انْطَلَقْتُمْ اِلٰى مَغَانِمَ لِتَاْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْۚ يُر۪يدُونَ اَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللّٰهِۜ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذٰلِكُمْ قَالَ اللّٰهُ مِنْ قَبْلُۚ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَاۜ بَلْ كَانُوا لَايَفْقَهُونَ اِلَّا قَل۪يلًا﴿١٥﴾
— 512 —
قُلْ لِلْمُخَلَّف۪ينَ مِنَ الْاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ اِلٰى قَوْمٍ اُو۬ل۪ى بَاْسٍ شَد۪يدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ اَوْ يُسْلِمُونَۚ فَاِنْ تُط۪يعُوا يُؤْتِكُمُ اللّٰهُ اَجْرًا حَسَنًاۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا﴿١٦﴾ لَيْسَ عَلَى الْاَعْمٰى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَر۪يضِ حَرَجٌۜ وَمَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۚ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا اَل۪يمًا۟﴿١٧﴾
حححزززبببت لَقَدْ رَضِىَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِن۪ينَ اِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا ف۪ى قُلُوبِهِمْ فَاَنْزَلَ السَّك۪ينَةَ عَلَيْهِمْ وَاَثَابَهُمْ فَتْحًا قَر۪يبًاۙ﴿١٨﴾ وَمَغَانِمَ كَث۪يرَةً يَاْخُذُونَهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَز۪يزًا حَك۪يمًا﴿١٩﴾ وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغَانِمَ كَث۪يرَةً تَاْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِه۪ وَكَفَّ اَيْدِىَ النَّاسِ عَنْكُمْۚ وَلِتَكُونَ اٰيَةً لِلْمُؤْمِن۪ينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَق۪يمًاۙ﴿٢٠﴾ وَاُخْرٰى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ اَحَاطَ اللّٰهُ بِهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرًا﴿٢١﴾ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْاَدْبَارَ ثُمَّ لَايَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَص۪يرًا﴿٢٢﴾ سُنَّةَ اللّٰهِ الَّت۪ى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْد۪يلًا﴿٢٣﴾
— 513 —
وَهُوَ الَّذ۪ى كَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ اَنْ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرًا﴿٢٤﴾ هُمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْىَ مَعْكُوفًا اَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُۜ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَٓاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ اَنْ تَطَؤُ۫هُمْ فَتُص۪يبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ لِيُدْخِلَ اللّٰهُ ف۪ى رَحْمَتِه۪ مَنْ يَشَٓاءُۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا﴿٢٥﴾ اِذْ جَعَلَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا ف۪ى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَك۪ينَتَهُ عَلٰى رَسُولِه۪ وَعَلَى الْمُؤْمِن۪ينَ وَاَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوٰى وَكَانُٓوا اَحَقَّ بِهَا وَاَهْلَهَاۜ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمًا۟﴿٢٦﴾ لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ رَسُولَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّۚ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اِنْ شَٓاءَ اللّٰهُ اٰمِن۪ينَۙ مُحَلِّق۪ينَ رُؤُ۫سَكُمْ وَمُقَصِّر۪ينَۙ لَا تَخَافُونَۜ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ فَتْحًا قَر۪يبًا﴿٢٧﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَد۪ينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّ۪ينِ كُلِّه۪ۜ وَكَفٰى بِاللّٰهِ شَه۪يدًاۜ﴿٢٨﴾
— 514 —
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِۜ وَالَّذ۪ينَ مَعَهُٓ اَشِدَّٓاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَٓاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰيهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًاۘ س۪يمَاهُمْ ف۪ى وُجُوهِهِمْ مِنْ اَثَرِ السُّجُودِۜ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرٰيةِۚۛ وَمَثَلُهُمْ فِى الْاِنْج۪يلِ۠ۛ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْئَهُ۫ فَاٰزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوٰى عَلٰى سُوقِه۪ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغ۪يظَ بِهِمُ الْكُفَّارَۜ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَاَجْرًا عَظ۪يمًا﴿٢٩﴾

49-Hucurat

(٤٩) سُورَةُ الْحُجُرَاتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ عَل۪يمٌ﴿١﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَرْفَعُٓوا اَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ اَنْ تَحْبَطَ اَعْمَالُكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴿٢﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَغُضُّونَ اَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ اُو۬لٰٓئِكَ الَّذ۪ينَ امْتَحَنَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوٰىۜ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ عَظ۪يمٌ﴿٣﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَٓاءِ الْحُجُرَاتِ اَكْثَرُهُمْ لَايَعْقِلُونَ﴿٤﴾
— 515 —
وَلَوْ اَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتّٰى تَخْرُجَ اِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنْ جَٓاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُٓوا اَنْ تُص۪يبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلٰى مَافَعَلْتُمْ نَادِم۪ينَ﴿٦﴾ وَاعْلَمُٓوا اَنَّ ف۪يكُمْ رَسُولَ اللّٰهِۜ لَوْ يُط۪يعُكُمْ ف۪ى كَث۪يرٍ مِنَ الْاَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ حَبَّبَ اِلَيْكُمُ الْا۪يمَانَ وَزَيَّنَهُ ف۪ى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ اِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَۙ﴿٧﴾ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَنِعْمَةًۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿٨﴾ وَاِنْ طَٓائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَ اقْتَتَلُوا فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمَاۚ فَاِنْ بَغَتْ اِحْدٰيهُمَا عَلَى الْاُخْرٰى فَقَاتِلُوا الَّت۪ى تَبْغ۪ى حَتّٰى تَف۪ٓىءَ اِلٰٓى اَمْرِ اللّٰهِۚ فَاِنْ فَٓاءَتْ فَاَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَاَقْسِطُواۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِط۪ينَ﴿٩﴾ اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ اِخْوَةٌ فَاَصْلِحُوا بَيْنَ اَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ۟﴿١٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسٰٓى اَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَٓاءٌ مِنْ نِسَٓاءٍ عَسٰٓى اَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّۚ وَلَا تَلْمِزُٓوا اَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْاَلْقَابِۜ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْا۪يمَانِۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿١١﴾
— 516 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اجْتَنِبُوا كَث۪يرًا مِنَ الظَّنِّۘ اِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ اِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًاۜ اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَاْكُلَ لَحْمَ اَخ۪يهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ رَح۪يمٌ﴿١٢﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّاسُ اِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَاُنْثٰى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَٓائِلَ لِتَعَارَفُواۜ اِنَّ اَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ اَتْقٰيكُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ عَل۪يمٌ خَب۪يرٌ﴿١٣﴾ قَالَتِ الْاَعْرَابُ اٰمَنَّاۜ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلٰكِنْ قُولُٓوا اَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْا۪يمَانُ ف۪ى قُلُوبِكُمْۜ وَاِنْ تُط۪يعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ اَعْمَالِكُمْ شَيْئًاۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٤﴾ اِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴿١٥﴾ قُلْ اَتُعَلِّمُونَ اللّٰهَ بِد۪ينِكُمْ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١٦﴾ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ اَنْ اَسْلَمُواۜ قُلْ لَاتَمُنُّوا عَلَىَّ اِسْلَامَكُمْۚ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ اَنْ هَدٰيكُمْ لِیلْا۪يمَانِ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿١٧﴾ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ بَص۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٨﴾
— 517 —

50-Kâf

حححزززبببث (٥٠) سُورَةُ قٓ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قٓ۠ وَالْقُرْاٰنِ الْمَج۪يدِۚ﴿١﴾ بَلْ عَجِبُٓوا اَنْ جَٓاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هٰذَا شَىْءٌ عَج۪يبٌ﴿٢﴾ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًاۚ ذٰلِكَ رَجْعٌ بَع۪يدٌ﴿٣﴾ قَدْ عَلِمْنَا مَاتَنْقُصُ الْاَرْضُ مِنْهُمْۚ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَف۪يظٌ﴿٤﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَٓاءَهُمْ فَهُمْ ف۪ٓى اَمْرٍ مَر۪يجٍ﴿٥﴾ اَفَلَمْ يَنْظُرُٓوا اِلَى السَّمَٓاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴿٦﴾ وَالْاَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَاَلْقَيْنَا ف۪يهَا رَوَاسِىَ وَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَه۪يجٍۙ﴿٧﴾ تَبْصِرَةً وَذِكْرٰى لِكُلِّ عَبْدٍ مُن۪يبٍ﴿٨﴾ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَٓاءِ مَٓاءً مُبَارَكًا فَاَنْبَتْنَا بِه۪ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَص۪يدِۙ﴿٩﴾ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَض۪يدٌۙ﴿١٠﴾ رِزْقًا لِلْعِبَادِۙ وَاَحْيَيْنَا بِه۪ بَلْدَةً مَيْتًاۜ كَذٰلِكَ الْخُرُوجُ﴿١١﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَاَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُۙ﴿١٢﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَاِخْوَانُ لُوطٍۙ﴿١٣﴾ وَاَصْحَابُ الْاَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍۜ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَع۪يدِ﴿١٤﴾ اَفَعَي۪ينَا بِالْخَلْقِ الْاَوَّلِۜ بَلْ هُمْ ف۪ى لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَد۪يدٍ۟﴿١٥﴾
— 518 —
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَاتُوَسْوِسُ بِه۪ نَفْسُهُۚ وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَر۪يدِ﴿١٦﴾ اِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَم۪ينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَع۪يدٌ﴿١٧﴾ مَايَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ اِلَّا لَدَيْهِ رَق۪يبٌ عَت۪يدٌ﴿١٨﴾ وَجَٓاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّۜ ذٰلِكَ مَاكُنْتَ مِنْهُ تَح۪يدُ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِى الصُّورِۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْوَع۪يدِ﴿٢٠﴾ وَجَٓاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَٓائِقٌ وَشَه۪يدٌ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ ف۪ى غَفْلَةٍ مِنْ هٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَٓاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَد۪يدٌ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَر۪ينُهُ هٰذَا مَالَدَىَّ عَت۪يدٌۜ﴿٢٣﴾ اَلْقِيَا ف۪ى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَن۪يدٍۙ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُر۪يبٍۙ﴿٢٥﴾ اَلَّذ۪ى جَعَلَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَاَلْقِيَاهُ فِى الْعَذَابِ الشَّد۪يدِ﴿٢٦﴾ قَالَ قَر۪ينُهُ رَبَّنَا مَٓا اَطْغَيْتُهُ وَلٰكِنْ كَانَ ف۪ى ضَلَالٍ بَع۪يدٍ﴿٢٧﴾ قَالَ لَاتَخْتَصِمُوا لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ اِلَيْكُمْ بِالْوَع۪يدِ﴿٢٨﴾ مَايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَٓا اَنَ۬ا بِظَلَّامٍ لِلْعَب۪يدِۚ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَیلَاْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَز۪يدٍ﴿٣٠﴾ وَاُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّق۪ينَ غَيْرَ بَع۪يدٍ﴿٣١﴾ هٰذَا مَاتُوعَدُونَ لِكُلِّ اَوَّابٍ حَف۪يظٍۚ﴿٣٢﴾ مَنْ خَشِىَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَٓاءَ بِقَلْبٍ مُن۪يبٍ﴿٣٣﴾ اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴿٣٤﴾ لَهُمْ مَا يَشَٓاؤُ۫نَ ف۪يهَا وَلَدَيْنَا مَز۪يدٌ﴿٣٥﴾
— 519 —
وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ اَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِى الْبِلَادِۜ هَلْ مِنْ مَح۪يصٍ﴿٣٦﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَذِكْرٰى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ اَوْ اَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَه۪يدٌ﴿٣٧﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍۗ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴿٣٨﴾ فَاصْبِرْ عَلٰى مَايَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِۚ﴿٣٩﴾ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاَدْبَارَ السُّجُودِ﴿٤٠﴾ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَر۪يبٍۙ﴿٤١﴾ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّۜ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴿٤٢﴾ اِنَّا نَحْنُ نُحْي۪ى وَنُم۪يتُ وَاِلَيْنَا الْمَص۪يرُۙ﴿٤٣﴾ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْاَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًاۜ ذٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَس۪يرٌ﴿٤٤﴾ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَٓا اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْاٰنِ مَنْ يَخَافُ وَع۪يدِ﴿٤٥﴾

51-Zariyat

(٥١) سُورَةُ الذَّارِيَاتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًاۙ﴿١﴾ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًاۙ﴿٢﴾ فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًاۙ﴿٣﴾ فَالْمُقَسِّمَاتِ اَمْرًاۙ﴿٤﴾ اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌۙ﴿٥﴾ وَاِنَّ الدّ۪ينَ لَوَاقِعٌۜ﴿٦﴾
— 520 —
وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الْحُبُكِۙ﴿٧﴾ اِنَّكُمْ لَف۪ى قَوْلٍ مُخْتَلِفٍۙ﴿٨﴾ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ اُفِكَۜ﴿٩﴾ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَۙ﴿١٠﴾ اَلَّذ۪ينَ هُمْ ف۪ى غَمْرَةٍ سَاهُونَۙ﴿١١﴾ يَسْئَلُونَ اَيَّانَ يَوْمُ الدّ۪ينِۜ﴿١٢﴾ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴿١٣﴾ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْۜ هٰذَا الَّذ۪ى كُنْتُمْ بِه۪ تَسْتَعْجِلُونَ﴿١٤﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى جَنَّاتٍ وَعُيُونٍۙ﴿١٥﴾ اٰخِذ۪ينَ مَٓا اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذٰلِكَ مُحْسِن۪ينَۜ﴿١٦﴾ كَانُوا قَل۪يلًا مِنَ الَّيْلِ مَايَهْجَعُونَ﴿١٧﴾ وَبِالْاَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴿١٨﴾ وَف۪ٓى اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّٓائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴿١٩﴾ وَفِى الْاَرْضِ اٰيَاتٌ لِلْمُوقِن۪ينَۙ﴿٢٠﴾ وَف۪ٓى اَنْفُسِكُمْۜ اَفَلَا تُبْصِرُونَ﴿٢١﴾ وَفِى السَّمَٓاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴿٢٢﴾ فَوَرَبِّ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِ اِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَٓا اَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ۟﴿٢٣﴾ هَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ ضَيْفِ اِبْرٰه۪يمَ الْمُكْرَم۪ينَۢ﴿٢٤﴾ اِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًاۜ قَالَ سَلَامٌۚ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴿٢٥﴾ فَرَاغَ اِلٰٓى اَهْلِه۪ فَجَٓاءَ بِعِجْلٍ سَم۪ينٍۙ﴿٢٦﴾ فَقَرَّبَهُٓ اِلَيْهِمْ قَالَ اَلَا تَاْكُلُونَۘ﴿٢٧﴾ فَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خ۪يفَةًۜ قَالُوا لَاتَخَفْۜ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَل۪يمٍ﴿٢٨﴾ فَاَقْبَلَتِ امْرَاَتُهُ ف۪ى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَق۪يمٌ﴿٢٩﴾ قَالُوا كَذٰلِكِۙ قَالَ رَبُّكِۜ اِنَّهُ هُوَ الْحَك۪يمُ الْعَل۪يمُ﴿٣٠﴾
— 521 —
Cüz-27
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴿٣١﴾ قَالُٓوا اِنَّٓا اُرْسِلْنَٓا اِلٰى قَوْمٍ مُجْرِم۪ينَۙ﴿٣٢﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ ط۪ينٍۙ﴿٣٣﴾ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِف۪ينَ﴿٣٤﴾ فَاَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ ف۪يهَا مِنَ الْمُؤْمِن۪ينَۚ﴿٣٥﴾ فَمَا وَجَدْنَا ف۪يهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِم۪ينَۚ﴿٣٦﴾ وَتَرَكْنَا ف۪يهَٓا اٰيَةً لِلَّذ۪ينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْاَل۪يمَۜ﴿٣٧﴾ وَف۪ى مُوسٰٓى اِذْ اَرْسَلْنَاهُ اِلٰى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُب۪ينٍ﴿٣٨﴾ فَتَوَلّٰى بِرُكْنِه۪ وَقَالَ سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ﴿٣٩﴾ فَاَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِى الْيَمِّ وَهُوَ مُل۪يمٌۜ﴿٤٠﴾ وَف۪ى عَادٍ اِذْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرّ۪يحَ الْعَق۪يمَۚ﴿٤١﴾ مَاتَذَرُ مِنْ شَىْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ اِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّم۪يمِۜ﴿٤٢﴾ وَف۪ى ثَمُودَ اِذْ ق۪يلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّٰى ح۪ينٍ﴿٤٣﴾ فَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴿٤٤﴾ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِر۪ينَۙ﴿٤٥﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِق۪ينَ۟﴿٤٦﴾ وَالسَّمَٓاءَ بَنَيْنَاهَا بِاَيْدٍ وَاِنَّا لَمُوسِعُونَ﴿٤٧﴾ وَالْاَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴿٤٨﴾ وَمِنْ كُلِّ شَىْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿٤٩﴾ فَفِرُّٓوا اِلَى اللّٰهِۜ اِنّ۪ى لَكُمْ مِنْهُ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌۚ﴿٥٠﴾ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۜ اِنّ۪ى لَكُمْ مِنْهُ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٥١﴾
— 522 —
كَذٰلِكَ مَٓا اَتَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ اِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ اَوْ مَجْنُونٌ﴿٥٢﴾ اَتَوَاصَوْا بِه۪ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴿٥٣﴾ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَٓا اَنْتَ بِمَلُومٍۘ﴿٥٤﴾ وَذَكِّرْ فَاِنَّ الذِّكْرٰى تَنْفَعُ الْمُؤْمِن۪ينَ﴿٥٥﴾ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْاِنْسَ اِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴿٥٦﴾ مَٓا اُر۪يدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَٓا اُر۪يدُ اَنْ يُطْعِمُونِ﴿٥٧﴾ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَت۪ينُ﴿٥٨﴾ فَاِنَّ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ اَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴿٥٩﴾ فَوَيْلٌ لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذ۪ى يُوعَدُونَ﴿٦٠﴾

