— 78 —
المكتوب السادس عشر
﴿ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ﴾
﴿ الذين قالَ لَهُم الناسُ ان الناسَ قد جَمَعوا لكم فاخْشَوهُم فَزَادَهُم إيمانًا وقالوا حَسْبُنا اللّٰه ونِعمَ الوَكيل ﴾
(آل عمران: ١٧٣)
لقد نال هذا المكتوب سرًا من أسرار الآية الكريمة: فقولا له قولًا لينًا (طه: ٤٤) فلم يُكتب بلهجة شديدة.
وهو جواب عن سؤال يُورده الكثيرون صراحة أو ضمنًا.
"إنني لا أرغب قط في أَنْ أُسجّل هذه الإجابة، ولا أَرتاح إليها. فلقد فوّضت أَمري كلَّه إلى المولى القدير، وتوكلتُ عليه وحده، ولكني لا أُترك وشأني لأجد الراحة في عالمي، فيلفتون نظري إلى الدنيا، لذا أَقول مضطرًا لا بلسان "سعيد الجديد" بل بلسان "سعيد القديم". ولا أقول إنقاذًا لشخصي بالذات، بل إنقاذًا لأصدقائي و "الكلمات" من شبهات ينثرها أهلُ الدنيا ومن أَذاهم. فأذكر واقعَ حالي على حقيقته إلى أصدقائي وإلى أهل الدنيا وإلى المسؤولين في الحكم، وذلك في خمس نقاط".