— 27 —
اللمعة الرابعة
(لقد ارتؤي أن يُطلَق على هذه الرسالة اسم "منهاج السنة")
إنَّ "مسألة الإمامة" مع كونها مسألةً فرعية إلّا أنّ كثرة الاهتمام بها جعلتْها تدخل ضمن مباحث الإيمان في كتب علم الكلام وأصول الدين، وغدت من هذه الجهة ذاتَ علاقة بخدمتنا الأساسية، خدمة القرآن والإيمان، وقد بُحثت بحثًا جزئيًّا.
﴿ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ﴾
﴿ لقد جاءكُم رسولٌ من أنفُسكُم عَزيزٌ عَليهِ مَا عَنتُّم حريصٌ عليكُم بالمؤمنينَ رَؤُفٌ رحيم ٭ فإن تَولّوا فقُل حَسْبيَ اللّٰه لااِلهَ الّا هو عليه تَوكلتُ وهو رَبُّ العَرشِ العَظيم ﴾
(التوبة:١٢٨-١٢٩)
﴿ قُل لا أسئلُكُم عَليه أجرًا إلّا المَودّةَ في القُربى ﴾
(الشورى:٢٣)
سنشير إلى جملة من الحقائق العظيمة التي تزخر بها هذه الآيات الجليلة، وذلك ضمن مقامين اثنين.