52-Tûr

(٥٢) سُورَةُ الطُّورِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالطُّورِۙ﴿١﴾ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍۙ﴿٢﴾ ف۪ى رَقٍّ مَنْشُورٍۙ﴿٣﴾ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِۙ﴿٤﴾ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِۙ﴿٥﴾ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِۙ﴿٦﴾ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌۙ﴿٧﴾ مَالَهُ مِنْ دَافِعٍۙ﴿٨﴾ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَٓاءُ مَوْرًاۙ﴿٩﴾ وَتَس۪يرُ الْجِبَالُ سَيْرًاۜ﴿١٠﴾ فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَۙ﴿١١﴾ اَلَّذ۪ينَ هُمْ ف۪ى خَوْضٍ يَلْعَبُونَۢ﴿١٢﴾ يَوْمَ يُدَعُّونَ اِلٰى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّاۜ﴿١٣﴾ هٰذِهِ النَّارُ الَّت۪ى كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿١٤﴾
— 523 —
اَفَسِحْرٌ هٰذَٓا اَمْ اَنْتُمْ لَاتُبْصِرُونَ﴿١٥﴾ اِصْلَوْهَا فَاصْبِرُٓوا اَوْ لَاتَصْبِرُواۚ سَوَٓاءٌ عَلَيْكُمْۜ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿١٦﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى جَنَّاتٍ وَنَع۪يمٍۙ﴿١٧﴾ فَاكِه۪ينَ بِمَٓا اٰتٰيهُمْ رَبُّهُمْۚ وَوَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَح۪يمِ﴿١٨﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَن۪ٓيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَۙ﴿١٩﴾ مُتَّكِئ۪ينَ عَلٰى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍۚ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ ع۪ينٍ﴿٢٠﴾ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِا۪يمَانٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَٓا اَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍۜ كُلُّ امْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَه۪ينٌ﴿٢١﴾ وَاَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴿٢٢﴾ يَتَنَازَعُونَ ف۪يهَا كَاْسًا لَالَغْوٌ ف۪يهَا وَلَا تَاْث۪يمٌ﴿٢٣﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَاَنَّهُمْ لُؤْلُ۬ؤٌ مَكْنُونٌ﴿٢٤﴾ وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَسَٓاءَلُونَ﴿٢٥﴾ قَالُٓوا اِنَّا كُنَّا قَبْلُ ف۪ٓى اَهْلِنَا مُشْفِق۪ينَ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَوَقٰينَا عَذَابَ السَّمُومِ﴿٢٧﴾ اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُۜ اِنَّهُ هُوَ الْبَرُّالرَّح۪يمُ۟﴿٢٨﴾ فَذَكِّرْ فَمَٓا اَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍۜ﴿٢٩﴾ اَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِه۪ رَيْبَ الْمَنُونِ﴿٣٠﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا فَاِنّ۪ى مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّص۪ينَۜ﴿٣١﴾
— 524 —
اَمْ تَاْمُرُهُمْ اَحْلَامُهُمْ بِهٰذَٓا اَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَۚ﴿٣٢﴾ اَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۚ بَلْ لَايُؤْمِنُونَۚ﴿٣٣﴾ فَلْيَاْتُوا بِحَد۪يثٍ مِثْلِه۪ٓ اِنْ كَانُوا صَادِق۪ينَۜ﴿٣٤﴾ اَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ اَمْ هُمُ الْخَالِقُونَۜ﴿٣٥﴾ اَمْ خَلَقُوا السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَۚ بَلْ لَايُوقِنُونَۜ﴿٣٦﴾ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَٓائِنُ رَبِّكَ اَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَۜ﴿٣٧﴾ اَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ ف۪يهِۚ فَلْيَاْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُب۪ينٍۜ﴿٣٨﴾ اَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَۜ﴿٣٩﴾ اَمْ تَسْئَلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَۜ﴿٤٠﴾ اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَۜ﴿٤١﴾ اَمْ يُر۪يدُونَ كَيْدًاۜ فَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَك۪يدُونَۜ﴿٤٢﴾ اَمْ لَهُمْ اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٤٣﴾ وَاِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَٓاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴿٤٤﴾ فَذَرْهُمْ حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذ۪ى ف۪يهِ يُصْعَقُونَۙ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْن۪ى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَۜ﴿٤٦﴾ وَاِنَّ لِلَّذ۪ينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذٰلِكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ﴿٤٧﴾ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَاِنَّكَ بِاَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ح۪ينَ تَقُومُۙ﴿٤٨﴾ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاِدْبَارَ النُّجُومِ﴿٤٩﴾
— 525 —

53-Necm

(٥٣) سُورَةُ النَّجْمِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالنَّجْمِ اِذَا هَوٰىۙ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوٰىۚ﴿٢﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوٰىۜ﴿٣﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْىٌ يُوحٰىۙ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَد۪يدُ الْقُوٰىۙ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍۜ فَاسْتَوٰىۙ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْاُفُقِ الْاَعْلٰىۜ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلّٰىۙ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنٰىۚ﴿٩﴾ فَاَوْحٰٓى اِلٰى عَبْدِه۪ مَٓا اَوْحٰىۜ﴿١٠﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ‌ مَا رَاٰى﴿١١﴾ اَفَتُمَارُونَهُ عَلٰى مَا يَرٰى﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَاٰهُ نَزْلَةً اُخْرٰىۙ﴿١٣﴾ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهٰى﴿١٤﴾ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاْوٰىۜ﴿١٥﴾ اِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشٰىۙ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰى﴿١٧﴾ لَقَدْ رَاٰى مِنْ اٰيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرٰى﴿١٨﴾ اَفَرَاَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزّٰىۙ﴿١٩﴾ وَمَنٰوةَ الثَّالِثَةَ الْاُخْرٰى﴿٢٠﴾ اَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْاُنْثٰى﴿٢١﴾ تِلْكَ اِذًا قِسْمَةٌ ض۪يزٰى﴿٢٢﴾ اِنْ هِىَ اِلَّٓا اَسْمَٓاءٌ سَمَّيْتُمُوهَٓا اَنْتُمْ وَاٰبَٓاؤُ۬كُمْ مَٓا اَنْزَلَ اللّٰهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْاَنْفُسُۚ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدٰىۜ﴿٢٣﴾ اَمْ لِیلْاِنْسَانِ مَاتَمَنّٰىۘ﴿٢٤﴾ فَلِلّٰهِ الْاٰخِرَةُ وَالْاُو۫لٰى۟﴿٢٥﴾ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِى السَّمٰوَاتِ لَاتُغْن۪ى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا اِلَّا مِنْ بَعْدِ اَنْ يَاْذَنَ اللّٰهُ لِمَنْ يَشَآءُ وَيَرْضٰى﴿٢٦﴾
— 526 —
اِنَّ الَّذ۪ينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالْاٰخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ الْاُنْثٰى﴿٢٧﴾ وَمَا لَهُمْ بِه۪ مِنْ عِلْمٍۜ اِنْ يَتَّبِعُونَ اِلَّا الظَّنَّۚ وَاِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْن۪ى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًاۚ﴿٢٨﴾ فَاَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلّٰى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ اِلَّا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۜ﴿٢٩﴾ ذٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِۜ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَب۪يلِه۪ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدٰى﴿٣٠﴾
حححزززبببب وَلِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۙ لِيَجْزِىَ الَّذ۪ينَ اَسَٓاؤُ۫ا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِىَ الَّذ۪ينَ اَحْسَنُوا بِالْحُسْنٰىۚ﴿٣١﴾ اَلَّذ۪ينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٓائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ اِلَّا اللَّمَمَۜ اِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِۜ هُوَ اَعْلَمُ بِكُمْ اِذْ اَنْشَاَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَاِذْ اَنْتُمْ اَجِنَّةٌ ف۪ى بُطُونِ اُمَّهَاتِكُمْۚ فَلَا تُزَكُّٓوا اَنْفُسَكُمْۜ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقٰى۟﴿٣٢﴾ اَفَرَاَيْتَ الَّذ۪ى تَوَلّٰىۙ﴿٣٣﴾ وَاَعْطٰى قَل۪يلًا وَاَكْدٰى﴿٣٤﴾ اَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرٰى﴿٣٥﴾ اَمْ لَمْ يُنَبَّاْ بِمَا ف۪ى صُحُفِ مُوسٰىۙ﴿٣٦﴾ وَاِبْرٰه۪يمَ الَّذ۪ى وَفّٰىۙ﴿٣٧﴾ اَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اُخْرٰىۙ﴿٣٨﴾ وَاَنْ لَيْسَ لِیلْاِنْسَانِ اِلَّا مَاسَعٰىۙ﴿٣٩﴾ وَاَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرٰىۖ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزٰيهُ الْجَزَٓاءَ الْاَوْفٰىۙ﴿٤١﴾ وَاَنَّ اِلٰى رَبِّكَ الْمُنْتَهٰىۙ﴿٤٢﴾ وَاَنَّهُ هُوَ اَضْحَكَ وَاَبْكٰىۙ﴿٤٣﴾ وَاَنَّهُ هُوَ اَمَاتَ وَاَحْيَاۙ﴿٤٤﴾
— 527 —
وَاَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۙ﴿٤٥﴾ مِنْ نُطْفَةٍ اِذَا تُمْنٰىۖ﴿٤٦﴾ وَاَنَّ عَلَيْهِ النَّشْاَةَ الْاُخْرٰىۙ﴿٤٧﴾ وَاَنَّهُ هُوَ اَغْنٰى وَاَقْنٰىۙ﴿٤٨﴾ وَاَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرٰىۙ﴿٤٩﴾ وَاَنَّهُٓ اَهْلَكَ عَادًا ۨالْاُو۫لٰىۙ﴿٥٠﴾ وَثَمُودَ فَمَٓا اَبْقٰىۙ﴿٥١﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُۜ اِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغٰىۜ﴿٥٢﴾ وَالْمُؤْتَفِكَةَ اَهْوٰىۙ﴿٥٣﴾ فَغَشّٰيهَا مَاغَشّٰىۚ﴿٥٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكَ تَتَمَارٰى﴿٥٥﴾ هٰذَا نَذ۪يرٌ مِنَ النُّذُرِ الْاُ۫ولٰى﴿٥٦﴾ اَزِفَتِ الْاٰزِفَةُۚ﴿٥٧﴾ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللّٰهِ كَاشِفَةٌ﴿٥٨﴾ اَفَمِنْ هٰذَا الْحَد۪يثِ تَعْجَبُونَۙ﴿٥٩﴾ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَۙ﴿٦٠﴾ وَاَنْتُمْ سَامِدُونَ﴿٦١﴾
سسسجج فَاسْجُدُوا لِلّٰهِ وَاعْبُدُوا﴿٦٢﴾

54-Kamer

(٥٤) سُورَةُ الْقَمَرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴿١﴾ وَاِنْ يَرَوْا اٰيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴿٢﴾ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُٓوا اَهْوَٓاءَ هُمْ وَكُلُّ اَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴿٣﴾ وَلَقَدْ جَٓاءَهُمْ مِنَ الْاَنْبَٓاءِ مَاف۪يهِ مُزْدَجَرٌۙ﴿٤﴾ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُۙ﴿٥﴾ فَتَوَلَّ عَنْهُمْۢ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ اِلٰى شَىْءٍ نُكُرٍۙ﴿٦﴾
— 528 —
خُشَّعًا اَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْاَجْدَاثِ كَاَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌۙ﴿٧﴾ مُهْطِع۪ينَ اِلَى الدَّاعِۜ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴿٨﴾ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴿٩﴾ فَدَعَا رَبَّهُٓ اَنّ۪ى مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴿١٠﴾ فَفَتَحْنَٓا اَبْوَابَ السَّمَٓاءِ بِمَٓاءٍ مُنْهَمِرٍۘ﴿١١﴾ وَفَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَٓاءُ عَلٰٓى اَمْرٍ قَدْ قُدِرَۚ﴿١٢﴾ وَحَمَلْنَاهُ عَلٰى ذَاتِ اَلْوَاحٍ وَدُسُرٍۙ﴿١٣﴾ تَجْر۪ى بِاَعْيُنِنَاۚ جَزَٓاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴿١٤﴾ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَٓا اٰيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴿١٥﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿١٦﴾ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴿١٧﴾ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿١٨﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ ر۪يحًا صَرْصَرًا ف۪ى يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّۙ﴿١٩﴾ تَنْزِعُ النَّاسَۙ كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴿٢٠﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿٢١﴾ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ۟﴿٢٢﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴿٢٣﴾ فَقَالُٓوا اَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُٓۙ اِنَّٓا اِذًا لَف۪ى ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴿٢٤﴾ ءَاُلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ اَشِرٌ﴿٢٥﴾ سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْاَشِرُ﴿٢٦﴾ اِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْۘ﴿٢٧﴾
— 529 —
وَنَبِّئْهُمْ اَنَّ الْمَٓاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْۚ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴿٢٨﴾ فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطٰى فَعَقَرَ﴿٢٩﴾ فَكَيْفَ كَانَ عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿٣٠﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَش۪يمِ الْمُحْتَظِرِ﴿٣١﴾ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴿٣٢﴾ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴿٣٣﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا اِلَّٓا اٰلَ لُوطٍۜ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍۙ﴿٣٤﴾ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَاۜ كَذٰلِكَ نَجْز۪ى مَنْ شَكَرَ﴿٣٥﴾ وَلَقَدْ اَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴿٣٦﴾ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِه۪ فَطَمَسْنَٓا اَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿٣٧﴾ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّۚ﴿٣٨﴾ فَذُوقُوا عَذَاب۪ى وَنُذُرِ﴿٣٩﴾ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ۟﴿٤٠﴾ وَلَقَدْ جَٓاءَ اٰلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُۚ﴿٤١﴾ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا كُلِّهَا فَاَخَذْنَاهُمْ اَخْذَ عَز۪يزٍ مُقْتَدِرٍ﴿٤٢﴾ اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ اُو۬لٰٓئِكُمْ اَمْ لَكُمْ بَرَٓاءَةٌ فِى الزُّبُرِۚ﴿٤٣﴾ اَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَم۪يعٌ مُنْتَصِرٌ﴿٤٤﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴿٤٥﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ اَدْهٰى وَاَمَرُّ﴿٤٦﴾ اِنَّ الْمُجْرِم۪ينَ ف۪ى ضَلَالٍ وَسُعُرٍۢ﴿٤٧﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلٰى وُجُوهِهِمْۜ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴿٤٨﴾ اِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴿٤٩﴾
— 530 —
وَمَٓا اَمْرُنَٓا اِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَٓا اَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴿٥١﴾ وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى الزُّبُرِ﴿٥٢﴾ وَكُلُّ صَغ۪يرٍ وَكَب۪يرٍ مُسْتَطَرٌ﴿٥٣﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى جَنَّاتٍ وَنَهَرٍۙ﴿٥٤﴾ ف۪ى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَل۪يكٍ مُقْتَدِرٍ﴿٥٥﴾

