السيرة الذاتية
— 806 —

رسالةٌ إلى الأستاذ بديع الزمان من الدكتور محمد حميد اللّٰه

أستاذ كرسي القانون المقارن بين التشريع الإسلامي والقانون الروماني بجامعة السوربون، والرئيس الفخري للمركز الثقافي الإسلامي بباريس
٢١ جمادى الآخر ١٣٧٧هی. إسلامبول
حضرة الأستاذ المحترم المجاهد في سبيل اللّٰه.. حيَّاكم اللّٰه وبارك بكم وأطال بقاءكم؛ وبعد:
فقد تَلقَّيتُ بوافر الامتنان كتابَكم القيم الذي بعثتم به هديةً لي، سلَّمكم اللّٰه ووفقنا للاستفادة من هذه المؤلَّفات النفيسة حقَّ الاستفادة.
لقد كنتُ - وما زلتُ - أسمع عن مناقبكم الرفيعة وجهادكم الكبير، وعسى اللّٰه أن يجمع بيننا في أحسن حال.
وفقنا اللّٰه وإياكم لما يحب ويرضى، وتقبلوا شكر العبد الفقير لكم يا من شَرَّفكم اللّٰه وأعلى مقامكم بخدمة القرآن الكريم.
د. محمد حميد اللّٰه
٭ ٭ ٭
برقية شكر إلى طالب النور في العراق أحمد رمضان
نُعبِّر لكم عن جزيل شكرنا للّٰهدية التي تفضلتم بتقديمها للمركز الثقافي الإسلامي بواشنطن، وهي كتابا: "الخطبة الشامية"، و"موازين رسائل النور" لبديع الزمان سعيد النُّورْسِيّ. دمتم بخير وسعادة.
مع خالص المودة
د. محمد حبيب اللّٰه
الأمين العام للمركز الثقافي الإسلامي بواشنطن
٭ ٭ ٭
— 807 —
رسالةٌ إلى طلاب النور بتركيا
من أخٍ فاضلٍ له دورٌ كبيرٌ في نشر الرسائل وتنشئة المئات من طلابها في اليونان
إلى إخوان النور الأعزاء الذين يَخدُمون الدين والإيمان، ويَهدِمون الشرك والكفر.. عبد اللّٰه وحسني وعبد القادر ومحمد وسليمان..
أولًا: تلقَّيتُ ببالغ الامتنان رسالتكم الصادقة المخلصة، وحُقَّ لكلِّ قلبٍ أشرق فيه ذلك النور أن ينتشي بهجةً وسرورًا بكلماتكم الصادقة وتبريكاتكم المُخلِصةِ النابعة من صميم عاطفتكم الدينية الجياشة وروحكم المستغرقة في النور؛ وإنني أبادلكم تحيةً بتحية، وودًّا بِوُدٍّ، وحُبًّا بحب، وأعانقكم وأقبِّل محياكم - على البُعد - بشوقِ مَن تآخَوا في اللّٰه وتلاقَوا عليه.
ثانيًا: سُررت سرورًا بالغًا بما تفضلتم بإرساله إليَّ من "الخطبة الشامية" ورسالة "الشكوى"والمراسلات وقرارات المحاكم، وبينما كنت بصدد كتابة رسالة شكرٍ لكم إذْ وصلتني مجموعة "الكلمات" من أخينا "أحمد رمضان" بِی"كركوك"، فغمرتني سعادةٌ لا توصف، ورحتُ أكتب رسالةَ شكرٍ أخرى له كذلك؛ والحقُّ أن مشاعر الامتنان والشكر يُبادلكم إياها جميعُ أفراد جماعتنا المباركة، وهم يبلغون إخوان النور الأعزاء تحياتهم وسلامهم.

.......

إنني وسائر إخواني نرى أن صلتنا بالأستاذ قائمةٌ على أساس أن كل عصرٍ يحتاج إلى إنسانٍ كاملٍ يفسِّر الآيات اللامتناهية المبثوثة في الآفاق والأنفس أحسنَ تفسير، ولسنا ننكر وجود علماء أجلاء أفاضل كُثْرٍ في الشرق والغرب في عصرنا هذا، ولكن الحاجة ماسةٌ إلى عُمدةٍ يقوم مقام غوثٍ فريد، قد تجرد عن المنافع الفانية، وتنوَّر بالنور الباقي واستغنى به؛ ولما كان أستاذنا الجليل مُتحليًا بهذه الأوصاف كان بمثابة القطب لزماننا، وكان اتِّباعُه اقتداءً بمن هو أهلٌ للاقتداء، ولما كان وجود الإمام المجدد الأكبر في زماننا هذا قد بلغ حالةً تشبه زمان الفترة، فلا ريب أنه من الواجب الارتباط
— 808 —
بمجددٍ كهذا المرشد الأعظم، فهذه الحقيقة هي التي تدفعنا للارتباط بالأستاذ الكبير دون تردد، يساعدنا على هذا انجذابُ رابطة الإيمان القائمة في قلبِ كلِّ واحدٍ منا إلى منبع النور الأصلي.
إن إخواني هؤلاء يطالعون هذه الرسائل ويتدارسونها فتترك فيهم أثرها الواضح دون إبطاء، ويرتفع مستوى تحصيلهم في زمنٍ يسيرٍ كأنما حصل انقلابٌ في شخصياتهم، وتتقوى استعداداتهم لإدراك قضاياها.. هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي، هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي؛ ومهما حَمِدنا اللّٰه على فضله ورحمته فإنا مقصِّرون.

.......

إنني لكي أوفَّق في هذه الخدمة لا بد لي من عزمٍ ماضٍ وثباتٍ لا يلين، كالذي أجِدُه منكم في مواقفكم الإرشادية والتوعوية ضمن هذه الظروف البالغة الصعوبة؛ ولا ريب أن العمل على هذا النحو في كل ميدانٍ وفي كل بلدٍ سيُفضي إلى خلاصٍ لعموم الأمة الإسلامية بإذن اللّٰه.
الحافظ علي
٭ ٭ ٭
انتشرت رسائل النور في أوروبا وأمريكا مثلما انتشرت في تركيا، وحظيت بشريحةٍ واسعةٍ من القراء. صورة لمجموعةٍ من طلاب النور وأساتذتهم في أوروبا ممن تنوَّروا بنور القرآن مستفيدين من رسائل النور