— 5 —
اٰمَنَ الرَّسُولُ بِمَٓا اُنْزِلَ اِلَيْهِ مِنْ رَبِّه۪ وَالْمُؤْمِنُونَۜ كُلٌّ اٰمَنَ بِاللّٰهِ وَمَلٰٓئِكَتِه۪ وَكُتُبِه۪ وَرُسُلِه۪ۜ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ اَحَدٍ مِنْ رُسُلِه۪۠ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَاِلَيْكَ الْمَص۪يرُ﴿٢٨٥﴾ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَاۜ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَااكْتَسَبَتْۜ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَٓا اِنْ نَس۪ينَٓا اَوْ اَخْطَاْنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَٓا اِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذ۪ينَ مِنْ قَبْلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِه۪ۚ وَاعْفُ عَنَّا۠ وَاغْفِرْ لَنَا۠ وَارْحَمْنَا۠ اَنْتَ مَوْلٰينَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿٢٨٦﴾
سُورَةُ اٰلِ عِمْرٰنَ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الٓمٓۚ﴿١﴾ اَللّٰهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ الْحَىُّ الْقَيُّومُۙ﴿٢﴾ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَاَنْزَلَ التَّوْرٰيةَ وَالْاِنْج۪يلَۙ﴿٣﴾ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقَانَۜ اِنَّ الَّذ۪ينَ كَفَرُوا بِاٰيَاتِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَد۪يدٌۜ وَاللّٰهُ عَز۪يزٌ ذُوانْتِقَامٍ﴿٤﴾
— 6 —
اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخْفٰى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى الْاَرْضِ وَلَا فِى السَّمَٓاءِۜ﴿٥﴾ هُوَ الَّذ۪ى يُصَوِّرُكُمْ فِى الْاَرْحَامِ كَيْفَ يَشَٓاءُۜ لَٓااِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُ﴿٦﴾ هُوَ الَّذ۪ٓى اَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ اٰيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتَابِ وَاُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌۜ فَاَمَّا الَّذ۪ينَ ف۪ى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَٓاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَٓاءَ تَاْو۪يلِه۪ۚ وَمَا يَعْلَمُ تَاْو۪يلَهُٓ اِلَّا اللّٰهُۢ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ اٰمَنَّا بِه۪ۙ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُاِلَّٓا اُو۬لُوا الْاَلْبَابِ﴿٧﴾ رَبَّنَا لَاتُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ﴿٨﴾ رَبَّنَٓا اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ ف۪يهِۜ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْم۪يعَادَ۟﴿٩﴾ شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهُ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ وَالْمَلٰٓئِكَةُ وَاُو۬لُوا الْعِلْمِ قَٓائِمًا بِالْقِسْطِۜ لَٓا اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الْعَز۪يزُ الْحَك۪يمُۜ﴿١٨﴾ اِنَّ الدّ۪ينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْاِسْلَامُ۠ ﴿﴾ قُلِ اللّٰهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشَٓاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَٓاءُۘ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَٓاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَٓاءُۜ بِيَدِكَ الْخَيْرُۜ اِنَّكَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٦﴾
— 7 —
قُلْ اِنْ تُخْفُوا مَا ف۪ى صُدُورِكُمْ اَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّٰهُۜ وَيَعْلَمُ مَا فِى السَّمٰوَاتِ وَمَا فِى الْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ﴿٢٩﴾ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًۚۛا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُٓوءٍۚۛ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُٓ اَمَدًا بَع۪يدًاۜ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفْسَهُۜ وَاللّٰهُ رَوُ۫ٔفٌ بِالْعِبَادِ۟﴿٣٠﴾ قُلْ اِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُون۪ى يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۜ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَح۪يمٌ﴿٣١﴾ وَسَارِعُٓوا اِلٰى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ وَالْاَرْضُۙ اُعِدَّتْ لِلْمُتَّق۪ينَۙ﴿١٣٣﴾ اَلَّذ۪ينَ يُنْفِقُونَ فِى السَّرَّٓاءِ وَالضَّرَّٓاءِ وَالْكَاظِم۪ينَ الْغَيْظَ وَالْعَاف۪ينَ عَنِ النَّاسِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَۚ﴿١٣٤﴾ وَالَّذ۪ينَ اِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً اَوْ ظَلَمُٓوا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْۚ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلَّا اللّٰهُۖ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلٰى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿١٣٥﴾ اُو۬لٰٓئِكَ جَزَٓاوُ۬ٔهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْر۪ى مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهَارُ خَالِد۪ينَ ف۪يهَاۜ وَنِعْمَ اَجْرُ الْعَامِل۪ينَۜ﴿١٣٦﴾ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌۙ فَس۪يرُوا فِى الْاَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّب۪ينَ﴿١٣٧﴾
— 8 —
هٰذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّق۪ينَ﴿١٣٨﴾ وَلَاتَهِنُوا وَلَاتَحْزَنُوا وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِن۪ينَ﴿١٣٩﴾ اِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُۜ وَتِلْكَ الْاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِۚ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَٓاءَۜ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِم۪ينَۙ﴿١٤٠﴾ وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ اٰمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِر۪ينَ﴿١٤١﴾ اَمْ حَسِبْتُمْ اَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذ۪ينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِر۪ينَ﴿١٤٢﴾ وَكَاَيِّنْ مِنْ نَبِىٍّ قَاتَلَۙ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَث۪يرٌۚ فَمَا وَهَنُوا لِمَٓا اَصَابَهُمْ ف۪ى سَب۪يلِ اللّٰهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُواۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصَّابِر۪ينَ﴿١٤٦﴾ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ اِلَّٓا اَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَاِسْرَافَنَا ف۪ٓى اَمْرِنَا وَثَبِّتْ اَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِر۪ينَ﴿١٤٧﴾ فَاٰتٰيهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْاٰخِرَةِۜ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِن۪ينَ۟﴿١٤٨﴾ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْۚ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَل۪يظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الْاَمْرِۚ فَاِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِۜ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّل۪ينَ﴿١٥٩﴾
— 9 —
اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْۚ وَاِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذ۪ى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه۪ۜ وَعَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴿١٦٠﴾ اَلَّذ۪ينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ ا۪يمَانًاۗ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَك۪يلُ﴿١٧٣﴾ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُٓوءٌۙ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللّٰهِۜ وَ اللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَظ۪يمٍ﴿١٧٤﴾ لَاتَحْسَبَنَّ الَّذ۪ينَ يَفْرَحُونَ بِمَٓا اَتَوْا وَيُحِبُّونَ اَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَل۪يمٌ﴿١٨٨﴾ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۜ وَاللّٰهُ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ قَد۪يرٌ۟﴿١٨٩﴾ اِنَّ ف۪ى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيَاتٍ لِاُو۬لِى الْاَلْبَابِۚ﴿١٩٠﴾ اَلَّذ۪ينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلٰى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ ف۪ى خَلْقِ السَّمٰوَاتِ وَالْاَرْضِۚ رَبَّنَا مَاخَلَقْتَ هٰذَا بَاطِلًاۚ سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴿١٩١﴾