55-Rahman

حححزززبببت (٥٥) سُورَةُ الرَّحْمٰنِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلرَّحْمٰنُۙ﴿١﴾ عَلَّمَ الْقُرْاٰنَۜ﴿٢﴾ خَلَقَ الْاِنْسَانَۙ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴿٤﴾ اَلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍۖ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴿٦﴾ وَالسَّمَٓاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْم۪يزَانَۙ﴿٧﴾ اَلَّا تَطْغَوْا فِى الْم۪يزَانِ﴿٨﴾ وَاَق۪يمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْم۪يزَانَ﴿٩﴾ وَالْاَرْضَ وَضَعَهَا لِیلْاَنَامِۙ﴿١٠﴾ ف۪يهَا فَاكِهَةٌۖ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْاَكْمَامِ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُۚ﴿١٢﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿١٣﴾ خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِۙ﴿١٤﴾ وَخَلَقَ الْجَٓانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍۚ﴿١٥﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿١٦﴾
— 531 —
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِۚ﴿١٧﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿١٨﴾ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِۙ﴿١٩﴾ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَايَبْغِيَانِۚ﴿٢٠﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٢١﴾ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ۬ وَالْمَرْجَانُۚ﴿٢٢﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٢٣﴾ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَاٰتُ فِى الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِۚ﴿٢٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ۟﴿٢٥﴾ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۚ﴿٢٦﴾ وَيَبْقٰى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْاِكْرَامِۚ﴿٢٧﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٢٨﴾ يَسْئَلُهُ مَنْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ ف۪ى شَاْنٍۚ﴿٢٩﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٣٠﴾ سَنَفْرُغُ لَكُمْ اَيُّهَ الثَّقَلَانِۚ﴿٣١﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٣٢﴾ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اِنِ اسْتَطَعْتُمْ اَنْ تَنْفُذُوا مِنْ اَقْطَارِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ فَانْفُذُواۜ لَاتَنْفُذُونَ اِلَّابِسُلْطَانٍۚ﴿٣٣﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٣٤﴾ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِۚ﴿٣٥﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٣٦﴾ فَاِذَا انْشَقَّتِ السَّمَٓاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِۚ﴿٣٧﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٣٨﴾ فَيَوْمَئِذٍ لَايُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِه۪ٓ اِنْسٌ وَلَا جَٓانٌّۚ﴿٣٩﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٤٠﴾
— 532 —
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِس۪يمٰيهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاص۪ى وَالْاَقْدَامِۚ﴿٤١﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٤٢﴾ هٰذِه۪ جَهَنَّمُ الَّت۪ى يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَۢ﴿٤٣﴾ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَم۪يمٍ اٰنٍۚ﴿٤٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ۟﴿٤٥﴾ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه۪ جَنَّتَانِۚ﴿٤٦﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۙ﴿٤٧﴾ ذَوَاتَٓا اَفْنَانٍۚ﴿٤٨﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٤٩﴾ ف۪يهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِۚ﴿٥٠﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٥١﴾ ف۪يهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِۚ﴿٥٢﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٥٣﴾ مُتَّكِئ۪ينَ عَلٰى فُرُشٍ بَطَٓائِنُهَا مِنْ اِسْتَبْرَقٍۜ وَجَنَا الْجَنَّتَيْنِ دَانٍۚ﴿٥٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٥٥﴾ ف۪يهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِۙ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَٓانٌّۚ﴿٥٦﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٥٧﴾ كَاَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُۚ﴿٥٨﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٥٩﴾ هَلْ جَزَٓاءُ الْاِحْسَانِ اِلَّا الْاِحْسَانُۚ﴿٦٠﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٦١﴾ وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِۚ﴿٦٢﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۙ﴿٦٣﴾ مُدْهَٓامَّتَانِۚ﴿٦٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٦٥﴾ ف۪يهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِۚ﴿٦٦﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٦٧﴾
— 533 —
ف۪يهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌۚ﴿٦٨﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٦٩﴾ ف۪يهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌۚ﴿٧٠﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٧١﴾ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِۚ﴿٧٢﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٧٣﴾ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَاجَٓانٌّۚ﴿٧٤﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِۚ﴿٧٥﴾ مُتَّكِئ۪ينَ عَلٰى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىٍّ حِسَانٍۚ﴿٧٦﴾ فَبِاَىِّ اٰلَٓاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴿٧٧﴾ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِى الْجَلَالِ وَالْاِكْرَامِ﴿٧٨﴾

56-Vakıa

(٥٦) سُورَةُ الْوَاقِعَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُۙ﴿١﴾ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌۢ﴿٢﴾ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌۙ﴿٣﴾ اِذَا رُجَّتِ الْاَرْضُ رَجًّاۙ﴿٤﴾ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّاۙ﴿٥﴾ فَكَانَتْ هَبَٓاءً مُنْبَثًّاۙ﴿٦﴾ وَكُنْتُمْ اَزْوَاجًا ثَلٰثَةًۜ﴿٧﴾ فَاَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَٓا اَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِۜ﴿٨﴾ وَاَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَٓا اَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِۜ﴿٩﴾ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَۙ﴿١٠﴾ اُو۬لٰٓئِكَ الْمُقَرَّبُونَۚ﴿١١﴾ ف۪ى جَنَّاتِ النَّع۪يمِ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِنَ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿١٣﴾ وَقَل۪يلٌ مِنَ الْاٰخِر۪ينَۜ﴿١٤﴾ عَلٰى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍۙ﴿١٥﴾ مُتَّكِئ۪ينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِل۪ينَ﴿١٦﴾
— 534 —
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَۙ﴿١٧﴾ بِاَكْوَابٍ وَاَبَار۪يقَ وَكَاْسٍ مِنْ مَع۪ينٍۙ﴿١٨﴾ لَايُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَۙ﴿١٩﴾ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَۙ﴿٢٠﴾ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَۜ﴿٢١﴾ وَحُورٌ ع۪ينٌۙ﴿٢٢﴾ كَاَمْثَالِ اللُّؤْلُو۬ءِ الْمَكْنُونِۚ﴿٢٣﴾ جَزَٓاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢٤﴾ لَايَسْمَعُونَ ف۪يهَا لَغْوًا وَلَا تَاْث۪يمًاۙ﴿٢٥﴾ اِلَّا ق۪يلًا سَلَامًا سَلَامًا﴿٢٦﴾ وَاَصْحَابُ الْيَم۪ينِ مَٓا اَصْحَابُ الْيَم۪ينِۜ﴿٢٧﴾ ف۪ى سِدْرٍ مَخْضُودٍۙ﴿٢٨﴾ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍۙ﴿٢٩﴾ وَظِلٍّ مَمْدُودٍۙ﴿٣٠﴾ وَمَٓاءٍ مَسْكُوبٍۙ﴿٣١﴾ وَفَاكِهَةٍ كَث۪يرَةٍۙ﴿٣٢﴾ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍۙ﴿٣٣﴾ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍۜ﴿٣٤﴾ اِنَّٓا اَنْشَاْنَاهُنَّ اِنْشَٓاءًۙ﴿٣٥﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ اَبْكَارًاۙ﴿٣٦﴾ عُرُبًا اَتْرَابًاۙ﴿٣٧﴾ لِاَصْحَابِ الْيَم۪ينِۜ۟﴿٣٨﴾ ثُلَّةٌ مِنَ الْاَوَّل۪ينَۙ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الْاٰخِر۪ينَۜ﴿٤٠﴾ وَاَصْحَابُ الشِّمَالِۙ مَٓا اَصْحَابُ الشِّمَالِۜ﴿٤١﴾ ف۪ى سَمُومٍ وَحَم۪يمٍۙ﴿٤٢﴾ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍۙ﴿٤٣﴾ لَابَارِدٍ وَلَا كَر۪يمٍ﴿٤٤﴾ اِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذٰلِكَ مُتْرَف۪ينَۚ﴿٤٥﴾ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظ۪يمِۚ﴿٤٦﴾ وَكَانُوا يَقُولُونَ اَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوثُونَۙ﴿٤٧﴾ اَوَ اٰبَٓاؤُ۬نَا الْاَوَّلُونَ﴿٤٨﴾ قُلْ اِنَّ الْاَوَّل۪ينَ وَالْاٰخِر۪ينَۙ﴿٤٩﴾ لَمَجْمُوعُونَ اِلٰى م۪يقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴿٥٠﴾
— 535 —
ثُمَّ اِنَّكُمْ اَيُّهَا الضَّٓالُّونَ الْمُكَذِّبُونَۙ﴿٥١﴾ لَاٰكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍۙ﴿٥٢﴾ فَمَالِؤُ۫نَ مِنْهَا الْبُطُونَۚ﴿٥٣﴾ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَم۪يمِۚ﴿٥٤﴾ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْه۪يمِۜ﴿٥٥﴾ هٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدّ۪ينِۜ﴿٥٦﴾ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ۟﴿٥٧﴾ اَفَرَاَيْتُمْ مَاتُمْنُونَۜ﴿٥٨﴾ ءَاَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُٓ اَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوق۪ينَۙ﴿٦٠﴾ عَلٰٓى اَنْ نُبَدِّلَ اَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ ف۪ى مَالَا تَعْلَمُونَ﴿٦١﴾ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْاَةَ الْاُو۫لٰى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴿٦٢﴾ اَفَرَاَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَۜ﴿٦٣﴾ ءَاَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُٓ اَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴿٦٤﴾ لَوْ نَشَٓاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴿٦٥﴾ اِنَّا لَمُغْرَمُونَۙ﴿٦٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴿٦٧﴾ اَفَرَاَيْتُمُ الْمَٓاءَ الَّذ۪ى تَشْرَبُونَۜ﴿٦٨﴾ ءَاَنْتُمْ اَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ اَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴿٦٩﴾ لَوْ نَشَٓاءُ جَعَلْنَاهُ اُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴿٧٠﴾ اَفَرَاَيْتُمُ النَّارَ الَّت۪ى تُورُونَۜ﴿٧١﴾ ءَاَنْتُمْ اَنْشَاْتُمْ شَجَرَتَهَٓا اَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُ۫نَ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْو۪ينَۚ﴿٧٣﴾
حححزززبببث فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظ۪يمِ۟﴿٧٤﴾ فَلَٓا اُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِۙ﴿٧٥﴾ وَاِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظ۪يمٌۙ﴿٧٦﴾
— 536 —
اِنَّهُ لَقُرْاٰنٌ كَر۪يمٌۙ﴿٧٧﴾ ف۪ى كِتَابٍ مَكْنُونٍۙ﴿٧٨﴾ لَا يَمَسُّهُٓ اِلَّا الْمُطَهَّرُونَۜ﴿٧٩﴾ تَنْز۪يلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٨٠﴾ اَفَبِهٰذَا الْحَد۪يثِ اَنْتُمْ مُدْهِنُونَۙ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَٓا اِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَۙ﴿٨٣﴾ وَاَنْتُمْ ح۪ينَئِذٍ تَنْظُرُونَۙ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلٰكِنْ لَاتُبْصِرُونَ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَٓا اِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَد۪ين۪ينَۙ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَٓا اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٨٧﴾ فَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّب۪ينَۙ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَع۪يمٍ﴿٨٩﴾ وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَم۪ينِۙ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ اَصْحَابِ الْيَم۪ينِ﴿٩١﴾ وَاَمَّٓا اِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّب۪ينَ الضَّٓالّ۪ينَۙ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِنْ حَم۪يمٍۙ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَح۪يمٍۙ﴿٩٤﴾ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَق۪ينِۚ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظ۪يمِ﴿٩٦﴾

57-Hadid

(٥٧) سُورَةُ الْحَد۪يدِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿١﴾ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ يُحْي۪ى وَيُم۪يتُۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢﴾ هُوَ الْاَوَّلُ وَالْاٰخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٣﴾
— 537 —
هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ ف۪ى سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰى عَلَى الْعَرْشِۜ يَعْلَمُ مَايَلِجُ فِى الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَٓاءِ وَمَا يَعْرُجُ ف۪يهَاۜ وَهُوَ مَعَكُمْ اَيْنَ مَاكُنْتُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٤﴾ لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُورُ﴿٥﴾ يُولِجُ الَّيْلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى الَّيْلِۜ وَهُوَ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٦﴾ اٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَاَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَف۪ينَ ف۪يهِۜ فَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْ وَاَنْفَقُوا لَهُمْ اَجْرٌ كَب۪يرٌ﴿٧﴾ وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِۚ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ اَخَذَ م۪يثَاقَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿٨﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُنَزِّلُ عَلٰى عَبْدِه۪ٓ اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَاِنَّ اللّٰهَ بِكُمْ لَرَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ﴿٩﴾ وَمَا لَكُمْ اَلَّا تُنْفِقُوا ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَلِلّٰهِ م۪يرَاثُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ لَا يَسْتَو۪ى مِنْكُمْ مَنْ اَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذ۪ينَ اَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُواۜ وَكُلًّا وَعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰىۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ۟﴿١٠﴾ مَنْ ذَا الَّذ۪ى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُٓ اَجْرٌ كَر۪يمٌۚ﴿١١﴾
— 538 —
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعٰى نُورُهُمْ بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ بُشْرٰيكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُۚ﴿١٢﴾ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ق۪يلَ ارْجِعُوا وَرَٓاءَ كُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًاۜ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌۜ بَاطِنُهُ ف۪يهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُۜ﴿١٣﴾ يُنَادُونَهُمْ اَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْۜ قَالُوا بَلٰى وَلٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ اَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْاَمَانِىُّ حَتّٰى جَٓاءَ اَمْرُ اللّٰهِ وَغَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُورُ﴿١٤﴾ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذ۪ينَ كَفَرُواۜ مَاْوٰيكُمُ النَّارُۜ هِىَ مَوْلٰيكُمْۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿١٥﴾ اَلَمْ يَاْنِ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّٰهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّۙ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۜ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿١٦﴾ اِعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ يُحْيِى الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۜ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿١٧﴾ اِنَّ الْمُصَّدِّق۪ينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَاَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ اَجْرٌ كَر۪يمٌ﴿١٨﴾
— 539 —
وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ٓ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصِّدّ۪يقُونَۗ وَالشُّهَدَٓاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْۜ لَهُمْ اَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۜ وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ الْجَح۪يمِ۟﴿١٩﴾ اِعْلَمُٓوا اَنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَز۪ينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِۜ كَمَثَلِ غَيْثٍ اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَه۪يجُ فَتَرٰيهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًاۜ وَفِى الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ شَد۪يدٌۙ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٌۜ وَمَاالْحَيٰوةُ الدُّنْيَٓا اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴿٢٠﴾ سَابِقُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَٓاءِ وَالْاَرْضِۙ اُعِدَّتْ لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا بِاللّٰهِ وَرُسُلِه۪ۜ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٢١﴾ مَٓا اَصَابَ مِنْ مُص۪يبَةٍ فِى الْاَرْضِ وَلَا ف۪ٓى اَنْفُسِكُمْ اِلَّا ف۪ى كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَبْرَاَهَاۜ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌۚ﴿٢٢﴾ لِكَيْلَا تَاْسَوْا عَلٰى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَٓا اٰتٰيكُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍۙ﴿٢٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يَبْخَلُونَ وَيَاْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِۜ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ﴿٢٤﴾
— 540 —
لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَاَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْم۪يزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۚ وَاَنْزَلْنَا الْحَد۪يدَ ف۪يهِ بَاْسٌ شَد۪يدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِىٌّ عَز۪يزٌ۟﴿٢٥﴾ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوحًا وَاِبْرٰه۪يمَ وَجَعَلْنَا ف۪ى ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍۚ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿٢٦﴾ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلٰٓى اٰثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِع۪يسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَاٰتَيْنَاهُ الْاِنْج۪يلَ وَجَعَلْنَا ف۪ى قُلُوبِ الَّذ۪ينَ اتَّبَعُوهُ رَاْفَةً وَرَحْمَةًۜ وَرَهْبَانِيَّةً ۨابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ اِلَّاابْتِغَٓاءَ رِضْوَانِ اللّٰهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۚ فَاٰتَيْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْۚ وَكَث۪يرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴿٢٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَاٰمِنُوا بِرَسُولِه۪ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه۪ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِه۪ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌۙ﴿٢٨﴾ لِئَلَّا يَعْلَمَ اَهْلُ الْكِتَابِ اَلَّا يَقْدِرُونَ عَلٰى شَىْءٍ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٢٩﴾
— 541 —
Cüz-28

58-Mücadele

(٥٨) سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّت۪ى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَك۪ٓى اِلَى اللّٰهِۗ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۜ اِنَّ اللّٰهَ سَم۪يعٌ بَص۪يرٌ﴿١﴾ اَلَّذ۪ينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَٓائِهِمْ مَا هُنَّ اُمَّهَاتِهِمْۜ اِنْ اُمَّهَاتُهُمْ اِلَّا الّٰٓئ۪ى وَلَدْنَهُمْۜ وَاِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًاۜ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴿٢﴾ وَالَّذ۪ينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَٓائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْر۪يرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَٓاسَّاۜ ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه۪ۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿٣﴾ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَٓاسَّاۚ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَاِطْعَامُ سِتّ۪ينَ مِسْك۪ينًاۜ ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَلِلْكَافِر۪ينَ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٤﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُحَٓادُّونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ اَنْزَلْنَٓا اٰيَاتٍ بَيِّنَاتٍۜ وَلِلْكَافِر۪ينَ عَذَابٌ مُه۪ينٌۚ﴿٥﴾ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَم۪يعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواۜ اَحْصٰيهُ اللّٰهُ وَنَسُوهُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌ۟﴿٦﴾
— 542 —
اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ مَايَكُونُ مِنْ نَجْوٰى ثَلٰثَةٍ اِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ اِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَٓا اَدْنٰى مِنْ ذٰلِكَ وَلَٓا اَكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ اَيْنَ مَاكَانُواۚ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيٰمَةِۜ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿٧﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوٰى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِۘ وَاِذَا جَٓاؤُ۫كَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللّٰهُۙ وَيَقُولُونَ ف۪ٓى اَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللّٰهُ بِمَا نَقُولُۜ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوٰىۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذ۪ٓى اِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٩﴾ اِنَّمَا النَّجْوٰى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَلَيْسَ بِضَٓارِّهِمْ شَيْئًا اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١٠﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا ق۪يلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِى الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللّٰهُ لَكُمْۚ وَاِذَا ق۪يلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنْكُمْۙ وَالَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿١١﴾
— 543 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوٰيكُمْ صَدَقَةًۜ ذٰلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَاَطْهَرُۜ فَاِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٢﴾ ءَاَشْفَقْتُمْ اَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْوٰيكُمْ صَدَقَاتٍۜ فَاِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ فَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ وَاللّٰهُ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ۟﴿١٣﴾ اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْۜ مَاهُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْۙ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿١٤﴾ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَد۪يدًاۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿١٥﴾ اِتَّخَذُٓوا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُه۪ينٌ﴿١٦﴾ لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَٓا اَوْلَادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئًاۜ اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِۜ هُمْ ف۪يهَا خَالِدُونَ﴿١٧﴾ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَم۪يعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ عَلٰى شَىْءٍۜ اَلَٓا اِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴿١٨﴾ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَاَنْسٰيهُمْ ذِكْرَ اللّٰهِۜ اُو۬لٰٓئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِۜ اَلَٓا اِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿١٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يُحَٓادُّونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُٓ اُو۬لٰٓئِكَ فِى الْاَذَلّ۪ينَ﴿٢٠﴾ كَتَبَ اللّٰهُ لَاَغْلِبَنَّ اَنَا۬ وَرُسُل۪ىۜ اِنَّ اللّٰهَ قَوِىٌّ عَز۪يزٌ﴿٢١﴾
— 544 —
لَاتَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِ يُوَٓادُّونَ مَنْ حَٓادَّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُٓوا اٰبَٓاءَ هُمْ اَوْ اَبْنَٓاءَ هُمْ اَوْ اِخْوَانَهُمْ اَوْ عَش۪يرَتَهُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ كَتَبَ ف۪ى قُلُوبِهِمُ الْا۪يمَانَ وَاَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُۜ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ رَضِىَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ حِزْبُ اللّٰهِۜ اَلَٓا اِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿٢٢﴾

59-Haşr

(٥٩) سُورَةُ الْحَشْرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿١﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَخْرَجَ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِاَوَّلِ الْحَشْرِۜ مَاظَنَنْتُمْ اَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّٓوا اَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللّٰهِ فَاَتٰيهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ ف۪ى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِاَيْد۪يهِمْ وَاَيْدِى الْمُؤْمِن۪ينَ فَاعْتَبِرُوا يَٓا اُو۬لِى الْاَبْصَارِ﴿٢﴾ وَلَوْلَٓا اَنْ كَتَبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَٓاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِى الدُّنْيَاۜ وَلَهُمْ فِى الْاٰخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴿٣﴾
— 545 —
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَٓاقُّوا اللّٰهَ وَرَسُولَهُۚ وَمَنْ يُشَٓاقِّ اللّٰهَ فَاِنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِ﴿٤﴾ مَاقَطَعْتُمْ مِنْ ل۪ينَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَٓائِمَةً عَلٰٓى اُصُولِهَا فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيُخْزِىَ الْفَاسِق۪ينَ﴿٥﴾ وَمَٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِه۪ مِنْهُمْ فَمَٓا اَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلٰى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٦﴾ مَٓا اَفَٓاءَ اللّٰهُ عَلٰى رَسُولِه۪ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰى فَلِلّٰهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبٰى وَالْيَتَامٰى وَالْمَسَاك۪ينِ وَابْنِ السَّب۪يلِۙ كَىْ لَايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْاَغْنِيَٓاءِ مِنْكُمْۜ وَمَٓا اٰتٰيكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهٰيكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُواۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ شَد۪يدُ الْعِقَابِۢ﴿٧﴾ لِلْفُقَرَٓاءِ الْمُهَاجِر۪ينَ الَّذ۪ينَ اُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَۚ﴿٨﴾ وَالَّذ۪ينَ تَبَوَّؤُ الدَّارَ وَالْا۪يمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ اِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ ف۪ى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّٓا اُو۫تُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلٰٓى اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌۜ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه۪ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَۚ﴿٩﴾
— 546 —
وَالَّذ۪ينَ جَٓاؤُ۫ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَ لِاِخْوَانِنَا الَّذ۪ينَ سَبَقُونَا بِالْا۪يمَانِ وَلَا تَجْعَلْ ف۪ى قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا رَبَّنَٓا اِنَّكَ رَؤُ۫فٌ رَح۪يمٌ۟﴿١٠﴾
حححزززبببب اَلَمْ تَرَ اِلَى الَّذ۪ينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِاِخْوَانِهِمُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ اَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ اُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُط۪يعُ ف۪يكُمْ اَحَدًا اَبَدًاۙ وَاِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴿١١﴾ لَئِنْ اُخْرِجُوا لَايَخْرُجُونَ مَعَهُمْۚ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَايَنْصُرُونَهُمْۚ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْاَدْبَارَ۠ ثُمَّ لَايُنْصَرُونَ﴿١٢﴾ لَاَنْتُمْ اَشَدُّ رَهْبَةً ف۪ى صُدُورِهِمْ مِنَ اللّٰهِۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَفْقَهُونَ﴿١٣﴾ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَم۪يعًا اِلَّا ف۪ى قُرًى مُحَصَّنَةٍ اَوْ مِنْ وَرَٓاءِ جُدُرٍۜ بَاْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَد۪يدٌۜ تَحْسَبُهُمْ جَم۪يعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتّٰىۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَعْقِلُونَۚ﴿١٤﴾ كَمَثَلِ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَر۪يبًا ذَاقُوا وَبَالَ اَمْرِهِمْۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌۚ﴿١٥﴾ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ اِذْ قَالَ لِیلْاِنْسَانِ اكْفُرْۚ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ اِنّ۪ى بَر۪ٓىءٌ مِنْكَ اِنّ۪ٓى اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ الْعَالَم۪ينَ﴿١٦﴾
— 547 —
فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَٓا اَنَّهُمَا فِى النَّارِ خَالِدَيْنِ ف۪يهَاۜ وَذٰلِكَ جَزٰٓؤُا الظَّالِم۪ينَ۟﴿١٧﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَاقَدَّمَتْ لِغَدٍۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٨﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذ۪ينَ نَسُوا اللّٰهَ فَاَنْسٰيهُمْ اَنْفُسَهُمْۜ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴿١٩﴾ لَا يَسْتَو۪ٓى اَصْحَابُ النَّارِ وَاَصْحَابُ الْجَنَّةِۜ اَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَٓائِزُونَ﴿٢٠﴾ لَوْ اَنْزَلْنَا هٰذَا الْقُرْاٰنَ عَلٰى جَبَلٍ لَرَاَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِۜ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴿٢١﴾ هُوَ اللّٰهُ الَّذ۪ى لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۚ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّح۪يمُ﴿٢٢﴾ هُوَ اللّٰهُ الَّذ۪ى لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَز۪يزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُۜ سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٢٣﴾ هُوَ اللّٰهُ الْخَالِقُ الْبَارِىُٔ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰىۜ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٢٤﴾
— 548 —

60-Mümtehıne

(٦٠) سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتَتَّخِذُوا عَدُوّ۪ى وَعَدُوَّكُمْ اَوْلِيَٓاءَ تُلْقُونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَٓاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّۚ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَاِيَّاكُمْ اَنْ تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ رَبِّكُمْۜ اِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا ف۪ى سَب۪يل۪ى وَابْتِغَٓاءَ مَرْضَات۪ى تُسِرُّونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِۗ وَاَنَ۬ا اَعْلَمُ بِمَٓا اَخْفَيْتُمْ وَمَٓا اَعْلَنْتُمْۜ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَٓاءَ السَّب۪يلِ﴿١﴾ اِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ اَعْدَٓاءً وَيَبْسُطُٓوا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ وَاَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّٓوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَۜ﴿٢﴾ لَنْ تَنْفَعَكُمْ اَرْحَامُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْۚۛ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚۛ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٣﴾ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ف۪ٓى اِبْرٰه۪يمَ وَالَّذ۪ينَ مَعَهُۚ اِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ اِنَّا بُرَءٰٓؤُ۬ا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِۘ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَٓاءُ اَبَدًا حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُٓ اِلَّا قَوْلَ اِبْرٰه۪يمَ لِاَب۪يهِ لَاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَٓا اَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَىْءٍۜ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَاِلَيْكَ اَنَبْنَا وَاِلَيْكَ الْمَص۪يرُ﴿٤﴾ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٥﴾
— 549 —
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ ف۪يهِمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَۜ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَم۪يدُ۟﴿٦﴾ عَسَى اللّٰهُ اَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذ۪ينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةًۜ وَاللّٰهُ قَد۪يرٌۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌرَح۪يمٌ﴿٧﴾ لَا يَنْهٰيكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذ۪ينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّ۪ينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ اَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُٓوا اِلَيْهِمْۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِط۪ينَ﴿٨﴾ اِنَّمَا يَنْهٰيكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذ۪ينَ قَاتَلُوكُمْ فِى الدّ۪ينِ وَاَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلٰٓى اِخْرَاجِكُمْ اَنْ تَوَلَّوْهُمْۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴿٩﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا جَٓاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّۜ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِا۪يمَانِهِنَّۚ فَاِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ اِلَى الْكُفَّارِۜ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّۜ وَاٰتُوهُمْ مَٓا اَنْفَقُواۜ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اَنْ تَنْكِحُوهُنَّ اِذَٓا اٰتَيْتُمُوهُنَّ اُجُورَهُنَّۜ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَسْئَلُوا مَٓا اَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا مَٓا اَنْفَقُواۜ ذٰلِكُمْ حُكْمُ اللّٰهِۜ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ حَك۪يمٌ﴿١٠﴾ وَاِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ اِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَاٰتُوا الَّذ۪ينَ ذَهَبَتْ اَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَٓا اَنْفَقُواۜ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذ۪ٓى اَنْتُمْ بِه۪ مُؤْمِنُونَ﴿١١﴾
— 550 —
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ اِذَا جَٓاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلٰٓى اَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْن۪ينَ وَلَا يَقْتُلْنَ اَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاْت۪ينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَر۪ينَهُ بَيْنَ اَيْد۪يهِنَّ وَاَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْص۪ينَكَ ف۪ى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿١٢﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْاٰخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ اَصْحَابِ الْقُبُورِ﴿١٣﴾

61-Sâff

(٦١) سُورَةُ الصَّفِّ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿١﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ اَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴿٣﴾ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الَّذ۪ينَ يُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِه۪ صَفًّا كَاَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴿٤﴾ وَاِذْ قَالَ مُوسٰى لِقَوْمِه۪ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَن۪ى وَقَدْ تَعْلَمُونَ اَنّ۪ى رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْۜ فَلَمَّا زَاغُٓوا اَزَاغَ اللّٰهُ قُلُوبَهُمْۜ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِق۪ينَ﴿٥﴾
— 551 —
وَاِذْ قَالَ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ اِنّ۪ى رَسُولُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرٰيةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاْت۪ى مِنْ بَعْدِى اسْمُهُٓ اَحْمَدُۜ فَلَمَّا جَٓاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هٰذَا سِحْرٌ مُب۪ينٌ﴿٦﴾ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰى عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعٰٓى اِلَى الْاِسْلَامِۜ وَاللّٰهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٧﴾ يُر۪يدُونَ لِيُطْفِؤُ۫ا نُورَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَاللّٰهُ مُتِمُّ نُورِه۪ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴿٨﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدٰى وَد۪ينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّ۪ينِ كُلِّه۪ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ۟﴿٩﴾
حححزززبببت يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰى تِجَارَةٍ تُنْج۪يكُمْ مِنْ عَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿١٠﴾ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَتُجَاهِدُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَۙ﴿١١﴾ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً ف۪ى جَنَّاتِ عَدْنٍۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُۙ﴿١٢﴾ وَاُخْرٰى تُحِبُّونَهَاۜ نَصْرٌ مِنَ اللّٰهِ وَفَتْحٌ قَر۪يبٌۜ وَبَشِّرِالْمُؤْمِن۪ينَ﴿١٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا كُونُٓوا اَنْصَارَ اللّٰهِ كَمَا قَالَ ع۪يسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّ۪نَ مَنْ اَنْصَار۪ٓى اِلَى اللّٰهِۜ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِ فَاٰمَنَتْ طَٓائِفَةٌ مِنْ بَن۪ٓى اِسْرَٓائ۪يلَ وَكَفَرَتْ طَٓائِفَةٌۚ فَاَيَّدْنَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا عَلٰى عَدُوِّهِمْ فَاَصْبَحُوا ظَاهِر۪ينَ﴿١٤﴾
— 552 —

62-Cumua

(٦٢) سُورَةُ الْجُمُعَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَز۪يزِ الْحَك۪يمِ﴿١﴾ هُوَ الَّذ۪ى بَعَثَ فِى الْاُمِّيّ۪نَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ اٰيَاتِه۪ وَيُزَكّ۪يهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَۗ وَاِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍۙ﴿٢﴾ وَاٰخَر۪ينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُالْحَك۪يمُ﴿٣﴾ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْت۪يهِ مَنْ يَشَٓاءُۜ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظ۪يمِ﴿٤﴾ مَثَلُ الَّذ۪ينَ حُمِّلُوا التَّوْرٰيةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ اَسْفَارًاۜ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذ۪ينَ كَذَّبُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِۜ وَاللّٰهُ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِم۪ينَ﴿٥﴾ قُلْ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ هَادُٓوا اِنْ زَعَمْتُمْ اَنَّكُمْ اَوْلِيَٓاءُ لِلّٰهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٦﴾ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُٓ اَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ اَيْد۪يهِمْۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِالظَّالِم۪ينَ﴿٧﴾ قُلْ اِنَّ الْمَوْتَ الَّذ۪ى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَاِنَّهُ مُلَاق۪يكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ اِلٰى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟﴿٨﴾
— 553 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِذَا نُودِىَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰى ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَۜ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٩﴾ فَاِذَا قُضِيَتِ الصَّلٰوةُ فَانْتَشِرُوا فِى الْاَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَث۪يرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿١٠﴾ وَاِذَا رَاَوْا تِجَارَةً اَوْ لَهْوًا ۨانْفَضُّٓوا اِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَٓائِمًاۜ قُلْ مَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِۜ وَاللّٰهُ خَيْرُالرَّازِق۪ينَ﴿١١﴾

63-Münafikun

(٦٣) سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِذَا جَٓاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ اِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِۢ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِنَّكَ لَرَسُولُهُۜ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ لَكَاذِبُونَۚ﴿١﴾ اِتَّخَذُٓوا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَب۪يلِ اللّٰهِۜ اِنَّهُمْ سَٓاءَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ اٰمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَايَفْقَهُونَ﴿٣﴾ وَاِذَا رَاَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ اَجْسَامُهُمْۜ وَاِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْۜ كَاَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌۜ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْۜ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْۜ قَاتَلَهُمُ اللّٰهُۘ اَنّٰى يُؤْفَكُونَ﴿٤﴾
— 554 —
وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللّٰهِ لَوَّوْا رُؤُ۫سَهُمْ وَرَاَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴿٥﴾ سَوَٓاءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْۜ لَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْۜ اِنَّ اللّٰهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِق۪ينَ﴿٦﴾ هُمُ الَّذ۪ينَ يَقُولُونَ لَاتُنْفِقُوا عَلٰى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ حَتّٰى يَنْفَضُّواۜ وَلِلّٰهِ خَزَٓائِنُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ لَايَفْقَهُونَ﴿٧﴾ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَٓا اِلَى الْمَد۪ينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْاَعَزُّ مِنْهَا الْاَذَلَّۜ وَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِه۪ وَلِلْمُؤْمِن۪ينَ وَلٰكِنَّ الْمُنَافِق۪ينَ لَا يَعْلَمُونَ۟﴿٨﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا لَاتُلْهِكُمْ اَمْوَالُكُمْ وَلَٓا اَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴿٩﴾ وَاَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِىَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَٓا اَخَّرْتَن۪ٓى اِلٰٓى اَجَلٍ قَر۪يبٍۙ فَاَصَّدَّقَ وَاَكُنْ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿١٠﴾ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّٰهُ نَفْسًا اِذَا جَٓاءَ اَجَلُهَاۜ وَاللّٰهُ خَب۪يرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١١﴾
— 555 —

64-Teğabün

(٦٤) سُورَةُ التَّغَابُنِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۚ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿١﴾ هُوَ الَّذ۪ى خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَص۪يرٌ﴿٢﴾ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْۚ وَاِلَيْهِ الْمَص۪يرُ﴿٣﴾ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ مَاتُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۜ وَاللّٰهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿٤﴾ اَلَمْ يَاْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُۘ فَذَاقُوا وَبَالَ اَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿٥﴾ ذٰلِكَ بِاَنَّهُ كَانَتْ تَاْت۪يهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُٓوا اَبَشَرٌ يَهْدُونَنَاۘ فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللّٰهُۜ وَاللّٰهُ غَنِىٌّ حَم۪يدٌ﴿٦﴾ زَعَمَ الَّذ۪ينَ كَفَرُٓوا اَنْ لَنْ يُبْعَثُواۜ قُلْ بَلٰى وَرَبّ۪ى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُ۬نَّ بِمَا عَمِلْتُمْۜ وَذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَس۪يرٌ﴿٧﴾ فَاٰمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِه۪ وَالنُّورِ الَّذ۪ٓى اَنْزَلْنَاۜ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَب۪يرٌ﴿٨﴾ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِه۪ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظ۪يمُ﴿٩﴾
— 556 —
وَالَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَٓا اُو۬لٰٓئِكَ اَصْحَابُ النَّارِ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ۟﴿١٠﴾ مَٓا اَصَابَ مِنْ مُص۪يبَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُۜ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَل۪يمٌ﴿١١﴾ وَاَط۪يعُوا اللّٰهَ وَاَط۪يعُوا الرَّسُولَۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاِنَّمَا عَلٰى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُب۪ينُ﴿١٢﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١٣﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا اِنَّ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ وَاَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْۚ وَاِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌرَح۪يمٌ﴿١٤﴾ اِنَّمَٓا اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌۜ وَاللّٰهُ عِنْدَهُٓ اَجْرٌ عَظ۪يمٌ﴿١٥﴾ فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَاَط۪يعُوا وَاَنْفِقُوا خَيْرًا لِاَنْفُسِكُمْۜ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِه۪ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴿١٦﴾ اِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۜ وَاللّٰهُ شَكُورٌ حَل۪يمٌۙ﴿١٧﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَز۪يزُالْحَك۪يمُ﴿١٨﴾
— 557 —

65-Talak

حححزززبببث (٦٥) سُورَةُ الطَّلَاقِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَٓاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَاَحْصُوا الْعِدَّةَۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْۚ لَاتُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ اِلَّٓا اَنْ يَاْت۪ينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍۜ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِۜ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۜ لَاتَدْر۪ى لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ اَمْرًا﴿١﴾ فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ فَاَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَاَشْهِدُوا ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَاَق۪يمُوا الشَّهَادَةَ لِلّٰهِۜ ذٰلِكُمْ يُوعَظُ بِه۪ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًاۙ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُۜ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُۜ اِنَّ اللّٰهَ بَالِغُ اَمْرِه۪ۜ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴿٣﴾ وَالّٰٓئ۪ى يَئِسْنَ مِنَ الْمَح۪يضِ مِنْ نِسَٓائِكُمْ اِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰثَةُ اَشْهُرٍۙ وَالّٰٓئ۪ى لَمْ يَحِضْنَۜ وَاُو۬لَاتُ الْاَحْمَالِ اَجَلُهُنَّ اَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ اَمْرِه۪ يُسْرًا﴿٤﴾ ذٰلِكَ اَمْرُ اللّٰهِ اَنْزَلَهُٓ اِلَيْكُمْۜ وَمَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِه۪ وَيُعْظِمْ لَهُٓ اَجْرًا﴿٥﴾
— 558 —
اَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَٓارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّۜ وَاِنْ كُنَّ اُو۬لَاتِ حَمْلٍ فَاَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّٰى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۚ فَاِنْ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاٰتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّۚ وَاْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍۚ وَاِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُٓ اُخْرٰىۜ﴿٦﴾ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه۪ۜ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّٓا اٰتٰيهُ اللّٰهُۜ لَايُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا مَٓا اٰتٰيهَاۜ سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا۟﴿٧﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِه۪ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَد۪يدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا﴿٨﴾ فَذَاقَتْ وَبَالَ اَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ اَمْرِهَا خُسْرًا﴿٩﴾ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَد۪يدًا فَاتَّقُوا اللّٰهَ يَٓا اُو۬لِى الْاَلْبَابِۚۛ اَلَّذ۪ينَ اٰمَنُواۚۛ قَدْ اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكُمْ ذِكْرًاۙ﴿١٠﴾ رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ اٰيَاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ اِلَى النُّورِۜ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ قَدْ اَحْسَنَ اللّٰهُ لَهُ رِزْقًا﴿١١﴾ اَللّٰهُ الَّذ۪ى خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ وَمِنَ الْاَرْضِ مِثْلَهُنَّۜ يَتَنَزَّلُ الْاَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُٓوا اَنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌۙ وَاَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا﴿١٢﴾
— 559 —

66-Tahrim

(٦٦) سُورَةُ التَّحْر۪يمِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَٓا اَحَلَّ اللّٰهُ لَكَۚ تَبْتَغ۪ى مَرْضَاتَ اَزْوَاجِكَۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌرَح۪يمٌ﴿١﴾ قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ اَيْمَانِكُمْۚ وَاللّٰهُ مَوْلٰيكُمْۚ وَهُوَ الْعَل۪يمُ الْحَك۪يمُ﴿٢﴾ وَاِذْ اَسَرَّ النَّبِىُّ اِلٰى بَعْضِ اَزْوَاجِه۪ حَد۪يثًاۚ فَلَمَّا نَبَّاَتْ بِه۪ وَاَظْهَرَهُ اللّٰهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَاَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍۚ فَلَمَّا نَبَّاَهَا بِه۪ قَالَتْ مَنْ اَنْبَاَكَ هٰذَاۜ قَالَ نَبَّاَنِىَ الْعَل۪يمُ الْخَب۪يرُ﴿٣﴾ اِنْ تَتُوبَٓا اِلَى اللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاۚ وَاِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلٰيهُ وَجِبْر۪يلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِن۪ينَۚ وَالْمَلٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَه۪يرٌ﴿٤﴾ عَسٰى رَبُّهُٓ اِنْ طَلَّقَكُنَّ اَنْ يُبْدِلَهُٓ اَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَٓائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَٓائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَاَبْكَارًا﴿٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا قُٓوا اَنْفُسَكُمْ وَاَهْل۪يكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللّٰهَ مَٓا اَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴿٦﴾ يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَۜ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ۟﴿٧﴾
— 560 —
يَٓا اَيُّهَا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا تُوبُٓوا اِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحًاۜ عَسٰى رَبُّكُمْ اَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۙ يَوْمَ لَايُخْزِى اللّٰهُ النَّبِىَّ وَالَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مَعَهُۚ نُورُهُمْ يَسْعٰى بَيْنَ اَيْد۪يهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَٓا اَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْلَنَاۚ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٨﴾ يَٓا اَيُّهَا النَّبِىُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِق۪ينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْۜ وَمَاْوٰيهُمْ جَهَنَّمُۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿٩﴾ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا امْرَاَتَ نُوحٍ وَامْرَاَتَ لُوطٍۜ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللّٰهِ شَيْئًا وَق۪يلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِل۪ينَ﴿١٠﴾ وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِلَّذ۪ينَ اٰمَنُوا امْرَاَتَ فِرْعَوْنَۢ اِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ ل۪ى عِنْدَكَ بَيْتًا فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّن۪ى مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِه۪ وَنَجِّن۪ى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِم۪ينَۙ﴿١١﴾ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرٰنَ الَّت۪ٓى اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا ف۪يهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِه۪ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِت۪ينَ﴿١٢﴾
— 561 —
Cüz-29

67-Mülk

(٦٧) سُورَةُ الْمُلْكِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
تَبَارَكَ الَّذ۪ى بِيَدِهِ الْمُلْكُۘ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌۙ﴿١﴾ اَلَّذ۪ى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيٰوةَ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاۜ وَهُوَ الْعَز۪يزُ الْغَفُورُۙ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ى خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ طِبَاقًاۜ مَا تَرٰى ف۪ى خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍۜ فَارْجِعِ الْبَصَرَۙ هَلْ تَرٰى مِنْ فُطُورٍ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ اِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَس۪يرٌ﴿٤﴾ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَٓاءَ الدُّنْيَا بِمَصَاب۪يحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاط۪ينِ وَاَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّع۪يرِ﴿٥﴾ وَلِلَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۜ وَبِئْسَ الْمَص۪يرُ﴿٦﴾ اِذَٓا اُلْقُوا ف۪يهَا سَمِعُوا لَهَا شَه۪يقًا وَهِىَ تَفُورُۙ﴿٧﴾ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِۜ كُلَّمَٓا اُلْقِىَ ف۪يهَا فَوْجٌ سَاَلَهُمْ خَزَنَتُهَٓا اَلَمْ يَاْتِكُمْ نَذ۪يرٌ﴿٨﴾ قَالُوا بَلٰى قَدْ جَٓاءَنَا نَذ۪يرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللّٰهُ مِنْ شَىْءٍۚ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا ف۪ى ضَلَالٍ كَب۪يرٍ﴿٩﴾ وَقاَلُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ اَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا ف۪ٓى اَصْحَابِ السَّع۪يرِ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْۚ فَسُحْقًا لِاَصْحَابِ السَّع۪يرِ﴿١١﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَاَجْرٌ كَب۪يرٌ﴿١٢﴾
— 562 —
وَاَسِرُّوا قَوْلَكُمْ اَوِ اجْهَرُوا بِه۪ۜ اِنَّهُ عَل۪يمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿١٣﴾ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَۜ وَهُوَ اللَّط۪يفُ الْخَب۪يرُ۟﴿١٤﴾ هُوَ الَّذ۪ى جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا ف۪ى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِه۪ۜ وَاِلَيْهِ النُّشُورُ﴿١٥﴾ ءَاَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَٓاءِ اَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْاَرْضَ فَاِذَا هِىَ تَمُورُۙ﴿١٦﴾ اَمْ اَمِنْتُمْ مَنْ فِى السَّمَٓاءِ اَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاۜ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذ۪يرِ﴿١٧﴾ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَك۪يرِ﴿١٨﴾ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٓافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَۜ مَايُمْسِكُهُنَّ اِلَّا الرَّحْمٰنُۜ اِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ بَص۪يرٌ﴿١٩﴾ اَمَّنْ هٰذَا الَّذ۪ى هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِۜ اِنِ الْكَافِرُونَ اِلَّا ف۪ى غُرُورٍۚ﴿٢٠﴾ اَمَّنْ هٰذَا الَّذ۪ى يَرْزُقُكُمْ اِنْ اَمْسَكَ رِزْقَهُۚ بَلْ لَجُّوا ف۪ى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴿٢١﴾ اَفَمَنْ يَمْش۪ى مُكِبًّا عَلٰى وَجْهِه۪ٓ اَهْدٰٓى اَمَّنْ يَمْش۪ى سَوِيًّا عَلٰى صِرَاطٍ مُسْتَق۪يمٍ﴿٢٢﴾ قُلْ هُوَ الَّذ۪ٓى اَنْشَاَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْئِدَةَۜ قَل۪يلًا مَاتَشْكُرُونَ﴿٢٣﴾ قُلْ هُوَ الَّذ۪ى ذَرَاَكُمْ فِى الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٢٤﴾ وَيَقُولُونَ مَتٰى هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صَادِق۪ينَ﴿٢٥﴾ قُلْ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِۖ وَاِنَّمَٓا اَنَ۬ا نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌ﴿٢٦﴾
— 563 —
فَلَمَّا رَاَوْهُ زُلْفَةً س۪ٓيئَتْ وُجُوهُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا وَق۪يلَ هٰذَا الَّذ۪ى كُنْتُمْ بِه۪ تَدَّعُونَ﴿٢٧﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَهْلَكَنِىَ اللّٰهُ وَمَنْ مَعِىَ اَوْ رَحِمَنَاۙ فَمَنْ يُج۪يرُ الْكَافِر۪ينَ مِنْ عَذَابٍ اَل۪يمٍ﴿٢٨﴾ قُلْ هُوَ الرَّحْمٰنُ اٰمَنَّا بِه۪ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۚ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ف۪ى ضَلَالٍ مُب۪ينٍ﴿٢٩﴾ قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مَٓاؤُ۬كُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَاْت۪يكُمْ بِمَٓاءٍ مَع۪ينٍ﴿٣٠﴾

68-Kalem

(٦٨) سُورَةُ الْقَلَمِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
نٓ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَۙ﴿١﴾ مَٓا اَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍۚ﴿٢﴾ وَاِنَّ لَكَ لَاَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍۚ﴿٣﴾ وَاِنَّكَ لَعَلٰى خُلُقٍ عَظ۪يمٍ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَۙ﴿٥﴾ بِاَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴿٦﴾ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَب۪يلِه۪ۖ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَد۪ينَ﴿٧﴾ فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿٨﴾ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴿٩﴾ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَه۪ينٍۙ﴿١٠﴾ هَمَّازٍ مَشَّٓاءٍ بِنَم۪يمٍۙ﴿١١﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَث۪يمٍۙ﴿١٢﴾ عُتُلٍّ بَعْدَ ذٰلِكَ زَن۪يمٍۙ﴿١٣﴾ اَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَن۪ينَۜ﴿١٤﴾ اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا قَالَ اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَ﴿١٥﴾
— 564 —
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴿١٦﴾ اِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَٓا اَصْحَابَ الْجَنَّةِۚ اِذْ اَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِح۪ينَۙ﴿١٧﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴿١٨﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَٓائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَٓائِمُونَ﴿١٩﴾ فَاَصْبَحَتْ كَالصَّر۪يمِ﴿٢٠﴾ فَتَنَادَوْا مُصْبِح۪ينَۙ﴿٢١﴾ اَنِ اغْدُوا عَلٰى حَرْثِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صَارِم۪ينَ﴿٢٢﴾ فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَۙ﴿٢٣﴾ اَنْ لَايَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْك۪ينٌ﴿٢٤﴾ وَغَدَوْا عَلٰى حَرْدٍ قَادِر۪ينَ﴿٢٥﴾ فَلَمَّا رَاَوْهَا قَالُٓوا اِنَّا لَضَٓالُّونَۙ﴿٢٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴿٢٧﴾ قَالَ اَوْسَطُهُمْ اَلَمْ اَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴿٢٨﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَٓا اِنَّا كُنَّا ظَالِم۪ينَ﴿٢٩﴾ فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ﴿٣٠﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَٓا اِنَّا كُنَّا طَاغ۪ينَ﴿٣١﴾ عَسٰى رَبُّنَٓا اَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَٓا اِنَّٓا اِلٰى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴿٣٢﴾ كَذٰلِكَ الْعَذَابُۜ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۢ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ۟﴿٣٣﴾ اِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّع۪يمِ﴿٣٤﴾ اَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِم۪ينَ كَالْمُجْرِم۪ينَۜ﴿٣٥﴾ مَا لَكُمْ۠ كَيْفَ تَحْكُمُونَۚ﴿٣٦﴾ اَمْ لَكُمْ كِتَابٌ ف۪يهِ تَدْرُسُونَۙ﴿٣٧﴾ اِنَّ لَكُمْ ف۪يهِ لَمَا تَخَيَّرُونَۚ﴿٣٨﴾ اَمْ لَكُمْ اَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ اِلٰى يَوْمِ الْقِيٰمَةِۙ اِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَۚ﴿٣٩﴾ سَلْهُمْ اَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَع۪يمٌۚۛ﴿٤٠﴾ اَمْ لَهُمْ شُرَكَٓاءُۚۛ فَلْيَاْتُوا بِشُرَكَٓائِهِمْ اِنْ كَانُوا صَادِق۪ينَ﴿٤١﴾ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَط۪يعُونَۙ﴿٤٢﴾
— 565 —
خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ اِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴿٤٣﴾ فَذَرْن۪ى وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهٰذَا الْحَد۪يثِۜ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَۙ﴿٤٤﴾ وَاُمْل۪ى لَهُمْۜ اِنَّ كَيْد۪ى مَت۪ينٌ﴿٤٥﴾ اَمْ تَسْئَلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَۚ﴿٤٦﴾ اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴿٤٧﴾ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِۢ اِذْ نَادٰى وَهُوَ مَكْظُومٌۜ﴿٤٨﴾ لَوْ لَٓا اَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّه۪ لَنُبِذَ بِالْعَرَٓاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴿٤٩﴾ فَاجْتَبٰيهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِح۪ينَ﴿٥٠﴾ وَاِنْ يَكَادُ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِاَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ اِنَّهُ لَمَجْنُونٌۢ﴿٥١﴾ وَمَا هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَ﴿٥٢﴾

69-Hakka

حححزززبببب (٦٩) سُورَةُ الْحَآقَّةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اَلْحَٓاقَّةُۙ﴿١﴾ مَاالْحَٓاقَّةُۚ﴿٢﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَاالْحَٓاقَّةُۜ﴿٣﴾ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴿٤﴾ فَاَمَّا ثَمُودُ فَاُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴿٥﴾ وَاَمَّا عَادٌ فَاُهْلِكُوا بِر۪يحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۙ﴿٦﴾ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ اَيَّامٍۙ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ ف۪يهَا صَرْعٰىۙ كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۚ﴿٧﴾ فَهَلْ تَرٰى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴿٨﴾
— 566 —
وَجَٓاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِۚ﴿٩﴾ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَاَخَذَهُمْ اَخْذَةً رَابِيَةً﴿١٠﴾ اِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَٓاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِى الْجَارِيَةِۙ﴿١١﴾ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَٓا اُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴿١٢﴾ فَاِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌۙ﴿١٣﴾ وَحُمِلَتِ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴿١٤﴾ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُۙ﴿١٥﴾ وَانْشَقَّتِ السَّمَٓاءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌۙ﴿١٦﴾ وَالْمَلَكُ عَلٰٓى اَرْجَٓائِهَاۜ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌۜ﴿١٧﴾ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفٰى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴿١٨﴾ فَاَمَّا مَنْ اُو۫تِىَ كِتَابَهُ بِيَم۪ينِه۪ فَيَقُولُ هَٓاؤُ۬مُ اقْرَؤُ۫ا كِتَابِيَهْۚ﴿١٩﴾ اِنّ۪ى ظَنَنْتُ اَنّ۪ى مُلَاقٍ حِسَابِيَهْۚ﴿٢٠﴾ فَهُوَ ف۪ى ع۪يشَةٍ رَاضِيَةٍۙ﴿٢١﴾ ف۪ى جَنَّةٍ عَالِيَةٍۙ﴿٢٢﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴿٢٣﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَن۪ٓيئًا بِمَٓا اَسْلَفْتُمْ فِى الْاَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴿٢٤﴾ وَاَمَّا مَنْ اُو۫تِىَ كِتَابَهُ بِشِمَالِه۪ فَيَقُولُ يَالَيْتَن۪ى لَمْ اُو۫تَ كِتَابِيَهْۚ﴿٢٥﴾ وَلَمْ اَدْرِ مَاحِسَابِيَهْۚ﴿٢٦﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَۚ﴿٢٧﴾ مَٓا اَغْنٰى عَنّ۪ى مَالِيَهْۚ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنّ۪ى سُلْطَانِيَهْۚ﴿٢٩﴾ خُذُوهُ فَغُلُّوهُۙ﴿٣٠﴾ ثُمَّ الْجَح۪يمَ صَلُّوهُۙ﴿٣١﴾ ثُمَّ ف۪ى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُۜ﴿٣٢﴾ اِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ الْعَظ۪يمِۙ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلٰى طَعَامِ الْمِسْك۪ينِۜ﴿٣٤﴾
— 567 —
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هٰهُنَا حَم۪يمٌۙ﴿٣٥﴾ وَلَا طَعَامٌ اِلَّا مِنْ غِسْل۪ينٍۙ﴿٣٦﴾ لَا يَاْكُلُهُٓ اِلَّا الْخَاطِؤُ۫نَ۟﴿٣٧﴾ فَلَٓا اُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَۙ﴿٣٨﴾ وَمَا لَا تُبْصِرُونَۙ﴿٣٩﴾ اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَر۪يمٍۚ﴿٤٠﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۜ قَل۪يلًا مَا تُؤْمِنُونَۙ﴿٤١﴾ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۜ قَل۪يلًا مَا تَذَكَّرُونَۜ﴿٤٢﴾ تَنْز۪يلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَم۪ينَ﴿٤٣﴾ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْاَقَاو۪يلِۙ﴿٤٤﴾ لَاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَم۪ينِۙ﴿٤٥﴾ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَت۪ينَۘ﴿٤٦﴾ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِز۪ينَ﴿٤٧﴾ وَاِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿٤٨﴾ وَاِنَّا لَنَعْلَمُ اَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّب۪ينَ﴿٤٩﴾ وَاِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِر۪ينَ﴿٥٠﴾ وَاِنَّهُ لَحَقُّ الْيَق۪ينِ﴿٥١﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظ۪يمِ﴿٥٢﴾

70-Meâric

(٧٠) سُورَةُ الْمَعَارِجِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
سَاَلَ سَٓائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍۙ﴿١﴾ لِلْكَافِر۪ينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌۙ﴿٢﴾ مِنَ اللّٰهِ ذِى الْمَعَارِجِۜ﴿٣﴾ تَعْرُجُ الْمَلٰٓئِكَةُ وَالرُّوحُ اِلَيْهِ ف۪ى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْس۪ينَ اَلْفَ سَنَةٍۚ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرًا جَم۪يلًا﴿٥﴾ اِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَع۪يدًاۙ﴿٦﴾ وَنَرٰيهُ قَر۪يبًاۜ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَٓاءُ كَالْمُهْلِۙ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِۙ﴿٩﴾ وَلَا يَسْئَلُ حَم۪يمٌ حَم۪يمًاۚ﴿١٠﴾
— 568 —
يُبَصَّرُونَهُمْۜ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَد۪ى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَن۪يهِۙ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِه۪ وَاَخ۪يهِۙ﴿١٢﴾ وَفَص۪يلَتِهِ الَّت۪ى تُئْو۪يهِۙ﴿١٣﴾ وَمَنْ فِى الْاَرْضِ جَم۪يعًاۙ ثُمَّ يُنْج۪يهِۙ﴿١٤﴾ كَلَّاۜ اِنَّهَا لَظٰىۙ﴿١٥﴾ نَزَّاعَةً لِلشَّوٰىۚ﴿١٦﴾ تَدْعُوا مَنْ اَدْبَرَ وَتَوَلّٰىۙ﴿١٧﴾ وَجَمَعَ فَاَوْعٰى﴿١٨﴾ اِنَّ الْاِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًاۙ﴿١٩﴾ اِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًاۙ﴿٢٠﴾ وَاِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًاۙ﴿٢١﴾ اِلَّا الْمُصَلّ۪ينَۙ﴿٢٢﴾ اَلَّذ۪ينَ هُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ دَٓائِمُونَۖ﴿٢٣﴾ وَالَّذ۪ينَ ف۪ٓى اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌۙ﴿٢٤﴾ لِلسَّٓائِلِ وَالْمَحْرُومِۖ﴿٢٥﴾ وَالَّذ۪ينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدّ۪ينِۖ﴿٢٦﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَۚ﴿٢٧﴾ اِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَاْمُونٍۚ﴿٢٨﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَۙ﴿٢٩﴾ اِلَّا عَلٰٓى اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُوم۪ينَۚ﴿٣٠﴾ فَمَنِ ابْتَغٰى وَرَٓاءَ ذٰلِكَ فَاُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْعَادُونَۚ﴿٣١﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ لِاَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَۖ﴿٣٢﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَٓائِمُونَۖ﴿٣٣﴾ وَالَّذ۪ينَ هُمْ عَلٰى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَۜ﴿٣٤﴾ اُو۬لٰٓئِكَ ف۪ى جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَۜ۟﴿٣٥﴾ فَمَالِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِع۪ينَۙ﴿٣٦﴾ عَنِ الْيَم۪ينِۙ وَعَنِ الشِّمَالِ عِز۪ينَ﴿٣٧﴾ اَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِىٍٔ مِنْهُمْ اَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَع۪يمٍۙ﴿٣٨﴾ كَلَّاۜ اِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴿٣٩﴾
— 569 —
فَلَٓا اُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ اِنَّا لَقَادِرُونَۙ﴿٤٠﴾ عَلٰٓى اَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْۙ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوق۪ينَ﴿٤١﴾ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّٰى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذ۪ى يُوعَدُونَۙ﴿٤٢﴾ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْاَجْدَاثِ سِرَاعًا كَاَنَّهُمْ اِلٰى نُصُبٍ يُوفِضُونَۙ﴿٤٣﴾ خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌۜ ذٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذ۪ى كَانُوا يُوعَدُونَ﴿٤٤﴾

71-Nuh

(٧١) سُورَةُ نُوحٍ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِنَّٓا اَرْسَلْنَا نُوحًا اِلٰى قَوْمِه۪ٓ اَنْ اَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَاْتِيَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١﴾ قَالَ يَا قَوْمِ اِنّ۪ى لَكُمْ نَذ۪يرٌ مُب۪ينٌۙ﴿٢﴾ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاتَّقُوهُ وَاَط۪يعُونِۙ﴿٣﴾ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ اِلٰٓى اَجَلٍ مُسَمًّىۜ اِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ اِذَا جَٓاءَ لَايُؤَخَّرُۢ لَوْكُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٤﴾ قَالَ رَبِّ اِنّ۪ى دَعَوْتُ قَوْم۪ى لَيْلًا وَنَهَارًاۙ﴿٥﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَٓاء۪ٓى اِلَّا فِرَارًا﴿٦﴾ وَاِنّ۪ى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُٓوا اَصَابِعَهُمْ ف۪ٓى اٰذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَاَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًاۚ﴿٧﴾ ثُمَّ اِنّ۪ى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًاۙ﴿٨﴾ ثُمَّ اِنّ۪ٓى اَعْلَنْتُ لَهُمْ وَاَسْرَرْتُ لَهُمْ اِسْرَارًاۙ﴿٩﴾ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ اِنَّهُ كَانَ غَفَّارًاۙ﴿١٠﴾
— 570 —
يُرْسِلِ السَّمَٓاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًاۙ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِاَمْوَالٍ وَبَن۪ينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ اَنْهَارًاۜ﴿١٢﴾ مَالَكُمْ لَاتَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقَارًاۚ﴿١٣﴾ وَقَدْ خَلَقَكُمْ اَطْوَارًا﴿١٤﴾ اَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللّٰهُ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ طِبَاقًاۙ﴿١٥﴾ وَجَعَلَ الْقَمَرَ ف۪يهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴿١٦﴾ وَاللّٰهُ اَنْبَتَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ نَبَاتًاۙ﴿١٧﴾ ثُمَّ يُع۪يدُكُمْ ف۪يهَا وَيُخْرِجُكُمْ اِخْرَاجًا﴿١٨﴾ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ بِسَاطًاۙ﴿١٩﴾ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا۟﴿٢٠﴾ قَالَ نُوحٌ رَبِّ اِنَّهُمْ عَصَوْن۪ى وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُٓ اِلَّا خَسَارًاۚ﴿٢١﴾ وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًاۚ﴿٢٢﴾ وَقَالُوا لَاتَذَرُنَّ اٰلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًاۙ وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًاۚ﴿٢٣﴾ وَقَدْ اَضَلُّوا كَث۪يرًاۚ وَلَاتَزِدِ الظَّالِم۪ينَ اِلَّا ضَلَالًا﴿٢٤﴾ مِمَّا خَط۪ٓيئَاتِهِمْ اُغْرِقُوا فَاُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّٰهِ اَنْصَارًا﴿٢٥﴾ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْاَرْضِ مِنَ الْكَافِر۪ينَ دَيَّارًا﴿٢٦﴾ اِنَّكَ اِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُٓوا اِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴿٢٧﴾ رَبِّ اغْفِرْ ل۪ى وَلِوَالِدَىَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِۜ وَلَا تَزِدِ الظَّالِم۪ينَ اِلَّا تَبَارًا﴿٢٨﴾
— 571 —

72-Cinn

حححزززبببت (٧٢) سُورَةُ الْجِنِّ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
قُلْ اُو۫حِىَ اِلَىَّ اَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُٓوا اِنَّا سَمِعْنَا قُرْاٰنًا عَجَبًاۙ﴿١﴾ يَهْد۪ٓى اِلَى الرُّشْدِ فَاٰمَنَّا بِه۪ۜ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَٓا اَحَدًاۙ﴿٢﴾ وَاَنَّهُ تَعَالٰى جَدُّ رَبِّنَا مَااتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَاوَلَدًاۙ﴿٣﴾ وَاَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَف۪يهُنَا عَلَى اللّٰهِ شَطَطًاۙ﴿٤﴾ وَاَنَّا ظَنَنَّٓا اَنْ لَنْ تَقُولَ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللّٰهِ كَذِبًاۙ﴿٥﴾ وَاَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْاِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًاۙ﴿٦﴾ وَاَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ اَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللّٰهُ اَحَدًاۙ﴿٧﴾ وَاَنَّا لَمَسْنَا السَّمَٓاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَد۪يدًا وَشُهُبًاۙ﴿٨﴾ وَاَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِۜ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْاٰنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًاۙ﴿٩﴾ وَاَنَّا لَانَدْر۪ٓى اَشَرٌّ اُر۪يدَ بِمَنْ فِى الْاَرْضِ اَمْ اَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًاۙ﴿١٠﴾ وَاَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذٰلِكَۜ كُنَّا طَرَٓائِقَ قِدَدًاۙ﴿١١﴾ وَاَنَّا ظَنَنَّٓا اَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللّٰهَ فِى الْاَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًاۙ﴿١٢﴾ وَاَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدٰٓى اٰمَنَّا بِه۪ۜ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّه۪ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَارَهَقًاۙ﴿١٣﴾
— 572 —
وَاَنَّا مِنَّاالْمُسْلِمُونَ وَمِنَّاالْقَاسِطُونَۜ فَمَنْ اَسْلَمَ فَاُو۬لٰٓئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴿١٤﴾ وَاَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًاۙ﴿١٥﴾ وَاَنْ لَوِاسْتَقَامُوا عَلَى الطَّر۪يقَةِ لَاَسْقَيْنَاهُمْ مَٓاءً غَدَقًاۙ﴿١٦﴾ لِنَفْتِنَهُمْ ف۪يهِۚ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّه۪ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًاۙ﴿١٧﴾ وَاَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ اَحَدًاۙ﴿١٨﴾ وَاَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللّٰهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًاۜ۟﴿١٩﴾ قُلْ اِنَّمَٓا اَدْعُوا رَبّ۪ى وَلَٓا اُشْرِكُ بِه۪ٓ اَحَدًا﴿٢٠﴾ قُلْ اِنّ۪ى لَٓا اَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَارَشَدًا﴿٢١﴾ قُلْ اِنّ۪ى لَنْ يُج۪يرَن۪ى مِنَ اللّٰهِ اَحَدٌ وَلَنْ اَجِدَ مِنْ دُونِه۪ مُلْتَحَدًاۙ﴿٢٢﴾ اِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللّٰهِ وَرِسَالَاتِه۪ۜ وَمَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ فَاِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِد۪ينَ ف۪يهَٓا اَبَدًاۜ﴿٢٣﴾ حَتّٰٓى اِذَا رَاَوْا مَايُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ اَضْعَفُ نَاصِرًا وَاَقَلُّ عَدَدًا﴿٢٤﴾ قُلْ اِنْ اَدْر۪ٓى اَقَر۪يبٌ مَا تُوعَدُونَ اَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبّ۪ٓى اَمَدًا﴿٢٥﴾ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلٰى غَيْبِه۪ٓ اَحَدًاۙ﴿٢٦﴾ اِلَّا مَنِ ارْتَضٰى مِنْ رَسُولٍ فَاِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِه۪ رَصَدًاۙ﴿٢٧﴾ لِيَعْلَمَ اَنْ قَدْ اَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَاَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَاَحْصٰى كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًا﴿٢٨﴾
— 573 —

73-Müzzemmil

(٧٣) سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا الْمُزَّمِّلُۙ﴿١﴾ قُمِ الَّيْلَ اِلَّا قَل۪يلًاۙ﴿٢﴾ نِصْفَهُٓ اَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَل۪يلًاۙ﴿٣﴾ اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْاٰنَ تَرْت۪يلًاۜ﴿٤﴾ اِنَّا سَنُلْق۪ى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَق۪يلًاۜ﴿٥﴾ اِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ اَشَدُّ وَطْئًا وَاَقْوَمُ ق۪يلًاۜ﴿٦﴾ اِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَو۪يلًاۜ﴿٧﴾ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ اِلَيْهِ تَبْت۪يلًاۜ﴿٨﴾ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَك۪يلًا﴿٩﴾ وَاصْبِرْ عَلٰى مَايَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَم۪يلًا﴿١٠﴾ وَذَرْن۪ى وَالْمُكَذِّب۪ينَ اُو۬لِى النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَل۪يلًا﴿١١﴾ اِنَّ لَدَيْنَآ اَنْكَالًا وَجَح۪يمًاۙ﴿١٢﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا اَل۪يمًا﴿١٣﴾ يَوْمَ تَرْجُفُ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَث۪يبًا مَه۪يلًا﴿١٤﴾ اِنَّٓا اَرْسَلْنَٓا اِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَٓا اَرْسَلْنَٓا اِلٰى فِرْعَوْنَ رَسُولًاۜ﴿١٥﴾ فَعَصٰى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَاَخَذْنَاهُ اَخْذًا وَب۪يلًا﴿١٦﴾ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ اِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ ش۪يبًاۗ﴿١٧﴾ اَلسَّمَٓاءُ مُنْفَطِرٌ بِه۪ۜ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴿١٨﴾ اِنَّ هٰذِه۪ تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّه۪ سَب۪يلًا﴿١٩﴾
— 574 —
اِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ اَنَّكَ تَقُومُ اَدْنٰى مِنْ ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَٓائِفَةٌ مِنَ الَّذ۪ينَ مَعَكَۚ وَاللّٰهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۜ عَلِمَ اَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُ۫ا مَاتَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْاٰنِۜ عَلِمَ اَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضٰىۙ وَاٰخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الْاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِۙ وَاٰخَرُونَ يُقَاتِلُونَ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِۘ فَاقْرَؤُ۫ا مَاتَيَسَّرَ مِنْهُۙ وَاَق۪يمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُواالزَّكٰوةَ وَاَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًاۜ وَمَا تُقَدِّمُوا لِاَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرًا وَاَعْظَمَ اَجْرًاۜ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰهَۜ اِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌرَح۪يمٌ﴿٢٠﴾

74-Müddessir

(٧٤) سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
يَٓا اَيُّهَا الْمُدَّثِّرُۙ﴿١﴾ قُمْ فَاَنْذِرْۙ﴿٢﴾ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْۙ﴿٣﴾ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْۙ﴿٤﴾ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْۙ﴿٥﴾ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُۙ﴿٦﴾ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْۜ﴿٧﴾ فَاِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِۙ﴿٨﴾ فَذٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَس۪يرٌۙ﴿٩﴾ عَلَى الْكَافِر۪ينَ غَيْرُ يَس۪يرٍ﴿١٠﴾ ذَرْن۪ى وَمَنْ خَلَقْتُ وَح۪يدًاۙ﴿١١﴾ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًاۙ﴿١٢﴾ وَبَن۪ينَ شُهُودًاۙ﴿١٣﴾ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْه۪يدًاۙ﴿١٤﴾ ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَز۪يدَۙ﴿١٥﴾ كَلَّاۜ اِنَّهُ كَانَ لِاٰيَاتِنَا عَن۪يدًاۜ﴿١٦﴾ سَاُرْهِقُهُ صَعُودًاۜ﴿١٧﴾
— 575 —
اِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَۙ﴿١٨﴾ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَۙ﴿١٩﴾ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَۙ﴿٢٠﴾ ثُمَّ نَظَرَۙ﴿٢١﴾ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَۙ﴿٢٢﴾ ثُمَّ اَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَۙ﴿٢٣﴾ فَقَالَ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُۙ﴿٢٤﴾ اِنْ هٰذَٓا اِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِۜ﴿٢٥﴾ سَاُصْل۪يهِ سَقَرَ﴿٢٦﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا سَقَرُۜ﴿٢٧﴾ لَا تُبْق۪ى وَلَا تَذَرُۚ﴿٢٨﴾ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِۚ﴿٢٩﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَۜ﴿٣٠﴾ وَمَا جَعَلْنَٓا اَصْحَابَ النَّارِ اِلَّا مَلٰٓئِكَةًۖ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ اِلَّا فِتْنَةً لِلَّذ۪ينَ كَفَرُواۙ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُواالْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُٓوا ا۪يمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذ۪ينَ اُو۫تُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَۙ وَلِيَقُولَ الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَٓا اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًاۜ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَشَٓاءُ وَيَهْد۪ى مَنْ يَشَٓاءُۜ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ اِلَّا هُوَۜ وَمَا هِىَ اِلَّا ذِكْرٰى لِلْبَشَرِ۟﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِۙ﴿٣٢﴾ وَالَّيْلِ اِذْ اَدْبَرَۙ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ اِذَٓا اَسْفَرَۙ﴿٣٤﴾ اِنَّهَا لَاِحْدَى الْكُبَرِۙ﴿٣٥﴾ نَذ۪يرًا لِلْبَشَرِۙ﴿٣٦﴾ لِمَنْ شَٓاءَ مِنْكُمْ اَنْ يَتَقَدَّمَ اَوْ يَتَاَخَّرَۜ﴿٣٧﴾ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَه۪ينَةٌۙ﴿٣٨﴾ اِلَّٓا اَصْحَابَ الْيَم۪ينِۜۛ﴿٣٩﴾ ف۪ى جَنَّاتٍۜۛ يَتَسَٓاءَلُونَۙ﴿٤٠﴾ عَنِ الْمُجْرِم۪ينَۙ﴿٤١﴾ مَاسَلَكَكُمْ ف۪ى سَقَرَ﴿٤٢﴾ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلّ۪ينَۙ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْك۪ينَۙ﴿٤٤﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَٓائِض۪ينَۙ﴿٤٥﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدّ۪ينِۙ﴿٤٦﴾ حَتّٰٓى اَتٰينَا الْيَق۪ينُۜ﴿٤٧﴾
— 576 —
فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِع۪ينَۜ﴿٤٨﴾ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِض۪ينَۙ﴿٤٩﴾ كَاَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌۙ﴿٥٠﴾ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍۜ﴿٥١﴾ بَلْ يُر۪يدُ كُلُّ امْرِىٍٔ مِنْهُمْ اَنْ يُؤْتٰى صُحُفًا مُنَشَّرَةًۙ﴿٥٢﴾ كَلَّاۜ بَلْ لَا يَخَافُونَ الْاٰخِرَةَۜ﴿٥٣﴾ كَلَّٓا اِنَّهُ تَذْكِرَةٌۚ﴿٥٤﴾ فَمَنْ شَٓاءَ ذَكَرَهُۜ﴿٥٥﴾ وَمَا يَذْكُرُونَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ هُوَ اَهْلُ التَّقْوٰى وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴿٥٦﴾

75-Kıyamet

حححزززبببث (٧٥) سُورَةُ الْقِيٰمَةِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
لَٓا اُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيٰمَةِۙ﴿١﴾ وَلَٓا اُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴿٢﴾ اَيَحْسَبُ الْاِنْسَانُ اَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُۜ﴿٣﴾ بَلٰى قَادِر۪ينَ عَلٰٓى اَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ﴿٤﴾ بَلْ يُر۪يدُ الْاِنْسَانُ لِيَفْجُرَ اَمَامَهُۚ﴿٥﴾ يَسْئَلُ اَيَّانَ يَوْمُ الْقِيٰمَةِۜ﴿٦﴾ فَاِذَا بَرِقَ الْبَصَرُۙ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُۙ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُۙ﴿٩﴾ يَقُولُ الْاِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ اَيْنَ الْمَفَرُّۚ﴿١٠﴾ كَلَّا لَا وَزَرَۚ﴿١١﴾ اِلٰى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ۨالْمُسْتَقَرُّۜ﴿١٢﴾ يُنَبَّؤُا الْاِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَاَخَّرَۜ﴿١٣﴾ بَلِ الْاِنْسَانُ عَلٰى نَفْسِه۪ بَص۪يرَةٌۙ﴿١٤﴾ وَلَوْ اَلْقٰى مَعَاذ۪يرَهُۜ﴿١٥﴾ لَا تُحَرِّكْ بِه۪ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه۪ۜ﴿١٦﴾ اِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْاٰنَهُۚ﴿١٧﴾ فَاِذَا قَرَاْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْاٰنَهُۚ﴿١٨﴾ ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۜ﴿١٩﴾
— 577 —
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَۙ﴿٢٠﴾ وَتَذَرُونَ الْاٰخِرَةَۜ﴿٢١﴾ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌۙ﴿٢٢﴾ اِلٰى رَبِّهَا نَاظِرَةٌۚ﴿٢٣﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌۙ﴿٢٤﴾ تَظُنُّ اَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌۜ﴿٢٥﴾ كَلَّٓا اِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِىَۙ﴿٢٦﴾ وَق۪يلَ مَنْ ۔رَاقٍۙ﴿٢٧﴾ وَظَنَّ اَنَّهُ الْفِرَاقُۙ﴿٢٨﴾ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِۙ﴿٢٩﴾ اِلٰى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ۨالْمَسَاقُۜ۟﴿٣٠﴾ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلّٰىۙ﴿٣١﴾ وَلٰكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰىۙ﴿٣٢﴾ ثُمَّ ذَهَبَ اِلٰٓى اَهْلِه۪ يَتَمَطّٰىۜ﴿٣٣﴾ اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰىۙ﴿٣٤﴾ ثُمَّ اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰىۜ﴿٣٥﴾ اَيَحْسَبُ الْاِنْسَانُ اَنْ يُتْرَكَ سُدًىۜ﴿٣٦﴾ اَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِىٍّ يُمْنٰىۙ﴿٣٧﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوّٰىۙ﴿٣٨﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰىۜ﴿٣٩﴾ اَلَيْسَ ذٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلٰٓى اَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتٰى﴿٤٠﴾

76-İnsan

(٧٦) سُورَةُ الْاِنْسَانِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
هَلْ اَتٰى عَلَى الْاِنْسَانِ ح۪ينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴿١﴾ اِنَّا خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ اَمْشَاجٍۗ نَبْتَل۪يهِ فَجَعَلْنَاهُ سَم۪يعًا بَص۪يرًا﴿٢﴾ اِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّب۪يلَ اِمَّا شَاكِرًا وَاِمَّا كَفُورًا﴿٣﴾ اِنَّٓا اَعْتَدْنَا لِلْكَافِر۪ينَ سَلَاسِلَا۬ وَاَغْلَالًا وَسَع۪يرًا﴿٤﴾ اِنَّ الْاَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَاْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًاۚ﴿٥﴾
— 578 —
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّٰهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْج۪يرًا﴿٦﴾ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَط۪يرًا﴿٧﴾ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلٰى حُبِّه۪ مِسْك۪ينًا وَيَت۪يمًا وَاَس۪يرًا﴿٨﴾ اِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لَانُر۪يدُ مِنْكُمْ جَزَٓاءً وَلَا شُكُورًا﴿٩﴾ اِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَر۪يرًا﴿١٠﴾ فَوَقٰيهُمُ اللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقّٰيهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًاۚ﴿١١﴾ وَجَزٰيهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَر۪يرًاۙ﴿١٢﴾ مُتَّكِئ۪ينَ ف۪يهَا عَلَى الْاَرَٓائِكِۚ لَايَرَوْنَ ف۪يهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَر۪يرًاۚ﴿١٣﴾ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْل۪يلًا﴿١٤﴾ وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِاٰنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَاَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَار۪يرَاۙ﴿١٥﴾ قَوَار۪يرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْد۪يرًا﴿١٦﴾ وَيُسْقَوْنَ ف۪يهَا كَاْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَب۪يلًاۚ﴿١٧﴾ عَيْنًا ف۪يهَا تُسَمّٰى سَلْسَب۪يلًا﴿١٨﴾ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَۚ اِذَا رَاَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤً۬ا مَنْثُورًا﴿١٩﴾ وَاِذَا رَاَيْتَ ثَمَّ رَاَيْتَ نَع۪يمًا وَمُلْكًا كَب۪يرًا﴿٢٠﴾ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَاِسْتَبْرَقٌۘ وَحُلُّٓوا اَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍۚ وَسَقٰيهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴿٢١﴾ اِنَّ هٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَٓاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا۟﴿٢٢﴾ اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ تَنْز۪يلًاۚ﴿٢٣﴾ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ اٰثِمًا اَوْ كَفُورًاۚ﴿٢٤﴾ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَاَص۪يلًاۚ﴿٢٥﴾
— 579 —
وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَو۪يلًا﴿٢٦﴾ اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَٓاءَ هُمْ يَوْمًا ثَق۪يلًا﴿٢٧﴾ نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَٓا اَسْرَهُمْۚ وَاِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَٓا اَمْثَالَهُمْ تَبْد۪يلًا﴿٢٨﴾ اِنَّ هٰذِه۪ تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّه۪ سَب۪يلًا﴿٢٩﴾ وَمَا تَشَٓاؤُ۫نَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُۜ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَل۪يمًا حَك۪يمًاۗ﴿٣٠﴾ يُدْخِلُ مَنْ يَشَٓاءُ ف۪ى رَحْمَتِه۪ۜ وَالظَّالِم۪ينَ اَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اَل۪يمًا﴿٣١﴾

77-Mürselat

(٧٧) سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًاۙ﴿١﴾ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًاۙ﴿٢﴾ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًاۙ﴿٣﴾ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًاۙ﴿٤﴾ فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًاۙ﴿٥﴾ عُذْرًا اَوْ نُذْرًاۙ﴿٦﴾ اِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌۜ﴿٧﴾ فَاِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْۙ﴿٨﴾ وَاِذَا السَّمَٓاءُ فُرِجَتْۙ﴿٩﴾ وَاِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْۙ﴿١٠﴾ وَاِذَا الرُّسُلُ اُقِّتَتْۜ﴿١١﴾ لِاَىِّ يَوْمٍ اُجِّلَتْۜ﴿١٢﴾ لِيَوْمِ الْفَصْلِۚ﴿١٣﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِۜ﴿١٤﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿١٥﴾ اَلَمْ نُهْلِكِ الْاَوَّل۪ينَۜ﴿١٦﴾ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْاٰخِر۪ينَ﴿١٧﴾ كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِم۪ينَ﴿١٨﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿١٩﴾
— 580 —
اَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَٓاءٍ مَه۪ينٍۙ﴿٢٠﴾ فَجَعَلْنَاهُ ف۪ى قَرَارٍ مَك۪ينٍۙ﴿٢١﴾ اِلٰى قَدَرٍ مَعْلُومٍۙ﴿٢٢﴾ فَقَدَرْنَاۗ فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴿٢٣﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٢٤﴾ اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ كِفَاتًاۙ﴿٢٥﴾ اَحْيَٓاءً وَاَمْوَاتًاۙ﴿٢٦﴾ وَجَعَلْنَا ف۪يهَا رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ وَاَسْقَيْنَاكُمْ مَٓاءً فُرَاتًاۜ﴿٢٧﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٢٨﴾ اِنْطَلِقُٓوا اِلٰى مَاكُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَۚ﴿٢٩﴾ اِنْطَلِقُٓوا اِلٰى ظِلٍّ ذ۪ى ثَلٰثِ شُعَبٍۙ﴿٣٠﴾ لَا ظَل۪يلٍ وَلَا يُغْن۪ى مِنَ اللَّهَبِۜ﴿٣١﴾ اِنَّهَا تَرْم۪ى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِۚ﴿٣٢﴾ كَاَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌۜ﴿٣٣﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٣٤﴾ هٰذَا يَوْمُ لَايَنْطِقُونَۙ﴿٣٥﴾ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴿٣٦﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٣٧﴾ هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِۚ جَمَعْنَاكُمْ وَالْاَوَّل۪ينَ﴿٣٨﴾ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَك۪يدُونِ﴿٣٩﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ۟﴿٤٠﴾ اِنَّ الْمُتَّق۪ينَ ف۪ى ظِلَالٍ وَعُيُونٍۙ﴿٤١﴾ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَۜ﴿٤٢﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَن۪ٓيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٤٣﴾ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِن۪ينَ﴿٤٤﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٤٥﴾ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَل۪يلًا اِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴿٤٦﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٤٧﴾ وَاِذَا ق۪يلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَايَرْكَعُونَ﴿٤٨﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَ﴿٤٩﴾ فَبِاَىِّ حَد۪يثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴿٥٠﴾
— 581 —
Cüz-30

78-Nebe'

(٧٨) سُورَةُ النَّبَاءِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
عَمَّ يَتَسَٓاءَلُونَۚ﴿١﴾ عَنِ النَّبَاِ الْعَظ۪يمِۙ﴿٢﴾ اَلَّذ۪ى هُمْ ف۪يهِ مُخْتَلِفُونَۜ﴿٣﴾ كَلَّا سَيَعْلَمُونَۙ﴿٤﴾ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴿٥﴾ اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ مِهَادًاۙ﴿٦﴾ وَالْجِبَالَ اَوْتَادًاۖ﴿٧﴾ وَخَلَقْنَاكُمْ اَزْوَاجًاۙ﴿٨﴾ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًاۙ﴿٩﴾ وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسًاۙ﴿١٠﴾ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًاۖ﴿١١﴾ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًاۙ﴿١٢﴾ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًاۖ﴿١٣﴾ وَاَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَٓاءً ثَجَّاجًاۙ﴿١٤﴾ لِنُخْرِجَ بِه۪ حَبًّا وَنَبَاتًاۙ﴿١٥﴾ وَجَنَّاتٍ اَلْفَافًاۜ﴿١٦﴾ اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ م۪يقَاتًاۙ﴿١٧﴾ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَتَاْتُونَ اَفْوَاجًاۙ﴿١٨﴾ وَفُتِحَتِ السَّمَٓاءُ فَكَانَتْ اَبْوَابًاۙ﴿١٩﴾ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًاۜ﴿٢٠﴾ اِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًاۙ﴿٢١﴾ لِلطَّاغ۪ينَ مَاٰبًاۙ﴿٢٢﴾ لَابِث۪ينَ ف۪يهَٓا اَحْقَابًاۚ﴿٢٣﴾ لَايَذُوقُونَ ف۪يهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًاۙ﴿٢٤﴾ اِلَّا حَم۪يمًا وَغَسَّاقًاۙ﴿٢٥﴾ جَزَٓاءً وِفَاقًا﴿٢٦﴾ اِنَّهُمْ كَانُوا لَايَرْجُونَ حِسَابًاۙ﴿٢٧﴾ وَكَذَّبُوا بِاٰيَاتِنَا كِذَّابًاۜ﴿٢٨﴾ وَكُلَّ شَىْءٍ اَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴿٢٩﴾ فَذُوقُوا فَلَنْ نَز۪يدَكُمْ اِلَّا عَذَابًا۟﴿٣٠﴾
— 582 —
اِنَّ لِلْمُتَّق۪ينَ مَفَازًاۙ﴿٣١﴾ حَدَٓائِقَ وَاَعْنَابًاۙ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ اَتْرَابًاۙ﴿٣٣﴾ وَكَاْسًا دِهَاقًاۜ﴿٣٤﴾ لَايَسْمَعُونَ ف۪يهَالَغْوًا وَلَا كِذَّابًاۚ﴿٣٥﴾ جَزَٓاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَٓاءً حِسَابًاۙ﴿٣٦﴾ رَبِّ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۙ الرَّحْمٰنِ لَايَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًاۙ﴿٣٧﴾ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلٰٓئِكَةُ صَفًّاۜ لَايَتَكَلَّمُونَ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَقَالَ صَوَابًا﴿٣٨﴾ ذٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّۚ فَمَنْ شَٓاءَ اتَّخَذَ اِلٰى رَبِّه۪ مَاٰبًا﴿٣٩﴾ اِنَّٓا اَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَر۪يبًاۚ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَن۪ى كُنْتُ تُرَابًا﴿٤٠﴾

79-Naziat

(٧٩) سُورَةُ النَّازِعَاتِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًاۙ﴿١﴾ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًاۙ﴿٢﴾ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًاۙ﴿٣﴾ فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًاۙ﴿٤﴾ فَالْمُدَبِّرَاتِ اَمْرًاۢ﴿٥﴾ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُۙ﴿٦﴾ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُۜ﴿٧﴾ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌۙ﴿٨﴾ اَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌۢ﴿٩﴾ يَقُولُونَ ءَاِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِۜ﴿١٠﴾ ءَاِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةًۜ﴿١١﴾ قَالُوا تِلْكَ اِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌۢ﴿١٢﴾ فَاِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌۙ﴿١٣﴾ فَاِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِۜ﴿١٤﴾
— 583 —
هَلْ اَتٰيكَ حَد۪يثُ مُوسٰىۢ﴿١٥﴾ اِذْ نَادٰيهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًىۚ﴿١٦﴾ اِذْهَبْ اِلٰى فِرْعَوْنَ اِنَّهُ طَغٰىۘ﴿١٧﴾ فَقُلْ هَلْ لَكَ اِلٰٓى اَنْ تَزَكّٰىۙ﴿١٨﴾ وَاَهْدِيَكَ اِلٰى رَبِّكَ فَتَخْشٰىۚ﴿١٩﴾ فَاَرٰيهُ الْاٰيَةَ الْكُبْرٰىۘ﴿٢٠﴾ فَكَذَّبَ وَعَصٰىۘ﴿٢١﴾ ثُمَّ اَدْبَرَ يَسْعٰىۘ﴿٢٢﴾ فَحَشَرَ فَنَادٰىۘ﴿٢٣﴾ فَقَالَ اَنَ۬ا رَبُّكُمُ الْاَعْلٰىۘ﴿٢٤﴾ فَاَخَذَهُ اللّٰهُ نَكَالَ الْاٰخِرَةِ وَالْاُو۫لٰىۜ﴿٢٥﴾ اِنَّ ف۪ى ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشٰىۜ۟﴿٢٦﴾ ءَاَنْتُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمِ السَّمَٓاءُۜ بَنٰيهَا۠﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوّٰيهَاۙ﴿٢٨﴾ وَاَغْطَشَ لَيْلَهَا وَاَخْرَجَ ضُحٰيهَاۖ﴿٢٩﴾ وَالْاَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰيهَاۜ﴿٣٠﴾ اَخْرَجَ مِنْهَا مَٓاءَهَا وَمَرْعٰيهَاۖ﴿٣١﴾ وَالْجِبَالَ اَرْسٰيهَاۙ﴿٣٢﴾ مَتَاعًا لَكُمْ وَ لِاَنْعَامِكُمْۜ﴿٣٣﴾ فَاِذَا جَٓاءَتِ الطَّٓامَّةُ الْكُبْرٰىۘ﴿٣٤﴾ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْاِنْسَانُ مَاسَعٰىۙ﴿٣٥﴾ وَبُرِّزَتِ الْجَح۪يمُ لِمَنْ يَرٰى﴿٣٦﴾ فَاَمَّا مَنْ طَغٰىۙ﴿٣٧﴾ وَاٰثَرَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَاۙ﴿٣٨﴾ فَاِنَّ الْجَح۪يمَ هِىَ الْمَاْوٰىۜ﴿٣٩﴾ وَاَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه۪ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوٰىۙ﴿٤٠﴾ فَاِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَاْوٰىۜ﴿٤١﴾ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرْسٰيهَاۜ﴿٤٢﴾ ف۪يمَ اَنْتَ مِنْ ذِكْرٰيهَاۜ﴿٤٣﴾ اِلٰى رَبِّكَ مُنْتَهٰيهَاۜ﴿٤٤﴾ اِنَّمَٓا اَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشٰيهَاۜ﴿٤٥﴾ كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُٓوا اِلَّا عَشِيَّةً اَوْ ضُحٰيهَا﴿٤٦﴾
— 584 —

80-Abese

(٨٠) سُورَةُ عَبَسَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
عَبَسَ وَتَوَلّٰىۙ﴿١﴾ اَنْ جَٓاءَهُ الْاَعْمٰىۜ﴿٢﴾ وَمَا يُدْر۪يكَ لَعَلَّهُ يَزَّكّٰىۙ﴿٣﴾ اَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرٰىۜ﴿٤﴾ اَمَّا مَنِ اسْتَغْنٰىۙ﴿٥﴾ فَاَنْتَ لَهُ تَصَدّٰىۜ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ اَلَّا يَزَّكّٰىۜ﴿٧﴾ وَاَمَّا مَنْ جَٓاءَكَ يَسْعٰىۙ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشٰىۙ﴿٩﴾ فَاَنْتَ عَنْهُ تَلَهّٰىۚ﴿١٠﴾ كَلَّٓا اِنَّهَا تَذْكِرَةٌۚ﴿١١﴾ فَمَنْ شَٓاءَ ذَكَرَهُۢ﴿١٢﴾ ف۪ى صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍۙ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍۙ﴿١٤﴾ بِاَيْد۪ى سَفَرَةٍۙ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍۜ﴿١٦﴾ قُتِلَ الْاِنْسَانُ مَٓا اَكْفَرَهُۜ﴿١٧﴾ مِنْ اَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۜ﴿١٨﴾ مِنْ نُطْفَةٍۜ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُۙ﴿١٩﴾ ثُمَّ السَّب۪يلَ يَسَّرَهُۙ﴿٢٠﴾ ثُمَّ اَمَاتَهُ فَاَقْبَرَهُۙ﴿٢١﴾ ثُمَّ اِذَا شَٓاءَ اَنْشَرَهُۜ﴿٢٢﴾ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَٓا اَمَرَهُۙ﴿٢٣﴾ فَلْيَنْظُرِ الْاِنْسَانُ اِلٰى طَعَامِه۪ۙ﴿٢٤﴾ اَنَّا صَبَبْنَا الْمَٓاءَ صَبًّاۙ﴿٢٥﴾ ثُمَّ شَقَقْنَا الْاَرْضَ شَقًّاۙ﴿٢٦﴾ فَاَنْبَتْنَا ف۪يهَا حَبًّاۙ﴿٢٧﴾ وَعِنَبًا وَقَضْبًاۙ﴿٢٨﴾ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًاۙ﴿٢٩﴾ وَحَدَٓائِقَ غُلْبًاۙ﴿٣٠﴾ وَفَاكِهَةً وَاَبًّاۙ﴿٣١﴾ مَتَاعًا لَكُمْ وَ لِاَنْعَامِكُمْۜ﴿٣٢﴾ فَاِذَا جَٓاءَتِ الصَّٓاخَّةُۘ﴿٣٣﴾
— 585 —
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخ۪يهِۙ﴿٣٤﴾ وَاُمِّه۪ وَاَب۪يهِۙ﴿٣٥﴾ وَصَاحِبَتِه۪ وَبَن۪يهِۜ﴿٣٦﴾ لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَاْنٌ يُغْن۪يهِۜ﴿٣٧﴾ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌۙ﴿٣٨﴾ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌۚ﴿٣٩﴾ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌۙ﴿٤٠﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌۜ﴿٤١﴾ اُو۬لٰٓئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴿٤٢﴾

81-Tekvir

(٨١) سُورَةُ التَّكْو۪يرِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْۙۖ﴿١﴾ وَاِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْۙۖ﴿٢﴾ وَاِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْۙۖ﴿٣﴾ وَاِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْۙۖ﴿٤﴾ وَاِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْۙۖ﴿٥﴾ وَاِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْۙۖ﴿٦﴾ وَاِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْۙۖ﴿٧﴾ وَاِذَا الْمَوْءُ۫دَةُ سُئِلَتْۙ﴿٨﴾ بِاَىِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْۚ﴿٩﴾ وَاِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْۙۖ﴿١٠﴾ وَاِذَا السَّمَٓاءُ كُشِطَتْۙۖ﴿١١﴾ وَاِذَا الْجَح۪يمُ سُعِّرَتْۙۖ﴿١٢﴾ وَاِذَا الْجَنَّةُ اُزْلِفَتْۙۖ﴿١٣﴾ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَٓا اَحْضَرَتْۜ﴿١٤﴾ فَلَٓا اُقْسِمُ بِالْخُنَّسِۙ﴿١٥﴾ اَلْجَوَارِ الْكُنَّسِۙ﴿١٦﴾ وَالَّيْلِ اِذَا عَسْعَسَۙ﴿١٧﴾ وَالصُّبْحِ اِذَا تَنَفَّسَۙ﴿١٨﴾ اِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَر۪يمٍۙ﴿١٩﴾ ذ۪ى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَرْشِ مَك۪ينٍۙ﴿٢٠﴾
— 586 —
مُطَاعٍ ثَمَّ اَم۪ينٍۜ﴿٢١﴾ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍۚ﴿٢٢﴾ وَلَقَدْ رَاٰهُ بِالْاُفُقِ الْمُب۪ينِۚ﴿٢٣﴾ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَن۪ينٍۚ﴿٢٤﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَج۪يمٍۚ﴿٢٥﴾ فَاَيْنَ تَذْهَبُونَۜ﴿٢٦﴾ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَم۪ينَۙ﴿٢٧﴾ لِمَنْ شَٓاءَ مِنْكُمْ اَنْ يَسْتَق۪يمَ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَٓاؤُ۫نَ اِلَّٓا اَنْ يَشَٓاءَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَم۪ينَ﴿٢٩﴾

82-İnfitar

(٨٢) سُورَةُ الْاِنْفِطَارِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِذَا السَّمَٓاءُ انْفَطَرَتْۙ﴿١﴾ وَاِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْۙ﴿٢﴾ وَاِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْۙ﴿٣﴾ وَاِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْۙ﴿٤﴾ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَاَخَّرَتْۜ﴿٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَر۪يمِۙ﴿٦﴾ اَلَّذ۪ى خَلَقَكَ فَسَوّٰيكَ فَعَدَلَكَۙ﴿٧﴾ ف۪ٓى اَىِّ صُورَةٍ مَاشَٓاءَ رَكَّبَكَۜ﴿٨﴾ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدّ۪ينِۙ﴿٩﴾ وَاِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظ۪ينَۙ﴿١٠﴾ كِرَامًا كَاتِب۪ينَۙ﴿١١﴾ يَعْلَمُونَ مَاتَفْعَلُونَ﴿١٢﴾ اِنَّ الْاَبْرَارَ لَف۪ى نَع۪يمٍۚ﴿١٣﴾ وَاِنَّ الْفُجَّارَ لَف۪ى جَح۪يمٍۚ﴿١٤﴾ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدّ۪ينِ﴿١٥﴾ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَٓائِب۪ينَۜ﴿١٦﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَايَوْمُ الدّ۪ينِۙ﴿١٧﴾ ثُمَّ مَٓا اَدْرٰيكَ مَايَوْمُ الدّ۪ينِۜ﴿١٨﴾ يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًاۜ وَالْاَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّٰهِ ﴿١٩﴾
— 587 —

83-Mütaffifin

حححزززبببب (٨٣) سُورَةُ الْمُطَفِّف۪ينَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّف۪ينَۙ﴿١﴾ اَلَّذ۪ينَ اِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَۘ﴿٢﴾ وَاِذَا كَالُوهُمْ اَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَۜ﴿٣﴾ اَلَا يَظُنُّ اُو۬لٰٓئِكَ اَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَۙ﴿٤﴾ لِيَوْمٍ عَظ۪يمٍۙ﴿٥﴾ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَم۪ينَۜ﴿٦﴾ كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَف۪ى سِجّ۪ينٍۜ﴿٧﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَاسِجّ۪ينٌۜ﴿٨﴾ كِتَابٌ مَرْقُومٌۜ﴿٩﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّب۪ينَۙ﴿١٠﴾ اَلَّذ۪ينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدّ۪ينِۜ﴿١١﴾ وَمَا يُكَذِّبُ بِه۪ٓ اِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ اَث۪يمٍۙ﴿١٢﴾ اِذَا تُتْلٰى عَلَيْهِ اٰيَاتُنَا قَالَ اَسَاط۪يرُ الْاَوَّل۪ينَۜ﴿١٣﴾ كَلَّا بَلْ ۔رَانَ عَلٰى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴿١٤﴾ كَلَّٓا اِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَۜ﴿١٥﴾ ثُمَّ اِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَح۪يمِۜ﴿١٦﴾ ثُمَّ يُقَالُ هٰذَا الَّذ۪ى كُنْتُمْ بِه۪ تُكَذِّبُونَۜ﴿١٧﴾ كَلَّٓا اِنَّ كِتَابَ الْاَبْرَارِ لَف۪ى عِلِّيّ۪ينَۜ﴿١٨﴾ وَمَٓا اَدْرٰيكَ مَا عِلِّيُّونَۜ﴿١٩﴾ كِتَابٌ مَرْقُومٌۙ﴿٢٠﴾ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَۜ﴿٢١﴾ اِنَّ الْاَبْرَارَ لَف۪ى نَع۪يمٍۙ﴿٢٢﴾ عَلَى الْاَرَٓائِكِ يَنْظُرُونَۙ﴿٢٣﴾ تَعْرِفُ ف۪ى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّع۪يمِۚ﴿٢٤﴾ يُسْقَوْنَ مِنْ رَح۪يقٍ مَخْتُومٍۙ﴿٢٥﴾ خِتَامُهُ مِسْكٌۜ وَف۪ى ذٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَۜ﴿٢٦﴾
— 588 —
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْن۪يمٍۙ﴿٢٧﴾ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَۜ﴿٢٨﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا يَضْحَكُونَۘ﴿٢٩﴾ وَاِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَۘ﴿٣٠﴾ وَاِذَا انْقَلَبُٓوا اِلٰٓى اَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِه۪ينَۘ﴿٣١﴾ وَاِذَا رَاَوْهُمْ قَالُٓوا اِنَّ هٰٓؤُ۬لَٓاءِ لَضَٓالُّونَۙ﴿٣٢﴾ وَمَٓا اُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظ۪ينَۜ﴿٣٣﴾ فَالْيَوْمَ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَۙ﴿٣٤﴾ عَلَى الْاَرَٓائِكِ يَنْظُرُونَۜ﴿٣٥﴾ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَاكَانُوا يَفْعَلُونَ﴿٣٦﴾

84-İnşikak

(٨٤) سُورَةُ الْاِنْشِقَاقِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
اِذَا السَّمَٓاءُ انْشَقَّتْۙ﴿١﴾ وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۙ﴿٢﴾ وَاِذَا الْاَرْضُ مُدَّتْۙ﴿٣﴾ وَاَلْقَتْ مَا ف۪يهَا وَتَخَلَّتْۙ﴿٤﴾ وَاَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْۜ﴿٥﴾ يَٓا اَيُّهَا الْاِنْسَانُ اِنَّكَ كَادِحٌ اِلٰى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاق۪يهِۚ﴿٦﴾ فَاَمَّا مَنْ اُو۫تِىَ كِتَابَهُ بِيَم۪ينِه۪ۙ﴿٧﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَس۪يرًاۙ﴿٨﴾ وَيَنْقَلِبُ اِلٰٓى اَهْلِه۪ مَسْرُورًاۜ﴿٩﴾ وَاَمَّا مَنْ اُو۫تِىَ كِتَابَهُ وَرَٓاءَ ظَهْرِه۪ۙ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًاۙ﴿١١﴾ وَيَصْلٰى سَع۪يرًاۜ﴿١٢﴾ اِنَّهُ كَانَ ف۪ٓى اَهْلِه۪ مَسْرُورًا﴿١٣﴾
— 589 —
اِنَّهُ ظَنَّ اَنْ لَنْ يَحُورَۚۛ﴿١٤﴾ بَلٰىۚۛ اِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِه۪ بَص۪يرًاۜ﴿١٥﴾ فَلَٓا اُقْسِمُ بِالشَّفَقِۙ﴿١٦﴾ وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَۙ﴿١٧﴾ وَالْقَمَرِ اِذَا اتَّسَقَۙ﴿١٨﴾ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍۜ﴿١٩﴾ فَمَا لَهُمْ لَايُؤْمِنُونَۙ﴿٢٠﴾
سسسجج وَاِذَا قُرِىَٔ عَلَيْهِمُ الْقُرْاٰنُ لَايَسْجُدُونَۜ﴿٢١﴾ بَلِ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَۘ﴿٢٢﴾ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَۘ﴿٢٣﴾ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ اَل۪يمٍۙ﴿٢٤﴾ اِلَّا الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ اَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴿٢٥﴾

85-Büruc

(٨٥) سُورَةُ الْبُرُوجِ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
وَالسَّمَٓاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِۙ﴿١﴾ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِۙ﴿٢﴾ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍۜ﴿٣﴾ قُتِلَ اَصْحَابُ الْاُخْدُودِۙ﴿٤﴾ اَلنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِۙ﴿٥﴾ اِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌۙ﴿٦﴾ وَهُمْ عَلٰى مَايَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِن۪ينَ شُهُودٌۜ﴿٧﴾ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ اِلَّٓا اَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَز۪يزِ الْحَم۪يدِۙ﴿٨﴾ اَلَّذ۪ى لَهُ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ شَه۪يدٌۜ﴿٩﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِن۪ينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَر۪يقِۜ﴿١٠﴾ اِنَّ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُۜ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَب۪يرُۜ﴿١١﴾